الرئيس الإيراني: إسرائيل تجاوزت «الخطوط الحمراء»

مستشار الأمن القومي الأميركي: مخاطر اتساع نطاق الحرب لا تزال كبيرة

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: إسرائيل تجاوزت «الخطوط الحمراء»

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (الأحد) إن إسرائيل تجاوزت «الخطوط الحمراء» بتكثيف هجومها على حركة «حماس» في قطاع غزة، الأمر الذي «قد» يدفع أطرافاً أخرى إلى «التحرك».

وأشادت إيران بهجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول). وحذرت طهران من توسع الحرب في بداية الأمر إذا استمر القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على غزة، لكنها توعدت لاحقاً بفتح جبهات جديدة إذا توغلت إسرائيل برياً في غزة.

وحذر الرئيس الإيراني في منشور على موقع «إكس» (تويتر سابقاً) من أن «جرائم النظام الصهيوني تجاوزت الخطوط الحمراء، الأمر الذي قد يدفع الجميع إلى التحرك». وأضاف: «واشنطن طلبت منا عدم القيام بأي شيء، لكنها تواصل تقديم دعم واسع لإسرائيل».

ووصف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الأحد، المزاعم بأن طهران على صلة مباشرة بهجوم «حماس» في السابع من أكتوبر بأنها «بلا أساس».

وقال عبداللهيان في مقابلة مع شبكة «سي إن إن): «دائماً ما ندعم فسطين سياسياً وإعلامياً ودولياً. ولم ننكر ذلك قط». وأضاف: «هذه هي الحقيقة، لكن في ما يتعلق بهذه العملية التي تسمى طوفان الأقصى، لم يكن هناك أي صلة بتلك المعطيات بين إيران وعملية (حماس) هذه، لا حكومتي ولا أي جهة من بلدي».

ونبه عبداللهيان أن ربط إيران بأي هجوم في المنطقة، إذا تم استهداف المصالح الأميركية، دون تقديم دليل هو أمر «خاطئ تماما». وقال إن «الناس في المنطقة غاضبون وإنهم لا يتلقون أوامر منا. إنهم يتصرفون حسب مصلحتهم الخاصة. كما أن ما حدث، ما نفذته حماس، كان فلسطينيا تماما» وفقا لوكالة رويترز .

وقال عبداللهيان إن طهران «لا تريد لهذه الحرب أن تمتد» بين إسرائيل و«حماس»، لكنه رفض القول إن إيران لن تشارك في قتال إقليمي أوسع. وتهرب من الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان يهدد الولايات المتحدة خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة. وانتقد حضور القوات الأميركية و«تدخلها» في المنطقة. واتهم إسرائيل بالسعي وراء زعزعة الاستقرار.

وحذر عبداللهيان، الخميس، الماضي في الأمم المتحدة من أنه إذا لم ينته انتقام إسرائيل من مسلحي حركة «حماس» في قطاع غزة، فإن الولايات المتحدة «لن تسلم من هذه النار».

وقال عبداللهيان، الجمعة، في حديث إلى الإذاعة الوطنية العامة الأميركية «إن بي آر» إن المقاتلين اللبنانيين والفلسطينيين الموالين لطهران يضعون «أصبعهم على الزناد»، وذلك تحسباً لعملية برية متوقعة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وأضاف أن أفعالهم ستكون «أكثر قوة وأعمق مما شهدتموه». وقال: «لا نريد حقاً لهذه الأزمة أن تتسع».

عبداللهيان خلال اجتماع الحكومة في طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وحملت واشنطن إيران جزءاً من المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت قوات أميركية في سوريا والعراق في الأيام الأخيرة، وأدت إلى إصابة نحو 20 جندياً بجروح.

وقال البيت الأبيض، الخميس، إن الرئيس الأميركي جو بايدن أوصل رسالة نادرة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي للتحذير من استهداف الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط.

وقبل ذلك، قال الرئيس بايدن، الأربعاء، إنه حذر خامنئي من أن الولايات المتحدة سترد إذا استمر استهداف القوات الأميركية، لكنه لم يحدد كيف أوصل الرسالة.

وصرح بايدن في مؤتمر صحافي قائلاً: «تحذيري إلى آية الله هو أنه إذا واصلوا التحرك ضد تلك القوات، سنرد، وعليه أن يستعد. ليس للأمر علاقة بإسرائيل» وفق ما أوردت «رويترز».

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الأحد، إن الولايات المتحدة ترى أن مخاطر امتداد الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» واتساع نطاقها لا تزال متنامية على المستوى الإقليمي، وأنها ستستمر في الرد على أي هجمات على قواتها من جانب وكلاء إيران في المنطقة.

وذكر سوليفان في مقابلة مع برنامج «واجه الصحافة» على شبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأميركية، رداً على سؤال حول ما إذا كان قد حدث ردع لإيران حالياً: «إذا ما تعرضت للهجوم مرة أخرى، فسنرد ثانية» وفق ما أوردت وكالة «بلومبرغ».

وأوضح سوليفان: «نحن نلتزم باليقظة؛ لأننا نرى تهديدات متنامية لقواتنا في مختلف أنحاء المنطقة، فضلاً على مخاطر متنامية لاتساع نطاق الصراع وامتداده لأجزاء أخرى في المنطقة.

في هذه الأثناء، أعلن كاظم غريب آبادي، نائب رئيس القضاء الإيراني في الشؤون الدولية أن رئيس القضاء الإيراني وجّه رسالة إلى نظرائه في عدد من الدول الإسلامية للمطالبة بمتابعة «جرائم الكيان الصهيوني» على الصعيد القانوني وفقاً لقوانينها الداخلية.

وقال غريب آبادي إن «الرد الوحشي والواسع للكيان الصهيوني وإرباك السياسيين الغربيين في السفر إلى إسرائيل، يظهران قوة قوى المقاومة والقلق من مصير إسرائيل»، وفق ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية الحكومية.

وأكد المسؤول الإيراني موقف بلاده الرافض لدعوات ضبط النفس. وقال: «طلب ضبط النفس من أحد الطرفين ليس عملاً صحيحاً؛ لأن هذا الطرف تحت الاحتلال والطرف الآخر الكيان الصهيوني».

وقال الدبلوماسي السابق، محمد علي مهتدي، إن «الجبهات الأخرى فُتحت» مشيراً إلى «غرفة عمليات في سوريا توجد فيها كل الجماعات».

وقال الدبلوماسي المقرب من إعلام «الحرس الثوري» لصحيفة «هم ميهن» إنه «جرى تفعیل مختلف الجبهات، ونرى ضرب كل القواعد الأميركية الآن، والآن يضربون القواعد الأميركية في شرق الفرات وشمال سوريا، وهناك أنباء عن انسحاب أميركي». وأضاف في السياق نفسه: «يمكن أن يوجه الحوثيون ضربات بالصواريخ والمسيرات لميناء إيلات»، وأضاف: «من المهم ضرب إيلات لأنه رئة إسرائيل في البحر الأحمر». وعن «حزب الله» اللبناني، قال المحلل الإيراني إنه «يتحرك بحذر لأنه ليس صانع القرار الوحيد في لبنان، لكنه حتى الآن سحب لواءين إسرائيليين إلى الحدود».

ومن جانبه، قال المحلل السياسي أحمد زيد آبادي في تصريح لوكالة «هم ميهن» إن النظرة الرسمية الإيرانية لقضية فلسطين، «مكلفة وغير مثمرة، وستجلب نتائج عكسية». ودعا إلى نشر «أخبار دقيقة وصحيحة» عما يجري في فلسطين، لافتاً إلى أن 90 في المائة من الأخبار (في الإعلام الإيراني) «غير صحيحة».

وتوقع زيد آبادي أن «تنجح إسرائيل، وتدفع (حماس) للتراجع من عزة، وسوف تبقى أو سيتعين عليها في مرحلة ما التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإذا بقي شيء من (حماس)، فهذا يعني أن إسرائيل لم تعد قادرة على البقاء في المنطقة؛ لأنها أصبحت قضية كرامة وأمن»، معرباً عن اعتقاده أن «(حماس) لا تملك حظوظاً للبقاء، وهذا سيحدث بأي ثمن».

ورفض أن تكون عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر الحالي قد أدت إلى «تغيير في توازن القوى»، واستبعد فتح جبهات جديدة.

وقال: «دخلت حركة (حماس) الحرب بتقييم خاطئ، لقد اعتقدوا أن أخذ الأسرى سيمكنهم من تحرير السجناء، لقد تأثروا بفكرة الضغط على إسرائيل عبر الرأي العام»، وأضاف: «التقييم الخاطئ الآخر هو التعويل على الخلافات الداخلية الإسرائيلية، لقد كانت (حماس) تعتقد أن تل أبيب لم تتمكن من اتخاذ القرار». وأشار إلى فرضية ثالثة اعتمدت عليها «حماس» مفادها: «في حال هاجمت إسرائيل بكامل القوة ستفتح جبهات جديدة، لكن المؤشرات تظهر أنه لا توجد إمكانية لفتح جبهة جديدة». وقال: «يجب ألا ننسى أن لدى إسرائيل ترسانة نووية، وهذا ليس مزحة».


مقالات ذات صلة

ماكرون يستعجل تفعيل المبادرة الأوروبية لضمان الملاحة عبر «هرمز»

شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)

ماكرون يستعجل تفعيل المبادرة الأوروبية لضمان الملاحة عبر «هرمز»

الرئيس الفرنسي يستعجل تفعيل المبادرة الفرنسية البريطانية لضمان الملاحة في مضيق هرمز... وانطلاقها مرتبط بما تخطط له واشنطن وما تريده طهران.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية أشخاص يشقّون طريقهم عبر أنقاض مبنى مدمر بينما يعود سكان نازحون إلى النبطية في جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

آمال وترّيث في الشرق الأوسط بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

قوبل الاتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الذي لم تكشف تفاصيله رسمياً بعد، الاثنين، بمزيج من التشكيك والارتياح الشعبي في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ صورة جوية لسفن في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

فانس: مضيق هرمز سيظل مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل

قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، اليوم (الاثنين)، إن الولايات المتحدة تتوقع أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً دون رسوم على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بعثة المنتخب الإيراني غادرت تيخوانا وسط تحية الجماهير (رويترز)

وداع مبهج لمنتخب إيران في تيخوانا قبل مباراته الأولى بالمونديال

غادرت بعثة المنتخب الإيراني لكرة القدم معسكرها في تيخوانا الأحد بعدما حظيت بوداع حماسي.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا)
رياضة عالمية أسطورة كرة القدم الإيرانية خداداد عزيزي (وكالة الأنباء الإيرانية)

نجم إيران السابق عزيزي: على كرة القدم خدمة السلام وليس السياسة

يرى أسطورة كرة القدم الإيرانية، خداداد عزيزي، أنه يجب على اللعبة الشعبية الأولى في العالم أن تخدم «السلام».

«الشرق الأوسط» (طهران)

«التغلغل» الإسرائيلي في «أرض الصومال» يُنذر بصدام

استقبال رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي من قبل الرئيس الإسرائيلي (حساب رئاسة الإقليم على «إكس»)
استقبال رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي من قبل الرئيس الإسرائيلي (حساب رئاسة الإقليم على «إكس»)
TT

«التغلغل» الإسرائيلي في «أرض الصومال» يُنذر بصدام

استقبال رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي من قبل الرئيس الإسرائيلي (حساب رئاسة الإقليم على «إكس»)
استقبال رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي من قبل الرئيس الإسرائيلي (حساب رئاسة الإقليم على «إكس»)

يتنامى «الرفض الإقليمي» للحضور الإسرائيلي المتصاعد في منطقة القرن الأفريقي عبر بوابة الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، لا سيما بعد زيارة رئيسه عبد الرحمن عرو لإسرائيل.

ذلك الوجود الذي اشتبكت معه «الجماعة الحوثية» في اليمن، سيزيد نذر الصدام في المنطقة، ويجعلها ساحة جديدة للتوتر، خاصة مع أطماع إسرائيل، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

ووصف حساب ما يسمى «رئاسة أرض الصومال» على «إكس»، الأحد، الزيارة بـ«التاريخية»، لافتاً إلى أن «عرو استُقبل رسمياً والتقى رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ»، وقال إن الزيارة «تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات والتعاون الدولي». في حين قال هرتسوغ: «نسعى معاً إلى الأمن والاستقرار في المنطقة وفي القرن الأفريقي، وندرك معاً أهمية حماية حرية الملاحة البحرية».

وعمَّقت إسرائيل وجودها في إقليم أرض الصومال الانفصالي بعد أن اعترفت به أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبعد تسمية سفراء في أبريل (نيسان)، وصولاً إلى الإعلان في مايو (أيار) عن قرب تبادل افتتاح السفارات، حسب بيانات وتصريحات رسمية للجانبين.

وعيّنت إسرائيل في أبريل مايكل لوتم أول سفير لها في «أرض الصومال»، وذلك بعدما أعلنت «أرض الصومال»، في فبراير (شباط)، تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

الرئيس الإسرائيلي ورئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عرو (إكس)

ودعمت دول عربية عديدة مقديشو في مواقفها الرافضة للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» وتداعياته، وأصدرت بيانات رفض وتنديد.

ويرى المحلل السياسي الإريتري المختص بالشؤون الأفريقية عبد القادر محمد علي، أن إسرائيل تعمل على التغلغل في المنطقة من خلال مسارين أساسيين هما: بوابة إثيوبيا وبوابة «أرض الصومال»، مؤكداً أن التأثيرات الناتجة عن هذا التغلغل في مجملها «تأثيرات سلبية وخطرة جداً على منطقة تعاني في الأصل من هشاشة بالغة وتفكك».

وأوضح أن التغلغل الإسرائيلي هناك يحمل العديد من التداعيات، سواء على مستوى المنطقة ككل، أو على مستوى الصومال، أو حتى على مستوى «أرض الصومال» نفسه، لافتاً إلى أنه يزيد من زيادة في الحالة الاستقطابية داخل الإقليم، وزيادة في النزعة الانفصالية بالقارة، وحدة العداوة بين «أرض الصومال» ومقديشو، ويساهم في عسكرة جنوب البحر الأحمر، ويزيد من احتمالات الصراع مع الحوثيين، ويضاعف من حالة الاستقطاب في المنطقة.

وترى الخبيرة المصرية في الشأن الأفريقي أسماء الحسيني، أن هذا التغلغل الإسرائيلي سيؤثر على منطقة القرن الأفريقي، ويزيد من نزعة الصدامات، متوقعة أن «تستخدم إسرائيل هذا الإقليم كمخلب قِط في وجه المصالح العربية بالمنطقة، بخلاف اعتباره بؤرة استخباراتية إسرائيلية، واستغلاله في مواجهة الحوثيين» في ضوء ارتباطاتهم بإيران.

تهديد حوثي

وهددت الجماعة الحوثية مساء الأحد، في بيان، باستهداف المصالح الإسرائيلية في إقليم أرض الصومال، وأكدت أن إسرائيل «لن تتمكن من تحقيق مخططاتها في الصومال والقرن الأفريقي، وسنقف لها بالمرصاد».

واعتبرت أن التقارب مع إسرائيل يضر بعلاقات الإقليم مع محيطه العربي والإسلامي، ولن يحقق له الأهداف التي يسعى إليها، داعية إلى مواجهة التحركات الإسرائيلية في القرن الأفريقي.

وسبق لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي أن حذر في أواخر ديسمبر الماضي من أن أي وجود إسرائيلي في «أرض الصومال» سيكون «هدفاً عسكرياً».

وترى الحسيني أن «الحوثيين سيحاولون استغلال ذلك التغلغل الإسرائيلي بـ(أرض الصومال) كذريعة لدغدغة مشاعر الشعوب في اليمن والصومال عبر إظهار العداء لإسرائيل»، متوقعة أن تؤدي هذه النزاعات إلى عسكرة البحر الأحمر، وتهديد مصالح المنطقة والعالم، واستخدام البحر الأحمر كـ«ورقة صراع وصدام محتمل جديد».

وتؤكد أهمية استمرار التحرك المصري - العربي في دعم حكومة الصومال وحفظ سيادتها ووحدة أراضيها، مع أهمية التصعيد بصورة أكبر في المحافل الدولية، محذرة من أن نموذج إسرائيل بـ«أرض الصومال» قد يكون قابلاً للتكرار حال الصمت عليها في دول أفريقية أخرى لديها نزعات انفصالية.

وفي ضوء ذلك، حذر عبد القادر علي من أن التغلغل الإسرائيلي سيؤثر بشكل مباشر في موازين القوى في المنطقة، مما يزيد من خطورة الأوضاع الأمنية والسياسية فيها، ويزيد احتمالات الصدام، لا سيما بين الحوثيين وإسرائيل، وتهديد استقرار المنطقة برمتها مجدداً.


فرنسا تُغلق 12 جناحاً إسرائيلياً في معرض تجاري مخصص للدفاع

جناح الصناعات الفضائية الإسرائيلية وقد حُجب عن الأنظار بقرار من الحكومة الفرنسية بسبب رفض الشركة الامتناع عن عرض أسلحة هجومية في المعرض (إ.ب.أ)
جناح الصناعات الفضائية الإسرائيلية وقد حُجب عن الأنظار بقرار من الحكومة الفرنسية بسبب رفض الشركة الامتناع عن عرض أسلحة هجومية في المعرض (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تُغلق 12 جناحاً إسرائيلياً في معرض تجاري مخصص للدفاع

جناح الصناعات الفضائية الإسرائيلية وقد حُجب عن الأنظار بقرار من الحكومة الفرنسية بسبب رفض الشركة الامتناع عن عرض أسلحة هجومية في المعرض (إ.ب.أ)
جناح الصناعات الفضائية الإسرائيلية وقد حُجب عن الأنظار بقرار من الحكومة الفرنسية بسبب رفض الشركة الامتناع عن عرض أسلحة هجومية في المعرض (إ.ب.أ)

أُغلق، الاثنين، 12 جناحاً لشركات إسرائيلية في معرض دولي كبير للدفاع والأمن أقيم خارج باريس؛ ما أثار غضب السلطات الإسرائيلية.

ويخيّم التوتر على العلاقات الفرنسية - الإسرائيلية مع اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية، العام الماضي، ومنع وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف من دخول البلاد في الأسابيع الأخيرة.

وأفادت الشركة المنظّمة «كوجيس إيفنتس» في بيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن الأجنحة في معرض «يوروساتوري» للأسلحة والتجارة «أُغلقت نظراً لعدم الامتثال إلى شروط المشاركة التي وضعتها السلطات الفرنسية». وأضافت أنه كان عليها تطبيق قرارات السلطات الفرنسية.

وقال رئيس «كوجيس إيفنتس» شارل بودوان في بيان إنه «نتيجة ذلك، تعيّن إغلاق 12 جناحاً».

وحظرت فرنسا عرض أسلحة هجومية إسرائيلية في نسخة عام 2026 للمعرض، وفرضت قيوداً على عرض الشركات الإسرائيلية «لمعدات ومنتجات مرتبطة حصراً بقدرات الدفاع الجوي والدفاع ضد الصواريخ الباليستية».

وأشارت وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى أنه تم إغلاق الأجنحة الإسرائيلية «رغم امتثال هذه الشركات لمطالب الحكومة الفرنسية السخيفة».

واتّهمت الوزارة فرنسا بمحاولة «إخفاء التفوّق التكنولوجي الإسرائيلي عن العالم».

وبينما بقيت أجنحة 3 شركات دفاعات جوية إسرائيلية كبرى بينها شركة «صناعات الفضاء الإسرائيلية» و«رافائيل» مفتوحة، الاثنين، إلا أن أياً منها لم يعرض نماذج للأسلحة علناً، بخلاف العارضين من بلدان أخرى، بحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصف سفير إسرائيل لدى فرنسا طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع الشركات الإسرائيلية بأنها غير مقبولة.

وقال جوشوا زاركا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «فرنسا تخسر حصّة كبيرة من هذه السوق الدولية... وطريقة استجابتها هي عبر الانخراط في منافسة غير مناسبة وبصراحة غير منصفة».

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أميت للصناعات» أميت مانور من أمام جناحه المغلق بأنه «متفاجئ تماماً» بالقرار.

وأشار إلى أن شركته تنتج بطاريات كهربائية تستخدم في المسيّرات وأنظمة الاتصال والروبوتات. وأوضح أن فريقاً من الحكومة الفرنسية سبق أن أعطاه الضوء الأخضر ليُبلّغ لاحقاً بأن «الجناح مغلق».

ويُقام «يوروساتوري» من 15 حتى 19 يونيو (حزيران) في مركز للمعارض شمال باريس.

ومُنعت شركات الدفاع الإسرائيلية من عرض منتجاتها في دورة المعرض التي أقيمت عام 2024.


ترمب يؤكد فتح «هرمز» الجمعة... ويترك حضوره لتوقيع «اتفاق إيران» معلقاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان بفرنسا، 15 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان بفرنسا، 15 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يؤكد فتح «هرمز» الجمعة... ويترك حضوره لتوقيع «اتفاق إيران» معلقاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان بفرنسا، 15 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان بفرنسا، 15 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن مضيق هرمز «سيفتح بالكامل يوم الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران «وقد لا يشارك».

وأكد ترمب عقب ‌وصوله إلى ‌مدينة إيفيان الفرنسية لحضور ‌قمة مجموعة السبع أن نص مذكرة التفاهم سينشر بعد التوقيع ⁠الرسمي ‌عليه يوم ‌الجمعة، مشدداً على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران «جيدة». وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو أن «أسعار النفط تتراجع وأسعار الأسهم ترتفع».وقال أيضاً إن واشنطن «ستدرس ما إذا كان بإمكانها إصلاح الوضع في لبنان»، في إشارة إلى استمرار التوتر المرتبط بعمليات إسرائيل و«حزب الله».

من جانبه، وصف ماكرون الاتفاق مع إيران بأنه «خطوة مهمة للغاية»، قائلاً إنه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف أن الجيش الفرنسي مستعد للمساعدة في تأمين الملاحة في المضيق، رهناً بموافقة الولايات المتحدة على العرض الفرنسي.

وقال مسؤول أميركي كبير في إفادة للصحافيين إن الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، موضحاً أن ترمب ونائبه جي دي فانس وقّعا الوثيقة عن الجانب الأميركي، فيما وقّعها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن الجانب الإيراني.

وأضاف المسؤول أن واشنطن تفهم أن قاليباف مخول من المرشد الإيراني بالتوقيع والتفاوض، مشيراً إلى أن تفاصيل الاتفاق ستنشر خلال يوم أو يومين، وأن مناقشات فنية ستبدأ في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وقال المسؤول إن الاتفاق ينص على الفتح الفوري لمضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن إيران، متوقعاً أن تشهد حركة المرور في المضيق زيادة ملحوظة بدءاً من الآن. وأضاف أن مذكرة التفاهم تنص صراحة على أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً من دون رسوم خلال فترة الستين يوماً، وأن واشنطن تتوقع أن يكون المرور المجاني في المضيق جزءاً من الاتفاق النهائي أيضاً.

وشدد المسؤول على أن رفع تجميد الأموال الإيرانية وتخفيف العقوبات «مرتبط بالأداء»، موضحاً أن تخفيف العقوبات لا يرتبط بسلوك محدد واحد، بل بـ«تصرف إيران بشكل مناسب». وقال إن واشنطن تريد أن ترى إيران تتخذ خطوات «قابلة للتحقق ولا رجعة فيها».

وأوضح أن الولايات المتحدة مستعدة للإفراج عن الأموال المجمدة وتخفيف العقوبات، وقد تقدم «بعض المبادرات الصغيرة» في البداية، لكنه ربط أي خطوات أوسع بالتزام طهران ببنود الاتفاق.

وقال المسؤول إن إسرائيل سيكون لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد هجمات «حزب الله»، مؤكداً أن انسحاب إسرائيل من لبنان ليس شرطاً لإتمام الاتفاق مع إيران.

وأضاف أن واشنطن تعتزم الحفاظ على الوضع الحالي للقوات العسكرية الأميركية خلال المرحلة المقبلة من المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص على النظر في خفض القوات عند التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي السياق نفسه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن توقيع مذكرة التفاهم مع إيران لن يؤدي إلى الإفراج عن أي أموال إيرانية مجمدة، موضحاً أن الاتفاق الإطاري وقع إلكترونياً الأحد، وأن نصه سيُنشر خلال الأسبوع الجاري.

وأضاف فانس: «لم يتم الإفراج عن أي أموال، ولن يتغير ذلك»، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أموال إلا إذا اتخذت خطوات موثقة للتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وقال إن واشنطن قد ترفع العقوبات إذا لمست إجراءات إيرانية في هذا الاتجاه، لكنها لن تسمح لطهران بالحصول على أموال «لإعادة بناء برنامجها النووي» إذا لم تلتزم نظام التحقق المطلوب.

وفي مقابلة أخرى، قال فانس إن واشنطن تتوقع بقاء مضيق هرمز مفتوحاً على المدى الطويل من دون رسوم مرور، لكنه أقر بأن «تفاصيل بالغة الأهمية» لا تزال تحتاج إلى حسم خلال المفاوضات الفنية.

وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف سيمثلان طهران في مراسم التوقيع المقررة الجمعة في سويسرا، من دون أن يكشف من سيمثل الولايات المتحدة.