الرئيس الإيراني: إسرائيل تجاوزت «الخطوط الحمراء»

مستشار الأمن القومي الأميركي: مخاطر اتساع نطاق الحرب لا تزال كبيرة

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: إسرائيل تجاوزت «الخطوط الحمراء»

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (الأحد) إن إسرائيل تجاوزت «الخطوط الحمراء» بتكثيف هجومها على حركة «حماس» في قطاع غزة، الأمر الذي «قد» يدفع أطرافاً أخرى إلى «التحرك».

وأشادت إيران بهجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول). وحذرت طهران من توسع الحرب في بداية الأمر إذا استمر القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على غزة، لكنها توعدت لاحقاً بفتح جبهات جديدة إذا توغلت إسرائيل برياً في غزة.

وحذر الرئيس الإيراني في منشور على موقع «إكس» (تويتر سابقاً) من أن «جرائم النظام الصهيوني تجاوزت الخطوط الحمراء، الأمر الذي قد يدفع الجميع إلى التحرك». وأضاف: «واشنطن طلبت منا عدم القيام بأي شيء، لكنها تواصل تقديم دعم واسع لإسرائيل».

ووصف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الأحد، المزاعم بأن طهران على صلة مباشرة بهجوم «حماس» في السابع من أكتوبر بأنها «بلا أساس».

وقال عبداللهيان في مقابلة مع شبكة «سي إن إن): «دائماً ما ندعم فسطين سياسياً وإعلامياً ودولياً. ولم ننكر ذلك قط». وأضاف: «هذه هي الحقيقة، لكن في ما يتعلق بهذه العملية التي تسمى طوفان الأقصى، لم يكن هناك أي صلة بتلك المعطيات بين إيران وعملية (حماس) هذه، لا حكومتي ولا أي جهة من بلدي».

ونبه عبداللهيان أن ربط إيران بأي هجوم في المنطقة، إذا تم استهداف المصالح الأميركية، دون تقديم دليل هو أمر «خاطئ تماما». وقال إن «الناس في المنطقة غاضبون وإنهم لا يتلقون أوامر منا. إنهم يتصرفون حسب مصلحتهم الخاصة. كما أن ما حدث، ما نفذته حماس، كان فلسطينيا تماما» وفقا لوكالة رويترز .

وقال عبداللهيان إن طهران «لا تريد لهذه الحرب أن تمتد» بين إسرائيل و«حماس»، لكنه رفض القول إن إيران لن تشارك في قتال إقليمي أوسع. وتهرب من الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان يهدد الولايات المتحدة خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة. وانتقد حضور القوات الأميركية و«تدخلها» في المنطقة. واتهم إسرائيل بالسعي وراء زعزعة الاستقرار.

وحذر عبداللهيان، الخميس، الماضي في الأمم المتحدة من أنه إذا لم ينته انتقام إسرائيل من مسلحي حركة «حماس» في قطاع غزة، فإن الولايات المتحدة «لن تسلم من هذه النار».

وقال عبداللهيان، الجمعة، في حديث إلى الإذاعة الوطنية العامة الأميركية «إن بي آر» إن المقاتلين اللبنانيين والفلسطينيين الموالين لطهران يضعون «أصبعهم على الزناد»، وذلك تحسباً لعملية برية متوقعة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وأضاف أن أفعالهم ستكون «أكثر قوة وأعمق مما شهدتموه». وقال: «لا نريد حقاً لهذه الأزمة أن تتسع».

عبداللهيان خلال اجتماع الحكومة في طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وحملت واشنطن إيران جزءاً من المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت قوات أميركية في سوريا والعراق في الأيام الأخيرة، وأدت إلى إصابة نحو 20 جندياً بجروح.

وقال البيت الأبيض، الخميس، إن الرئيس الأميركي جو بايدن أوصل رسالة نادرة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي للتحذير من استهداف الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط.

وقبل ذلك، قال الرئيس بايدن، الأربعاء، إنه حذر خامنئي من أن الولايات المتحدة سترد إذا استمر استهداف القوات الأميركية، لكنه لم يحدد كيف أوصل الرسالة.

وصرح بايدن في مؤتمر صحافي قائلاً: «تحذيري إلى آية الله هو أنه إذا واصلوا التحرك ضد تلك القوات، سنرد، وعليه أن يستعد. ليس للأمر علاقة بإسرائيل» وفق ما أوردت «رويترز».

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الأحد، إن الولايات المتحدة ترى أن مخاطر امتداد الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» واتساع نطاقها لا تزال متنامية على المستوى الإقليمي، وأنها ستستمر في الرد على أي هجمات على قواتها من جانب وكلاء إيران في المنطقة.

وذكر سوليفان في مقابلة مع برنامج «واجه الصحافة» على شبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأميركية، رداً على سؤال حول ما إذا كان قد حدث ردع لإيران حالياً: «إذا ما تعرضت للهجوم مرة أخرى، فسنرد ثانية» وفق ما أوردت وكالة «بلومبرغ».

وأوضح سوليفان: «نحن نلتزم باليقظة؛ لأننا نرى تهديدات متنامية لقواتنا في مختلف أنحاء المنطقة، فضلاً على مخاطر متنامية لاتساع نطاق الصراع وامتداده لأجزاء أخرى في المنطقة.

في هذه الأثناء، أعلن كاظم غريب آبادي، نائب رئيس القضاء الإيراني في الشؤون الدولية أن رئيس القضاء الإيراني وجّه رسالة إلى نظرائه في عدد من الدول الإسلامية للمطالبة بمتابعة «جرائم الكيان الصهيوني» على الصعيد القانوني وفقاً لقوانينها الداخلية.

وقال غريب آبادي إن «الرد الوحشي والواسع للكيان الصهيوني وإرباك السياسيين الغربيين في السفر إلى إسرائيل، يظهران قوة قوى المقاومة والقلق من مصير إسرائيل»، وفق ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية الحكومية.

وأكد المسؤول الإيراني موقف بلاده الرافض لدعوات ضبط النفس. وقال: «طلب ضبط النفس من أحد الطرفين ليس عملاً صحيحاً؛ لأن هذا الطرف تحت الاحتلال والطرف الآخر الكيان الصهيوني».

وقال الدبلوماسي السابق، محمد علي مهتدي، إن «الجبهات الأخرى فُتحت» مشيراً إلى «غرفة عمليات في سوريا توجد فيها كل الجماعات».

وقال الدبلوماسي المقرب من إعلام «الحرس الثوري» لصحيفة «هم ميهن» إنه «جرى تفعیل مختلف الجبهات، ونرى ضرب كل القواعد الأميركية الآن، والآن يضربون القواعد الأميركية في شرق الفرات وشمال سوريا، وهناك أنباء عن انسحاب أميركي». وأضاف في السياق نفسه: «يمكن أن يوجه الحوثيون ضربات بالصواريخ والمسيرات لميناء إيلات»، وأضاف: «من المهم ضرب إيلات لأنه رئة إسرائيل في البحر الأحمر». وعن «حزب الله» اللبناني، قال المحلل الإيراني إنه «يتحرك بحذر لأنه ليس صانع القرار الوحيد في لبنان، لكنه حتى الآن سحب لواءين إسرائيليين إلى الحدود».

ومن جانبه، قال المحلل السياسي أحمد زيد آبادي في تصريح لوكالة «هم ميهن» إن النظرة الرسمية الإيرانية لقضية فلسطين، «مكلفة وغير مثمرة، وستجلب نتائج عكسية». ودعا إلى نشر «أخبار دقيقة وصحيحة» عما يجري في فلسطين، لافتاً إلى أن 90 في المائة من الأخبار (في الإعلام الإيراني) «غير صحيحة».

