16 حقيقة عن الدهون الثلاثية

الغذاء والوراثة وبعض الأمراض تزيد مستوياتها

16 حقيقة عن الدهون الثلاثية
TT

16 حقيقة عن الدهون الثلاثية

16 حقيقة عن الدهون الثلاثية

لسنوات عدة تظل تسمع أن ارتفاع الكولسترول يمكن أن يكون سبباً مباشراً في الضرر على قلبك، خصوصاً شرايين القلب. ولكن هناك أيضاً لاعب آخر يضر بالقلب وشرايينه، وله القدر نفسه من الأهمية الطبية في صحة القلب؛ هو «الدهون الثلاثية (TRIGLYCERIDES)»، والذي يُختصر بـ«TG».

حقائق عن الدهون الثلاثية

وإليك الحقائق الـ16 التالية عن هذا «اللاعب الآخر» في التسبب بأمراض شرايين القلب؛ وهي:

1- من ناحية التركيب الكيميائي، فإن «الدهون الثلاثية» هي «دهون حقيقية»، ولكن «الكولسترول» ليس دهوناً؛ بل مادة «شمعية» يصنعها الكبد والأمعاء، كما يحصل الجسم على بعض منها من الطعام أيضاً. أما الدهون الثلاثية، فهي النوع الأكثر شيوعاً من الدهون في الجسم. ويحصل جسمك على معظم الدهون الثلاثية من الأطعمة التي تتناولها (تمثل نحو 95 في المائة من جميع الدهون الغذائية). وللتوضيح؛ فإن الزيت النباتي، والسمن والزبد الحيوانيين، ومعظم الدهون الأخرى الموجودة في طعامك، هي دهون ثلاثية؛ إذ يمتصها جسمك بعد تناول الطعام، وينقلها إلى الدم لتستخدمها الخلايا بصفتها طاقة. وأيضاً تُخزّن لتزويد الجسم بالوقود بين الوجبات.

2- يمكن لجسمك أيضاً أن يصنع الدهون الثلاثية من عناصر غذائية غير دهنية، وهذا مهم جداً... فعندما تأكل، يحوّل جسمك السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من «الكربوهيدرات البسيطة» مثل المعجنات والخبز الأبيض والحلوى والسكر والكحول، إلى دهون ثلاثية، ثم يخزنها في الخلايا الدهنية على هيئة شحوم تتراكم في أطراف الجسم وأعضائه. وهي وإن كانت لاستخدامها لاحقاً للحصول على الطاقة، فهي تظل شحوماً تزيد الوزن وتتسبب في اضطرابات كيميائية حيوية ضارة عدة في الجسم والشرايين والبنكرياس والعضلات والكبد... وغيرها.

3- الدهون الثلاثية والكولسترول يترافقان جنباً إلى جنب في الدم والتنقل بين أعضاء الجسم. ولتوضيح طريقة ارتباط الدهون الثلاثية بالكولسترول في الدم، فإن الدهون الثلاثية بذاتها لا يمكن أن تسبح وتتنقل في الدم من تلقاء نفسها، بخلاف البوتاسيوم أو الصوديوم مثلاً. لذلك؛ عليها أن ترافق بروتينات معينة تسمى «البروتينات الدهنية (LIPOPROTEINS). وهذه البروتينات الدهنية أيضاً هي المراكب التي يستقلها الكولسترول للتنقل عبر الدم إلى أرجاء الجسم. وبهذه الطريقة، يمكن لكل من الكولسترول والدهون الثلاثية التنقل من خلال الدم، في جميع أنحاء الجسم، حتى تُخزّن في الخلايا الدهنية أو جدران الأوعية الدموية.

4- بسبب ما تقدم؛ تُذكر «الدهون الثلاثية» مع «الكولسترول الخفيف (LDL)» (الضار ارتفاعه)، و«الكولسترول الثقيل (HDL)» (الحميد ارتفاعه)، و«الكولسترول الكلى (TC)». ومن خلال إجراء تحليل الكولسترول في الدم، تظهر نتائج مستويات هذه العناصر الأربعة. ومن أهم أسباب طلب الصوم لمدة لا تقل عن 11 ساعة قبل إجراء تحليل الكولسترول والدهون في الدم، هو ضبط تقييم مستوى الدهون الثلاثية، وذلك لسبب رئيسي يتعلق بالتأثير المباشر لتناول الأطعمة والمشروبات على مستوى الدهون الثلاثية.

الغذاء والوراثة

5- الدهون الثلاثية يمكن أن تكون مفيدة لك إذا ما وجدت في الجسم بالكميات المناسبة؛ حيث يستخدمها جسمك لنقل وتخزين الطاقة لاستخدامها لاحقاً. ولكن الخطورة الطبية لارتفاع الدهون الثلاثية تأتي من جوانب عدة. أحد أهمها أن نظامك الغذائي له تأثير كبير على مستويات الدهون الثلاثية لديك.

والسبب الشائع لارتفاع نسبة الدهون الثلاثية هو اتباع نظام غذائي غني بالسكريات، والإفراط في تناول الكحول، وكذلك الكسل البدني، والسمنة. ووفقاً لما يذكره أطباء «مايو كلينك»، فإنه يمكن أن يكون للكحول تأثير قوي بشكل خاص على الدهون الثلاثية؛ لأنه يحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية والسكريات. ولذا من المستحسن الإقلاع عن تناول الكحول، خصوصاً لدى من يعانون من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية، أو على الأقل تجنب الإفراط في تناوله.

6- يمكن أن يكون الشخص ممارساً لنمط صحي في سلوكيات حياته اليومية، وتحديداً يتناول الأطعمة الصحية، ومع ذلك لا تزال لديه نسبة عالية من الدهون الثلاثية في الدم، خصوصاً إذا كان لديه استعداد وراثي لارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، حيث يمكن أن ينتج الكبد الدهون الثلاثية بإفراط. وكما هي الحال مع مستويات الكولسترول، يمكن خفض مستويات الدهون الثلاثية من خلال اتباع نمط حياة صحي؛ بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. ولكن لدى البعض، حتى هذا قد لا يكون كافياً للوصول إلى نطاق صحي في مستوى الدهون الثلاثية. وفي هذه الحالة يمكن الإشارة إلى تلقي العلاج الدوائي لخفض الدهون الثلاثية.

7- تتفق المصادر الطبية على أن مستويات الدهون الثلاثية فوق المعدل الطبيعي، وبالتزامن مع ارتفاع الكولسترول الخفيف (الضار ارتفاعه)، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب. ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فقد يساهم ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في تصلب الشرايين أو سماكة جدران الشرايين. ولكن أيضاً هناك مجموعة متزايدة من الأدلة التي تدعم حقيقة أن ارتفاع الدهون الثلاثية يرتبط في حد ذاته بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. أي بغض النظر عن مستويات الكولسترول الخفيف.

السكري والدهون الثلاثية

8- يمكن أن يؤثر مرض السكري على مستويات الدهون الثلاثية... وتحديداً؛ يرتبط ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم، بارتفاع نسبة السكر في الدم (سواء في حالات «النوع2 من مرض السكري TYPE 2 DIABETES» وحالات «ما قبل مرض السكري PREDIABETES»)، وذلك ضمن حالة تُعرف طبياً بـ«متلازمة التمثيل الغذائي (METABOLIC SYNDROME متلازمة الأيض)». ويجري تشخيص هذه الحالة عند الإصابة بثلاث حالات أو أكثر من مجموعة مكونة من 5 حالات؛ هي: ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وتراكم الدهون الزائدة حول الخصر (زيادة مقاس محيط الخصر)، وارتفاع الكولسترول، وارتفاع الدهون الثلاثية. والتي عندما تحدث معاً تسمى «متلازمة التمثيل الغذائي»، مما يزيد من خطر الإصابة بـ«أمراض القلب والسكتة الدماغية (STROKE)».

9- هناك أسباب عدة لارتفاع الدهون الثلاثية، إما مع ارتفاع الكولسترول وإما دون ذلك، مثل التدخين، والسمنة، والكسل البدني، ووجبات الطعام العامرة بالسكريات والنشويات. ولكن أيضاً هناك حالات مرضية يرافقها ارتفاع الدهون الثلاثية، وقد ينبه ارتفاع الدهون الثلاثية إلى وجودها. مثل «كسل الغدة الدرقية (HYPOTHYROID)»، ومرض السكري، وضعف الكلى، واضطرابات الكولسترول، و«مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)»، الذي هو السبب الرئيسي لفشل الكبد. والحمل حالة قد تتسبب في صعوبة تفسير نتائج تحليل الدهون الثلاثية؛ لأنها غالباً ما ترتفع في فترة الحمل.

