السوداني يدفع لتسريع التعاون المائي مع أنقرة

ترأس اجتماعاً لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات العراقية - التركية

مزارع عراقي خلال موسم حصاد القمح بمحافظة النجف وسط البلاد الشهر الحالي (أ.ف.ب)
مزارع عراقي خلال موسم حصاد القمح بمحافظة النجف وسط البلاد الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

السوداني يدفع لتسريع التعاون المائي مع أنقرة

مزارع عراقي خلال موسم حصاد القمح بمحافظة النجف وسط البلاد الشهر الحالي (أ.ف.ب)
مزارع عراقي خلال موسم حصاد القمح بمحافظة النجف وسط البلاد الشهر الحالي (أ.ف.ب)

سعى رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إلى تسريع التعاون المائي مع تركيا، على ضوء الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين.

وأفاد بيان حكومي، الأربعاء، بأنه قرر تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات التي وقَّعها البلدان خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى العراق، في أبريل (نيسان) الماضي. وترأس السوداني الاجتماع الثاني الخاص بمتابعة الاتفاقيات والمذكرات مع تركيا؛ إذ شهد استعراض الإجراءات الخاصة بتنفيذ الاتفاقات ومذكرات التفاهم البالغ عددها 24 مذكرة.

وأكد السوداني، بحسب بيان حكومي «ضرورة استمرار التواصل مع الجانب التركي في المضي بخطوات التنفيذ، وبالتوازي وجَّه بأن تضع كل وزارة معنية بمذكرات التفاهم خطة عمل واضحة، وبإشراف مباشر من قِبَله». كما قرر «الإسراع في تشكيل اللجنة الخاصة بتنفيذ الاتفاق الإطاري للتعاون في مجال المياه بين العراق وتركيا، والتأكيد على تهيئة المشاريع الخاصة بالمياه، التي ستُنفذ بشكل مشترك، والتركيز على مشاريع استراتيجية تصبّ في صالح العراق على المدى البعيد، بما يحقق الأثر المطلوب على الواقع الزراعي والمياه في العراق».

وأوضح البيان أنه «تم الاتفاق على تشكيل اللجان المشتركة بين الوزارات المعنية، لمتابعة تنفيذ إجراءات التعاون في المجالات والقطاعات الحيوية الأخرى، بما يسهم في تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين وتحقيق مصالح شعبيهما».

اجتماع حكومي عراقي برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني (الحكومة العراقية)

يأتي تشكيل هذه اللجان، وبالأخص اللجنة الخاصة بملف المياه وطريق التنمية، كون أولويات بغداد وتركيا، طبقاً للمراقبين والمتابعين، مختلفة لجهة العلاقة الثنائية بينهما.

ففي الوقت الذي يعاني فيه العراق شحّاً دائماً في المياه بسبب العلاقة الملتبسة على مدى عقود مع تركيا على صعيد مياه نهرَي دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا ويمران في العراق ويصبان في الخليج العربي، فإن تركيا تتهرب على مدى عقود من توقيع اتفاق يلزمها بتقديم حصة ثابتة إلى العراق، وفقاً للقانون الدولي، وتتمسك بأن نهرَي دجلة والفرات ليسا دوليّين بل عابران فقط.

وكذلك يعاني العراق إشكالية مع إيران على صعيد ملف المياه، لكنها أقل وطأة من تركيا؛ كون الأنهار المشتركة بين إيران والعراق محلية ومتداخلة فيما بينهما.

وكثيراً ما تمنع إيران تدفق المياه إلى العراق وقت الذروة خلال أشهر الصيف، وفتحها خلال فصل الشتاء نحو الأراضي العراقية، مما يؤدي إلى تدفق السيول لتجرف القرى والأراضي الحدودية بين البلدين.

وفي حين تستفيد كل من إيران وتركيا من السوق العراقية لتصريف بضائعهما، فإن الإطار العام للعلاقات السياسية بينهما يلقي بظلاله على طبيعة حسم الملفات المشتركة. ويبلغ الميزان التجاري بين العراق وتركيا نحو 20 مليار دولار سنوياً، وتحاول تركيا تعزيزه عن طريق توقيع عشرات الاتفاقيات، ومنها ما جرى توقيعه خلال زيارة إردوغان إلى بغداد. ويُقدَّر الميزان التجاري بين العراق وإيران بما يزيد على 14 مليار دولار أميركي.

ومع إعلان العراق عزمه طرح مشروع «طريق التنمية» الذي يبدأ من أقصى الجنوب العراقي إلى أوروبا عبر تركيا، أصبح العراق قادراً على المناورة مع تركيا؛ كونها أكبر المستفيدين من المشروع.

ووقَّع العراق خلال زيارة إردوغان الإطار التنفيذي لـ«طريق التنمية» الذي من المقرَّر أن يبدأ العمل في مرحلته الأولى، العام المقبل، ويتم تنفيذه باتفاقية تضم كذلك قطر والإمارات بتكلفة تُقدَّر في المرحلة الأولى بنحو 17 مليار دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

بين فيضان جارف وجفاف قاتل... هل تتحكم تركيا بمفاتيح دجلة والفرات؟

خاص سد أتاتورك المقام على نهر الفرات تسبب في أزمة بين تركيا وسوريا في تسعينات القرن الماضي (موقع المديرية العامة للأشغال الهيدروليكية الحكومية التركية)

بين فيضان جارف وجفاف قاتل... هل تتحكم تركيا بمفاتيح دجلة والفرات؟

تقوم أزمة المياه بين تركيا والعراق وسوريا حول حصص نهري دجلة والفرات، وتسببت سياسات تركيا في التأثير الشديد على جيرانها فانعكست جفافاً قاحلاً أو فيضانات هائلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع في بغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)

رئيس الوزراء العراقي المكلّف يعرض على الرئيس الإيراني الوساطة مع أميركا

أكّد رئيس الحكومة العراقية المكلّف علي فالح الزيدي، الثلاثاء، على قدرة العراق على احتواء الأزمات ولعب دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لحلّ النزاعات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
تحليل إخباري مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ممارسات «الميليشيات الولائية» تهدد بإعادة بغداد إلى العزلة

حذرت مصادر عراقية من أن «ممارسات الميليشيات الولائية تنذر بإعادة العراق إلى حالة عزلة عربية ودولية بعد جهود حثيثة بُذلت في السنوات الماضية للخروج منها».

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز) p-circle

ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إنه تحدث إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وأشاد بجهوده لإبقاء بلاده خارج الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأصيب عدد من الفلسطينيين فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق «الإقليمي» في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق قناة «الأقصى» الفلسطينية.

وأشارت إلى «استشهاد شاب اليوم متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع»، لافتة إلى أن «مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال العسكرية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدينة».

وقالت إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيل العسكرية المتمركزة شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، النار باتجاه منازل وخيام النازحين.

كما أطلقت الطائرات المروحية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، مشيرين إلى أن «إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال استهدف خيام النازحين في محيط مدينة حمد شمال خان يونس».

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.


فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».