إيران تحذر الولايات المتحدة من جبهات جديدة

عبداللهيان نفى إرسال قوات إلى سوريا والعراق... وظريف يحذر من مواجهة مباشرة مع واشنطن

صورة وزعها الجيش الإيراني من إطلاق صواريخ خلال مناورات عسكرية سنوية في محافظ أصفهان وسط البلاد السبت  (أ.ف.ب)
صورة وزعها الجيش الإيراني من إطلاق صواريخ خلال مناورات عسكرية سنوية في محافظ أصفهان وسط البلاد السبت (أ.ف.ب)
TT

إيران تحذر الولايات المتحدة من جبهات جديدة

صورة وزعها الجيش الإيراني من إطلاق صواريخ خلال مناورات عسكرية سنوية في محافظ أصفهان وسط البلاد السبت  (أ.ف.ب)
صورة وزعها الجيش الإيراني من إطلاق صواريخ خلال مناورات عسكرية سنوية في محافظ أصفهان وسط البلاد السبت (أ.ف.ب)

وجّهت إيران المزيد من التحذيرات إلى الولايات المتحدة، مع تصاعد الحرب في غزة، وسط تحذيرات من دخول طهران إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن تعرضها لضربة عسكرية.

وحذر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان من فتح جبهات جديدة ضد الولايات المتحدة «إذا واصلت دعمها الواضح لإسرائيل»، مضيفاً أن العملية البرية في قطاع غزة سيكون لها عواقب وخيمة على إسرائيل.

ورفض عبداللهيان تقديم تفاصيل عن العواقب التي قد تخبئها إيران، ونفى أن تكون إيران قد أصدرت تعليمات لجماعات في سوريا والعراق باستهداف القوات الأميركية في الأيام الأخيرة، مضيفاً أنها «تصرفت بشكل مستقل، ولا تتلقى أوامر أو توجيهات من طهران».

وقال في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»، أمس إن واشنطن - وليس طهران - هي التي أشعلت العنف في الأيام التي تلت عملية «طوفان الأقصى»، وأضاف: «الولايات المتحدة تنصح الآخرين بضبط النفس، لكنها انحازت إلى إسرائيل تماماً». وقال أيضاً: «إذا واصلت الولايات المتحدة ما كانت تفعله حتى الآن، فسيتم فتح جبهات جديدة ضدها». ورأى أن «فتح جبهات جديدة أمر لا مفر منه، وهذا سيضع إسرائيل في وضع جديد يجعلها تندم على أفعاله... لقد وصل هذا إلى حد الانفجار. كل شيء ممكن ويمكن فتح أي جبهة».

لكنه قال: «لم نرسل قوات جديدة سواء إلى سوريا أو إلى أجزاء أخرى من المنطقة، لكننا لم نكن مجرد متفرجين على ما يحدث». وقال: «وفقاً لمصالحنا الوطنية، فإن الجمهورية الإسلامية ستتخذ الإجراءات اللازمة».

عبداللهيان ينتظر التحدث في جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الخميس الماضي (رويترز)

توصية لـ«حماس»

ومن جانب آخر، قال عبداللهيان إنه أوصى «حماس» بإطلاق سراح السجناء المدنيين الذين تحتجزهم الجماعة المسلحة، التي أطلقت سراح 4 رهائن حتى الآن.

وبدورها، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عبداللهيان قوله للصحافيين في نيويورك: «إذا لم يكن هناك حل سياسي بديل في المستقبل القريب، فإن هناك احتمالاً لوقوع أحداث لا يمكن التنبؤ بها».

وتحدث عبداللهيان عن «جهود» في الساعات الأخيرة من إصدار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن قطاع غزة، لإبعاد وصف حركة «حماس» بـ«الإرهابية». وقال إن تمرير القرار وحذف «المقترح الغربي» لوصف «حماس» بـ«مجموعة إرهابية» يحمل «رسالة مهمة وهي أن (حماس) حركة تحرير في فلسطين، تعمل في إطار القتال مع الاحتلال».

والتقى عبداللهيان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، لافتاً إلى أن «الجهود تركز على كيفية التوصل للحلول السياسية».

وكان عبداللهيان قد قال في مقابلة مع «الإذاعة الوطنية العامة» الأميركية الجمعة إن الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران مستعدة للتحرك إذا استمرت الحرب الإسرائيلية في غزة. وأشار عبداللهيان إلى أن قادة حركة «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، و«حزب الله» أطلعوه على خطط «أقوى وأعمق كثيراً مما شهدتموه... أصبعهم على الزناد». وأضاف: «إذا استمر هذا الوضع، فسيكون كل شيء ممكناً». وتابع: «لديهم ما يكفي من الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة، ويمكنهم الحصول عليها بسهولة من أي مكان».

 وقال: «نحن لا نريد أن ينتشر هذا الصراع... لكن الوضع معقد... بسبب استمرار جرائم النظام الإسرائيلي تحولت المنطقة برمتها إلى برميل بارود».

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات الخميس ضد منشأتين يستخدمهما «الحرس الثوري» الإيراني و«مجموعات تابعة له» في شرق سوريا.

 في وقت، قال فيه البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن بعث برسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي يحذره فيها من أن أي هجوم على القوات الأميركية يهدد بتوسيع نطاق الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حماس».
كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد (الجمعة) بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الفصائل الموالية لإيران جراء الضربات الأميركية الليلة الماضية على مواقع للفصائل في ريف دير الزور الشرقي.
ونقلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان (الجمعة) عن وزير الدفاع لويد أوستن قوله إن القوات الأميركية شنت هجمات على منشأتين في شرق سوريا يستخدمهما «الحرس الثوري» الإيراني والجماعات التابعة له.
وقال أوستن إن الضربات تأتي رداً على سلسلة الهجمات المستمرة ضد أفراد أميركيين في سوريا والعراق من قبل جماعات مسلحة تدعمها إيران.

«الحرس الثوري» يهدد 

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي إن عملية «طوفان الأقصى» كانت «استثنائية وفريدة»، مضيفاً أن «غزة ستكون مقبرة القوى الكبرى التي تحالف لقتل آلاف الأطفال الأبرياء والعزل»، وفق ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

وأضاف: «اليوم، كل هذا الضجيج والنيران لأنهم أدركوا فجأة أن عناصرهم هشة للغاية، وأجهزة استخباراتهم المرعبة والواسعة عاجزة أمام قوى المقاومة، وتعويلهم على أميركا لم يَحْمِهم أيضاً».

وأوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن «مصادر مطلعة» لم تذكر اسمها أن «5 آلاف عسكري أميركي شاركوا ليلة الجمعة في العمليات، التوغل البري المحدود الليلية الماضية».

وفي نفس السياق، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف قوله إن أنصار إسرائيل يتعين أن يدركوا أن «بعض الأيادي غير القادرة على الوصول إلى هذا الكيان الصهيوني، يمكن أن تصل إلى القوات الأميركية التي تسيطر على تلك الحرب».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن شريف قال خلال حضور مهرجان إعلامي ترعاه قوات «الحرس الثوري»، إن قواته ترصد كل القوات الأميركية وحركة الطيران فيها، بما في ذلك «عمليات إرسال القنابل الأميركية إلى إسرائيل».

وانتقد شريف من سماهم «أصحاب العدو في الداخل». وقال: «من أنتم؟ تستهدفون من؟ موقفنا من العدو واضح، لكن ما يزعجنا ممن هم في الداخل أنهم يلعبون في أرض الأعداء».

ودعا شريف قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى الانخراط في الحرب «الإعلامية» حول غزة. 

وقال النائب في البرلمان الإيراني، سلمان ذاكر في تصريحات لموقع «ديده بان» إن بلاده ستقف بوجه إسرائيل عبر «تعبئة قوى المقاومة» في إيران والعراق ولبنان. وأضاف: «لقد أعلنّا في البرلمان استعدادنا للتوجه إلى غزة».  

لكن النائب قال: «أول الحلول ليس الدخول المسلح والعسكري، بل أن نطلب من وزير الخارجية والرئيس (إبراهيم رئيسي) تبني حلول تقوض وجود إسرائيل».

«أمنية إسرائيل»

وانضم وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف إلى قائمة المحذرين من اندلاع حرب مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وقال إن «حرب أميركا مع إيران أمنية الصهاينة».

وقال ظريف: «من يريدون الحصول على امتيازات من حرب غزة، أمنيتهم إدخال إيران في حرب مع أميركا»، مضيفاً أن «أميركا هاجمت العراق (في 2003)، لكنها لم تهاجم إيران لأنها تعلم أنها ستواجه مقاومة الشعب الإيراني».

ونقلت صحيفة «شرق» عن ظريف قوله إن «قوة العراق العسكرية كانت تتفوق عليها في 2002، لكن الملف العراقي دخل مرحلة أمنية في المجتمع الدولي، وإيران كانت في فترة (الرئيس الإصلاحي محمد) خاتمي، تُعرف بأنها بلد عقلاني وتريد حوار الحضارات».

وقال الدبلوماسي الإيراني السابق، فريدون مجلسي لموقع «ديده بان إيران» إن التهديدات الأميركية «ستؤثر في إيران، وتردد الجمهورية الإسلامية ومسؤولوها شعارات أو يعبرون عن مشاعرهم وأحاسيسهم بعض المرات، لكن عندما تصبح القضية أكثر خطورة، سيدركون أنه من الأفضل التوجه إلى العقلانية والاعتدال وليس تدمير إيران».


مقالات ذات صلة

مساعد ترمب السابق: على بايدن أن يجعل إيران تدفع ثمن هجمات الوكلاء

شؤون إقليمية برايان هوك يتحدث بجلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس)

مساعد ترمب السابق: على بايدن أن يجعل إيران تدفع ثمن هجمات الوكلاء

قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، في إدارة ترمب إن على الرئيس جو بايدن أن يجعل إيران تدفع ثمناً مباشراً عن هجمات وكلاء مدعومين من طهران على قوات أميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)

عضو في «مجلس الخبراء»: خامنئي عارض ترشيح نجله لمنصب المرشد

قبل يومين من انتخابات «مجلس خبراء القيادة»؛ الهيئة المعنية دستورياً بتعيين المرشد الإيراني والإشراف على أدائه، أثار عضو فيه احتمال توريث المنصب الأعلى بالبلاد.

عادل السالمي (لندن)
شؤون إقليمية خامنئي خلال استقباله شباناً سيتاح لهم الاقتراع للمرة الأولى وجرى حشدهم من أنحاء البلاد (موقع المرشد الإيراني)

شبح المقاطعة يخيم على انتخابات إيران وخامنئي يوجه نداءً أخيراً

يخيم شبح المقاطعة على الانتخابات التشريعية في إيران، في وقت دعت فيه السلطات أكثر من 61 مليون إيراني للتوجه، الجمعة، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد، ومجلس خبراء القيادة، في اقتراع يتوقع أن يعزز قبضة المحافظين على السلطة في غياب منافس حقيقي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)

إيران: انفجار يودي بحياة شخص كان يحاول زرع قنبلة

قال المدعي العام لمحافظة سيستان وبلوشستان إن شخصاً لقي حتفه في انفجار خلال محاولته زرع قنبلة في المحافظة الواقعة بشرق إيران

«الشرق الأوسط» (طهران )
شؤون إقليمية طالب إيراني يسير بجانب ملصقات انتخابية في مدخل جامعة طهران (إ.ب.أ)

إيران... الأزمة المعيشية تلقي بظلال قاتمة على الانتخابات التشريعية

ينصبّ اهتمام الإيرانيين على الوضع المعيشي المتأزم أكثر من اختيار مرشح جيد، فيقلقون إزاء التضخم المرتفع، فيما لا تجذب الانتخابات التشريعية اهتمام الرأي العام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

مساعد ترمب السابق: على بايدن أن يجعل إيران تدفع ثمن هجمات الوكلاء

برايان هوك يتحدث بجلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس)
برايان هوك يتحدث بجلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس)
TT

مساعد ترمب السابق: على بايدن أن يجعل إيران تدفع ثمن هجمات الوكلاء

برايان هوك يتحدث بجلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس)
برايان هوك يتحدث بجلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس)

قال مسؤول ملف إيران في إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إن على الرئيس جو بايدن أن يجعل إيران تدفع ثمناً مباشراً عن هجمات وكلاء مدعومين من طهران على قوات أميركية.

وقال برايان هوك المبعوث الأميركي الخاص بإيران، في إدارة ترمب، للمشرعين، إن الجمهورية الإسلامية لها تاريخ من «تنفيذ عمليات في المنطقة الرمادية، وإنهم يتركون وكلاءهم يموتون بدلاً منهم».

وأضاف هوك: «لكن إيران لا تشعر بأي ألم. وإلى حين تبدأ إيران، أي النظام الحاكم، في الشعور بالألم، سيواصلون تنفيذ عمليات في المنطقة الرمادية مع الإفلات من العقوبة»، حسبما أوردت «رويترز».

وقد يضطلع هوك بدور في حكومة ترمب من جديد إذا تغلب الرئيس الجمهوري السابق على بايدن في الانتخابات الأميركية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

ومنذ ترك منصبه، يحظى هوك بحماية خاصة من الخارجية الأميركية، جراء تهديدات إيرانية لمسؤولين في إدارة دونالد ترمب، على خلفية الضربة التي قضت على العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني في الخارج، قاسم سليماني، مطلع 2020.

وفي أعقاب هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، شنّت قوات مدعومة من إيران 170 هجوماً على قوات أميركية في العراق وسوريا.

وشنّت جماعة الحوثي الموالية لإيران ما لا يقل عن 60 هجوماً على سفن تجارية بالإضافة إلى سفن حربية أميركية وسفن حربية شريكة للولايات المتحدة. وقال مسؤولون أميركيون: إن ضباطاً من «الحرس الثوري» في اليمن يشرفون على عمليات الحوثيين.

وأضاف هوك أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ: «ينبغي لإدارة بايدن إعلان أنها لا تفرّق بين إيران ووكلائها، وأي شيء يفعله أي وكيل سننسبه إلى النظام الحاكم الإيراني وسنحاسبهم كما لو كان هجوماً مباشراً».

وأضاف: «لا أعتقد أن إيران نفسها تكبّدت ما يكفي من التكاليف المباشرة»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ردت على ميليشيات مسلحة مثل «كتائب حزب الله» في العراق وجماعات أخرى تعمل بالوكالة مدعومة من إيران.

وقُتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم شنّه مسلحون مدعومون من إيران بطائرة مسيّرة في 28 يناير (كانون الثاني) على قوات أميركية في شمال شرق الأردن بالقرب من الحدود السورية. وذكرت وزارة الدفاع (البنتاغون) أن الهجوم يحمل «بصمات (كتائب حزب الله)».

وابتداءً من الثالث من فبراير (شباط)، نفّذت القوات الأميركية غارات جوية انتقامية في العراق وسوريا على أهداف مرتبطة بـ«الحرس الثوري» وميليشيات مسلحة يدعمها. وهدأت منذ ذلك الحين حدة هجمات الجماعات المسلحة في العراق وسوريا على القوات الأميركية.


قلق أميركي من مخطط إسرائيلي محتمل لتوغل بري في لبنان

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

قلق أميركي من مخطط إسرائيلي محتمل لتوغل بري في لبنان

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

يشعر مسؤولو الإدارة والمخابرات الأميركية بالقلق من مخطط إسرائيلي محتمل لتوغل بري في لبنان يمكن أن يبدأ في أواخر الربيع أو أوائل الصيف إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في دفع «حزب الله» إلى التراجع عن الحدود الشمالية مع إسرائيل.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، قال أحد كبار المسؤولين في إدارة بايدن: «نحن نعمل على افتراض حدوث عملية عسكرية إسرائيلية في الأشهر المقبلة»، مضيفاً: «العملية ليست وشيكة ولكن ربما في وقت لاحق من هذا الربيع».

وقال المسؤول الكبير الذي سمع آراء متباينة داخل الحكومة الإسرائيلية حول ضرورة التوغل إلى لبنان: «أعتقد أن إسرائيل تثير هذا التهديد على أمل التوصل إلى اتفاق عن طريق التفاوض».

وتابع: «يشير بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى أن هذا مجرد جهد لخلق تهديد يمكنهم الاستفادة منه... ويتحدث آخرون عن ذلك باعتباره ضرورة عسكرية ستحدث». وقال مسؤول كبير آخر في إدارة بايدن إن هناك عناصر داخل الحكومة والجيش الإسرائيلي تؤيد التوغل. ونزح نحو 80 ألف إسرائيلي من الشمال منذ أكتوبر (تشرين الأول). وفي بيان للشبكة، كتبت السفارة الإسرائيلية في واشنطن إن «دولة إسرائيل لن تعود إلى الوضع الراهن قبل الحرب، حيث يشكل حزب الله تهديداً عسكرياً مباشراً وفورياً لأمنها على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية»

وقال شخص مطلع آخر: «هناك مخاوف من أن يتطور الأمر إلى حملة جوية موسعة تصل إلى المناطق المأهولة بالسكان في لبنان وتتطور في النهاية إلى هجوم بري أيضاً». وأضاف المصدر أن مجتمع الاستخبارات الأميركي «يدق أجراس الإنذار».

وزار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي الحدود الشمالية، أول من أمس، وقال إن «حزب الله يجب أن يدفع ثمناً باهظاً» بسبب أفعاله منذ 7 أكتوبر.


أوستن وغالانت يبحثان ضرورة إيصال مزيد من المساعدات للفلسطينيين

شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح (أ.ب)
شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح (أ.ب)
TT

أوستن وغالانت يبحثان ضرورة إيصال مزيد من المساعدات للفلسطينيين

شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح (أ.ب)
شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح (أ.ب)

بحث وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، مع نظيره الإسرائيلي يواف غالانت، اليوم (الخميس)، الحاجة الملحة لإيصال مزيد من المساعدات الإنسانية للفلسطينيين وإيجاد طرق جديدة لإدخالها لشمال غزة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان، إن أوستن طلب خلال الاتصال الهاتفي من غالانت، تقييماً لمفاوضات الإفراج عن المحتجزين لدى حركة حماس في غزة.

وقال أربعة مسؤولين أميركيين لموقع أكسيوس، يوم أمس، إن البيت الأبيض يدرس احتمال إسقاط المساعدات جواً من طائرات الجيش الأميركي على قطاع غزة مع تزايد صعوبة توصيل المساعدات براً.

وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن دراسة إدارة الرئيس جو بايدن لهذه الخطوة يسلط الضوء على المخاوف المتزايدة في البيت الأبيض من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة خاصة بشمال القطاع حيث يتصاعد خطر المجاعة.

ووفقاً للأمم المتحدة فإن حجم المساعدات التي تصل إلى غزة تراجع بمقدار النصف بالمقارنة بيناير (كانون الثاني).


واشنطن تحث إسرائيل على تسهيل وصول المصلين للمسجد الأقصى في رمضان

منظر يظهر قبة الصخرة في مجمع الأقصى المعروف أيضاً لدى اليهود باسم «جبل الهيكل» في البلدة القديمة بالقدس 20 فبراير 2024 (رويترز)
منظر يظهر قبة الصخرة في مجمع الأقصى المعروف أيضاً لدى اليهود باسم «جبل الهيكل» في البلدة القديمة بالقدس 20 فبراير 2024 (رويترز)
TT

واشنطن تحث إسرائيل على تسهيل وصول المصلين للمسجد الأقصى في رمضان

منظر يظهر قبة الصخرة في مجمع الأقصى المعروف أيضاً لدى اليهود باسم «جبل الهيكل» في البلدة القديمة بالقدس 20 فبراير 2024 (رويترز)
منظر يظهر قبة الصخرة في مجمع الأقصى المعروف أيضاً لدى اليهود باسم «جبل الهيكل» في البلدة القديمة بالقدس 20 فبراير 2024 (رويترز)

حثّت الولايات المتحدة إسرائيل، اليوم (الأربعاء)، على السماح للمصلين من الضفة الغربية بالوصول إلى المسجد الأقصى في القدس خلال شهر رمضان، بعد أن دعا وزير إسرائيلي يميني متطرف إلى منعهم من ذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين: «فيما يتعلق بالأقصى، فإننا نواصل حثّ إسرائيل على تسهيل الوصول إلى (جبل الهيكل) للمصلين المسالمين خلال شهر رمضان بما يتفق مع الممارسات السابقة»، مستخدماً التسمية اليهودية للموقع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف «هذا ليس فقط الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله، ولا يتعلق الأمر فقط بمنح الناس الحرية الدينية التي يستحقونها ولهم الحق فيها، ولكنها أيضا مسألة مهمة بشكل مباشر لأمن إسرائيل».

تابع ميلر «ليس من مصلحة إسرائيل الأمنية تأجيج التوترات في الضفة الغربية أو في المنطقة الأوسع».

وتقيّم إسرائيل سبل إدارة تدفق المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي يبدأ في 10 أو 11 مارس (آذار).ويأتي شهر الصيام في الوقت الذي تواصل إسرائيل حملة عسكرية في قطاع غزة ردا على هجوم كبير شنته حماس داخل إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

في الأسبوع الماضي، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه «لا ينبغي السماح» للفلسطينيين من الضفة الغربية بالدخول إلى القدس للصلاة خلال شهر رمضان. وأضاف «لا يمكننا المخاطرة»، مؤكدا «لا يمكننا أن يكون لنا نساء وأطفال رهائن في غزة ونسمح باحتفالات حماس في جبل الهيكل».ويقود الوزير الإسرائيلي حزبا يمينيا متشددا يدعو للسيطرة اليهودية على الأقصى.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق هدنة في غزة قبل بداية شهر رمضان.


عضو في «مجلس الخبراء»: خامنئي طالب بإزاحة أحد أبنائه من قائمة المرشحين لمنصب المرشد

خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)
خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)
TT

عضو في «مجلس الخبراء»: خامنئي طالب بإزاحة أحد أبنائه من قائمة المرشحين لمنصب المرشد

خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)
خامنئي يلقي كلمة في ذكرى رحيل المرشد الأول (الخميني) بينما ينظر إليه نجله مسعود في يونيو 2013 (أرشيفية - تابناك)

قبل يومين من انتخابات «مجلس خبراء القيادة»؛ الهيئة المعنية دستورياً بتعيين المرشد الإيراني والإشراف على أدائه، أثار عضو في المجلس احتمال توريث المنصب الأعلى في البلاد، وتسمية ابن المرشد الحالي علي خامنئي خلفاً لوالده.

وزعم عضو «مجلس خبراء القيادة»، محمود محمدي عراقي، أن خامنئي «عارض تقييم أهلية أحد أبنائه لتولي منصب المرشد لتجنب شبهة توريث المنصب».

وأشار محمدي عراقي في حديث لوكالة «إيلنا» العمالية المقربة من الإصلاحيين، إلى وجود لجنة ثلاثية تدرس المرشحين المحتملين لتولي منصب المرشد الثالث في الجمهورية الإسلامية.

ووفق محمدي عراقي؛ فإن هذه اللجنة «ناقشت احتمال تولي أحد أبناء المرشد الذي ربما يكون على مستوى عالٍ من الناحية العلمية»، لافتاً إلى أن خامنئي «سمع بذلك، ومنع الأمر، قائلاً إن ما تفعلونه يثير الشكوك حول وراثة القيادة، لهذا لم يسمحوا حتى بالنظر فيه».وقال إن خامنئي «شطب هذه القضية».

ودون أن يذكر أسم نجل خامنئي الذي جرى ترشيحه من قبل اللجنة الثلاثية، قال إن «المرشد لديه أربعة أبناء ذكور وكلهم رجال دين. كان أحد ابناء في جامعة طهران، وبعد ذلك توجه إلى الحوزة العلمية. لكن أي منهم لم يشغل أي منصب بالبلاد. سياسة المرشد هي ألا يتولى أحد المقربين منه أو المرتبطين به؛ خصوصاً أبناءه، أي منصب».

وتُجرى انتخابات «مجلس خبراء القيادة»، الذي يضم 88 رجلاً جديداً متنفذاً في السلطة، كل 8 سنوات، وتكتسب الانتخابات هذه المرة أهمية مضاعفة، نظراً إلى دخول خامنئي عامه الـ85، عندما يبدأ أعضاء المجلس الجديد مهامهم في أبريل (نيسان) المقبل.

وكانت الانتخابات تُجرى منفردة، لكن ضعف الإقبال عليها دفع بالسلطات إلى دمجها مع توقيت الانتخابات البرلمانية، مبررة ذلك بتقليل نفقات الانتخابات.

مجتبى خامنئي مع الجنرال قاسم سليماني مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة أميركية (تسنيم)

وتعدّ تسمية خليفة المرشد الإيراني في حال تعذر ممارسة مهامه، والإشراف على أدائه، الدور الوحيد لـ«مجلس خبراء القيادة» الذي تأسس في عام 1982.

ونادراً ما يتدخل «مجلس خبراء القيادة» مباشرة في صنع السياسات، غير أنه ينظر إليه من الأجهزة الداعمة للمرشد الإيراني. ويلتئم شمله كل 6 أشهر لمدة يومين، وينهي اجتماعاته بلقاء مع المرشد الإيراني.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال عضو «مجلس خبراء القيادة»، محمد علي موسوي جزايري، في حديث لموقع «ديده بان إيران» إن «اسم المرشد المقبل سيبقى سرياً؛ لأن أي مرشد سيطرح ستصل أيادي إسرائيل وأميركا له لاغتياله؛ لهذا يجب أن يبقى الأمر سراً».

وسئل جزايري موسوي حول ما إذا كان هناك مرشح لخلافة خامنئي، فقال: «لا؛ هذا الأمر سري للغاية، لا يمكن طرحه على مستوى العامة».

وحول احتمال اللجوء إلى «شورى القيادة» بدلاً من تسمية شخص واحد في منصب المرشد، أوضح جزايري موسوي أن ما يطرحه الدستور الإيراني هو تسمية شخص واحد، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال صعود «شورى القيادة» إذا ما جرى تعديل دستوري.

ونفى جزايري موسوي أن تكون هناك لجنة خاصة بتسمية المرشد الإيراني، قائلاً: «لم يُنص عليها الدستور».

في أغسطس (آب) الماضي، حذر الزعيم الإصلاحي، مير حسين موسوي من داخل إقامته الجبرية، من «مؤامرة توريث» منصب المرشد لأحد أبناء خامنئي.

وقال موسوي إن تحذيره يستند على ما يتردد من احتمال تولي مجتبى خامنئي المنصب خلفاً لوالده. واستند في تحذيره من «توريث» أعلى منصب في البلاد، إلى ما يقوله بعض الأوساط عن تولي «أبناء قائد الشيعة بعد وفاته».

في يونيو (حزيران) 2019، كشف عضو «المجلس»، محسن أراكي، عن وجود «لجنة تحقيق» تنظر في قائمة سرية للغاية تضم مرشحي خلافة خامنئي.

في نهاية يناير (كانون الثاني) 2019، نفى نائب رئيس «مجلس خبراء القيادة»، أحمد خاتمي، وجود مرشح محتمل لتولي منصب المرشد بعد خامنئي، رافضاً بشكل ضمني ما يُتداول عن تدهور الحالة الصحية للمرشد الإيراني.

وقلل خاتمي حينها من أهمية التقارير عن تشكيل مجموعة خاصة في «مجلس خبراء القيادة» للبحث في المرشح المحتمل.

الرئيس السابق حسن روحاني وخلفه إبراهيم رئيسي على هامش اجتماع «مجلس خبراء القيادة» في مارس 2018 (أرشيفية - فارس)

وينظر إلى الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، على أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة المرشد الإيراني، نظراً إلى صعوده المفاجئ في المناصب العليا خلال السنوات الـ8 الماضية. وأصدر خامنئي مرسوماً بتعيين رئيسي في رئاسة هيئة دينية وقفية خاضعة لمكتبه، في 2015، ثم أصدر مرسوماً بتعيينه رئيساً للجهاز القضائي.

وسرعان ما ترشح رئيسي لخوض الانتخابات الرئاسية في 2017، التي خسرها لمصلحة حسن روحاني. وعاد رئيسي بدعم من المحافظين إلى الترشح للانتخابات الرئاسية ثانية، وفاز في السباق الذي شهد أدنى إقبال على الاستحقاقات الرئاسية الإيرانية بعد ثورة 1979 في غياب منافس حقيقي.

في المقابل، يحاول المعتدلون والإصلاحيون، منذ سنوات، تعزيز حظوظ حسن خميني، لتولي منصب المرشد الثالث.

ويعوّل حسن خميني على رصيد جده، لكنه لم يتولَّ مناصب كبيرة باستثناء ترؤسه مؤسسة ترعى آثار وممتلكات جده.

وتبدو حظوظ خميني، قليلة، خصوصاً بعد رفض طلب حليفه الرئيس السابق حسن روحاني خوض انتخابات «مجلس خبراء القيادة»، رغم أنه عضو في المجلس لثلاث دورات؛ على مدار 24 سنة. ويقول بعض المراقبين إن روحاني نفسه يتطلع لتولي المنصب.

حسن خميني يتوسط الرئيس الأسبق محمد خاتمي وحليفه علي أكبر ناطق نوري رئيس البرلمان الأسبق (جماران)

وفضلاً عن خميني ورئيسي، فإن اسم مجتبى خامنئي، الابن الأوسط للمرشد الحالي، كثيراً ما ورد في التقارير التي تتحدث عن احتمال توريث منصب المرشد.

كما ينظر إلى مسعود خامنئي، الابن الثالث للمرشد الإيراني، على أنه مرشح محتمل، نظراً إلى دوره في مكتب والده. وهو متزوج من ابنة الشقيق الأكبر لوزير الخارجية الأسبق كمال خرازي.

وارتبط اسم مجتبى خامنئي؛ المدرج على لائحة العقوبات الأميركية، بالعلاقات الوثيقة مع قادة «الحرس الثوري» وشبهات تزوير الانتخابات الرئاسية عامي 2005 و2009، حيث فاز بهما محمود أحمدي نجاد. وهو متزوج من ابنة غلام علي حداد عادل؛ المستشار الثقافي للمرشد الإيراني وأبرز وجوه المحافظين.


شبح المقاطعة يخيم على انتخابات إيران... وخامنئي يوجه نداءً أخيراً

خامنئي خلال استقباله شباناً سيتاح لهم الاقتراع للمرة الأولى وجرى حشدهم من أنحاء البلاد (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي خلال استقباله شباناً سيتاح لهم الاقتراع للمرة الأولى وجرى حشدهم من أنحاء البلاد (موقع المرشد الإيراني)
TT

شبح المقاطعة يخيم على انتخابات إيران... وخامنئي يوجه نداءً أخيراً

خامنئي خلال استقباله شباناً سيتاح لهم الاقتراع للمرة الأولى وجرى حشدهم من أنحاء البلاد (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي خلال استقباله شباناً سيتاح لهم الاقتراع للمرة الأولى وجرى حشدهم من أنحاء البلاد (موقع المرشد الإيراني)

يخيم شبح المقاطعة على الانتخابات التشريعية في إيران، في وقت دعت فيه السلطات أكثر من 61 مليون إيراني للتوجه، الجمعة، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد، ومجلس خبراء القيادة، في اقتراع يتوقع أن يعزز قبضة المحافظين على السلطة في غياب منافس حقيقي.

وسيكون المرشد الإيراني علي خامنئي أول من يدلي بصوته عند الساعة 8.00 صباحاً (بتوقيت طهران) في أحد مكاتب الاقتراع الـ59 ألفاً الموزعة في إيران، ولا سيما في المدارس والمساجد، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب إعلان وزارة الداخلية يحق لنحو 61 مليون إيراني من أصل 85 مليوناً التصويت، نصفهم تقريباً من النساء في المدارس والمساجد.

ويتوقع الخبراء نسبة مقاطعة مرتفعة جداً تتخطى 50 في المائة. وهذه أول الانتخابات بعد احتجاجات حاشدة هزت البلاد، قبل عام ونصف عام، إثر وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وتأتي وسط استياء عام بسبب تفاقم الأزمة المعيشية، مع استمرار العقوبات الأميركية جراء انسحاب الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترمب من الاتفاق النووي. وتعطل المسار الدبلوماسي الساعي لإحياء الاتفاق النووي، بعد شهور من تولي حكومة إبراهيم رئيسي، مع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية.

وقبل ساعات من انتهاء الحملة الانتخابية، عاد خامنئي لتكرار «بيت القصيد» في خطاباته خلال العام الأخير، وهي رفع نسبة المشاركة في الانتخابات. وحضّ الإيرانيين على الاقتراع بكثافة، قائلاً: «على الجميع المشاركة في الانتخابات»، مؤكداً: «الانتخابات القوية والحماسية إحدى ركائز الإدارة السليمة للبلاد».

وكان خامنئي يلقي خطابه الأخير قبل الانتخابات اليوم، أمام ثلاثة آلاف شاب وشابة، جرى حشدهم في طهران من مختلف أنحاء البلاد، في رحلات نظمتها قوات الباسيج التابعة لـ«الحرس الثوري». ووصف التلفزيون الحكومي هؤلاء بالمشاركين للمرة الأولى في الانتخابات.

وأصر خامنئي على أهمية توجيه رسالة للخارج عبر الانتخابات المحلية، قائلاً: «إذا تمكنا أن نظهر للعالم أن الشعب حاضر في الأحداث المهمة والمصيرية للبلاد، فقد أنقذنا البلاد، ودفعناها إلى الأمام».

وأضاف صاحب كلمة الفصل، في السياق نفسه: «إن المراقبين السياسيين الدوليين يخافون أكثر من حضور الشعب؛ لأنهم رأوا قوته... هناك دول في العالم تراقب قضايا إيران عن كثب... الأميركيون، السياسات الغالبة في أوروبا، سياسات الصهاينة، سياسات الرأسماليين، والشركات الكبرى في العالم... هذه السياسات موجهة نحو إيران»، حسبما أورد الإعلام الحكومي الإيراني.

امرأة تعبر شارعاً أمام مبنى يحمل لافتة دعائية عملاقة تشجع على الاقتراع في طهران اليوم (أ.ف.ب)

بدورها، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن خامئني قوله: «أعداء إيران يترقبون عن كثب حضور الشعب الإيراني... في الساحة الانتخابية».

وتجري الانتخابات في ظل توتر يسود المنطقة جراء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» المستمرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزة.

وأشار خامنئي ضمناً إلى حملات المقاطعة. وقال: «لا جدوى من عدم التصويت». وأضاف: «البعض في الداخل لا يبالون بالانتخابات، لكن يجب تذكير الجميع بأن علينا النظر إلى الانتخابات من زاوية المصالح الوطنية، وليس الحزبية، والفئوية».

وقال خامنئي: «إذا الانتخابات كانت ضعيفة فسيتضرر الجميع»، مكرراً ما قاله قبل انتخابات 2020: «من يحب إيران وشعبها وأمنها، فعليه أن يعلم إذا الانتخابات كانت ضعيفة، أنه لن يربح أحداً وسيتضرر الجميع».

وأضاف: «كلامي ليس موجهاً لمن لا يستطيعون المشاركة في الانتخابات لأي سبب، لكن من يعبرون عن عدم رغبتهم، ويشجعون الآخرين على عدم الحضور، يجب عليهم التفكير أكثر»، وتابع: «عدم التصويت لن يجلب أي نتيجة وثمرة، ولن يحل مشكلة من البلاد».

وتابع: «إذا كانت الانتخابات قوية فسيكون المنتخبون أقوياء أيضاً، إذا كان حضورنا قوياً في الانتخابات، فسيقوم البرلمان القوي بأعمال كبيرة، واتخاذ خطوات كبيرة».

وفي خطاباته الأخيرة ركز خامنئي على الانتخابات ودعا «الشخصيات المؤثرة» إلى «تشجيع» المواطنين على التصويت..

«أجواء جليدية»

وشهدت الانتخابات التشريعية عام 2020 أدنى إقبال منذ إعلان الجمهورية الإسلامية عام 1979؛ إذ لم يدل سوى 42.57 في المائة، من الناخبين بأصواتهم خلال الاقتراع الذي جرى بعد 24 ساعة من إعلان أول حالتي إصابة بفيروس «كوفيد - 19».

وكانت تلك الانتخابات قد شهدت حملات مقاطعة على إثر احتجاجات 2017 و2019، وكذلك، إسقاط الطائرة الأوكرانية بصاروخين من دفاعات «الحرس الثوري» في جنوب طهران، والتي راح ضحيتها 176 شخصاً غالبيتهم من الإيرانيين، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

امرأة تمشي بجوار ملصقات انتخابية للمرشحين في طهران اليوم (أ.ف.ب)

وعنونت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية، الثلاثاء، «الأجواء السياسية تبقى جليدية»، مشبهة المناخ السياسي بموجة البرد والثلج التي اجتاحت عدداً من المناطق الإيرانية في الأيام الأخيرة.

