استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

تفاحة آدم

• ما وظيفة تفاحة آدم؟ وهل يمكن تصغير حجمها؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن مصطلح «تفاحة آدم» يشير إلى النتوء المرئي في مقدمة حلق بعض الناس. وهو مصنوع من غضروف، مهمته توفير حماية أمامية لصندوق الصوت في الحنجرة. وغير وظيفة الحماية هذه لا يُعرف أن لهذا الغضروف وظيفة أخرى. ورغم اعتقاد بعض الباحثين أن كبر حجم «تفاحة آدم» يلعب دوراً في تعميق الصوت ونضجه، فإنه لا يوجد دليل علمي ملموس حتى الآن على ذلك. وكبر حجمها لا يجعل المرء يتحدث بشكل أوضح أو بصوت أعلى من المعتاد؛ بل عمق الصوت له علاقة بحجم صندوق الصوت.

وكل شخص لديه هذا الغضروف في هذه المنطقة أمام الحنجرة، ولكنه ينمو بشكل أكبر لدى بعض الذكور خلال فترة البلوغ. وإذا أراد المرء أن يعرف مكان هذا النتوء أمام الحنجرة، عندما لا يمكن رؤية النتوء في السطح الأمامي للرقبة، فإنه يمكن أن «يشعر» بمكان الحنجرة. ووسيلة الشعور بذلك تكون عبر لمس مقدمة السطح الأمامي للرقبة، وإصدار أصوات الهمهمة بصوت عالٍ، وعندما يجد المنطقة التي تكون فيها الاهتزازات ملموسة بشكل أقوى، فإن الحنجرة خلفها.

وللتوضيح: خلال فترة البلوغ تحصل للمراهقين عدة تغييرات جسدية، بما في ذلك نمو الحنجرة (صندوق الصوت). وعند الذكور يمكن أن يبرز الجزء الأمامي من غضروف الغدة الدرقية حول الحنجرة إلى الخارج، مكوناً «تفاحة آدم».

وتشريحياً، وإضافة إلى القصبة الهوائية، توجد 9 غضاريف في منطقة الحنجرة في الرقبة. أكبرها الغضروف الدرقي الذي يشكل «تفاحة آدم». وبقية الغضاريف الأخرى تكوّن الأجزاء الأخرى من الحنجرة. وهي: الغضروف الحلقي (تحت الغضروف الدرقي مباشرة)، وغضروف لسان المزمار (يغلق مدخل الحنجرة ويحميه أثناء عملية بلع الطعام، لكيلا يدخل الطعام إلى القصبة الهوائية)، وغضروفان هرميان (يكونان جزءاً من الحنجرة وتشد إليهما الحبال الصوتية)، وغضروفان قَرينيان، وغضروفان إسْفينيان.

وتبدو «تفاحة آدم» من الخارج كنتوء صغير مستدير في مقدمة الحلق. وفي داخل الجسم يحتوي الغضروف الدرقي المحيط بـ«تفاحة آدم» على صفيحتين من الغضروف. وتلتحم هاتان الصفيحتان في مقدمة الحلق، وتشكلان شكل حرف «V» بالإنجليزية.ورغم اختلاف حجم «تفاحة آدم» من شخص لآخر، فإنها عادة ما تكون بحجم أكبر لدى الذكور مقارنة بالنساء. وحتى لدى الرجال غالباً ما تكون غير مرئية إلا لدى البعض منهم. ولكن في كل الأحوال، لا تأثير للأمر على صحة الإنسان، إلا أن بعض الأشخاص قد يختار إجراء جراحة تجميلية لجعل «تفاحة آدم» أصغر. وهذا ممكن، وله تقنية جراحية معروفة لدى الجراحين.

ولكن هناك حالات أو اضطرابات مرضية قد تؤثر على «تفاحة آدم». ومن الممكن تبعاً لذلك الشعور بألم فيها. وذلك نتيجة إما التهاب الحلق، وإما نزلة برد الزكام، وإما التهاب الغدة الدرقية الحاد، وإما تضخم الغدة الدرقية، وإما التهاب المريء، وحالات أخرى. وربما ترافق ذلك صعوبات في البلع أو صفير أثناء أخذ النفس أو السعال أو غيرها من الأعراض. وحينها قد تجدر مراجعة الطبيب إذا استمرت هذه الأعراض.

تليّف وتشمّع الكبد

• لماذا يحصل تليف الكبد؟ وهل هو شيء مختلف عن تشمع الكبد؟ وما أضرار ذلك؟

- هذا ملخص أسئلتك عن إصابة أحد أفراد أسرتك بتليف الكبد. ويعتقد الطبيب أن ذلك بسبب الالتهاب المزمن في الكبد بفيروس «سي». ولاحظ معي أن التليُّف هو تشكُّل كمية كبيرة (وبشكل غير طبيعي) من الأنسجة النَّدبية (الليفية) في الكبد. وهذا التراكم غير الطبيعي للأنسجة الليفية يحصل عندما يحاول الكبد إصلاح نفسه واستبدال الخلايا المُتضرِّرة، نتيجة أسباب مرضية التهابية عدة، ألحقت الضَّرر بالكبد.

ويؤدي تطور هذا التندُّب الليفي إلى درجة شديدة، إلى تشمع الكبد. والتليُّف في حدِّ ذاته لا يتسبب في ظهور أي أعراض، أما التشمّع فيمكن أن يُسبب أعراضاً. أي أن تليُّف وتشمُّع الكبد هما نتيجة لأسبابٍ أخرى لتضرُّر الكبد، وتشمّع الكبد مرحلة متقدمة من تليّف الكبد.

ويستطيع الأطباء تشخيص وجود التليف، وتقدير مدى شدَّته، وفق نتائج اختبارات الدَّم وفحوصات الأشعة، ونتيجة إجراء خزعة (عينة) الكبد.

وثمة أسباب عدة لتليّف الكبد، مثل التهابات الكبد الفيروسية المزمنة، وتناول أنواع من الأدوية، والإفراط لفترات طويلة في تناول الكحول، وحالة الكبد الدهني، واضطرابات مرضية عدة في قنوات الصفراء المرارية، وغيرها.

وفي الخلفية، تنشأ حالة التليُّف عندما يتضرَّر الكبد بشكل متكرِّرٍ أو مستمر، من عمليات الالتهابات، وليس مجرد إصابة واحدة وإن كانت شديدة، كالتهاب الكبد الحاد. وهذه الالتهابات إما بسبب ميكروبات (كالفيروسات)، وإما مواد كيميائية (كحول أو حديد أو نحاس أو مركبات كيميائية أخرى)، وإما تفاعلات اضطرابات المناعة الذاتية، وإما تراكم الشحوم في الكبد، وإما غيرها. وفي كل مرة يتكرر فيها تضرر الكبد، يقوم الكبد بإصلاح نفسه عبر صنع خلايا كبديَّة جديدة، وربطها بمزيد من الألياف في شبكة النسيج الضام في بنيته الداخلية.

وكبر حجم الأنسجة الليفية يبقى دائماً، أما خلايا الكبد فإنها تتلف وتموت. ومع تكرار حالات تضرر الكبد (كما يحصل في التهاب الكبد المُزمن)، تقل المساحة المتاحة لوجود خلايا الكبد بسبب ازدياد حجم وانتشار الأنسجة الليفية في الكبد. والأنسجة الليفية لا تؤدي أي مهمة مفيدة للجسم؛ بل تشوه بنية الكبد الداخلية، وتعيق تدفق الدم خلال أنسجته، ما يتسبب في موت مزيد من خلايا الكبد، وحصول مزيد من الضعف في قدرات الكبد على أداء وظائفه المهمة والمتعددة والمطلوب إجراؤها طوال الوقت.

ومع تطور الحالة إلى تشمّع الكبد (التندُّب الشديد)، تبدأ أعراض ضعف الكبد وتداعياته على أجهزة وأعضاء الجسم الأخرى.

وهناك تداعيات وظيفية وتداعيات أخرى هيكلية، تصيب كلاً من الكبد وأجزاء الجسم الأخرى. ومن تلك التداعيات: زيادة ضغط الدَّم في الوريد الذي ينقل الدَّم من الأمعاء إلى الكبد (الوريد البابي). وبالتالي حصول دوالي (تضخم وتوسع الأوردة) في أسفل المريء، وزيادة احتمال حصول النزيف الدموي الشديد منها، وتراكم السوائل في الساقين. كما يتسبب ارتفاع ضغط الدم البابي في تراكم مزيد من الدم في الطحال. والأهم، في حبس خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية في الطحال. وهذا يجعل الطحال متورماً، وهي حالة تُعرف بتضخُّم الطحال. يمكن أن يكون انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية في الدم أولى علامات التشمع.

وأيضاً تحصل حالة اليرقان عندما يعجز الكبد المريض عن التخلص بكفاءة من مركبات البيليروبين من الدم. ويسبب اليرقان اصفرار الجلد وبياض العينين وغمق لون البول.

كما أن تراكم المواد الكيميائية التي على الكبد السليم التخلص منها، يضر بالقدرات الذهنية والدماغية. وللتوضيح، فإن الكبد التالف بفعل التشمع لا يستطيع تنقية الدم من السموم كما يفعل الكبد السليم. وحينئذٍ يمكن لهذه السموم أن تتراكم في الدماغ، وتسبب التشوش الذهني وصعوبة التركيز. وتُعرف هذه الحالة باسم الاعتلال الدماغي الكبدي. ويمكن أن يتطور الاعتلال الدماغي الكبدي مع الوقت إلى عدم التجاوب أو الغيبوبة.


مقالات ذات صلة

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

صحتك مكملات غذائية (رويترز)

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

يعد تناول المكملات الغذائية أمراً شائعاً خاصة بين كبار السن لأنها يمكن أن تساعد في علاج نقص بعض الفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ»، ما يجعلها مفيدة لصحة العظام. تناول المكسرات يعزز كثافة العظام، ويقويها، ويقلل خطر الإصابة بهشاشتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية (رويترز)

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

أظهرت دراسة جديدة حول الآثار الصحية لرحلات الفضاء أن أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)
TT

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)

يعد تناول المكملات الغذائية أمراً شائعاً خاصة بين كبار السن لأنها يمكن أن تساعد في علاج نقص بعض الفيتامينات.

وبشأن صحة البروستاتا، فوفقاً لهارفارد ميديكال سكول، فإن المكملات الغذائية تحظى بشعبية كبيرة، وقد أظهرت الأبحاث أن الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أكثر عرضة لتناولها.

ويُزعم أن هذه الحبوب تساعد في الوقاية من أعراض تضخم البروستاتا الحميد، ويُقال إن بعض مكوناتها تحمي من سرطان البروستاتا أو تبطئ نموه.

وطرح هارفارد ميديكال سكول سؤالاً على المتخصصين بشأن حقيقة هذه الادعاءات، حيث قال الدكتور كوك دين ترينه، جراح المسالك البولية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «لقد درست الأبحاث دور المكملات الغذائية في صحة البروستاتا، مما يشير إلى نتائج إيجابية. ولكن النتائج غالباً ما تكون قائمة على الملاحظة، وتُظهر فقط ارتباطاً، وهي بعيدة كل البعد عن أن تكون قاطعة».

مكملات غذائية (رويترز)

الفيتامينات

وتشمل فئة المكملات الغذائية العامة الفيتامينات الفردية، مثل A وB وC وD وE، والمعادن مثل الكالسيوم، كما توجد فيتامينات متعددة وتركيبات متخصصة تحتوي على تركيبات مختلفة من الفيتامينات والمعادن.

وتحتوي العديد من مكملات البروستاتا على مكونات مختلفة يُعتقد أنها تدعم صحة البروستاتا ومن أكثرها شيوعاً: البلميط المنشاري، والسيلينيوم، والزنك، وبيتا سيتوستيرول.

وحتى الآن، تُعد الأبحاث الداعمة لتناول المكملات مشجعة، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من المفيد خلط هذه المكونات وغيرها في حبة واحدة تناسب الجميع.

البلميط المنشاري:

شجيرة نخيلية تنمو في جنوب شرقي الولايات المتحدة قد يساعد مستخلص ثمارها في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، مثل الحاجة المستمرة للتبول أو ضعف تدفق البول، وتختلف نتائج الدراسات بشأن فوائده.

السيلينيوم:

أشارت بعض الدراسات إلى أن معدن السيلينيوم قد يلعب دوراً في الحماية من سرطان البروستاتا وإبطاء تقدمه، لكن دراسات أخرى لم تجد أي فائدة لذلك، لا يزال من غير المؤكد أي الرجال قد يستفيدون من مكملات السيلينيوم وما هي الجرعة المناسبة.

الزنك:

تتراكم كميات أكبر من الزنك في خلايا البروستاتا مقارنةً بخلايا أي نسيج بشري آخر، ويلعب هذا المعدن دوراً في الأداء الطبيعي للبروستاتا.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن نقص الزنك قد يزيد من خطر تضخم البروستاتا وسرطانها لكن هناك دراسات رصدية لم تُظهر تحسناً ثابتاً في صحة البروستاتا.

وفي الواقع، قد يؤدي تناول جرعات عالية من الزنك (100 ملليغرام يومياً) إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

بيتا سيتوستيرول:

يُعد نوعاً من المواد الكيميائية يُسمى الستيرول النباتي، ويوجد في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور وبينما قد يُخفض مستويات الكوليسترول، يُعتقد أيضاً أنه يُقلل من تورم البروستاتا ويُحسن أعراض تضخم البروستاتا الحميد ومع ذلك، فإنه لا يُقلص حجم البروستاتا المتضخمة.

ووجدت دراسة أن الرجال الذين تناولوا زيت البلميط المنشاري المُغنى بالبيتا سيتوستيرول يومياً لمدة 12 أسبوعاً قد تحسنت لديهم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، بما في ذلك تدفق البول.

البروستاتا (بابليك دومين)

ماذا تحتوي المكملات الغذائية بالضبط؟

تكمن أكبر مشكلة في مكملات البروستاتا في نفس المشكلة التي تواجهها المكملات الغذائية الأخرى التي تُباع دون وصفة طبية، حيث يقول الدكتور كوك دين ترينه: «لذا، لا يمكنك دائماً التأكد من كيفية تصنيع المكمل الغذائي أو ما إذا كان يحتوي على ما هو مذكور على الملصق ومشكلة أخرى هي أن كمية ومزيج المكونات المحتملة لدعم صحة البروستاتا تختلف من منتج لآخر».

وأضاف: «نظراً لعدم وجود إجماع على الكمية الكافية، إن وجدت، فمن المستحيل تحديد ما إذا كان مكمل البروستاتا يُمكن أن يُوفر ما تحتاجه».

النظام الغذائي أفضل من الحبوب

بغض النظر عن دور الفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة البروستاتا، يقترح الدكتور ترينه، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية، اتباع نظام غذائي نباتي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، حيث تُركز هذه الأنظمة الغذائية على كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات الكاملة خاصة الخضراوات الصليبية، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، مع تفضيل الأسماك على اللحوم الحمراء.

وتُظهر الأبحاث باستمرار أن الأنظمة الغذائية النباتية تُساعد على خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والوزن، مما يُساعد على الحماية من أمراض القلب.

وقال الدكتور ترينه: «إن ما هو مفيد للقلب عادة ما يكون مفيداً للجسم كله، بما في ذلك غدة البروستاتا».


اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
TT

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

تدعم المكسرات قوة العظام، بتوفيرها معادن أساسية وفيتامينات ودهوناً صحية ومضادات أكسدة، تُساهم في تكوين العظام والحفاظ على كثافتها وتقليل الالتهابات.

العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات والتي تدعم صحة العظام

المكسرات أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، تحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة.

إليكم بعض العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات، والتي تُساهم بشكل خاص في صحة العظام:

الكالسيوم

على الرغم من أن بعض المكسرات -مثل اللوز- ليست غنية بالكالسيوم مثل منتجات الألبان، فإنها تُوفر كمية جيدة من هذا المعدن الأساسي.

المغنيسيوم

كثير من المكسرات -بما في ذلك الكاجو والجوز البرازيلي- تُعد مصادر ممتازة للمغنيسيوم الذي يدعم كثافة العظام وصحتها.

الفوسفور

يعمل هذا المعدن جنباً إلى جنب مع الكالسيوم لبناء عظام قوية. تُعد المكسرات مثل اللوز والكاجو مصادر جيدة للفوسفور.

الدهون الصحية

المكسرات غنية بالدهون غير المشبعة الصحية التي تُساهم في الصحة العامة، وتُساعد على تقليل الالتهابات، مما قد يُفيد صحة العظام.

فيتامين «هـ»

يوجد فيتامين «هـ» بكميات كبيرة في المكسرات، مثل اللوز، وهو مضاد للأكسدة يُساعد على حماية خلايا العظام من الإجهاد التأكسدي.

إن فهم التركيبة الغذائية للمكسرات يُتيح لنا تقدير دورها في دعم صحة العظام والصحة العامة.

أفضل المكسرات لصحة العظام

هناك كثير من المكسرات المفيدة بشكل خاص لصحة الهيكل العظمي:

اللوز: مصدر ممتاز للكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «هـ»، وكلها عناصر مهمة لصحة العظام.

الكاجو: غني بالنحاس والمغنيسيوم، مما يساعد على الحفاظ على كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام.

الفستق: يوفر الكالسيوم وفيتامين «ك» والفوسفور، وكلها تساعد على الحفاظ على كثافة العظام.

الجوز: غني بمضادات الأكسدة وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تحارب الالتهابات، وتحمي من أمراض مثل التهاب المفاصل، وتساعد في تمعدن العظام.

البقان: يحتوي على مستويات عالية من المغنيسيوم والزنك ومضادات الأكسدة، مما يساعد على تقليل الالتهابات ودعم تخليق الكولاجين في العظام.

جوز البرازيل: يُعرف بمحتواه العالي من السيلينيوم، كما أنه غني بالمغنيسيوم والفوسفور، مما يدعم صحة العظام وكثافتها.

كيفية إدخال المكسرات في نظامك الغذائي

الحصة النموذجية من المكسرات هي نحو 28 غراماً (حفنة صغيرة) يومياً. يمكن الاستمتاع بها بطرق متنوعة:

- تناول المكسرات نيئة أو محمصة تحميصاً خفيفاً كوجبة خفيفة.

- رش المكسرات المفرومة على السلطات أو الزبادي أو دقيق الشوفان.

- امزجها بالعصائر لزيادة قيمتها الغذائية. استخدم زبدة اللوز أو الكاجو بديلاً للدهن.

إن إدخال مجموعة متنوعة من المكسرات في نظام غذائي متوازن، إلى جانب مصادر أخرى للكالسيوم وفيتامين «د»، مثل منتجات الألبان والخضراوات الورقية، يُسهم بشكل كبير في الحفاظ على عظام قوية وصحية طوال العمر.


صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

سبق أن ذكرت دراسات وبحوث سابقة أن عدد الأسنان المفقودة لدى الشخص قد تكون مؤشراً على احتمالية وفاته قبل الأوان. وقد لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان المتبقية قد تكون ذات أهمية أيضاً في هذا الشأن.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان، وشملت البيانات الصحية والسجلات الخاصة بالأسنان لأكثر من 190 ألف بالغ، تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وتم تصنيف كل الأسنان إلى: مفقودة، سليمة، محشوة، أو تعاني من التسوس.

وأظهرت النتائج أن الأسنان السليمة والمحشوة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة متساوية تقريباً. وارتبط ازدياد عدد الأسنان المفقودة أو التي تعاني من التسوس بارتفاع خطر الوفاة، مما يعزز نتائج الدراسات السابقة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «إن العدد الإجمالي للأسنان السليمة والمحشوة يتنبأ بمعدل الوفيات لأي سبب كان، بدقة أكبر من عدد الأسنان السليمة وحدها، أو عدد الأسنان السليمة والمحشوة والمتسوسة مجتمعة».

ويُعتقد أن صحة الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة، من خلال عوامل مثل الالتهاب.

ويشير الباحثون إلى أن فقدان الأسنان أو تسوسها قد يؤدي إلى التهاب مزمن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أن قلة الأسنان قد تُصعِّب مضغ الطعام والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة تُبرز أهمية صحة الفم، مؤكدين أن معالجة الأسنان وترميمها لا يُحافظ فقط على صحة الفم؛ بل قد يحمي أيضاً من خطر الوفاة المبكرة.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «بي إم سي لصحة الفم»: «على الرغم من أن كثيراً من الدراسات قد حددت عدد الأسنان السليمة كمؤشر مهم على معدل الوفيات الإجمالي، فإن القليل منها قيَّم تأثير الحالة السريرية لكل سن على هذا المعدل».

لكن الفريق أقر بأن هذه النتائج يمكن أن تكون قد تأثرت بعوامل أخرى لم تُسجل في الدراسة. فعلى سبيل المثال، قد يعكس نقص الرعاية السنية المناسبة انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما قد يؤثر أيضاً على متوسط ​​العمر المتوقع.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسة حديثة أخرى أجراها فريق من معهد طوكيو للعلوم، ونُشرت في مجلة طب الشيخوخة، وقد تناولت ضَعف صحة الفم بشكل أوسع، والذي يشمل فقدان الأسنان، ومشكلات المضغ والبلع، وجفاف الفم، وصعوبة الكلام.

واستناداً إلى تحليل بيانات نحو 11 ألفاً من كبار السن، كان الأشخاص الذين يعانون من 3 أو أكثر من هذه الأعراض أكثر عرضة بنسبة 1.23 مرة لمشكلات صحية تتطلب رعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة بنسبة 1.34 مرة للوفاة خلال فترة الدراسة.

وهذا مؤشر آخر على أن الاهتمام بصحة الفم يزيد من فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.