الأسبرين وجرثومة المعدة... علاقة معقدة في التسبب بقروحها

علاج البكتيريا الحلزونية يضمن فترة حماية محدودة من النزيف لدى متناولي العقار

الأسبرين وجرثومة المعدة... علاقة معقدة في التسبب بقروحها
TT

الأسبرين وجرثومة المعدة... علاقة معقدة في التسبب بقروحها

الأسبرين وجرثومة المعدة... علاقة معقدة في التسبب بقروحها

أثارت دراسة حديثة لباحثين بريطانيين جدوى القضاء على بكتيريا المعدة الحلزونية في تخفيف احتمالات حصول نزيف المعدة جراء تناول الأسبرين. ووفق ما نُشر ضمن عدد 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة «لانست» الطبية Lancet، أفادت دراسة هيت HEAT Study، بأن القضاء على البكتيريا الملوية البوابية (بكتيريا المعدة الحلزونية أو جرثومة المعدة) Helicobacter pylori يُقلل من حدوث نزيف القرحة الهضمية Peptic Ulcer Bleeding، لدى كبار السن الذين يتلقون الأسبرين يومياً. ولكن الدراسة لاحظت أيضاً أن هذه الميزة الوقائية لا تستمر بعد تجاوز فترة أول سنتين ونصف السنة من المتابعة.

الأسبرين والقرحة

ويُصنف الأسبرين من فئة الأدوية «الأعلى وصفاً» من قِبل الأطباء، وخاصة لكبار السن، وبالتالي من فئة الأدوية «الأعلى تناولاً» من قِبل أولئك المرضى.
وتمثل العلاقة بين تناول الأسبرين وتسببه بقروح والتهابات ونزيف في المعدة، «أزمة تاريخية» لدى الأوساط الطبية، ولم تجد لها حلاً حتى اليوم، ويحاول الباحثون الطبيون معرفة الطريقة الأفضل للتغلب عليها.
ورغم مضي 125 سنة منذ اكتشافه من قبل الألمان، وبدء استخدامه كمُسكّن للألم وخافض للحرارة ومهدئ للالتهابات، ورغم مضي أكثر من 50 سنة منذ بدء التوسع في استخدامه ليشمل الوقاية من تداعيات ومضاعفات أمراض شرايين القلب وجوانب وقائية أخرى، فإن مشكلة احتمالات تسبب تناول الأسبرين بقروح والتهابات ونزيف في المعدة، تظل حاضرة طوال الوقت لدى المريض والطبيب.
وفي المقابل، منذ أن وصف الطبيب الألماني جورج إرنست ستال في عام 1728 حالة التهاب المعدة Gastritis، تتابع الأطباء خلال القرون التي بعدها (بقدراتهم المحدودة آنذاك) في وصف التغيرات التشريحية والمجهرية لبطانة المعدة الداخلية، والتي تبين من خلالها تصنيف التلف الذي يعتري بطانة المعدة إلى التهابات وقروح وسرطان المعدة. ولكن القدرة على تشخيص هذه الحالة بدقة ظلت متأخرة، وذلك إلى حين بدء التوسع في استخدام منظار المعدة المرن Flexible Gastroscopy، باستخدام الألياف البصرية، وإلى حين تقدم وسائل التشخيص المجهري للأمراض Histopathology. ثم أخذ علاج هذه الحالات يتطور ببطء، عبر استخدام أدوية، غير فعالة في الغالب، واللجوء إلى الحلول الجراحية، إما باستئصال أجزاء من المعدة أو بقطع الأعصاب التي تغذي المعدة وتتسبب بزيادة إفراز الأحماض فيها. ولكن حصل تطوران مهمان خلال الثلاثين سنة الأخيرة. الأول تمثل في اكتشاف البكتيريا الحلزونية Helicobacter pylori المتسببة في التهابات وقروح المعدة في كثير من الحالات، وذلك من قِبل أطباء أستراليين في بدايات الثمانينات الماضية. والآخر تمثل في اكتشاف الأدوية التي تُثبّط بدرجة كبيرة جداً من إفراز المعدة للأحماض، فئة أدوية مثبطات مضخة البروتون PPI، وبدء استخدامها العلاجي في نهاية تلك الثمانينيات.
وطبياً، يوصى بتناول الأسبرين على نطاق واسع، ضمن الوقاية المتقدمة Secondary Prevention من نشوء الخثرات لدى الأشخاص «المصابين» فعلاً بأمراض الأوعية الدموية، وخاصة أمراض شرايين القلب وشرايين الدماغ. ولكن رغم جدواه الوقائية، يتم تقييد استخدامه بشكل أساسي نتيجة احتمالات تسببه بزيادة خطر حدوث نزيف دموي، خاصة من الجهاز الهضمي العلوي، والمعدة بالذات. ولذا؛ تراجع الأوساط الطبية نصائحها بخصوص تناول الأسبرين للوقاية الأولية Primary Preventionمن نشوء الخثرات في الأوعية الدموية لدى «الأصحاء» من الناس (غير مُصابين بأمراض شرايين القلب)، وتقتصر في ذلك حينما تكون الجدوى تفوق احتمالات تسببه بالضرر على المعدة، وفق تقييم طبي دقيق.
وترى الأوساط الطبية، أنه يمكن جزئياً تخفيف مخاطر حصول نزيف الجهاز الهضمي العلوي عند تناول الأسبرين، عن طريق خفض إنتاج المعدة للأحماض، عبر تناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض (مثبطات مضخة البروتون). أي مع تناول الأسبرين، للوقاية من نشوء تلك القروح واحتمالات تسببها بالنزيف.
وهناك أدلة علمية على أن بكتيريا المعدة الحلزونية قد تلعب دوراً رئيسياً في تطور التقرح الهضمي ونزيف القرحة لدى المرضى الذين يتلقون الأسبرين، وأن القضاء عليها قد يكون هدفاً علاجياً للوقاية من القرحة الهضمية ونزيف القرحة. كما تتوفر أنواع الأسبرين المُغلّف Enteric - Coated، كوسيلة لتخفيف احتمالات تسبب قرص الأسبرين، ذي الطبيعية الحامضية، في التلف المباشر لبطانة المعدة، عند تواجد قرص الأسبرين فيها. وأيضاً يُنصح المرضى بتناول الأسبرين بعد تناول وجبة الطعام، وليس على معدة خالية. وكل هذه الاحتياطات هدفها تقليل تلك الاحتمالات بالضرر على المعدة عند تناول الأسبرين.

