ضغوط عربية ودولية لاحتواء الحرب

محمد بن سلمان شدد على رفض استهداف المدنيين... والسيسي ضد العقاب الجماعي... وبلينكن واثق من فتح «معبر رفح»

TT

ضغوط عربية ودولية لاحتواء الحرب


شاب فلسطيني يجلس متأثراً فوق أنقاض منزل عائلته في مخيم رفح الذي دمرته ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
شاب فلسطيني يجلس متأثراً فوق أنقاض منزل عائلته في مخيم رفح الذي دمرته ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أمس (الأحد) استعداده للقتال على جبهتين، الأولى مع «حماس» في غزة، والثانية مع «حزب الله» في جنوب لبنان، كثّفت عدة جهات عربية ودولية جهودها، لاحتواء الحرب مع تكثيف الغارات الجوية الإسرائيلية على شمال القطاع، التي أدت إلى نزوح نحو مليون شخص نحو الجنوب، فضلاً عن مقتل نحو 2500 وإصابة قرابة 10 آلاف شخص.

وفي إطار مساعي الاحتواء، اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، في الرياض، أمس، مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وتناول الاجتماع التصعيد العسكري الجاري حالياً في غزة ومحيطها، فيما شدد ولي العهد على رفض استهداف المدنيين وتعطيل البنى التحتية والمصالح الحيوية التي تمس حياة سكان القطاع. كما أكد ضرورة العمل لبحث سبل وقف العمليات العسكرية، موضحاً أن المملكة تسعى إلى تكثيف العمل على التهدئة ووقف التصعيد واحترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك رفع الحصار عن غزة، والعمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في لقائه مع بلينكن، أن التأخير في حل القضية الفلسطينية «أدى إلى تفاقم الغضب»، معتبراً أن رد الفعل الإسرائيلي الحالي «تجاوز مبدأ حق الدفاع إلى العقاب الجماعي».

واستقبل السيسي بلينكن في القاهرة، ضمن جولته التي شملت إسرائيل والأردن والسعودية والإمارات وقطر والبحرين، ويعود اليوم إلى إسرائيل، لبحث تطورات التصعيد العسكري في غزة.

وأشار الرئيس المصري إلى أن بلاده «تبذل جهوداً لاحتواء الموقف في غزة وعدم دخول أطراف أخرى للصراع»، مشدداً على «ضرورة إيقاف تطورات الأزمة الحالية التي من الممكن أن تكون لها تداعيات على منطقة الشرق الأوسط». وأضاف السيسي أن «التأخير في حسم وإيجاد حل لهذه الأزمة سيترتب عليه سقوط مزيد من الضحايا».

من جانبه، قال بلينكن إنه أجرى محادثات جيدة مع ولي العهد السعودي والرئيس المصري، وأن جميع الدول العربية التي زارها خلال جولته في المنطقة «متمسكة بألا يتسع نطاق النزاع مع إسرائيل». وأضاف قبيل مغادرته القاهرة في طريقه إلى إسرائيل: «ينبغي ألا يصب أحد الزيت على النار في مكان آخر».

وقال الوزير الأميركي إنه واثق من أن المساعدات الإنسانية ستعبر من مصر إلى غزة، وهو الشرط الذي وضعته القاهرة لإتاحة خروج الرعايا الأميركيين من القطاع عبر معبر رفح، مؤكداً أن معبر «رفح سيفتح»، وهو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل بين غزة والعالم الخارجي. وقال بلينكن لقناة «العربية» إن «المستقبل الأفضل للفلسطينيين والإسرائيليين هو حل الدولتين».

إلى ذلك، أثار القصف المتبادل على الحدود بين لبنان وإسرائيل مخاوف من أن تتحول الحرب بين «حماس» وإسرائيل إلى نزاع إقليمي. وفي هذا السياق، قال كبير المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي، الأميرال دانيال هاجاري، أمس، إن إسرائيل مستعدة لخوض حرب على جبهتين أو أكثر، مضيفاً أن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران تعمل على تصعيد التوتر على الحدود اللبنانية لعرقلة الهجوم الإسرائيلي في غزة.


مقالات ذات صلة

«لجنة غزة»... عقبات تعرقل بدء المهام بانتظار ضغوط الوسطاء

تحليل إخباري اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة غزة»... عقبات تعرقل بدء المهام بانتظار ضغوط الوسطاء

بدأت لجنة إدارة قطاع غزة عملها بالقاهرة، منذ أيام، غير أن دخول القطاع بات محل منع إسرائيلي، يحاول الوسطاء تلافيه.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

قال متحدث باسم «حماس»، الثلاثاء، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز) play-circle

إسرائيل ترفض إعادة فتح معبر رفح رغم الضغوط الأميركية

قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية، مساء الأحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم طلب تقدّمت به الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ويتكوف: «حماس» مستعدة لنزع سلاحها... وبوتين سيشارك في «مجلس السلام»

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: «حماس» مستعدة لنزع سلاحها... وبوتين سيشارك في «مجلس السلام»

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)

 

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، إنه سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس.

وفي مقابلة مع قناة (سي إن بي سي)، قال ويتكوف مشيراً إلى بوتين: «حسناً، علينا أن نلتقي به يوم الخميس». وأضاف: «لكن الروس هم من يطلبون هذا اللقاء. أعتقد أن هذا موقف مهم من جانبهم»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وكان الكرملين قد أعلن الأسبوع الماضي أنه يستعد لاستقبال ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، في موسكو لإجراء محادثات سلام بشأن أوكرانيا، لكنه لم يحدد موعداً بعد.

وعن مجلس السلام الخاص بغزة، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن : «لدينا 20 وربما 25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى (مجلس السلام)»، مضيفاً أنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سينضم لمجلس السلام الخاص بغزة.

 

 

وعن غزة، صرح ويتكوف أن حركة «حماس» مستعدة لنزع سلاحها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

 

 

وقال ويتكوف إن الولايات المتحدة لا تجري حالياً مفاوضات مع إيران، لكنها تواصلت معها في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنه من الصعب الجزم بما إذا كانت السلطات الإيرانية لا تزال تقتل المتظاهرين، مضيفاً أن «من الممكن التوصل لتسوية دبلوماسية مع إيران إذا أرادوا ذلك».

 

 


تقرير: وفاة رفعت الأسد «جزار حماة»

رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)
رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)
TT

تقرير: وفاة رفعت الأسد «جزار حماة»

رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)
رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)

أفاد مصدران اليوم الأربعاء ‌بوفاة ‌رفعت ‌الأسد، ⁠عم ​الرئيس ‌السوري المعزول بشار الأسد، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء.

ورفعت الأسد، عم الرئيس السابق، وهو قائد ومؤسس «سرايا الدفاع» فترة حكم شقيقه الرئيس حافظ الأسد، وكان خلف مجزرة حماة التي دمرت المدينة وأبادت عوائل بأكملها أوائل الثمانينات في القرن الماضي.

والعام الماضي، اتهمت النيابة العامة السويسرية رفعت الأسد بأنه «أصدر أمراً بارتكاب عمليات قتل وتعذيب، ومعاملة قاسية، واعتقال غير قانوني» في أثناء قيادته «سرايا الدفاع»، في سياق النزاع المسلح في مدينة حماة في فبراير (شباط) 1982.

صورة أرشيفية للرئيس حافظ الأسد وشقيقه رفعت في يناير 1984 (أ.ف.ب)

وهذه المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 10 آلاف و40 ألف قتيل، أكسبت رفعت الأسد لقب «جزار حماة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت جهود منظمة «ترايل إنترناشيونال» السويسرية غير الحكومية، قد قادت في ديسمبر (كانون الأول) 2013 النيابة العامة الفيدرالية لفتح قضية ضد رفعت الأسد. وقد علمت المنظمة حينذاك بوجوده في أحد فنادق جنيف بعد تلقيها إخطارات من سوريين مقيمين في المدينة.

وقدَّم رفعت الأسد نفسه طوال سنوات معارضاً لبشار الأسد، لكنه عاد إلى سوريا عام 2021 بعدما أمضى 37 عاماً في المنفى في فرنسا؛ هرباً من حكم قضائي فرنسي بالسجن لمدة 4 سنوات بتهمتَي غسل الأموال، واختلاس أموال عامة سورية.

وقد غادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد شقيقه الرئيس آنذاك حافظ الأسد.


مصر توافق على الانضمام لمجلس السلام

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)
TT

مصر توافق على الانضمام لمجلس السلام

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت مصر اليوم، الأربعاء، قبولها دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يُشكّله من قادة العالم.

وأكدت القاهرة في بيان للخارجية ترحيبها «بالدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام... والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة».

وأعربت مصر عن دعمها مهمة المجلس «في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة».