نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع

الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال تصدر توصياتها الجديدة

نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع
TT

نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع

نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع

ضمن أول تحديث لإرشادات النصائح الطبية حول النوم الآمن للأطفال الرُضّع Infant منذ عام 1916، أكدت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP، أن النوم المشترك مع الطفل في نفس السرير، ليس آمناً لنوم الرُضّع تحت أي ظرف من الظروف.
كما أكدت على ضرورة أن ينام الأطفال الرُضّع على ظهورهم، وليس على بطنهم أو الجانب. وأن يكون نومهم على أسطح مستوية؛ لحفظ حياتهم. وفي مقالته التقديمية للنصائح الطبية الجديدة لنوم الأطفال الرُضّع، وضع الدكتور سكوت د. كروغمان عنوانها بـ«التركيز على النوم الآمن».
ووفق التصنيف الطبي، الطفل المولود يُسمى أولاً «حديث الولادة» New Born عندما يكون عمره أقل من شهرين. وإلى حين بلوغ عمر 12 شهراً يُسمى «رضيعاً».

- حماية الرضيع
قالت الدكتورة راشيل مون، رئيسة فريق وضع الإرشادات الطبية الجديدة والطبيبة في جامعة فيرجينيا «أفضل طريقة لحماية طفلك الرضيع أثناء نومه هي اتباع هذه الإرشادات. وعندما تضعين طفلك الرضيع للنوم، يجب أن يكون على ظهره في سرير أطفال أو سرير محمول، يفي بمعايير لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية، ويجب ألا يكون هناك سوى الطفل الرضيع في سريره».
وقالت الدكتورة ريبيكا كارلين، طبيبة الأطفال في جامعة كولومبيا والباحثة المشاركة في إعداد النصائح الطبية الحديثة لنوم الأطفال الرُضّع «نعلم أن كثيراً من الآباء والأمهات يختارون مشاركة سرير النوم مع الطفل الرضيع، ربما للمساعدة في إرضاعه أو للشعور بأمانه بقربهم، ولكن الأدلة العلمية واضحة أن المشاركة في سرير النوم ترفع من المخاطر على حياة هذا الطفل أو إصاباته».
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 21 يونيو (حزيران) من مجلة طب الأطفال Pediatrics، شملت التوصيات أيضاً العناصر التالية:
- يجب أن ينام الأطفال على ظهورهم، وعلى سطح صلب ومستوٍ، وغير مائل، وخالٍ من الأشياء الطرية، مثل البطانيات والألعاب. وهذه الأشياء، رغم أنها جذابة للعديد من الآباء والأمهات، فإنها يمكن أن تشكل مخاطر الاختناق للطفل الرضيع.
- استخدام مرتبة صلبة مغطاة بملاءة مُحكمة. ويمكن أن يمنع ذلك وجود الفجوات بين المرتبة وجوانب سرير الطفل، كما يمكن أن يقلل ذلك من خطر تعلق الطفل بين المرتبة والجوانب (انحباس).
- يجب تجنب نوم الطفل على أي أسطح مائلة، بما في ذلك مقاعد الأطفال ومقاعد السيارة وعربات الأطفال وحمالات الرُضّع، أثناء النوم أو القيلولة الروتينية، خاصة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 أشهر. كما لا تضع الأطفال الرُضّع للنوم على أريكة أو كرسي بذراعين.
- لم يثبت أن تقميط Swaddling لف الأطفال (الكُوفلة) يقلل من مخاطر متلازمة موت الرُضّع المفاجئ. وإذا تم لف الأطفال، فيجب وضعهم دائماً على ظهورهم. ويجب إيقاف التقميط عندما يبدأ الطفل في محاولة التدحرج، عادة في عمر 3 أو 4 أشهر أو قبل ذلك، حيث يمكن أن يشكل القماط خطر الاختناق.
- يجب على الآباء تجنب الأجهزة التي يتم تسويقها لتقليل مخاطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ أو غيرها من الوفيات المرتبطة بالنوم. ولا يوجد دليل على جدوى مثل هذه الادعاءات، بل قد تعطي الوالدين شعوراً زائفاً بالأمان.
- على الرغم من عدم وجود موانع لاستخدام أجهزة مراقبة القلب والجهاز التنفسي المنزلية أو أجهزة المراقبة القابلة للارتداء، فلا يوجد دليل على أن استخدامها سيمنع متلازمة موت الرضيع المفاجئ، ويجب على العائلات التي قررت استخدام هذه الشاشات اتباع إرشادات النوم الآمن.
- يجب أن ينام الوالدان في الغرفة نفسها مع الطفل الرضيع، ولكن ليس في نفس السرير.
وشملت التوصيات الأخرى، الحرص على الرضاعة الطبيعية واستخدام لهاية المصاصة Pacifier، عندما يكون ذلك ممكناً. وأضاف الباحثون، أن الآباء والأمهات يُنصحون عادة بأن يبقى الطفل وقت الاستيقاظ على البطن؛ لأنه مهم لتسهيل نمو الرضيع، خاصة الدماغ. ومع ذلك، لا ينبغي ترك الأطفال الرُضّع ينامون على بطونهم مطلقاً.

- احتياجات النوم
وبمراجعة مصادر طب الأطفال، تختلف احتياجات نوم الطفل حسب عمره. وينام الأطفال حديثو الولادة معظم الوقت. لكن نومهم يكون في فترات قصيرة جداً. ومع نمو الطفل، ينخفض ببطء إجمالي كمية النوم، لكن مدة النوم ليلاً تزداد. وبشكل عام، ينام الأطفال حديثو الولادة من 8 إلى 9 ساعات في النهار ونحو 8 ساعات في الليل. لكن قد لا ينامون أكثر من ساعة إلى ساعتين بشكل متواصل في المرة الواحدة. ولا يبدأ معظم الأطفال في النوم طوال الليل (6 إلى 8 ساعات) دون الاستيقاظ حتى يتجاوزوا 3 أشهر من العمر. ويستطيع نحو ثلثي الأطفال النوم طوال الليل بشكل منتظم بعمر 6 أشهر. ولدى الأطفال أيضاً دورات نوم مختلفة عن البالغين. إذ يقضي الأطفال وقتاً أقل بكثير في نوم حركة العين السريعة (وهو نوم وقت الأحلام)، وهذه الدورات أقصر.
ووفق ما يشير إليه أطباء مستشفى ستانفورد للأطفال في سان فرانسيسكو، فيما يلي احتياجات النوم المعتادة ليلاً ونهاراً للأطفال حديثي الولادة حتى عمر سنتين:
- المولود الحديث (أقل من عمر شهرين) يحتاج إلى نحو 17 ساعة من النوم، منها 9 بالليل و8 بالنهار.
- الطفل الرضيع (بين 2 و12 شهراً) يحتاج إلى ما بين 14 و15 ساعة، منها 10 إلى 11 ساعة بالليل، والبقية في النهار. مع ملاحظة بدء زيادة ساعات النوم الليلي وتقليل ساعات النوم بالنهار.
- الطفل من سنة إلى سنتين يحتاج إلى نحو 13 ساعة نوم، منها 11 بالليل، والبقية بالنهار.
ويضيفون بالقول «وعلامات استعداد ورغبة الطفل في النوم تشمل فرك العيون، والتثاؤب ومظهر الشعور بالملل والنظر إلى البعيد. ويمكنك مساعدة طفلك على النوم من خلال التعرف على علامات الاستعداد للنوم، وتعليمه كيفية النوم بمفرده، وتهدئته عند الاستيقاظ.
وبمجرد أن يبدأ الطفل في النوم بانتظام خلال الليل، غالباً ما يكون الوالدان غير سعيدين عندما يبدأ الطفل في الاستيقاظ في الليل مرة أخرى. ويحدث هذا غالباً في عمر 6 أشهر تقريباً. وغالباً ما يكون هذا جزءاً طبيعياً من التطور، ويسمى قلق الانفصال Separation Anxiety وهو الذي يحدث عندما لا يفهم الطفل أن الانفصال عن الوالدين هو قصير الأمد (مؤقت). وقد تتضمن التفاعلات الشائعة للأطفال الذين يعانون من الاستيقاظ الليلي أو صعوبة النوم ما يلي:
- الاستيقاظ والبكاء مرة أو أكثر في الليل بعد النوم طوال الليل
- البكاء عند مغادرة أحد الوالدين الغرفة
- رفض النوم من دون وجود أحد الوالدين بالقرب منه
- التشبث بالوالدين عند الانفصال».

- 6 خطوات لمساعدة الرضيع على النوم طوال الليل
> تطوير إيقاع منتظم لنوم الطفل الرضيع هو مسؤولية الوالدين. وسيعانون في ذلك بلا شك. والحقيقة، أن الأطفال حديثي الولادة ينامون لمدة 16 ساعة أو أكثر في اليوم، ولكن كما يقول أطباء الأطفال في مايوكلينك «غالباً ما يكون ذلك على فترات تمتد لبضع ساعات فحسب. وعلى الرغم من أن هذا النمط قد لا يكون منتظماً في البداية، فإن مواعيد النوم تصبح أكثر اتساقاً بالتزامن مع نمو الطفل، ومن ثم يتمكن من النوم لفترات أطول بين كل مرة رضاعة وأخرى».
والطبيعي والمتوقع أن ينام الطفل الرضيع في حجرة والديه، ولكن وحده. وعلى مهد أو فراش أو أي مكان معدّ لنوم الرُضّع، لمدة لا تقل عن 6 أشهر أو قد تصل إلى عام إن أمكن. والسبب أن أسرّة البالغين ليست آمنة للرُضّع.
ولتشجيع عادات النوم الجيدة للطفل الرضيع، يلخص ذلك أطباء الأطفال في مايوكلينك بقولهم «في الأشهر القليلة الأولى، يتسبب عدد مرات الرضاعة في منتصف الليل، بتقطع نوم الآباء والأمهات والرُضّع على السواء، لكن لم يفُت الأوان أبداً لمساعدة رضيعك على النوم بشكل جيد. فكّري في هذه النصائح:
- اتبعي روتيناً منتظماً للشعور بالهدوء في وقت النوم. قد يؤدي التحفيز الزائد في المساء إلى جعل شعور رضيعك بالهدوء حتى ينام، صعباً. جرّبي الاستحمام أو الاحتضان أو الغناء أو تشغيل الموسيقى الهادئة أو القراءة في غرفة هادئة بإضاءة خافتة.
- ضعي رضيعك في الفراش عندما يشعر بالنعاس وهو مستيقظ. سيساعد هذا رضيعك على أن يربط السرير بمرحلة الدخول في النوم.
- امنحي رضيعك وقتاً للهدوء. قد يقلق رضيعك أو يبكي قبل أن يصل إلى وضع مريح ويخلد للنوم. إذا لم يتوقف رضيعك عن البكاء، فافحصيه وحدّثيه بكلمات تشعره بالراحة واتركي الغرفة.
- فكّري في استخدام لهاية (المصاصة). إذا كانت ثمة مشكلة في تهدئة رضيعك، فقد تحقق اللهاية الغرض.
- وفّري الهدوء عند تقديم الرعاية في الليل. عندما يحتاج رضيعك إلى رعاية أو رضاعة أثناء الليل، فاستخدمي أضواء خافتة وصوتاً ناعماً وحركات هادئة.
- احترمي تفضيلات طفلك. إذا كان طفلك يميل إلى السهر أو الاستيقاظ المبكر، فقد تحتاجين إلى تعديل الأنظمة والمواعيد بناء على هذه الأنماط الطبيعية».

- تقميط الرضيع لنوم آمن
> تفيد الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، بأنه عند إجرائه بـ«شكل صحيح»، يمكن أن يكون التقميط Swaddling (الكُوفَلة) أسلوباً فعالاً للمساعدة في تهدئة الأطفال وتعزيز نومهم.
وتقول الدكتورة راشيل مون «إذا تم لف الأطفال بالقماط، فيجب وضعهم على ظهورهم فقط ومراقبتهم حتى لا يتدحرجوا عن طريق الخطأ. والأمهات والآباء يجب أن يعلموا أن هناك بعض المخاطر في التقميط. إذْ قد يقلل التقميط من تنبه الطفل، بحيث يصعب على الطفل الاستيقاظ. ولهذا السبب يحب الآباء القماط، فالطفل سينام لفترة أطول ولا يستيقظ بسهولة. لكننا نعلم أن قلة التنبه يمكن أن تكون مشكلة».
والأمر الآخر، ضرورة إبقاء منطقة الوركين فضفاضة؛ لأن الأطفال الذين يتم لفّهم بإحكام شديد في تلك المنطقة، قد يُصابون بمشكلة في الوركين. لقد وجدت الدراسات، أن العمل على شدة استقامة أرجل الطفل ولفّها بإحكام، يمكن أن يؤدي إلى خلع الورك Hip Dislocation أو خلل التنسج الوركي Hip Dysplasia، وهو نشوء تكوين غير طبيعي لمفصل الورك، حيث لا يتم تثبيت الجزء العلوي من عظم الفخذ بقوة في تجويف الورك. ولذا؛ تشجع رابطة جراحة عظام الأطفال في أميركا الشمالية Pediatric Orthopaedic Society of North America، مع قسم جراحة العظام في الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، على «التقميط الصحي للورك» Hip- Healthy Swaddling، أي الذي يسمح لساقَي الطفل بالانحناء للخارج.
وتضيف الأكاديمية موضحة، أنه يجب على الوالدين التوقف عن التقميط بمجرد أن يُظهر طفلهم أي علامات لمحاولة التدحرج. ويبدأ العديد من الأطفال في العمل على التدحرج في عمر ما بين 2 و4 أشهر شهر تقريباً.
والكيفية الصحية لقماط «الكُوفَلة» توضحها الدكتورة مون بالخطوات التالية:
- افردي البطانية بشكل مسطح مع ثني ركنها الأعلى لأسفل (للداخل).
- ضعي الطفل على البطانية على ظهره، ووجهه ينظر إليك، مع وضع رأسه فوق الزاوية المطوية.
- افردي ذراعه اليسرى، ولفّي الزاوية اليسرى من البطانية على جسده، وأدخليها بين ذراعه اليمنى والجانب الأيمن من جسده.
- ثم اثني الذراع اليمنى للأسفل، واطوي الركن الأيمن من البطانية على جسده وتحت جانبه الأيسر.
- اطوي أو اثني الجزء السفلي من البطانية بشكل غير محكم، وثنّيها أسفل جانب واحد من الطفل.
- تأكدي من إمكانية تحرك وركيه وأن البطانية ليست ضيقة للغاية.
وتوضح الدكتور مون ذلك بقولها «تريد أن تكوني قادرة على وضع إصبعين أو ثلاثة أصابع على الأقل بين صدر الطفل والقماط».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».


الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
TT

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم. إضافة الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم إلى النظام الغذائي اليومي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتقلل من مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

وفي حين يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم، إلا أن العديد من الأطعمة الأخرى مثل المكسرات، والبذور، والسبانخ توفر كميات أكبر، ما يجعل من السهل تعزيز هذا المعدن الحيوي ضمن النظام الغذائي اليومي بطريقة طبيعية وصحية.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أبرز المصادر الغذائية للمغنيسيوم، وكيفية الاستفادة القصوى منها.

الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم

1. السبانخ المطبوخة

كمية المغنيسيوم: 157ملغم، 37 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

السبانخ المطبوخة مصدر ممتاز للمغنيسيوم، وفيتامينات «أ»، وحمض الفوليك، و«سي» و«ك»، إضافة إلى البوتاسيوم، والحديد ومضادات الأكسدة.

والطبخ يقلل من محتوى الأوكسالات في السبانخ، ما يعزز امتصاص المعادن، مثل المغنيسيوم، والكالسيوم.

2. بذور اليقطين

كمية المغنيسيوم: 150ملغم، 35.7 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو ربع كوب).

بذور اليقطين غنية بالمغنيسيوم، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة. تساعد هذه البذور على تنظيم سكر الدم، وتقوية العظام، وتعزيز جهاز المناعة.

3. بذور الشيا

كمية المغنيسيوم: 147ملغم، 35 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 45 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

تساهم بذور الشيا في تحسين مستويات الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وتقليل الالتهابات، وخفض ضغط الدم.

4. اللوز

كمية المغنيسيوم: 77.4ملغم، 18 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو 20 حبة).

مثل الكاجو، يحتوي اللوز على المغنيسيوم، والبروتين، والألياف، والدهون الصحية. يوفر مضادات أكسدة وفيتامين «إي» الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وحماية الدماغ.

5. بذور الكتان

كمية المغنيسيوم: 55.8ملغم، 13 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 15 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

بذور الكتان غنية بالألياف التي تساعد على صحة الجهاز الهضمي، والحفاظ على الوزن، وخفض الكوليسترول. كما تساهم في تنظيم مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

6. السمسم

كمية المغنيسيوم: 31.6ملغم.

حجم الحصة: 9 غرامات (ملعقة كبيرة).

تحتوي بذور السمسم على المغنيسيوم، وفيتامينات «بي»، والألياف. تدعم صحة القلب، وتقلل الالتهابات.

نصائح لزيادة المغنيسيوم في النظام الغذائي

-طهي السبانخ على البخار، أو التحميص كطبق جانبي.

-تحميص بذور اليقطين مع القليل من الملح.

-إضافة بذور الكتان المطحونة إلى العصائر، والفواكه.

-إعداد بودينغ بذور الشيا مع الماء.

-تزيين السلطات أو الزبادي باللوز المقطع.

-إضافة بذور السمسم إلى الخضراوات المقلية، والمخبوزات.

الجرعة اليومية الموصى بها:

400–420ملغم للرجال، و310–320ملغم للنساء، وتزداد أثناء الحمل إلى 350–360ملغم يومياً.


هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.