دراسة متابعة

وفي الدراسة الحديثة، أجرى البروفسور كريس هوكي من جامعة نوتنغهام في المملكة المتحدة وزملاؤه، متابعة طبية عبر 1208 مراكز رعاية أولية في المملكة المتحدة. وشملت أكثر من 30 ألف من المرضى الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، والذين كانوا يتلقون الأسبرين بجرعة يومية، وممنْ تم لهم إجراء اختبار التنفس Breath Test للبكتيريا الحلزونية. وكانت النتيجة إيجابية (مؤكدة) لدى نحو 6 آلاف منهم بما يُؤكد إصابتهم بها. وبين هؤلاء الذين ثبتت إصابتهم بجرثومة المعدة، تمت المقارنة بين نصفهم ممنْ تلقوا بروتوكول المعالجة الطبية للإزالة الفعلية Active Eradication لجرثومة المعدة هذه، عبر تناول مزيج من المضادين الحيويين كلاريثروميسين Clarithromycin وميترونيدازول Metronidazole مع تناول دواء لانسوبرازول لخفض إنتاج المعدة للأحماض Lansoprazole، عن طريق الفم ومرتين يومياً لمدة أسبوع واحد. وبين نصفهم الآخر ممنْ تلقوا الأدوية الوهمية بالطريقة نفسها.
ولاحظ الباحثون، أن في أول سنتين ونصف السنة من المتابعة، حصل انخفاضٌ كبير في حدوث نزيف المعدة وعدد من مؤشرات مضاعفاته، لدى منْ تلقوا معالجة إزالة جرثومة المعدة، مقارنة مع منْ تلقوا المعالجة الوهمية. وتحديداً، في مدة وقت الاستشفاء أو الوفاة بسبب نزيف القرحة المعوية المؤكدة أو المحتملة. ولكن مع المتابعة الزمنية الأطول، ضاعت تلك الميزة، وتقاربت الاحتمالات بين المجموعتين.
وهذا ما دعا الباحثين إلى القول في نتائجهم «في هذه الدراسة الكبيرة للمرضى الذين تناولوا جرعات منخفضة من الأسبرين، حققنا معدلات عالية القضاء على بكتيريا المعدة الحلزونية، مع انخفاض بنسبة 65 في المائة من الاضطرار إلى دخول المستشفى بسبب نزيف القرحة الهضمية خلال أول سنتين ونصف السنة. إن الاستئصال الفعلي للبكتيريا الحلزونية يحمي من نزيف القرحة الهضمية المرتبط بالأسبرين، ولكن قد لا يستمر هذا على المدى الطويل».

