العليمي يطلب من المجتمع الدولي أفعالاً لا أقوالاً لإنهاء أزمة اليمن

وسط تعنت الحوثيين وتدهور الوضع الاقتصادي والخدمات

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعا مع السفير الأميركي في الرياض الخميس (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعا مع السفير الأميركي في الرياض الخميس (سبأ)
TT

العليمي يطلب من المجتمع الدولي أفعالاً لا أقوالاً لإنهاء أزمة اليمن

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعا مع السفير الأميركي في الرياض الخميس (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعا مع السفير الأميركي في الرياض الخميس (سبأ)

طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي المجتمع الدولي بالخروج من دائرة الأقوال إلى دائرة الأفعال للعمل على إنهاء الأزمة في بلاده والضغط على الحوثيين لإحلال السلام.

تصريحات العليمي خلال لقائه في الرياض، الخميس، السفير الأميركي ستيفن فاجن، جاءت في وقت تواصل فيه الجماعة الحوثية تعنتها إزاء تجديد الهدنة وتوسيعها وإحلال السلام الشامل، بالتوازي مع أزمة اقتصادية خانقة وتدهور في الخدمات وعجز حكومي عن تلبية الالتزامات الضرورية جراء توقف تصدير النفط بفعل الهجمات الحوثية على موانئ التصدير.

ونقل الإعلام الرسمي عن العليمي أنه أكد للسفير الأميركي على ضرورة انتقال المجتمع الدولي في مقاربته للوضع اليمني من سياق الأقوال إلى دائرة الفعل لإنهاء المعاناة الإنسانية، وانتهاكات الميليشيات الحوثية الجسيمة لحقوق الإنسان، والقوانين الدولية ذات الصلة.

وأوردت وكالة «سبأ» أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي ثمن الموقف الدولي الثابت إزاء القضية اليمنية، لكنه استدرك بالقول «إن الوقت قد حان لنقل هذه المواقف من سياق البيانات إلى دائرة الفعل والعمل الجماعي لدفع الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني نحو التعاطي الجاد مع جهود الأشقاء والأصدقاء لإنهاء الحرب التي أشعلتها هذه الميليشيات، مخلفة دماراً هائلاً، وإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم».

مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى اجتماع عقد في الرياض (سبأ)

وبحسب الوكالة، أشاد رئيس مجلس الحكم في اليمن بعلاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية، وبمواقف واشنطن الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وتدخلاتها الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة، والسلام والاستقرار والتنمية.

الدور الأوروبي

في سياق السعي اليمني لإيجاد ضغوط دولية على الجماعة الانقلابية، أفادت المصادر الرسمية بأن وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك التقى عبر تقنية الاتصال المرئي رؤساء البعثات الأوروبية المعتمدين لدى اليمن برئاسة سفير الاتحاد الأوروبي جابريل مونويرا فينالس لبحث تطورات الأوضاع والجهود المبذولة لتحقيق السلام في اليمن.

المصادر الرسمية نقلت عن الوزير بن مبارك أنه أكد للسفراء أن الحكومة في بلاده تدعم كافة الجهود الرامية لتحقيق السلام في اليمن والتخفيف من معاناة اليمنيين، متهما الميليشيات الحوثية بأنها «صعدت من حربها الاقتصادية على الشعب ولم تبد أي تجاوب حقيقي مع مساعي السلام».

وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك (سبأ)

وشدد وزير الخارجية اليمني على أهمية أن يكون للاتحاد الأوروبي دور أساسي في الضغط على الحوثيين، بما يتماشى مع المبادئ الأوروبية، لوقف الانتهاكات بحق النساء ووضع حد لسياسة تجنيد الأطفال وتلقينهم ثقافة الكراهية، والكف عن استهداف المقدرات الاقتصادية للشعب اليمني، معتبراً أن ممارسات الحوثيين تشكل جرائم مكتملة ضد الإنسانية.

من جهته كان وزير الإعلام معمر الإرياني دعا في كلمة بلاده أمام الدورة العادية الـ53 لمجلس وزراء الإعلام العرب المنعقدة في العاصمة المغربية الرباط إلى إدانة سلوك ميليشيا الحوثي المزعزع لأمن واستقرار اليمن والمنطقة، وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان.

وطلب الإرياني ممارسة ضغوط جماعية لإجبار الميليشيا على الانخراط بجدية وحسن نية في مسار بناء السلام، بالإضافة إلى تكثيف الضغوط على نظام طهران لوقف تدخلاته التي قال إنها «تقوض جهود التهدئة وفرص السلام وتشكل انتهاكا صارخا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقوانين والمواثيق الدولية».

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني خلال مؤتمر مع نظرائه العرب في الرباط (سبأ)

وفي حين دعا وزير الإعلام اليمني إلى دعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لليمنيين، قال «إن الانقلاب الحوثي أسقط القناع عن نظام إيران الإرهابي كاشفاً عن أحقاده التاريخية وأطماعه التوسعية في المنطقة العربية» وفق تعبيره.

حرب الاقتصاد تعرقل الحكومة

يشار إلى أن الحرب الاقتصادية التي تشنها الجماعة الحوثية ضد الحكومة اليمنية أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وتوقف الموارد بما في ذلك عائدات بيع النفط عقب الهجمات على موانئ التصدير منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وينذر استمرار الحرب الحوثية على الاقتصاد اليمني بتدمير القطاع الخاص وعجز الحكومة الشرعية عن الوفاء بالالتزامات الحتمية على صعيد دفع رواتب الموظفين في المناطق المحررة وتوفير الخدمات مثل الكهرباء والماء.

وفي أحدث اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي، قال الإعلام الرسمي إن المجلس ناقش باستفاضة الأوضاع الاقتصادية، والخدمية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، واتخذ بشأنها عددا من التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية.

ووجه المجلس الحكومة باستمرار توفير المشتقات النفطية للمنظومة الكهربائية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، وبما يخفف المعاناة الإنسانية عن المواطنين، وتفعيل الآليات القانونية للقيام بمهامها وفقا للدستور والقانون، وتوجيه وزير الدولة محافظ محافظة عدن بسرعة توريد العائدات المركزية إلى البنك المركزي.

كما ناقش الاجتماع مستجدات الجهود الإقليمية والدولية لتجديد الهدنة وإحياء العملية السياسية بموجب المرجعيات المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا، وبما يضمن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.


مقالات ذات صلة

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.