وتوقع زيد آبادي أن «تنجح إسرائيل، وتدفع (حماس) للتراجع من عزة، وسوف تبقى أو سيتعين عليها في مرحلة ما التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإذا بقي شيء من (حماس)، فهذا يعني أن إسرائيل لم تعد قادرة على البقاء في المنطقة؛ لأنها أصبحت قضية كرامة وأمن»، معرباً عن اعتقاده أن «(حماس) لا تملك حظوظاً للبقاء، وهذا سيحدث بأي ثمن».

ورفض أن تكون عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر الحالي قد أدت إلى «تغيير في توازن القوى»، واستبعد فتح جبهات جديدة.

وقال: «دخلت حركة (حماس) الحرب بتقييم خاطئ، لقد اعتقدوا أن أخذ الأسرى سيمكنهم من تحرير السجناء، لقد تأثروا بفكرة الضغط على إسرائيل عبر الرأي العام»، وأضاف: «التقييم الخاطئ الآخر هو التعويل على الخلافات الداخلية الإسرائيلية، لقد كانت (حماس) تعتقد أن تل أبيب لم تتمكن من اتخاذ القرار». وأشار إلى فرضية ثالثة اعتمدت عليها «حماس» مفادها: «في حال هاجمت إسرائيل بكامل القوة ستفتح جبهات جديدة، لكن المؤشرات تظهر أنه لا توجد إمكانية لفتح جبهة جديدة». وقال: «يجب ألا ننسى أن لدى إسرائيل ترسانة نووية، وهذا ليس مزحة».


مقالات ذات صلة

احتجاجات إيران تختبر توازن السلطة

شؤون إقليمية محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)

احتجاجات إيران تختبر توازن السلطة

تضع الاحتجاجات المتصاعدة في إيران مؤسسات الحكم أمام اختبار حساس لتوازن السلطة، في ظل بروز تباين واضح في مقارباتها حيال الشارع الغاضب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)

إيران: تباين رسمي مع تمدد «احتجاجات البازار»

أصدر الرئيس الإيراني توجيهات واضحة تقضي بمنع اللجوء للتعامل الأمني مع المواطنين المحتجّين حرصاً على عدم المساس بالأمن القومي، في وقت صعّد القضاء من لهجته.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)

احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي»

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها العاشر، أمس، مع اتساع رقعتها في قلب العاصمة ومدن أخرى، في وقت لوّح النظام بإمكانية الرد «الاستباقي» على أي تحرك خارجي محتمل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)

إيران تلوّح برد «استباقي» مع تمدد الاحتجاجات

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها العاشر على وقع تصعيد ميداني في طهران ومدن أخرى، وتدهور اقتصادي متسارع تجسّد في قفزة جديدة بأسعار الدولار والذهب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري حطام يحترق في وسط شارع خلال احتجاجات في همدان غرب إيران 1 يناير 2026 (أ.ف.ب - غيتي)

تحليل إخباري إيران عند مفترق طرق مصيري لاختبار بقاء النظام

تواجه إيران واحدة من أكثر لحظاتها تعقيداً منذ قيام «الجمهورية الإسلامية» عام 1979. فالتحديات التي تحيط بالنظام لم تعد مقتصرة على العقوبات الاقتصادية.

إيلي يوسف ( واشنطن)

احتجاجات إيران تختبر توازن السلطة

محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
TT

احتجاجات إيران تختبر توازن السلطة

محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)

تضع الاحتجاجات المتصاعدة في إيران مؤسسات الحكم أمام اختبار حساس لتوازن السلطة، في ظل بروز تباين واضح في مقارباتها حيال الشارع الغاضب.

وأصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهات تمنع اللجوء إلى التعامل الأمني مع المحتجين؛ «حرصاً على عدم المساس بالأمن القومي»، فيما صعّد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي لهجته، محذراً من «عدم التساهل» مع من وصفهم بـ«مثيري الشغب» و«مساعدة العدو».

ميدانياً، واصل تُجّار «البازار الكبير» في طهران إضرابهم أمس لليوم الـ11، مع إغلاق واسع لمحال المجوهرات والأقمشة والسجاد. وشهدت العاصمة احتكاكات متفرقة في أحياء عدة، وسماع هتافات ضد الغلاء والتضخم، فيما أظهرت مقاطع متداولة تدخل قوات أمنية بالغاز المسيل للدموع في شرق طهران. وبالتوازي، تمدد الحراك إلى مدن أخرى في 28 من أصل 31 محافظة.


تنديد حقوقي إسرائيلي بتجويع وتعطيش الأسرى الفلسطينيين

أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تنديد حقوقي إسرائيلي بتجويع وتعطيش الأسرى الفلسطينيين

أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)

تذمرت جمعية «حقوق المواطن» في تل أبيب من أداء محكمة العدل العليا الإسرائيلية، معتبرة أنها تشجع بعملها الحكومة على خرق حقوق الإنسان في كل ما يتعلق بالفلسطينيين، بعدما قررت المحكمة تأجيل البت في إحدى القضايا 40 مرة، وأتاحت بذلك منع زيارات عن الأسرى الفلسطينيين.

وقالت نوعا بتات، وهي من كبار الحاخامات في التيار الإصلاحي في الديانة اليهودية، وتقود جمعية «حقوق المواطن» إن «هذا التهادن من المحكمة يتم في وقت تواصل فيه الحكومة خرق أحكام المحكمة العليا نفسها».

وأضافت بتات أن «هناك خطأ تم اجتيازه؛ فالجوع، والعطش تحولا إلى أداة سياسية مشروعة، والمس بحقوق الإنسان تحول إلى وسيلة لإثبات الولاء الأخلاقي. نحن ندين من دون تحفظ تجويع المخطوفين، وجرائم (حماس)، لكننا لا نعتبر ذلك مبرراً لتجويع الآخرين، والتنكيل بهم».

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل سدي تيمان الإسرائيلي فقد بصره بسبب التعذيب (الشرق الأوسط)

ووفق الناشطة، فإن تقارير رسمية صادرة عن مكتب النائب العام بعد قيامه بزيارات للسجون الأمنية، تم منع نشرها خلال أشهر، وكُشف عنها الأسبوع الماضي في صحيفة «هآرتس»، اتضح أنه خلال الحرب «مُنع سجناء أمنيون من الحصول على المياه للشرب، أحياناً لساعات وحتى كجزء من العقاب الجماعي».

واستعرضت بتات قصة النضال من أجل حقوق السجناء الأمنيين الفلسطينيين، وقالت إن الكهانية (نسبة إلى الحاخام المتطرف الراحل مائير كهانا الذي دعا إلى ترحيل العرب من كل فلسطين، ويؤيد الدعوة حالياً الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش)، باتت تسيطر على مؤسسات مختلفة في الدولة».

منع الصليب الأحمر من الوصول للسجناء

ونبهت الناشطة الإسرائيلية إلى أنه «في إطار سلسلة المس بحقوق الإنسان للسجناء، فقد تم منع وصول الصليب الأحمر إلى السجناء الأمنيين، على الرغم من أن ممثلي المنظمة زاروا السجناء في السجون الإسرائيلية منذ 1967 وحتى 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وكشفت بتات أن جمعيتها «قدمت في فبراير (شباط) 2024 التماساً للمحكمة العليا وطلبت فيه أن تلتزم الحكومة بقواعد القانون، وأن تسمح بالزيارات. ولأنه لا توجد أي إمكانية قانونية لتبرير هذه السياسة، فإن الدولة طلبت تأجيل الجلسات مرة أخرى وثالثة حتى 40 مرة إلى أن انتهت الحرب».

أسير فلسطيني من المحررين لدى وصوله إلى المركز الثقافي في رام الله بالضفة الغربية المحتلة أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وشرحت أنه «في شهر أبريل (نيسان) 2024، في أعقاب وجود عدد كبير من الشهادات عن تجويع قاسٍ في السجون، قدمت الجمعية التماساً حول تجويع السجناء الأمنيين. حسب القانون يجب عدم المعاقبة أو التخويف بواسطة منع الطعام عن السجناء. وفي شهر سبتمبر (أيلول) 2025 بتت المحكمة العليا في الالتماس حول التجويع، وقالت إنه لا يتم تقديم طعام كافٍ للسجناء، وإنه على مصلحة السجون إصلاح هذا الوضع».

وتقول بتات: «خلال مناقشة التماسات الجمعية يأتي الكثير من الضباط الكبار إلى الجلسات. يمكن رؤية أن بعضهم مسرورون بالاتجاه الجديد الذي يقوده الوزير بن غفير، ويتعاونون معه. آخرون يظهرون مهانين، وقلقين».


نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبياً وقتله

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبياً وقتله

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)

حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة فتى مراهقاً وقتله الليلة الماضية خلال احتجاج في القدس ضد قانون يسعى إلى تجنيد اليهود المتدينين في الجيش الإسرائيلي.

وقال نتنياهو في بيان في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء: «أدعو إلى ضبط النفس لمنع تفاقم الوضع حتى لا نشهد مآسي إضافية»، مضيفاً أن الوفاة ستخضع لتحقيق شامل.

وكانت خدمات الإنقاذ الإسرائيلية قد أفادت بأن شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه وأصيب عدة أشخاص آخرين عندما صدمت حافلة متظاهرين من اليهود المتدينين في القدس، كانوا يحتجون ضد تجنيدهم في الجيش الإسرائيلي.

قامت الشرطة بتفريق يهود متشددين كانوا يغلقون طريقاً خلال احتجاج ضد التجنيد في الجيش بالقدس في 4 يناير 2026 (أ.ب)

وذكرت خدمة الإسعاف (نجمة داود الحمراء) أن شاباً كان عالقاً تحت الحافلة وتم إعلان وفاته. وأصيب عدة أشخاص آخرين، وفقاً لما ذكرته «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

وبحسب الشرطة، تم احتجاز سائق الحافلة. ولم تصدر الشرطة بعد أي تفاصيل إضافية عن الحادث.

الشرطة الإسرائيلية تحاول تفريق متظاهرين من اليهود المتدينين خلال احتجاج على تجنيدهم في القدس الأحد (إ.ب.أ)

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أمس الثلاثاء، بأن حاخامات بارزين دعوا إلى تنظيم الاحتجاج في القدس.

ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وموقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، قارن أحد المتحدثين في الاحتجاج التجنيد بالمحرقة النازية (هولوكوست).

إسرائيليون من اليهود المتشددين بعد مواجهة مع الشرطة في القدس يوم الأحد خلال احتجاج ضد التجنيد (إ.ب.أ)

وتسببت النقاشات المستمرة منذ فترة ⁠طويلة حول الخدمة العسكرية الإلزامية، وأولئك المعفيين منها، ‌في توتر داخل المجتمع الإسرائيلي المنقسم بشدة، ووضعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت ضغط ‍سياسي متزايد خلال العام الماضي.

ويجري إعفاء طلاب المدارس الدينية المتزمتين من الخدمة العسكرية الإلزامية منذ زمن طويل. وينتقد عدد من الإسرائيليين ​ما يعدّونه عبئاً غير عادل تتحمله الأغلبية التي تؤدي الخدمة العسكرية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وتستند مقاومة المتدينين للالتحاق بالجيش إلى إحساسهم القوي بهويتهم الدينية، التي يقول القادة الدينيون إنهم يخشون من خطر إضعافها بسبب الخدمة العسكرية.

وظلت قضية الخدمة العسكرية بؤرة توتر في ظل الأنشطة العسكرية المتزايدة. فعلى مدى العامين الماضيين، شهدت إسرائيل سقوط أعلى عدد من القتلى في صفوف الجيش منذ عقود بسبب الحروب المرتبطة بقطاع غزة ولبنان ‌وسوريا واليمن وإيران.