نتنياهو يتورط في «صدامات» مع الجيش... ثم يعتذر

ازدياد أعداد من يرونه «غير صالح للحكم ولإدارة حرب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتورط في «صدامات» مع الجيش... ثم يعتذر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يزداد عدد الإسرائيليين، الذين يعتبرون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «غير صالح للحكم ولإدارة حرب»، بل حتى رفاقه في معسكر اليمين بدأوا يشعرون بأنه لم يعد ذلك القائد المحنَّك، وينظرون إلى تصرفاته منذ هجوم «حماس» قبل ثلاثة أسابيع، ويستغربون قراراته المتقلبة وتصريحاته المتناقضة. ويرى هؤلاء أن نتنياهو يحاول بث مظاهر قوة فتتحول إلى ضعف، وأن أداءه يقوّي خصومه في الداخل وأعداءه في الخارج، والجمهور الذي منحه أكثرية المقاعد في الحكم، ينفضّ عنه بسرعة ويطالبه بالاستقالة، وكل ذلك في خضم الحرب الدائرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول). وحتى عندما اعتذر خطياً وكتب: «أعتذر، لقد أخطأت»، لم يصدّقوه.

جنود إسرائيليون يستعدّون لعملية برية في مكان غير معلوم بالقرب من الحدود مع غزة (إ.ب.أ)

مواجهة الصحافيين

كان ذلك عندما عقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع عضويْ قيادة الحرب؛ وزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير الدولة بيني غانتس، في ساعة متأخرة من الليل. ولأول مرة منذ بداية الحرب، جرى إبلاغ الصحافيين بأنه سيُسمح لهم بتوجيه الأسئلة. وقد وُجّهت الأسئلة له وحده. أحدها طرحه مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي حول «التقارير التي أشارت إلى أنه كان قد تلقّى قبل الحرب وثائق من رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، أهرون حليوة، ورئيس المخابرات العامة (الشاباك)، رونين بار، يحذران فيها من ازدياد احتمال نشوب الحرب». وقد بدا الارتباك على مُحيّاه ونبرة صوته، وقال: «كل الأمور التي تُطرح ستُفحَص. الجميع يتعرضون لاستجواب، وأنا أيضاً. الآن كلُّنا مجنَّدون لإحباط مهمات العدو الذي يريد محونا جميعاً عن الخريطة».

هذا الجواب لم يُعجب المقرَّبين منه، واعتبروه ضعيفاً ومتهرِّباً، ولديه مقرَّبون يستخدمون خطاب عربدة وتبجّح. فقالوا إنه كان عليه أن يردّ فوراً ويقول ما يؤمن به بأن أحداً لم يحذّره. ولم يستطع النوم. وفي الساعة الواحدة وعشر دقائق بعد منتصف الليل، ظهر منشور على صفحته في الشبكات الاجتماعية قال فيه: «لم يجرِ تحذير رئيس الحكومة نتنياهو، تحت أي ظرف من الظروف وفي أية مرحلة، من نيات حماس شن الحرب، بل على العكس، قدَّر جميع المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم رئيس أمان ورئيس الشاباك، أن حماس مرتدعة وستلجأ إلى التسوية». وأضاف أن «هذه هي التقديرات التي قدّمتها جميع الأجهزة الأمنية الاستخباراتية، إلى رئيس الحكومة والكابينيت، مرة تلو الأخرى، حتى لحظة اندلاع الحرب».

فلسطينيون يُخلون منازلهم المدمرة بفعل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

عاصفة مجلجلة

وعندما استيقظ نتنياهو من النوم، وجد أصداء هذه التغريدة عاصفة مجلجلة. فقد هاجمته المعارضة وبعض المقرَّبين من الائتلاف. وأجمعت الصحافة على أنه تصرَّف بشكل غير مسؤول ولا يليق برئيس حكومة، وتساءلوا أي رئيس وزراء هو الذي يهاجم قادة الجيش والمخابرات وهو يقود معهم حرباً يعتبرها هو مصيرية.

وبدا واضحاً أن هذه الهجمة عليه فاقت التصور، واتسمت بكثير من المبالغة والتضخيم، وأنها «خطأ يُستغلّ ضدّه بشكل مكشوف». وبرز في مهاجمته رئيس المعارضة، يائير لبيد، وقادة حركة الاحتجاج ضد خطته «لإصلاح القضاء». وقال لبيد إن «نتنياهو تجاوز خطّاً أحمر. ففي الوقت الذي يقاتل فيه الجنود وقادة الجيش الإسرائيلي ضد حماس وحزب الله، هو منشغل في محاولات لتحميلهم الذنب، بدلاً من منحهم الدعم. والمحاولات للتهرب من المسؤولية وتحميل الذنب على جهاز الأمن تُضعف الجيش الإسرائيلي، في الوقت الذي يحارب فيه أعداء إسرائيل. وعلى نتنياهو الاعتذار عن أقواله».

وجاء في بيان صادر عن حركة احتجاجات عناصر الاحتياط «إخوة في السلاح»، أنه «في الوقت الذي يتكتل فيه الشعب خلف الجيش ويعمل على مدار الساعة من أجل الانتصار على حماس، يختار نتنياهو الانشغال بسياسة حزبية وبلجنة التحقيق (التي يتوقع تشكيلها بعد الحرب على غزة)، وهو ليس قادراً على القول أنا مسؤول. لوكان زعيماً حقيقياً لقام بمساندة قوات الأمن ولتحمّل مسؤولية».

مدفعية الجيش الإسرائيلي تطلق قذائف صوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

نصيحة بالتراجع والاعتذار

وقد سارع إليه المخلصون له ناصحين إياه بالتراجع والاعتذار. ومحا التغريدة التي أثارت الضجة. وأمام هول الهجوم عليه، نشر اعتذاراً جزئياً يقول فيه: «أخطأت، أنا أعتذر. ما كان ينبغي الإدلاء بهذه الكلمات»، لكنه أضاف هنا أنه لم يتلقّ تحذيرات، بل طمأنوه بأن «حماس» مرتدعة وتخشى من خوض حرب، لذلك، لم يجرِ تخفيف الضجة ضده، وراحوا يفتحون ملفات أخرى له مرتبطة بالحرب. وذكّروه بأن قادة الجيش والمخابرات نشروا في الصحف أيضاً تحذيرات، قبل أسبوع من الحرب، يقولون فيها إن سياسة الحكومة والمستوطنين ضد الفلسطينيين، مثل الاقتحامات للأقصى واعتداءات المستوطنين على البلدات والممتلكات الفلسطينية، وخطة إساءة شروط حياة الأسرى في السجون، سوف تفجر تصعيداً أمنياً خطيراً. ومع ذلك لم يغير نتنياهو هذه السياسة ولم يُجرِ حتى بحثاً فيها في الحكومة.

يُشار إلى أن نتنياهو يدير سياسة تناقضات تلفت نظر كثيرين. وهناك من يتهمه بالاستمرار في تقوية «حماس» حتى اليوم، عندما يتحدث عن أنه يخوض حرباً وجودية أخطر من حرب الاستقلال (1948). فيسألون: «ألا يفهم أنه بهذه الكلمات يرفع من شأن حماس ويصدّرها على أنها شيء قوي وضخم وكبير، وهي تنظيم لا يزيد عدد مقاتليه عن 30 ألفاً؟!».

وكتب ناحوم بارنياع، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوم الأحد، قائلاً: «هذه بعيدة جداً عن أن تكون حرب الاستقلال الثانية، كما ادعى نتنياهو وزملاؤه في الكابينيت. ففي حرب الاستقلال قاتلت إسرائيل في سبيل وجودها، أما الآن فهي لا تقاتل في سبيل وجودها. هي تقاتل كي تعيد المخطوفين، كي تزيل التهديد من جانب منظمة إرهاب إجرامية وترمّم قوة ردعها تجاه أعداء في المنطقة. هذه ثلاث مهام ثقيلة مشكوك أن تنجح الحكومة في تحقيقها». وبهذه الروح خرج عدد من الخبراء يتفوهون ضد نتنياهو يقولون إنه لم يعد صالحاً للحكم ولا لإدارة حرب.


مقالات ذات صلة

سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)

سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة

توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا، واعتقلت شاباً من ذوي الإعاقة بعدما أصابته بالرصاص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)

تراشق سموتريتش و«مؤثرين» مصريين يُشعل الاحتفال بـ«ذكرى أكتوبر»

تصدر التراشق بين وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ومصريين المشهد على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع احتفالات القاهرة بذكرى انتصار أكتوبر (تشرين الأول).

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرَين، الاثنين، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها بجنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت هيئة فلسطينية حكومية

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال خطابه أمام الجمعية العامة يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ماذا بعد انتقادات الأردن «غير المسبوقة» لإسرائيل؟

يستعد مسؤولون أردنيون للتعامل مع «هجمة» إسرائيلية محتملة على خلفية الخطاب الأخير للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».