عنف الأطفال.. هل هو وراثي؟

دراسة نرويجية تربطه بوجود أحد الجينات والتعرض لضغوط نفسية

عنف الأطفال.. هل هو وراثي؟
TT

عنف الأطفال.. هل هو وراثي؟

عنف الأطفال.. هل هو وراثي؟

كثيرا ما يعاني الآباء من العنف غير المبرر للأطفال ولا يجدون تفسيرا مقنعا لظاهرة اتخاذ الأطفال في بداية حياتهم من العنف وسيلة للتعبير عن النفس. وفي بعض الأحيان يمكن أن يكون عنف الأطفال مبالغا فيه ويتسبب في إيذاء الآخرين من الأقران، أو إيذاء الطفل نفسه. وبالطبع هناك العديد من الدراسات التي ناقشت هذه الظاهرة وعددت أسباب عنف الأطفال، وفي الأغلب يكون السبب نفسيا. ولكن أحدث دراسة نرويجية أشارت إلى أن عنف الأطفال يمكن أن يكون وراثيا لارتباطه بجين معين، خاصة إذا تعرضوا لظروف نفسية معينة تجعلهم أكثر عرضة من غيرهم للميل إلى العنف.

* بدايات العنف

وأشارت الدراسة التي أجراها علماء من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجياNorwegian University of Science and Technology ونُشرت في مجلة «تطور الطب النفسي»Developmental Psychology، إلى أن هناك العديد من الاختلافات الفردية بطبيعة الحال؛ بمعنى أنه ليس بالضرورة أن كل طفل يوجد لديه هذا الجين يتصف سلوكه بالعنف في حال تعرضه لضغوط نفسية، وحتى في حالة العنف، فهناك أيضا فروق فردية بين كل شخص وآخر. وأوضحت الدراسة أيضا أن هناك بعض الأطفال من الذين يحملون الجين سوف يتصرفون بعنف حتى في حال عدم تعرضهم لضغوط نفسية، ولكن الشيء الغريب والإيجابي أيضا أن الدراسة أوضحت أن الأطفال الذين تكون استجابتهم في منتهى العنف تكون أيضا استجابتهم جيدة جدا في حال تعرضهم لسلوك إيجابي، وعند حثهم على التصرف بالشكل السليم، وأن هؤلاء الأطفال يخضعون لتقلبات مزاجية شديدة التغير من أقصى حال إلى آخر.
وفي الأغلب يكون هناك ميل إلى العنف البسيط من عموم الأطفال قبل بداية السنة الرابعة، ثم يقل تدريجيا بعد ذلك حينما يبدأ الطفل في التعامل مع الآخرين ويبدأ في التطور، ولكن في حال استمرار العنف بعد عمر الرابعة أو ازدياده، فإن العنف في الأغلب سوف يستمر مع الطفل حتى بداية البلوغ أو من الممكن أن يتعداها حتى فترة المراهقة.
وأوضحت الدراسة أن عنف الأطفال يمكن أن يكون علامة إيجابية تدل على تفاعلهم مع الخبرات المختلفة، مثل مواجهة العنف والإيذاء البدني، ويكون نوعا من أنواع رد الفعل يمكن تقويمه بعد زوال المؤثر، وأيضا في هذه الحال، فإن العنف يكون مبررا ومنطقيا.

* خليط مفيد

ومن الغريب أن الباحثين أوضحوا أن الأطفال الذين لديهم سلوك عدواني aggression ولكنهم ملتزمون بقواعد المجتمع، يمكن أن يكونوا مفيدين لمجتمعهم، بمعنى أنه في الظروف العادية، فإن الأشخاص العاديين الذين يتحكمون في غضبهم وانفعالاتهم يكونون أكثر نفعا بالطبع من الأشخاص الذين يتمتعون بمزاج غاضب ويتفاعلون لأقل مؤثر. ولكن في الظروف غير العادية التي تحتاج لرد فعل سريع لأقل قدر من المؤثرات، يكون أولئك الأشخاص من ذوي السلوك العدواني أكثر نفعا من الآخرين؛ لأنهم بطبيعتهم سريعو الاستجابة لأقل مؤثر، ولهذا فإن العدوانية في بعض الأوقات يمكن أن تكون التصرف الصحيح.
والأغرب أن بعض الدارسين أشاروا إلى أنه (ربما) يكون من المفيد للمجتمعات أن تكون خليطا من البشر منهم العدواني ومنهم غير العدواني في إطار الالتزام بالقانون، وهو الأمر الذي جعل من جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية المتخصصة في الاقتصاد تشير إلى نتائج هذه الدراسة على اعتبار أنها يمكن أن تكون مؤشرا مهمّا في التعامل المجتمعي مع العدوانية ومحاولة الاستفادة منها.

* جين وراثي

وكانت الدراسة التي تناولت أثر الجينات والآثار البيئية على تعامل الأطفال بالعدوانية، قد أشارت إلى أن بعض الأشخاص لديهم جين معين مسؤول عن تحلل الدوبامين dopamine breakdown في المخ، وحين تعرضهم لظروف بيئية يتصرفون بمنتهى العدوانية. ولكن المثير في الأمر أن هؤلاء الأطفال الذين تحلوا بأكبر قدر من العدوانية في حال تعرضهم لضغوط نفسية كانوا أقل الأطفال عدوانية حينما انتهت تلك الضغوط النفسية stress. وتبنت الدراسة نظرية تسمى «القابلية المختلفة تبعا للظروف»differential susceptibility بمعنى أن الأطفال يتصرفون بطريقة سيئة في الظروف السيئة وطريقة جيدة في الأوقات التي من دون ضغوط تبعا لتركيب جيني معين.
وأوصت الدراسة بوجوب أن ينمو هؤلاء الأطفال في بيئة إيجابية جيدة تمنعهم من التصرف بعدوانية وتحثهم على السلوك الإيجابي، خاصة أن استجابتهم سوف تكون سريعة، وأنه من الممكن تجنب العدوانية التي حتما سوف تصل إلى العنف، إذا ما أمكن خلق بيئة إيجابية لهؤلاء الأطفال وإبعادهم عن الضغوط النفسية سواء الإيذاء البدني أو النفسي.
وفي العموم يجب أن يتكاتف الجميع من أجل منع العدوانية لدى الأطفال، خاصة أنهم أصبحوا محاطين بالعنف في كل مكان وأحيانا داخل المنزل، ويمكن أن يكون بشكل غير مباشر مثل شجار الأبوين الدائم أو عدوانية أحد الوالدين؛ سواء تجاه الآخر أو مع الجيران أو الأصدقاء أو الأخوات، بمعنى أنه يمكن ألا يعاني الطفل من العنف لصغر سنه، ولكنه يرى الإيذاء البدني للإخوة الأكبر عمرا، مما يجعله يتصرف بعدوانية حتى في حال عدم تعرضه. ويجب على الآباء والمدرسين ملاحظة الوسائط التي يطالعها الطفل؛ سواء الألعاب، أو القصص، أو الأفلام، التي يمكن أن تمجد العنف بشكل غير مباشر.

* استشاري طب الأطفال



دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.