10 أخطاء في قياس ضغط الدم

قد تتسبب في تصنيف الملايين بوصفهم مرضى

10 أخطاء في قياس ضغط الدم
TT

10 أخطاء في قياس ضغط الدم

10 أخطاء في قياس ضغط الدم

عندما تحدثت الجمعية الطبية الأميركية (AMA) عن أهمية «دقة قياس ضغط الدم»، أفاد أحد عناوينها عن «أسباب كبيرة تؤدي إلى حدوث خطأ في قياس ضغط الدم، وكيفية معالجتها». واستهلت عرضها قائلة: «يُعد القياس الدقيق والموثوق لضغط الدم أمراً بالغ الأهمية للتشخيص السليم وإدارة معالجة ارتفاع ضغط الدم. لدرجة أن الخطأ في قياس ضغط الدم بمقدار 5 ملم من الزئبق يمكن أن يؤدي إلى تصنيف غير صحيح لارتفاع ضغط الدم لدى 84 مليون فرد في جميع أنحاء العالم».

ولذا فإن فهم الطرق التي يمكن أن يحصل بسببها خطأ في قياس ضغط الدم، وكيفية تفاديها، بإمكانه أن يحسن من دقة تشخيص وجود مرض ارتفاع ضغط الدم لدى الشخص. كما يُمكّن أيضاً من نجاح إدارة معالجته لدى منْ هم مُصابون به بالفعل. وأيضاً يُعفيهم من تناول جرعات أعلى أو أقل مما يجب، من الأدوية.

ونبهت الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «لسوء الحظ، غالباً ما يتم إجراء قياس ضغط الدم دون المستوى الأمثل في الممارسة الإكلينيكية، ما قد يؤدي إلى أخطاء تؤدي إلى تغيير قرارات إدارة المعالجة بشكل غير مناسب في 20 إلى 45 في المائة من الحالات» وفق قولها بالنص صراحة.

أهمية القياس الدقيق

وإليك النقاط الـ10 التالية التي يجدر التنبه لها للحصول على نتائج دقيقة في قياس ضغط الدم:

1- بعد تناول الطعام مباشرة: قياس ضغط الدم يجدر أن يتم إما قبل تناول وجبة الطعام، وإما بعد نصف ساعة منه. وتفيد الجمعية الطبية الأميركية: «يمكن أن يؤثر تناول وجبات الطعام على قراءات ضغط الدم، ما يؤدي إلى أخطاء في دقة القياس».

وللتوضيح، يرتفع ضغط الدم قليلاً أثناء تناول الطعام، ولكنه قد ينخفض بعد ذلك بدرجات متفاوتة جداً بين الناس، خصوصاً المرضى منهم. ويرجع هذا الارتفاع أثناء تناول الطعام إلى زيادة النشاط البدني والانفعال النفسي. ويرجع الانخفاض الطبيعي والخفيف بعده لدى غالبية الأصحاء من الناس، إلى الاسترخاء النفسي والبدني، وأيضاً إلى توسع الأوعية الدموية في الجهاز الهضمي وزيادة تدفق الدم إليه. ولكن الانخفاض قد يكون كبيراً، ويُسمى «انخفاض ما بعد الوجبة Postprandial Hypotension»، وخصوصاً لدى المسنين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى السكري، وبعد تناول وجبات طعام غنية بالسكريات. ويبلغ الحد الأقصى لانخفاض ضغط الدم في فترة النصف ساعة بعد تناول وجبة الطعام.

2- شرب القهوة والتدخين للتو: قياس ضغط الدم يجدر أن يتم بعد نصف ساعة من شرب القهوة والشاي أو أي مشروبات أخرى محتوية على الكافيين؛ لأن ذلك يزيد في مقدار ضغط الدم لفترة قصيرة، لا تتجاوز النصف ساعة. ولدى البعض، يزيد تدخين السجائر بشكل مؤقت من مقدار ضغط الدم، وفي الغالب لفترة تصل إلى نصف ساعة. ولذا يجدر الحرص على عدم قياس ضغط الدم خلال النصف ساعة التالية للتدخين أو شرب القهوة أو الشاي.

ومن بين جميع أنواع العصائر، يعد عصير البنجر (الشمندر) أقوى وأسرع في خفض ضغط الدم، مقارنة بالليمونادة أو عصير الرمان أو الطماطم.

3- عدم الراحة البدنية: تقول الجمعية الطبية الأميركية: «يجب ألا يمارس المريض أي نشاط بدني قبل 30 دقيقة على الأقل من إجراء قياس ضغط الدم». ولذا يجدر عدم قياس ضغط الدم في الفترة التي تلي مباشرة ممارسة الجهد البدني. ومثل ذلك صعود المريض للدرج قبل وصوله العيادة، أو مشي المريض مسافة طويلة يشعر منها بالإجهاد البدني، قبل وصوله للعيادة. بل يجدر، أخذه فرصة للراحة من كل ذلك العناء البدني، كما تقول الجمعية الطبية الأميركية: «ومن المهم أن يستريح المريض بشكل مريح في بيئة هادئة لمدة 5 دقائق على الكرسي». أي من الضروري أن يرتاح الإنسان على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق أو أكثر، حسب ما تدعو إليه الحاجة، قبل قياس ضغط الدم له.

4- امتلاء المثانة والإمساك: تفيد الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «إذا كانت المثانة لدى المريض ممتلئة، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع في ضغط الدم، قد يصل إلى 33 ملم من الزئبق». وهو مقدار عال جداً، قد يتسبب بتشخيص إصابة الشخص بمرض ارتفاع ضغط الدم، أو افتراض أن أدوية علاج ضغط الدم غير كافية للمريض، ما لم يتنبه الطبيب. ولذا يجدر سؤال الشخص عن هذا الأمر، وتأخير قياس ضغط الدم إلى ما بعد إفراغ المثانة، خصوصاً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم أو الذين لديهم صعوبات في إخراج البول، وتكرار حصول امتلاء المثانة.

وكذلك الحال مع وجود الإمساك أو وجود صعوبات في التبرز.

وضعية الجلوس

5- وضعية خطأ للمريض: قياس ضغط الدم يكون والشخص يكون جالسا على كرسي مريح، ومسنداً مرفقه براحة على جانب الكرسي، أو واضعاً يديه على الطاولة أمامه. ويكون معتدل الظهر، وواضعاً باطن قدميه على الأرض بشكل كامل، أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه أو بوضع ساق على ساق. والسبب أن شد أي من عضلات الإنسان في الأطراف السفلية أو العلوية يؤدي إلى ارتفاع في مقدار الضغط، قد يتجاوز 15 ملم من الزئبق. كما توضح الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «يمكن أن يؤدي وجود ذراع المريض إلى مستوى أدنى من مستوى القلب إلى خطأ يتراوح بين 4 ملم من الزئبق وحتى 23 ملم من الزئبق. قد يحدث أيضاً خطأ متعلق بالإجراءات إذا كانت ساقا المريض متقاطعتين عند الركبتين».

ولا يُجرى قياس ضغط الدم والشخص يكون مستلقياً على السرير أو واقفاً، إلا في ظروف تُجبر على ذلك، مثلا عندما يكون الشخص مريضاً مضطراً للاستلقاء، نظراً لحالته الصحية. وقد يلجأ الطبيب لإجراء قياس ضغط الدم للشخص وهو واقف، وذلك لمقارنة نتيجة القياس مع قياسه له للتو وهو جالس، أي في فترة أقل من 3 دقائق. وذلك لمعرفة ما إذا كان ثمة انخفاض في ضغط الدم فيما بين الجلوس والوقوف. وهذا له دلالاته الإكلينيكية. مثل وجود حالات مرضية في الأعصاب التي تضبط استقرار ضغط الدم رغم تغير وضعية الجسم بين الجلوس أو الاستلقاء وبين الوقوف، أو حالات الجفاف الشديد أو النزيف الدموي الشديد. أو نتيجة تناول جرعات عالية من أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.

6- الملابس والكلام: يجدر سكون الشخص عن الحركة أثناء إجراء قياس ضغط الدم. وتفيد عدة دراسات طبية بأن الكلام أثناء إجراء قياس ضغط الدم يتسبب بارتفاعه، بمقدار يتجاوز 10 ملم من الزئبق. ويحدث بعد أقل من دقيقة من بدء الحديث، ويستمر لمدة تصل إلى 5 دقائق بعد التوقف عن الحديث. ويزيد الارتفاع وفق نوعية الحديث والانفعال النفسي خلاله. أي أن ضغط الدم المتزايد بسبب الكلام، يحتاج إلى حوالي 5 دقائق للعودة إلى مستوى خط الأساس. بخلاف قراءة الكتاب، حيث ينخفض به ضغط الدم.

ولا يجدر إجراء قياس ضغط الدم والشخص يكون مرتدياً ملابس ضيقة، خصوصاً حول البطن والحوض. وتفيد رابطة القلب الأميركية بأنه لا ينبغي طي أكمام القمصان، ورفعها إلى أعلى بما يتسبب بالضيق. بل للحصول على قراءة دقيقة، لا يجدر وضع السوار القماشي على الملابس التي تغطي العضد، بل وضعه على الجلد العاري. وإذا كنت ترتدي قميصاً أو ثوباً ذا أكمام طويلة، فاخلع قميصك أو أخرج ذراعك من الكم.

سوار العضد ودقة الأجهزة

7- العضد ولف السوار: يجدر التأكيد على إجراء القياس في منطقة العضد وليس في الساعد بقرب المعصم، لأن قراءات ضغط الدم في تلك المنطقة (أعلى المعصم) ستكون أعلى مما هو عليه ضغط الدم لدى الشخص بمقدار 7 ملم من الزئبق، مقارنة بالعضد. ولدى 14 في المائة من الناس، قد يصل ذلك الارتفاع إلى 20 ملم من الزئبق.

ويجدر التأكيد على أن يكون مستوى لف السوار حول العضد (منطقة ما فوق مفصل المرفق) في مستوى القلب بالصدر، وأن يكون سوار جهاز قياس الضغط مغطياً لـ80 في المائة من طول العضد. ويجب لفه بإحكام مُريح، لتثبيته حول العضد، دون ضغط شديد. وتفيد رابطة القلب الأميركية بأنه لتقييم الضيق المناسب، يجب أن تتمكن إصبع واحدة من الدخول بسهولة بين السوار القماشي وجلد العضد.

وتضيف الجمعية الطبية الأميركية: «يمكن أن تحدث أيضاً حالات عدم الدقة في قياس ضغط الدم بسبب سرعة انكماش السوار القماشي (الإفراغ السريع للهواء منه)». وتفيد رابطة القلب الأميركية بأن انكماش السوار القماشي يجب أن يحدث بمعدل 2 ملم من الزئبق في الثانية.

8- الجهاز غير دقيق: تؤكد رابطة القلب الأميركية (AHA) على أنه: «بمجرد شراء جهاز ضغط الدم للقياس المنزلي، أحضره إلى موعدك الطبي التالي، واجعل طبيبك يتحقق ليرى أنك تستخدمه بشكل صحيح، وتحصل به على النتائج نفسها للمعدات في العيادة. ثم أحضر جهازك مرة واحدة في السنة للتأكد من دقة عمله». وتقول الجمعية الطبية الأميركية: «ما يزيد من عدم الدقة، وجود أجهزة آلية لم يتم اختبار دقتها، والتي يمكن أن تسبب أخطاء في ضغط الدم الانقباضي. إن إحدى المشكلات المهمة المتعلقة بالأجهزة الآلية هي أن الكثير منها لم يتم التحقق من صحته إكلينيكياً للتأكد من دقة القياس. يتضمن التحقق الإكلينيكي إثبات أن الجهاز يلبي متطلبات الدقة للمعايير الدولية لقياس ضغط الدم. ولمزيد من الدقة، يجب استخدام الأجهزة المعتمدة فقط».

أخطاء تمنع دقة تشخيص ارتفاعه ومتابعة معالجته تؤدي إلى تغيير القرارات الطبية في 20 إلى 45 % من الحالات

9- السرعة في إجراء القياس: تحت عنوان «أسباب ذات صلة بالطبيب أو العاملين في مجال الصحة» تقول الجمعية الطبية الأميركية: «أحد الأخطاء الشائعة في الإعداد الإكلينيكي (لقياس ضغط الدم للمريض) هو الفشل في تضمين فترة راحة مدتها خمس دقائق للمريض. ويمكن أن تشمل الأخطاء أيضاً التحدث أثناء إجراء القياس، واستخدام مقاس غير صحيح للسوار (حول العضد)، والفشل في أخذ قياسات متعددة». وتضيف: «تعد قيود الوقت أيضاً شائعة جداً بالنسبة للقياسات غير الرسمية Casual Reading. وذلك لأن القراءة غير الرسمية تستغرق حوالي دقيقتين مقارنة بثماني دقائق للقياس الموحد Standardized Measurement. كما وجد أن قراءات الطبيب أعلى من قراءات الممرضات، وهو ما يسمى تأثير المعطف الأبيض White Coat Effect».

10- تكرار القياس: قياس واحد لا يكفي. بل يجدر قياس الضغط مرتين في الجلسة الواحدة، ويُعتمد المعدل مقدارا لضغط الدم لدى الشخص آنذاك. وتقول رابطة القلب الأميركية (AHA): «قراءة عالية واحدة ليست سبباً مباشراً للقلق. قم بقياس ضغط الدم عدة مرات، واستشر اختصاصي الرعاية الصحية للتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة صحية أو ما إذا كانت هناك أي مشكلات في الجهاز». وتضيف: «قم بالقياس في الوقت نفسه كل يوم. من المهم أن تأخذ القراءات في الوقت نفسه كل يوم، مثل الصباح والمساء. ومن الأفضل أن تأخذ القراءات يومياً ولكن يفضل أن تبدأ بعد أسبوعين من التغيير في العلاج، وخلال الأسبوع الذي يسبق موعدك التالي».

وعادة يتم قياس ضغط الدم في جهة واحدة. ولكن يجدر في أول زيارة، وعلى الأقل من آن لآخر، إجراء قياس الضغط في العضدين، الأيمن والأيسر. وإذا لم يُوجد فرق بينهما، فيتم القياس في جهة واحدة في المرات التي تليها. وتحديداً، في الجهة التي فيها القراءة أعلى. وإن وُجد فرق بمقدار يفوق 20 ملم من الزئبق للضغط الانقباضي أو 10 ملم من الزئبق للضغط الانبساطي فيما بين العضدين، فإن استشارة طبيب القلب ضرورية.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فثمة بعض الأطعمة والمشروبات تساعد على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

ترتفع إصابات سرطان القولون والمستقيم في معظم الفئات العمرية بالولايات المتحدة، بعدما تراجعت لعقدين، فيما يبحث العلماء أسباب زيادة خطورته لدى المرضى الأصغر سناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

رغم الفوائد الصحية المحتملة لخل التفاح، فإنه يتميز بدرجة حموضة مرتفعة؛ إذ يبلغ الرقم الهيدروجيني (pH) له نحو 4.2.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.


تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم
TT

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فبينما تساعد بعض الأطعمة والمشروبات على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج، قد تزيد أنواع أخرى من حدة الانزعاج. كذلك، توفر بعض الخيارات الغذائية عناصر مهمة تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على التعافي، في حين قد تعوق خيارات أخرى عملية الشفاء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». فماذا تأكل وتشرب عند الإصابة بالتهاب الحلق؟

1. دقيق الشوفان (عصيدة الشوفان)

تُعد الأطعمة الدافئة والطرية، مثل عصيدة الشوفان وغيرها من عصائد الحبوب، خياراً مناسباً ومريحاً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق.

ويوضح الدكتور روبرت إتش هوبكينز الابن، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، أن «الأطعمة الطرية يسهل بلعها، كما أنها أقل احتمالاً للتسبب في تهيّج الحلق».

ورغم عدم وجود أبحاث تناولت بصورة مباشرة تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإنه يُعد غذاءً مفيداً خلال فترة المرض؛ نظراً إلى احتوائه على فيتامينات ومركبات مضادة للالتهابات تدعم جهاز المناعة.

وقد أظهرت الأبحاث أن «بيتا غلوكان»، وهو أحد المركبات النشطة الرئيسية في الشوفان، يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، وله تأثيرات مضادة لمرض السكري.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، ويُعد مصدراً غنياً بفيتامينات «ب»، ومعادن مهمة مثل المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تسهم في دعم المناعة وإمداد الجسم بالطاقة.

2. البيض

ينصح الدكتور هوبكينز بتناول البيض، سواء كان مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو محضّراً بأي طريقة أخرى، بوصفه خياراً جيداً للمصابين بالتهاب الحلق؛ لأنه طري ودافئ ويسهل بلعه.

ولا تقتصر فوائد البيض على غناه بالبروتين، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها اللوتين والزياكسانثين والكولين وفيتامين «د» والسيلينيوم وفيتامين «أ».

وتساعد هذه العناصر الغذائية على دعم جهاز المناعة واستعادة القوة عندما يكون الجسم في حالة ضعف نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية.

3. البطاطس المهروسة

تُعد البطاطس من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة، خصوصاً عند تقديمها مهروسة. ويمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني إليها للحصول على قوام كريمي يسهل تناوله.

وتتميز البطاطس بأنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وتساعد على الحد من الالتهابات.

كما يسهم البوتاسيوم الموجود فيها في الحفاظ على وظائف القلب والعضلات. وإلى جانب ذلك، تساعد البطاطس على ترطيب الجسم؛ إذ يشكل الماء أكثر من 70 في المائة من مكوناتها، وهو أمر بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

البطاطس تُعد من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة خصوصاً عند تقديمها مهروسة (بيكسلز)

4. المرق أو الحساء الدافئ

لطالما استُخدم الحساء، ولا سيما حساء الدجاج، على مدى قرون بوصفه علاجاً لعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

ويقول شين رينولدز، مساعد طبيب في مركز «بانر» للرعاية العاجلة (Banner Urgent Care) بولاية أريزونا الأميركية، إن «الحساء يمكن أن يمنح شعوراً كبيراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق». فالبخار المتصاعد منه قد يساعد على فتح الممرات الأنفية وتخفيف انسداد الحلق، كما يمد الجسم بالسوائل التي تسهم في تقليل كثافة المخاط والوقاية من الجفاف.

وتُعد السوائل الدافئة مفيدة في حالات التهاب الحلق. ففي دراسة تجريبية صغيرة، بحث العلماء تأثير مشروب ساخن وآخر بدرجة حرارة الغرفة، وهو عصير عنب مخفف، على 30 شخصاً ظهرت عليهم أعراض نزلات البرد أو أمراض شبيهة بالإنفلونزا. وأظهرت النتائج أن المشروب الساخن وفّر راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب. في المقابل، لم يوفر المشروب نفسه عند تقديمه بدرجة حرارة الغرفة سوى تخفيف أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس.

5. الماء بالليمون

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية، وقد يساعد أيضاً على تخفيف الألم المصاحب لالتهاب الحلق. فالترطيب الجيد يسهم في مكافحة الالتهاب، وطرد السموم، وتقليل كثافة المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.

ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الماء لتحسين مذاقه. وإلى جانب ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يساعد على تعزيز كفاءة جهاز المناعة.

6. الشاي الساخن

على غرار المرق الدافئ، قد يساعد الشاي الساخن على تخفيف الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهاب، والتخفيف من «التنقيط الأنفي الخلفي» (Postnasal Drip)، وهي حالة يتراكم فيها المخاط الزائد ويتدفق إلى أسفل الحلق.

ونظراً إلى أن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يكون له تأثير مدرّ للبول، ما قد يؤدي إلى تقليل السوائل في الجسم، تنصح كريستين نغوين، طبيبة الأسرة في «مايو كلينك» (Mayo Clinic) بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، واستبدال شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين بها.

7. العسل الممزوج بالماء الدافئ أو الشاي

يصف الدكتور بريتيش ك. توش، اختصاصي الأمراض المعدية في «مايو كلينك»، العسل بأنه وسيلة تقليدية استُخدمت منذ زمن طويل لتخفيف التهاب الحلق.

كما يُعد العسل مهدئاً طبيعياً فعالاً للسعال؛ إذ يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة تقلل من التهيّج.

وتضمنت مقالة منشورة في دورية «طبيب الأسرة الكندي» (Canadian Family Physician) مراجعة لدراسات تقدم قدراً من الأدلة الداعمة لفاعلية العسل في تهدئة الحلق.

وتشير مراجعة علمية أخرى منشورة إلى أن فوائد العسل قد ترتبط بتأثيره في مسارات متعددة مضادة للالتهابات داخل الجسم.


سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

دقّت مجموعات طبية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، لكنّ تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بنسبة 3 في المائة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.

وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن معدّل الإصابة انخفض من 55.2 بين كل 100 ألف في عام 2000، إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.

وقالت كيتلين مورفي، قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو، في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمالي منذ ما يربو على 20 عاماً».

وذكر الباحثون لمجلة «إن إي جيه إم إيفيدنس»، أن الزيادة الكبرى البالغة 12.76 في المائة سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2023، لوحظت في الفئة العمرية من 45 إلى 49 عاماً، ويُعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفّضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 عاماً.

وقالت مورفي: «هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه؛ فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة».

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بشكل عام، أو بين الفئات العمرية الأخرى، ما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.

وحدّد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.

وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغيّر تدريجياً مع التقدّم في العمر.

وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفّر الطويل؛ وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات دون إنتاج بروتينات.

ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، ما قد يساعد الخلايا السرطانية في التحرّك والانتشار بالأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.