قضية مالي تتفاعل ورد الخارجية على رسالة الكونغرس عد ازدراءً لدوره

لم تقدم إجابات عن تحقيقات «إف بي أي» معه

رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهوري، مايكل ماكول، يطرح سؤالاً خلال جلسة مايو الماضي (أ.ب)
رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهوري، مايكل ماكول، يطرح سؤالاً خلال جلسة مايو الماضي (أ.ب)
TT

قضية مالي تتفاعل ورد الخارجية على رسالة الكونغرس عد ازدراءً لدوره

رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهوري، مايكل ماكول، يطرح سؤالاً خلال جلسة مايو الماضي (أ.ب)
رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهوري، مايكل ماكول، يطرح سؤالاً خلال جلسة مايو الماضي (أ.ب)

لا تزال إحالة المبعوث الخاص بإيران، روبرت مالي، على التحقيق في قضية تعامله مع مواد سرية، تتفاعل على المستويين السياسي والإعلامي.

ومع بدء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي) تحقيقاته مع مالي، بدا واضحاً أن ملفه، قد تجاوز مرحلة «التحقيق الداخلي الدبلوماسي»، الذي تجريه عادة وزارة الخارجية بحق موظفيها، ما قد يشير إلى الكشف عن «عناصر جرمية»، أدت إلى تدخل «إف بي أي».

وكانت وسائل الإعلام الأميركية قد أشارت، الثلاثاء، إلى أن طبيعة التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي، لم تكن واضحة ما إذا كانت ذات طابع جنائي في هذه المرحلة، وعمّا إذا كان يبحث في قضايا أخرى.

ونقلت عن مصادر مطلعة، أن الكونغرس الأميركي، لم يطلع بعد على ما كشفته التحقيقات مع مالي، الذي تم تعليق تصريحه الأمني ومنح إجازة غير مدفوعة، منذ أواخر شهر مايو (أيار) الماضي، رغم الرسالة التي تلقتها وزارة الخارجية من رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، النائب الجمهوري مايكل ماكول.

وكان الأخير قد منح الخارجية الأميركية مهلة انتهت الثلاثاء، للحصول على رد على رسالته التي زعمت أن الكونغرس قد تم تضليله بشأن سبب غياب مالي، الذي عزي في وقت سابق، إلى «مسألة أسرية».

وردت الخارجية أمس على الرسالة، قائلة إن الوزارة «تجري عملية شاملة للتحقيق والتقييم والتأكيد على الأهلية الأولية والمستمرة للوصول إلى المعلومات السرية لموظفي الوزارة».

وأضافت أنه تماشياً مع «دليل» سياسات وممارسات الفرع التنفيذي ووزارة الخارجية القائمة منذ فترة طويلة، فإن الوزارة، «ليست في وضع يمكنها من تقديم المزيد من الوثائق أو المعلومات المتعلقة بهذا التصريح الأمني للأفراد».

وقالت الرسالة إنه فيما يتعلق بالمعلومات المتعلقة بحالة إجازة السيد مالي، تقوم الإدارة حالياً بمراجعة طلب الرئيس (ماكول)، بهدف تحديد المعلومات أو السجلات المستجيبة التي قد يتم تقديمها بشكل مناسب إلى اللجنة، «نظراً للحساسية المرتبطة بذلك». وأضافت أنه بخصوص الاتصالات العامة والكونغرس، «نعتزم في ممارساتنا تقديم أفضل المعلومات المتاحة لدينا للكونغرس والجمهور».

المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي يتحدث خلال منتدى روما للحوار ديسمبر الماضي (أ.ب)

وختمت الرسالة بالقول إن الوزارة سترد بشكل منفصل على طلب لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بشأن شهادة نائب المبعوث الخاص لإيران، أبرام بالي، ومنسق الشرق الأوسط وشؤون شمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي، بريت ماكغورك.

وبدا واضحاً أن رد الخارجية، لم يقدم إجابات عن طبيعة المخالفات الأمنية لمالي، وبأن إحالة الكونغرس على «دليل شؤون الخارجية»، تعد ازدراء للمجلس، ولا يقدم أي التزام باطلاع الكونغرس على ما يجري في المفاوضات مع إيران. كما أن الرد لم يقدم إجابة عن أسباب منح مالي إجازة غير مدفوعة الأجر منذ 29 يونيو (حزيران) الماضي.

وعبر الديمقراطيون بدورهم عن «إحباطهم» من حجب المعلومات المتعلقة بقضية مالي. وقال السيناتور كريس كونز، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إنه لم يتم اطلاعه على «الوضع الأمني» لمالي أو أي مشاركة من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ودعا إلى إطلاع الكونغرس على العديد من الأمور المتعلقة بإيران، بما في ذلك حالة أي مفاوضات محتملة مع إيران. وقال كونز: «الإيرانيون يزودون الروس بطائرات من دون طيار وذخائر مهمة لعدوانهم في أوكرانيا». «أعتقد أن هذا يزيد من التوتر على أي محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وحلفائنا الإقليميين وإيران. وأعتقد أننا بحاجة إلى إحاطة لاطلاع أعضاء الكونغرس على آخر المستجدات».


مقالات ذات صلة

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن «تغيير النظام في إيران» هو الحل الوحيد لـ«مستقبل الشعب الإيراني».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

ترمب يطلب خيارات عسكرية «حاسمة» ويهدد بـ«محو» إيران

ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مساعديه لوضع خيارات عسكرية «حاسمة» ضد النظام الإيراني، محذراً بـ«محو» إيران «من على وجه الأرض» إذا حاولت اغتياله.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

«الوكالة الذرية» تُحذّر من غموض مصير اليورانيوم الإيراني

قال مدير الوكالة الدولية الذرية رافاييل غروسي، إن المواجهة مع إيران بشأن حصر مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتفتيش المنشآت لا يمكن أن تستمر إلى الأبد.

«الشرق الأوسط» (لندن - دافوس)
تحليل إخباري محطة بوشهر النووية الإيرانية (رويترز - أرشيفية)

تحليل إخباري الأزمة الإيرانية تنطوي على مخاطر نووية محتملة

 يحذر محللون من أن الاضطرابات الداخلية التي تضرب الحكام في إيران قد تحمل في طياتها مخاطر تتعلق بالانتشار النووي 

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفتش من «الطاقة الذرية» يركّب كاميرات للمراقبة بمنشأة «نطنز» في أغسطس 2005 (أ.ب) play-circle

ما هو الوضع الراهن للمنشآت النووية الرئيسية بإيران؟

انحسرت المخاوف الإقليمية من هجوم أميركي على إيران، بعد أن قال الرئيس دونالد ترمب إن طهران أكدت له أن المحتجين لن يتم إعدامهم.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن «تغيير النظام في إيران» هو الحل الوحيد لـ«مستقبل الشعب الإيراني»، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات الواسعة والقمع الذي رافقها داخل إيران.

وأضاف هرتسوغ خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «لا يمكن لمستقبل الشعب الإيراني أن يتحقق إلا من خلال تغيير النظام، ويجب أن يتم ذلك ضمن إطار الشعب الإيراني نفسه، وبدعم من المجتمع الدولي»، معتبراً أن هذا المسار هو السبيل الوحيد أمام الإيرانيين في المرحلة الراهنة.

وتابع هرتسوغ أن «الشعب الإيراني يتوق إلى التغيير، والشعب الإيراني يستحق التغيير»، مضيفاً: «من الواضح بالنسبة إليّ أن نظام آيات الله يمر بوضع هش».

وشهدت إيران منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) احتجاجات اندلعت على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع بشكل كبير في الثامن من يناير (كانون الثاني)، لتتحول إلى حركة واسعة النطاق تتحدى الحكام بشكل علني، في أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، أن 3117 شخصاً قُتلوا خلال موجة الاحتجاجات، في أول حصيلة رسمية تعلنها السلطات، وهي حصيلة تقلّ كثيراً عن الأرقام التي قدمتها منظمات حقوقية، والتي تشير إلى عدد أكبر بكثير من الضحايا.

وفي 5 يناير، اتهمت إيران إسرائيل بمحاولة «تقويض الوحدة الوطنية»، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه «متضامن مع نضال الشعب الإيراني».

وكانت إيران وإسرائيل قد خاضتا في يونيو (حزيران) 2025 حرباً استمرت 12 يوماً، اندلعت إثر هجوم إسرائيلي غير مسبوق في 13 يونيو استهدف مقرات كبار قادة «الحرس الثوري» ومنشآت عسكرية ونووية داخل الأراضي الإيرانية، قبل أن ترد إيران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل.

ومنذ مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان لا يزال في صفوف المعارضة، ولاحقاً خلال أكثر من 15 عاماً متراكمة قضاها على رأس الحكومة، صنّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران وبرنامجها النووي على أنهما «تهديد وجودي» لبقاء إسرائيل.

وأرجع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن قرار منتدى دافوس إلغاء مشاركته جاء نتيجة «ضغوط» إسرائيلية.


«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور (أ.ف.ب)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور (أ.ف.ب)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور (أ.ف.ب)

حذر قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور، اليوم (الخميس)، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل من ارتكاب أي «حسابات خاطئة»، مؤكداً أن الحرس جاهز بقوة لتنفيذ توجيهات القيادة.

وقال باكبور: «جاهزيتنا أكثر من أي وقت مضى، ومستعدون لتنفيذ أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة». وأضاف: «على العدو أن يستخلص العبر مما مضى كي لا يواجه مصيراً أكثر إيلاماً».

وسبق أن لوّح البرلمان الإيراني بإصدار فتوى بـ«الجهاد» إذا تعرض خامنئي لأي هجوم، في وقت وسّعت فيه السلطات حملة الاعتقالات بحق محتجين مع تصاعد الضغوط الدولية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن استهداف المرشد سيُعدّ «إعلان حرب» ويفضي إلى إصدار «فتوى جهاد من علماء الدين واستجابة من جنود (الإسلام) في جميع أنحاء العالم».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بالتدمير الكامل لبلاده «وقتل شعبه» في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وقال: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».


إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)
عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)
TT

إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)
عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم (الخميس)، نقلاً عن مسؤولين حكوميين كبار بأن إسرائيل تدرس بيع حصص في عدد من كبرى شركات تصنيع الأسلحة في مسعى لزيادة إيراداتها لتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق الدفاعي جراء الحرب التي استمرت عامين في قطاع غزة.

وقال المحاسب العام بوزارة المالية الإسرائيلية يالي روتنبرغ، في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن العمل قد بدأ بالفعل على خصخصة «شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية».

وأوضح روتنبرغ أن الحكومة الإسرائيلية تدرس مبدئياً بيع حصة نسبتها 25 في المائة في «شركة صناعات الفضاء»، مضيفاً أن الحصة قد تصل إلى 49 في المائة.

وبحسب الصحيفة البريطانية، تدرس إسرائيل أيضاً إمكانية خصخصة شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة».