باتيلي لـ«الشرق الأوسط»: ندعم أي توافق يضع ليبيا على طريق التعافي

المبعوث الأممي قال إن المخرجات التي ستنتج عن مبادرته «ستحظى بالشرعية»

عبد الله باتيلي (البعثة الأممية)
عبد الله باتيلي (البعثة الأممية)
TT

باتيلي لـ«الشرق الأوسط»: ندعم أي توافق يضع ليبيا على طريق التعافي

عبد الله باتيلي (البعثة الأممية)
عبد الله باتيلي (البعثة الأممية)

(حوار سياسي)
أكد الممثل الخاص للأمين العام رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا، عبد الله باتيلي، أن مبادرته الداعمة إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية بالبلاد خلال العام الحالي تهدف إلى «تحريك المياه السياسية الراكدة»؛ و«إشراك الجميع في رسم المسار نحو الاستحقاق الانتخابي»، و«دعم أي توافق يضع ليبيا على طريق التعافي».
وفي حوار خص به «الشرق الأوسط» تحدث باتيلي عن مدى تأثير «المرتزقة» والمقاتلين الأجانب على الاستحقاق المنتظر، وموقفه من اختيار حكومة جديدة لإدارة الانتخابات، وقال: نحن ننظر لتوحيد السلطة التنفيذية في ليبيا بـ«واقعية، لكن يتوجب مقاربة توحيد الحكومة في هذا الوقت الحساس بكثير من الحذر؛ لأن هذا الموضوع قد يخلق تعقيدات ليبيا في غنى عنها».
وألقى باتيلي الكرة في ملعب لجنة «6+6»، بقوله: إن «القوانين الانتخابية لا تزال قيد النقاش، وبالإمكان تضمينها أي شروط ترى الأطراف أنها تضمن حياد الإدارة في الإشراف على الانتخابات»، مضيفاً أنه «قد يكون من بين ذلك اشتراط استقالة كل الطامحين للترشح للرئاسية من مواقع المسؤولية، التي يشغلونها قبل فترة من تاريخ الانتخابات».
وإلى نص الحوار:
> مبادرتكم لتفعيل مسار الانتخابات في ليبيا لا تزال يكتنفها الغموض بالنسبة للكثيرين داخل ليبيا وخارجها... ما ملامح هذه المبادرة؟ من سيشارك فيها؟ وما المنتظر منها؟
- يجب أن أوضح أولاً أن مبادرتي تهدف لتحريك المياه السياسية الراكدة، مع البناء على التوافقات التي تم إحرازها حتى الآن بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» بشأن الإعداد للانتخابات. وبصيغة أخرى، تسعى المبادرة إلى توسيع دائرة المشاركة الليبية في تفعيل مسار الانتخابات وحل الأزمة الراهنة، وعدم ترك الأمر حكراً على المجلسين التشريعيين، اللذين استغرقا ما يكفي من الوقت، دون أن يتوصلا إلى نتائج ملموسة.
الجميع ستكون له كلمة في رسم المسار نحو الانتخابات، إلى جانب مجلسي النواب و«الدولة». والمبادرة ستشرك طيفاً واسعاً من المكونات الليبية، من قوى سياسية وأمنية فاعلة، وأحزاب وممثلين عن النساء والشباب والأعيان، ومنظمات المجتمع المدني. ولن يكون لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أي دور في اختيار من يمثل هذه المكونات.
كما يجب الإشارة ثانياً إلى أن هذه المبادرة تقترح آلية عمل مرنة وغير تقليدية؛ إذ ستعتمد على ما يعرف بدبلوماسية الوسيط المتنقل بين الأطراف Shuttle diplomacy، والتي سأسهر عليها شخصياً بهدف مساعدة الليبيين على التوصل إلى توافقات وطنية حول أهم القضايا، التي تتطلبها الانتخابات. وتشمل هذه القضايا، كما وضحت في تصريحات سابقة، أكثر من مجرد تبني قاعدة دستورية وقوانين انتخابات، رغم أهمية هذين الأمرين. ومن بين القضايا التي سيتم الحسم فيها تأمين الانتخابات، وضمان حرية تنقل المرشحين لإجراء حملاتهم الانتخابية، وضمان موافقتهم على النتائج، وتبنيهم مدونة سلوك (أو ميثاق شرف) والتزامهم بها، وإقرار آلية حكومية شفافة للإنفاق، وأي قضايا أخرى قد يستدعيها التحضير الجيد للانتخابات.
إن المهمة الأساسية الانتخابات هي اختيار قيادة جديدة للبلاد؛ ولذلك فهي تتطلب التزام وانخراط جميع الأطراف، وليس فقط مجلسي النواب والدولة، اللذين قد يكون بعض أعضائهما ضمن المترشحين.
> وهل ستكون القرارات التي ستنتج من المبادرة ملزمة لجميع الأطراف؟ أم أنها مجرد توصيات؟
- يمكنني القول إن القرارات التي ستنتج من هذه المبادرة ستحظى بالشرعية؛ لأنها ستكون بالضرورة محل إجماع وطني وتعكس أوسع توافق ممكن، وستكون تعبيراً عن التزام جميع الأطراف ومسؤوليتهم السياسية والأخلاقية. وسيكون هذا الالتزام، بالإضافة إلى متابعة المواطنين والهيئات والمنظمات التي تمثلهم، من بين أهم الضمانات لتطبيق القرارات التي سيتم التوافق عليها.
> في حال تعثر التوافق حول شروط الترشح للانتخابات الرئاسية... هل ستتوجهون إلى إجراء انتخابات برلمانية فقط خلال العام الحالي؟
- من حيث المبدأ، نحن ندعم أي توافق ليبي واسع يضع البلاد على طريق التعافي، ويعيد إضفاء الشرعية على مؤسسات الدولة، ويفتح الباب أمام السلام والاستقرار المستدامين، والتنمية وإعادة الإعمار، والاهتمام برخاء المواطنين. حل الأزمة الراهنة يستدعي توافقاً على كل القضايا الخلافية. ومن هنا نقول إن توافق الليبيين هو الكلمة الفصل. لكن ما لمسته من الليبيات والليبيين الذين أقابلهم، وما أسمعه من المجتمع الدولي، وما أفهمه من الإقبال الكثيف على التسجيل في القوائم الانتخابية، يصبّ كله في اتجاه إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية 2023. وإذا تمت هذه الانتخابات بنجاح، وهذا ما نعمل من أجله مع كل الشركاء الليبيين، فإنها ستُعيد الشرعية المفقودة لمؤسسات البلاد.
> أين تقع مبادرتكم مما تم التوافق عليه لحد الآن بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»؟ وبخاصة تبنيهما التعديل الثالث عشر للإعلان الدستوري؟
- المبادرة، وربحاً للوقت، ستبني على ما تم التوصل إليه من توافقات بين مجلسي النواب و«الدولة»، بما في ذلك المعالجات اللازمة في التعديل 13 للإعلان الدستوري. وفي هذا الإطار، عرضت تقديم المساعدة الفنية واللوجيستية وتوفير الخبرات اللازمة لدعم لجنة «6+6»، المكلفة إعداد القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات، حتى يُثمر عملها نتائج ملموسة في أقرب وقت ممكن. ولا يجب أن ننسى كذلك التوافقات المهمة والمشجعة جداً بين أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» بشأن حماية الانتخابات، وتأمين حركة المرشحين في مختلف مناطق البلاد.
علاوة على ذلك، ستعطي هذه المبادرة، من خلال منهج المشاركة الواسعة إلى جانب المجلسين، الاهتمام اللازم لمعالجة القضايا التي تشكل مبعث قلق. ومن تلك القضايا على سبيل المثال التوافق على الإدارة الشفافة للموارد الوطنية، وضمان بيئة تنافسية متكافئة بين المترشحين، وضمان حياد الإدارة.
> حدثنا عن الضمانات والأدوات التي ستدفع كل الأطراف للقبول بنتائج العملية الديمقراطية؟
- يجب توفير عوامل عدة لإنجاح العملية الانتخابية، وهي معروفة للجميع في ليبيا، والعمل عليها بدأ منذ الآن وسيستمر إلى يوم الاقتراع، بل ويتجاوزه إلى حين تنصيب المؤسسات المنتخبة. وأحد أهم هذه العوامل هو الأمن. يجب توفير الحماية للانتخابات، بما في ذلك ضمان حرية المرشحين والأحزاب السياسية في التنقل في أرجاء ليبيا كافة، وفي إجراء حملاتهم الانتخابية واللقاء بالناخبين بحرية، بعيداً عن أي تضييق أو ترهيب. الوضع الأمني مهم كذلك للمواطنين، وخصوصاً النساء، من أجل القيام بواجبهم الانتخابي بحرية، ودون ضغوط أو خوف على سلامتهم.