علامات وأعراض لالتهاب المعدة وقرحتها

> يوضح أطباء الجهاز الهضمي في مايو كلينك، أنه عند ظهور مؤشرات أو أعراض للإصابة بعدوى بكتيريا المَلوية البَوابية، فإنها عادة ما تكون مرتبطة بالتهاب المعدة أو القرحة الهضمية.
وذكروا عدداً من الأعراض، منها:
- وجع أو ألم حارق في معدتك (البطن)
- ألم في المعدة قد يتفاقم عندما تكون المعدة فارغة
- الغثيان
- فقدان الشهية
- التجشؤ المتكرر
- الانتفاخ
- فقدان الوزن غير المقصود.
وأضافوا «بادر بزيارة الطبيب إذا لاحظت أي مؤشرات وأعراض قد تكون دالة على التهاب المعدة أو القرحة الهضمية.
اطلب المساعدة الطبية العاجلة إذا ظهرت لديك الأعراض التالية:
- ألم شديد أو مستمر في المعدة (البطن) قد يوقظك من النوم
- بُراز ملطخ بالدم أو أسود قاتم
- قيء دموي أو أسود أو يشبه القهوة المطحونة».

البكتيريا الحلزونية أعلى الميكروبات انتشاراً بين سكان العالم

> لا يُعرف حتى اليوم لماذا تتخذ جرثومة المعدة، أو البكتيريا الملوية البوابية، الشكل الحلزوني عند تواجدها في المعدة. ولكن يُعتقد أنها طورت هذا الأمر كميزة ميكانيكية، لتتمكن من اختراق البطانة المخاطية للمعدة، وتستوطن عميقاً في أنسجة بطانة المعدة. وقد تأخر التعرّف على وجود هذا النوع من البكتيريا إلى عام 1982، عندما عزلها أطباء أستراليون، ونالوا بعد ذلك جائزة نوبل للطب لقاء اكتشافهم هذا.
وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن نحو 50 في المائة من سكان العالم لديهم هذه البكتيريا في جهازهم الهضمي العلوي؛ مما يجعلها الميكروب الأعلى انتشاراً عالمياً. وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن هذه العدوى تحصل في الغالب أثناء فترة الطفولة.
وأكثر المُصابين بها (90 في المائة) لا يُعانون من أي أعراض أو علامات تدل على وجودها لديهم. بمعنى أن معظم الأشخاص المُصابين بها، لا يُدركون ذلك؛ لأنهم لا يعانون من أعراضها مطلقاً.
ويوضح أطباء مايو كلينك جانباً من الأمر بقولهم «لا تظهر على معظم الأشخاص المصابين بعدوى بكتيريا المَلوية البَوابية أي مؤشرات أو أعراض. ولا يُعرف بشكل واضح سبب عدم ظهور الأعراض لدى العديد من الأشخاص. لكن قد يولد بعض الأشخاص بقدرة أكبر على مقاومة التأثيرات الضارة لبكتيريا المَلوية البَوابية».
ولكن يظل وجودها (اي العدوى بها) عاملاً يرفع من مخاطر الإصابة بالقرحة أو الالتهابات في الجهاز الهضمي العلوي (المعدة، الاثنا عشر بالذات)، إضافة إلى عدد من الأعراض كعسر الهضم وألم المعدة وانتفاخ البطن وغيرها. ولذا تعتبر أحد الأسباب الشائعة لقُرحة المعدة. وتحديداً، فإن نحو 10 في المائة من المصابين ببكتيريا المَلوية البَوابية يصابون بالقرحة. ومصطلح القرحة الهضمية، هو قرحة على الغشاء المبطن للمعدة (قرحة مَعِدية) أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (قُرحة الاثنا عشر).
وحصول نزيف المعدة، نتيجة إما القرحة في المعدة أو الاثنا عشر، أو الالتهاب في أي منهما، قد يتسبب إما بقيء يحتوي على دم، أو إخراج براز ذي لون أسود، أو أن يكون النزيف بطيئاً ولفترات طويلة؛ ما يتسبب بفقر الدم.
وعلى المدى البعيد، قد ترتبط الإصابة بجرثومة المعدة بارتفاع احتمالات نشوء سرطان في أحد أجزاء الجهاز الهضمي العلوي.

