10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول

من بين الأدوية الأكثر وصفاً في جميع أنحاء العالم

10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول
TT

10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول

10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول

تتوزع الأدوار والمواقع على الأدوية القلبية، للوصول إلى كسب نتيجة التعامل العلاجي مع الحالة المرضية لدى المريض، وتخفيف معاناته من الأعراض المزعجة، ووقايته من أي انتكاسات صحية على المديين المتوسط والبعيد.

وهذا يشابه وضع المدرب لخطة الفريق في مباراة كرة القدم، وتوزيعه للأدوار والمواقع فيما بين لاعبي الفريق، يقوم طبيب القلب بـ«إتقان وخبرة» باستخدام مجموعة من الأدوية، عبر توزيع الأدوار والمواقع فيما بينها، ضمن خطته العلاجية لمرضى ضعف القلب وارتفاع ضغط الدم.

الأدوية المدرة

ووفق هذا التوزيع للأدوار والمواقع في الملعب، فإن الأدوية المُدرّة للبول Diuretics في معالجة أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم، تمثل لطبيب القلب لاعب الوسط المحوري بالأساس، الذي قد يضعه الطبيب، في بعض الحالات القلبية الإسعافية الطارئة، موقع رأس الحربة في الهجوم. كما يمثل الأسبرين في هذه التشكيلة الأساسية على أرض الملعب، لاعب قلب الدفاع.

ولأنها لاعب الوسط المحوري، تفيد المصادر الطبية بأن الأدوية المدرة للبول من بين الأدوية الأكثر وصفاً وبشكل متكرر، في جميع أنحاء العالم. ويتناول أحدها لا محالة معظم مرضى القلب أو ضغط الدم.

وهذا الدور المحوري للأدوية المُدرّة للبول يأتي من الحقائق الـ10 التالية:

1- تسمى مُدرّات البول أحياناً «حبوب الماء» Water Pills. وهي الأدوية التي تجعل الكلى تُنتج وتُخرج مزيداً من البول. وهذا الإدرار للبول يساعد على إزالة السوائل الزائدة والمتراكمة في الجسم بالعموم، أو في أجزاء منه فقط، مثل الرئتين أو القدمين والساقين أو تجويف البطن. وذلك نتيجة إما ضعف عضلة القلب، أو وجود ترجيع التسريب Regurgitation الشديد في أحد الصمامات القلبية، أو ارتفاع ضغط الدم. وكذلك تحصل حالات مماثلة في حالات ضعف الكبد أو الكلى.

ولذا؛ يقول أطباء كليفلاند كلينك: «يتم استخدام مُدرّات البول لعلاج قصور ضعف القلب الاحتقاني CHF، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الوذمة Edema (احتباس الماء إما في الرئة أو القدمين أو تجويف البطن). وتوصف مدرات البول أيضاً لأنواع معينة من أمراض الكلى أو الكبد».

فئات دوائية متعددة

2- تتكون مدرات البول من فئات دوائية متعددة، ولكن أهمها وأكثرها شيوعاً في استخدام المرضى، ثلاث فئات رئيسية. الفئة الأولى، مدرات البول الثيازيدية Thiazide Diuretics. والفئة الثانية، هي مدرات البول الحَلَقية Loop Diuretics. والفئة الثالثة، هي مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم Potassium - Sparing Diuretics.

ويتوافق هذا الترتيب مع مدى انتشار الاستخدام العلاجي لها إكلينيكياً. وسبب اختيار هذه الفئات الثلاث في العرض خلال هذا المقال، هو أنها الأكثر وصفاً من قبل الأطباء. ولذا من المفيد للمريض ولذوي المريض، الإلمام ببعض المعلومات الصحية عن خصائصها، وعن كيفية تناولها، وعن آثارها الجانبية المحتملة.

3- بدأ تاريخ الأدوية المدرة للبول في عام 1919 عندما اكتشف طالب جامعي في كلية الطب في فيينا أن الحقن الزئبقية Mercurial Injections تزيد من إدرار البول. وعلى الرغم من سمّيتها، كانت هذه الأدوية تعد على نطاق واسع أفضل أداة في مكافحة الوذمة Edoema (تجمع السوائل في الجسم) لعقود من الزمن. ولم يتم إجراء تجارب متخصصة ومتطورة إلا بنهاية الحرب العالمية الثانية، ومن ثم ثبت أن مشتقات السلفوناميد Sulfonamide لها صفات مدرة للبول.

ونتيجة لذلك، تم تقديم الأسيتازولاميد Acetazolamide، وهو مثبط الأنهيدراز الكربوني CAI، في عام 1950. وبعد هذا قام فريق من الباحثين بتركيب الكلوروثيازيد Chlorothiazide، الذي أحدث نقلة عالية جداً في تشخيص وعلاج الوذمة القلبية وارتفاع ضغط الدم، وبدأ العصر الحالي لمدرات البول. ثم تم اختراع فوروسيميد Furosemide، وهو النموذج الأكثر استخداماً من بين فئة مدرات البول الحلقية، في عام 1964.

عمل الأدوية

4- يوضح أطباء القلب في معهد تكساس للقلب في هيوستن: «يعمل كل نوع من الأدوية المُدّرة للبول بشكل مختلف قليلاً عن النوع الآخر. ولكنها جميعها (في نهاية الأمر) تعمل على تقليل كمية الملح والماء في الجسم». وللتوضيح، فإن اختلاف عمل كل فئة من الأدوية المُدّرة للبول ناتج عن اختلاف استهداف كل نوع منها لأحد أجزاء النيفرون Nephron داخل الكلية.

والنيفرون هي الوحدة التي من خلالها تقوم الكلى بتنقية الدم من السموم وضبط توازن الأملاح وتكوين البول. وهي مكونة من أجزاء متعددة، كل جزء منها له دوره في «إتمام تتابع» عملية تصفية الدم وتكوين سائل البول. وأنواع الأدوية المُدرّة للبول تختلف في كون كل نوع منها يستهدف العمل على «تغيير» قيام أحد أجزاء النيفرون بعمله الطبيعي. ومن ثم سيختلف كل من مدى شدة فاعلية نوع دواء إدرار البول في زيادة تدفق البول، وستختلف أيضاً الآثار الجانبية التي تنجم عن تناول أي منها.

5- فئة مدرات البول الثيازيدية هي الأعلى تناولاً بين فئات الأدوية المُدرّة للبول. ويقول أطباء القلب في معهد تكساس للقلب في هيوستن: «تستخدم مدرات البول الثيازيدية لعلاج ارتفاع ضغط الدم عن طريق تقليل كمية الصوديوم والماء في الجسم. والثيازيدات هي النوع الوحيد من مدرات البول الذي يوسع الأوعية الدموية، ما يساعد أيضاً على خفض ضغط الدم». ويوضح أطباء مايو كلينك قائلين: «من أمثلة مدرات البول الثيازيدية ما يلي: كلوروثيازيد Chlorothiazide، هيدروكلوروثيازيد Hydrochlorothiazide، إنداباميد Indapamide، ميتولازون Metolazone». ونوع كلوروثيازيد ونوع هيدروكلوروثيازيد يستخدمان بشكل مستقل على هيئة قرص دوائي، كدواء لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

كما توفر شركات الأدوية أقراصاً دوائية تجمع هيدروكلوروثيازيد مع دواء آخر لعلاج ارتفاع ضغط الدم، مثل دواء أملور أو دواء دايوفان. والجرعات المُستخدمة عادة من هيدروكلوروثيازيد مثلاً هي جرعات منخفضة، ما بين 12.5 و25 ملغم. وللمقارنة، قد يضطر الطبيب في ظروف معينة إلى إعطاء جرعات تتراوح ما بين 100 إلى 200 ملغم من هذا الدواء. وعادة ما يتم تناوله في الصباح مع تناول وجبة الطعام أو بعدها. ويستخدم دواء إنداباميد أيضاً ضمن معالجة ارتفاع ضغط الدم. أما ميتولازون خاصة، فهو أحد أنواع أدوية إدرار البول القوية. ولذا عادة يصف الطبيب جرعات منخفضة منه، تؤخذ مرتين في الأسبوع (وليس يومياً غالباً)، في الحالات المتقدمة من كثرة تجمع السوائل في الجسم مع الضعف الشديد للقلب.

«الاختيار الأول»

6- مدرات البول الثيازيدية هي فئة من الأدوية المعتمدة من قبل إدارة الأغذية والعقاقير FDA بالولايات المتحدة، التي تمنع إعادة امتصاص 5 في المائة من الصوديوم الموجود في سائل البول عندما يمر بجزء «النبيب (تصغير أنبوب) الملتوي البعيد DCT» من النيفرون. ومن خلال القيام بذلك، تعمل مدرات البول الثيازيدية على تعزيز إدرار البول.

ولذا؛ فإن تأثير هذه الفئة من أدوية إدرار البول «ضعيف» نسبياً في إدرار البول (ماعدا ميتولازون)، ويزول بعد 12 ساعة من تناولها. لذلك لا يلاحظ المريض بتناولها خروج زيادة كبيرة في البول، أو كثرة التبول الليلي (إذا تناولها في الصباح)، مقارنة بفئات أخرى من مُدرّات البول.

ولكن الأهم هو أن لها تأثيراً في توسيع (تمدد) الأوعية الدموية، ومن ثم خفض ضغط الدم طوال الـ24 ساعة. والمزيج من هذين التأثيرين، يعطينا خفضاً لارتفاع ضغط الدم. ولذا يُعد تناول الدواء من هذه الفئة، هو «الاختيار الأول» للطبيب عند بدئه معالجة ارتفاع ضغط الدم لدى غالبية المرضى. وأثبتت العديد من الدراسات الطبية أن استخدام مدرات البول الثيازيدية في علاج ارتفاع ضغط الدم لا ينجح فقط في خفض هذا الارتفاع، بل يُقلل على المدى البعيد من تداعيات ارتفاع ضغط الدم على القلب والأوعية الدموية.

7- مدر البول الأكثر شيوعاً من فئة «مدرات البول الحلقية» هو العقار الشهير «فوروسيميد» Furosemide، أو لازكس Lasix. وهو بالأساس يُوصف ضمن معالجات قصور ضعف القلب أو ترجيع تسريب الصمامات القلبية، اللذين يتسببان بضيق في التنفس نتيجة وذمة الرئة، أي تجمع وتراكم الماء في الرئتين. وكذلك لمعالجة وذمة القدمين في تلك الحالات، أي تجمع السوائل وتورم القدمين. وكانت كل من رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب ACCF-AHA قد أعطتا توصية من الدرجة الأولى باستخدام هذه الفئة من مدرات البول كعلاج الخط الأول لحالات ضعف قوة انقباض القلب HFrEFووجود تراكم للسوائل في الجسم (القدمين والرئتين). وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية وافقت على استخدام مدرات البول الحلقية لعلاج ارتفاع ضغط الدم مع إضافة أدوية أخرى مضادة لارتفاع ضغط الدم. أي أنه لا يتم استخدام مدرات البول الحلقية وحدها في علاج الخط الأول لارتفاع ضغط الدم.

8- تعمل هذه الأدوية من فئة «مدرات البول الحلقية»، في منطقة «حلقة هنلي» Loop of Henle ضمن أجزاء النيفرون. وتحديداً تعمل على التسبب في زيادة تسريب الصودويوم مع البول، أي منع إعادة امتصاص الكلى له. وهو ما يضطر الكليتين لإخراج مزيد من الماء مع الصوديوم خلال تكوين البول، ولكن أيضاً مع إخراج مزيد من البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم مع البول. ويأتي فوروسيميد في شكل أقراص فموية بجرعات 0 و40 و80 ملغم. ويأتي أيضاً كمحاليل قابلة للحقن بجرعات 10 ملغم - مل. كما يأتي كمحاليل فموية، إما بجرعات 8 أو 10 ملغم - مل. وعادة تبلغ ذروة مفعوله خلال نصف ساعة إلى ساعتين، ويتلاشى تأثيره خلال ست ساعات. ومن هنا أتى اسمه التجاري لازكس، أي يستمر مفعوله 6 ساعات.

كل أنواع الأدوية المُدّرة للبول تعمل على تقليل كمية الملح والماء في الجسم

حفظ البوتاسيوم

9- يتم استخدام مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم لتقليل كمية الماء في الجسم. وعلى عكس الأدوية المدرة للبول الأخرى، فإن هذه الأدوية لا تتسبب في فقدان الجسم للبوتاسيوم، ومن أشهر أمثلتها، سبيرونولاكتون Aldactone. ومن أهم فوائدها أنها تُضاف إلى تناول أنواع الأدوية المدرّة للبول التي تتسبب بفقدان البوتاسيوم. أي كإضافة «حماية ووقاية» من حصول انخفاض في البوتاسيوم. ومعلوم أن انخفاض البوتاسيوم حالة لها تداعياتها الخطرة على القلب. ويضيف أطباء كليفلاند كلينك قائلين: «سبيرونولاكتون هو مدر للبول يعالج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب. ويمكنه أيضاً تقليل التورم المرتبط بأمراض القلب أو الكلى أو الكبد. وهو يساعد الكليتين على إزالة مزيد من السوائل والملح من الدم من خلال البول دون فقدان كثير من البوتاسيوم». ولتناول هذا الدواء «الضعيف» في إدرار البول، فوائد إيجابية أخرى، عالية الجدوى على المدى البعيد لدى مرضى ضعف القلب.

10- في العموم، فإن الآثار الجانبية لمُدرّات البول غير شائعة، عند حرص المريض على المتابعة مع الطبيب بانتظام في العيادة وإجرائه الفحوصات التي يطلبها. كما أن في كثير من الحالات، يمكن للمريض مساعدة الطبيب في عدم لجوئه إلى وصف جرعات عالية من هذه الأدوية، عبر ضبط كمية الماء أو السوائل الأخرى التي يشربها، وكذلك عبر ضبط تناول الملح.

وفي حالات تناول أدوية مُدرّات البول الثيازيدية، يجدر التأكد من تحقيق انخفاض الدم إلى المستويات المستهدفة علاجياً، بتناولها. ولكن قد يحتاج بعض الأشخاص المصابين بمرض السكري إلى مزيد من العلاج للحفاظ على مستوى السكر في الدم طبيعياً.

والأشخاص المصابون بمرض النقرس يحتاجون إلى مراقبة مستوى حمض اليوريك. ويجدر أيضاً من آن لآخر إجراء تحاليل الدم للتأكد من مستويات البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم. وفي حالات تناول دواء فوروسيميد تجدر المتابعة مع الطبيب للتأكد من نسبة البوتاسيوم في الدم، وكذلك التنبه لأي أعراض في قوة السمع بالأذنين. وأيضاً عند ملاحظة أي أعراض لآلام في المفاصل، تجدر مراجعة الطبيب.


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.