10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول

من بين الأدوية الأكثر وصفاً في جميع أنحاء العالم

10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول
TT

10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول

10 حقائق مهمة عن تناول مُدرّات البول

تتوزع الأدوار والمواقع على الأدوية القلبية، للوصول إلى كسب نتيجة التعامل العلاجي مع الحالة المرضية لدى المريض، وتخفيف معاناته من الأعراض المزعجة، ووقايته من أي انتكاسات صحية على المديين المتوسط والبعيد.

وهذا يشابه وضع المدرب لخطة الفريق في مباراة كرة القدم، وتوزيعه للأدوار والمواقع فيما بين لاعبي الفريق، يقوم طبيب القلب بـ«إتقان وخبرة» باستخدام مجموعة من الأدوية، عبر توزيع الأدوار والمواقع فيما بينها، ضمن خطته العلاجية لمرضى ضعف القلب وارتفاع ضغط الدم.

الأدوية المدرة

ووفق هذا التوزيع للأدوار والمواقع في الملعب، فإن الأدوية المُدرّة للبول Diuretics في معالجة أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم، تمثل لطبيب القلب لاعب الوسط المحوري بالأساس، الذي قد يضعه الطبيب، في بعض الحالات القلبية الإسعافية الطارئة، موقع رأس الحربة في الهجوم. كما يمثل الأسبرين في هذه التشكيلة الأساسية على أرض الملعب، لاعب قلب الدفاع.

ولأنها لاعب الوسط المحوري، تفيد المصادر الطبية بأن الأدوية المدرة للبول من بين الأدوية الأكثر وصفاً وبشكل متكرر، في جميع أنحاء العالم. ويتناول أحدها لا محالة معظم مرضى القلب أو ضغط الدم.

وهذا الدور المحوري للأدوية المُدرّة للبول يأتي من الحقائق الـ10 التالية:

1- تسمى مُدرّات البول أحياناً «حبوب الماء» Water Pills. وهي الأدوية التي تجعل الكلى تُنتج وتُخرج مزيداً من البول. وهذا الإدرار للبول يساعد على إزالة السوائل الزائدة والمتراكمة في الجسم بالعموم، أو في أجزاء منه فقط، مثل الرئتين أو القدمين والساقين أو تجويف البطن. وذلك نتيجة إما ضعف عضلة القلب، أو وجود ترجيع التسريب Regurgitation الشديد في أحد الصمامات القلبية، أو ارتفاع ضغط الدم. وكذلك تحصل حالات مماثلة في حالات ضعف الكبد أو الكلى.

ولذا؛ يقول أطباء كليفلاند كلينك: «يتم استخدام مُدرّات البول لعلاج قصور ضعف القلب الاحتقاني CHF، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الوذمة Edema (احتباس الماء إما في الرئة أو القدمين أو تجويف البطن). وتوصف مدرات البول أيضاً لأنواع معينة من أمراض الكلى أو الكبد».

فئات دوائية متعددة

2- تتكون مدرات البول من فئات دوائية متعددة، ولكن أهمها وأكثرها شيوعاً في استخدام المرضى، ثلاث فئات رئيسية. الفئة الأولى، مدرات البول الثيازيدية Thiazide Diuretics. والفئة الثانية، هي مدرات البول الحَلَقية Loop Diuretics. والفئة الثالثة، هي مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم Potassium - Sparing Diuretics.

ويتوافق هذا الترتيب مع مدى انتشار الاستخدام العلاجي لها إكلينيكياً. وسبب اختيار هذه الفئات الثلاث في العرض خلال هذا المقال، هو أنها الأكثر وصفاً من قبل الأطباء. ولذا من المفيد للمريض ولذوي المريض، الإلمام ببعض المعلومات الصحية عن خصائصها، وعن كيفية تناولها، وعن آثارها الجانبية المحتملة.

3- بدأ تاريخ الأدوية المدرة للبول في عام 1919 عندما اكتشف طالب جامعي في كلية الطب في فيينا أن الحقن الزئبقية Mercurial Injections تزيد من إدرار البول. وعلى الرغم من سمّيتها، كانت هذه الأدوية تعد على نطاق واسع أفضل أداة في مكافحة الوذمة Edoema (تجمع السوائل في الجسم) لعقود من الزمن. ولم يتم إجراء تجارب متخصصة ومتطورة إلا بنهاية الحرب العالمية الثانية، ومن ثم ثبت أن مشتقات السلفوناميد Sulfonamide لها صفات مدرة للبول.

ونتيجة لذلك، تم تقديم الأسيتازولاميد Acetazolamide، وهو مثبط الأنهيدراز الكربوني CAI، في عام 1950. وبعد هذا قام فريق من الباحثين بتركيب الكلوروثيازيد Chlorothiazide، الذي أحدث نقلة عالية جداً في تشخيص وعلاج الوذمة القلبية وارتفاع ضغط الدم، وبدأ العصر الحالي لمدرات البول. ثم تم اختراع فوروسيميد Furosemide، وهو النموذج الأكثر استخداماً من بين فئة مدرات البول الحلقية، في عام 1964.

عمل الأدوية

4- يوضح أطباء القلب في معهد تكساس للقلب في هيوستن: «يعمل كل نوع من الأدوية المُدّرة للبول بشكل مختلف قليلاً عن النوع الآخر. ولكنها جميعها (في نهاية الأمر) تعمل على تقليل كمية الملح والماء في الجسم». وللتوضيح، فإن اختلاف عمل كل فئة من الأدوية المُدّرة للبول ناتج عن اختلاف استهداف كل نوع منها لأحد أجزاء النيفرون Nephron داخل الكلية.

والنيفرون هي الوحدة التي من خلالها تقوم الكلى بتنقية الدم من السموم وضبط توازن الأملاح وتكوين البول. وهي مكونة من أجزاء متعددة، كل جزء منها له دوره في «إتمام تتابع» عملية تصفية الدم وتكوين سائل البول. وأنواع الأدوية المُدرّة للبول تختلف في كون كل نوع منها يستهدف العمل على «تغيير» قيام أحد أجزاء النيفرون بعمله الطبيعي. ومن ثم سيختلف كل من مدى شدة فاعلية نوع دواء إدرار البول في زيادة تدفق البول، وستختلف أيضاً الآثار الجانبية التي تنجم عن تناول أي منها.

5- فئة مدرات البول الثيازيدية هي الأعلى تناولاً بين فئات الأدوية المُدرّة للبول. ويقول أطباء القلب في معهد تكساس للقلب في هيوستن: «تستخدم مدرات البول الثيازيدية لعلاج ارتفاع ضغط الدم عن طريق تقليل كمية الصوديوم والماء في الجسم. والثيازيدات هي النوع الوحيد من مدرات البول الذي يوسع الأوعية الدموية، ما يساعد أيضاً على خفض ضغط الدم». ويوضح أطباء مايو كلينك قائلين: «من أمثلة مدرات البول الثيازيدية ما يلي: كلوروثيازيد Chlorothiazide، هيدروكلوروثيازيد Hydrochlorothiazide، إنداباميد Indapamide، ميتولازون Metolazone». ونوع كلوروثيازيد ونوع هيدروكلوروثيازيد يستخدمان بشكل مستقل على هيئة قرص دوائي، كدواء لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

كما توفر شركات الأدوية أقراصاً دوائية تجمع هيدروكلوروثيازيد مع دواء آخر لعلاج ارتفاع ضغط الدم، مثل دواء أملور أو دواء دايوفان. والجرعات المُستخدمة عادة من هيدروكلوروثيازيد مثلاً هي جرعات منخفضة، ما بين 12.5 و25 ملغم. وللمقارنة، قد يضطر الطبيب في ظروف معينة إلى إعطاء جرعات تتراوح ما بين 100 إلى 200 ملغم من هذا الدواء. وعادة ما يتم تناوله في الصباح مع تناول وجبة الطعام أو بعدها. ويستخدم دواء إنداباميد أيضاً ضمن معالجة ارتفاع ضغط الدم. أما ميتولازون خاصة، فهو أحد أنواع أدوية إدرار البول القوية. ولذا عادة يصف الطبيب جرعات منخفضة منه، تؤخذ مرتين في الأسبوع (وليس يومياً غالباً)، في الحالات المتقدمة من كثرة تجمع السوائل في الجسم مع الضعف الشديد للقلب.

«الاختيار الأول»

6- مدرات البول الثيازيدية هي فئة من الأدوية المعتمدة من قبل إدارة الأغذية والعقاقير FDA بالولايات المتحدة، التي تمنع إعادة امتصاص 5 في المائة من الصوديوم الموجود في سائل البول عندما يمر بجزء «النبيب (تصغير أنبوب) الملتوي البعيد DCT» من النيفرون. ومن خلال القيام بذلك، تعمل مدرات البول الثيازيدية على تعزيز إدرار البول.

ولذا؛ فإن تأثير هذه الفئة من أدوية إدرار البول «ضعيف» نسبياً في إدرار البول (ماعدا ميتولازون)، ويزول بعد 12 ساعة من تناولها. لذلك لا يلاحظ المريض بتناولها خروج زيادة كبيرة في البول، أو كثرة التبول الليلي (إذا تناولها في الصباح)، مقارنة بفئات أخرى من مُدرّات البول.

ولكن الأهم هو أن لها تأثيراً في توسيع (تمدد) الأوعية الدموية، ومن ثم خفض ضغط الدم طوال الـ24 ساعة. والمزيج من هذين التأثيرين، يعطينا خفضاً لارتفاع ضغط الدم. ولذا يُعد تناول الدواء من هذه الفئة، هو «الاختيار الأول» للطبيب عند بدئه معالجة ارتفاع ضغط الدم لدى غالبية المرضى. وأثبتت العديد من الدراسات الطبية أن استخدام مدرات البول الثيازيدية في علاج ارتفاع ضغط الدم لا ينجح فقط في خفض هذا الارتفاع، بل يُقلل على المدى البعيد من تداعيات ارتفاع ضغط الدم على القلب والأوعية الدموية.

7- مدر البول الأكثر شيوعاً من فئة «مدرات البول الحلقية» هو العقار الشهير «فوروسيميد» Furosemide، أو لازكس Lasix. وهو بالأساس يُوصف ضمن معالجات قصور ضعف القلب أو ترجيع تسريب الصمامات القلبية، اللذين يتسببان بضيق في التنفس نتيجة وذمة الرئة، أي تجمع وتراكم الماء في الرئتين. وكذلك لمعالجة وذمة القدمين في تلك الحالات، أي تجمع السوائل وتورم القدمين. وكانت كل من رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب ACCF-AHA قد أعطتا توصية من الدرجة الأولى باستخدام هذه الفئة من مدرات البول كعلاج الخط الأول لحالات ضعف قوة انقباض القلب HFrEFووجود تراكم للسوائل في الجسم (القدمين والرئتين). وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية وافقت على استخدام مدرات البول الحلقية لعلاج ارتفاع ضغط الدم مع إضافة أدوية أخرى مضادة لارتفاع ضغط الدم. أي أنه لا يتم استخدام مدرات البول الحلقية وحدها في علاج الخط الأول لارتفاع ضغط الدم.

8- تعمل هذه الأدوية من فئة «مدرات البول الحلقية»، في منطقة «حلقة هنلي» Loop of Henle ضمن أجزاء النيفرون. وتحديداً تعمل على التسبب في زيادة تسريب الصودويوم مع البول، أي منع إعادة امتصاص الكلى له. وهو ما يضطر الكليتين لإخراج مزيد من الماء مع الصوديوم خلال تكوين البول، ولكن أيضاً مع إخراج مزيد من البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم مع البول. ويأتي فوروسيميد في شكل أقراص فموية بجرعات 0 و40 و80 ملغم. ويأتي أيضاً كمحاليل قابلة للحقن بجرعات 10 ملغم - مل. كما يأتي كمحاليل فموية، إما بجرعات 8 أو 10 ملغم - مل. وعادة تبلغ ذروة مفعوله خلال نصف ساعة إلى ساعتين، ويتلاشى تأثيره خلال ست ساعات. ومن هنا أتى اسمه التجاري لازكس، أي يستمر مفعوله 6 ساعات.

كل أنواع الأدوية المُدّرة للبول تعمل على تقليل كمية الملح والماء في الجسم

حفظ البوتاسيوم

9- يتم استخدام مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم لتقليل كمية الماء في الجسم. وعلى عكس الأدوية المدرة للبول الأخرى، فإن هذه الأدوية لا تتسبب في فقدان الجسم للبوتاسيوم، ومن أشهر أمثلتها، سبيرونولاكتون Aldactone. ومن أهم فوائدها أنها تُضاف إلى تناول أنواع الأدوية المدرّة للبول التي تتسبب بفقدان البوتاسيوم. أي كإضافة «حماية ووقاية» من حصول انخفاض في البوتاسيوم. ومعلوم أن انخفاض البوتاسيوم حالة لها تداعياتها الخطرة على القلب. ويضيف أطباء كليفلاند كلينك قائلين: «سبيرونولاكتون هو مدر للبول يعالج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب. ويمكنه أيضاً تقليل التورم المرتبط بأمراض القلب أو الكلى أو الكبد. وهو يساعد الكليتين على إزالة مزيد من السوائل والملح من الدم من خلال البول دون فقدان كثير من البوتاسيوم». ولتناول هذا الدواء «الضعيف» في إدرار البول، فوائد إيجابية أخرى، عالية الجدوى على المدى البعيد لدى مرضى ضعف القلب.

10- في العموم، فإن الآثار الجانبية لمُدرّات البول غير شائعة، عند حرص المريض على المتابعة مع الطبيب بانتظام في العيادة وإجرائه الفحوصات التي يطلبها. كما أن في كثير من الحالات، يمكن للمريض مساعدة الطبيب في عدم لجوئه إلى وصف جرعات عالية من هذه الأدوية، عبر ضبط كمية الماء أو السوائل الأخرى التي يشربها، وكذلك عبر ضبط تناول الملح.

وفي حالات تناول أدوية مُدرّات البول الثيازيدية، يجدر التأكد من تحقيق انخفاض الدم إلى المستويات المستهدفة علاجياً، بتناولها. ولكن قد يحتاج بعض الأشخاص المصابين بمرض السكري إلى مزيد من العلاج للحفاظ على مستوى السكر في الدم طبيعياً.

والأشخاص المصابون بمرض النقرس يحتاجون إلى مراقبة مستوى حمض اليوريك. ويجدر أيضاً من آن لآخر إجراء تحاليل الدم للتأكد من مستويات البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم. وفي حالات تناول دواء فوروسيميد تجدر المتابعة مع الطبيب للتأكد من نسبة البوتاسيوم في الدم، وكذلك التنبه لأي أعراض في قوة السمع بالأذنين. وأيضاً عند ملاحظة أي أعراض لآلام في المفاصل، تجدر مراجعة الطبيب.


مقالات ذات صلة

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

صحتك المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طبق صغير يحتوي على عدة أنواع من المكسرات (بيكسلز)

6 أطعمة تعزز صحتك مع التقدم في العمر

مع التقدم في العمر، تزداد أهمية العناية بالنظام الغذائي بوصفه أحد الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)

بشكل غير متوقع... أطعمة قد تؤثر على مستوى الكوليسترول

يعتقد الكثيرون أن مشكلة ارتفاع الكوليسترول ترتبط فقط بالأطعمة الدسمة أو الوجبات السريعة، لكن الحقيقة أن هناك العديد من الأطعمة التي تبدو صحية أو آمنة ظاهرياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على الساعة البيولوجية وأنماط النوم، فتتحول عادات كانت مألوفة مثل السهر حتى ساعات متأخرة إلى سلوكيات أقل شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)

أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

لا تقتصر الألياف على الفاصولياء؛ فالأفوكادو والفواكه والمكسرات والبذور والخضراوات والحبوب الكاملة تُعد مصادر مهمة لها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
TT

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن اللياقة البدنية، ويدعم جودة النوم، ويعزز شعورك بالتحسن من الناحية النفسية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة.

لذا، إذا كنت تمارس المشي بالفعل أو تفكر في البدء بممارسته، فهناك عدة نصائح للارتقاء بمستوى تمرين المشي وتحقيق أقصى استفادة منه، وهي...

زيادة وتيرة المشي (السرعة)

إذا كان هدفك هو تعزيز فوائد المشي المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية وحرق السعرات الحرارية، ففكّر في زيادة سرعتك، حتى لو لم تقم بزيادة المسافة التي تقطعها، لأنك عندما تزيد من وتيرة مشيك، فإنك تجني فوائد المشي في وقت أقصر.

ويوصي الخبراء بممارسة تمارين المشي متوسطة الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً، ولكن عند ممارسة التمارين عالية الشدة، ينخفض ​​هذا الحد الأدنى إلى 75 دقيقة.

وللمساعدة على تحقيق فوائد التمرين، يُوصى باستخدام أسلوب «المشي المتقطع»، أي التناوب بين المشي السريع والمشي بالوتيرة العادية.

إضافة المرتفعات أو المنحدرات

يوصي الخبراء باستكشاف تضاريس جبلية أو مرتفعة في الهواء الطلق، أو زيادة درجة ميل جهاز المشي (تريدميل)، عند ممارسة التمرين.

ونظراً لأن الشخص يحتاج إلى الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة ومتوازنة، فإن المشي صعوداً يتطلب تفعيلاً أكبر لعضلات الجذع ويجعل القلب والرئتين يبذلان جهداً أكبر، كما أنه يفرض تحدياً أكبر على عضلات الأرداف، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق، مقارنة بالمشي على أرض مستوية.

أيضاً، للمشي نزولاً أو على المنحدرات فوائد أيضاً؛ إذ تعمل العضلة الرباعية (في مقدمة الفخذ) بجهد أكبر للتحكم في الحركة أثناء النزول.

ارتداء سترة الأثقال

يُعد ارتداء سترة الأثقال (سترة يمكن إضافة الأوزان لها) وسيلة رائعة لتحويل المشي العادي إلى نشاط رياضي ومثير. ويوفر الوزن الذي تضيفه مجموعة من الفوائد المحتملة؛ إذ قد يزيد من الجهد الذي يبذله القلب، ويساعد في إنقاص الوزن، ويُفعّل العضلات بطرق لا يوفرها المشي التقليدي.

ويُجبر الحمل الإضافي جسمك على الحفاظ على توازنه وثباته أثناء المشي، ما يعني بذل جهد أكبر من عضلات الجذع، والأرداف، والعضلة الرباعية، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق. كما تظل العضلات المحيطة بالعمود الفقري وأعلى الظهر نشطة ومشدودة، ما يساعد في الحفاظ على استقامة وقوام الجسم.

جولات قصيرة أفضل من جولة طويلة

بدلاً من التركيز على مدة المشي الإجمالية، حاول القيام بجولات مشي متكررة على مدار اليوم، فجسمك يحتاج إلى حركة منتظمة، حتى المشي الخفيف له فوائد صحية.

ومن أفضل طرق القيام بتمرين المشي هو أن تقطع فترات جلوسك كل نصف ساعة تقريباً بمشي لمدة 5 دقائق، حتى لو كان مشياً بطيئاً.

تفقّد حالتك الذاتية

من السهل الانشغال بالتفاصيل التقنية للمشي ونسيان سؤال نفسك عما سيشعرك بالرضا والراحة حقاً. لكن الأفضل أن تجعل تمرين المشي ملائماً لاحتياجاتك؛ فقد تختلف هذه الاحتياجات من يوم لآخر، ولا داعي لأن يكون الروتين ثابتاً وغير قابل للتغيير.

اسأل نفسك: ما هو هدفي من هذا المشي؟ ربما اعتدت المشي في مضمار رياضي، لكنك قد تتوق في مرة للخروج إلى أحضان الطبيعة، وقد تكون معتاداً على الاستماع إلى بودكاست أثناء المشي، لكنك قد تشعر بالإرهاق الذهني في مرة وتختار «المشي الصامت».

هذه الممارسة لا تجعل من الحركة نشاطاً تتطلع إليه فحسب، بل تشجعك أيضاً على تغيير نمطك بما يلبي احتياجاتك الذهنية والجسدية على حد سواء.


مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
TT

مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)

كشفت دراسة بريطانية عن تأثير غير متوقع لمضغ العلكة، بعد تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر، إذ قد يسهم في خفض ضغط الدم مؤقتاً، عبر آلية بيولوجية مرتبطة بالبكتيريا الفموية.

وأوضح باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن أن الفم لا يقتصر دوره على المضغ والهضم الأوليّ، بل يُعد مركزاً حيوياً يؤثر مباشرة في تنظيم ضغط الدم، من خلال البكتيريا الموجودة فيه. ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «British Journal of Clinical Pharmacology».

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر والسبانخ والكرنب، يسهم في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. وتتحول النترات داخل الجسم إلى مركبات نشطة تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم بصورة طبيعية ودعم وظائف القلب.

ووفقاً للدراسة، فإن النترات، التي تمتصها النباتات من التربة، تحتاج أولاً إلى التحول داخل الفم إلى مادة «النتريت» بواسطة البكتيريا الفموية، وهي خطوة أساسية للاستفادة من آثارها الصحية.

وتلعب مادة «النتريت» دوراً مهماً في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما يعزز تدفق الدم ويساعد على خفض ضغط الدم. إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن كفاءة هذه العملية الحيوية تتأثر بدرجة حموضة الفم.

واستهدفت الدراسة معرفة تأثير نوع العلكة التي تُمضَغ بعد تناول الشمندر في عملية تحويل النترات إلى «نتريت» داخل الفم، وما إذا كان ذلك ينعكس على مستويات ضغط الدم، ولهذا الغرض، قارن الباحثون بين تأثير العلكة المحتوية على السكر والعلكة الخالية منه.

وأُجريت الدراسة على متطوعين أصحّاء، حيث تلقّى المشاركون جرعة من عصير الشمندر، ثم طُلب منهم مضغ أحد نوعي العلكة. واختبر الباحثون فرضية مفادها أن زيادة حموضة اللعاب قد تعزز تحويل النترات إلى «نتريت».

وأظهرت النتائج أن مضغ العلكة السكرية أدى إلى زيادة حموضة اللعاب، مع انخفاض مستوى الرقم الهيدروجيني بمقدار 1.4 درجة، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر.

كما رصد الباحثون ارتفاعاً بنسبة 45 في المائة في إنتاج النتريت داخل الفم، وزيادة بنسبة 25 في المائة في مستوياته داخل الجسم. وانعكس ذلك على ضغط الدم، إذ انخفض كل من الضغط الانقباضي والانبساطي بنحو 3 و2 ملم زئبق على التوالي، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر، إلا أن هذا التأثير استمر لساعات قليلة فقط.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن العلكة السكرية لا يمكن عدُّها وسيلة علاجية لخفض ضغط الدم؛ نظراً للآثار السلبية المعروفة للسكر على صحة الأسنان والقلب، على المدى الطويل.

وأشار الفريق البحثي إلى أن تناول وجبات غنية بالخضراوات المحتوية على النترات قد يكون أكثر فاعلية عند اختتامها بأطعمة حلوة طبيعية مثل الفاكهة، مع تأكيد أن الإفراط في استهلاك السكر لا يُنصح به.


ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
TT

ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)

لطالما عرف الخبراء أن التمارين الهوائية، مثل المشي السريع والجري وركوب الدراجات، مفيدة لصحة القلب. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن إضافة قدر من تمارين القوة قد تمنح النساء حماية إضافية طويلة الأمد ضد أمراض القلب.

ووفق ما نشره موقع «إفريداي هيلث»، أظهرت الدراسة، التي شملت أكثر من 100 ألف امرأة، أن اللواتي مارسن تمارين المقاومة بانتظام كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية مقارنة بمن لم يمارسن هذا النوع من التمارين، فيما سُجلت أقل مستويات الخطر لدى النساء اللواتي جمعن بين تمارين القوة والتمارين الهوائية وقلّلن من فترات الجلوس الطويلة.

تمارين المقاومة تقلّل خطر أمراض القلب والنوبات القلبية

وحلّل الباحثون بيانات نحو 117 ألف امرأة أميركية شاركن في دراستَي «صحة الممرضات»، حيث جرى تتبع أنماط النشاط البدني لديهن على مدى نحو 15 عاماً، إلى جانب مراقبة حدوث مشكلات قلبية كبرى، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وجراحات الشرايين التاجية.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أسبوعياً على الأقل تمتعن بـ«انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب الكبرى بنسبة 20 في المائة».

انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 44 في المائة

كما تبين أن كل ساعة إضافية أسبوعياً من تمارين المقاومة ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 5 في المائة، وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 14 في المائة.

وقال أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية «هارفارد تي إتش تشان» للصحة العامة، الدكتور إدوارد جيوفانوتشي: «تشير نتائجنا إلى أن تمارين المقاومة وتقليل الجلوس يقدمان فوائد إضافية تتجاوز فوائد النشاط الهوائي وحده، مما يدعم نهجاً أكثر شمولاً لصحة قلب المرأة».

لماذا تفيد تمارين القوة صحة القلب؟

إلى جانب دورها في الحفاظ على القوة البدنية والوظائف الحركية مع التقدم في العمر، يرى الخبراء أن تمارين المقاومة تساعد في حماية القلب عبر عدة آليات.

وأوضحت الأستاذة المشاركة في علم الحركة بجامعة ماساتشوستس، أماندا بالوش، أن تمارين المقاومة تُسهم في:

- خفض ضغط الدم.

- تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.

- زيادة الكتلة العضلية وتقليل الدهون.

- تحسين مستويات الكوليسترول.

كما تساعد على تعزيز اللياقة القلبية التنفسية، أي قدرة الجسم على استخدام الأكسجين بكفاءة لتغذية العضلات في أثناء النشاط البدني.

وأشار الباحثون إلى أن جزءاً من الفوائد المسجلة يعود أيضاً إلى تحسين الوزن وضبط السكري وارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

الجلوس الطويل يضر القلب حتى مع ممارسة الرياضة

ولفتت الدراسة إلى أن تقليل الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الجلوس كان عاملاً مهماً في خفض المخاطر القلبية.

وأوضح جيوفانوتشي أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، لأن الجلوس المستمر يُبطئ تدفق الدم ويقلّل نشاط العضلات ويؤثر سلباً في مستويات السكر والدهون وضغط الدم.

وأضاف: «ممارسة الرياضة يومياً لا تلغي بالكامل الأضرار الناتجة عن الجلوس لساعات طويلة، لذا فإن النشاط المنتظم وكسر فترات الجلوس أمران مهمان لصحة القلب».

الجمع بين تمارين القوة و«الكارديو» يحقق أفضل النتائج

وتشير الدراسة إلى أن الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة قد يكون الخيار الأفضل لتعزيز صحة القلب.

وقالت أماندا بالوش: «الفائز الحقيقي هو الجمع بين النوعَين، فكل منهما يقدم فوائد مختلفة ومتكاملة للجسم، وعند ممارستهما معاً تكون النتائج أفضل من الاعتماد على أي منهما بمفرده».

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي التزمن بإرشادات النشاط الهوائي إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة انخفض لديهن خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 45 في المائة مقارنة بالنساء غير النشيطات.

ويرى الباحثون أن تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، لا أن تحل محلها.