طرق متعددة لتشخيص الإصابة بجرثومة المعدة

> تشخيص الإصابة بجرثومة المعدة يُجرى قبل بدء المعالجة، وفي كثير من الأحيان للتأكد من نجاح المعالجة. ويتم ذلك بطرق عدة. ومنها أخذ عينة من البراز، ثم إما إجراء تحليل البحث عن البروتينات (المستضدات) المرتبطة بعدوى بكتيريا المَلوية البَوابية في البراز.
أو إجراء فحص مختبري يُسمى تفاعل البوليميراز المتسلسل للبراز للكشف عن عدوى بكتيريا المَلوية البَوابية في البراز. وهناك طريقة أخرى تُسمى «اختبار التنفس»، ويتم فيها قياس مكونات معينة في هواء الزفير. وتحديداً، بعد تناول الشخص قرصاً أو سائلاً يحتوي على اليوريا المحتوي على نظير مُشع للكربون. وإذا كان الشخص مصاباً بجرثومة المعدة، فإن تلامس المحلول مع جرثومة المعدة يُحول اليوريا إلى أمونيا وثاني أكسيد الكربون. ويتم بعد ما بين 10 إلى 30 دقيقة قياس مدى تكوين ثاني أكسيد الكربون، بقياس تواجده في هواء الزفير. ولكن تجدر ملاحظة أن التحليل يُجرى بعد التوقف لمدة 14 يوما عن تناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض، وبعد التوقف عن تناول المضادات الحيوية لمعالجة هذه البكتيريا، لمدة 4 أسابيع.
وفي بعض الأحيان، يأخذ الطبيب عيّنة من نسيج بطانة المعدة (عند إجراء منظار المعدة)، للفحص بالميكروسكوب عن وجود هذه الجرثومة.


مقالات ذات صلة

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها حصوات الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)

دليل الاستخدام الآمن للمبيض: إرشادات مهمة لتجنب المخاطر

يُعدّ المبيض (الكلور) من مواد التنظيف والتعقيم الفعّالة، لكنه في الوقت نفسه مادة قوية قد تسبب أضراراً للجلد والعينين والجهاز التنفسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
TT

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، بوصفهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات، لكن استبعادهما تماماً ليس ضرورياً. فطريقة التحضير وحجم الحصة وما يرافق الوجبة من بروتين وألياف ودهون صحية قد يكون لها دور مهم في استجابة الجسم لسكر الدم.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، مقارنة بين الأرز والبطاطس من حيث تأثيرهما في سكر الدم، وما الذي يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات، إلى جانب نصائح غذائية تساعد على دعم مستويات أكثر استقراراً لسكر الدم.

كيف يؤثر الأرز في سكر الدم؟

الأرز عبارة عن كربوهيدرات بشكل أساسي، ولذلك يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ في سكر الدم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده. لكنّ هناك أنواعاً عديدة ومختلفة من الأرز.

يحتوي الأرز البني وغيره من أنواع الحبوب الكاملة الأقل معالجة على الطبقات الخارجية للحبة، بما فيها النخالة والجنين. وهذا يعني أنها توفر عادةً كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض، الذي أُزيلت منه هذه المكونات.

وتُعد الألياف مهمة لمستويات سكر الدم لأنها تبطئ عملية الهضم، وبالتالي تبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم؛ ما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم. ولا يعني ذلك أن الأرز الأبيض «سيئ»، لكنه ببساطة خيار أكثر تكريراً وأقل احتواءً على الألياف.

ويحتوي كوب واحد من الأرز المطبوخ على نحو 45 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون كبيرة نسبياً عند مراقبة سكر الدم. ويختلف محتوى الألياف باختلاف أنواع الأرز؛ إذ يحتوي كوب من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد من الألياف، بينما يحتوي الأرز البري على نحو 3 غرامات من الألياف. كما يوفر الأرز عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم ومعادن أخرى.

وتذكّر غيزيلا بوفير، الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال واختصاصية تغذية مسجلة ومرخّصة بأن الوجبة التي لا تحتوي على كمية كبيرة من الألياف قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، مثل تناولها في توقيت قريب من ممارسة الرياضة.

وتقول بوفير إن الأرز «مصدر فعال للطاقة قبل التمرين، لأنه سهل الهضم ويُستخدم بسرعة للحصول على الطاقة أثناء التمرين أو للتعافي بعده».

وفي النهاية، إذا كان الأرز من الأطعمة المفضلة؛ فمن الممكن الاستمرار في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. وعند الإمكان، يُفضل اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، والحفاظ على كميات معتدلة، وتناول الأرز مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

كيف تؤثر البطاطس في سكر الدم؟

اكتسبت البطاطس سمعة باعتبارها من الأطعمة التي قد تسبب مشكلات لسكر الدم، لكنها أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما توحي به هذه السمعة.

والبطاطس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، لكنها توفر أيضاً عناصر غذائية، منها البوتاسيوم وفيتامين «سي» والألياف، خصوصاً عند تناولها مع قشرتها، وفقاً لاختصاصية التغذية كيلسي كونيك.

وتقول كونيك: «تحتوي حبة بطاطس صغيرة مخبوزة على 3 غرامات من الألياف، أو ما يعادل 10 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. لكن ينبغي الحرص على إبقاء قشرة البطاطس؛ إذ يوجد معظم الألياف فيها».

وكما هو الحال مع جميع الأطعمة النشوية، تلعب كمية الطعام دوراً مهماً. وتوفر حصة نموذجية مقدارها نصف كوب من البطاطس المطبوخة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، رغم أن الكمية الدقيقة تختلف بحسب نوع البطاطس وطريقة تحضيرها. وهذه الكمية أقل بكثير من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في حصة من الأرز، فضلاً عن الحصول على كمية من الألياف.

لكن هناك عشرات الطرق لتناول البطاطس؛ فالبطاطس المخبوزة مع قشرتها تختلف كثيراً من الناحية الغذائية عن كمية من البطاطس المقلية أو طبق كبير من البطاطس المهروسة المحملة بالزبدة والقشدة.

لذلك، إذا كانت البطاطس من الأطعمة المفضلة، فمن الأفضل إبقاء القشرة عليها عندما يكون ذلك ممكناً، والانتباه إلى حجم الحصة، وتناولها مع البروتين والخضراوات غير النشوية.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

عند مقارنة الكميات المعتادة، تتمتع البطاطس بأفضلية بسيطة، لأنها قد توفر كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. لكن ذلك لا يجعل الأرز خياراً أقل جودة، ولا يعني أن تناول البطاطس يمكن أن يكون بلا حدود.

وبشكل عام، فإن الطريقة التي يتم بها تناول كل من الأرز والبطاطس ضمن الوجبة بأكملها هي العامل الأكثر أهمية.

وتوضح غيليان باركومب، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «إن النظر إلى الكثافة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات صحية لسكر الدم. فالبروتين والدهون والألياف تبطئ جميعها إفراغ المعدة، ما يخفف ارتفاع الغلوكوز».

وهناك نقطة مهمة أخرى في هذه المقارنة، وهي النشويات المقاومة. فعندما تُطهى الأطعمة النشوية، مثل الأرز والبطاطس، ثم تُبرّد، يخضع جزء من نشوياتها لتغير في بنيتها يُعرف باسم «الارتداد»، ما يؤدي إلى تكوّن النشويات المقاومة.

وبعبارات بسيطة، يصبح من الصعب على الجسم هضم جزء من هذه النشويات، وتتصرف بطريقة تشبه الألياف أكثر من الكربوهيدرات.

وأظهرت الأبحاث أن تبريد الأرز المطبوخ يمكن أن يزيد كمية النشويات المقاومة، وقد يقلل استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز المطبوخ حديثاً، حتى عند إعادة تسخينه.

وفي إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الأول، أدَّى تناول الأرز المبرد ثم المعاد تسخينه إلى استجابة أقل لسكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز المطبوخ حديثاً.


ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم
TT

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته، من الإفراط في تناول السكر المضاف والدهون غير الصحية إلى تجاهل الصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وما يمكن أن تقوله الخيارات الغذائية اليومية عن صحة القلب والأوعية الدموية.

1. تجاهل الصوديوم المخفي

الصوديوم أحد المعدنين اللذين يتكون منهما الملح. وبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء بعض الوظائف، فإن الإفراط في تناول هذا المعدن قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويختبئ الصوديوم في كثير من الأطعمة المصنّعة بشدة، والتوابل والصلصات، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة، وغيرها. وهذا يعني أن تقليل إضافة الملح إلى الطعام عن المعتاد قد لا يكون كافياً لخفض ضغط الدم.

ولتقليل ضغط الدم، يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.

2. الإفراط في تناول السكر المضاف

مثل الصوديوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع تناول السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم. ووجدت الدراسات المشمولة في التحليل أن ضغط الدم ارتفع مع زيادة تناول السكر المضاف.

وعادةً لا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر قلق، لكن بعض الباحثين يرون أن السكر المضاف قد يكون له تأثير أكبر في ضغط الدم من الصوديوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف من الأطعمة المصنّعة بشدة والحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى.

3. نسيان الدهون

لا ينبغي أيضاً تجاهل الدهون الغذائية عند محاولة خفض ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.

وعلى الرغم من إمكانية إدراج جميع أنواع الدهون ضمن نظام غذائي صحي للقلب، فإنه ينبغي الحد من بعض أنواعها. ويرتبط ارتفاع تناول الدهون المشبعة والمتحولة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة والأطعمة المجمدة والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.

4. عدم التركيز على المعادن

قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمعادن في خفض ضغط الدم. وبينما يُعد الصوديوم من المعادن التي ينبغي الحد منها عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإنه من المهم التركيز على الحصول على كميات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعتقد أن المغنسيوم يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.

وتوجد هذه المعادن الثلاثة في الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات.

5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة

يوصي الخبراء عادةً بألا يتجاوز تناول الصوديوم 2300 مليغرام يومياً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، قد يُنصح باستهلاك 1500 ملليغرام من الصوديوم يومياً.

وتُعد قراءة لوحة المعلومات الغذائية الموجودة على ملصقات الأطعمة أفضل طريقة لمراقبة كمية الصوديوم عند التعامل مع ارتفاع ضغط الدم. ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 ملليغراماً أو أقل من هذا المعدن في الحصة الواحدة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بنسبة القيمة اليومية (في المائة DV) الموجودة على الملصق. وتُعد الأطعمة التي تحتوي على 5 في المائة أو أقل من القيمة اليومية للصوديوم في الحصة الواحدة منخفضة الصوديوم. ويعادل استهلاك 100 في المائة من القيمة اليومية 2300 مليغرام من الصوديوم.

6. عدم تناول كمية كافية من الألياف

يُعتقد أن الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة تساعد على تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.

وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية في الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويحسن امتصاص السكر في الدم وصحة الأمعاء. ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تساعد بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بالوزن.

7. نسيان المشروبات

عند محاولة خفض ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل المشروبات، إذ قد يحتاج بعضها إلى الحد منه أو تجنبه.

وقد تؤدي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى زيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية إضافية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.


طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)
النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)
TT

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)
النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون. وعلى الرغم من أن بعض العوامل المرتبطة بأمراض المرارة لا يمكن التحكم فيها، فإن النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة، وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة باضطراباتها.

ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن إدراج الفواكه والخضراوات والدهون الصحية ضمن النظام الغذائي يمكن أن يدعم صحة المرارة ويساعد على تقليل خطر الإصابة بحصوات المرارة.

ما الأطعمة المفيدة لصحة المرارة؟

هناك كثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض المرارة التي تقع خارج نطاق السيطرة، مثل العمر والجنس والتاريخ العائلي للإصابة بحصوات المرارة.

ومع ذلك، توجد مجموعة من الاستراتيجيات الغذائية التي قد تساعد على الوقاية من بعض أمراض المرارة، إلى جانب دورها في دعم الصحة العامة.

نظاما «البحر الأبيض المتوسط» و«DASH» الغذائيان

أظهرت دراسة أُجريت عام 2018 أن اتباع نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي أو نظام «داش (DASH)» (النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم) قد يقلل من خطر ظهور أعراض أمراض المرارة بنسبة 35 في المائة لدى الرجال.

وتساعد هذه الأنظمة الغذائية على تحسين صحة القلب والمساهمة في ضبط مستويات السكر في الدم، وهو أمر مهم لصحة المرارة، نظراً إلى أن مرض السكري يرتبط بزيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة.

ويعتمد نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي بشكل أساسي على الأطعمة النباتية، مع تناول كميات محدودة من اللحوم الخالية من الدهون. ويركز هذا النظام على الإكثار من:

- الفواكه والخضراوات الطازجة.

- الحبوب الكاملة.

- المكسرات.

- البقوليات.

- الأسماك والمأكولات البحرية.

- زيت الزيتون.

أما نظام «داش» الغذائي، فيتضمن كثيراً من الأطعمة الموجودة في نظام البحر الأبيض المتوسط، لكنه يشجِّع أيضاً على تناول منتجات الألبان قليلة الدسم، مع الحدِّ من استهلاك اللحوم الحمراء والصوديوم.

الدهون الصحية والمكسرات

قد تسهم الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة في الحد من تكوّن حصوات المرارة وتقليل خطر الإصابة ببعض أمراض المرارة. كما تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة المرارة على الانقباض وتصريف العصارة الصفراوية بصورة أكثر فاعلية.

وقد تساعد الدهون الصحية أيضاً في تنظيم مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم، إذ ارتبط ارتفاع مستويات هذه الدهون بزيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة.

ومن أبرز مصادر الدهون الصحية المرتبطة بصحة المرارة:

- المكسرات.

- زيت الزيتون.

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين.

- مكملات زيت السمك.

الفواكه والخضراوات

يمكن أن يساعد إدراج مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات في النظام الغذائي على دعم صحة المرارة. ولا تتميز هذه الأطعمة باحتوائها على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية فحسب، بل تُعد أيضاً مصدراً مهماً للألياف.

وقد تساعد الألياف في دعم عملية الهضم، كما قد تسهم في تقليل بعض العوامل المرتبطة بتكوّن حصوات المرارة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أهمية الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت، في دعم صحة المرارة. كما أن الفواكه الغنية بفيتامين «سي»، مثل الكيوي والفلفل الحلو والفراولة والطماطم، والخضراوات الورقية قد توفر بعض الحماية من حصوات المرارة.

الأنظمة الغذائية النباتية

قد تساعد الأنظمة الغذائية النباتية على خفض خطر الإصابة بأمراض المرارة، ويرتبط ذلك جزئياً بقدرتها على المساهمة في خفض مستويات الكوليسترول.

ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً كانوا أقل عرضة للإصابة بحصوات المرارة مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول ويتبعون نظاماً غذائياً غير نباتي كانوا أكثر عرضة للإصابة بحصوات المرارة بمقدار 3.8 أضعاف مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من الكوليسترول ويتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

الانتظام في مواعيد الوجبات

يمكن أن يساعد تناول 3 وجبات متوازنة يومياً على تفريغ المرارة بانتظام، ما قد يقلل من احتمالية تراكم العصارة الصفراوية وتكوّن حصوات المرارة.

ويُفضَّل أن تكون هذه الوجبات منخفضة الدهون المشبعة وغنية بالألياف والكالسيوم، بما يساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل بعض العوامل المرتبطة بتراكم الأحماض الصفراوية.

القهوة

ارتبط تناول القهوة بانخفاض خطر تكوّن حصوات المرارة. وعلى الرغم من أن الآلية الدقيقة لهذا التأثير لا تزال غير معروفة بشكل كامل، فإن بعض مركبات القهوة قد تحفِّز انقباضات المرارة، كما قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول في العصارة الصفراوية.

ووجدت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 6 أكواب من القهوة يومياً كانوا أقل عرضة لخطر الإصابة بحصوات المرارة بنسبة 23 في المائة مقارنةً بغير شاربي القهوة.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن زيادة استهلاك القهوة مناسبة للجميع، إذ ينبغي مراعاة تأثير الكافيين في النوم والجهاز الهضمي والحالة الصحية العامة.

أطعمة يُنصح بتجنبها أو الحد منها

في المقابل، ارتبطت بعض الأنماط الغذائية والأطعمة بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المرارة، لذلك يُنصح بالحد من تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

وتشمل أبرز هذه الأطعمة:

- الوجبات السريعة.

- الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

- الأطعمة منخفضة الألياف.

- الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة.