استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

أوقات تناول وجبات الطعام

• أنا فوق الأربعين من العمر. ما أوقات تناول وجبات الطعام بطريقة صحية، علماً بأني مصاب بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم؟

- هذا ملخص أسئلتك. وصحيح أن الأساس هو أن الإنسان يحتاج إلى تناول الطعام عند شعوره القوي بالجوع واحتياج جسمه للطاقة والعناصر الغذائية كي يعيش. إلا أن أنه، وحتى اليوم، لا توجد أدلة علمية واضحة تدعم كيفية توزيع وجبات الطعام اليومية خلال ساعات النهار والليل، لكل الناس في مختلف مناطق الأرض وباختلاف الحالة الصحية لديهم واختلاف نمط الحياة وأوقات الالتزامات العملية الوظيفية.

هذا مع اعتراف الأوساط الطبية، كما يفيد العديد من المصادر الطبية، بأن نمط توقيت تناول وجبات الطعام اليومية له تأثيرات مهمة على جوانب صحية متعددة لديه، وفي مراحل مختلفة من عمره، وعلى كفاءة وجودة ممارسته للأنشطة البدنية والذهنية في الأوقات المختلفة من ساعات النهار والليل.

وهذا يخص الأصحاء الذين يريدون الاهتمام بصحتهم ويعملون على منع الإصابة بالأمراض المزمنة، وكذلك أيضاً بالنسبة للمرضى الذين يُعانون من اضطرابات مرضية شتى، كالتي في الجهاز الهضمي أو الكبد أو البنكرياس أو تم لهم استئصال المرارة أو خضعوا لعمليات جراحة المعدة لإنقاص الوزن، وغيرهم من المُصابين بأمراض مزمنة، كالسكري أو ضغط الدم، ويتناولون أدوية مختلفة في طريقة عملها، لضبط تلك الحالات، لأن هذه الحالات تتطلب ضرورة ترتيب أوقات تناول وجبات الطعام وفق حاجة الجسم أولاً، ووفق متطلبات ضبط أعراض تلك الحالات المرضية ومنع تفاقمها، وثالثاً وفق متطلبات معالجة تلك الحالات الصحية، كأوقات تناول أدوية خفض نسبة سكر الدم.

وصحيح أن تلك الحالات المرضية تتطلب استشارة الطبيب بشكل مباشر، ولكن من الأمور الواضحة، التي تدعمها الأدلة العلمية، أن تكرار الأكل الليلي، وتأخير وجبات العشاء ربما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة ومقاومة الإنسولين والأمراض القلبية الوعائية. كما أنه من الواضح أن التوقيتات غير المنتظمة بالعموم لتناول وجبات الطعام له آثار نفسية وبدنية سلبية. كما أن تخطي تناول وجبة الإفطار بشكل متكرر، ولفترات طويلة، وكذلك تأخير وجبة الإفطار، ربما له تأثيرات صحية سلبية.

والأساس أن تناول الطعام يهدف إلى قمع الشعور بالجوع، ويهدف إلى تزويد الجسم بالطاقة اللازمة لممارسة أنشطة الحياة اليومية. والغالب تناول ثلاث وجبات طعام رئيسية، وهي وجبة الإفطار في الصباح ووجبة الغداء في منتصف النهار، ووجبة العشاء بعد غروب الشمس. وبهذا يتم تزويد الجسم بالطاقة خلال ساعات العمل بالنهار، ويُعطى الجهاز الهضمي والأعضاء الأخرى في الجسم راحة خلال فترة السكون بالليل.

ويكون وقت تناول الإفطار خلال ما بين ساعة إلى ساعتين بعد الاستيقاظ، ثم بعد ما بين 5 و6 ساعات، يتم تناول وجبة الغداء. وتكون وجبة العشاء بعد غروب الشمس، دون تأخيرها لمراحل متقدمة من الليل، أي إبقاء فترة ساعتين إلى ثلاث ساعات بين تناول وجبة العشاء والخلود إلى النوم.

وتضيف المصادر الطبية ارتفاع احتمال الاستفادة الصحية من وضع وجبتين، أو ثلاث، خفيفة في محتواها من السعرات الحرارية، فيما بين الوجبات.

رعشة اليدين

• عمري فوق الخمسين، وأعاني من رعشة في اليدين، ما السبب؟

- هذا ملخص أسئلتك. وبالعموم فإن الأعراض التي قد يكون لها ارتباط مباشر مع اضطرابات عصبية تحتاج بالأصل مراجعة الطبيب. ولكن في التعريف الطبي عموماً، فإن الاهتزاز اللاإرادي والمنتظم في أي جزء من الجسم، هو الرعاش. وهناك أنواع عدة من الرعاش، ولكن يحدث الارتعاش غالباً في اليدين، لا سيما عند أداء المهام البسيطة، مثل الشرب من الكوب أو عقد رباط الحذاء.

والنوع الأكثر شيوعاً من رعشة اليدين هو ما يُسمى «الرعاش مجهول السبب»، الذي يحصل نتيجة اضطراب بالجهاز العصبي، حيث يسبب اهتزازاً لاإرادياً، وبشكل منتظم، في اليدين والأصابع. ويمكن أن تحدث الإصابة بالرعاش مجهول السبب في أي مرحلة من العمر، ولكن تكون أكثر شيوعاً في سن 40 عاماً فأكثر.

وهذا النوع بالذات (أي الرعاش مجهول السبب) ليس في العادة حالة خطيرة، ولا يعكس وجود مرض عصبي متطور أو خطير في أحد أجزاء الجهاز العصبي. ولكنه في الوقت ذاته حالة قابلة للتفاقم مع مرور الوقت. وقد يصبح حاداً لدى بعض المُصابين ومزعجاً جداً في قدرات أداء المهام التي تتطلب مهارة قدرة اليدين على التحكم. وصحيح أن الرعاش مجهول السبب عادة ما يبدأ في اليد، ومن ثمَّ يؤثر في يد واحدة أو كلتيهما، فإنه قد يشمل الرأس أو الرقبة. أي تكرار حصول إيماءات «الموافقة» أو «الرفض» بالرأس.

كما قد تزداد الحالة سوءاً بسبب الضغط العاطفي، أو الإجهاد، أو تناول مشروبات الكافيين، أو التعرض لدرجات الحرارة القصوى.

وللتوضيح، لا يُعدّ الرعاش مجهول السبب مرضاً يهدد الحياة، ولكن غالباً ما تزداد الأعراض سوءاً على مدار الوقت. وإذا أصبحت أعراض الرعاش شديدة، فقد يواجه الشخص صعوبة في الإمساك بكوب أو كأس دون سكبه، أو في مهارة تناول الطعام بشكل طبيعي، أو في دقة إجراءات التزيُّن أو الحلاقة أو الكتابة بخط مقروء.

ويحتاج الطبيب إلى أن يُفرق بين حالة الرعاش مجهول السبب وبدايات الإصابة بمرض باركنسون العصبي، أو أي حالات عصبية أخرى، أو نتيجة اضطرابات الغدد في الجسم، لأن المعالَجة ستختلف. وبالعموم تختلف الحالتان (الرعاش مجهول السبب ومرض باركنسون) من جوانب عدة، مثل توقيت ظهور الرعاش، حيث عادةً ما يحدث رعاش اليد مجهول السبب عند استخدام اليدين. ولكن الرعاش الناتج عن مرض باركنسون يظهر بصورة بارزة حين تضع يديك إلى جانبك أو على الحجر. كما يرتبط مرض باركنسون بانحناء وضعية الجسم، وبطء الحركة، والمشية المتعرجة، وعدم ظهور اختلاف التعابير على الوجه عند الفرح أو عكسه.

ولذا يُجري الطبيب تقييماً إكلينيكياً للجهاز العصبي، أي اختبار منعكسات الأوتار (بالطرق بالمطرقة الطبية على أوتار الركبة والمرفق)، وتقييم قوة العضلات والتوتر العضلي، والقدرة على الشعور بأحاسيس معينة، وتقييم صفة وضعية الجسم، وتناسق تلك الوضعية، ومظاهر الجسم عند المشي. ويراجع الأدوية التي قد يتناولها المريض. وهناك فحوصات وتحاليل وتصوير بالأشعة أخرى يُجريها الطبيب للتفريق عن مرض باركنسون ولتقييم حالة الغدة الدرقية.

وبعض الأشخاص المصابين بالرعاش الأساسي لا يحتاجون إلى علاج إذا كانت الأعراض خفيفة. أما إذا كان الرعاش الأساسي يجعل من الصعب على الشخص أداء عمله أو أنشطته اليومية المعتادة، فتجدر مناقشة الخيارات العلاجية المتوفرة مع الطبيب المتابع بشكل مباشر.


مقالات ذات صلة

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.