ومن أهم الضمانات كذلك، تعهد المرشحين المسبق بالقبول بنتائج الانتخابات، دون المس بحقهم في تقديم الطعون بالطرق القانونية المعروفة. إنها مسألة التزام سياسي وأخلاقي. كما يجب على الأطراف السياسية أن تتبنى مدونة سلوك، وأن تحترم بنودها، التي يجب أن تنص فيما تنص عليه، الابتعاد عن التحريض وخطاب الكراهية، والالتزام بأخلاقيات التنافس الشريف، والابتعاد عن أي إجراءات أو أعمال من شأنها الإخلال بسلامة الانتخابات ونزاهتها. على العملية الانتخابية أن تكون واجهة لتنافس البرامج والرؤى السياسية لصالح ليبيا موحدة وذات سيادة ينعم بخيراتها كل الليبيين.
> هناك مطالبات بضرورة استقالة المسؤولين الحاليين من مناصبهم إذا رغبوا في الترشح؟
- هنالك إدراك من الجميع بضرورة توفير شروط متكافئة للتنافس الانتخابي الشريف. وفي هذا الباب يجب التأكيد مرة أخرى على ضرورة توفير آلية حكومية شفافة للرقابة على الإنفاق العام، ومنع استعمال موارد الدولة لأغراض انتخابية، أو لترجيح كفة مرشح ما على حساب منافسيه. هذا إجراء مهم لضمان بيئة تنافس متكافئة بين جميع المترشحين. ويدخل في نفس الباب، أي توفير أرضية متكافئة للتنافس الانتخابي، ضرورة استقالة المسؤولين الحاليين من مناصبهم قبل فترة زمنية تحددها القوانين الانتخابية. هذه الأمور يجب أن يتوافق عليها الليبيون أنفسهم منذ الآن، وقبل وضع خريطة طريق للانتخابات خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل.
وبشكل عام، فإن إجراءات ضمان نجاح العملية الانتخابية تبدأ من الآن، وستستمر إلى ما بعد الانتخابات، مروراً بيوم الاقتراع نفسه.
> هل سيكون وجود «المرتزقة» والقوات الأجنبية في ليبيا عاملاً معرقلاً للعملية الانتخابية؟
- صحيح أن تواجد المقاتلين الأجانب و«المرتزقة» مشكلة تؤرق الليبيين ودول الجوار والمجتمع الدولي ككل. لكن مدى خطورة هذه الظاهرة يعتمد في جزء كبير منه على إرادة الأطراف الليبيين ومدى التزامهم باتفاقاتهم الأمنية، ورغبتهم في توحيد مؤسساتهم، بما في ذلك المؤسستان العسكرية والأمنية، وإصرارهم على إعادة الهيبة لسيادتهم الوطنية.
الأمر إذن يعود في نهاية المطاف لليبيين أنفسهم، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وكثير من أعضاء المجتمع الدولي، مستعدون للمساعدة على سحب المقاتلين الأجانب والمرتزقة وإعادة إرساء السيادة الليبية.
>هل هنالك أي أفق زمني لخروج هذه العناصر من ليبيا؟
- يمكن القول إن هناك تقدماً في ملف سحب المقاتلين الأجانب والمرتزقة بفضل العمل الجاد، الذي تقوم به اللجنة العسكرية المشتركة، وبفضل التعاون الذي تبديه بعض الدول المعنية كالسودان والنيجر وتشاد. ولا شك أنكم تتابعون التقدم الذي أحرزته لجان الاتصال الليبية ونظيراتها الممثلة لهذه البلدان، خاصة فيما يتعلق بإنشاء آلية لتبادل البيانات، بالإضافة إلى برامج العودة الطوعية.
هذا المسار يمضي في الاتجاه الصحيح، ونحن نتابعه من كثب بمعية شركائنا الليبيين والإقليميين والدوليين. وهنا أجدد التأكيد على الرغبة المشتركة لدى ليبيا وجيرانها في إنهاء تواجد المرتزقة والمقاتلين الأجانب على الأراضي الليبية،  بما يضمن احترام سيادة ليبيا ووحدتها الترابية، دون الإضرار بدول الجوار. وقد أكدت جولتي الأخيرة في دول الجوار الليبي، والتي شملت كلاً من السودان وتشاد والنيجر، على الالتزام المشترك إزاء حل هذه المعضلة.
> هل ترى أن سبب تأخر إجراء الانتخابات هو عدم جاهزية القوانين؟ أم بسبب «القوة القاهرة» التي أعلنت عنها المفوضية العليا فيما سبق؟
- هنالك ميل لدى أغلب الأطراف السياسية في ليبيا لمحاولة التنصل من مسؤوليتها في تعطيل المسار الانتخابي، وإلقاء اللوم على الأطراف الأخرى. هذه مقاربة غير مفيدة إذا كنا نريد المضي قدماً، وبشكل إيجابي، نحو إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي. انتهى وقت إلقاء اللوم، وحان وقت العمل وتسريع الخطى لتلبية تطلعات الناخبين الليبيين، الذين سجلوا بكثافة في القوائم الانتخابية.
لا شك أن الجميع يتحمل المسؤولية بشكل أو بآخر في عدم إجراء الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) 2021. وقد كان التأجيل إلى ما لا نهاية مناسباً لقوى الأمر الواقع، وهذه حقيقة لا تغيب عن الليبيين. الوضع القائم يخدم فقط بعض الأشخاص؛ لذلك استمر التعطيل عبر مناورات مختلفة تعتمد في العموم على قاعدة «الاتفاق على الاختلاف». وتفادياً لتكرار الأسباب أو الأعذار، أو سمّها ما شئت، لتأجيل الانتخابات، فإن المبادرة التي أطلقتها تقضي بالعمل بالتوازي مع لجنة «6+6» على كل القضايا الأمنية والسياسية والفنية، التي يستدعيها إجراء الانتخابات. وبهذه الطريقة، نضمن استكمال الإطار القانوني، ونتفادى حصول القوة القاهرة مرة أخرى.
> ما موقفكم من اختيار حكومة جديدة تكون مسؤولة عن إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية؟
- المحاولات الجادة لتوحيد المؤسسات الليبية على المستويين العسكري والأمني لا تستثني السلطة التنفيذية. لكن يتوجب مقاربة توحيد الحكومة في هذا الوقت الحساس بكثير من الواقعية والحذر؛ لأن هذا الموضوع قد يخلق تعقيدات سياسية وإجرائية، بل وحتى قانونية ودستورية، ليبيا في غنى عنها. تشكيل الحكومات غالباً ما يترافق مع تدافع على المناصب واختلاف على الحصص، وتهافت على المصالح الفردية والفئوية، وهذا لن يخدم المساعي الهادفة إلى التركيز على الاستحقاق الانتخابي، مع الاستمرار في تصريف أعمال الدولة والشؤون اليومية للمواطنين. نحن ننظر لموضوع توحيد السلطة التنفيذية بواقعية، ترمي إلى تحقيق الهدف الأسمى المرجو، وهو إجراء الانتخابات تحت سلطة واحدة، دون خلق مزيد من التعقيدات.
> لكن الكثيرين متخوفون من أن استمرار حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة يضر بشروط التنافس الشريف بين المترشحين؟
- طبعاً الواقعية التي نقارب بها مسألة توحيد السلطة التنفيذية لا تلغى التخوفات المشروعة للأشخاص، الذين يطالبون بحكومة مصغرة ومستقلة. لذلك؛ نأمل من خلال المساعي الحميدة التي أقودها في توفير أرضية متكافئة للتنافس الحر والشريف بين جميع المترشحين، وإقرار آلية شفافة للرقابة على المصروفات الحكومية، تفادياً لاستغلال موارد الدولة لأغراض انتخابية. أضف إلى ذلك، أن القوانين الانتخابية ما زالت قيد النقاش، وبالإمكان تضمينها أي شروط ترى الأطراف أنها تضمن حياد الإدارة في الإشراف على الانتخابات. وقد يكون من ذلك مثلاً اشتراط استقالة كل الطامحين للترشح للانتخابات الرئاسية من مواقع المسؤولية، التي يشغلونها قبل فترة من تاريخ الانتخابات.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

عمر البشير يطلب السماح بالسفر خارج السودان لتلقي العلاج

الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير داخل قفص في محكمة بالخرطوم خلال محاكمته بتهم فساد يوم 31 أغسطس 2019 (رويترز)
الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير داخل قفص في محكمة بالخرطوم خلال محاكمته بتهم فساد يوم 31 أغسطس 2019 (رويترز)
TT

عمر البشير يطلب السماح بالسفر خارج السودان لتلقي العلاج

الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير داخل قفص في محكمة بالخرطوم خلال محاكمته بتهم فساد يوم 31 أغسطس 2019 (رويترز)
الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير داخل قفص في محكمة بالخرطوم خلال محاكمته بتهم فساد يوم 31 أغسطس 2019 (رويترز)

طلب الرئيس السوداني السابق عمر البشير، المسجون حالياً، الإذن بالسفر إلى خارج البلاد لتلقي العلاج، وفق ما قال محاميه لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة.

وأوضح المحامي محمد الحسن الأمين، أنّ صحة البشير (82 عاماً) تدهورت في الآونة الأخيرة، وقد نُقل من مستشفى في مروي شمال الخرطوم إلى مستشفى علياء العسكري التخصصي في أم درمان قرب العاصمة الخرطوم.

وأشار إلى أنّ حالته تتطلب «فحوصاً طبية وصور أشعة للقلب، لا تتوفر حالياً في المستشفيات السودانية، ومُتاحة في أغلب الدول التي لديها إمكانات طبية».

وقال إنه لا يطلب السماح له بالسفر إلى دولة معيّنة، بل «السفر إلى أي دولة تتوفر فيها الإجراءات الطبية المطلوبة».

وأضاف: «لم تتم الاستجابة حتى الآن. وأُفدنا من جانب القضاء بعدم وجود أي قضية يتم النظر بها أو أي حكم ضده، والأمر بيد سلطات أخرى».

وأكدت عائلة البشير في بيان الأربعاء أنّ صحته تدهورت إلى درجة أن العلاج الطبي في الخارج بات «ضرورياً جداً»، من دون التطرق إلى مزيد من التفاصيل الطبية.

وتولى عمر البشير الحكم عام 1989 قبل أن يُطيح به الجيش سنة 2019 إثر احتجاجات شعبية.

ويخضع البشير لمذكرة توقيف دولية صادرة عن «المحكمة الجنائية الدولية» عام 2010، بتهمة الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب في النزاع الدامي الذي اندلع في دارفور عام 2003، والذي جمع بين ميليشيات موالية للبشير وجماعات متمردة من الأقليات الأفريقية.


حفتر ينأى بنفسه عن خلافات «النواب» الليبي

المشير خليفة حفتر يلتقي بعدد من النواب بمقر القيادة العامة في بنغازي يوم الخميس (القيادة العامة)
المشير خليفة حفتر يلتقي بعدد من النواب بمقر القيادة العامة في بنغازي يوم الخميس (القيادة العامة)
TT

حفتر ينأى بنفسه عن خلافات «النواب» الليبي

المشير خليفة حفتر يلتقي بعدد من النواب بمقر القيادة العامة في بنغازي يوم الخميس (القيادة العامة)
المشير خليفة حفتر يلتقي بعدد من النواب بمقر القيادة العامة في بنغازي يوم الخميس (القيادة العامة)

نأى المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» في ليبيا، بنفسه عن الخلافات الدائرة داخل مجلس النواب بين مؤيدين لرئيس المجلس عقيلة صالح، ومعارضين يطالبون بإصلاح المجلس وتغيير هيئة رئاسته وتعديل لائحته الداخلية.

جانب من لقاء حفتر بعدد من النواب في مقر القيادة العامة ببنغازي الخميس (القيادة العامة)

واجتمع حفتر، الخميس، في مكتبه بمقر القيادة العامة في بنغازي، بنحو 65 نائباً من الطرفين، في ظل حالة من الاحتقان الشديد داخل المجلس، لا سيما بعد منع معارضي رئيسه من عقد جلسة لمناقشة اللائحة الداخلية في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت القيادة العامة إن المشير حفتر رحب بأعضاء مجلس النواب، و«أشاد بدورهم ومسؤوليتهم الوطنية خلال هذه المرحلة»، كما أكد «أهمية تضافر الجهود ووضع مصلحة الوطن ووحدته وسيادته فوق كل اعتبار».

وراهن كثيرون على نتائج اللقاء، الذي انتهى مساء الخميس، وأكد حفتر بعده «دعمه للجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة»، مثمناً «دور مجلس النواب في المسار السياسي ومخرجات لجنة (4 + 4)».

وقال نائب برلماني حضر اللقاء لـ«الشرق الأوسط» إن المشير حفتر «فضّل النأي بنفسه عن الاستقطابات الدائرة داخل البرلمان، ولم ينتصر لطرف على الآخر، ووجّه بضرورة الحوار بين النواب للتوصل إلى سبيل لتنظيم شؤونه الداخلية بعيداً عن أي تدخلات».

ويعتقد النائب، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن هناك «من يُقحم نجلي حفتر، الفريقين صدام وخالد، في التجاذبات الدائرة في مجلس النواب، بغرض الوقيعة». وقال إن البرلمان «قادر على إدارة شؤونه بعيداً عن أي وصاية من أحد».

وحضر اللقاء نائب القائد العام، الفريق صدام حفتر، ومدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر، وعدد من النواب.

وفيما يتعلق بالوضع داخل الجيش، أكد حفتر «جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على حماية الوطن والتصدي لأي تهديد يمس أمن ليبيا وسيادتها واستقرارها».

عدد من النواب الذين حضروا لقاء حفتر في بنغازي الخميس (القيادة العامة)

وكان 86 نائباً اتهموا رئاسة مجلس النواب بمنعهم من دخول مقر المجلس وعقد جلسة كاملة النصاب لمناقشة إصلاح مجلس النواب وتعديل لائحته الداخلية، مذكرين بمنعهم قبل ثمانية أشهر من عقد جلسة.

وقال النواب إنهم «لا يستهدفون تعطيل أي مسار سياسي أو انتخابي قائم، بما في ذلك مسار (4 + 4) الذي سبق أن أعلنوا موافقتهم عليه، وإنما إصلاح عمل مجلس النواب وتمكين أعضائه من ممارسة مهامهم وفقاً للقواعد المنظمة لعمل المجلس».

وسبق ورحب حفتر بالتوقيع على اتفاق «4 + 4»، وشدد على أهمية مواصلة العمل على ما تحقق من توافق، داعياً إلى «استكمال الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي».

والاتفاق الذي وقعه ثمانية ممثلين عن شرق ليبيا وغربها في 30 أغسطس (آب) الماضي، داخل مقر البعثة في منطقة جنزور بشمال غربي ليبيا، رحبت به أطراف محلية ودولية، وعدَّته البعثة الأممية «خطوة مهمة نحو تجاوز المأزق السياسي والمؤسسي، الذي أعاق العملية الانتخابية في ليبيا».


مناهضو «توطين المهاجرين» في ليبيا يحشدون لترحيل «المخالفين»

وقفة سابقة لـ«حراك مصراتة ضد التوطين» (من مقطع مصور بثّه الحراك عبر صفحته على مواقع التواصل)
وقفة سابقة لـ«حراك مصراتة ضد التوطين» (من مقطع مصور بثّه الحراك عبر صفحته على مواقع التواصل)
TT

مناهضو «توطين المهاجرين» في ليبيا يحشدون لترحيل «المخالفين»

وقفة سابقة لـ«حراك مصراتة ضد التوطين» (من مقطع مصور بثّه الحراك عبر صفحته على مواقع التواصل)
وقفة سابقة لـ«حراك مصراتة ضد التوطين» (من مقطع مصور بثّه الحراك عبر صفحته على مواقع التواصل)

دعا حراك ضد «توطين المهاجرين» في ليبيا إلى تنظيم مظاهرة، الجمعة، في «ميدان الشهداء» بالعاصمة طرابلس، للمطالبة ببدء ما وصفه بـ«الترحيل الفوري للمهاجرين الذين دخلوا ليبيا بصورة غير نظامية»، مؤكداً في الوقت ذاته تمسكه بـ«سلمية تحركاته ورفضه اللجوء إلى العنف».

ويحشد الحراك شعبياً بهدف إعادة ترحيل المهاجرين غير النظاميين من ليبيا إلى بلدانهم. وقالت المحامية ثريا الطويبي، وهي من الوجوه البارزة في الحراك، إنه يجب على وزارتي الخارجية في الحكومتين الليبيتين مخاطبة الدول المعنية لنقل رعاياها، مع استثناء العمالة التي وصفتها بـ«الحقيقية»، ومن لديهم سند إقامة قانوني.

عدد من المهاجرين غير النظاميين قبيل ترحيلهم إلى بلدانهم في يونيو الماضي (جهاز الهجرة بشرق ليبيا)

وقال الحراك، في بيان أصدره مساء الأربعاء، إن «شائعات ودعوات» جرى تداولها بشأن إمكانية وقوع أعمال عنف أو مواجهات مع المهاجرين غير النظاميين «لا تتماشى مع مبادئنا»، مؤكداً أن أي تصريحات تخالف ذلك ولا تُنشر عبر صفحاته الرسمية «لا تعبر عن رأينا».

وتداولت صفحات ليبية على مواقع التواصل الاجتماعي، على نطاق واسع، أحاديث عن توعّد المهاجرين غير النظاميين بأعمال عنف لإجبارهم على مغادرة ليبيا، وهو الأمر الذي رفضه الحراك.

وأعلن الحراك «براءته التامة» من أي أعمال عنف أو تحريض أو انتهاكات قد تُرتكب ضد المهاجرين، مشدداً على أن مساره منذ انطلاقه اتسم بالسلمية والعمل القانوني والشعبي والتوعوي. وقال إن هدفه هو «حماية الوطن عبر مؤسسات الدولة بالوسائل الأصولية والقانونية فقط»، مجدداً رفضه أي عمل يخالف القانون أو يخرج عن إطار السلمية.

كما طالب الحراك الأجهزة الأمنية وجهاز مكافحة الهجرة غير النظامية بـ«القيام بدورها تجاه الوطن والمواطن»، على خلفية ما وصفه بأزمة ناجمة عن الأعداد الكبيرة للمهاجرين في الشوارع والميادين، ورفض مجدداً ما سماه «التوطين» بأي شكل.

وأكد الحراك أن تحركاته خلال العامين الماضيين كانت سلمية، وأنه لم يتعدَّ خلالها على أي شخص. كما أعلن، في بيان مشترك مع «حراك مصراتة ضد توطين الأجانب والهجرة غير المشروعة» و«حراك أهالي تاجوراء ضد التوطين» و«حراك منطقة غوط الشعال وضواحيها»، التمسك بالسلمية والالتزام بالقانون.

ترحيل «وفق الأطر القانونية»

من جهتها، دافعت الصحافية سالمة الشعاب، رئيسة حراك «نشطاء طرابلس ضد التوطين»، عن سلميته، وقالت: «نحن حراك خرج على مدى سنة ونصف سنة بشكل سلمي، وتوجهنا إلى عمداء البلديات للمطالبة بترحيل المهاجرين غير النظاميين، بما يتماشى مع القوانين الليبية».

وأضافت: «لامتصاص غضب الشعب قبل الموعد الذي حدده الشعب، مستمرون في مظاهراتنا الجمعة بميدان الشهداء. ونرجو منكم الحضور، فنحن أصحاب حق، ونرفض ما يقال عنا بأننا ندعو إلى العنف».

مهاجرون تابعون للشركة العامة للنظافة في طرابلس (الشركة)

في غضون ذلك، أجرى المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان في ليبيا زيارة ميدانية إلى مركز إيواء المهاجرين غير النظاميين بمنطقة بئر الغنم، على بعد 90 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من العاصمة طرابلس، وذلك في إطار متابعة أوضاع المهاجرين والوقوف بصورة مباشرة على ظروف الإيواء والرعاية.

وقال المجلس، الخميس، إن الفريق اطَّلع على البيانات المتعلقة بأعداد المهاجرين الموجودين بالمركز، التي تجاوزت 360 مهاجراً غير شرعي من جنسيات متعددة، من بينها بنغلاديش وباكستان ومصر والجزائر وسوريا والنيجر والصومال وإثيوبيا ونيجيريا والسودان. وأوضحت الجهات المشرفة أن غالبية الحالات الموجودة بالمركز جرى إنقاذها أو ضبطها في البحر.

وتناول اللقاء الإجراءات المتخذة حيال أوضاع المهاجرين، ولا سيما ما يتعلق بالتواصل والتنسيق مع السفارات والبعثات الدبلوماسية للدول التي ينتمون إليها، واستكمال الإجراءات اللازمة بشأن العودة أو الترحيل وفق الأطر القانونية والإجراءات المعمول بها، وبما يراعي الضمانات والمبادئ ذات الصلة بحقوق الإنسان.

مراكز الإيواء

وعقب ذلك، أجرى الفريق الحقوقي المشترك جولة ميدانية داخل المركز، شملت أماكن إقامة المهاجرين والمرافق والخدمات المتاحة، حيث وقف على الظروف المعيشية والصحية ومستوى توفر الاحتياجات الأساسية، واستمع إلى الإيضاحات المقدمة من المسؤولين بشأن آليات تقديم الخدمات والتعامل مع الحالات الموجودة بالمركز.

وأكد المجلس الوطني أهمية إدارة أوضاع المهاجرين وفق التشريعات الوطنية والمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة، بما يكفل احترام الكرامة الإنسانية، والمعاملة الإنسانية، وتوفير الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية، مع إيلاء اهتمام خاص للحالات والفئات التي قد تكون في حاجة إلى حماية أو رعاية إضافية.

كما شدد الفريق على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الوطنية المختصة والشركاء الدوليين، بما يدعم تطوير آليات إدارة مراكز الإيواء، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمهاجرين، ومعالجة التحديات العملية التي تواجه الجهات القائمة على إدارة هذه المراكز، في إطار واضح من المسؤولية القانونية والإنسانية المشتركة.

14 مهاجراً مصرياً قبل ترحيلهم من شرق طرابلس يوم الخميس (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة شرق طرابلس)

وأعلن جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة شرق طرابلس، الخميس، ترحيل 14 مهاجراً مصرياً من نزلاء مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين شرق العاصمة، عبر مطار معيتيقة الدولي.

وقال الجهاز إن عملية الترحيل جرت صباح الخميس، بعد استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة وفق «الأطر القانونية المعمول بها». وأوضح أن العملية تأتي في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها المركز لتنفيذ خطط الترحيل وفق القوانين واللوائح المنظمة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يعزز فرض سيادة القانون والحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية.