5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)
يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)
TT

5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)
يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)

يقول إخصائيو الطب في جامعة ستانفورد الأميركية، إن الخيارات التي تتخذها في منتصف العمر لها تأثير بالغ على صحتك على المدى الطويل. قد تشعر أنك في أوج نشاطك وحيويتك، لكن جسدياً يبدأ جسمك بإرسال إشارات لا يمكنك تجاهلها.

لكن منتصف العمر يوفر أيضاً فرصة ذهبية فيما يتعلق بالعادات الصحية. فالخيارات التي تتخذها في الأربعينات والخمسينات من عمرك لها تأثير بالغ على جودة حياتك فيما بعدها.

«لم يفت الأوان بعد للبدء»، هذا ما قالته الدكتورة آبي كينغ، أستاذة علم الأوبئة وصحة السكان في كلية الطب بجامعة ستانفورد. ويتناول المقال المنشورة، الثلاثاء، على منصة «ميديكال إكسبريس» نقلاً عن موقع الجامعة، آراء كينغ وخبراء آخرين حول العادات التي إذا ما تم ترسيخها في الأربعينات والخمسينات من العمر، تُسهم في إطالة العمر.

التمارين الرياضية

بدءاً من الأربعين، يبدأ الجسم بفقدان نحو 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً. يؤثر فقدان الكتلة العضلية على قوتك وتوازنك. لكن التمارين الرياضية قادرة على إبطاء هذا التدهور أو حتى عكسه.

وتقول كينغ: «تُظهر الدراسات أن الأشخاص الذين كانوا قليلي النشاط تمكنوا من استعادة وظائفهم الحركية من خلال ممارسة تمارين تقوية العضلات التي تناسب قدراتهم».

وكما أوضح مايكل فريدريكسون، مدير مركز ستانفورد لطب نمط الحياة: «يكمن سر اكتساب القوة في ممارسة التمارين الرياضية حتى الوصول إلى حد الإرهاق». كما تُظهر الأبحاث أن ممارسة التمارين بانتظام تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري والتدهور المعرفي. ولحسن الحظ، حتى المشي يمكن أن يحقق هذه الفوائد.

نظام غذائي متوازن

تُشكل هذه المرحلة العمرية نقطة تحول في عملية التمثيل الغذائي، فبينما يظل معدل السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة مستقراً نسبياً حتى سن الستين تقريباً، يلاحظ الكثيرون في منتصف العمر ازدياداً تدريجياً في وزنهم. لا يرتبط هذا الازدياد بتباطؤ عملية التمثيل الغذائي بالمعنى وإنما قد يعود لقضاء وقت أطول في الجلوس ووقت أقل في ممارسة الرياضة، أو تراكم فائض بسيط من السعرات الحرارية اليومية على مر السنين. في الوقت نفسه، قد تؤثر التغيرات الهرمونية على كيفية تخزين الجسم للدهون، مما يجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة مما كان عليه في فترة الشباب.

لهذه الأسباب، تكتسب التغذية أهمية بالغة في منتصف العمر. يدعو كل من فريدريكسون وكينغ، بشدة إلى اتّباع حمية البحر الأبيض المتوسط. يشير فريدريكسون إلى أن «الدراسات أظهرت أن حمية البحر المتوسط مضادة للالتهابات التي ترتبط بالعديد من الأمراض، من القلب إلى ألزهايمر».

نوم جيد

وخلال هذه السنوات، يصبح الحصول على نوم جيد أكثر صعوبة، ولكن في الوقت نفسه أكثر أهمية من أي وقت مضى. تشير الأبحاث إلى أن الإفراط في النوم أو قلته خلال منتصف العمر يرتبط بتسارع التدهور المعرفي، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع معدلات السمنة والسكري.

رجل مسن يمارس الرياضة في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)

ويقول الدكتور كليت كوشيدا، رئيس قسم طب النوم في كلية الطب بجامعة ستانفورد: «يجب ألا تقل مدة النوم عن سبع ساعات. ولكن الأمر لا يقتصر على الكمية فقط، فجودة النوم مهمة أيضاً».

لتحسين جودة نومك، ينصح كوشيدا باتباع عادات نوم منتظمة، تشمل الاستيقاظ في وقت محدد، والتعرض لضوء الصباح، واتباع طقوس ما قبل النوم التي تساعدك على الاسترخاء ويُفضل تجنب الشاشات والكحول والتمارين الرياضية الشاقة.

الاكتشاف المبكر

هذه هي السنوات التي يبدأ فيها العديد من الأمراض المزمنة بالظهور. يُمكن أن يُحدث اكتشافها مُبكراً فرقاً كبيراً بين تغيّر صحي بسيط وأزمة تُهدد الحياة. يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر.

ويقول كينغ: «يكمن جمال الرعاية الوقائية في إمكانية اكتشاف المشكلات قبل أن تُصبح مُشكلات».

إدارة التوتر

وفي الأربعينات والخمسينات من العمر، ربما تُوازن بين ضغوط العمل والضغوط المالية، ورعاية الوالدين والأولاد. قد تشعر أنه لا يوجد وقت كافٍ للاستمتاع. يُمكن أن يُلحق التوتر المزمن خلال هذه السنوات ضرراً بجهازك القلبي الوعائي، ويُسرّع التدهور المعرفي، ويُضعف جهاز المناعة.

ويقول ديفيد شبيغل، مدير مركز ستانفورد للإجهاد والصحة: ​​«من المهم إدارة التوتر، وإلا سيتحكم بك». ويوصي شبيغل بتقنيات تخفيف التوتر، «مثل التأمل والتنفس العميق والتنويم الذاتي».

كما تكتسب العلاقات الاجتماعية أهمية خاصة في منتصف العمر، إذ تُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية قوية يعيشون لفترة أطول، ويتمتعون بوظائف إدراكية أفضل، ويعانون من معدلات أقل من الاكتئاب والقلق مقارنةً بالأشخاص المعزولين.


مقالات ذات صلة

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«اللوفر» بين مجوهرات مفقودة ومستقبل مُعلَّق

زوار يصطفُّون خارج متحف اللوفر في باريس (أرشيفية- أ.ب)
زوار يصطفُّون خارج متحف اللوفر في باريس (أرشيفية- أ.ب)
TT

«اللوفر» بين مجوهرات مفقودة ومستقبل مُعلَّق

زوار يصطفُّون خارج متحف اللوفر في باريس (أرشيفية- أ.ب)
زوار يصطفُّون خارج متحف اللوفر في باريس (أرشيفية- أ.ب)

بعد عام على سرقة مجوهرات ملكية نادرة من متحف اللوفر في باريس، لا يزال مصير القطع المسروقة مجهولاً، رغم توقيف عدد من المشتبه بهم. وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات، تزداد الضغوط على إدارة المتحف لمعالجة مشكلات المبنى التاريخي، في ظل مشروع تجديد قد تصل تكلفته إلى مليار يورو.

ووفقاً لصحيفة «التايمز»، حذَّر كريستوف ليريبولت، مدير «اللوفر»، من أن المتحف قد يضطر إلى إغلاق أبوابه أمام الجمهور إذا تخلَّت الحكومة الفرنسية المقبلة عن مشروع التجديد الذي أطلق عليه الرئيس إيمانويل ماكرون اسم «النهضة الجديدة». ويرى أن تأجيل الإصلاحات لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلات المرتبطة بتقادم المبنى والتسربات والازدحام.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه فرنسا ديوناً عامة تُقدَّر بنحو 3.6 تريليون يورو، ما يثير تساؤلات بشأن قدرتها على تمويل مشروع ارتفعت تكلفته المتوقعة من 600 مليون يورو إلى نحو مليار يورو، مع فترة تنفيذ قد تمتد إلى 15 عاماً.

التاج المتضرر للإمبراطورة أوجيني بعد سقوطه أثناء عملية سطو على معرض أبولو في متحف اللوفر (أ.ف.ب)

مجوهرات غائبة وأسئلة مُعلَّقة

في 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، نجح لصوص في سرقة 8 قطع تاريخية من المجوهرات، بينها مقتنيات مرتبطة بالإمبراطورة أوجيني، زوجة نابليون الثالث، من بينها تاج ودبوس، إلى جانب قطع ملكية وإمبراطورية أخرى.

وكشفت العملية عن ثغرات أمنية في المتحف، شملت نقص كاميرات المراقبة وتقادم بعض أنظمة التحكم. ورداً على ذلك، أعلن «اللوفر» تخصيص 83 مليون يورو لمعالجة أوجه القصور وتحديث المعدات الأمنية.

ورغم توقيف 4 مشتبهين رئيسيين خلال 10 أيام من السرقة، لم يُعلَن عن استعادة المجوهرات، ولا يزال المحققون يسعون إلى تحديد الجهة التي دبَّرت العملية والمسار الذي سلكته القطع بعد خروجها من المتحف.

وتتراوح الفرضيات بين إخفاء المجوهرات في مكان قريب من باريس، وتسليمها إلى وسطاء متخصصين في تصريف المسروقات، ونقلها إلى الخارج. ويحذِّر خبراء من أن إعادة قطع الأحجار الكريمة وصقلها قد تجعل التعرف على مصدرها أكثر صعوبة؛ خصوصاً إذا وصلت إلى شبكات إجرامية منظمة.

ومع ذلك، لا يستبعد المتخصصون استعادة القطع في المستقبل. فقد عادت مقتنيات فنية مسروقة إلى أصحابها بعد سنوات طويلة، أحياناً بفضل معلومات جديدة، أو تعاون أحد المتهمين مع السلطات. ولا تزال المجوهرات مدرجة في قاعدة بيانات «الإنتربول» للأعمال الفنية المسروقة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام لوحة «الموناليزا» للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي في متحف اللوفر بباريس يوم 28 يناير 2025 (أ.ف.ب)

تجديد ضروري وفاتورة باهظة

لا تقتصر التحديات التي تواجه «اللوفر» على تداعيات السرقة. فالمبنى الذي بدأ تشييده في القرن السادس عشر قصراً ملكياً، قبل أن يتحول إلى متحف، يواجه صعوبات متزايدة في استيعاب ملايين الزوار سنوياً.

وتشمل خطة «النهضة الجديدة» إنشاء مدخل جديد وتخصيص قاعة مستقلة للوحة «الموناليزا» لليوناردو دافنشي، بهدف تخفيف الازدحام وتحسين حركة الزوار. ولكن المشروع يواجه انتقادات من نقابات ترى أن الأولوية يجب أن تكون لإصلاح المرافق وتحديث الأمن، بدلاً من الالتزام بإنفاق ضخم قد يصعب تبريره في ظل الضغوط المالية.

ولتخفيف العبء عن دافعي الضرائب، يسعى المتحف إلى جمع نحو 360 مليون يورو من التبرعات، مع استهداف جهات مانحة في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، إلى جانب تقليص بعض النفقات واحتمال زيادة أسعار التذاكر.

وبينما تنتظر التحقيقات خيطاً يقود إلى المجوهرات المفقودة، يبقى مشروع التجديد موضع جدل سياسي ومالي. وسيكون على الإدارة الفرنسية المقبلة أن توازن بين تكلفة الحفاظ على هذا الإرث الثقافي ومتطلبات الإنفاق العام، في قرار سيحدد ملامح المرحلة المقبلة لأحد أبرز المتاحف في العالم.


غرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني لمكافحة الموسيقى الصاخبة في القطارات البريطانية

استخدام السماعات لتقليل صخب الموسيقى (شاتورستوك)
استخدام السماعات لتقليل صخب الموسيقى (شاتورستوك)
TT

غرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني لمكافحة الموسيقى الصاخبة في القطارات البريطانية

استخدام السماعات لتقليل صخب الموسيقى (شاتورستوك)
استخدام السماعات لتقليل صخب الموسيقى (شاتورستوك)

تعتزم شركات السكك الحديدية في بريطانيا تشديد الإجراءات ضد الركاب الذين يشغّلون الموسيقى بصوت مرتفع داخل القطارات، مع التلويح بغرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني، في إطار حملة حكومية تستهدف الحد من السلوكيات المزعجة في وسائل النقل العام، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

وستُطلق الحكومة، الاثنين، حملة توعوية تدعو الركاب إلى احترام الآخرين وعدم إزعاجهم بالأصوات المرتفعة، تحت شعار «شارك الآخرين عربة القطار، لا الضوضاء»، بمشاركة رئيس الوزراء.

وستبدأ شركات السكك الحديدية، بينها شركة «غريت بريتيش ريلويز» المملوكة للدولة، وضع إعلانات في أنحاء شبكة القطارات تحذّر من أن تشغيل الموسيقى بصوت مرتفع قد يشكّل مخالفة قانونية، وتدعو الركاب إلى استخدام سماعات الأذن بدلاً من تشغيلها عبر مكبرات الصوت.

وبموجب الإجراءات الجديدة، سيُشجَّع موظفو القطارات على تنبيه الركاب المخالفين أولاً، ومطالبتهم باستخدام سماعات الأذن. وفي حال رفضهم الامتثال، سيُحذَّرون من إمكانية إنزالهم من القطار في المحطة التالية، فضلاً عن ملاحقتهم قضائياً وفرض غرامات عليهم قد تصل إلى ألف جنيه إسترليني.

وستتولى أطقم القطارات التعامل مبدئياً مع الحالات التي يرفض فيها الركاب الالتزام بالتعليمات، فيما تتولى شرطة النقل البريطانية إجراءات الملاحقة القضائية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام إن التصدي لسلوكيات المسافرين الذين لا يراعون راحة الآخرين من شأنه أن يجعل الرحلات اليومية «أفضل قليلاً لنا جميعاً»، في إشارة إلى أهمية توفير بيئة أكثر هدوءاً وراحة للركاب.

ولا تقتصر الإجراءات على القطارات، إذ تخضع الحافلات أيضاً لقواعد منفصلة تسمح للشرطة بفرض غرامات فورية تصل إلى 100 جنيه إسترليني على الركاب الذين يشغّلون الموسيقى بصوت مرتفع.

وتأتي الحملة في إطار مساعٍ حكومية أوسع للحد من السلوكيات المعادية للمجتمع في وسائل النقل العام، وتعزيز احترام المساحات المشتركة، خصوصاً في ظل اعتماد ملايين البريطانيين على القطارات والحافلات في تنقلاتهم اليومية.


لندن تبدأ تحويل شارع أكسفورد الشهير إلى منطقة للمشاة

شارع أكسفورد سيصبح خالياً من حركة المرور (عمدة لندن - أ في آر)
شارع أكسفورد سيصبح خالياً من حركة المرور (عمدة لندن - أ في آر)
TT

لندن تبدأ تحويل شارع أكسفورد الشهير إلى منطقة للمشاة

شارع أكسفورد سيصبح خالياً من حركة المرور (عمدة لندن - أ في آر)
شارع أكسفورد سيصبح خالياً من حركة المرور (عمدة لندن - أ في آر)

تبدأ لندن، في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تحويل جزء من شارع أكسفورد الشهير إلى منطقة مخصصة للمشاة، في خطوة تهدف إلى إعادة تطوير أحد أبرز وجهات التسوق في العاصمة البريطانية، عبر إبعاد السيارات والحافلات وسيارات الأجرة والدراجات عن جزء كبير منه، حسب تقرير لـ«بي بي سي» البريطانية.

ويمتد المشروع، الذي يُنتظر أن تبدأ أعماله هذا الخريف، على مسافة تقارب كيلومتراً واحداً، بين شارعي أوركارد وغريت بورتلاند. ومن المتوقع استكمال التحسينات المؤقتة في المنطقة بحلول ربيع عام 2027، وفقاً لمؤسسة تطوير شارع أكسفورد.

وبموجب الترتيبات الجديدة، ستستمر حركة المرور في الاتجاهين الشمالي والجنوبي على طول شارع ريجنت عند تقاطعه مع شارع أكسفورد في منطقة أكسفورد سيركس، مع السماح للمشاة بعبور التقاطع وتعديل توقيتات الإشارات المرورية بما يتناسب مع التغييرات.

وأوضحت هيئة النقل في لندن أن الاستعدادات للمشروع ستتضمن إغلاق منافذ الوصول إلى شارع أكسفورد عبر شوارع جيمس وبيني وغيلبرت اعتباراً من الساعة العاشرة مساءً يوم 19 أكتوبر، تمهيداً لتطبيق التصميم الجديد للطرق. كما ستُحوّل مسارات الحافلات وحركة المرور الأخرى بعيداً عن الجزء الواقع بين شارعي بورتمن ووينسلي، اعتباراً من الثامنة مساءً يوم 25 أكتوبر.

وسيصبح شارع بيني ذا اتجاهين بين شارع أكسفورد وشارع وايغهاوس، مع إغلاق منفذه المؤدي إلى شارع أكسفورد بصورة دائمة. ومن المقرر تقليص المنطقة الخالية من حركة المرور، صباح 26 أكتوبر، لتقتصر على المقطع الممتد بين شارعي أوركارد وغريت بورتلاند.

وقالت مؤسسة تطوير شارع أكسفورد إن المرحلة الأولى ستُنفذ بوصفها مرحلة تجريبية تخضع للتقييم والمراجعة، بهدف الاستفادة من نتائجها في وضع التصاميم النهائية للمنطقة.

وفيما يتعلق بالسلامة، أشارت المؤسسة إلى تعاونها مع شرطة العاصمة والشرطة البريطانية للنقل وهيئة النقل ومجلس البلدية وشركات الأعمال ومجموعات المجتمع المحلي، لمعالجة المخاوف المتعلقة بالسلوكيات المعادية للمجتمع والسرقات. كما تدرس زيادة الدعم الأمني بالتعاون مع شركة «نيو ويست إند».

ومن المقرر تركيب أكثر من 50 شجرة جديدة وأكثر من 100 مقعد، إلى جانب إنشاء مساحتين مرتفعتين مؤقتتين يمكن استخدامهما بوصفها ساحات عامة واستضافة الفعاليات. وتدرس المؤسسة أيضاً إضافة عنصر مائي موسمي مؤقت، مع ضمان وصول خدمات الشرطة والإسعاف والإطفاء إلى المنطقة عند الطوارئ عبر مداخل متعددة.

وتُقدّر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 150 مليون جنيه إسترليني، تشمل تعديلات الطرق، بينما تسعى المؤسسة إلى توفير التمويل من مصادر متعددة، بينها الإعلانات والرعاية والتبرعات الخيرية والاقتراض.