10- بعض الأدوية يمكن أن ترفع مستويات الدهون الثلاثية لديك، وذلك مثل بعض أنواع حبوب منع الحمل، و«أدوية مشتقات الكورتيزون (STEROIDS)» (المستخدمة لتهدئة حالات الالتهاب في حالات الربو والأمراض الروماتيزمية والحساسية الجلدية وغيرها)، و«حاصرات بيتا (BETA-BLOCKERS)» (المستخدمة في علاج أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات إيقاع نبض القلب). وحينها، قد يتمكن طبيبك من تحويلك إلى دواء مختلف إذا كان تناولها يؤثر على الدهون الثلاثية لديك.

11- ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية يمكن أن يضر أكثر من قلبك. إن ارتفاع الدهون الثلاثية يمكن أن يلعب دوراً في جميع أنواع الحالات المرتبطة بتصلب الشرايين، مثل مرض الشريان التاجي للقلب، والسكتة الدماغية، والنوبات القلبية، تماماً كما يفعل الكولسترول. كما أن المستويات العالية جداً من الدهون الثلاثية يمكن أن تلحق الضرر بالبنكرياس، وقد تسبب أيضاً اضطرابات جلدية.

مستويات الدهون الثلاثية

12- تحقق من مستويات الدهون الثلاثية لديك مقابل هذه الأرقام، والتي تعتمد على ساعة من الصيام قبل إجراء التحليل:

- مرغوب فيه (DESIRABLE): أقل من 150 ملغم/ ديسيلتر، ما يعادل 1.7 (واحد فاصلة سبعة) ملمول/ لتر.

- ارتفاع إلى الحد BORDERLINE HIGH (الأعلى في الطبيعي): من 150 إلى 199 ملغم/ ديسيلتر؛ ما يعادل ما بين 1.7 (واحد فاصلة سبعة) و2.2 ملمول/ لتر.

- عالٍ: من 200 إلى 499 ملغم/ ديسيلتر؛ ما يعادل 2.3 (اثنان فاصلة ثلاثة) إلى 5.6 (خمسة فاصلة ستة) ملمول/ لتر.

- مرتفع جداً: 500 ملغم/ ديسيلتر أو أكثر؛ ما يعادل أعلى من 5.6 (خمسة فاصلة ستة) ملمول/ لتر.

13- من المهم جداً ملاحظة أن الأرقام العالية في نتائج تحليل الدهون الثلاثية، لا تتسبب في أي أعراض عادة. ولهذا السبب، من الجيد إجراء اختبار مستويات الدهون الثلاثية، بشكل منتظم. وبمرور الوقت، يمكن أن تكون المستويات المرتفعة علامة على حالات أخرى تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. وللإجابة عن سؤال: متى يجب أن أُجري التحليل؟ فإن عليك التحدث مع طبيبك، الذي سيضع خطة لعدد مرات إجراء الاختبار، بناءً على تاريخ عائلتك وعمرك وجنسك. وسيأخذ طبيبك أيضاً في الحسبان أي حالات طبية أخرى لديك والأدوية التي تتناولها.

14- عند ملاحظة وجود ارتفاع في الدهون الثلاثية، فإن الخطوة الأولى هي محاولة معرفة السبب. وربما تحتاج ببساطة إلى تغيير نظامك الغذائي وممارسة مزيد من التمارين الرياضية. ولكن وجود مشكلات في الكبد أو الغدة الدرقية أو حالات أخرى مثل مرض السكري، يمكن أن يسبب أيضاً مستويات عالية. أو قد يكون مزيجاً من ذلك. بمجرد أن يكتشف طبيبك ذلك، فإنه يمكنك علاج جذور المشكلة.

الدهون الثلاثية دهون حقيقية تسبب أمراض القلب والشرايين

مكافحة ارتفاع الدهون الثلاثية

15- تجدر ملاحظة أن النظام الغذائي مهم كثيراً في جانب التعامل مع ارتفاع الدهون الثلاثية، ولكن ليس بالطريقة التي قد تفكر بها. وللتوضيح؛ على الرغم من أن الدهون الثلاثية مكونة من «دهون»، فإن معظم الدهون الثلاثية في الدم، يصنعها الجسم من الكربوهيدرات الإضافية التي نتناولها على شكل سكريات حلوة أو غير حلوة الطعم.

إن الكربوهيدرات السكرية والنشوية هي أسوأ أنواع الأطعمة في التسبب في ارتفاع الدهون الثلاثية، ويجدر العمل على تقليل تناولها. وبدلاً منها في طعامك، ابحث عن «الكربوهيدرات المعقدة (COMPLEX CARBS)»، مثل الخضراوات والحبوب الكاملة. ثم قلل من «الدهون المشبعة (SATURATED FATS)» (الموجودة بشكل رئيسي في المنتجات الحيوانية) لمصلحة الدهون «الجيدة» الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك.

16- إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان بضعة كيلوغرامات يمكن أن يخفض مستويات الدهون الثلاثية لديك. وحتى نحو 5 كيلوغرامات يمكن أن يحدث فرقاً. وتذكر أنه إذا أفرطت في تناول الطعام، فإن جسمك يحول السعرات الحرارية الزائدة إلى دهون ثلاثية ويخزنها على شكل شحوم. والتمارين الرياضية تساعد بشكل واضح في خفض الدهون الثلاثية. استهدف قضاء مدة 30 دقيقة على الأقل، في معظم أيام الأسبوع، لممارسة التمارين الرياضية بانتظام. قم بالمشي أو السباحة أو حتى الرقص... أي شيء تستمتع به ويجعل قلبك ينبض بشكل أسرع. وإذا لم تتمكن من العثور على مدة 30 دقيقة في برنامجك اليومي، فيمكنك اختصارها إلى 10 دقائق في كل مرة: المشي في وقت الغداء، وتمارين الضغط في أثناء مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، وحفلة رقص مع أطفالك.

ومع كل ما تقدم، لا تدع هذه الحقائق تثبط عزيمتك. والخبر السار هو أن طبيبك يمكنه فحص مستويات الدهون الثلاثية بسهولة باستخدام اختبار دم بسيط، ويمكن لتغييرات نمط الحياة أن تحدث فرقاً كبيراً. ونظراً إلى أن الدهون الثلاثية تعتمد بشكل كبير على النظام الغذائي، فإن اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يكون كافياً لتطبيع مستويات الدهون الثلاثية لدى كثير من الأشخاص. كما أن النشاط البدني وفقدان الوزن يمكن أن يؤديا إلى انخفاض كبير جداً في الدهون الثلاثية. وإذا لم تكن هذه التغييرات كافية، فيمكن أن يساعدك الدواء في الوصول إلى نطاق صحي.


مقالات ذات صلة

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

أفادت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، بأن فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان ورفاهيته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يدعم شرب الماء بهدف ترطيب الجسم الصحة العامة ويعزز من عافية الجسد كما أن درجة حرارته لها تأثير كبير

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق محاولات مصرية مستمرة لخفض معدلات الولادة القيصرية (وزارة الصحة والسكان)

مصر تُحفز على الولادة الطبيعية للحد من انتشار «القيصرية»

أعلنت وزارة الصحة المصرية عن إجراء الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة «مجاناً» في مستشفيات القطاع العلاجي بجميع المحافظات، في إطار التحفيز على الولادة الطبيعية.

محمد الكفراوي (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
TT

المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)

هل يضر خلع الحذاء والمشي حافياً على الأرضيات الصلبة بصحة القدمين؟ قد لا يكون ذلك مريحاً دائماً، لكن الأطباء يقولون إن له بعض الفوائد.

ووفق «قاموس كامبريدج» وخبراء؛ من أطباء القدم إلى أطباء الجلد، يعني المشيُ حافياً عدمَ ارتداء حذاء أو جوربين.

وقال روبرت كونينيلو، وهو اختصاصي معتمد في طب القدم: «المشي حافياً يعني ملامسة الجلد الأرض مباشرة. وأي شيء آخر يُعدّ ارتداءً للحذاء؛ لأنه حتى الجوارب تغيّر آلية الحركة».

فوائد المشي حافياً في المنزل

قال كونينيلو: «أنا من الداعمين بقوة للمشي حافياً في المنزل»، موضحاً أن هذه الممارسة «تعزز قوة العضلات الداخلية في القدم».

وبيّن أن الفائدة الأساسية تكمن في تقوية عضلات القدم، التي تميل إلى الضعف «مع التقدم في العمر وارتداء الأحذية»، لافتاً إلى أن هذه العضلات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحركة العامة، وبالتالي؛ فإن تدهورها قد يسهم في تراجع القدرة على الحركة مع العمر.

وأضاف: «كثير من الحالات المرضية التي أراها في عملي تعود إلى عدم القدرة على تفعيل هذه العضلات للحركات الطبيعية والكفاءة الأيضية».

من جهتها، وافقت هانا كوبلمان، المختصة في الأمراض الجلدية، على هذا التقييم، مشيرة إلى أن للمشي حافياً في المنزل فوائد إضافية للبشرة.

وقالت: «المشي حافياً يسمح للجلد بالتنفس؛ مما قد يساعد على منع تراكم الرطوبة وتقليل خطر العدوى الفطرية مثل (قدم الرياضي)».

وأضافت أن هناك فائدة غير مباشرة تتعلق بالتحفيز الحسي والرفاه العام؛ إذ إن «الشعور بملمس الأسطح المختلفة تحت القدم يمكن أن يكون مهدئاً ومريحاً؛ أشبه بجلسة تدليك انعكاسي مصغّرة».

وختمت: «بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات في الجلد أو القدم، يمكن أن يكون ذلك وسيلة طبيعية للتواصل مع البيئة وتعزيز اليقظة الذهنية».

باختصار، المشي حافياً في منزل نظيف قد يقوّي القدمين على المدى الطويل، ويقلل من بعض مشكلات الجلد، ويوفّر نوعاً من التدليك الطبيعي المريح.

ما السلبيات المحتملة؟

إحدى سلبيات المشي حافياً زيادة التعرّض للمهيّجات أو مسببات الحساسية الموجودة على الأرضيات، مثل الغبار أو وبر الحيوانات الأليفة أو مواد التنظيف، كما أشارت كوبلمان. وبالنسبة إلى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب الجلد التماسي أو الإكزيما، فقد يشكّل ذلك مصدرَ قلق كبيراً.

ورغم إقرار كونينيلو بمخاطر مشابهة - مثل التعرّض لمسببات الأمراض كالفطريات في البيئات الرطبة - فإنه شدّد على أن «النظافة الجيدة يمكن أن تحدّ من هذه المخاطر».

ونصح قائلاً: «اغسل قدميك بانتظام، وجفّفهما جيداً، واستخدم المرطّب».

ومن المخاطر الأخرى المرتبطة بالمشي حافياً احتمال الانزلاق على الأسطح الملساء أو الرطبة، أو الدوس على أجسام صلبة وحادة قد تسبب إصابات. وكما يعلم كثيرون ممن اصطدموا في أصابعهم أو داسوا على قطع صغيرة، فقد تكون هذه الحوادث مؤلمة جداً.

وتلفت كوبلمان إلى أن المصابين بالسكري أو ضعف الدورة الدموية أكبر عرضة لمضاعفات خطيرة؛ إذ «حتى الإصابة البسيطة في القدم قد تؤدي إلى مشكلات صحية كبيرة».

وأشارت كوبلمان إلى أنه رغم أن المشي حافياً قد يساعد على تقوية العضلات، فإن تكراره على الأسطح الصلبة قد يؤدي إلى إجهاد القدم أو الإصابة بـ«التهاب اللفافة الأخمصية»، وهي حالة يحدث فيها التهاب في النسيج الذي يربط عظم الكعب بأصابع القدم.

وأضافت: «مع مرور الوقت، قد يؤدي غياب التوسيد إلى زيادة الضغط على المفاصل، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً مشكلاتٍ في القدم أو المفاصل».

حالات يفضَّل فيها ارتداء الحذاء أو الجوربين

ورغم أن كونينيلو يدعم المشي حافياً بشكل عام، فإنه ينصح بارتداء ما يدعم القدم عند القيام بأنشطة تتطلب الوقوف فترات طويلة، مثل الطهي.

وقال: «عند الوقوف حافياً لفترات طويلة، فقد يتعرض جزء معين من القدم لضغط مفرط»، مضيفاً: «حتى الطهاة المحترفون يستفيدون عادةً من ارتداء حذاء يساعد على توزيع الوزن على كامل القدم».

ولشرح الفكرة، قدّم مثالاً: «إذا اكتسبت بعض القوة في عضلاتك الأساسية عبر تمارين مثل الـ(بلانك)، فلن أنصحك بزيادة الوقت أو الأوزان بشكل كبير وبسرعة».

وبالطبع، هناك حل وسط: الجوارب.

وفق كونينيلو، «لا مشكلة في ارتداء الجوارب»، لكنها تقلل من الفوائد المرتبطة بالمشي حافياً؛ إذ «تصبح هناك طبقة فاصلة بين القدم والأرض».

وأضافت كوبلمان أن الجوارب قد توفر «حماية بسيطة من الخدوش أو مسببات الحساسية، مع إبقاء القدمين في

حالة مرتاحة نسبياً»، كما تقلل من التلامس المباشر مع الأسطح التي قد تحتوي بكتيريا أو مهيجات.

وبالنظر إلى الإيجابيات والسلبيات، فإن المشي حافياً داخل المنزل - خصوصاً على أرضيات نظيفة ومعتنى بها - يُعدّ آمناً ومفيداً بشكل عام، ما لم يكن الشخص يعاني حالات جلدية مثل الصدفية أو الإكزيما أو «قدم الرياضي»، التي قد تتفاقم بوجود البكتيريا.


لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها
TT

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

تُستخدم أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» على نطاق واسع لإنقاص الوزن وضبط مستويات السكر في الدم، لكنها قد تؤثر على الشهية والعادات الغذائية لدى المستخدمين، ما يرفع احتمال نقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية.

ويسلّط تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، الضوء على أبرز المكملات الغذائية التي قد يُوصى بها أثناء استخدام أدوية «جي إل بي 1»، والمخاطر المحتملة التي تستدعي استشارة طبية قبل تناول أي إضافات غذائية.

المكملات التي قد تكون ضرورية مع «أوزمبيك» وإخوته

تشمل أبرز المكملات التي قد يحتاج إليها بعض المستخدمين أثناء العلاج بهذه الأدوية:

- فيتامين «بي 12»

- الحديد

- الألياف الغذائية

- فيتامين «د»

- فيتامين «أ»

- فيتامين «إي»

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

وتُشير المعطيات إلى أن أدوية «جي إل بي 1» قد تقلل الشهية، ما قد يؤدي إلى انخفاض في مستويات فيتامينات «أ» و«بي 12» و«د» و«أ». ويُعد الأشخاص المصابون بالسمنة أو السكري من الفئة الأكثر عرضة أصلاً لنقص هذه الفيتامينات، ما يزيد من احتمال تفاقم المشكلة عند استخدام هذه العلاجات.

كما أن انخفاض كمية الطعام المستهلكة قد يؤدي أيضاً إلى تقليل كمية الألياف الغذائية في النظام الغذائي.

إضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن هذه الأدوية قد تؤثر على امتصاص الحديد في الجسم.

آثار جانبية هضمية قد تؤثر على المعادن

من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية «جي إل بي 1» الغثيان والقيء والإسهال، وهذه الأعراض قد تؤدي بدورها إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم في الجسم.

ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول المكملات

ينصح الأطباء بعدم البدء في تناول أي مكملات غذائية قبل إجراء فحوصات الدم للتأكد من وجود نقص فعلي، وتحديد الجرعات المناسبة عند الحاجة.

وفي بعض الحالات، يمكن تعويض هذه العناصر من خلال النظام الغذائي، إذ تُعد أطعمة مثل المأكولات البحرية واللحوم الحمراء والدواجن الداكنة مصادر جيدة للحديد، في حين توفر الخضراوات مثل الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ كميات جيدة من فيتامين «أ».

رأي طبي

ويُشير مختصون إلى أنه لا توجد حالياً توصيات رسمية بإلزامية تناول الفيتامينات المتعددة مع أدوية «جي إل بي 1»، مؤكدين أن الحصول على العناصر الغذائية من الغذاء الطبيعي يظل الخيار الأفضل.

ويضيفون أن المكملات قد تكون مفيدة فقط في حال وجود نقص مثبت مخبرياً أو عدم القدرة على تغطية الاحتياجات الغذائية عبر النظام الغذائي.


ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
TT

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب هذه الأمراض. ورغم خطورة هذه الأرقام، فإن الخبر الإيجابي يتمثل في أن تحسين نمط الحياة، خصوصاً النظام الغذائي، يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية منها. ومن بين الخيارات الغذائية المتاحة، تبرز بعض الخضراوات حليفاً قوياً لصحة القلب، وعلى رأسها «براعم بروكسل»، التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة التحضير.

«براعم بروكسل»: خيار غذائي لا يحظى بالاهتمام الكافي

تُعدّ «براعم بروكسل»، أو ما يُعرف بـ«كرنب بروكسل»، من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف، لكنها تحمل فوائد صحية كبيرة تفوق حجمها. ويرى طبيب القلب، كارل لافي جونيور، أنها من أفضل الخيارات لدعم صحة القلب، مشيراً إلى أنها غالباً ما تُهمَل رغم قيمتها الغذائية العالية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية، إيلانا ناتكر، هذا الرأي، موضحة أن هذه الخضراوات تستحق مكانة أكبر في النظام الغذائي اليومي؛ نظراً إلى تعدد فوائدها، خصوصاً لصحة القلب.

غنية بالألياف وداعمة لصحة الأمعاء والقلب

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يحصل كثير من الأشخاص على كفايتهم منها. وتتميز «براعم بروكسل» باحتوائها نسبة جيدة من الألياف؛ إذ يوفر كوب واحد منها نحو 6 غرامات، وهو ما يُسهم في الاقتراب من الكمية اليومية الموصى بها، التي تتراوح بين 25 و38 غراماً.

ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين عملية الهضم؛ بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب. فقد أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تُحسّن توازن بكتيريا الأمعاء؛ مما ينعكس إيجاباً على خفض ضغط الدم.

ويحدث ذلك لأن بكتيريا الأمعاء المفيدة تتغذى على الألياف، وعند فعلها ذلك، تُنتج مركبات تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي يُعتقد أنها تلعب دوراً مهماً في تحسين صحة القلب عبر الإسهام في خفض ضغط الدم.

مصدر غني بفيتامين «ك»

على الرغم من أن فيتامين «ك» لا يحظى بالشهرة التي تتمتع بها بعض الفيتامينات الأخرى، فإنه عنصر أساسي للحفاظ على صحة القلب. وتُعدّ «براعم بروكسل» من أبرز مصادره، حيث يوفر كوب واحد من هذه الخضراوات المطبوخة ما يزيد على ضعفي الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين؛ مما يعزز دوره في دعم وظائف الجسم الحيوية.

تحتوي نيترات طبيعية مفيدة

قد تثير النيترات بعض الجدل في مجال التغذية، إلا إن النيترات الطبيعية الموجودة في الخضراوات، مثل «براعم بروكسل»، تحمل فوائد صحية مهمة. فعند تناول هذه الخضراوات، يحوّل الجسم النيترات مركباً يُعرف بـ«أكسيد النيتريك»، الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية. ويؤدي ذلك إلى تحسين تدفق الدم داخل الجسم؛ مما يُسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الدورة الدموية، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على صحة القلب.

غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة

تُعدّ «براعم بروكسل» أيضاً مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، حيث يوفر كوب واحد منها كمية تقترب من الاحتياج اليومي إلى هذا الفيتامين. ولا يقتصر دور فيتامين «سي» على دعم الجهاز المناعي، بل يمتد ليشمل حماية القلب؛ إذ يعمل هذا الفيتامين مضاداً قوياً للأكسدة، يُسهم في مكافحة الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات مثل تصلّب الشرايين. كما يساعد فيتامين «سي»، مثل النيترات، على تعزيز إنتاج «أكسيد النيتريك»؛ مما يدعم تدفق الدم بشكل صحي.

مصدر جيد للبوتاسيوم

يُعدّ البوتاسيوم من المعادن المهمة التي تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم ضغط الدم، إلا إن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كفايتهم منه. وهنا تبرز أهمية «براعم بروكسل»؛ إذ يحتوي كوب واحد منها نحو 10 في المائة من الاحتياج اليومي إلى هذا العنصر.

ويساعد البوتاسيوم على موازنة تأثير الصوديوم في الجسم؛ مما يسهم في الحفاظ على ضغط دم صحي وتقليل العبء على القلب.

تمثّل «براعم بروكسل» مثالاً واضحاً على أن الأطعمة البسيطة قد تحمل فوائد صحية كبيرة. فبفضل غناها بالألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة، تُعدّ خياراً مثالياً لدعم صحة القلب. وإدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون خطوة سهلة وفعالة نحو حياة أفضلَ صحةً وتوازناً.