من جانبها، أثنت صحيفة «وطن امروز»، المقربة من «الحرس الثوري»، على «اهتمام الشعب بالحملة»، وخصوصاً في الأرياف.

وفي طهران، حيث كانت المشاركة أكثر بقليل من 25 في المائة من الناخبين عام 2020، فإن عدد لافتات المرشحين أدنى منه في الحملات الانتخابية السابقة.

وكانت العاصمة أحد مراكز الحركة الاحتجاجية الواسعة التي هزت البلاد بعد وفاة الفتاة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد أيام على توقيفها من قبل شرطة الأخلاق؛ لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

«أزمة معيشية»

كما تجري الانتخابات في ظل استياء متزايد في إيران إزاء غلاء المعيشة ونسبة تضخم تقارب 50 في المائة، وعجز الإدارة.

وقال محسن عميدبخش الموظف الأربعيني رداً على أسئلة مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» قرب بازار طهران الكبير: «جيوب الناس فارغة»، مضيفاً: «لا أعتقد أن البرلمان المقبل سيتمكن من تبديل هذا الوضع».

وينتخب الإيرانيون أعضاء البرلمان الـ290 لمدّة أربع سنوات في اقتراع من دورة واحدة.

امرأة تمشي بجوار لافتة لمرشحي مجلس خبراء القيادة في طهران اليوم (أ.ف.ب)

كما يختارون أعضاء مجلس خبراء القيادة، وهي هيئة مؤلفة من 88 عضواً من رجال الدين المتنفذين ينتخبون لمدة 8 سنوات بالاقتراع العام المباشر، من المفترض أن تسمي خليفة المرشد الحالي في حال تعذر ممارسة مهامه. كما أن الدستور يكلفها بالإشراف على أداء المرشد وإمكان إقالته، وهي صلاحيات يعتقد كثيرون أنها معطلة.

وصادق مجلس صيانة الدستور على عدد قياسي من المرشحين بلغ 15200 مرشح للانتخابات التشريعية، رافضاً في المقابل ترشيحات أكثر من 30 ألفاً آخرين.

رفض المجلس طلب الرئيس السابق المعتدل حسن روحاني (2013 - 2021) لخوض انتخابات مجلس خبراء القيادة، رغم أنه عضو فيه منذ 24 عاماً.

وأَسِف زعيم التيار الإصلاحي الرئيس السابق محمد خاتمي (197 - 2005) لكون إيران «بعيدة جداً عن انتخابات حرة وتنافسية».

غير أن الرئيسين السابقين لم يدعوَا إلى مقاطعة الانتخابات، خلافاً لدعوات في الداخل والخارج الذين يرون أي مشاركة بمثابة مساومة مع السلطة ترفض القيام بإصلاحات جذرية.

وأعلنت جبهة الإصلاحات، الائتلاف الرئيسي للأحزاب الإصلاحية، أنها ستغيب عن «هذه الانتخابات المجردة من أي معنى، وغير المجدية في إدارة البلاد»، في وقت نسب فيه مرشحون في عدد من دوائر المحافظات، أنفسهم إلى الإصلاحيين.

ومن المتوقع أن تؤكد هذه الانتخابات تراجع المعسكر الإصلاحي والمعتدل بعدما همّشه المحافظون والمتشددون الذين يمسكون بكل السلطات منذ انتخاب إبراهيم رئيسي رئيساً في 2021.

وستكشف نتائج الانتخابات حجم كل من التيارات المختلفة في المعسكر المحافظ، سواء في البرلمان أو في مجلس خبراء القيادة، في وقت يطرح فيه احتمال خلافة المرشد الذي سيبلغ الـ85 في أبريل (نيسان).

وكان أكثر من 275 ناشطاً إيرانياً بينهم مسؤولون نواب سابقون، قد دعوا هذا الأسبوع إلى مقاطعة الانتخابات، ووصفوها بأنها «مسرحية»، متهمين السلطة بـ«هندسة الانتخابات»، وتقديم «مشهد خادع» للعملية الانتخابية.

ودعت الحائزة على جائزة «نوبل» للسلام، العام الماضي، الناشطة نرجس محمدي، إلى مقاطعة الانتخابات «الاستعراضية»، وقالت في بيان من زنزانتها في سجن إيفين، إن المقاطعة «واجب ليس فقط من الناحية السياسية، بل من الجانب الأخلاقي».


بعد تضامنه مع فلسطين... تهديدات بالقتل للمخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام

المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)
المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)
TT

بعد تضامنه مع فلسطين... تهديدات بالقتل للمخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام

المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)
المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)

قال الصحافي والمخرج السينمائي الإسرائيلي يوفال أبراهام إنه يتلقى تهديدات بالقتل وألغى رحلته إلى إسرائيل من مهرجان برلين السينمائي الدولي وسط رد فعل عنيف على خطاب قبول الجائزة الذي ندد فيه «بوضع الفصل العنصري»، ودعا إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وأثار أبراهام الجدل من على مسرح مهرجان برلين السينمائي الدولي في ختامه، بعد حصول فيلمه «No other land»، على جائزة أفضل فيلم وثائقي.

ويروي الفيلم عمليات إخلاء وهدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من قبل السلطات الإسرائيلية.

وقال أبراهام لدى تسلمه الجائزة: «في غضون يومين سنعود إلى أرض، لا يتساوى نجمان فيها، فأنا أعيش في ظل قانون مدني أما زميلي باسل عدرا فيخضع للقانون العسكري، رغم أننا نعيش على بعد 30 دقيقة من بعضنا البعض، لكن أنا لدي حق التصويت، وباسل لا يتمتع بحق التصويت».

وأضاف: «أنا حر في التحرك أينما أريد في هذه الأرض، أما باسل فمثل الملايين من الفلسطينيين المحتجزين في الضفة الغربية المحتلة، وهذا الوضع من الفصل العنصري بيننا، وعدم المساواة يجب أن ينتهي».

ومن بعدها تعرض أبراهام للتهديد، حيث كتب من خلال حسابه على «إكس» فقال: «جاء حشد إسرائيلي يميني إلى منزل عائلتي أمس للبحث عني، وهددوا أفراد العائلة المقربين الذين فروا إلى بلدة أخرى في منتصف الليل، ما زلت أتلقى تهديدات بالقتل واضطررت إلى إلغاء رحلتي إلى الوطن».

وبحسب «سي إن إن»، اتهم أبراهام بمعاداة السامية من قبل مسؤولين ألمان وإسرائيليين رفيعي المستوى، بما في ذلك عمدة برلين وسفير إسرائيل في ألمانيا.

وأضاف أبراهام على «إكس»: «ما زلت أتلقى تهديدات بالقتل واضطررت إلى إلغاء رحلتي إلى الوطن. حدث هذا بعد أن وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية والسياسيون الألمان بشكل سخيف خطابي في برلين، حيث دعوت إلى المساواة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ووقف إطلاق النار وإنهاء الفصل العنصري بأنه معاد للسامية».

من جهته، اعتبر عمدة برلين كاي فيجنر في منشور على «إكس» أن الخطاب كان «نسبياً غير مقبول»، وحث إدارة المهرجان السينمائي على «ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مرة أخرى».

وقال: «برلين تقف بثبات إلى جانب إسرائيل، ليس هناك شك في ذلك. المسؤولية الكاملة عن المعاناة العميقة في إسرائيل وقطاع غزة تقع على عاتق حماس».

أما رون بروسور سفير إسرائيل لدى ألمانيا، فوصف التعليقات بأنها «خطاب صارخ معاد للسامية ومعادٍ لإسرائيل»، واتهم على «إكس» المشهد الثقافي الألماني بـ«إظهار تحيزه».


أُسر الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» تنظم مسيرة من حدود غزة إلى القدس

مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
TT

أُسر الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» تنظم مسيرة من حدود غزة إلى القدس

مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)

تنظم أسر الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة «حماس» في قطاع غزة، مسيرة من كيبوتس «رعيم» الحدودي مع القطاع، إلى القدس، تحت شعار «متَّحدون لتحرير الرهائن».

ومن المقرر أن تصل المسيرة إلى المدينة يوم السبت المقبل، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

أسر الرهائن حاملين صورهم خلال المسيرة (إ.ب.أ)

وتتجه المسيرة أولاً اليوم إلى مدينة «سديروت»؛ حيث تقام مراسم تضامن عند مركز الشرطة الساعة الرابعة والنصف بعد العصر.

وبعد ذلك ستتوجه المجموعة سيراً على الأقدام إلى مدينة «كريات جات»؛ حيث تقضي الليلة الأولى.

صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» (إ.ب.أ)

وغداً الخميس، تسير المجموعة من «كريات جات» إلى مدينة «بيت جبرين»، قبل مواصلة طريقها إلى مدينة «بيت شمش»؛ حيث تقام مراسم هناك في المساء.

وفي صباح الجمعة، تنظم المجموعة «مسيرة أوسع نطاقاً» تضامناً مع الجنود الإسرائيليين المحتجزين رهائن في غزة.

أهالي الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» خلال مسيرة إلى القدس (إ.ب.أ)

وسيقضي المشاركون في المسيرة الليل في كيبوتس «تسورا»، ثم يتوجهون إلى القدس.

وستتم إقامة مسيرة مساء السبت المقبل في ميدان باريس بالمدينة.


إيران: انفجار يودي بحياة شخص كان يحاول زرع قنبلة

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
TT

إيران: انفجار يودي بحياة شخص كان يحاول زرع قنبلة

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)

قال المدعي العام لمحافظة سيستان وبلوشستان، إن شخصاً لقي حتفه في انفجار، خلال محاولته زرع قنبلة في المحافظة الواقعة بشرق إيران.

ونقلت «وكالة تسنيم للأنباء» عن المدعي العام للمحافظة مهدي شمس آبادي، قوله إن «عنصرين إرهابيين دخلا البلاد لتنفيذ عمليات تفجير على الطريق المؤدية إلى مخفر محمدان في مدينة بمبور، بهدف تفجير سيارات الدورية التابعة لهذا المخفر. وخلال محاولة عملية زرع قنبلة، قُتل أحدهما بينما لاذ الثاني بالفرار».

وتابع المدعي العام بأن البحث جارٍ عن الشخص الثاني.

وكانت «وكالة تسنيم» قد ذكرت قبل قليل في نبأ عاجل، أن انتحارياً فجَّر نفسه بالمحافظة.


إعلام إسرائيلي: توقيع اتفاق الهدنة قبل رمضان

مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

إعلام إسرائيلي: توقيع اتفاق الهدنة قبل رمضان

مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء المصريين والقطريين في صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين حركة «حماس» وإسرائيل، أكدوا أن توقيع اتفاق التبادل سيكون قبل العاشر من شهر مارس (آذار) المقبل، وهو موعد بدء شهر رمضان.

وأشارت الهيئة إلى أن الوسيطين أبلغا الولايات المتحدة بهذه المعلومات، وأكدا أن التوقيع سيكون قبل بداية شهر رمضان، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت مساء الثلاثاء أن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد حركة «حماس» على بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق حول صفقة للتهدئة وتبادل المحتجزين. ونسبت هيئة البث إلى مسؤولين إسرائيليين بعد تلقيهم رد «حماس»: «ثمة تفاؤل حذر للغاية؛ لكن التقدم بطيء والفجوات كبيرة». وذكرت الهيئة أن «حماس» تطالب بعودة السكان الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً إلى شمال قطاع غزة، كجزء من الصفقة؛ لكن إسرائيل ترفض هذا الطلب.

وحسب الهيئة، فإن «حماس» لم تسلّم حتى الآن قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء والسجناء الذين تطالب بالإفراج عنهم، في حين يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه لا يمكن المضي قدماً في المفاوضات من دون هذه القوائم.

وقال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «متفائلون بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

ونقلت شبكة تلفزيون «إن بي سي نيوز» عن الرئيس الأميركي قوله إنه يأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في الأسبوع المقبل. ونقلت الشبكة عن بايدن قوله أمس في نيويورك: «آمل أنه بحلول يوم الاثنين المقبل، سيتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار».