إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- الشوكولاته والنوم
* ما تأثيرات الشوكولاته على النوم؟
- هذا ملخص أسئلتك عن احتواء الشوكولاته على الكافيين وتأثيرات ذلك على النوم. وباختصار شديد؛ لا توجد حتى اليوم إجابة علمية محددة عن هذا السؤال.
وللتوضيح؛ فإن الشوكولاته تستخلص من بذور ثمار أشجار الكاكاو (حبوب الكاكاو). وتتم إزالة حبوب الكاكاو من قشورها، ثم يتم تخميرها وطحنها لتكوين معجون الكاكاو، الذي يتألف من زبدة الكاكاو ومن مواد صلبة ذات لون بني غامق. ومن معجون الكاكاو هذا تُصنع الشوكولاته الداكنة، والشوكولاته الممزوجة بالحليب والدهون، والشوكولاته البيضاء، وأيضاً مشروب الشوكولاته الساخن.
والشوكولاته في الأصل تحتوي على كمية «قليلة جداً» من الكافيين (تختلف وفق نوع الشوكولاته ونوع الكاكاو وكيفية زراعته وكيفية تصنيعه أو معالجته). ويوجد الكافيين في مواد الكاكاو الصلبة، وليس في زبدة الكاكاو. والشوكولاته الغامقة تحتوي على كافيين أكثر من الشوكولاته الممزوجة بكميات وفيرة من الحليب والدهون والفانيليا. ونظراً إلى أن الشوكولاته البيضاء تحتوي فقط على زبدة الكاكاو ولا تحتوي على مواد صلبة من الكاكاو، فهي لا تحتوي على مادة الكافيين.
وتحديداً؛ فإن في كل أونصة (نحو 28 غراماً) من الشوكولاته الداكنة، يوجد نحو 12 مليغراماً من الكافيين، أي نحو 4 في المائة فقط من كامل كمية الكافيين الموجودة في قدح قهوة إسبريسو (212 ملّيغرام كافيين). وتحتوي الشوكولاته الممزوجة بالحليب والزبدة على نحو 6 مليغرامات من الكافيين، أما الشوكولاته البيضاء فخالية منه.
وإضافة إلى الكافيين، ثمة مركبات الثيوبرومين التي تعطي الشوكولاته الداكنة طعمها المر. وتحتوي مواد الكاكاو الصلبة على ثيوبرومين أكثر من الكافيين. وتحديداً؛ تحتوي أونصة الشوكولاته الداكنة على نحو 150 مليغراماً من الثيوبرومين. وتحتوي الشوكولاته الممزوجة بالحليب والزبدة على نصف هذه الكمية، وأحياناً أقل، والشوكولاته البيضاء خالية منه.
والثيوبرومين، على الرغم من أنه في الفئة الكيميائية نفسها مثل الكافيين، فهو لا يحفز أو ينبه الجهاز العصبي المركزي، بل يعمل على إرخاء العضلات، مع تحفيز وتنظيم أنشطة القلب والأوعية الدموية، وكبت السعال وتوسيع الشُعب الهوائية، وخفض نشاط الالتهابات. وعلى عكس الكافيين، لا يوجد دليل على أن الثيوبرومين يعوق النوم، بل ثمة مصادر طبية تذكر احتمال أن يكون له تأثير يساعد على النوم ويؤثر بشكل إيجابي على الحالة المزاجية.
وكميات الكافيين والثيوبرومين في الشوكولاته تعدّ ضئيلة جداً كي يكون لها تأثير فسيولوجي واضح في الجسم، خصوصاً عملية النوم.
كما تحتوي الشوكولاته أيضاً على مادة التربتوفان، التي تحفز إنتاج الجسم للسيروتونين والميلاتونين. ويعتقد أن السيروتونين والميلاتونين يساعدان على النوم. ولكن مرة أخرى، تختلف كمية التربتوفان باختلاف نوع الشوكولاته، ويختلف تأثيرها على الأشخاص.
ولكن يجدر عدم نسيان السكر الممزوج بالشوكولاته؛ لأن السكر منشط يعوق الخلود إلى النوم. كما أن بعض المصادر تذكر أن الشوكولاته قد تعوق عمل بعض أنواع الأدوية المستخدمة للنوم. ولذا؛ توصي «مؤسسة النوم الوطنية الأميركية» بتجنب الشوكولاته وكذلك القهوة والشاي والمشروبات الغازية قبل النوم.

