10 أخطاء في قياس ضغط الدم

قد تتسبب في تصنيف الملايين بوصفهم مرضى

10 أخطاء في قياس ضغط الدم
TT

10 أخطاء في قياس ضغط الدم

10 أخطاء في قياس ضغط الدم

عندما تحدثت الجمعية الطبية الأميركية (AMA) عن أهمية «دقة قياس ضغط الدم»، أفاد أحد عناوينها عن «أسباب كبيرة تؤدي إلى حدوث خطأ في قياس ضغط الدم، وكيفية معالجتها». واستهلت عرضها قائلة: «يُعد القياس الدقيق والموثوق لضغط الدم أمراً بالغ الأهمية للتشخيص السليم وإدارة معالجة ارتفاع ضغط الدم. لدرجة أن الخطأ في قياس ضغط الدم بمقدار 5 ملم من الزئبق يمكن أن يؤدي إلى تصنيف غير صحيح لارتفاع ضغط الدم لدى 84 مليون فرد في جميع أنحاء العالم».

ولذا فإن فهم الطرق التي يمكن أن يحصل بسببها خطأ في قياس ضغط الدم، وكيفية تفاديها، بإمكانه أن يحسن من دقة تشخيص وجود مرض ارتفاع ضغط الدم لدى الشخص. كما يُمكّن أيضاً من نجاح إدارة معالجته لدى منْ هم مُصابون به بالفعل. وأيضاً يُعفيهم من تناول جرعات أعلى أو أقل مما يجب، من الأدوية.

ونبهت الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «لسوء الحظ، غالباً ما يتم إجراء قياس ضغط الدم دون المستوى الأمثل في الممارسة الإكلينيكية، ما قد يؤدي إلى أخطاء تؤدي إلى تغيير قرارات إدارة المعالجة بشكل غير مناسب في 20 إلى 45 في المائة من الحالات» وفق قولها بالنص صراحة.

أهمية القياس الدقيق

وإليك النقاط الـ10 التالية التي يجدر التنبه لها للحصول على نتائج دقيقة في قياس ضغط الدم:

1- بعد تناول الطعام مباشرة: قياس ضغط الدم يجدر أن يتم إما قبل تناول وجبة الطعام، وإما بعد نصف ساعة منه. وتفيد الجمعية الطبية الأميركية: «يمكن أن يؤثر تناول وجبات الطعام على قراءات ضغط الدم، ما يؤدي إلى أخطاء في دقة القياس».

وللتوضيح، يرتفع ضغط الدم قليلاً أثناء تناول الطعام، ولكنه قد ينخفض بعد ذلك بدرجات متفاوتة جداً بين الناس، خصوصاً المرضى منهم. ويرجع هذا الارتفاع أثناء تناول الطعام إلى زيادة النشاط البدني والانفعال النفسي. ويرجع الانخفاض الطبيعي والخفيف بعده لدى غالبية الأصحاء من الناس، إلى الاسترخاء النفسي والبدني، وأيضاً إلى توسع الأوعية الدموية في الجهاز الهضمي وزيادة تدفق الدم إليه. ولكن الانخفاض قد يكون كبيراً، ويُسمى «انخفاض ما بعد الوجبة Postprandial Hypotension»، وخصوصاً لدى المسنين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى السكري، وبعد تناول وجبات طعام غنية بالسكريات. ويبلغ الحد الأقصى لانخفاض ضغط الدم في فترة النصف ساعة بعد تناول وجبة الطعام.

2- شرب القهوة والتدخين للتو: قياس ضغط الدم يجدر أن يتم بعد نصف ساعة من شرب القهوة والشاي أو أي مشروبات أخرى محتوية على الكافيين؛ لأن ذلك يزيد في مقدار ضغط الدم لفترة قصيرة، لا تتجاوز النصف ساعة. ولدى البعض، يزيد تدخين السجائر بشكل مؤقت من مقدار ضغط الدم، وفي الغالب لفترة تصل إلى نصف ساعة. ولذا يجدر الحرص على عدم قياس ضغط الدم خلال النصف ساعة التالية للتدخين أو شرب القهوة أو الشاي.

ومن بين جميع أنواع العصائر، يعد عصير البنجر (الشمندر) أقوى وأسرع في خفض ضغط الدم، مقارنة بالليمونادة أو عصير الرمان أو الطماطم.

3- عدم الراحة البدنية: تقول الجمعية الطبية الأميركية: «يجب ألا يمارس المريض أي نشاط بدني قبل 30 دقيقة على الأقل من إجراء قياس ضغط الدم». ولذا يجدر عدم قياس ضغط الدم في الفترة التي تلي مباشرة ممارسة الجهد البدني. ومثل ذلك صعود المريض للدرج قبل وصوله العيادة، أو مشي المريض مسافة طويلة يشعر منها بالإجهاد البدني، قبل وصوله للعيادة. بل يجدر، أخذه فرصة للراحة من كل ذلك العناء البدني، كما تقول الجمعية الطبية الأميركية: «ومن المهم أن يستريح المريض بشكل مريح في بيئة هادئة لمدة 5 دقائق على الكرسي». أي من الضروري أن يرتاح الإنسان على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق أو أكثر، حسب ما تدعو إليه الحاجة، قبل قياس ضغط الدم له.

4- امتلاء المثانة والإمساك: تفيد الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «إذا كانت المثانة لدى المريض ممتلئة، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع في ضغط الدم، قد يصل إلى 33 ملم من الزئبق». وهو مقدار عال جداً، قد يتسبب بتشخيص إصابة الشخص بمرض ارتفاع ضغط الدم، أو افتراض أن أدوية علاج ضغط الدم غير كافية للمريض، ما لم يتنبه الطبيب. ولذا يجدر سؤال الشخص عن هذا الأمر، وتأخير قياس ضغط الدم إلى ما بعد إفراغ المثانة، خصوصاً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم أو الذين لديهم صعوبات في إخراج البول، وتكرار حصول امتلاء المثانة.

وكذلك الحال مع وجود الإمساك أو وجود صعوبات في التبرز.

وضعية الجلوس

5- وضعية خطأ للمريض: قياس ضغط الدم يكون والشخص يكون جالسا على كرسي مريح، ومسنداً مرفقه براحة على جانب الكرسي، أو واضعاً يديه على الطاولة أمامه. ويكون معتدل الظهر، وواضعاً باطن قدميه على الأرض بشكل كامل، أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه أو بوضع ساق على ساق. والسبب أن شد أي من عضلات الإنسان في الأطراف السفلية أو العلوية يؤدي إلى ارتفاع في مقدار الضغط، قد يتجاوز 15 ملم من الزئبق. كما توضح الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «يمكن أن يؤدي وجود ذراع المريض إلى مستوى أدنى من مستوى القلب إلى خطأ يتراوح بين 4 ملم من الزئبق وحتى 23 ملم من الزئبق. قد يحدث أيضاً خطأ متعلق بالإجراءات إذا كانت ساقا المريض متقاطعتين عند الركبتين».

ولا يُجرى قياس ضغط الدم والشخص يكون مستلقياً على السرير أو واقفاً، إلا في ظروف تُجبر على ذلك، مثلا عندما يكون الشخص مريضاً مضطراً للاستلقاء، نظراً لحالته الصحية. وقد يلجأ الطبيب لإجراء قياس ضغط الدم للشخص وهو واقف، وذلك لمقارنة نتيجة القياس مع قياسه له للتو وهو جالس، أي في فترة أقل من 3 دقائق. وذلك لمعرفة ما إذا كان ثمة انخفاض في ضغط الدم فيما بين الجلوس والوقوف. وهذا له دلالاته الإكلينيكية. مثل وجود حالات مرضية في الأعصاب التي تضبط استقرار ضغط الدم رغم تغير وضعية الجسم بين الجلوس أو الاستلقاء وبين الوقوف، أو حالات الجفاف الشديد أو النزيف الدموي الشديد. أو نتيجة تناول جرعات عالية من أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.

6- الملابس والكلام: يجدر سكون الشخص عن الحركة أثناء إجراء قياس ضغط الدم. وتفيد عدة دراسات طبية بأن الكلام أثناء إجراء قياس ضغط الدم يتسبب بارتفاعه، بمقدار يتجاوز 10 ملم من الزئبق. ويحدث بعد أقل من دقيقة من بدء الحديث، ويستمر لمدة تصل إلى 5 دقائق بعد التوقف عن الحديث. ويزيد الارتفاع وفق نوعية الحديث والانفعال النفسي خلاله. أي أن ضغط الدم المتزايد بسبب الكلام، يحتاج إلى حوالي 5 دقائق للعودة إلى مستوى خط الأساس. بخلاف قراءة الكتاب، حيث ينخفض به ضغط الدم.

ولا يجدر إجراء قياس ضغط الدم والشخص يكون مرتدياً ملابس ضيقة، خصوصاً حول البطن والحوض. وتفيد رابطة القلب الأميركية بأنه لا ينبغي طي أكمام القمصان، ورفعها إلى أعلى بما يتسبب بالضيق. بل للحصول على قراءة دقيقة، لا يجدر وضع السوار القماشي على الملابس التي تغطي العضد، بل وضعه على الجلد العاري. وإذا كنت ترتدي قميصاً أو ثوباً ذا أكمام طويلة، فاخلع قميصك أو أخرج ذراعك من الكم.

سوار العضد ودقة الأجهزة

7- العضد ولف السوار: يجدر التأكيد على إجراء القياس في منطقة العضد وليس في الساعد بقرب المعصم، لأن قراءات ضغط الدم في تلك المنطقة (أعلى المعصم) ستكون أعلى مما هو عليه ضغط الدم لدى الشخص بمقدار 7 ملم من الزئبق، مقارنة بالعضد. ولدى 14 في المائة من الناس، قد يصل ذلك الارتفاع إلى 20 ملم من الزئبق.

ويجدر التأكيد على أن يكون مستوى لف السوار حول العضد (منطقة ما فوق مفصل المرفق) في مستوى القلب بالصدر، وأن يكون سوار جهاز قياس الضغط مغطياً لـ80 في المائة من طول العضد. ويجب لفه بإحكام مُريح، لتثبيته حول العضد، دون ضغط شديد. وتفيد رابطة القلب الأميركية بأنه لتقييم الضيق المناسب، يجب أن تتمكن إصبع واحدة من الدخول بسهولة بين السوار القماشي وجلد العضد.

وتضيف الجمعية الطبية الأميركية: «يمكن أن تحدث أيضاً حالات عدم الدقة في قياس ضغط الدم بسبب سرعة انكماش السوار القماشي (الإفراغ السريع للهواء منه)». وتفيد رابطة القلب الأميركية بأن انكماش السوار القماشي يجب أن يحدث بمعدل 2 ملم من الزئبق في الثانية.

8- الجهاز غير دقيق: تؤكد رابطة القلب الأميركية (AHA) على أنه: «بمجرد شراء جهاز ضغط الدم للقياس المنزلي، أحضره إلى موعدك الطبي التالي، واجعل طبيبك يتحقق ليرى أنك تستخدمه بشكل صحيح، وتحصل به على النتائج نفسها للمعدات في العيادة. ثم أحضر جهازك مرة واحدة في السنة للتأكد من دقة عمله». وتقول الجمعية الطبية الأميركية: «ما يزيد من عدم الدقة، وجود أجهزة آلية لم يتم اختبار دقتها، والتي يمكن أن تسبب أخطاء في ضغط الدم الانقباضي. إن إحدى المشكلات المهمة المتعلقة بالأجهزة الآلية هي أن الكثير منها لم يتم التحقق من صحته إكلينيكياً للتأكد من دقة القياس. يتضمن التحقق الإكلينيكي إثبات أن الجهاز يلبي متطلبات الدقة للمعايير الدولية لقياس ضغط الدم. ولمزيد من الدقة، يجب استخدام الأجهزة المعتمدة فقط».

أخطاء تمنع دقة تشخيص ارتفاعه ومتابعة معالجته تؤدي إلى تغيير القرارات الطبية في 20 إلى 45 % من الحالات

9- السرعة في إجراء القياس: تحت عنوان «أسباب ذات صلة بالطبيب أو العاملين في مجال الصحة» تقول الجمعية الطبية الأميركية: «أحد الأخطاء الشائعة في الإعداد الإكلينيكي (لقياس ضغط الدم للمريض) هو الفشل في تضمين فترة راحة مدتها خمس دقائق للمريض. ويمكن أن تشمل الأخطاء أيضاً التحدث أثناء إجراء القياس، واستخدام مقاس غير صحيح للسوار (حول العضد)، والفشل في أخذ قياسات متعددة». وتضيف: «تعد قيود الوقت أيضاً شائعة جداً بالنسبة للقياسات غير الرسمية Casual Reading. وذلك لأن القراءة غير الرسمية تستغرق حوالي دقيقتين مقارنة بثماني دقائق للقياس الموحد Standardized Measurement. كما وجد أن قراءات الطبيب أعلى من قراءات الممرضات، وهو ما يسمى تأثير المعطف الأبيض White Coat Effect».

10- تكرار القياس: قياس واحد لا يكفي. بل يجدر قياس الضغط مرتين في الجلسة الواحدة، ويُعتمد المعدل مقدارا لضغط الدم لدى الشخص آنذاك. وتقول رابطة القلب الأميركية (AHA): «قراءة عالية واحدة ليست سبباً مباشراً للقلق. قم بقياس ضغط الدم عدة مرات، واستشر اختصاصي الرعاية الصحية للتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة صحية أو ما إذا كانت هناك أي مشكلات في الجهاز». وتضيف: «قم بالقياس في الوقت نفسه كل يوم. من المهم أن تأخذ القراءات في الوقت نفسه كل يوم، مثل الصباح والمساء. ومن الأفضل أن تأخذ القراءات يومياً ولكن يفضل أن تبدأ بعد أسبوعين من التغيير في العلاج، وخلال الأسبوع الذي يسبق موعدك التالي».

وعادة يتم قياس ضغط الدم في جهة واحدة. ولكن يجدر في أول زيارة، وعلى الأقل من آن لآخر، إجراء قياس الضغط في العضدين، الأيمن والأيسر. وإذا لم يُوجد فرق بينهما، فيتم القياس في جهة واحدة في المرات التي تليها. وتحديداً، في الجهة التي فيها القراءة أعلى. وإن وُجد فرق بمقدار يفوق 20 ملم من الزئبق للضغط الانقباضي أو 10 ملم من الزئبق للضغط الانبساطي فيما بين العضدين، فإن استشارة طبيب القلب ضرورية.


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

قد يكون لتناول البصل النيئ، سواء ضمن شطيرة أو طبق من السلطة، دور في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوفو يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين النباتي (بيكسلز)

بينها الشوكولاته الداكنة... 6 أطعمة تتفوق على اللحوم الحمراء في الحديد

رغم أن اللحوم الحمراء تُعدّ من أبرز مصادر الحديد، فإنها ليست الخيار الوحيد للحصول على هذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة توفر كميات منه تفوق ما تحتويه اللحوم الحمراء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.