150 مليون دولار من البنك الدولي لتعزيز الصحة والغذاء في اليمن

الحكومة تطلق حملة تحصين ضد مرض الحصبة

مليونا طفل يمني يواجهون سوء التغذية الحاد (الأمم المتحدة)
مليونا طفل يمني يواجهون سوء التغذية الحاد (الأمم المتحدة)
TT

150 مليون دولار من البنك الدولي لتعزيز الصحة والغذاء في اليمن

مليونا طفل يمني يواجهون سوء التغذية الحاد (الأمم المتحدة)
مليونا طفل يمني يواجهون سوء التغذية الحاد (الأمم المتحدة)

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على منحة من المؤسسة الدولية للتنمية بقيمة 150 مليون دولار أميركي كتمويل إضافي ثانٍ لمشروع رأس المال البشري الطارئ في اليمن، لتحسين خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي لملايين الضعفاء.

جاء ذلك في وقت أطلقت فيه الحكومة اليمنية حملة تحصين جديدة ضد مرض الحصبة بعد تسجيل أكثر من 15 ألف إصابة، وسط مخاوف من تفشي هذا المرض الذي عاد للظهور عقب انقلاب الحوثيين وحملة التضليل التي يقودونها ضد اللقاحات ووقف حملات التلقيح الدورية التي كانت تنفذها السلطات بالتعاون مع المنظمات الأممية.

نحو 13 مليون طفل بحاجة إلى المساعدة في اليمن (الأمم المتحدة)

وذكر البنك الدولي في بيان أنه من المقرر أن يستمر هذا التمويل الذي وصفه بـ«الحاسم» في مواصلة تقديم الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتغذية وإمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، مع تعزيز أنظمة عملها في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح أن سلسلة من الأحداث الكارثية - مثل جائحة كوفيد-19، وتفشي الحصبة، ووباء الكوليرا، وغزو الجراد، والفيضانات - إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانعدام الأمن الغذائي، والتقديم المجزأ للخدمات زادت من تفاقم تأثير الصراع في اليمن على حياة الناس.

أربعة مجالات

سيركز المشروع الطارئ للرعاية الصحية المدعوم من البنك الدولي على أربعة مجالات رئيسية في اليمن، وهي تحسين خدمات الرعاية الصحية والتغذية في مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، وتعزيز إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي وتعزيز النظم المحلية، وتوفير الدعم الشامل للمشروع وإدارته، إضافة إلى دعم القدرات المؤسسية وتعزيز قدرة نظام الصحة والمياه والصرف الصحي على تحسين التغطية وجودة الخدمات الأساسية المقدمة والقدرة على الصمود في مواجهة تفشي الأمراض المعدية.

عداء الحوثيين للقاحات تسبب في ظهور أمراض كانت البلاد قد تخلصت منها (فيسبوك)

ومن الجوانب الحيوية لهذا التعزيز وفق ما أعلنه البنك الدولي تعزيز المراقبة، وتعزيز خدمات الكشف المبكر، وتعزيز خبرات المتخصصين في الرعاية الصحية. كما سيدعم التمويل الإضافي أيضاً نظام إدارة المعلومات الصحية في البلاد ورفع مستوى الجودة للسياسة الصحية وتقديم الخدمات.

ووفق بيانات البنك الدولي فإنه وحتى 31 مارس (آذار) الماضي، خدم المشروع 8.4 مليون مستفيد، وهو ما يتجاوز هدفه الأولي، وقد ساعد برنامج الصحة والتغذية وحده أكثر من 4.49 مليون امرأة وأكثر من ثلاثة ملايين طفل، من خلال تغطية مستدامة وعالية لخدمات صحة الأم والطفل الحيوية المقدمة في أكثر من 2000 منشأة صحية، علاوة على ذلك، أتاحت تدابير إمدادات المياه والصرف الصحي إمكانية وصول أفضل لأكثر من 450 ألف فرد، 48.5 في المائة منهم من النساء والفتيات.

ومع ذلك، ووفقاً لأحدث تصنيف متكامل لمراحل الأمن الغذائي، يؤكد البنك أن 17 مليون شخص ما زالوا يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد. ويصيب سوء التغذية الحاد مليوني طفل و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة.

يتجاهل الحوثيون تفشي الأوبئة ويركزون على استعراض قوتهم وقمع السكان (رويترز)

وقالت تانيا ماير، مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن، إنها معركة ضد الزمن وتدهور الأوضاع الإنسانية، لأن حجم تدهور رأس المال البشري في اليمن مثير للقلق. وأنه في عام 2023 وحده، هناك ما يقرب من 21.6 مليون شخص، أي ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان، ومن بينهم 12.9 مليون طفل، في حاجة ماسة إلى المساعدة، وتعهدت بمواصلة التركيز على الحفاظ على خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة مع تعزيز الأنظمة المحلية.

وبلغ الدعم الذي يقدمه البنك الدولي لليمن 3.9 مليار دولار أميركي على مستوى البلاد على شكل منح من المؤسسة الدولية للتنمية منذ عام 2016. وبالإضافة إلى التمويل، يوفر البنك الدولي الخبرة الفنية لتصميم المشاريع وتوجيه تنفيذها من خلال بناء شراكات قوية مع وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات المحلية العاملة على الأرض.

التحصين ضد الحصبة

أعلنت وزارة الصحة اليمنية تسجيل أكثر من مائتي حالة وفاة و15 ألف إصابة بمرض الحصبة خلال الفترة الماضية، ودعت إلى تضافر الجهود، لإنجاح حملة التحصين التي بدأت السبت بدعم من منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف، وحلف اللقاح العالمي.

وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح (سبأ)

وذكر وزير الصحة قاسم بحيبح، أن الحملة تستمر ستة أيام، وتستهدف أكثر من مليون ومائتين وسبعة وستين ألف طفل من عمر ستة أشهر وحتى ما دون الخامسة من العمر في ثلاث عشرة محافظة خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، بكادر صحي يصل إلى نحو ستة آلاف وتسعمائة شخص.

وجدد بحيبح التأكيد على مأمونية اللقاحات وفعالياتها وتوافرها في كل مراكز التحصين، مطالبا الجميع باستشعار الواجب الديني والوطني، والإسهام في إنجاح الحملة، وتحصين الأطفال ضد مخاطر الحصبة والحصبة الألمانية.

وكان مكتب الصحة بمحافظة تعز اليمنية أعلن وفاة خمسين حالة وأكثر من ألفين وثلاثمائة وسبعين إصابة بمرض الحصبة منذ مطلع العام الحالي.

وقال مدير إدارة الترصد الوبائي في تعز، إن مؤشر الإصابة بالحصبة في ارتفاع مستمر، ما يعني أن الوضع الوبائي في حالة تفشٍّ. فيما دعت السلطات المحلية السكان في المحافظة إلى الاستجابة والتفاعل مع الحملة الوطنية الطارئة للتحصين والتعاون مع فرق التلقيح.


مقالات ذات صلة

الدفاعات السعودية تعترض مسيّرة حاولت دخول المجال الجوي للعاصمة المقدسة

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن («الشرق الأوسط»)

الدفاعات السعودية تعترض مسيّرة حاولت دخول المجال الجوي للعاصمة المقدسة

اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، مساء الثلاثاء، طائرة مسيرة معادية أطلقتها المليشيات الحوثية الإرهابية قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج شهدت وتيرة هجمات ميليشيا «الحوثي» الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)

اعتداءات الحوثيين تتجاوز الأبعاد العسكرية وتستهدف المقدسات الإسلامية

شهدت وتيرة هجمات ميليشيا «الحوثي» الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية شمل محاولات اعتداء باتجاه مكة والمدينة.

عمر البدوي (الرياض)
العالم العربي سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي منظر من شارع الستين في صنعاء أكبر شوارع العاصمة اليمنية المختطفة (الشرق الأوسط)

انقلابيو اليمن يرفعون أسعار الوقود ويعمّقون المعاناة

رفع الحوثيون أسعار البنزين والديزل في مناطق سيطرتهم، وسط تدهور معيشي وانقطاع المرتبات، في ظل مخاوف من موجة غلاء جديدة تطول النقل والغذاء والخدمات...

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي مقار جديدة افتتحها الحوثيون لمؤسسات الجباية التابعة لهم في مديريتَي حيس والمخا (إكس)

الحوثيون ينقلون اقتصاد الجباية إلى الساحل الغربي اليمني

بعد السيطرة على الساحل الغربي، نقل الحوثيون اقتصاد الحرب إلى الأسواق والمزارع، بجبايات وحرب عملات ومصادرات، في وقت يدفع السكان تكلفة كبيرة تتسع معها موجة النزوح

وضاح الجليل (عدن)

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.


مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
TT

مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)

سيطر ملف المصريين العاملين في ليبيا على مباحثات وزيري العمل في البلدين، التي ركزت على تنظيم أوضاعهم، وتعزيز التعاون في مجالات التشغيل والتأهيل، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة «وافد» ومنصة التأشيرة الإلكترونية، لتسهيل إجراءات دخولهم وتنقلهم بين البلدين.

والتقى وزير العمل والتأهيل في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، علي العابد، نظيره المصري حسن الرداد، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين.

وتطرق اللقاء إلى تنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا، وفق الإجراءات واللوائح المعمول بها، بما يسهم في تنظيم سوق العمل، وتعزيز انسيابية الإجراءات بين البلدين.

وزير العمل المصري حسن الرداد خلال مباحثات مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» (وزارة العمل الليبية)

وقالت وزارة العمل في حكومة «الوحدة الوطنية» إن مباحثات الجانبين تناولت «أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين ليبيا ومصر، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة (وافد) ومنصة التأشيرة الإلكترونية، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتنظيم حركة العمالة».

وأكد الوزيران حرصهما على «تعزيز التعاون المشترك، وتطوير آليات التنسيق في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، بما يخدم المصالح المشتركة بين ليبيا ومصر».

وأوضحت وزارة العمل المصرية أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، وتنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا.

وسبق أن أطلقت وزارة العمل والتأهيل الليبية منصة «وافد» الرقمية لتسجيل العمالة الأجنبية، وقالت حينها إن هذا الإجراء يهدف إلى «تنظيم سوق العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ليبيا».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» التفعيل الرسمي لمنظومتي «وافد» و«E - VISA LIBYA»، باعتبارهما المنصة الوطنية المعتمدة لإدارة التأشيرات الإلكترونية، وتنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا، وذلك مع انطلاق المرحلة الثانية من المشروع.

ولا توجد أرقام رسمية في ليبيا عن عدد العمالة الأجنبية، بسبب الانقسام السياسي ووجود حكومتين، واتساع عمليات التهريب، وتسرب كثير من الوافدين إلى سوق العمل بشكل غير رسمي، لكن العابد ذكر في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن عدد العمالة الأجنبية في ليبيا تجاوز مليوني شخص.

وقالت الحكومة إن وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، أصدر تعميماً يقضي بالبدء الرسمي في تشغيل المنظومتين، في إطار تنفيذ رؤية الحكومة لتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز مسار التحول الرقمي.

ووقعت مصر وليبيا خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، بحضور عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» ومصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية، 13 اتفاقية مشتركة في سبتمبر (أيلول) 2021، شملت مجالات المواصلات والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى البنية التحتية والشباب والرياضة والتأمينات الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء، هنأ وزير العمل والتأهيل الليبي نظيره المصري بمناسبة انتخابه رئيساً لفريق الحكومات في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، مؤكداً حرص ليبيا على «مواصلة تطوير علاقات التعاون المشترك مع مصر في مختلف مجالات العمل، والتشغيل والتأهيل».

ويتولى ائتلاف الشركات المصرية، المكون من «أوراسكوم» و«حسن علام» و«رواد الهندسة الحديثة»، تنفيذ مشروعات كبيرة في العاصمة طرابلس، من بينها مشروع الطريق الدائري الثالث، الذي تبلغ تكلفة تنفيذه 4.263 مليار دينار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع طريق غات - أوباري جنوب غربي ليبيا.

(الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية)، و9.44 في السوق الموازية.