«إف بي أي» بدأ تحقيقاته مع مالي في قضية تعامله مع مواد سرية حول إيران

صحيفة إيرانية تكشف تاريخ وقفه الفعلي وتواصله مع مسؤولين أمنيين لحل قضيته

روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» في واشنطن مايو 2022 (أ.ف.ب)
روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» في واشنطن مايو 2022 (أ.ف.ب)
TT

«إف بي أي» بدأ تحقيقاته مع مالي في قضية تعامله مع مواد سرية حول إيران

روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» في واشنطن مايو 2022 (أ.ف.ب)
روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» في واشنطن مايو 2022 (أ.ف.ب)

نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين مطلعين على قضية المبعوث الرئاسي إلى إيران، روبرت مالي، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي)، بدأ تحقيقاته معه، في قضية تعامله مع مواد سرية.

وقالت 3 مصادر مطلعة، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن «إف بي أي»، الذي يحقق في تعاملات مالي، لم يكن واضحاً ما إذا كان يبحث أيضاً في قضايا أخرى، أو أن تحقيقاته ذات طابع جنائي في هذه المرحلة.

وبحسب الشبكة الإخبارية، يتم اطلاع لجان المخابرات في الكونغرس بشكل روتيني، على هذا النوع من القضايا، على الرغم من رفض المشرعين التعليق على هذه القضية حتى الآن، «مشيرين إلى حساسيتها». وبصفته مبعوثاً رئاسياً لإيران، كان مالي يعمل في وزارة الخارجية، وشملت وظيفته محاولة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، فضلاً عن المفاوضات لإطلاق 3 مواطنين أميركيين على الأقل، ما زالوا محتجزين من قبل طهران.

ونسق مالي بشكل وثيق مع كل من وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومجلس الأمن القومي الذي يقود فيه بريت ماكغورك، قسم الشرق الأوسط.

إحباط جمهوري وديمقراطي

وأضافت الشبكة أن النائب الجمهوري، مايكل ماكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، المحبط «من عدم مشاركة المعلومات مع لجان الكونغرس التي تشرف على وزارة الخارجية»، أرسل خطاباً يحدد الثلاثاء (11 الحالي)، موعداً نهائياً للوزارة لتقديم آخر المستجدات.

وزعمت رسالته أن الكونغرس قد تم تضليله بشأن سبب غياب مالي، والذي عُزي في وقت سابق، إلى «مسألة أسرية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مات ميلر، يوم الاثنين: «نحن نأخذ التزاماتنا الرقابية على محمل الجد». «من الواضح أننا تلقينا رسالة من ماكول، كنا نراجعها وسنعمل مع مكتبه في هذا الشأن».

وبدا أن الديمقراطيين يعبرون عن موقف مماثل، حيث أعلن السيناتور كريس كونز، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، خلال برنامج تلفزيوني، أنه لم يتم إطلاعه على «الوضع الأمني» لمالي أو أي مشاركة من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي. كما دعا إلى إطلاع الكونغرس على العديد من الأمور المتعلقة بإيران، بما في ذلك حالة أي مفاوضات محتملة مع إيران. وقال كونز، الأحد: «الإيرانيون يزودون الروس بطائرات دون طيار وذخائر مهمة لعدوانهم في أوكرانيا». «أعتقد أن هذا يزيد من التوتر على أي محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وحلفائنا الإقليميين وإيران. وأعتقد أننا بحاجة إلى إحاطة لإطلاع أعضاء الكونغرس على آخر المستجدات».

وكان مالي قد أرسل رسالة إلكترونية إلى شبكة «سي بي إس نيوز» في 29 يونيو (حزيران)، قال فيها: «إنه كان في إجازة بعد أن تم إبلاغه بأن تصريحه الأمني ​​قيد المراجعة». وقال بعد ذلك إنه لم يتم تزويده بأي معلومات إضافية حول ما أشار إليه بالتحقيق، لكنه قال إنه يتوقع أن يتم «حلها بشكل إيجابي وسريع». ولم يحدد ما إذا كان هذا التحقيق لا يزال في مكتب الأمن الدبلوماسي.

معلومات إيرانية

غير أن ما لفت المراقبين في واشنطن، هو ما كشفته صحيفة «طهران تايمز» نقلاً عن «مصدر سري»، أن التاريخ الدقيق لتعليق عمل مالي كان في 21 أبريل (نيسان) الماضي.

وقالت الصحيفة، التابعة لـ«منظمة الدعاية الإسلامية» الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، إنه في هذا التاريخ، أبلغت إدارة الأمن الدبلوماسي مالي أنه يواجه صعوبة في الحفاظ على وثائق سرية، وتم تعليق تصريحه. كما تم قطع وصوله إلى الملفات المتعلقة بعمله في هذا الوقت. ومع ذلك، وللحيلولة دون انتشار النبأ على الملأ، تم الحفاظ على وصوله المحدود إلى بعض القضايا، مثل اتصالاته مع عائلات السجناء الأميركيين في إيران.

وأضافت الصحيفة أنه بعد إجازته القسرية وشبه الإقالة، عقد مالي اجتماعات مع مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى مثل رئيس وكالة المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي، ووعدوا بحل المشكلة. لكن النقطة المهمة، هي أن وزير الخارجية بلينكن لم يلتق به حتى اليوم، كما أن نائب مالي لم يلب بشكل إيجابي طلبه لعقد اجتماع معه.

وقالت الصحيفة نقلاً عن «المصدر السري»، إن مالي «الذي لا يعرف تماماً نوايا حكومته»، لجأ إلى مجموعة من المحامين المخضرمين في مجال الأمن القانوني للمساعدة في حل مشكلة وضعه.

وكان مالي على اتصال منتظم مع مختلف الدوائر والأفراد لتعزيز سياساته بشأن إيران، وعقد اجتماعات معهم. ومن بينهم أفراد إيرانيون، يمكن رؤية بصمتهم بوضوح في السنوات الأخيرة في دبلوماسية واشنطن تجاه طهران. ويلعب هؤلاء الأفراد دور الوسطاء الدبلوماسيين والخبراء في وسائل الإعلام، ويسعون أيضاً إلى تحقيق أهدافهم المرجوة من خلال هذه القنوات.


مقالات ذات صلة

المتشددون الإيرانيون يكثّفون دعواتهم لامتلاك قنبلة نووية

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر «بلانت لبس» تظهر سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دُمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران بداية الشهر الحالي (رويترز)

المتشددون الإيرانيون يكثّفون دعواتهم لامتلاك قنبلة نووية

يتصاعد الجدل في إيران حول ما إذا كان ينبغي السعي لامتلاك قنبلة نووية في ظل الهجمات الأميركية الإسرائيلية المتواصلة وسط انتقال النقاش من دوائر مغلقة لسجال علني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
p-circle

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.