10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول

من بين الأدوية الأكثر وصفاً في جميع أنحاء العالم

10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول
TT

10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول

10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول

تتوزع الأدوار والمواقع على الأدوية القلبية، للوصول إلى كسب نتيجة التعامل العلاجي مع الحالة المرضية لدى المريض، وتخفيف معاناته من الأعراض المزعجة، ووقايته من أي انتكاسات صحية على المديين المتوسط والبعيد.

وهذا يشابه وضع المدرب لخطة الفريق في مباراة كرة القدم، وتوزيعه للأدوار والمواقع فيما بين لاعبي الفريق، يقوم طبيب القلب بـ«إتقان وخبرة» باستخدام مجموعة من الأدوية، عبر توزيع الأدوار والمواقع فيما بينها، ضمن خطته العلاجية لمرضى ضعف القلب وارتفاع ضغط الدم.

الأدوية المدرة

ووفق هذا التوزيع للأدوار والمواقع في الملعب، فإن الأدوية المُدرّة للبول Diuretics في معالجة أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم، تمثل لطبيب القلب لاعب الوسط المحوري بالأساس، الذي قد يضعه الطبيب، في بعض الحالات القلبية الإسعافية الطارئة، موقع رأس الحربة في الهجوم. كما يمثل الأسبرين في هذه التشكيلة الأساسية على أرض الملعب، لاعب قلب الدفاع.

ولأنها لاعب الوسط المحوري، تفيد المصادر الطبية بأن الأدوية المدرة للبول من بين الأدوية الأكثر وصفاً وبشكل متكرر، في جميع أنحاء العالم. ويتناول أحدها لا محالة معظم مرضى القلب أو ضغط الدم.

وهذا الدور المحوري للأدوية المُدرّة للبول يأتي من الحقائق الـ10 التالية:

1- تسمى مُدرّات البول أحياناً «حبوب الماء» Water Pills. وهي الأدوية التي تجعل الكلى تُنتج وتُخرج مزيداً من البول. وهذا الإدرار للبول يساعد على إزالة السوائل الزائدة والمتراكمة في الجسم بالعموم، أو في أجزاء منه فقط، مثل الرئتين أو القدمين والساقين أو تجويف البطن. وذلك نتيجة إما ضعف عضلة القلب، أو وجود ترجيع التسريب Regurgitation الشديد في أحد الصمامات القلبية، أو ارتفاع ضغط الدم. وكذلك تحصل حالات مماثلة في حالات ضعف الكبد أو الكلى.

ولذا؛ يقول أطباء كليفلاند كلينك: «يتم استخدام مُدرّات البول لعلاج قصور ضعف القلب الاحتقاني CHF، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الوذمة Edema (احتباس الماء إما في الرئة أو القدمين أو تجويف البطن). وتوصف مدرات البول أيضاً لأنواع معينة من أمراض الكلى أو الكبد».

فئات دوائية متعددة

2- تتكون مدرات البول من فئات دوائية متعددة، ولكن أهمها وأكثرها شيوعاً في استخدام المرضى، ثلاث فئات رئيسية. الفئة الأولى، مدرات البول الثيازيدية Thiazide Diuretics. والفئة الثانية، هي مدرات البول الحَلَقية Loop Diuretics. والفئة الثالثة، هي مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم Potassium - Sparing Diuretics.

ويتوافق هذا الترتيب مع مدى انتشار الاستخدام العلاجي لها إكلينيكياً. وسبب اختيار هذه الفئات الثلاث في العرض خلال هذا المقال، هو أنها الأكثر وصفاً من قبل الأطباء. ولذا من المفيد للمريض ولذوي المريض، الإلمام ببعض المعلومات الصحية عن خصائصها، وعن كيفية تناولها، وعن آثارها الجانبية المحتملة.

3- بدأ تاريخ الأدوية المدرة للبول في عام 1919 عندما اكتشف طالب جامعي في كلية الطب في فيينا أن الحقن الزئبقية Mercurial Injections تزيد من إدرار البول. وعلى الرغم من سمّيتها، كانت هذه الأدوية تعد على نطاق واسع أفضل أداة في مكافحة الوذمة Edoema (تجمع السوائل في الجسم) لعقود من الزمن. ولم يتم إجراء تجارب متخصصة ومتطورة إلا بنهاية الحرب العالمية الثانية، ومن ثم ثبت أن مشتقات السلفوناميد Sulfonamide لها صفات مدرة للبول.

ونتيجة لذلك، تم تقديم الأسيتازولاميد Acetazolamide، وهو مثبط الأنهيدراز الكربوني CAI، في عام 1950. وبعد هذا قام فريق من الباحثين بتركيب الكلوروثيازيد Chlorothiazide، الذي أحدث نقلة عالية جداً في تشخيص وعلاج الوذمة القلبية وارتفاع ضغط الدم، وبدأ العصر الحالي لمدرات البول. ثم تم اختراع فوروسيميد Furosemide، وهو النموذج الأكثر استخداماً من بين فئة مدرات البول الحلقية، في عام 1964.

عمل الأدوية

4- يوضح أطباء القلب في معهد تكساس للقلب في هيوستن: «يعمل كل نوع من الأدوية المُدّرة للبول بشكل مختلف قليلاً عن النوع الآخر. ولكنها جميعها (في نهاية الأمر) تعمل على تقليل كمية الملح والماء في الجسم». وللتوضيح، فإن اختلاف عمل كل فئة من الأدوية المُدّرة للبول ناتج عن اختلاف استهداف كل نوع منها لأحد أجزاء النيفرون Nephron داخل الكلية.

والنيفرون هي الوحدة التي من خلالها تقوم الكلى بتنقية الدم من السموم وضبط توازن الأملاح وتكوين البول. وهي مكونة من أجزاء متعددة، كل جزء منها له دوره في «إتمام تتابع» عملية تصفية الدم وتكوين سائل البول. وأنواع الأدوية المُدرّة للبول تختلف في كون كل نوع منها يستهدف العمل على «تغيير» قيام أحد أجزاء النيفرون بعمله الطبيعي. ومن ثم سيختلف كل من مدى شدة فاعلية نوع دواء إدرار البول في زيادة تدفق البول، وستختلف أيضاً الآثار الجانبية التي تنجم عن تناول أي منها.

5- فئة مدرات البول الثيازيدية هي الأعلى تناولاً بين فئات الأدوية المُدرّة للبول. ويقول أطباء القلب في معهد تكساس للقلب في هيوستن: «تستخدم مدرات البول الثيازيدية لعلاج ارتفاع ضغط الدم عن طريق تقليل كمية الصوديوم والماء في الجسم. والثيازيدات هي النوع الوحيد من مدرات البول الذي يوسع الأوعية الدموية، ما يساعد أيضاً على خفض ضغط الدم». ويوضح أطباء مايو كلينك قائلين: «من أمثلة مدرات البول الثيازيدية ما يلي: كلوروثيازيد Chlorothiazide، هيدروكلوروثيازيد Hydrochlorothiazide، إنداباميد Indapamide، ميتولازون Metolazone». ونوع كلوروثيازيد ونوع هيدروكلوروثيازيد يستخدمان بشكل مستقل على هيئة قرص دوائي، كدواء لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

كما توفر شركات الأدوية أقراصاً دوائية تجمع هيدروكلوروثيازيد مع دواء آخر لعلاج ارتفاع ضغط الدم، مثل دواء أملور أو دواء دايوفان. والجرعات المُستخدمة عادة من هيدروكلوروثيازيد مثلاً هي جرعات منخفضة، ما بين 12.5 و25 ملغم. وللمقارنة، قد يضطر الطبيب في ظروف معينة إلى إعطاء جرعات تتراوح ما بين 100 إلى 200 ملغم من هذا الدواء. وعادة ما يتم تناوله في الصباح مع تناول وجبة الطعام أو بعدها. ويستخدم دواء إنداباميد أيضاً ضمن معالجة ارتفاع ضغط الدم. أما ميتولازون خاصة، فهو أحد أنواع أدوية إدرار البول القوية. ولذا عادة يصف الطبيب جرعات منخفضة منه، تؤخذ مرتين في الأسبوع (وليس يومياً غالباً)، في الحالات المتقدمة من كثرة تجمع السوائل في الجسم مع الضعف الشديد للقلب.

«الاختيار الأول»

6- مدرات البول الثيازيدية هي فئة من الأدوية المعتمدة من قبل إدارة الأغذية والعقاقير FDA بالولايات المتحدة، التي تمنع إعادة امتصاص 5 في المائة من الصوديوم الموجود في سائل البول عندما يمر بجزء «النبيب (تصغير أنبوب) الملتوي البعيد DCT» من النيفرون. ومن خلال القيام بذلك، تعمل مدرات البول الثيازيدية على تعزيز إدرار البول.

