للرجل... خطوات صحية للعناية بالبشرة

اختلال التوازن الجيني أو الهرموني أو البيئي يؤثر على وضعها الطبيعي

للرجل... خطوات صحية للعناية بالبشرة
TT

للرجل... خطوات صحية للعناية بالبشرة

للرجل... خطوات صحية للعناية بالبشرة

الوجه هو أكرم ما لدى المرء. وأولى خطوات حفظ الوجه العناية اليومية ببشرته وشعره بطريقة صحية. وهو ما يبدأ بـ«تعرّف» الرجل على نوعية البشرة لديه، كي «يفهم» احتياجاتها واحتياجات الشعر لديه، وبالتالي يتخذ خطوات صحية للعناية بهما، وفق ما تنصح بها المصادر الطبية العالمية.

- مستحضرات للرجال
تؤكد جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AADA) في تقريرها بعنوان «نصائح للعناية بالبشرة للرجال»، قائلة: «عندما يتعلق الأمر بالعناية بالبشرة، فإن الرجال دوماً كانوا يعتبرونه شيئاً بسيطاً. ولكن مزيداً من الرجال يسعون الآن للحصول على بشرة أكثر صحة وشباباً». وأحد مظاهر ذلك تنوع مستحضرات العناية الشخصية الخاصة بالرجال.
ومن المفارقات أن حجم السوق العالمية لمستحضرات العناية الشخصية الخاصة بالرجال -وفق بعض التقارير- بلغ 30 مليار دولار سنوياً، أي ما يوازي تحديداً حجم السوق العالمية حالياً لجميع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. ولكن من الملاحظ أيضاً تفاوت التقديرات لحجم سوق مستحضرات العناية الشخصية الخاصة بالرجال عالمياً بين 30 و125 مليار دولار سنوياً، وذلك بسبب اختلاف نوعيات المستحضرات المشمولة في التقارير الاقتصادية تلك، والتي منها:
1- مستحضرات العناية بالجلد (الوجه والجسم): المنظفات، والمُقشرات، والكريمات، والمُرطبات، ومستحضرات «التونر» لتطهير الجلد وتقليص مظهر المسامات، وأنواع السيروم (المصل) الموضعي، ومعالجات البشرة كالأقنعة، إضافة إلى أنواع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس.
2- مستحضرات العناية بالحلاقة: وتشكل نسبة الثُلث تقريباً من حجم سوق مستحضرات العناية الشخصية الخاصة بالرجال، مثل كريمات وجِل ورغوة الحلاقة، وغسول ما بعد الحلاقة، وماكينات الحلاقة، وغيره.
3- مستحضرات العناية بالشعر، والشامبوهات، ومكيفات الشعر وغيرها.
4- العطور ومزيلات رائحة العرق، ومنتجات تجميلية أخرى كثيرة.
وتتوقع بعض تلك التقارير نمواً سنوياً بنحو 9 في المائة، ليبلغ حجم السوق العالمية بحلول 2030 ما بين 70 و270 مليار دولار سنوياً (وفق ما تشمله تلك التقارير من منتجات).
ومع تنامي الاهتمام الصحي لدى الرجال بالعناية الشخصية، وتنوع منتجاتها للرجال، يحتاج الرجل إلى معرفة كيفية انتقاء الأنواع الملائمة له منها، وكيف يستخدمها بطريقة صحية.

- فهم نوعية البشرة
توضح جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية قائلة: «سيساعدك فهم نوع بشرتك على تعلم كيفية العناية ببشرتك، وعلى اختيار منتجات العناية بالبشرة المناسبة لك».
والأساس أن تكون البشرة «طبيعية». ولكن قد يختلف ذلك نتيجة إما اختلال في التوازن الجيني أو الهرموني أو البيئي، ما يُؤدي إلى اختلاف درجة النقاء والحساسية والمظهر والمكونات وأداء الوظيفة، للبشرة.
ولذا تُقسم أنواع البشرة إلى 5 أنواع، هي: «الطبيعية»، و«الجافة»، و«الدهنية»، و«المختلطة»، و«الحساسة». وتشمل العوامل البيئية الخارجية التي تؤثر على نوع البشرة: النظام الغذائي، ودرجة التوتر النفسي، والتعرض لأشعة الشمس، وطريقة العناية بالبشرة والشعر، وأوقات القيام بذلك، والأنواع المُستخدمة من مستحضرات العناية، ومستوى تلوث الهواء، ونوعية الطقس، وغيره.
> البشرة «الطبيعية» تكون متوازنة بشكل أساسي، أي أنها ليست جافة جداً أو دهنية، وليست حساسة جداً، وتحتوي على عدد قليل جداً من العيوب، وتتميز بمسامها الصغيرة، ولونها الموحد، وملمسها الناعم. وهي بهذا لا تحتاج إلى الكثير للعناية بها، أي تحتاج فقط إلى تنظيف يومي لإزالة تراكم الأوساخ والملوثات والبكتيريا، وإلى درجة معتدلة من الترطيب، ووضع مستحضرات الوقاية من الشمس قبل التعرض لها. والتقشير الخفيف يكون حسب الحاجة، للحصول على ملمس بشرة مثالي.
> البشرة الجافة: أما البشرة «الجافة» فتتميز بقوام خشن، وتظهر عليها علامات التقشير أو حتى التشقق، وغالباً ما تبدو باهتة مع بعض الاحمرار والحكّة. وسبب جفاف البشرة في الغالب إما مشكلات في حاجز الرطوبة الطبيعي للبشرة (انخفاض إفراز الزيوت الطبيعية أو تدني تروية البشرة بالماء)، وإما بسبب عوامل خارجية، مثل الطقس البارد والغسيل المفرط.
والجانب الإيجابي فيها أنها تتميز بصغر المسام، وعادة لا تكون معرضة لحب الشباب. وللعناية بالبشرة «الجافة»، تُستخدم المستحضرات اللطيفة والمرطبات الغنية، والمنظفات وتقنيات تنظيف غير كاشطة، والحفاظ على تروية الجسم بالماء، وحماية الجلد من آثار الطقس البارد والجاف.
> البشرة «الدهنية»: تنشأ نتيجة زيادة إفراز الدهون، تحت تأثير عوامل بيولوجية داخلية وليست خارجية، مثل الوراثة والتغيرات الهرمونية. وتتميز بأربع علامات: مظهر لامع، وملمس ناعم ودهني، ومسام مرئية ومتضخمة، ولا يلتصق بها المكياج. وإذا كانت لدى الشخص علامتان منها، كانت البشرة دهنية بدرجة معتدلة. ولو كانت العلامات الأربع موجودة، كانت البشرة دهنية بدرجة شديدة.
وتتمحور العناية بالبشرة «الدهنية» حول تقليل لمعان البشرة الدهني ومعالجة حب الشباب. ولذا يجدر البحث عن منتجات عناية بالبشرة تزيل الدهون وتخفف من إنتاجها، مع الحرص على التنظيف مرتين يومياً وبعد النشاط البدني، ولكن دون إفراط في الغسيل، واستخدام مستحضرات العناية بالبشرة الخالية من الزيوت، واختيار مُرطبات مائية غير دهنية، واستخدام أوراق تنشيف الجلد طوال اليوم للحفاظ على مظهر خالٍ من الزيوت.

- بشرة «مختلطة»
> البشرة المختلطة: الإشكالية هي في البشرة «المختلطة» التي تتميز بمنطقتين: منطقة بشرة دهنية، مع مناطق إما عادية وإما جافة. وفي الغالب تكون المنطقة الدهنية اللامعة على شكل حرف «T»، أي الجبين والأنف والذقن، مع جفاف وخشونة الجلد في أماكن أخرى من الوجه. وللعناية بالبشرة «المختلطة»، يستخدم معظم الناس منتجات منفصلة لتلبية الحاجتين المتميزين. مثل وضع مرطب خالٍ من الدهون على المناطق الدهنية، ومرطبات دهنية للمناطق الجافة، مع استخدم أوراق التنشيف طوال اليوم للتحكم في البشرة الدهنية، واستخدام مستحضرات قابضة على المناطق الدهنية، وخيارات ألطف في المناطق الجافة.
> البشرة «الحساسة»: غالباً ما تُعزى حساسية الجلد إلى ضعف وظيفة الحاجز الواقي للجلد، أو فرط نشاط جهاز المناعة. وذلك إما نتيجة عوامل وراثية، وإما بسبب تفاعلات الحساسية من المهيجات البيئية (حساسية الملامسة)، مثل وبر الحيوانات، وحبوب اللقاح، والمكياج، والعطور، وغيرها. ويمكن أن تكون حساسية البشرة طفيفة أو شديدة. وهو ما يتم تحديده من خلال البقع أو الاحمرار أو التقشير أو الحكة أو الحرقان.
وثمة مجموعة من منتجات العناية بالبشرة «الحساسة»، والمصممة بمكونات لطيفة. مثل مُنظفات البشرة عند الغسل، ومُرطبات البشرة، وغيره. مع تجنب المنتجات التي تحتوي على العطور والكحوليات والكبريتات والأحماض. ومع ذلك، من المهم أيضاً تحديد أي محفزات تثير الحساسية الجلدية، لتجنب أي منتجات تحتوي على هذه المهيجات.

- روتين صحي ويومي لغسل الوجه والحلاقة
> تحت عنوان «غسل الوجه، مقرر 101»، تقول جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية: «يمكن لطريقة غسل وجهك أن تحدث فرقاً في مظهرك.
اتبع هذه النصائح من أطباء الأمراض الجلدية لمساعدتك على الحفاظ على مظهر وجهك صحياً». وتشمل تلك النصائح ما يلي:
- استخدم منظفاً لطيفاً غير كاشط، ولا يحتوي على الكحول.
- بلل وجهك بالماء الفاتر، واستخدم أطراف أصابعك لوضع المنظف. يمكن أن يؤدي استخدام منشفة أو إسفنجة شبكية أو أي شيء آخر غير أطراف أصابعك، إلى تهيج بشرتك.
- قاوم الرغبة في فرك بشرتك بشدة؛ لأن الفرك يهيجها.
- اشطف البشرة بالماء الفاتر، ثم جففها بمنشفة ناعمة.
- ضع المُرطب إذا كانت بشرتك جافة أو حساسة.
كن لطيفاً عند وضع أي كريم حول عينيك حتى لا تشد هذا الجلد الرقيق بقوة.
- اغسل وجهك مرة في الصباح ومرة بالليل، وكذلك بعد التعرق الشديد مباشرة، إذ يؤدي بقاء العرق إلى تهيج الجلد.
وتضيف أنه لمساعدة الرجال على تطوير روتين صحي للعناية ببشرة الوجه، يوصي أطباء الجلد بالنصائح التالية:
- اختر منتجات العناية بالبشرة اعتماداً على نوع بشرتك (اقرأ الملصقات التعريفية للمنتجات لمعرفة المكونات).
- لا تستخدم الصابون العادي؛ لأنه يحتوي غالباً على مكونات قاسية يمكنها أن تجفف الجلد.
- في أسلوب الحلاقة، استخدم بلطف ماكينات الحلاقة متعددة الشفرات؛ لأنها تحلق بشكل قريب جداً من البشرة.
ولكن إذا كنت تعاني من نتوءات الحلاقة أو حروق الحلاقة أو نمو الشعر تحت الجلد، فاستخدم شفرة حلاقة مفردة أو مزدوجة.
- أفضل وقت للحلاقة هو بعد الاستحمام مباشرة؛ حيث تكون البشرة دافئة ورطبة، وأيضاً خالية من الزيوت الزائدة وخلايا الجلد الميتة التي يمكن أن تسد شفرة الحلاقة.
- استخدم كريم حلاقة مرطباً، واحلق في اتجاه نمو الشعر. واشطف ماكينة الحلاقة بعد كل تمريرة. غيّر ماكينة الحلاقة بعد 5- 7 حلاقات لتقليل التهيج.
- رطب بشرة وجهك يومياً. وللحصول على أفضل النتائج ضع المرطب على وجهك وجسمك مباشرة بعد الاستحمام أو الحلاقة، بينما لا يزال الجلد رطباً.
- قبل الخروج في الهواء الطلق، ضع واقياً من الشمس على جميع المناطق المكشوفة من الجلد. وأعد وضعه كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق مباشرة

- نصائح طبية للعناية بشعر اللحية
> تقول جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية: «إذا كنت تريد لحية بمظهر صحي، فأنت بحاجة إلى العناية بالجلد الموجود تحتها. وللحفاظ على صحة شعر وجهك، اتبع نصائح أطباء الجلد المعتمدين».
وعرضت الأكاديمية نصائح الدكتور موس أنتوني روسّي، طبيب وجراح الأمراض الجلدية، حول 3 خطوات بسيطة، للحصول على لحية بمظهر صحي، وهي:
1- الغسل: اغسل وجهك ولحيتك كل يوم بمنظف لطيف يناسب نوع بشرتك. وللحصول على أفضل النتائج، يوصي الدكتور روسي بما يلي:
- دلك المنظف بلطف على لحيتك والجلد تحتها، باستخدام حركات دائرية بأطراف الأصابع (وليس الأظافر).
- اشطف جيداً بالماء الفاتر.
- استخدم منشفة نظيفة لتجفيف وجهك بلطف، تاركاً البشرة رطبة قليلاً.
وسيجعل الجلد الرطب خطوتك التالية أكثر فعالية.
2- الترطيب: إذا لم يكن لديك حب الشباب أو بشرة دهنية، فإن الترطيب يساعد في تنعيم شعر اللحية ومنع تشابكه، وكذلك يُفيد في تنعيم الجلد الموجود تحت اللحية، لمنع الجفاف أو التقشير أو الحكّة.
ونوع بشرتك وطول لحيتك هما ما يُحددان المرطب الملائم والأفضل لك. وينصح الدكتور روسّي بما يلي:
* خلال مرحلة اللحية الخفيفة: إذا كنت عرضة للإصابة بنمو الشعر تحت الجلد، فقد تكون مرحلة الشعيرات الخفيفة صعبة. وللمساعدة في منع نمو الشعر تحت الجلد خلال هذه المرحلة، يوصي الدكتور روسّي باستخدام أحد مستحضرات التقشير اللطيفة جداً على البشرة، مرة أو مرتين في الأسبوع. ثم وضع مستحضر الترطيب بعد ذلك مباشرة.
* خلال مرحلة اكتمال وتكاثر نمو اللحية، يوصي الدكتور روسي بالترطيب التالي:
- البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب: بلسم اللحية.
- البشرة الطبيعية والجافة: زيت اللحية.
- البشرة الحساسة (غالباً ما تكون متهيجة): مرطب خالٍ من العطور ولا يسد المسام.
وللحصول على أفضل النتائج من المرطب، يقول الدكتور روسي:
- ضع المرطب على الفور بعد الغسيل (أو التقشير)، وتأكد من وضعه على بشرتك ولحيتك.
- دلّك المرطب على لحيتك.
- استخدم بلسم اللحية أو زيت اللحية باعتدال.
والترطيب أيضاً يجعل خطوتك التالية -والأخيرة– أسهل.
3- التمشيط: وتقول الأكاديمية: «استخدم مشط اللحية لفك تشابك الشعر وتسريحه، ويكون ذلك أسهل عندما يكون مُبللاً. وكذلك بعد وضع بلسم أو زيت اللحية، لتوزيعه بالتساوي على الشعر. وأيضاً استخدم مشط اللحية عند تشذيب لحيتك بالمقص». ويضيف الدكتور روسّي: «هذا كل ما عليك القيام به للرعاية اليومية للحيتك».


مقالات ذات صلة

10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

صحتك ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)

10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز والقدرة على التحكم في النفس.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير، حتى لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر مطلقًا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تُعد الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

علماء يطورون وسيلة لتتبع الخلايا المرتبطة بأمراض الشيخوخة

تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
TT

علماء يطورون وسيلة لتتبع الخلايا المرتبطة بأمراض الشيخوخة

تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)
تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)

توصَّل باحثون إلى وسيلة غير جراحية لتحديد ودراسة خلايا في الجسم تسهم في اضطرابات مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السرطان، وضمور الأنسجة، والأمراض الالتهابية.

وعلى الرغم من توقف هذه الخلايا، المعروفة باسم «الخلايا الهرمة»، عن الانقسام والنمو فإنها، لسبب ما، لم تمت كما هو متوقع للخلايا المتقدمة في العمر. وبدلاً من ذلك، تطرأ عليها تغيُّرات كبيرة في الشكل والعمليات الأيضية والنشاط الجيني.

وأشار الباحثون في تقرير عن الدراسة نُشر في دورية «نيتشر إيدغينغ» إلى أن الأساليب السابقة لدراسة هذه الخلايا كانت تؤدي إلى تدميرها، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وباستخدام تقنية تحليلية تُعرَف باسم «المجهرية الرامانية»، التي تكشف التركيب الكيميائي الحيوي للخلايا دون الإضرار بها، إلى جانب تحليل النشاط الجيني لكل خلية على حدة، تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة لـ«الخلايا الهرمة».

وأُجريت الدراسة على خلايا فئران. ويعمل الباحثون حالياُ على تكييفها لاستخدامها مع الأنسجة البشرية.

وقال جيون وونغ كانغ من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، وهو أحد كبار مُعدّي الدراسة، في بيان: «يمكن تصور أننا قد نطوِّر يوماً ما منظاراً داخلياً يستطيع النظر داخل الجسم وتحديد الخلايا الهرمة».

وأشار بيتر سو من «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، وهو كبير معدي الدراسة، إلى أن الشيخوخة «ليست مجرد حالة مرضية».

وأوضح الباحثون أن الشيخوخة الخلوية، على الرغم من أنها تتسبب في ترهل الجلد وضعف العضلات لدى كبار السن، فإنها تؤدي أدواراً مفيدة وحيوية في نمو الأجنة وتجدُّد الأنسجة.

وتأتي الدراسة في إطار مبادرة للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة تُعرَف باسم «شبكة الشيخوخة الخلوية»، وقال سو: «الفكرة وراء شبكة الشيخوخة الخلوية التابعة للمعاهد الوطنية للصحة هي اتباع نهج شامل للغاية لفهم الشيخوخة وتحديد الخلايا الهرمة، لأنها تلعب دوراً في عدد كبير من الحالات الفسيولوجية الطبيعية وكثير من الحالات المرضية».


10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)
ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)
TT

10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)
ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز والقدرة على التحكم في النفس، دون الحاجة إلى ممارسة تمارين شاقة أو الجري لمسافات طويلة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أجرى باحثون من جامعة تسوكوبا في اليابان دراسة على 24 شاباً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، خضعوا لجلسة جري خفيف على جهاز المشي لمدة 10 دقائق، بينما اكتفوا بالراحة في جلسة أخرى.

وأظهرت النتائج أن المشاركين أدَّوا بشكل أفضل في اختبار يقيس الانتباه والتحكم في النفس بعد الجري الخفيف، كما أفادوا بشعور أكبر باليقظة وتحسن المزاج مقارنةً بفترة الراحة.

كما أظهرت عمليات مراقبة نشاط الدماغ بعد الجري زيادة في نشاط أجزاء من قشرة الفص الجبهي، وهي المنطقة المسؤولة عن التركيز واتخاذ القرار.

وكانت شدة التمرين منخفضة عمداً؛ إذ تراوحت سرعة المشاركين بين نحو 3 و6 كيلومترات في الساعة، بينما بلغ متوسط معدل ضربات القلب لديهم نحو 105 إلى 107 ضربات في الدقيقة.

وخلص الباحثون إلى أن «جلسة واحدة من الجري، حتى بسرعة بطيئة جداً، تؤدي إلى تحسن في المزاج والشعور بالمتعة وتحسن الوظائف التنفيذية». وأضافوا أن النتائج «تسلط الضوء على فوائد الجري البطيء لصحة الدماغ».

كما لاحظت الدراسة أنه كلما زادت حركة الرأس صعوداً وهبوطاً أثناء الجري، كان المزاج الإيجابي للمشاركين أفضل بعد التمرين، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتيجة استكشافية ولا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة.

ومع ذلك، حذر خبراء من اعتبار جلسة قصيرة من التمارين علاجاً شاملاً للمشكلات النفسية.

وقال الدكتور سكوت ناس، طبيب طب الأسرة في كاليفورنيا، الذي لم يشارك في الدراسة: «من المفترض أن يساعد الجري القصير الشخص على اكتساب بعض الطاقة، وهو ما قد يجعله يشعر بتحسن تجاه نفسه من الناحية النفسية ويساعده على التركيز».

لكنه أوضح أن هذا التأثير «من المرجح أن يكون مؤقتاً».

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق، قال ناس إن الجري قد يساعد مؤقتاً على تصفية الذهن، لكنه «ليس بديلاً عن الرعاية الطبية».

وتظل نتائج الدراسة محدودة بسبب صغر حجم العينة، التي اقتصرت على 24 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، فضلاً عن قياس التأثيرات مباشرة بعد جلسة واحدة فقط من التمارين.

وقد أشار ناس إلى أنه لا يمكن تعميم هذه النتائج لتشمل كبار السن، أو العدائين المبتدئين، أو الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مؤكداً الحاجة إلى دراسات أوسع نطاقاً لتأكيد هذه النتائج.


سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
TT

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير، حتى لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر مطلقاً.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من معهد دانا - فاربر للسرطان ومعهد أبحاث «23andMe» بالولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين يحملون طفرة وراثية نادرة، في جين يدعى «EGFR T790M» معرضون لخطر الإصابة بسرطان الرئة يزيد بنحو 25 مرة مقارنة بغير الحاملين لهذه الطفرة.

وبين غير المدخنين تحديداً، بلغت احتمالات الإصابة لدى حاملي الطفرة نحو 62 ضعفاً مقارنة بغير المدخنين الذين لا يحملونها.

وشملت الدراسة بيانات أكثر من 3.3 مليون شخص، ولم يجد الباحثون زيادة في خطر الإصابة بأي من 17 نوعاً آخر من السرطان جرى تحليلها.

وقالت جاكلين لوبيكولو، الطبيبة والباحثة في سرطان الرئة بمعهد دانا - فاربر، إن الفحص المبكر لسرطان الرئة يعتمد حالياً بشكل شبه كامل على تاريخ التدخين، مضيفة: «نتائجنا تثير إمكانية أن يعتمد الفحص مستقبلاً أيضاً على الخطر الجيني الموروث».

وأوضحت أن تأكيد نتائج الدراسة في أبحاث لاحقة قد يتيح تحديد الأشخاص الحاملين للطفرة من خلال الفحوص الجينية، ثم تقديم فحوص مقطعية مخصصة لهم للكشف عن سرطان الرئة في مرحلة يكون فيها أكثر قابلية للعلاج.

من جهته، قال ألكسندر غوسيف، عالم الوراثة الكمية في معهد دانا-فاربر: «أكثر شيء لافت للنظر في هذه الدراسة فكرة أن طفرة واحدة يمكن أن يكون لها تأثير قوي بهذا الحجم».

وأضاف: «على حد علمي، فإنها واحدة من أقوى الطفرات التي تزيد خطر الإصابة بالسرطان، إن لم تكن أقواها على الإطلاق».

وتابع قائلاً: «التدخين سيئ لسرطان الرئة. وهذه الطفرة سيئة لسرطان الرئة. وعندما يجتمع الاثنان، فإن خطرهما يتراكم».

ومع ذلك، حذر الباحثون من بعض القيود المهمة للدراسة. فالطفرة نادرة للغاية، ولذلك كان عدد حامليها محدوداً حتى مع تحليل بيانات ملايين الأشخاص، ما يعني أن الحجم الدقيق للزيادة في الخطر لا يزال غير مؤكد.

كما اعتمد التحليل بدرجة كبيرة على مشاركين في أبحاث تابعة لمعهد أبحاث«23andMe» وهو ما قد يجعل النتائج غير ممثلة لجميع السكان.

كما أن الدراسة أثبتت وجود ارتباط قوي بين الطفرة وسرطان الرئة، لكنها لم تثبت أن إجراء الفحوص الجينية يؤدي إلى تحسين معدلات الوفاة أو غيرها من النتائج الصحية.