السعودية والصين... تعاون وتضامن ومنفعة متبادلة

البيان الختامي المشترك يؤكد الشراكة الاستراتيجية وتعميق العلاقات

ولي العهد السعودي في جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الصيني في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي في جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الصيني في الرياض (واس)
TT

السعودية والصين... تعاون وتضامن ومنفعة متبادلة

ولي العهد السعودي في جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الصيني في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي في جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الصيني في الرياض (واس)

أكد بيان سعودي - صيني مشترك، على الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، واستمرارية وتعزيز التعاون، وتعميق العلاقات والوصول بها إلى آفاق جديدة وواعدة، مثمناً توقيع «خطة المواءمة» بين «رؤية السعودية 2030»، و«مبادرة الحزام والطريق».
وأكد البيان الذي صدر عقب محادثات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (الخميس)، على ارتياح الجانبين للمراحل المتميزة التي مرت بها العلاقات الثنائية خلال العقود الثلاثة الماضية، وتطرق إلى توقيع الملك سلمان والرئيس شي على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين المملكة والصين الشعبية.
في الشأن الثنائي، أكد الجانبان على أهمية مواصلة إعطاء الأولية للعلاقات السعودية - الصينية في علاقتهما الخارجية، ووضع نموذج من التعاون والتضامن والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك للدول النامية، وهنأ الجانب السعودي الصين بنجاح انعقاد المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني. من جانبه، أعرب الجانب الصيني عن تقديره للإنجازات الكبيرة التي حققتها المملكة في مجال التنمية الوطنية في إطار «رؤية 2030».

- الأمن والاستقرار

وأكد الجانبان، على مواصلة دعم المصالح الجوهرية لبعضهما بعضاً بثبات، ودعم كل جانب الجانب الآخر في الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه، وبذل جهود مشتركة في الدفاع عن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وغيره من قواعد القانون الدولي والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية. وأكد الجانب السعودي مجدداً على الالتزام بمبدأ الصين الواحدة.
في حين عبّر الجانب الصيني، عن دعمه للسعودية في الحفاظ على أمنها واستقرارها، مؤكداً معارضته بحزم أي تصرفات من شأنها التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة، ورفض أي هجمات تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية والأراضي والمصالح السعودية.
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بينهما من خلال اللجنة السعودية - الصينية المشتركة رفيعة المستوى، لتحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة وتكثيف التواصل بين القطاعين الحكومي والخاص في البلدين لبحث الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة، وتعزيز التعاون في المجالات التي تهدف إلى الارتقاء بالعلاقة الاقتصادية والتنموية بين البلدين إلى آفاق أوسع.

- التعاون في الطاقة

وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان، أن تعزيز تعاونهما في هذا المجال يعدّ شراكة استراتيجية مهمة. ونوّه الجانبان بحجم التجارة النفطية بينهما وأسس التعاون الجيدة لما تتميز به المملكة من موارد نفطية وافرة، وما تتميز به الصين من سوق واسعة، وأشارا إلى أن تطوير وتوطيد التعاون بينهما في مجال النفط يتفق مع المصالح المشتركة للجانبين، وأكدا على أهمية استقرار أسواق البترول العالمية، ورحبت الصين الشعبية بدور السعودية في دعم توازن واستقرار أسواق البترول العالمية، وكمصدّر رئيسي موثوق للبترول الخام إلى الصين. واتفق الجانبان على بحث الفرص الاستثمارية المشتركة في قطاع البتروكيماويات وتطوير المشاريع الواعدة في تقنيات تحويل البترول إلى بتروكيماويات، وتعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات والمشاريع، ومنها الكهرباء، والطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح، وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة وتطوير المشروعات ذات العلاقة، والاستخدامات المبتكرة للموارد الهيدروكربونية، وكفاءة الطاقة، وتوطين مكونات قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، وتعزيز التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والتعاون في تطوير التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الصناعي والابتكار في قطاع الطاقة.
كما أكدا، على أهمية تعميق التعاون المشترك في مبادرات «الحزام والطريق»، والترحيب بانضمام المؤسسات السعودية المعنية إلى شراكة الطاقة والاستثمارات المختلفة في إطار «الحزام والطريق»، وتعزيز موقع المملكة كمركز إقليمي للشركات الصينية لإنتاج وتصدير منتجات قطاع الطاقة، بالإضافة إلى الاستثمار المشترك في مشاريع الطاقة في دول المنطقة والدول المستهلكة لمنتجات الطاقة في أوروبا وأفريقيا، بما يسهم في تطوير المحتوى المحلي السعودي، ويحقق للصين الاكتفاء الذاتي في قطاع البتروكيماويات من خلال استثماراتها ذات الصلة في السعودية.
وفيما يتعلق بالتغير المناخي، رحب الجانب الصيني بإطلاق المملكة لمبادرتي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، وأعرب عن دعمه جهود المملكة في مجال التغير المناخي.
وأشاد الجانبان، بنمو حجم التجارة البينية والاستثمارات بين البلدين الذي يجسّد عمق واستدامة علاقتهما الاقتصادية، كما أكدا عزمهما على زيادة حجم التبادل التجاري غير النفطي وتسهيل صادرات المملكة غير النفطية إلى الصين، وزيادة حجم الاستثمارات النوعية المتبادلة بين البلدين. واتفقا على تعزيز العمل للاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة، وتكثيف التواصل والزيارات بين القطاع الخاص في البلدين، وزيادة سعة رحلات الناقلات الجوية، وتحفيز الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين.
أعرب الجانب السعودي، عن تطلعه لجذب الخبرات الصينية للمشاركة في المشروعات المستقبلية الضخمة في المملكة، وحرصه على تمكين الاستثمارات السعودية في الصين الشعبية، وتذليل الصعوبات التي تواجهها، وأكد على أهمية استقطاب الشركات العالمية الصينية لفتح مقار إقليمية لها في المملكة.

- خطة المواءمة

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لتوقيع «خطة المواءمة» بين «رؤية المملكة 2030» و«مبادرة الحزام والطريق»، واتفقا على أهمية تسريع وتيرة المواءمة بين مشاريعهما في البلدين، وتوظيف المزايا المتكاملة، وتعميق التعاون العملي بين الجانبين بما يحقق المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة. كما رحب الجانبان بالتوقيع على (12) اتفاقية ومذكرة تفاهم حكومية للتعاون في مجالات الطاقة الهيدروجينية، والقضاء، وتعليم اللغة الصينية، والإسكان، والاستثمار المباشر، والإذاعة والتلفزيون، والاقتصاد الرقمي، والتنمية الاقتصادية، والتقييس، والتغطية الإخبارية، والإدارة الضريبية، ومكافحة الفساد. بالإضافة إلى توقيع (9) اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين القطاع الحكومي والخاص، وتوقيع (25) اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الشركات في البلدين.
ودعا الجانب الصيني الجانب السعودي، ليكون ضيف الشرف للدورة السادسة لمعرض الصين والدول العربية لعام 2023، وأعرب عن حرصه على تعميق التعاون الاستثماري مع الجانب السعودي في الاقتصاد الرقمي والتنمية الخضراء، وتعزيز التعاون في التجارة الإلكترونية، وبحث سبل التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك مع أفريقيا.
في المجال المالي، أكد الجانبان أهمية التعاون المشترك لدعم إنجاح مبادرة «إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين» التي صادق عليها قادة مجموعة العشرين في قمة المجموعة برئاسة المملكة، وتنسيق المواقف ذات الصلة في المحافل الدولية مثل مجموعة العشرين، وصندوق النقد والبنك الدوليين، والبنك الآسيوي، للاستثمار في البنية التحتية، وغيرها.

- دعم القطاع الزراعي

وفي مجال المياه والزراعة، رحّب الجانب السعودي بدخول القطاع الخاص الصيني في شراكة مباشرة مع القطاع الخاص السعودي في الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة في مجالات محطات تحلية المياه المالحة، ومياه الشرب، وخطوط نقل المياه، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، والسدود، وتنظيم أنشطة تجارية بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين لمناقشة إمكانيات الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعات الزراعية والغذائية، وتنمية المشاريع الاستثمارية الزراعية.
وفي مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، أكد الجانبان ضرورة تعزيز الشراكة في المجالات المتعلقة بالاتصالات والاقتصاد الرقمي والابتكار والفضاء؛ لتحقيق مستقبل رقمي أفضل للأجيال القادمة في البلدين.
وفي مجال النقل والخدمات اللوجيستية، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والعمل المشترك على تطوير قطاعات النقل الجوي والبحري وأنماط النقل الحديث والسكك الحديدية، والإسراع في استكمال الدراسات الخاصة بمشروع الجسر البري السعودي، كما أكد الجانبان على أهمية تعزيز وتطوير التعاون في قطاعي الصناعة والتعدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

- التعاون الدفاعي

في المجال الدفاعي والأمني، أكد الجانبان عزمهما على تطوير التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، وتعزيز ورفع مستوى تبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الجرائم المنظمة بما فيها جرائم الإرهاب والعمل على الوقاية من العنف والتطرف، وتعزيز التعاون وتنسيق الجهود وتبادل الخبرات في مجالات الإنذار الاستخباراتي المبكر وتقييم المخاطر الأمنية، ومكافحة الجرائم المعلوماتية، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة للبلدين. وجدد الجانبان التأكيد على رفض واستنكار الإرهاب والتطرف بأشكالهما كافة، ورفض ربط الإرهاب بأي ثقافة أو عرق أو دين بعينه، ورفض ممارسة ازدواجية المعايير في مكافحة الإرهاب، وأهمية نشر ثقافة الاعتدال والتسامح. كما أشادا بمستوى التعاون الأمني بين البلدين الصديقين في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله.
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون الدولي المشترك لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود بجميع أشكاله، والحرص على تحقيق الأهداف المشتركة المتعلقة بترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والتواصل والتعاون الفعال بين الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد في البلدين.
في مجال الصحة، أكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بينهما في المجالات الصحية، ورفع مستوى التنسيق بينهما لمواجهة الجوائح والتهديدات الصحية الحالية والمستقبلية.
في المجال الثقافي، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بينهما في إطار العلاقات التاريخية الثقافية التي تجمع البلدين الصديقين، وأعربا عن الدعم والتقدير للعديد من المبادرات الثقافية التي تعبّر عن متانة العلاقات السعودية - الصينية، ورحّبا بإطلاق الدورة الأولى لجائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين البلدين، وأعلن الجانب الصيني عن اعتماد المملكة كمقصد سياحي في الخارج لمجموعات السياح الصينيين. وفي المجال الرياضي، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والشراكة في البرامج والأنشطة الرياضية بين البلدين.
وفي مجال التعليم، رحّب الجانبان برفع مستوى التعاون العلمي والتعليمي بين البلدين. وأشادا بما تحقق من تقدم في التعاون بينهما في هذا المجال، واتفقا على الاستمرار في تشجيع التواصل المباشر بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والعلمية والبحثية في البلدين، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم الرقمي، وتعليم اللغتين العربية والصينية في المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية في البلدين.
وأكد الجانبان أهمية التعاون وتعزيز مستوى الشراكات وتبادل الخبرات والمعلومات في مختلف مجالات العمل والموارد البشرية بما يحقق مصالحهما المشتركة.
في المجال الإعلامي، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الإعلامي القائم بين البلدين، وبحث فرص تطويره في مجالات الإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء والصحافة وتبادل الخبرات والزيارات الإعلامية بما يخدم تطوير العمل الإعلامي المشترك.
أشاد الجانب الصيني بما تقوم به السعودية من جهود في خدمة الحجاج والمعتمرين الصينيين، والتعاون في تنظيم حملات الحج الصينية وتسهيل أداء الحجاج الصينيين لمناسك الحج والعمرة.
في الشأنَين الإقليمي والدولي، رحب الجانبان بانعقاد القمة الخليجية - الصينية الأولى، والقمة العربية - الصينية الأولى بالسعودية في مدينة الرياض، وعبّرا عن تطلعهما إلى تحقيق القمتين أهدافهما المرجوة لخدمة العلاقات الخليجية والعربية - الصينية.
وأكدا، أن انعقاد القمتين الخليجية - الصينية، والعربية - الصينية يكتسب أهمية خاصة في ظل الأوضاع الدولية الراهنة، وأكدا دعمهما مبادرة «المجتمع العربي - الصيني للمستقبل المشترك نحو العصر الجديد»، وأشادا بالدور المهم لمنتدى التعاون العربي - الصيني في تعزيز التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية، وأعربا عن استعدادهما للمشاركة في بناء المنتدى وتطويره.

- تجارة حرة بين الخليج والصين

كما أكدا على أهمية العمل المشترك لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين، وإبرام اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين، والعمل على عقد اجتماع وزراء الاقتصاد والتجارة (6 1) بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين.
جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين، وأكدا أن أوضاع المنطقة متصلة بالأمن والاستقرار في العالم، وأن الدفع نحو تحقيق السلام والازدهار في المنطقة يتوافق مع المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي. كما اتفقا على أهمية إيجاد حلول سلمية وسياسية للقضايا الساخنة في المنطقة، وذلك عبر الحوار والتشاور على أساس احترام سيادة دول المنطقة، واستقلالها وسلامة أراضيها. وأشاد الجانب الصيني بالمساهمات الإيجابية والدعم البارز الذي تقدمه المملكة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي والدولي. وأشاد الجانب السعودي بجهود ومبادرات الصين الشعبية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما اتفق الجانبان على أهمية تقوية التعاون وتعزيز الشراكة بينهما بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية، وأعرب الجانب السعودي عن تأييده مبادرة التنمية العالمية التي أطلقها الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتطلعه للمشاركة في التعاون في إطار المبادرة، بما يساهم في تسريع تنفيذ «أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة». كما أعرب الجانب السعودي عن تثمينه مبادرة الأمن العالمي التي أطلقها الرئيس الصيني شي جينبينغ، كما تطرق الجانبان، لأبرز التحديات الاقتصادية العالمية، ودور السعودية والصين الشعبية في دعم الجهود الدولية لمواجهتها.
وأكدا على أهمية العمل المشترك على دفع التنمية العالمية الشاملة بما يحقق المنفعة للجميع، وأهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، واستقرار الإمدادات الغذائية من القمح والحبوب لجميع دول العالم وعدم انقطاعها، والحفاظ على وفرة المعروض واستقرار الأسعار.
وفي الشأن السياسي، أكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. وأشاد الجانب الصيني بمبادرة المملكة لإنهاء الحرب في اليمن، وجهودها ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار بين الأطراف اليمنية، كما أكد الجانبان أهمية دعم مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، لتمكينه من أداء مهامه، وعلى أهمية التزام الحوثيين بالهدنة، والتعاون مع المبعوث الأممي الخاص لليمن والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام، للتوصل إلى حل سياسي دائم وشامل للأزمة اليمنية.

- التعاون لضمان سلمية برنامج إيران النووي

في الشأن الإيراني، اتفق الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون المشترك لضمان سلمية برنامج إيران النووي، ودعا الجانبان إيران إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمحافظة على منظومة عدم الانتشار، وأكدا على احترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، وشددا على ضرورة تكثيف الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، وإيجاد أفق حقيقي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام.
في الشأن السوري، شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وفي الشأن اللبناني، أكد الجانبان حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وأهمية إجراء الإصلاحات اللازمة، والحوار والتشاور بما يضمن تجاوز لبنان أزمته، كذلك أكد الجانبان استمرارهما في تقديم الدعم للعراق، ورحّبا بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
في الشأن الأفغاني، أكد الجانبان أهمية دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار في أفغانستان، بما يضمن ألا تصبح أفغانستان ملاذاً للجماعات الإرهابية والمتطرفة.
وفيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا، أكد الجانبان أهمية تسوية الخلافات بالوسائل السلمية، وبذل جميع الجهود الممكنة لخفض التصعيد بما يسهم في إعادة الأمن والاستقرار، ويحد من التداعيات السلبية لهذه الأزمة.
وأشار الجانب الصيني إلى مبادرته ذات النقاط الست بشأن الوضع الإنساني في أوكرانيا، وتقديمه لأوكرانيا مساعدات إنسانية، ودعوته لتفادي وقوع أزمة إنسانية واسعة النطاق. وأعرب الجانب الصيني عن تقديره للجهود الإنسانية والسياسية التي بذلها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، في تقديم المعونات الإنسانية لأوكرانيا، والإفراج عن عدد من أسرى الحرب من جنسيات مختلفة، كما أشاد الجانب الصيني بحزمة المساعدات الإنسانية الإضافية التي قدمتها المملكة مؤخراً لأوكرانيا بمبلغ 400 مليون دولار والتي ستسهم في تخفيف معاناة الشعب الأوكراني.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
TT

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها المستجدات التي تشهدها المنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال استقبال الملك حمد الوزير الشيباني، الأحد، الأوضاع الراهنة على الساحة السورية، وجهود الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية في البلاد.

وأشاد ملك البحرين بالعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين والتطلع إلى تعزيزها وتطويرها، وما يشهده التعاون المشترك من نمو مستمر في مختلف المجالات، بما يحقق مصالحهما، ويعود بالخير على شعبيهما.

وأعرب الملك حمد عن تقديره لمواقف الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وتضامنها ودعمها للبحرين، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً موقف المنامة الثابت تجاه دعم وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها وتحقيق تطلعات شعبها.

من جانبه، ثمَّن وزير الخارجية السوري مواقف البحرين الداعمة لحكومة سوريا وشعبها، وحرصها على مساندة مساعيها للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ودعم جهودها لإعادة الإعمار وتعزيز التنمية.

وأكد الشيباني أن سوريا تسير نحو الاستقرار المستدام والانفتاح، وتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية إقليمياً ودولياً، ومواجهة مختلف التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.

إضافة إلى ذلك، اجتمع وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني مع نظيره السوري، وبحثا أوجه العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، وآفاق تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

عبد اللطيف الزياني مستقبلاً أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

وأكد الوزيران أهمية تعزيز التنسيق والتشاور السياسي المشترك بمختلف المحافل الدولية، وبالأخص خلال عضوية البحرين غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي، وضرورة تفعيل دور اللجنة الوزارية المشتركة في توسيع التعاون الثنائي والارتقاء به إلى آفاق أشمل.

كما ناقشا آخر التطورات الإقليمية والدولية، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البحرين ودول الخليج، وعواقب تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة والغذاء.

وتبادل الوزيران وجهات النظر إزاء الجهود التي تبذل لخفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في السلم والنماء والازدهار.

وأشاد الزياني بالعلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين البلدين وشعبيهما وما تشهده من تطورٍ ونماءٍ على المستويات كافة، منوهاً بجهود الحكومة السورية للحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسارات إعادة الإعمار، وتحقيق التنمية والازدهار، وتلبية تطلعات الشعب.


الرياض وأثينا... نحو تعاون وتنسيق دفاعي وأمني أعمق

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)
TT

الرياض وأثينا... نحو تعاون وتنسيق دفاعي وأمني أعمق

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)

أكدت السعودية واليونان في بيان مشترك، الأحد، عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تحقيق الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وأكدا سعيهما لتعزيز التعاون الأمني والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما فيها مكافحة الجريمة بكل صورها وأشكالها، ومكافحة جرائم التطرف والإرهاب وتمويلهما، وتبادل الخبرات والتدريب في هذه المجالات.

كما اتفق الجانبان بحسب البيان على أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني، ومشاركة المعلومات حماية للمصالح الأساسية للبلدين وأمنهما الوطني.

وأوضح البيان الصادر في ختام زيارة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس للمملكة، أن الزيارة جاءت انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين وشعبيهما، وتزامناً مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وأثينا.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كيرياكوس ميتسوتاكس في قصر اليمامة بالرياض (واس)

ولفت البيان إلى أن الأمير محمد بن سلمان استقبل كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض وعقدا جلسة مباحثات رسمية، تبادلا خلالها التهنئة بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية، واستعرضا العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها في جميع المجالات.

وأشاد الجانبان بما حققته زيارة ولي العهد السعودي في شهر يوليو (تموز) 2022، التي أعلن فيها عن تأسيس «مجلس الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، وزيارة رئيس وزراء اليوناني للمملكة في شهر يناير (كانون الثاني) 2025، التي عقد خلالها الاجتماع الأول للمجلس وما حققه من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتنمية العلاقات بين البلدين، والتأكيد على أهمية المجلس بوصفه إطاراً مؤسسياً فاعلاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتطلع البلدين إلى مواصلة العمل ضمن إطار المجلس، وتنفيذ المبادرات المشتركة ذات الأولوية.

أهمية حماية الممرات البحرية

أشاد الجانب اليوناني بجهود المملكة ودورها الريادي في تعزيز موثوقية أسواق النفط العالمية واستقرارها، ودورها الإيجابي في توازن أسواق الطاقة العالمية، بما يخدم مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، ويحقق النمو الاقتصادي المستدام.

وأكد الجانبان الأهمية البالغة لحماية أمن وسلامة الممرات البحرية الدولية، بما يضمن التدفق الآمن والمستمر لإمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية دون انقطاع أو قيود. وأعربا عن قلقهما بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، التي تؤثر في توافر الإمدادات واستقرار الأسواق.

كما أشاد الجانب اليوناني بالجهود والمبادرات التي قامت بها المملكة للمساهمة في ضمان استمرارية الإمدادات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة مثل «خط أنابيب شرق - غرب»، التي أسهمت في الحد من تقلبات الأسواق، وتعزيز أمن الطاقة العالمي.

أهمية الربط الكهربائي بين البلدين

شددت السعودية واليونان عبر البيان على أهمية مذكرة التعاون المبرمة عام 2022 في قطاع الطاقة، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي بين البلدين (الربط السعودي - اليوناني)، كما أعربا عن التزامهما بتسريع وتيرة التعاون في هذا المجال نظراً لأهميته الاستراتيجية.

وأشار الجانب السعودي إلى أن هذا المشروع يعد واحداً من عدة مبادرات للربط الكهربائي تعمل المملكة على تنفيذها، في إطار سعيها لتصبح مركزاً عالمياً للربط الكهربائي وتصدير الطاقة؛ إذ سيحقق تنفيذه منافع متبادلة، تشمل تبادل وتصدير الكهرباء، وتعزيز أمن وموثوقية شبكات الطاقة المترابطة، وتوطيد الربط الكهربائي بين المملكة العربية السعودية وأوروبا عبر الجمهورية اليونانية.

وسلط الجانب اليوناني الضوء على الموقع الاستراتيجي لليونان وما تمتلكه من بنية تحتية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتطويرها لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة والربط الرقمي، وهو ما يتكامل مع مشروع الربط الكهربائي ويعزز الاتصال بين المنطقتين.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الرياض (واس)

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وبحث فرص تصديره من المملكة إلى اليونان وصولاً إلى مراكز الطلب في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وأشار الجانبان إلى أهمية تنمية الاستثمارات بين الجانبين في مجال الطاقة التقليدية، والمتجددة، والبتروكيماويات؛ لتنويع سلاسل الإمداد العالمية، والتعاون في تطوير التقنيات المطلوبة، وتمكين التعاون بين الشركات لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في البلدين، بما يُسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها في قطاعات المباني والصناعة والنقل، ورفع الوعي بأهميتها، بالإضافة إلى التعاون في قطاع شركات خدمات الطاقة، وتنمية القدرات في مجال كفاءة الطاقة.

التعاون الاقتصادي والاستثماري

أشادت السعودية واليونان، بمتانة الروابط الاقتصادية بينهما، واتفقا على أهمية تعزيزها، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها الرؤى والتوجهات الاستراتيجية في البلدين، وأشادا بنمو التجارة البينية، ونوها بارتفاع حجم التبادل التجاري منذ عام 2021، ليبلغ نحو 1.7 مليار دولار في عام 2025، كما رحبا بالتقدم المحرز في إطار (لجنة الاستثمار والتجارة) المنبثقة عن «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي اليوناني».

وأكد الجانبان أهمية العمل على تنفيذ المبادرات المتفق عليها وترجمتها إلى نتائج ملموسة، ورحبا بانعقاد اجتماع مجلس الأعمال السعودي الهيليني مؤخراً في العاصمة اليونانية أثينا، واتفقا على أهمية تعزيز العلاقات الاستثمارية في القطاعات الرئيسية بما فيها البنية التحتية، والبناء والتشييد، والطاقة، والربط الرقمي، والخدمات اللوجستية، والتقنية، بما يحقق المنفعة المتبادلة.

وثمن الجانبان التقدم المحرز في تنفيذ مشروع الكيبل البحري (EMC Cable)، لتعزيز الربط الرقمي بين الشرق والغرب، وأكدا حرصهما على مواصلة التعاون والتنسيق، لإنجاز المشروع وفق الجدول الزمني المعتمد.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكس في الرياض (واس)

ورحب الجانب السعودي بالمستثمرين والشركات اليونانية، وعبّر عن تطلعه إلى استقطاب الاستثمارات النوعية والخبرات المتقدمة في مختلف القطاعات الواعدة، وتشجيع الشركات اليونانية لفتح مقارها الإقليمية في المملكة، واستكشاف الفرص في المشاريع الكبرى بما فيها المرتبطة باستضافة المملكة لـ«معرض إكسبو الرياض 2030»، وبطولة «كأس العالم لكرة القدم 2034».

كما شجّع الجانب اليوناني الشركات السعودية على استكشاف الفرص الاستثمارية في اليونان، مسلطاً الضوء على الموقع الاستراتيجي لليونان كونها بوابة للسوق الأوروبية ومنطقة جنوب شرقي أوروبا بشكل أوسع، بالإضافة إلى الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة.

الالتزام بقضايا التغيير المناخي

شددت الرياض وأثينا عبر البيان المشترك، على أهمية الالتزام بمبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاق باريس، وأهمية التعاون المشترك لتطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون عن طريق تعزيز سياسات استخدام الاقتصاد الدائري للكربون بصفتها أداة لإدارة الانبعاثات، وتحقيق أهداف التخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معه.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والشراكة في «الاقتصاد الرقمي»، و«الذكاء الاصطناعي»، و«التقنيات الناشئة»، و«تقنيات الفضاء»، و«النقل»، و«الخدمات اللوجستية»، و«الطيران المدني»، و«القضاء والعدل»، و«الثقافة»، و«السياحة» و«الرياضة والشباب»، و«التعاون العلمي والتعليمي»، و«الإعلام» و«الصناعات المتقدمة، ودعم تكامل سلاسل الإمداد»، و«البيئة، والمياه، والزراعة»، و«الصحة العامة والأمن الصحي، والصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية».

وأعرب كيرياكوس ميتسوتاكس في ختام الزيارة عن شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان، على ما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وأعرب ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي عن أطيب تمنياته بموفور الصحة والعافية لرئيس وزراء اليونان، ومزيداً من التقدم والازدهار للشعب اليوناني.


مباحثات سعودية – يونانية تناقش التطورات وجهود تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض (واس)
TT

مباحثات سعودية – يونانية تناقش التطورات وجهود تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأحد، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاء ذلك في جلسة مباحثات رسمية عقدها الأمير محمد بن سلمان مع ميتسوتاكيس في الديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض؛ حيث استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وآفاق التعاون المشترك، وسبل تعزيزه في شتى المجالات.

ولي العهد السعودي خلال استقباله رئيس الوزراء اليوناني في قصر اليمامة بالرياض الأحد (واس)

وكان الأمير محمد بن سلمان قد استقبل في وقت سابق ميتسوتاكيس، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية بقصر اليمامة لضيف البلاد، بينما رحب ولي العهد السعودي في بداية الجلسة برئيس الوزراء اليوناني الذي عبّر عن سعادته بهذه الزيارة.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز سفير المملكة لدى اليونان، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة (الوزير المرافق)، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية.

ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء اليوناني خلال مراسم الاستقبال الرسمية التي أجريت لضيف البلاد (واس)

بينما حضر من الجانب اليوناني، الدكتور أثانسيوس نتوكوس الأمين العام للأمن القومي، ومديرة المكتب الدبلوماسي لرئيس الوزراء السفيرة إكاتريني ناسيكا، وسفيرة اليونان لدى المملكة إكاتريني فارفاريغو، ومديرة التخطيط الاستراتيجي الدولي والاتصالات لدى رئيس الوزراء أريستوتيليتسا بيلوني، ومديرة الاتصالات بالأمانة العامة لرئاسة الوزراء كيرياكي كابي، ومستشار المكتب الصحافي بالأمانة العامة لرئاسة الوزراء ألكسندروس ماراكيس.

رئيس الوزراء اليوناني لدى وصوله الرياض وفي مقدمة مستقبليه نائب أمير منطقة الرياض (واس)

وكان ميتسوتاكيس قد وصل في وقت سابق إلى الرياض، وكان في مقدمة مستقبليه بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن عبد المحسن سفير السعودية لدى اليونان، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عيّاف أمين المنطقة، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة (الوزير المرافق)، وكاترينا فارباريغو سفيرة اليونان لدى المملكة، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة المنطقة المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.