- ندبة سميكة على الجرح
* بعد عملية جراحية، تكونت لديّ ندبة سميكة على الجلد، لماذا، وبماذا تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك عن الندبة التي تكونت في موضع جرح عملية الزائدة. وحينما يكون حجم الندبة كبيراً، وبغير المعتاد، لدى الإنسان، فإنها تُسمى طبياً «ندبة الجُدْرَة».
ومثل أي بروز جلدي، فإن مظهر ندبة الجُدْرَة يبدو لامعاً، وغير منتظم الحواف، ومتكتل الشكل، ودون شعر، مع تغير لون الجلد إلى لون مائل للحُمرة أو بني أو مائل للأرجواني، حسب لون البشرة. وقد تكون مثيرة للحكة. وأيضاً من المهم ملاحظة أنها تتجاوز حدود الجرح الأصلي، ولا تتلاشى بمرور الوقت.
ويمكن أن تنمو الجُدْرَة بسبب أي نوع من الإصابات الجلدية. وإضافة إلى الجروح بأنواعها، فإنها قد تنشأ عن لدغات الحشرات وحب الشباب والحقن وثقب الجلد والحروق وإزالة الشعر وحتى الخدوش والبثور الصغيرة.
وهي؛ وإن كانت لا تسبب أي ضرر صحي بدني، فإن شكلها وملمسها وموضعها، قد يتسبب في توتر عاطفي. وندبة الجُدْرَة قد تتكون خلال أشهر أو حتى سنوات من الإصابة المسببة لها.
ولا يُعرف طبياً حتى اليوم سبب ظهورها، ولكن من المتفق عليه طبياً أنها غالباً نتيجة خلل وظيفي في عملية التئام الجروح، بإنتاج كمية زائدة من بروتين الكولاجين خلال عملية الالتئام. ويُلاحظ طبياً حدوثها لدى ذوي البشرة الداكنة، ولا يُعرف سبب ذلك، خصوصاً لدى منْ هم دون سن الثلاثين.
وقد يفيد العلاج المبكر في التقليل من نمو الجُدْرَة، ولذا تجدر استشارة الطبيب فور ملاحظة وجود نمو على موضع ندبة الجرح. كما أن من الضروري العناية بالجروح باهتمام منذ بدء حدوثها، وتقليل تعرضها لأشعة الشمس المباشرة. وثمة طرق ونصائح طبية يذكرها الطبيب المعالج في كيفية تخفيف تكرار حدوثها لدى منْ حصلت لديهم من قبل، خصوصاً عند إجراء عمليات جراحية، مثل استخدام الضمادات الضاغطة المصنوعة من أقمشة مطاطية... أو غيرها من المواد، واستخدام مشتقات الكورتيزون ككريم موضعي، أو حقنه، أو استئصالها بالتجميد باستخدام النيتروجين السائل (المعالجة بالتجميد البارد)، أو بالليزر، أو الإزالة الجراحية... وذلك وفق ما يراه طبيب الجلدية المختص.
وكما تقول «رابطة الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية»؛ «من المهم أيضاً معرفة ما إذا كان لديك جُدْرَة؛ لأنه يمكن أن تظهر ندبة جدرة أخرى في المستقبل. لا يوجد علاج يمكن أن يزيل الجُدْرَة تماماً. وما يصلح لمريض واحد قد لا يكون له تأثير على مريض آخر. ولا يوجد علاج يمنع الجُدْرَة دائماً من العودة بعد معالجتها».

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار
- الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

صحتك وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة، إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شرب كوب من الماء البارد عند الاستيقاظ يساعد على تعويض السوائل المفقودة (بيكسلز)

كوب ماء بارد في الصباح… ماذا يفعل بجسمك؟

يُعدّ شرب الماء البارد فور الاستيقاظ من العادات الصحية البسيطة التي قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في نشاطك اليومي وصحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في استخدام طلاء الأظفار أو غسل اليدين بشكل متكرر قد يسبب مشكلات صحية (بيكساباي)

7 تغيرات في الأظفار تكشف عن مشكلات صحية

الاختلاف في ملمس أو شكل الأظفار قد ينبئ عن وجود مشكلات صحية بأجسامنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشاي الأخضر يتميّز بغناه بمضادات الأكسدة (بكسلز)

أفضل 10 مشروبات لتخفيف الصداع النصفي بطرق طبيعية

تُعدّ العناية بالنظام الغذائي ونمط الحياة من الركائز الأساسية في التخفيف من الصداع النصفي والصداع العادي على حدّ سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)

تضر الكلى والكبد... خبراء يحذرون من الإفراط في المكملات الغذائية

ازداد عدد المرضى الذين يعانون من مشكلات في الكبد والكلى والجهاز الهضمي، بسبب المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
TT

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة؛ إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة. غير أن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن الفطر يمكن أن يتحول إلى مصدر غني بفيتامين «د» عبر خطوة بسيطة تُجرى قبل الطهي. فقد أشارت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة «Nutrients» إلى أن تعريض الفطر لأشعة الشمس أو للأشعة فوق البنفسجية يُمكّنه من إنتاج كميات كبيرة من هذا الفيتامين، وهو ما أكده أيضاً موقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يُعدّ فيتامين «د» مهماً لصحتك؟

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يُسهم في دعم وظائف العضلات وتعزيز جهاز المناعة. وعلى الرغم من أهميته، فإن نقص هذا الفيتامين يُعدّ مشكلة شائعة على مستوى العالم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنازل أو الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.

يكمن السر في الفطر في احتوائه على مركّب يُعرف باسم «الإرغوستيرول». وكما يقوم جسم الإنسان بإنتاج فيتامين «د» عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، فإن الفطر بدوره يُحوّل هذا المركّب إلى فيتامين «د2» عند تعرضه لتلك الأشعة. وهذا ما يجعل الفطر حالة فريدة بين الأغذية النباتية.

وقد أظهرت الأبحاث أن تعريض الفطر لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة قبل الطهي يؤدي إلى زيادة ملحوظة في محتواه من فيتامين «د». وفي حال التعرض الكافي لأشعة الشمس، يمكن لبعض أنواع الفطر أن تحتوي على ما يصل إلى 1200 وحدة دولية من هذا الفيتامين لكل 100 غرام، وهي كمية قد تعادل أو حتى تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

حيلة بسيطة لزيادة فيتامين «د» في الفطر

تُعدّ هذه الطريقة سهلة التطبيق ولا تتطلب جهداً يُذكر. كل ما عليك فعله هو وضع الفطر الطازج في مكان يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، مع الحرص على توجيه الخياشيم (الجزء السفلي من قبعة الفطر) نحو الأعلى قبل الطهي. ويرجع ذلك إلى أن معظم مركّب «الإرغوستيرول» يتركز في هذه المنطقة. ويسمح هذا التوجيه بامتصاص أكبر قدر ممكن من الأشعة فوق البنفسجية خلال دقائق معدودة، مما يعزّز إنتاج فيتامين «د» بشكل طبيعي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية أو نباتية صرفة، إذ قد لا توفر هذه الأنظمة كميات كافية من فيتامين «د» مقارنةً بالأنظمة التي تتضمن مصادر حيوانية مثل الأسماك والبيض ومنتجات الألبان. ومن هنا، يُعدّ الفطر المُعرّض لأشعة الشمس خياراً طبيعياً واقتصادياً وفعّالاً لتعويض هذا النقص، خصوصاً إذا كان قد نُمي أصلاً في بيئات تتعرّض للضوء الطبيعي.


علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات
TT

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

ليس سراً أن الإفراط في تناول السكر قد يسبب مشكلات صحية عديدة. ومع ذلك، لا يزال معظم الأميركيين يستهلكون كميات من السكر تتجاوز المعدلات الموصى بها.

