التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
TT

التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)

إن فهم التهاب الجيوب الأنفية سوف يمكنك من تقليل فرص ظهور الحالة لديك، وحتى إن تعرضت لهجمة التهاب الجيوب الأنفية، فإنك ستكون على علم بالكيفية التي تعجل فيها بالشفاء وتقلل من أخطار المضاعفات. الجيوب الأنفية sinuses هي حجيرات مملوءة بالهواء توجد داخل عظام وجهك. ولأنها تحيط بالأنف، فإنها تعرف أيضاً باسم الجيوب المحاذية للأنف paranasal sinuses. ولدى كل منا 4 أزواج من الجيوب.
ويبطن كل من هذه الجيوب، بغشاء يفرز المخاط. وعندما تكون سليم الجسم، فإن المخاط (السائل المائي الخفيف)، يمر بحرية من الجيوب نحو الجزء الأعلى من الأنف، ولكن عندما تلتهب الجيوب الأنفية، يصبح المخاط ثخيناً ولزجاً، ولذلك لا يمكنه المرور من الفتحات الصغيرة جداً المسماة ostia، التي تقود نحو الأنف. وبهذا يتراكم السائل في الجيوب، مؤدياً إلى زيادة الضغط وحدوث الألم، وبذلك تصبح مصاباً بالتهاب الجيوب الأنفية.

أسباب التهاب الجيوب الأنفية

التهاب الجيوب الأنفية هو عدوى تسببها البكتيريا. وتوجد في أنف كل منا ملايين البكتيريا، كما توجد لدى الكثيرين منا الجراثيم التي تسبب عدوى الجيوب الأنفية.
هذه البكتيريا في الأنف ليست ضارة، كما أنها لا تتسبب في حدوث المشاكل عندما تتغلغل نحو الجيوب الأنفية، ما دامت تنحدر بعد تغلغلها نحو الأنف مجدداً، ولكن إن كانت ممرات تفريغ الجيوب الأنفية مسدودة، فإن البكتيريا تتكاثر مسببة العدوى. ولذلك فإن انسداد قنوات التفريغ الرفيعة للجيوب الأنفية هو السبب الرئيسي في حدوث التهاب الجيوب الأنفية، وإعادة فتح ممرات التفريغ هو مفتاح العلاج.

يمكنك قراءة أيضا... أساليب التخلص من نوبات التهاب الجيوب الأنفية

مثيرات التهاب الجيوب الأنفية

البرد هو أحد الأمور التي تثير أو تحفز التهاب الجيوب الأنفية. والشخص البالغ يصاب في المتوسط بنزلتين إلى 3 نزلات من البرد سنوياً، أما الطفل فيصاب بـ6 إلى 10 نزلات. ونزلات البرد تنجم عن الإصابة بالفيروسات، وليس البكتيريا، ولذلك فإن المضادات الحيوية غير مفيدة في علاجها، إلا أن الفيروسات تتسبب في تورم أنسجة الأنف، الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى انسداد الجيوب الأنفية. كما أن البرد يغير أيضاً شكل المخاط؛ إذ يمنعه من تأدية دوره العادي في اصطياد البكتيريا. وقد تشعر بشيء من الضغط في الجيوب الأنفية عند إصابتك بالبرد، إلا أن ذلك لا يعني أنك أصبت بالتهابها، أو أنك بحاجة إلى مضادات حيوية. ولا تقود إلا واحدة من 100 نزلة برد إلى التهاب الجيوب الأنفية. وبمقدورك تحاشي وقوع الالتهاب، بعملية تفريغ الجيوب الأنفية. كما يمكنك تحسين الأمر بالتمخط بشكل رقيق من الأنف؛ إذ إن التمخط القوي بمقدوره دفع البكتيريا إلى الأعلى نحو الجيوب الأنفية. والكثير من الأمور الأخرى بمقدورها سدّ الجيوب الأنفية، وأن تقود إلى حدوث العدوى فيها. وتضم القائمة: المواد المثيرة للحساسية، ودخان السجائر والأدخنة الأخرى، والتغير في الضغط الجوي عند الطيران أو الغوص في المياه، والزوائد الأنفية، وانزياح غشاء الأنف.

كيف تميز بين الرشح والبرد والتهاب الجيوب الأنفية؟

الأعراض

الضغط المؤلم هو العرض الرئيسي. ويعتمد الألم على موضع الجيوب الملتهبة؛ إذ يكون الألم في الجبهة عندما تلتهب الجيوب الأمامية، وفوق الوجنتين أو في الفك الأعلى والأسنان (الجيوب الفكية)، وخلف العينين (الجيوب المصفوية والوتدية)، وفي أعلى الرأس (الجيوب الوتدية). ويزداد ألم الجيوب الأنفية عادة عند الانحناء إلى الأمام.
كما تشيع أعراض احتقان الأنف، وظهور إفرازات بألوان غامقة من الأنف. وعندما تنزل قطرات المخاط من خلف الأنف إلى البلعوم، فسوف تشعر بطعم كريه، وقد تظهر لديك رائحة كريهة في الفم أو سعال. كما قد تفقد مؤقتاً حاسة الشم أو التذوق، وأخيراً فقد تشعر بالحمى، والأوجاع، والتعب.

التشخيص

في غالب الحالات، يمكن للطبيب تشخيص التهاب الجيوب الأنفية، بالسؤال عن أعراضها. وإن كان الضغط على الجيوب يسبب الألم، فإنك مصاب على الأكثر بالتهابها. ويؤدي التصوير الطبقي المقطعي دوره المساعد في التشخيص إن كان التهاب الجيوب الأنفية شديداً، وإن بدأ الطبيب يشك بوجود مضاعفات له، أما أشعة «إكس» فهي أقل فائدة. كما يمكن لأطباء الأنف والأذن والحنجرة تشخيص التهاب الجيوب الأنفية بمنظار الأنف.

العلاج: التفريغ

الكثير من المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية سيشفون بسرعة نهائياً، من دون تناول المضادات الحيوية، بل ببساطة، باتباع طريقة التفريغ.
وفيما يلي ما يجب عليهم عمله:

شرب المياه

اشرب كميات كبيرة من الماء، فالتروية المائية تساعد على إبقاء المخاط خفيفاً وسائلاً.

استنشاق البخار

تنشّق البخار. استحم فترة أطول في المرش (الدوش) الحار. اغلِ الماء في إبريق، ثم صبه في قدر، وانحنِ فوق القدر بعد تغطية رأسك بمنشفة. استنشق البخار. وحتى الشاي الحار أو شوربة الدجاج تكون مساعدة. والعناصر السرية هنا هي في البخار. حاول أن تتنشق البخار 3 إلى 4 مرات يومياً.

نم ورأسك مرتفع

إن كان الألم لديك في جانب واحد فقط، نم بوضع جانب وجهك الخالي من الألم على الوسادة.

استخدم مزيلات الاحتقان

فالحبوب الحاوية على مواد pseudoephedrine أو phenylephrine مساعدة جداً، إلا أنها تقود في أحيان كثيرة إلى رفع ضغط الدم، وتسريع نبضات القلب، أو تحدث التشويش وتصيبك بالأرق، إلا أن بخاخات (سبراي) الأنف الحاوية لـphenylephrine أو oxymetazoline ليس لديها هذه الأعراض الجانبية، ولكن إن أكثرت استعمالها لفترات طويلة فقد يؤدي ذلك إلى تخريش الأنف أو أن تصبح معتمداً دائماً عليها.

بخاخات الاسترويدات

استشر الطبيب حول وصفات البخاخات الحاوية على الاسترويدات، خصوصاً إن كنت تعاني من الحساسية أو إن كان التهاب الجيوب الأنفية لديك من النوع «العنيد».

بخاخات الماء المالح

استعمل بخاخات الماء المالح لتسييل المخاط وغسل الجيوب الأنفية.

تجنب مضادات الهستامين

إنها عظيمة للحساسية، وعند سيلان الأنف في نزلات البرد، إلا أنها تزيد من ثخن المخاط، الذي يصعب تفريغه، وهذا هو آخر الأمور التي ترغب فيها لدى الإصابة بالتهاب الجيوب.

الكمادات الدافئة

استعمال الكمادات الدافئة على وجهك قد تخفف من الألم. والأدوية المخففة للآلام التي تباع من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، أو الأسستامينوفين، تساعد في تخفيف الألم، والحمى.
 

هل تعاني من الجيوب الأنفية؟ عليك بهذه العلاجات المنزلية

المضادات الحيوية

قد تصاب بالدهشة إن علمت أن المضادات الحيوية لا توضع في قائمة أول علاجات التهاب الجيوب الأنفية، ولكن بفضل الإعلانات التلفزيونية والصحافية المتتالية فإن غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية يتوقعون تسلمهم للمضادات الحيوية، في حين يقوم أغلب الأطباء بتزويدها لهم. وبالفعل فقد شكلت المضادات الحيوية خطوة عظمى إلى الأمام في علاج التهاب الجيوب الأنفية، إلا أنها لا تؤدي مهمتها إلا إذا تم التوصل إلى عملية تفريغ جيدة للجيوب. وإن تم التوصل إلى تفريغ جيد فليس هناك ضرورة للمضادات الحيوية.
ورغم جودتها، فإن المضادات الحيوية لها نواقص محتملة؛ إذ إنها يمكن أن تثير ردات فعل الحساسية أو تقود إلى ظهور أعراض جانبية. كما أن الاستعمال المتزايد للمضادات الحيوية أدى إلى انتشار البكتيريا المضادة للمضادات الحيوية (البكتيريا المتفوقة). وأخيراً، فإن الكثير من هذه الأدوية غالي الثمن.
ومع ذلك، فإن حدث أن التهاب الجيوب الأنفية لم يتحسن خلال يومين إلى 4 أيام من العلاج بالتفريغ – أو أن الالتهاب كان شديداً منذ البداية - فإن الطبيب سيصف المضادات الحيوية. ولأن البكتيريا المقاومة غالباً ما تعيش في الأنف والجيوب الأنفية، فإن من المنطقي استعمال واحد من المضادات الحيوية الجديدة الموجهة ضد هذه البكتيريا، ولكن منطقياً أو غير منطقي، فإن عدداً من الدراسات أشار إلى أن المضادات الحيوية القديمة والتي هي أقل ثمناً، فعالة أيضاً مثلها مثل الأدوية الجديدة التي تهاجم البكتيريا المقاومة. والسبب في ذلك هو أن التفريغ هو أكثر أهمية من المضادات الحيوية في غالبية حالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة. ولنفس هذا السبب فقد أظهرت التجارب أن العلاج بالمضادات الحيوية لمدة 3 إلى 7 أيام هو عموماً فعال بمثل فاعلية العلاج التقليدي لمدة 10 إلى 14 يوماً لحالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة.
الكثير من البكتيريا يمكنه أن يسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد. وأكثر الأسماء شيوعاً هو أسماء مخيفة للبكتيريا، مثل جرثومة ذات الرئة الفصيّة Pneumococcus، والمكورات العقدية Streptococcus، وHemophilus، وMoraxella، وما لم يكن لديك انثقاب في الجيوب الأنفية (بسبب فحص تدخلي نادر يجريه أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أو أحياء مجهرية غير معروفة أو مضاعفات)، فإنه لا يمكن التعرف بأي طريقة على نوع البكتيريا المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية. ومحتويات المخاط أو الأنف المزروعة مختبرياً لا تساعد كثيراً هنا؛ لأنها مليئة دوماً بالبكتيريا التي تعيش داخل الأنف.
ومع هذه التصورات الموجودة، فإن الكثير من الاختصاصيين في الأمراض المعدية يوصون بالعلاج ببعض الأدوية المتوفرة مثل trimethoprim-sulfamethoxazole (وهو دواء مدمج يضم عقار السلفا)، وamoxicillin (وهو نوع من البنسلين)، وdoxycycline (وهو نوع من التيتراسايكلين). وإن أخفقت هذه الأدوية في مهمتها - أو كان المرض شديداً في بدايته - فإن الأطباء يتحولون لوصف amoxicillin-clavulanic acid ، أو أحد أدوية quinolone (مثل دواء levofloxacin)، أو أحد أدوية Macrolide (مثل دواء azithromycin)، أو أحد أدوية cephalosporin (مثل دواء cefuroxime). 

يمكنك قراءة أيضا... نصائح طبية معالجة التهاب الجيوب الأنفية؟

المضاعفات

الجيوب الأنفية محاطة بهياكل مهمة جداً، منها المخ، والعينان، والجمجمة. وفي حالات نادرة فإن التهاب الجيوب الأنفية بمقدوره الانتشار نحو واحدة من هذه المناطق.
أخبِر الطبيب فور شعورك بتدهور حالة التهاب الجيوب الأنفية، لدى ظهور واحد من هذه الأعراض أو أكثر:
حمى شديدة - صداع شديد - تشوش ذهني أو تيبس الرقبة - تورم الخد أو الجبهة أو سقف الحلق - تورم واحمرار وألم العين - تشوش البصر - صعوبة التنفس أو البلع أو الكلام.
ولحسن الحظ، فإن مثل هذه المشاكل نادرة. ومع ذلك، فإنها تذكرنا دائماً بأن التهاب الجيوب الأنفية ليس نزلة عابرة من رشح الأنف. وعلى المرضى من الذين يعانون من ضعف المناعة الخضوع لعناية طبية أكبر عند علاج التهاب الجيوب الأنفية لديهم.

