باشاغا يتهم «قوة خارجية» بمنعه من دخول طرابلس

الدبيبة قال إن ليبيا تمر بـ«مرحلة حساسة تستدعي التكاتف»

الدبيبة لدى مشاركته في يوم الشرطة بالعاصمة طرابلس أمس (حكومة «الوحدة»)
الدبيبة لدى مشاركته في يوم الشرطة بالعاصمة طرابلس أمس (حكومة «الوحدة»)
TT

باشاغا يتهم «قوة خارجية» بمنعه من دخول طرابلس

الدبيبة لدى مشاركته في يوم الشرطة بالعاصمة طرابلس أمس (حكومة «الوحدة»)
الدبيبة لدى مشاركته في يوم الشرطة بالعاصمة طرابلس أمس (حكومة «الوحدة»)

انتقد فتحي باشاغا، رئيس الحكومة الليبية الموازية، الاتفاق الذي أبرمته مؤخراً حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة غريمه عبد الحميد الدبيبة، مع تركيا، وقال إنها «لا تمثل ليبيا ولن ترى النور»، متهماً «قوة خارجية» لم يحددها، بأنها منعت حكومته من دخول طرابلس.
ووصف باشاغا، في تصريحات تلفزيونية مساء أمس (السبت)، الاتفاق بأنه «مبهم»، وقال إنه ليس من حق حكومة الدبيبة توقيع اتفاقيات بعد انتهاء ولايتها وشرعيتها، وفقاً لنص اتفاق جنيف الذي صدر عن ملتقى الحوار السياسي الليبي برعاية الأمم المتحدة.
ومع أنه أضاف: «لا يهمني اعتراف تركيا بحكومتي؛ لأن ما يهمني هو الاعتراف الداخلي»؛ فإنه مع ذلك وصف علاقته مع تركيا بـ«الممتازة»، نافياً تلقيه انتقادات من تركيا لرفضه اتفاقها مع الدبيبة، وقال إن هذا الاتفاق يضر بمصالح الشعب الليبي.
وأوضح أن اجتماعاته في تونس شملت إلى جانب سفيرَي بريطانيا وألمانيا، سفراء آخرين لم يتم الإعلان عنهم؛ مشيراً إلى مناقشة كيفية التقدم باتجاه القاعدة الدستورية والانتخابات، وحكومة موحدة لإدارتها.
وقال إن علاقته بأبرز حلفائه في الداخل، عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، والمشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»: «ممتازة»، لافتاً إلى أن علاقته حالياً مع خالد المشري رئيس مجلس الدولة، جيدة جداً بعد حالة من الفتور.
وأوضح أن النقاشات بين عقيلة والمشري تتمحور حول إنجاز القاعدة الدستورية، نافياً وجود مفاوضات لتشكيل حكومة ثالثة جديدة.
وجادل باشاغا بأن حكومته هي صاحبة الشرعية في البلاد، باعتبارها مكلفة من مجلس النواب، واعتبر أن المشكلة التي واجهتها هي تشكيك الأمم المتحدة في جلسة التصويت، وأضاف: «هناك اعتراف دولي بي رئيساً للوزراء؛ لكن الأمم المتحدة والدول لا تعترف بحكومتي». وقال إن لديه اتصالات جديدة مع أغلب القوة العسكرية، رافضاً تحميلها مسؤولية عدم دخوله العاصمة طرابلس، بسبب ما وصفه بـ«قوة خارجية»، لم يحددها، منعت ذلك.
وادعى باشاغا أن لديه قاعدة شعبية قوية في الغرب الليبي، زعم أنها لم تتأثر بعدم دخول طرابلس، واعتبر الوقت غير مناسب لممارسة حكومته مهامها من طرابلس. وكشف النقاب عن تلقي حكومته 1.5 مليار دينار كميزانية من مصرف ليبيا المركزي، الذي قال إنه ملزم بتنفيذ الميزانية حتى لا يقع تحت طائلة القانون.
في المقابل، أكد الدبيبة لدى مشاركته مساء أمس، بطرابلس، في الاحتفال باليوم الـ58 للشرطة، أن حكومته لن تتوقف عن دعم أفراد الشرطة لنيل حقوقهم.
https://twitter.com/Hakomitna/status/1578830799247331329?s=20&t=z3_J0RdLR7mNFibAbTdbuA
ولفت الدبيبة في تغريدة عبر «تويتر» إلى أن البلاد تمر بما وصفه بمرحلة حساسة، تستدعي التكاتف للوصول إلى بر الأمان؛ ما يضاعف المسؤولية أمام الشرطة، للعمل الدؤوب حفظاً لأمن الوطن والمواطن.
بدوره، أعلن بدر التومي، وزير الداخلية المكلف بحكومة الدبيبة، منح رتبة استثنائية للعميد سامية العرامي، وترقيتها لرتبة «لواء»، لتكون أول ضابطة شرطة تحصل على هذه الرتبة، دعماً للعنصر النسائي بالوزارة.
من جهة أخرى، أعلن وزيرا الخارجية المصري واليوناني: سامح شكري، ونيكوس ديندياس، خلال مؤتمر صحافي عقداه اليوم، في القاهرة، عقب محادثاتهما الثنائية، عن رفضهما الاتفاقيات التي وقعتها مؤخراً تركيا مع حكومة الدبيبة، وأكدا عدم شرعية الأخيرة كونها منتهية الولاية.
وقال وزير الخارجية المصري، إن حكومة الدبيبة «لا تملك صلاحية إبرام أي اتفاق دولي أو مذكرات تفاهم»، مؤكداً ضرورة عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية المؤجلة، في أقرب وقت، بالإضافة إلى خروج المرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية في مدى زمني محدد.
واعتبر شكري أنه على الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة اتخاذ موقف واضح إزاء عدم شرعية هذه الحكومة، وطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف قوي للحفاظ على متطلبات الشرعية في ليبيا، وفقاً لقرارات مجلس الأمن.
بدوره، قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، إن الاتفاق الأخير بين حكومة الدبيبة وتركيا ينتهك قوانين الأمم المتحدة ومقرراتها، مؤكداً التزام مصر واليونان بالعمل على عودة الاستقرار إلى ليبيا، وجعل البحر المتوسط منطقة مستقرة.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».