البنك الدولي: 17 مليون يمني يعانون الجوع

3 من كل 4 أشخاص معظمهم من النساء يعملون في الزراعة

ساعد برنامج النقد مقابل العمل في إعادة تأهيل البنى التحتية في اليمن (البنك الدولي)
ساعد برنامج النقد مقابل العمل في إعادة تأهيل البنى التحتية في اليمن (البنك الدولي)
TT

البنك الدولي: 17 مليون يمني يعانون الجوع

ساعد برنامج النقد مقابل العمل في إعادة تأهيل البنى التحتية في اليمن (البنك الدولي)
ساعد برنامج النقد مقابل العمل في إعادة تأهيل البنى التحتية في اليمن (البنك الدولي)

أكد البنك الدولي أن عدد اليمنيين الذين يعانون الجوع ارتفع من 10.6 ملايين إلى 17 مليوناً منذ بدأت الحرب عام 2014، وبيّن أنه وفي خضم الحرب وتصاعد معدلات التضخم وتغير المناخ، فإن انعدام الأمن الغذائي يكون التحدي الأكثر إلحاحاً الذي يواجه اليمن في وقته الحاضر.

وفي تقرير له عن مكافحة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، ذكر البنك أنه يتعامل وشركاؤه مع مكافحة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، من زوايا عديدة، منها خلق فرص عمل مؤقتة، ومساندة البرنامج الوطني للتحويلات النقدية في البلاد، وتحسين صحة النساء والأطفال، وضمان حصول اليمنيين على مياه الشرب المأمونة.

اليمن بحاجة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية ومعالجة سوء التغذية (البنك الدولي)

ويقدم المشروع الطارئ لتعزيز الحماية الاجتماعية والتصدي لجائحة «كورونا» الذي يموله البنك تحويلات نقدية تمثل جزءاً كبيراً من الأموال المخصصة للمشروع، كما يوفر فرص عمل حيثما أمكن للأفراد في المجتمعات المحلية المعرضة للخطر، وهو ما يسمح لهم بكسب أجر نقدي، وفي الوقت نفسه بناء الأصول الأساسية للحياة في تلك المجتمعات.

آثار إيجابية

وفق تقرير البنك الدولي عن اليمن، فإن الآثار الإيجابية لمبادرات النقد مقابل العمل تظهر في قرية السجيرية التابعة لمديرية خدير بمحافظة تعز، حيث كان السكان المحليون يكسبون أجورهم بينما يقدمون المساعدة في إنشاء شبكة صرف صحي هم في أمس الحاجة إليها.

ويؤكد عبد الرحمن عبد الكريم، وهو استشاري في الصندوق الاجتماعي للتنمية، أنه بالإضافة إلى البنية التحتية التي غيرت الظروف المعيشية والأجر النقدي، تلقى المشاركون تدريباً مهنياً في مجالات النجارة والبناء والحدادة والسباكة.

ويدعم المشروع الطارئ لتعزيز الحماية الاجتماعية أيضاً برنامج النقد مقابل التغذية الذي يستهدف الأسر الأكثر عرضةً لخطر سوء التغذية، ويقدم مساعدات نقدية عاجلة للأمهات، في بلدٍ يحتل المرتبة الأخيرة على قائمة تضم 153 بلداً في تقرير الفجوة بين الجنسين العالمي لعام 2020 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، إذ غالباً ما تأكل اليمنيات الكمية الأقل من الطعام وتكون آخر أفراد الأسرة في تناوله، كما أنهن يتعرضن للمقدار الأكبر من الحرمان عندما يكون هناك نقص في الغذاء.

شبح الأعاصير والتصحر وندرة المياه تهدد قطاع الزراعة في اليمن (البنك الدولي)

ولأن سوء التغذية بشكل غير متناسب على الأطفال دون سن الخامسة، وكذلك الحوامل والأمهات المرضعات، فإن البرنامج يساعد الأمهات، سواء من حيث تقديم علاج سوء التغذية أو الدعم النقدي.

بناء الأصول

المشروع الذي يموله البنك الدولي في اليمن يعمل أيضاً على بناء الأصول من أجل حلول طويلة الأجل، لأن البنية التحتية تمثل حجر الزاوية للحلول الغذائية المستدامة والتنمية البشرية على المدى الطويل.

ويشير التقرير إلى أن الطرق الآمنة والمعبدة لا تمكن المزارعين من تسويق محاصيلهم فحسب، بل تسهل أيضاً توصيل الغذاء بأسعار معقولة إلى القرى. وتضمن خزانات المياه إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب، مما يعفي النساء والأطفال من المهمة الشاقة المتمثلة في جمع المياه، وهو عمل روتيني يستهلك في كثيرٍ من الأحيان ساعات طويلة، وغالباً ما يحول بين الأطفال، خصوصاً الفتيات، وبين التعليم.

ومن خلال تقييم مختلف مؤشرات التعرض للمخاطر والمعاناة، بما في ذلك الحصول على مياه الشرب المأمونة ومعدلات الانتظام في الدراسة، يعطي المشروع وفقاً للتقرير، الأولوية للاستثمارات في البنية التحتية الأنسب لتلبية احتياجات المجتمعات المحلية.

معظم العاملين في قطاع الزراعة في اليمن هم من النساء (البنك الدولي)

وتحت مظلة البنية التحتية لهذا المشروع في محافظة شبوة، تم بناء أصول مجتمعية أو إعادة تأهيلها، استفاد منها نحو 660 ألف يمني، ووفر فرص عمل مؤقتة لأكثر من 47 ألف شخص، 20 في المائة منهم من النساء، و15 في المائة من النازحين داخل البلاد.

تحديات العيش

تظهر بيانات البنك الدولي أن نحو ثلاثة من كل أربعة أشخاص في اليمن، معظمهم من النساء، يعملون في الزراعة أو إدارة الثروة الحيوانية ويعتمدون عليها في كسب أرزاقهم.

ويقول البنك إنه ونظراً لأن ارتفاع تكلفة الوقود يمثل تحدياً كبيراً للمزارعين والصيادين، فإن المشروع يقدم منحاً مالية لتعويض نفقات الوقود، بالإضافة إلى دعم المعدات وصيانتها. ومع ذلك، وبالنظر إلى المستقبل، فإن شبح التحديات مثل الأعاصير والتصحر وندرة المياه يلوح في الأفق بشكل كبير، وتتفاقم هذه التحديات بسبب أنماط تغير المناخ التي لا يمكن التنبؤ بها، والتي تؤدي إلى عدم انتظام هطول الأمطار والفيضانات وتقلبات درجات الحرارة.

ومن أجل تأمين الاستقرار الغذائي في السنوات المقبلة، يؤكد التقرير الحاجة الملحة للتدريب على الممارسات المستدامة عبر صيد الأسماك والزراعة وتربية الماشية، للاستفادة من شريط ساحلي طوله 2500 كيلومتر يمتد على طول المياه الوفيرة للبحر الأحمر وخليج عدن، ويعد الصيد جزءاً أصيلاً من أنشطة المجتمع اليمني.

وبالإضافة إلى كونها من المواد الغذائية الأساسية في النظام الغذائي اليمني، تمثل الأسماك والمأكولات البحرية قطاعاً حيوياً للتشغيل وسلعاً تصديرية في غاية الأهمية، لكن مجتمعات الصيد في اليمن تواجه تحديات لا تعد ولا تحصى، وتتراوح هذه التحديات من التكاليف الباهظة المرتبطة بصيانة القوارب والوقود إلى الآثار العديدة للصراع الذي طال أمده.

تمثل الأسماك والمأكولات البحرية قطاعاً حيوياً في اليمن للغذاء أو التصدير (البنك الدولي)

ونتيجة لذلك، لم يكن أمام العديد من المشتغلين بمهنة الصيد من الرجال والنساء الذين يواجهون هذه التحديات، خيار سوى التخلي عن قواربهم أو التخلي عن مهنتهم، وبالتالي فقدان مصدر دخلهم الرئيسي.

وإدراكاً لهذا الأمر، شرع المشروع الممول من البنك الدولي في مهمة للمساعدة في إنعاش هذا القطاع، حيث قدم مساندة مباشرة إلى 250 صياداً على شكل منحٍ لشراء المحركات للقوارب، وأنظمة تحديد المواقع، وأجهزة اكتشاف تجمعات الأسماك.

وبالإضافة إلى ذلك، قام المشروع بدعم تقنيات الصيد الحديثة من خلال دورات تدريبية، مما مكن المستفيدين من تعزيز حجم صيدهم وزيادة دخلهم. وتلقت تعاونيات صيد الأسماك دعماً استهدف تسهيل وصول الصيادين إلى الأسواق.

وفي الوقت نفسه، حسب البنك الدولي، تم تدريب النساء من المجتمعات الساحلية لتعزيز صناعات صيد الأسماك المحلية. وذكر أن المشروع قدم المساعدة المالية والفنية إلى 119 سلسلة قيمة صغيرة ومتوسطة للأسماك، الأمر الذي أدى إلى توفير 2466 فرصة عمل دائمة ومؤقتة.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».