وقد جرى توثيق التأثيرات السلبية للسكر على الصحة الجسدية بشكل واسع، وهو ما يفسر الدعوات المتكررة إلى تقليل استهلاكه للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

لكن إلى جانب آثاره الجسدية، تستحق العلاقة بين السكر والصحة النفسية اهتماماً أكبر، إذ تشير أبحاث متزايدة إلى أن الإفراط في تناوله قد يؤثر في المزاج والقدرة على التعامل مع التوتر، وحتى وظائف الدماغ، وفق ما نشر موقع «هيلث لاين» في تقرير.

السكر والمزاج... هل يمنح السعادة حقاً؟

كثيراً ما يُستخدم مصطلح «اندفاع السكر» للإشارة إلى الشعور بالنشاط أو التحسن المؤقت في المزاج بعد تناول الحلويات أو المشروبات السكرية.

لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذا التأثير الإيجابي قد يكون وهماً قصير الأمد.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر يرتبط بزيادة احتمال الإصابة باضطرابات المزاج لدى الرجال، كما يزيد من خطر تكرار هذه الاضطرابات لدى الرجال والنساء على حد سواء.

كما وجدت دراسة أخرى عام 2019 أن الاستهلاك المنتظم للدهون المشبعة والسكريات المضافة ارتبط بارتفاع مستويات القلق لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه العلاقة، فإن النتائج الحالية تشير إلى أن النظام الغذائي وخيارات نمط الحياة قد يؤثران بشكل مباشر في الصحة النفسية.

لماذا قد يضعف السكر قدرتك على مواجهة التوتر؟

يلجأ كثيرون إلى الحلويات عندما يشعرون بالقلق أو التوتر، باعتبارها وسيلة سريعة للشعور بالراحة.

لكن الدراسات تشير إلى أن الأطعمة السكرية قد تضعف قدرة الجسم على التعامل الصحي مع الضغوط النفسية.

فالسكر يعمل على تثبيط محور «الوطاء - الغدة النخامية - الغدة الكظرية» في الدماغ، وهو النظام المسؤول عن تنظيم استجابة الجسم للتوتر.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا - ديفيس أن السكر خفّض إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر لدى المشاركات، ما أدى إلى تقليل مشاعر القلق والتوتر مؤقتاً.

لكن هذا التأثير المؤقت قد يجعل الشخص أكثر اعتماداً على السكر مع مرور الوقت، كما قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها.

علاقة محتملة بين السكر والاكتئاب

غالباً ما يلجأ الأشخاص إلى الأطعمة المريحة عند المرور بأيام صعبة أو ضغوط نفسية.

إلا أن الاعتماد على السكر لتحسين الحالة النفسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

فقد توصلت عدة دراسات إلى وجود ارتباط بين الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب.

ويعتقد الباحثون أن الإفراط في تناول السكر يزيد الالتهابات، ويؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويعطل عدداً من العمليات الحيوية، وهي عوامل قد تسهم في تطور الاكتئاب.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن الرجال الذين كانوا يستهلكون 67 غراماً أو أكثر من السكر يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة 23 في المائة لتلقي تشخيص بالاكتئاب السريري خلال خمس سنوات مقارنة بغيرهم.

هل يمكن أن يشبه التوقف عن السكر نوبة هلع؟

لا يزال مفهوم «إدمان السكر» موضع نقاش بين العلماء، إذ لا يتفق الجميع على إمكانية اعتباره إدماناً بالمعنى الطبي.

لكن التوقف المفاجئ عن تناول السكر المعالج قد يؤدي إلى أعراض مزعجة تشمل:

-القلق

-التهيج العصبي

-التشوش الذهني

-الإرهاق

ودفعت هذه الملحوظات بعض الباحثين إلى دراسة أوجه التشابه بين أعراض الانسحاب من السكر وأعراض الانسحاب المرتبطة ببعض المواد المسببة للإدمان.

وتوضح الدكتورة أوما نايدو، المتخصصة في العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر قد يشعرون بأعراض انسحابية مشابهة عند التوقف المفاجئ عنه.

ولهذا السبب، لا يكون الامتناع الكامل والفوري عن السكر الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

السكر قد يؤثر في الذاكرة والقدرات العقلية

تشير أبحاث متزايدة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر قد تضعف القدرة على التفكير واتخاذ القرار حتى في غياب زيادة الوزن الكبيرة.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2015 أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلاة بالسكر أثر سلباً في وظائف الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرار.

كما أظهرت دراسة أحدث أن متطوعين أصحاء في العشرينات من العمر سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة وواجهوا صعوبة أكبر في التحكم بالشهية بعد سبعة أيام فقط من اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات المضافة.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج تشير إلى أن ما نتناوله يومياً قد يؤثر في صحة الدماغ بقدر تأثيره في صحة الجسم.


ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
TT

ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)

تُعد التغذية من أبرز العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد شهدت السنوات الماضية نقاشاً واسعاً حول تأثير بعض العناصر الغذائية مثل الكربوهيدرات والدهون على صحة القلب، ما دفع بعض الأشخاص إلى تقليل استهلاك أحدهما أو كليهما.

لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد بالضرورة على استبعاد أي من هذه العناصر، بل يرتكز بشكل أساسي على جودة الغذاء، وليس على نوع المغذّيات وحدها، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث» في تقرير.

وفي ما يلي أبرز ما توصلت إليه الدراسة، إضافة إلى نصائح غذائية لتحسين صحة القلب.

ماذا تقول الدراسة؟

بحثت دراسة حديثة نُشرت في «Journal of the American College of Cardiology» تأثير الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مقارنةً بمنخفضة الدهون على خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى البالغين في الولايات المتحدة.

ويُعد مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب، وينتج عن تضيق الشرايين بسبب تراكم اللويحات، ما يحد من تدفق الدم إلى القلب وقد يؤدي إلى نوبات قلبية.

وتابع الباحثون بيانات مشاركين في ثلاث دراسات طويلة الأمد بين عامي 1986 و2019، شملت نحو 42.720 رجل وأكثر من 155.000 امرأة، حيث أظهرت النتائج أن جودة الدهون والكربوهيدرات في النظام الغذائي كانت أكثر أهمية لصحة القلب من التركيز على أي عنصر غذائي منفرد.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة تشييان وو، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في كلية هارفارد للصحة العامة، إن التوصيات الغذائية ينبغي أن تركز على جودة مصادر الغذاء ضمن الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، وليس على تقييد هذه العناصر بشكل صارم.

وأضاف: «لا توجد نسبة مثالية واحدة من المغذّيات الكبرى تناسب الجميع»، مشيراً إلى أن الرسالة العملية هي التركيز على نوعية الطعام بدلاً من عدّ الغرامات من الكربوهيدرات أو الدهون.

نصائح لتحسين صحة القلب عبر الغذاء

يوصي الخبراء بعدد من الخطوات العملية لتعزيز صحة القلب، أبرزها:

التركيز على الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة:

سواء كان النظام منخفض الكربوهيدرات أو الدهون، فإن الاعتماد على أطعمة طبيعية وغنية بالمغذيات هو الأساس.

زيادة تناول الأغذية النباتية:

مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات (الفاصوليا والبازلاء والعدس) والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

تقليل الأطعمة فائقة المعالجة:

فالأطعمة «الحمية» أو الخالية من الدهون ليست صحية بالضرورة.

اختيار الدهون غير المشبعة:

مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات بدلاً من الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية وزيوت النخيل وجوز الهند.

التركيز على الجودة لا على الحسابات:

بدلاً من الانشغال بعدّ الكربوهيدرات أو الدهون، ينبغي التركيز على مصدر ونوعية الغذاء.

اتباع نظام غذائي مستدام:

لا يوجد توزيع مثالي واحد للمغذّيات يناسب الجميع، لذا يجب اختيار نمط يمكن الالتزام به على المدى الطويل.

ويؤكد الخبراء أن استشارة اختصاصي تغذية قد تساعد في تصميم نظام غذائي مناسب لكل فرد، مع جعل جودة الطعام حجر الأساس في الوقاية من أمراض القلب.