التهاب الجيوب الأنفية المزمن

التهاب الجيوب الأنفية الذي يدوم لفترة تزيد على 3 أسابيع، أو الذي يتكرر ظهوره 3 مرات في السنة يسمى التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والسبب الأكثر شيوعاً لحدوث التهاب الجيوب الأنفية المزمن هو المعالجة غير الملائمة لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. ولما كان التشخيص والعلاج لحالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد قد تحسنا كثيراً؛ فقد أصبح التهاب الجيوب الأنفية المزمن أقل شيوعاً مما كان عليه في الماضي.
غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن يمكنهم الاستفادة من تقييم أطباء الأنف والأذن والحنجرة، ومنها الفحص بالمنظار، والتصوير الطبقي المقطعي؛ وذلك لأن المشاكل التشريحية مثل الزوائد الأنفية أو انزياح الحواجز في الأنف هي المسؤولة في الغالب عنه. ولما كانت الحساسية تكون مسؤولة أيضاً عن كثير من حالات المرض، فإن فحص الحساسية قد يكون مفيداً.
إن إفرازات الأنف المتواصلة واحتقانه، هي أهم أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن. وما عدا ظهور نوبات مفاجئة من حالات التهاب الجيوب الأنفية، فإن الصداع أو الحمى لا يحدثان في الحالات المزمنة إلا قليلاً.
وبالإضافة إلى البكتيريا التي تسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن المكورات العنقودية Staphylococcus، والبكتيريا اللاهوائية، والفطريات، قد تسبب التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والمضادات الحيوية قد تكون مفيدة خصوصاً لعلاج النوبات، إلا أنها أقل أهمية مقارنة بعملية ريّ الأنف، ومزيلات الاحتقان، وبخاخات الأنف الموصوفة طبياً. وإن كان هناك حساسية، فإن مضادات الهستامين تكون مساعدة. وفي الحالات الشديدة يكون من الضروري استخدام الاسترويدات عن طريق الفم. وكما هو الحال مع حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن العلاج الناجح هنا هو التفريغ. وفي حالات التهاب الجيوب الأنفية المزمن، قد تكون الجراحة ضرورية. وبمقدور طبيب الأنف والأذن والحنجرة أيضاً إزالة الزوائد الأنفية، أو تقويم الغشاء، أو توظيف المنظار لفتح قناة للتفريغ بين الجيوب الأنفية وبين الأنف.

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من قبل االطبيب

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من القيح

الجيوب الأنفية... وأنواعها

توجد 4 أزواج من جيوبك الأنفية المملوءة بالهواء في العظام المحيطة بأنفك: الجيوب الأمامية sinuses frontal توجد خلف جبهة الرأس، والجيوب الفكية maxillary sinuses تقع خلف عظام الوجنتين، والجيوب المصفوية ethmoid sinuses تقع خلف جسر الأنف، والجيوب الوتدية sphenoid sinuses تقع عميقاً داخل الجمجمة، خلف الأنف.

التعايش مع التهاب الجيوب الأنفية

من اللطيف أن نعرف أن المسح الطبقي المقطعي والفحص بالمنظار والجراحة أصبحت متوفرة، سواء لتقييم التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن، أو لعلاجهما، إلا أنه من حسن الحظ أن التهاب الجيوب الأنفية الحاد يستجيب لعلاجات أبسط بكثير.
ولكي تحمي جيوبك الأنفية، حافظ على تروية الجسم بالماء. تجنب دخان التبغ والأدخنة المؤذية. وإن كانت لديك حساسية، تجنب الأمور التي تثيرها. تجنب الوقوع في نزلات البرد، بتكرار غسل اليدين جيداً والابتعاد عن المصابين بالبرد. وعندما تحدث لديك نزلة برد، تمخط بشكل مناسب لمنع البكتيريا من التغلغل نحو الجيوب الأنفية.
عالج أعراض التهاب الجيوب الأنفية بشكل سريع بتنشّق البخار، ومزيلات الاحتقان، وريّ الأنف. وإن لم يتم شفاؤك كما كان مقدراً له - أو كان لديك التهاب شديد في الجيوب الأنفية أو أعراض خطيرة - راجع الطبيب للحصول على المضادات الحيوية، وربما على الاسترويدات الأنفية.
إن الأطباء يعرفون جيداً لماذا نصاب بالتهاب الجيوب الأنفية، وما هو الدور الذي تقدمه لنا، إلا أنهم لا يعرفون ما هي الأمور السيئة التي قد تحدث بسبب التهابها. والتهاب الجيوب الأنفية الحاد شائع وغير مريح، إلا أن معرفتك بكيفية العمل على إبقاء جيوبك الأنفية مفتوحة وإفراغها بحرية، تمكنك أن تحافظ عليها سليمة وبصحة جيدة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.