أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟

أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟
TT

أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟

أيهما أكثر صحة وفائدة ... شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟

إذا كنت مهتمًا بصحتك، فمن المحتمل أنك قد تبدأ يومك بكوب من الشاي الأخضر، الذي له العديد من الفوائد الصحية. وأحد المنافسين الأقوياء له هو شاي المورينغا، وهو مصنوع من أوراق شجرة المورينغا (مورينغا أوليفيرا). وكلا النوعين من الشاي مليئان بمضادات الأكسدة، ما يجعلهما مفيدين لصحتك. لكن السؤال هو أيهما أفضل شاي المورينغا أم الشاي الأخضر؟ وهذا ما يفصله التقرير الذي نشره موقع «healthshots» الطبي المتخصص.

ما هو شاي المورينغا؟

شاي المورينغا هو شاي عشبي مصنوع من أوراق نبات المورينغا أوليفيرا، المعروف أيضًا باسم (شجرة الطبل) أو (شجرة الفجل). له نكهة خفيفة ترابية قليلاً مع قليل من المرارة.

يتوفر شاي المورينغا في شكل أوراق فضفاضة أو في أكياس شاي يمكن الاستمتاع به ساخنًا أو باردًا. إنه مشروب خال من الكافيين ويمكن أن يكون خيارًا جيدًا لأولئك الذين يبحثون عن بديل لأنواع الشاي التقليدية التي تحتوي على الكافيين، حسب ما يقول اختصاصي التغذية السريرية أبهيلاشا في.

الفوائد الصحية لشاي المورينغا؟

يرتبط شاي المورينغا بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة بسبب طبيعة أوراق المورينغا الغنية بالمغذيات.

وفيما يلي بعض الفوائد الصحية الرئيسية لشاي المورينغا:

1. غني بمضادات الأكسدة

تحتوي أوراق المورينغا على مضادات الأكسدة، بما في ذلك البوليفينول وفيتامين C. حيث تحتوي مائة غرام من أوراق المورينغا الخام على 51.7 ملغم من فيتامين C، وفقًا لوزارة الزراعة الأميركية. وتساعد مضادات الأكسدة على تحييد الجذور الحرة الضارة في الجسم، ما يقلل من الإجهاد التأكسدي ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكري والسرطان، كما يقول في.

2. خصائص مضادة للالتهابات

تمتلك بعض المركبات النشطة بيولوجيًا في أوراق المورينغا خصائص مضادة للالتهابات.

ويرتبط الالتهاب المزمن بحالات صحية مختلفة، بما في ذلك التهاب المفاصل وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات الجهاز الهضمي.

ومن خلال تقليل الالتهاب، قد يساعد شاي المورينغا في تخفيف الأعراض وتعزيز الصحة العامة.

3. غني بالمغذيات

تعد أوراق المورينغا مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك الفيتامينات (مثل فيتامين أ وفيتامين ج وفيتامين هـ وفيتامين ك) والمعادن (مثل الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم). تعتبر هذه العناصر الغذائية حيوية لدعم وظيفة المناعة، والحفاظ على صحة العظام، وتعزيز الرؤية الجيدة، وتسهيل عمليات التمثيل الغذائي المختلفة في الجسم.

وان شرب شاي المورينغا يمكن أن يساهم في تناولك اليومي لهذه العناصر الغذائية المهمة.

4. يدعم صحة القلب

الاستهلاك المنتظم لشاي المورينغا قد يكون له آثار إيجابية على صحة القلب. فقد تساعد أوراق المورينغا على خفض مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، وكلاهما عاملان مهمان لصحة القلب والأوعية الدموية.

5. قد يساعد بتنظيم نسبة السكر في الدم

قد تكون لأوراق المورينغا خصائص مضادة لمرض السكري، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

وفي هذا الاطار، وجد الباحثون أنه عند إضافة 50 غراما من أوراق المورينغا إلى الوجبة، فإنها تخفض ارتفاع نسبة السكر في الدم بنسبة 21 في المائة، وفقا لدراسة نشرت بـ«المجلة الدولية لعلوم الغذاء والتغذية» عام 2009.

6. يدعم صحة الجهاز الهضمي

تم استخدام شاي المورينغا لدعم صحة الجهاز الهضمي لفترة طويلة. فقد يساعد في تخفيف مشاكل الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والإمساك والغازات بسبب خصائصه الطبيعية المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. فأوراق المورينغا تحتوي على الألياف، وهو أمر ضروري لتعزيز حركات الأمعاء المنتظمة والحفاظ على ميكروبات الأمعاء الصحية.

7. يعزز مستويات الطاقة

يعتبر شاي المورينغا مصدراً طبيعياً للعناصر الغذائية التي تدعم إنتاج الطاقة في الجسم، مثل الحديد وفيتامين C. والحديد ضروري لنقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم ومنع التعب، بينما يعزز فيتامين C امتصاص الحديد ويدعم الحيوية العامة. وان تناول شاي المورينغا يمكن أن يساعد في مكافحة التعب وتحسين مستويات الطاقة.

ما هو الشاي الأخضر؟

إنه نوع من الشاي مصنوع من أوراق نبات الكاميليا سينينسيس. وتُستخدم أوراق الشاي المجففة دون معالجة كبيرة لصنع الشاي الأخضر، كما يقول اختصاصي التغذية والتغذية السريرية سيما خانا. موضحا «نظرًا لأن الشاي الأخضر يخضع لأقل قدر من الأكسدة، يتم الحفاظ على المزيد من مركباته الطبيعية ومضادات الأكسدة».

الفوائد الصحية للشاي الأخضر؟

الشاي الأخضر مفيد لك للأسباب التالية:

1. تأثيرات مضادة للأكسدة وللالتهابات

قد يساعد الشاي الأخضر في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبط بالأمراض المزمنة. إذ يشتهر الشاي الأخضر بمحتواه العالي من مضادات الأكسدة، وخاصة الكاتشين (يبيجالوكاتشين-3-جالات). وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف وتوفر فوائد صحية مختلفة، بما في ذلك دعم القلب والأوعية الدموية والخصائص المحتملة للوقاية من السرطان.

2. يدعم صحة القلب

وجدت دراسة أجريت عام 2023 ونشرت بـ«مجلة التغذية والتمثيل الغذائي وأمراض القلب والأوعية الدموية» أن شرب الشاي الأخضر قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، خاصة بين أولئك الذين لديهم استهلاك منخفض إلى متوسط. وان الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر قد يخفض مستويات الكولسترول LDL، ويحسن وظيفة الأوعية الدموية، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

3. إدارة الوزن

مستخلصات الشاي الأخضر قد تعزز عملية التمثيل الغذائي وتساعد في فقدان الوزن. لكن عليك دمجه مع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، وليس الاعتماد فقط على الشاي الأخضر لإنقاص الوزن.

4. يدعم صحة الدماغ

قد يكون للكاتيكين الموجود في الشاي الأخضر تأثيرات وقائية للأعصاب ويحسن الوظيفة الإدراكية. يقول أبهيلاشا إن هذا يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض ألزهايمر.

5. يدعم صحة الجلد

تستخدم مستخلصات الشاي الأخضر على نطاق واسع في منتجات العناية بالبشرة. وذلك بسبب قدرتها على الحماية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية وتقليل الالتهاب وتعزيز صحة الجلد.

شاي المورينغا مقابل الشاي الأخضر:

فيما يلي تفصيل لبعض العوامل التي يجب مراعاتها أثناء تقييم الشاي الذي قد يكون أفضل بالنسبة لك:

إذا كنت تبحث عن شاي غني بالعناصر الغذائية بشكل استثنائي ويحتوي على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن، فقد يكون شاي المورينغا خيارًا جيدًا.

فكر في أهدافك الصحية المحددة. على سبيل المثال، إذا كنت تركز على تناول مضادات الأكسدة أو إدارة الوزن، فقد يكون محتوى الكاتشين العالي في الشاي الأخضر مفيدًا.

المذاق أمر شخصي، لذا جرب كلا النوعين لمعرفة النكهة التي تفضلها. يستمتع بعض الأشخاص بالطعم العشبي النباتي للشاي الأخضر، بينما قد يفضل البعض الآخر النكهة الترابية المعتدلة لشاي المورينغا.

يقدم كل من شاي المورينغا والشاي الأخضر فوائد صحية مميزة ونكهات فريدة. ويعتمد الاختيار بين الاثنين في النهاية على التفضيلات الفردية والاحتياجات الغذائية والأهداف الصحية المحددة.

هل يمكنك خلط شاي المورينغا مع الشاي الأخضر؟

نعم، يمكن خلط كل من الشاي الأخضر وشاي المورينغا معًا، ولكن لا ينصح بذلك عادة، كما يقول خبراء التغذية. سيشكل هذا الخليط شايًا يحتوي على الكافيين، ما سيعيق امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في شاي المورينغا.

ما هي الآثار الجانبية لشاي المورينغا والشاي الأخضر؟

فيما يلي بعض الآثار الجانبية المحتملة المرتبطة بكلا الشايين:

- مستخلص الشاي الأخضر المحتوي على الكافيين، إذا تم تناوله قبل أو بعد الوجبات مباشرة، قد يقلل من امتصاص الحديد.

- يجب على النساء الحوامل تجنب تناول شاي المورينغا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل لأنه قد يسبب تقلصات في الرحم تؤدي إلى الإجهاض.

- تحتوي المورينغا على مركبات يمكن أن يكون لها تأثير ملين لدى بعض الأفراد، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة. وهذا يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في المعدة، والإسهال، أو تقلصات في البطن.

- قد يكون لدى بعض الأشخاص حساسية تجاه المورينغا. فإذا واجهت أعراضا مثل الطفح الجلدي أو الحكة أو التورم أو صعوبة التنفس بعد تناول شاي المورينغا، فاطلب الرعاية الطبية.

- قد يؤدي الإفراط في تناول الشاي الأخضر أو شربه على معدة فارغة إلى اضطراب المعدة أو ارتجاع الحمض أو مشاكل في الجهاز الهضمي بسبب محتواه من الكافيين والتانين.

- يعتبر كل من شاي المورينغا والشاي الأخضر من المشروبات الصحية، ولكن يجب تناولهما باعتدال.


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.