الجمهوريون يطالبون بالتحقيق في تعامل الخارجية مع روبرت مالي

أعضاء مجلس الشيوخ وجهوا أسئلة جديدة بشأن المبعوث الخاص بإيران

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي على هامش محادثات فيينا في مارس العام الماضي (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي على هامش محادثات فيينا في مارس العام الماضي (إ.ب.أ)
TT

الجمهوريون يطالبون بالتحقيق في تعامل الخارجية مع روبرت مالي

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي على هامش محادثات فيينا في مارس العام الماضي (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي على هامش محادثات فيينا في مارس العام الماضي (إ.ب.أ)

وسط شكوك بأن المبعوث الرئاسي إلى إيران، روبرت مالي، لا يزال يتابع عمله في وزارة الخارجية، رغم تعليق تصريحه الأمني، ​​بسبب تعامله مع «مواد سرية»، حضّت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين هيئة الرقابة الداخلية في وزارة الخارجية على التحقيق في هذا الأمر، مشككين بطريقة التعامل مع هذا الملف.

وفي خطاب أرسلته مجموعة من 15 سيناتوراً جمهورياً، بقيادة السيناتور بيل هاغرتي، الخميس، وحصلت صحيفة «بوليتيكو» على نسخة منه، دعوا مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية على التحقيق فيما إذا كان المسؤولون في الوزارة قد اتبعوا جميع القوانين والقواعد عند تعليق العضوية، وتجميد التصريح الأمني ​​لمالي. وضغطوا على هيئة الرقابة للحصول على تفاصيل حول مدى وصول مالي إلى المعلومات الحساسة بعدما علّق المسؤولون تصريحه.

وفيما لم يذكر مسؤولو الإدارة متى أو لماذا تم تعليق التصريح الأمني ​​لمالي، قال مطلعون على التحقيق إنه جاء بعدما أطلق مكتب الأمن الدبلوماسي في وزارة الخارجية تحقيقاً حول ما إذا كان يمكن الوثوق باطلاعه على مواد سرية.

وبحسب هؤلاء، فقد واصل مالي عمله في وزارة الخارجية لأسابيع بعد تعليق تصريحه، واستقبل مكالمات هاتفية وإجراء مقابلات مع وسائل الإعلام.

وعندما غاب مالي عن إحاطة رئيسية للكونغرس بشأن إيران في مايو (أيار) الماضي، تساءل المشرعون عن أسباب غيابه، لترد الخارجية بأنه كان في «إجازة عائلية» لا علاقة لها بعمله الحكومي.

لكن مع نشر شبكة «سي إن إن» نبأ تعليق التصريح الأمني ​​لمالي، أعلنت وزارة الخارجية أنه منح إجازة كاملة غير مدفوعة الأجر وأن نائبه أبرام بالي حل محله.

وطرح أعضاء مجلس الشيوخ في الرسالة مجموعة من الأسئلة على رئيس مكتب المفتش العام، تسلط الضوء على ضآلة ما يُعرف عن رحيل مالي الغامض عن وزارة الخارجية.

ومن بين تلك الأسئلة؛ متى تم إخطاره كتابياً بتعليق تصريحه، كما هو مطلوب في دليل وزارة الخارجية؟ ومتى اتخذت الإجراءات التي أدت إلى التعليق؟ وهل فقد الوصول المادي إلى المعلومات شديدة السرية، حول مكتب وزير الخارجية؟ ومتى أُمر أعضاء فريق مالي بالتوقف عن مشاركة المعلومات السرية معه؟ ولماذا لم يتم منحه إجازة غير مدفوعة الأجر بمجرد تعليق إجازته؟

وتتضمن الرسالة أيضاً تحدياً قد تواجهه الوزارة قريباً، يتعلق بتعيين بديل لمالي.

ويتضمن قانون تفويض الدفاع الوطني للعام الماضي مطلباً، دفع به السيناتور الجمهوري جيم ريش، أعلى عضو جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، يتلخص في أن يثبت مجلس الشيوخ اختيار المبعوث الخاص لإيران وتعيينه.

وفي حال إقالة مالي، الذي لم يخضع تعيينه سابقاً لهذا الشرط القانوني، فإن خليفته سيخضع لهذا التأكيد.

وتشير الرسالة أيضاً إلى أن الجمهوريين يعتقدون أن وزارة الخارجية ربما تكون قد انتهكت هذا القانون عندما تولى أبرام بالي منصب المبعوث الخاص بالإنابة لإيران، الأمر الذي كان يتطلب إرسال إخطارات معينة إلى لجان الكونغرس ذات الصلة، متسائلين عما إذا كان قد تم القيام بذلك؟

ورفض المتحدث باسم رئيس العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز، التعليق على ما إذا كان مكتبه قد تلقى أي إشعار بدور بالي الجديد أم لا.

وقال متحدث باسم هاغرتي إن السيناتور ليس على علم بأي إخطار وصل إلى اللجنة. ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر التعليق على الاتصالات مع الكونغرس حول دور مالي.


مقالات ذات صلة

ترمب: لا رسوم على «هرمز» وسنأخذ اليورانيوم الإيراني

شؤون إقليمية ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز) p-circle

ترمب: لا رسوم على «هرمز» وسنأخذ اليورانيوم الإيراني

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة لا تقبل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن ستستعيد مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)

مجتبى خامنئي يضع «خطاً أحمر» على نقل اليورانيوم إلى الخارج

قال مصدران إيرانيان رفيعان لوكالة «رويترز»، الخميس، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى الخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

قائد الجيش الباكستاني إلى إيران والمفاوضات «على الحافة»

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يزور طهران، الخميس، في إطار جهود الوساطة التي تتولاها إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية عسكري إيراني يشرح للناس كيفية استخدام سلاح في ساحة هفت تير وسط طهران (أ.ف.ب)

الكلاشنيكوف في ساحات طهران مع ترقب عودة الحرب

نقلت السلطات الإيرانية مظاهر التعبئة العسكرية إلى ساحات طهران حيث أقامت أكشاكاً لتعليم المدنيين أساسيات استخدام الكلاشنيكوف في ظل مخاوف من استئناف القتال

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد عودته من بكين الجمعة (أ.ب)

تحليل إخباري غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

رغم التصريحات الإيجابية التي أطلقها الرئيس الأميركي عن القمة التي جمعته مع نظيره الصيني في بكين، لا يبدو أنه حقق اختراقاً فيما يتعلق بحرب إيران.

علي بردى (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي: قضينا على مسلحين اثنين بالقرب من الحدود مع لبنان

غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: قضينا على مسلحين اثنين بالقرب من الحدود مع لبنان

غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

نفذت القوات الإسرائيلية غارة جوية أسفرت عن مقتل شخصَين قال الجيش الجمعة إنهما كانا مسلحَين و«يتحركان بطريقة مريبة» في جنوب لبنان.

وذكر الجيش الإسرائيلي على تلغرام «قبل فترة وجيزة، رصد الجيش (...) شخصَين مسلّحَين يتحركان بطريقة مريبة على مسافة مئات الأمتار من الأراضي الإسرائيلية، في جنوب لبنان». وأضاف «بعد تحديد هويتهما ومراقبتهما من جانب الجيش الإسرائيلي، تم استهداف المسلّحَين والقضاء عليهما في غارة جوية«.

ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان) والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ مطلع الأسبوع الجاري، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب بين اسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، إلى مقتل 3089 شخصا، من بينهم 116 مسعفا وعاملا في القطاع الصحي، وفق الأرقام التي قدمتها وزارة الصحة اللبنانية الخميس. من جهتها، أفادت إسرائيل بمقتل 22 جنديا.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.


واشنطن متفائلة... وطهران تتحدث عن «تضييق الفجوات»

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)
ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)
TT

واشنطن متفائلة... وطهران تتحدث عن «تضييق الفجوات»

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)
ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)

برزت أمس مؤشرات تفاؤل أميركي حيال المفاوضات مع طهران وسط تمسك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإخراج المخزون النووي من إيران. وفي المقابل ظهرت تحفظات إيرانية في ظل تحديد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «خطاً أحمر» لنقل اليورانيوم خارج البلاد.

وقال ترمب إن واشنطن لا تريد رسوماً على العبور في مضيق هرمز، وتصر على إخراج مخزون اليورانيوم العالي التخصيب من إيران، مؤكداً: «سنحصل عليه... ولن نسمح لهم بامتلاكه». كما ذكر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن أي نظام رسوم إيراني في مضيق هرمز سيجعل الاتفاق الدبلوماسي «مستحيلاً»، مشيراً إلى «إشارات إيجابية» في المحادثات. وأعرب عن أمله في أن تدفع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران المسار التفاوضي.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن النص الأميركي «ضيّق الفجوات إلى حد ما»، وإن طهران تجهز ردها، فيما التقى وزير الخارجية عباس عراقجي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران.

ولا يزال ملف اليورانيوم العقدة الأبرز؛ إذ أفادت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين، بأن المرشد مجتبى خامنئي وجّه بعدم نقل المخزون إلى الخارج. وحذر خامنئي في منشور على منصة «إكس» من أن أي حرب جديدة ستكون «خارج نطاق المنطقة».

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن المفاوضات تركز على إنهاء الحرب «في جميع الجبهات»، نافياً طرح الملف النووي.


خطة أميركية لحل «الحشد» العراقي


صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة
صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة
TT

خطة أميركية لحل «الحشد» العراقي


صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة
صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة

قال مسؤولون عراقيون إن الولايات المتحدة وضعت خطة لحل «الحشد الشعبي» في العراق، على مراحل، تبدأ بنزع سلاح ثقيل وعزل قيادات فصائل وتعيين ضباط محترفين مشرفين على البنية التحتية للهيئة.

وتزامنت ملامح الخطة التي كشف عنها مسؤولون شاركوا في نقاشات فنية وسياسية بشأن مستقبل «الحشد الشعبي»، مع زيارة قام بها الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترايوس إلى بغداد الأسبوع الماضي، بصفته «خبيراً مستقلاً» يعمل على «ورقة تنفيذية» لنزع السلاح في العراق.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن بترايوس مكث 5 أيام في بغداد، التقى خلالها مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى، وكان مصير مقاتلي «الحشد الشعبي» في صلب «نقاشات جادة».

في المقابل، حرضت إيران الفصائل الحليفة لها في بغداد على كبح هذا المسار الأميركي الذي «يهدف إلى إنهاء أكبر قوة عسكرية تضمن مصالحها في المنطقة».