غزة تحت النار... ومطالبات بحماية المدنيين

اتصالات سعودية مكثفة لوقف الحرب... ودعوة أممية لإنهاء «الكابوس»... وتصعيد في جنوب لبنان


دخان كثيف يتصاعد بعد ضربة إسرائيلية في قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد بعد ضربة إسرائيلية في قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

غزة تحت النار... ومطالبات بحماية المدنيين


دخان كثيف يتصاعد بعد ضربة إسرائيلية في قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد بعد ضربة إسرائيلية في قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

واصل الجيش الإسرائيلي، أمس، توسيع عمليته البرية في شمال قطاع غزة؛ ما جعل المنطقة تحت نار المدفعية والصواريخ، وسط نزوح كبير للسكان. وفي هذه الأثناء، كثفت الدول الغربية والعربية جهودها واتصالاتها لضمان حماية المدنيين الذين فاق عدد القتلى بينهم 8 آلاف.

واتصل الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء أمس، بكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث الأوضاع في غزة. وقال البيت الأبيض إن بايدن شدد، خلال اتصال هاتفي مع نتنياهو، على حق إسرائيل في «الدفاع عن مواطنيها... بطريقة تكفل حماية المدنيين، وتدفّق المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكبير لتلبية احتياجاتهم في غزة».

وفي اتصاله مع الرئيس المصري، اتفق الرئيسان على «التسريع والزيادة في تدفُّق المساعدة إلى غزة بدءاً من اليوم وبشكل متواصل»، بينما أكد السيسي لبايدن أن مصر «لم ولن تسمح بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية».

كما حثَّ مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أمس، إسرائيل على «التمييز» في عملياتها العسكرية بين حركة «حماس» والمدنيين الفلسطينيين، في وقت يكثف فيه الجيش الإسرائيلي قصفه وعملياته البرية في قطاع غزة.

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس، من أن الوضع في قطاع غزة يتدهور بسرعة، داعياً مجدداً إلى وقف إطلاق نار لوضع حد لـ«كابوس» إراقة الدماء. وقال غوتيريش خلال زيارة إلى العاصمة النيبالية كاتماندو: «الوضع في غزة يزداد يأساً ساعة بعد ساعة»، مبدياً أسفه لـ«تكثيف إسرائيل عملياتها العسكرية بدل إعلان هدنة إنسانية مدعومة من الأسرة الدولية، في ظل حاجة ماسَّة إليها».

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، أمس، تداعيات الأوضاع الخطيرة في قطاع غزة ومحيطها مع وزراء خارجية إيران وفرنسا وسريلانكا وإسبانيا ومالطا وتايلاند وجنوب أفريقيا وبلجيكا، كلّاً على حدة. وتلقى الوزير اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، ودعا الجانبان إلى أهمية أن يضطلع المجتمع الدولي بدوره لتحقيق وقف لإطلاق النار وحماية المدنيين، في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية.

وفي إطار المساعي ذاتها، بحث رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، الحاجة إلى المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة، والمخاوف من تصعيد أوسع للصراع في الشرق الأوسط. وتعهَّد الزعيمان الأوروبيان بالعمل معاً لضمان إيصال الأغذية والوقود والمياه والأدوية إلى المدنيين في غزة، حسبما أفادت به متحدثة باسم الحكومة البريطانية.

وفي لبنان، ارتفع مستوى التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل التي أعلنت أن جيشها سيستهدف كلّ مَن يقترب من الحدود، في وقت أعلنت فيه قوات «اليونيفيل» عن إصابة أحد جنودها نتيجة سقوط قذيفتَي «هاون» بالقرب من بلدة حولا.

وفي حين يتبادل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني إطلاق النار يومياً منذ بدء الصراع في غزة قبل 3 أسابيع، أعلن «حزب الله» أنه أسقط «مسيرة إسرائيلية» بصاروخ أرض - جو، في حين قالت «كتائب عز الدين القسام» في لبنان، إنها أطلقت 30 صاروخاً من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وكندا وأستراليا تندد بقرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل مواطنين لها بغزة

المشرق العربي شخص ينظر إلى مركبة قُتل فيها موظفون من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» في غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أرشيفية - رويترز) p-circle

بريطانيا وكندا وأستراليا تندد بقرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل مواطنين لها بغزة

وصفت بريطانيا وكندا وأستراليا، بـ«المخزي» قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل مواطنين لها ينشطون في منظمة إنسانية بقطاع غزة سنة 2024.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل طفل فلسطيني برصاص مستوطنين جنوب الضفة الغربية

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بـ«استشهاد» طفل 17 عاماً، اليوم الجمعة، متأثرا بإصابته برصاص مستوطنين في بلدة سعير شمال شرقي الخليل جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب)

«أوفينا بالوعد»... بن غفير ينشر فيديو لـ«موقع مخصص لإعدام الفلسطينيين شنقاً»

نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، فيديو يظهر فيه متباهياً بعملية بناء موقع سيتم فيه إعدام الفلسطينيين

«الشرق الأوسط» (لندن )
المشرق العربي وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية (أرشيفية-أ.ف.ب)

فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا تدعو إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية»

دعا كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا إسرائيل إلى «السحب الفوري» لمناقصات طُرحت، هذا الأسبوع، لبناء وحدات سكنية في إطار مشروع «إي 1» بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ينفي السماح بدخول قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب لم توافق على دخول قوة دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

عقوبات على «حزب الله» تختبر الدولة اللبنانية


صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
TT

عقوبات على «حزب الله» تختبر الدولة اللبنانية


صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

تضع العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» الدولة اللبنانية ومؤسساتها أمام اختبار دقيق، بعدما استهدفت شبكة متهمة بنقل ملايين الدولارات إلى الحزب، في إطار مقاربة أميركية جديدة لطبيعة الحزب وعلاقته بالدولة. وتفرض الخطوة تحديات على المؤسسات المالية والأمنية والقضائية لجهة ضبط حركة الأموال والتحويلات، وتطبيق الالتزامات من دون تعميق الأزمة الداخلية.

وفي الجنوب، ربط رئيس الحكومة نواف سلام استعادة الدولة سلطتها بمسار يتجاوز الانتشار العسكري، مؤكداً أنَّ المطلوب أن يكون الجنوب «تحت السلطة الواحدة»، وأنَّ «السيادة التي نستعيدها أمنياً يجب ترسيخها اقتصادياً واجتماعياً».

وتتقدم «عودة الدولة» عبر برامج للتعافي، وإعادة تشغيل المدارس، ودعم المزارعين، ومساعدة العائلات المتضررة، لكنَّها لا تزال تصطدم بفجوة كبيرة بين حجم الأضرار والتمويل المتاح، في حين تعمل الحكومة على تثبيت حضور مؤسساتها وخدماتها وإعادة الإعمار في الجنوب.


رئيس الوزراء العراقي: لا نية لمواجهة الفصائل عسكرياً

عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء العراقي: لا نية لمواجهة الفصائل عسكرياً

عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، أمس (الجمعة)، أي نوايا لمواجهة الفصائل عسكرياً، مؤكداً أنَّ خطة حصر السلاح تحظى بدعم جميع القوى السياسية.

وقال الزيدي إنَّ «حواراً جارياً، بشكل مباشر، وآخر عبر قنوات مع فصائل ممانعة»، مشيراً إلى أنَّ «معظم الجهات المعنية باتت مقتنعة بتسليم السلاح، لكن الخلاف على الآلية».

وكشف الزيدي عن «آلية حصر السلاح»؛ إذ تتضمَّن 3 خطوات تبدأ بإعلان الفصيل عدم ممارسة العمل العسكري، ومن ثم تسليم السلاح للحكومة، وفك الارتباط.

من جهته، قال حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، إنَّ «30 سبتمبر (أيلول) المقبل هو موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، وليس آخر مهلة للفصائل لحصر سلاحها».

من جانبه، حذر السفير البريطاني في بغداد، صديق خان، من «تهديد يشكله السلاح المنفلت في العراق للأمن الأوروبي»، مشيراً إلى أنَّ الفصائل الرافضة لخطة الحكومة تحظى بدعم دولة جارة، في إشارة إلى إيران.


ترحيب سوري متحفظ بإعلان «اكتمال» اندماج «قسد»


عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)
عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)
TT

ترحيب سوري متحفظ بإعلان «اكتمال» اندماج «قسد»


عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)
عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)

رحّب المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المكلف بمتابعة تنفيذ «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026»، أحمد الهلالي، بإعلان قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، بشأن الاندماج، بوصفه إقراراً بـ«حل قسد»، لكنَّه شدَّد على أنَّ «هناك فرقاً بين إعلان قرار الدمج، واستكمال ترتيباته التنفيذية على الأرض».

وأكَّد المتحدث «أنَّ ما أُعلن، إلى جانب الخطوات التي سبقت ذلك، مثل إزالة الرموز والأعلام الحزبية من المؤسسات والساحات العامة، يؤكد أنَّ المسار يسير بهذا الاتجاه».

وكان عبدي أوضح أنَّ عملية الدمج في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت، لكنَّه أشار إلى أنَّه في المناطق التي كانت سابقاً ضمن حدود الإدارة الذاتية «يتم تأسيس مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية، بينما ستستمر المؤسسات السابقة في عملها».

إلى ذلك، تعهَّدت دمشق، في الذكرى الـ13 لمجزرة الكيماوي في الغوطة، بـ«تحقيق العدالة للضحايا والناجين ومحاسبة النظام البائد وأركانه ‏وجميع المتورطين فيها».