10 أخطاء في قياس ضغط الدم

قد تتسبب في تصنيف الملايين بوصفهم مرضى

10 أخطاء في قياس ضغط الدم
TT

10 أخطاء في قياس ضغط الدم

10 أخطاء في قياس ضغط الدم

عندما تحدثت الجمعية الطبية الأميركية (AMA) عن أهمية «دقة قياس ضغط الدم»، أفاد أحد عناوينها عن «أسباب كبيرة تؤدي إلى حدوث خطأ في قياس ضغط الدم، وكيفية معالجتها». واستهلت عرضها قائلة: «يُعد القياس الدقيق والموثوق لضغط الدم أمراً بالغ الأهمية للتشخيص السليم وإدارة معالجة ارتفاع ضغط الدم. لدرجة أن الخطأ في قياس ضغط الدم بمقدار 5 ملم من الزئبق يمكن أن يؤدي إلى تصنيف غير صحيح لارتفاع ضغط الدم لدى 84 مليون فرد في جميع أنحاء العالم».

ولذا فإن فهم الطرق التي يمكن أن يحصل بسببها خطأ في قياس ضغط الدم، وكيفية تفاديها، بإمكانه أن يحسن من دقة تشخيص وجود مرض ارتفاع ضغط الدم لدى الشخص. كما يُمكّن أيضاً من نجاح إدارة معالجته لدى منْ هم مُصابون به بالفعل. وأيضاً يُعفيهم من تناول جرعات أعلى أو أقل مما يجب، من الأدوية.

ونبهت الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «لسوء الحظ، غالباً ما يتم إجراء قياس ضغط الدم دون المستوى الأمثل في الممارسة الإكلينيكية، ما قد يؤدي إلى أخطاء تؤدي إلى تغيير قرارات إدارة المعالجة بشكل غير مناسب في 20 إلى 45 في المائة من الحالات» وفق قولها بالنص صراحة.

أهمية القياس الدقيق

وإليك النقاط الـ10 التالية التي يجدر التنبه لها للحصول على نتائج دقيقة في قياس ضغط الدم:

1- بعد تناول الطعام مباشرة: قياس ضغط الدم يجدر أن يتم إما قبل تناول وجبة الطعام، وإما بعد نصف ساعة منه. وتفيد الجمعية الطبية الأميركية: «يمكن أن يؤثر تناول وجبات الطعام على قراءات ضغط الدم، ما يؤدي إلى أخطاء في دقة القياس».

وللتوضيح، يرتفع ضغط الدم قليلاً أثناء تناول الطعام، ولكنه قد ينخفض بعد ذلك بدرجات متفاوتة جداً بين الناس، خصوصاً المرضى منهم. ويرجع هذا الارتفاع أثناء تناول الطعام إلى زيادة النشاط البدني والانفعال النفسي. ويرجع الانخفاض الطبيعي والخفيف بعده لدى غالبية الأصحاء من الناس، إلى الاسترخاء النفسي والبدني، وأيضاً إلى توسع الأوعية الدموية في الجهاز الهضمي وزيادة تدفق الدم إليه. ولكن الانخفاض قد يكون كبيراً، ويُسمى «انخفاض ما بعد الوجبة Postprandial Hypotension»، وخصوصاً لدى المسنين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى السكري، وبعد تناول وجبات طعام غنية بالسكريات. ويبلغ الحد الأقصى لانخفاض ضغط الدم في فترة النصف ساعة بعد تناول وجبة الطعام.

2- شرب القهوة والتدخين للتو: قياس ضغط الدم يجدر أن يتم بعد نصف ساعة من شرب القهوة والشاي أو أي مشروبات أخرى محتوية على الكافيين؛ لأن ذلك يزيد في مقدار ضغط الدم لفترة قصيرة، لا تتجاوز النصف ساعة. ولدى البعض، يزيد تدخين السجائر بشكل مؤقت من مقدار ضغط الدم، وفي الغالب لفترة تصل إلى نصف ساعة. ولذا يجدر الحرص على عدم قياس ضغط الدم خلال النصف ساعة التالية للتدخين أو شرب القهوة أو الشاي.

ومن بين جميع أنواع العصائر، يعد عصير البنجر (الشمندر) أقوى وأسرع في خفض ضغط الدم، مقارنة بالليمونادة أو عصير الرمان أو الطماطم.

3- عدم الراحة البدنية: تقول الجمعية الطبية الأميركية: «يجب ألا يمارس المريض أي نشاط بدني قبل 30 دقيقة على الأقل من إجراء قياس ضغط الدم». ولذا يجدر عدم قياس ضغط الدم في الفترة التي تلي مباشرة ممارسة الجهد البدني. ومثل ذلك صعود المريض للدرج قبل وصوله العيادة، أو مشي المريض مسافة طويلة يشعر منها بالإجهاد البدني، قبل وصوله للعيادة. بل يجدر، أخذه فرصة للراحة من كل ذلك العناء البدني، كما تقول الجمعية الطبية الأميركية: «ومن المهم أن يستريح المريض بشكل مريح في بيئة هادئة لمدة 5 دقائق على الكرسي». أي من الضروري أن يرتاح الإنسان على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق أو أكثر، حسب ما تدعو إليه الحاجة، قبل قياس ضغط الدم له.

4- امتلاء المثانة والإمساك: تفيد الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «إذا كانت المثانة لدى المريض ممتلئة، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع في ضغط الدم، قد يصل إلى 33 ملم من الزئبق». وهو مقدار عال جداً، قد يتسبب بتشخيص إصابة الشخص بمرض ارتفاع ضغط الدم، أو افتراض أن أدوية علاج ضغط الدم غير كافية للمريض، ما لم يتنبه الطبيب. ولذا يجدر سؤال الشخص عن هذا الأمر، وتأخير قياس ضغط الدم إلى ما بعد إفراغ المثانة، خصوصاً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم أو الذين لديهم صعوبات في إخراج البول، وتكرار حصول امتلاء المثانة.

وكذلك الحال مع وجود الإمساك أو وجود صعوبات في التبرز.

وضعية الجلوس

5- وضعية خطأ للمريض: قياس ضغط الدم يكون والشخص يكون جالسا على كرسي مريح، ومسنداً مرفقه براحة على جانب الكرسي، أو واضعاً يديه على الطاولة أمامه. ويكون معتدل الظهر، وواضعاً باطن قدميه على الأرض بشكل كامل، أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه أو بوضع ساق على ساق. والسبب أن شد أي من عضلات الإنسان في الأطراف السفلية أو العلوية يؤدي إلى ارتفاع في مقدار الضغط، قد يتجاوز 15 ملم من الزئبق. كما توضح الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «يمكن أن يؤدي وجود ذراع المريض إلى مستوى أدنى من مستوى القلب إلى خطأ يتراوح بين 4 ملم من الزئبق وحتى 23 ملم من الزئبق. قد يحدث أيضاً خطأ متعلق بالإجراءات إذا كانت ساقا المريض متقاطعتين عند الركبتين».

ولا يُجرى قياس ضغط الدم والشخص يكون مستلقياً على السرير أو واقفاً، إلا في ظروف تُجبر على ذلك، مثلا عندما يكون الشخص مريضاً مضطراً للاستلقاء، نظراً لحالته الصحية. وقد يلجأ الطبيب لإجراء قياس ضغط الدم للشخص وهو واقف، وذلك لمقارنة نتيجة القياس مع قياسه له للتو وهو جالس، أي في فترة أقل من 3 دقائق. وذلك لمعرفة ما إذا كان ثمة انخفاض في ضغط الدم فيما بين الجلوس والوقوف. وهذا له دلالاته الإكلينيكية. مثل وجود حالات مرضية في الأعصاب التي تضبط استقرار ضغط الدم رغم تغير وضعية الجسم بين الجلوس أو الاستلقاء وبين الوقوف، أو حالات الجفاف الشديد أو النزيف الدموي الشديد. أو نتيجة تناول جرعات عالية من أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.

6- الملابس والكلام: يجدر سكون الشخص عن الحركة أثناء إجراء قياس ضغط الدم. وتفيد عدة دراسات طبية بأن الكلام أثناء إجراء قياس ضغط الدم يتسبب بارتفاعه، بمقدار يتجاوز 10 ملم من الزئبق. ويحدث بعد أقل من دقيقة من بدء الحديث، ويستمر لمدة تصل إلى 5 دقائق بعد التوقف عن الحديث. ويزيد الارتفاع وفق نوعية الحديث والانفعال النفسي خلاله. أي أن ضغط الدم المتزايد بسبب الكلام، يحتاج إلى حوالي 5 دقائق للعودة إلى مستوى خط الأساس. بخلاف قراءة الكتاب، حيث ينخفض به ضغط الدم.

ولا يجدر إجراء قياس ضغط الدم والشخص يكون مرتدياً ملابس ضيقة، خصوصاً حول البطن والحوض. وتفيد رابطة القلب الأميركية بأنه لا ينبغي طي أكمام القمصان، ورفعها إلى أعلى بما يتسبب بالضيق. بل للحصول على قراءة دقيقة، لا يجدر وضع السوار القماشي على الملابس التي تغطي العضد، بل وضعه على الجلد العاري. وإذا كنت ترتدي قميصاً أو ثوباً ذا أكمام طويلة، فاخلع قميصك أو أخرج ذراعك من الكم.

سوار العضد ودقة الأجهزة

7- العضد ولف السوار: يجدر التأكيد على إجراء القياس في منطقة العضد وليس في الساعد بقرب المعصم، لأن قراءات ضغط الدم في تلك المنطقة (أعلى المعصم) ستكون أعلى مما هو عليه ضغط الدم لدى الشخص بمقدار 7 ملم من الزئبق، مقارنة بالعضد. ولدى 14 في المائة من الناس، قد يصل ذلك الارتفاع إلى 20 ملم من الزئبق.

ويجدر التأكيد على أن يكون مستوى لف السوار حول العضد (منطقة ما فوق مفصل المرفق) في مستوى القلب بالصدر، وأن يكون سوار جهاز قياس الضغط مغطياً لـ80 في المائة من طول العضد. ويجب لفه بإحكام مُريح، لتثبيته حول العضد، دون ضغط شديد. وتفيد رابطة القلب الأميركية بأنه لتقييم الضيق المناسب، يجب أن تتمكن إصبع واحدة من الدخول بسهولة بين السوار القماشي وجلد العضد.

وتضيف الجمعية الطبية الأميركية: «يمكن أن تحدث أيضاً حالات عدم الدقة في قياس ضغط الدم بسبب سرعة انكماش السوار القماشي (الإفراغ السريع للهواء منه)». وتفيد رابطة القلب الأميركية بأن انكماش السوار القماشي يجب أن يحدث بمعدل 2 ملم من الزئبق في الثانية.

8- الجهاز غير دقيق: تؤكد رابطة القلب الأميركية (AHA) على أنه: «بمجرد شراء جهاز ضغط الدم للقياس المنزلي، أحضره إلى موعدك الطبي التالي، واجعل طبيبك يتحقق ليرى أنك تستخدمه بشكل صحيح، وتحصل به على النتائج نفسها للمعدات في العيادة. ثم أحضر جهازك مرة واحدة في السنة للتأكد من دقة عمله». وتقول الجمعية الطبية الأميركية: «ما يزيد من عدم الدقة، وجود أجهزة آلية لم يتم اختبار دقتها، والتي يمكن أن تسبب أخطاء في ضغط الدم الانقباضي. إن إحدى المشكلات المهمة المتعلقة بالأجهزة الآلية هي أن الكثير منها لم يتم التحقق من صحته إكلينيكياً للتأكد من دقة القياس. يتضمن التحقق الإكلينيكي إثبات أن الجهاز يلبي متطلبات الدقة للمعايير الدولية لقياس ضغط الدم. ولمزيد من الدقة، يجب استخدام الأجهزة المعتمدة فقط».

أخطاء تمنع دقة تشخيص ارتفاعه ومتابعة معالجته تؤدي إلى تغيير القرارات الطبية في 20 إلى 45 % من الحالات

9- السرعة في إجراء القياس: تحت عنوان «أسباب ذات صلة بالطبيب أو العاملين في مجال الصحة» تقول الجمعية الطبية الأميركية: «أحد الأخطاء الشائعة في الإعداد الإكلينيكي (لقياس ضغط الدم للمريض) هو الفشل في تضمين فترة راحة مدتها خمس دقائق للمريض. ويمكن أن تشمل الأخطاء أيضاً التحدث أثناء إجراء القياس، واستخدام مقاس غير صحيح للسوار (حول العضد)، والفشل في أخذ قياسات متعددة». وتضيف: «تعد قيود الوقت أيضاً شائعة جداً بالنسبة للقياسات غير الرسمية Casual Reading. وذلك لأن القراءة غير الرسمية تستغرق حوالي دقيقتين مقارنة بثماني دقائق للقياس الموحد Standardized Measurement. كما وجد أن قراءات الطبيب أعلى من قراءات الممرضات، وهو ما يسمى تأثير المعطف الأبيض White Coat Effect».

10- تكرار القياس: قياس واحد لا يكفي. بل يجدر قياس الضغط مرتين في الجلسة الواحدة، ويُعتمد المعدل مقدارا لضغط الدم لدى الشخص آنذاك. وتقول رابطة القلب الأميركية (AHA): «قراءة عالية واحدة ليست سبباً مباشراً للقلق. قم بقياس ضغط الدم عدة مرات، واستشر اختصاصي الرعاية الصحية للتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة صحية أو ما إذا كانت هناك أي مشكلات في الجهاز». وتضيف: «قم بالقياس في الوقت نفسه كل يوم. من المهم أن تأخذ القراءات في الوقت نفسه كل يوم، مثل الصباح والمساء. ومن الأفضل أن تأخذ القراءات يومياً ولكن يفضل أن تبدأ بعد أسبوعين من التغيير في العلاج، وخلال الأسبوع الذي يسبق موعدك التالي».

وعادة يتم قياس ضغط الدم في جهة واحدة. ولكن يجدر في أول زيارة، وعلى الأقل من آن لآخر، إجراء قياس الضغط في العضدين، الأيمن والأيسر. وإذا لم يُوجد فرق بينهما، فيتم القياس في جهة واحدة في المرات التي تليها. وتحديداً، في الجهة التي فيها القراءة أعلى. وإن وُجد فرق بمقدار يفوق 20 ملم من الزئبق للضغط الانقباضي أو 10 ملم من الزئبق للضغط الانبساطي فيما بين العضدين، فإن استشارة طبيب القلب ضرورية.


مقالات ذات صلة

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.