ولذا؛ فإن تأثير هذه الفئة من أدوية إدرار البول «ضعيف» نسبياً في إدرار البول (ماعدا ميتولازون)، ويزول بعد 12 ساعة من تناولها. لذلك لا يلاحظ المريض بتناولها خروج زيادة كبيرة في البول، أو كثرة التبول الليلي (إذا تناولها في الصباح)، مقارنة بفئات أخرى من مُدرّات البول.

ولكن الأهم هو أن لها تأثيراً في توسيع (تمدد) الأوعية الدموية، ومن ثم خفض ضغط الدم طوال الـ24 ساعة. والمزيج من هذين التأثيرين، يعطينا خفضاً لارتفاع ضغط الدم. ولذا يُعد تناول الدواء من هذه الفئة، هو «الاختيار الأول» للطبيب عند بدئه معالجة ارتفاع ضغط الدم لدى غالبية المرضى. وأثبتت العديد من الدراسات الطبية أن استخدام مدرات البول الثيازيدية في علاج ارتفاع ضغط الدم لا ينجح فقط في خفض هذا الارتفاع، بل يُقلل على المدى البعيد من تداعيات ارتفاع ضغط الدم على القلب والأوعية الدموية.

7- مدر البول الأكثر شيوعاً من فئة «مدرات البول الحلقية» هو العقار الشهير «فوروسيميد» Furosemide، أو لازكس Lasix. وهو بالأساس يُوصف ضمن معالجات قصور ضعف القلب أو ترجيع تسريب الصمامات القلبية، اللذين يتسببان بضيق في التنفس نتيجة وذمة الرئة، أي تجمع وتراكم الماء في الرئتين. وكذلك لمعالجة وذمة القدمين في تلك الحالات، أي تجمع السوائل وتورم القدمين. وكانت كل من رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب ACCF-AHA قد أعطتا توصية من الدرجة الأولى باستخدام هذه الفئة من مدرات البول كعلاج الخط الأول لحالات ضعف قوة انقباض القلب HFrEFووجود تراكم للسوائل في الجسم (القدمين والرئتين). وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية وافقت على استخدام مدرات البول الحلقية لعلاج ارتفاع ضغط الدم مع إضافة أدوية أخرى مضادة لارتفاع ضغط الدم. أي أنه لا يتم استخدام مدرات البول الحلقية وحدها في علاج الخط الأول لارتفاع ضغط الدم.

8- تعمل هذه الأدوية من فئة «مدرات البول الحلقية»، في منطقة «حلقة هنلي» Loop of Henle ضمن أجزاء النيفرون. وتحديداً تعمل على التسبب في زيادة تسريب الصودويوم مع البول، أي منع إعادة امتصاص الكلى له. وهو ما يضطر الكليتين لإخراج مزيد من الماء مع الصوديوم خلال تكوين البول، ولكن أيضاً مع إخراج مزيد من البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم مع البول. ويأتي فوروسيميد في شكل أقراص فموية بجرعات 0 و40 و80 ملغم. ويأتي أيضاً كمحاليل قابلة للحقن بجرعات 10 ملغم - مل. كما يأتي كمحاليل فموية، إما بجرعات 8 أو 10 ملغم - مل. وعادة تبلغ ذروة مفعوله خلال نصف ساعة إلى ساعتين، ويتلاشى تأثيره خلال ست ساعات. ومن هنا أتى اسمه التجاري لازكس، أي يستمر مفعوله 6 ساعات.

كل أنواع الأدوية المُدّرة للبول تعمل على تقليل كمية الملح والماء في الجسم

حفظ البوتاسيوم

9- يتم استخدام مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم لتقليل كمية الماء في الجسم. وعلى عكس الأدوية المدرة للبول الأخرى، فإن هذه الأدوية لا تتسبب في فقدان الجسم للبوتاسيوم، ومن أشهر أمثلتها، سبيرونولاكتون Aldactone. ومن أهم فوائدها أنها تُضاف إلى تناول أنواع الأدوية المدرّة للبول التي تتسبب بفقدان البوتاسيوم. أي كإضافة «حماية ووقاية» من حصول انخفاض في البوتاسيوم. ومعلوم أن انخفاض البوتاسيوم حالة لها تداعياتها الخطرة على القلب. ويضيف أطباء كليفلاند كلينك قائلين: «سبيرونولاكتون هو مدر للبول يعالج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب. ويمكنه أيضاً تقليل التورم المرتبط بأمراض القلب أو الكلى أو الكبد. وهو يساعد الكليتين على إزالة مزيد من السوائل والملح من الدم من خلال البول دون فقدان كثير من البوتاسيوم». ولتناول هذا الدواء «الضعيف» في إدرار البول، فوائد إيجابية أخرى، عالية الجدوى على المدى البعيد لدى مرضى ضعف القلب.

10- في العموم، فإن الآثار الجانبية لمُدرّات البول غير شائعة، عند حرص المريض على المتابعة مع الطبيب بانتظام في العيادة وإجرائه الفحوصات التي يطلبها. كما أن في كثير من الحالات، يمكن للمريض مساعدة الطبيب في عدم لجوئه إلى وصف جرعات عالية من هذه الأدوية، عبر ضبط كمية الماء أو السوائل الأخرى التي يشربها، وكذلك عبر ضبط تناول الملح.

وفي حالات تناول أدوية مُدرّات البول الثيازيدية، يجدر التأكد من تحقيق انخفاض الدم إلى المستويات المستهدفة علاجياً، بتناولها. ولكن قد يحتاج بعض الأشخاص المصابين بمرض السكري إلى مزيد من العلاج للحفاظ على مستوى السكر في الدم طبيعياً.

والأشخاص المصابون بمرض النقرس يحتاجون إلى مراقبة مستوى حمض اليوريك. ويجدر أيضاً من آن لآخر إجراء تحاليل الدم للتأكد من مستويات البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم. وفي حالات تناول دواء فوروسيميد تجدر المتابعة مع الطبيب للتأكد من نسبة البوتاسيوم في الدم، وكذلك التنبه لأي أعراض في قوة السمع بالأذنين. وأيضاً عند ملاحظة أي أعراض لآلام في المفاصل، تجدر مراجعة الطبيب.


مقالات ذات صلة

من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

صحتك الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)

من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

مع ارتفاع درجات الحرارة يحرص كثيرون على اتباع نصائح يعتقدون أنها تحميهم من أضرار الشمس والحر إلا أن بعض هذه الممارسات الشائعة يستند إلى مفاهيم خاطئة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يشعر كثير من الأشخاص بالنعاس بعد تناول وجبة من الأرز (بيكسلز)

لماذا تشعر بالنعاس بعد تناول الأرز؟

يشعر كثير من الأشخاص بالنعاس بعد تناول وجبة من الأرز ويعتقد البعض أن السبب يرجع فقط إلى الإفراط في تناول الطعام

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تأثير التوقف عن تناول الكافيين على ضغط الدم على المدى الطويل قد يكون معقداً (إ.ب.أ)

ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك المشروبات الغنية بالكافيين اعتقاداً بأن ذلك خطوة مضمونة لخفض ضغط الدم، إلا أن الأدلة العلمية تشير إلى أن العلاقة أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حارس يقوم بتأمين أرضية الملعب قبل انطلاق إحدى مباريات كأس العالم الحالي (أ.ف.ب)

دراسة ترصد تغيّرات في أدمغة لاعبي كرة القدم السابقين دون تدهور ذهني

أظهرت فحوص للاعبي كرة قدم بريطانيين محترفين متقاعدين اختلافات هيكلية في الدماغ ومعدلات عالية من القلق والاكتئاب، ولكن لم تظهر عليهم أي علامات على التدهور الذهني

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إحدى حبوب منع الحمل (أرشيفية - رويترز)

موانع حمل ربما تزيد قليلاً خطر الإصابة بأورام دماغية

قالت ‌لجنة السلامة التابعة لوكالة الأدوية الأوروبية، الجمعة، إن وسائل منع حمل هرمونية شائعة الاستخدام ربما تؤدي لزيادة طفيفة في خطر الإصابة بورم سحائي

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقنية جديدة لعلاج الجروح بالتبريد والضوء

الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
TT

تقنية جديدة لعلاج الجروح بالتبريد والضوء

الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)

طوّر باحثون من جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية، بالتعاون مع باحثين من جامعات في هونغ كونغ والصين، ضمادة ذكية تحاكي خصائص الجلد الطبيعي، تجمع بين تبريد الجروح ومكافحة البكتيريا باستخدام الضوء.

وأوضح الباحثون أن الضمادة المبتكرة قد تساعد على تسريع التئام الجروح المصابة، والحد من الالتهاب، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Nano-Micro Letters». ولا تزال الضمادات التقليدية تعاني من عدد من القيود؛ فالشاش قد يلتصق بالجرح ويسبب الألم عند تغييره، بينما لا توفر بعض الضمادات الحديثة حماية فعالة للجروح المصابة بالعدوى. ومن هنا سعى الباحثون إلى تطوير ضمادة لا تكتفي بحماية الجرح، بل تسهم أيضاً في علاجه.

وابتكر الفريق ما أطلقوا عليه اسم «الجلد الاصطناعي المبرد»، وهو ضمادة ذكية تحاكي الجلد الطبيعي في بنيتها ووظيفتها. وتتكون من طبقتين رقيقتين من الألياف النانوية، مدعمتين بمواد متقدمة تستجيب للضوء المرئي، ما يمنحها القدرة على تبريد موضع الجرح والقضاء على البكتيريا في الوقت نفسه. واستخدم الباحثون تقنية خاصة لربط الألياف النانوية ببعضها، ما أكسب الضمادة قوة ومرونة تقتربان من خصائص الجلد البشري، لتكون أكثر راحة أثناء الاستخدام وأكثر قدرة على التكيف مع حركة الجسم.

وتعمل الطبقة الخارجية، التي تطرد الماء، على عكس جزء من أشعة الشمس والتخلص من الحرارة الزائدة، بينما تمتص الطبقة الداخلية الرطوبة وتحتوي على جسيمات نانوية معدلة بالحديد تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا. وعند تعرض الضمادة للضوء، تنشط هذه الجسيمات وتنتج أنواعاً تفاعلية من الأكسجين قادرة على القضاء على البكتيريا، في حين تساعد بنية الضمادة على تشتيت الحرارة وإطلاقها إلى الخارج، ما يسهم في تبريد موضع الجرح.

وأظهرت الاختبارات أن الضمادة تسمح بمرور الهواء وبخار الماء، مع توفير مستوى عالٍ من الحماية ضد الجسيمات الدقيقة. وفي محاكاة لأشعة الشمس، خفضت الضمادة درجة حرارة سطحها بنحو 4 درجات مئوية مقارنة بالضمادات التقليدية، فيما سجلت التجارب المعملية انخفاضاً متوسطه 1.7 درجة مئوية في حرارة الجروح. وفي جانب مكافحة العدوى، نجحت الضمادة في القضاء على 97.1 في المائة من بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية عند تعرضها للضوء الأبيض، وهي من أكثر البكتيريا المسببة لالتهابات الجروح، وحققت فاعلية مماثلة للمضادات الحيوية، دون إحداث ضرر بالخلايا السليمة.

كما أظهرت التجارب أن الجروح المعالجة بهذه الضمادة أغلقت بالكامل تقريباً خلال 11 يوماً، بمعدل شفاء تجاوز ضعف ما تحقق في الجروح غير المعالجة أو التي عولجت بضمادات تقليدية. وكشفت التحليلات الجينية أن تأثير الضمادة لا يقتصر على حماية الجرح أو القضاء على البكتيريا، بل يمتد إلى تحفيز الآليات الطبيعية المسؤولة عن ترميم الأنسجة؛ فقد عززت نشاط الجينات المرتبطة بتكوين أوعية دموية جديدة، وتنشيط حركة الخلايا، وإنتاج مركبات طبيعية مضادة للميكروبات، وفي الوقت نفسه خفضت نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، ما وفر بيئة أكثر ملاءمة لالتئام الجروح.


من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
TT

من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)

مع ارتفاع درجات الحرارة، يحرص كثيرون على اتباع نصائح يعتقدون أنها تحميهم من أضرار الشمس والحر.

إلا أن بعض هذه الممارسات الشائعة يستند إلى مفاهيم خاطئة قد تمنح شعوراً زائفاً بالأمان.

وقد تحدثت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أبرز هذه المفاهيم الخاطئة، وهي كما يلي:

«واقي الشمس يمنحك حرية البقاء لساعات تحت أشعتها»

أكدت طبيبة الأمراض الجلدية إيما ويدغورث أن استخدام واقي الشمس لا يعني إمكانية التعرض للشمس لفترات طويلة للغاية، موضحة أن كثيراً من الأشخاص لا يضعون الكمية الكافية أو يغفلون بعض مناطق الجسم ولا يعيدون استخدامه بانتظام.

وأضافت أن واقي الشمس يمثل وسيلة حماية واحدة فقط، ويجب أن يصاحبه البقاء في الظل، وارتداء الملابس المناسبة، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة.

«لا يمكن الإصابة بحروق الشمس في الظل»

أوضحت ويدغورث أن الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى في الأماكن المظللة، لأنها تنعكس على الرمال والمياه والأسطح الخرسانية، ولذلك يمكن أن يتعرض الشخص لحروق الشمس حتى أثناء الجلوس في الظل، خصوصاً في منتصف النهار أو بالقرب من المسابح والشواطئ.

«واقي الشمس يمنع الجسم من إنتاج فيتامين د»

أكدت ويدغورث أن استخدام واقي الشمس لا يوقف إنتاج فيتامين د، وأن الجسم يستطيع تكوينه من خلال التعرض المحدود لأشعة الشمس دون الحاجة إلى البقاء لفترات طويلة تحتها.

وأشارت إلى أن مدة التعرض المطلوبة تختلف باختلاف لون البشرة، قائلة: «يُنتج أصحاب البشرة الفاتحة جداً فيتامين د بسرعة خلال أشهر الصيف، لذا يكفي تعريض الذراعين والساقين لأشعة الشمس المباشرة لمدة 15 دقيقة فقط، بينما يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى وقت أطول، حسب كل شخص».

إلا أنها أكدت أن الإفراط في التعرض للشمس لا يوفر فائدة إضافية، بل يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد وشيخوخة البشرة.

«الصبار علاج سحري لحروق الشمس»

ترى ويدغورث أن أفضل علاج لحروق الشمس هو الوقاية منها قبل حدوثها، مؤكدة أن أي مستحضر لا يستطيع إصلاح الضرر الذي وقع بالفعل.

وأضافت أن مستحضرات الصبار قد تمنح إحساساً مؤقتاً بالراحة إذا كانت خالية من المواد المهيجة، لكنها لا تعالج الإصابة نفسها، ونصحت بالاعتماد على تبريد الجلد، وشرب كميات كافية من الماء، واستخدام مرطبات مناسبة ومسكنات للألم عند الحاجة.

«المشروبات المثلجة تبرد الجسم»

أوضح الدكتور دان بومغاردت، وهو طبيب عام ومحاضر أول في علم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية وعلم الأعصاب بجامعة بريستول، أن المشروبات الباردة تمنح إحساساً سريعاً بالانتعاش، لكن دورها الأساسي هو الحفاظ على ترطيب الجسم، بينما يعتمد الجسم في تبريد نفسه بصورة طبيعية على التعرق.

وأضاف أن المشروبات الساخنة قد تساعد أحياناً على تنشيط التعرق، وهو ما يسهم في خفض حرارة الجسم بصورة أسرع.

كما حذر من الإفراط في تناول المشروبات الباردة التي تحتوي على الكافيين أو الكحول خلال الطقس الحار، لأنها قد تزيد فقدان السوائل وترفع خطر الجفاف، مشدداً على أهمية شرب الماء باستمرار.

«انتظر 30 دقيقة بعد تناول الطعام قبل السباحة»

نفى بومغاردت صحة الاعتقاد بضرورة الانتظار لمدة نصف ساعة بعد تناول الطعام قبل السباحة، مؤكداً أنه لا توجد أدلة علمية تدعم هذه الفكرة.

وأوضح أن بعض الأشخاص قد يشعرون بعدم الارتياح إذا سبحوا مباشرة بعد وجبة كبيرة، لكن الأمر يختلف من شخص لآخر، بينما قد يكون المشي لبضع دقائق بعد تناول الطعام خياراً أفضل للمساعدة في تنظيم مستوى السكر في الدم.


اكتشف تأثير زيت السمك على مرضى القلب

تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)
تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير زيت السمك على مرضى القلب

تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)
تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)

يحتوي زيت السمك على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي قد تُخفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وربما تُساعد في شفاء القلب أو تُقلل من المضاعفات لدى المرضى المُصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية. مع ذلك، تُشير «جمعية القلب الأميركية» ودراسات سريرية واسعة النطاق إلى أن المكملات الغذائية المُتاحة دون وصفة طبية لا تُقدم فائدة وقائية تُذكر، بل إن الجرعات العالية منها قد تزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني.

وتُستمد أحماض «أوميغا-3» الدهنية من الطعام، إذ لا يستطيع الجسم إنتاجها. ويحتوي زيت السمك على نوعين من أحماض «أوميغا-3»، هما حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

وتشمل المصادر الغذائية لـ«DHA» و«EPA» الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل والتروت، والمحار، مثل بلح البحر والمحار وسرطان البحر. وتحتوي بعض المكسرات والبذور والزيوت النباتية على نوع آخر من أحماض «أوميغا-3» يُسمى حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

فوائد زيت السمك لمرضى القلب:

خفض الدهون الثلاثية

توجد أدلة قوية على أن الجرعات العالية من حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) الموصوف طبياً (مثل فاسيبا) تخفض بشكل ملحوظ مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وتقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المرضى المعرضين للخطر.

سرعة الشفاء

تُشير الأبحاث الحديثة إلى أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية النقية قد تُساعد في شفاء القلب وتقليل التندب بعد الإصابة بنوبة قلبية.

الأمراض الموجودة مقابل الوقاية

تُظهر الدراسات، بما في ذلك بحث نُشر في مجلة «BMJ Medicine»، أنه في حين أن مكملات زيت السمك تُقدم فوائد متواضعة لمن جرى تشخيص إصابتهم بأمراض القلب، فإن الاستخدام المنتظم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني لدى الأفراد الأصحاء.

النظام الغذائي مقابل المكملات

توصي «جمعية القلب الأميركية» بتناول الأسماك الدهنية (مثل السلمون أو السردين) مرتين في الأسبوع؛ حيث يقلل هذا النظام الغذائي الطبيعي بشكل فعّال من خطر الإصابة بأمراض القلب. احتياطات هامة: نظراً لأن زيت السمك يمكن أن يقلل بشكل طفيف من تجلط الدم، يُنصح بتجنب تناول المكملات الغذائية معه.

وتتوفر مكملات زيت السمك على شكل سائل وكبسولات وأقراص. ويتناول الناس زيت السمك لخصائصه المضادة للالتهابات، وهناك فوائد أخرى:

ارتفاع ضغط الدم

تُشير دراسات عديدة إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون مكملات زيت السمك. وهناك بعض الأدلة على أن فوائد زيت السمك قد تكون أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم المتوسط ​​إلى الشديد، مقارنةً بمن يعانون ارتفاعاً طفيفاً في ضغط الدم.

ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول

هناك أدلة قوية على أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية يُمكن أن تُخفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ. كما يبدو أن هناك تحسناً طفيفاً في مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة («HDL»، أو «الكوليسترول الجيد»)، على الرغم من ملاحظة ارتفاع في مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة («LDL»، أو «الكوليسترول الضار»).

التهاب المفاصل الروماتويدي

تُشير الدراسات إلى أن مكملات زيت السمك قد تُساعد في تخفيف الألم، وتحسين تيبس الصباح، وتسكين ألم المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وعلى الرغم من أن الراحة غالباً ما تكون متواضعة، فإنها قد تكون كافية لتقليل الحاجة إلى الأدوية المضادة للالتهابات.

التفاعلات الدوائية المحتملة مع زيت السمك

وتشمل التفاعلات الدوائية المحتملة ما يلي:

الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية المضادة للتخثر ومضادات الصفيحات: قد تُقلِّل هذه الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية من قدرة الدم على التجلط. وقد يؤدي تناول مكملات زيت السمك بالتزامن معها إلى زيادة خطر الإصابة بالنزيف.

أدوية وأعشاب ومكملات ضغط الدم: قد يؤدي تناول مكملات زيت السمك إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم. وقد يؤدي تناولها مع أدوية وأعشاب ومكملات ضغط الدم إلى زيادة تأثيرها في خفض ضغط الدم.

موانع الحمل: قد تتداخل بعض موانع الحمل مع تأثير زيت السمك على الدهون الثلاثية.

أورليستات (زينيكال، آلي): قد يؤدي تناول زيت السمك مع هذا الدواء المستخدم لإنقاص الوزن إلى تقليل امتصاص الأحماض الدهنية الموجودة فيه. ويُنصح بتناول مكملات زيت السمك والدواء بفاصل زمني لا يقل عن ساعتين.

فيتامين هـ: قد يؤدي تناول زيت السمك إلى انخفاض مستويات فيتامين هـ في الجسم.

عاجل وكالة الأنباء الإيرانية: الجيش الأميركي هاجم بالصواريخ جزيرة قشم