نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع

الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال تصدر توصياتها الجديدة

نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع
TT

نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع

نصائح لخطوات نوم آمن للرضيع

ضمن أول تحديث لإرشادات النصائح الطبية حول النوم الآمن للأطفال الرُضّع Infant منذ عام 1916، أكدت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP، أن النوم المشترك مع الطفل في نفس السرير، ليس آمناً لنوم الرُضّع تحت أي ظرف من الظروف.
كما أكدت على ضرورة أن ينام الأطفال الرُضّع على ظهورهم، وليس على بطنهم أو الجانب. وأن يكون نومهم على أسطح مستوية؛ لحفظ حياتهم. وفي مقالته التقديمية للنصائح الطبية الجديدة لنوم الأطفال الرُضّع، وضع الدكتور سكوت د. كروغمان عنوانها بـ«التركيز على النوم الآمن».
ووفق التصنيف الطبي، الطفل المولود يُسمى أولاً «حديث الولادة» New Born عندما يكون عمره أقل من شهرين. وإلى حين بلوغ عمر 12 شهراً يُسمى «رضيعاً».

- حماية الرضيع
قالت الدكتورة راشيل مون، رئيسة فريق وضع الإرشادات الطبية الجديدة والطبيبة في جامعة فيرجينيا «أفضل طريقة لحماية طفلك الرضيع أثناء نومه هي اتباع هذه الإرشادات. وعندما تضعين طفلك الرضيع للنوم، يجب أن يكون على ظهره في سرير أطفال أو سرير محمول، يفي بمعايير لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية، ويجب ألا يكون هناك سوى الطفل الرضيع في سريره».
وقالت الدكتورة ريبيكا كارلين، طبيبة الأطفال في جامعة كولومبيا والباحثة المشاركة في إعداد النصائح الطبية الحديثة لنوم الأطفال الرُضّع «نعلم أن كثيراً من الآباء والأمهات يختارون مشاركة سرير النوم مع الطفل الرضيع، ربما للمساعدة في إرضاعه أو للشعور بأمانه بقربهم، ولكن الأدلة العلمية واضحة أن المشاركة في سرير النوم ترفع من المخاطر على حياة هذا الطفل أو إصاباته».
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 21 يونيو (حزيران) من مجلة طب الأطفال Pediatrics، شملت التوصيات أيضاً العناصر التالية:
- يجب أن ينام الأطفال على ظهورهم، وعلى سطح صلب ومستوٍ، وغير مائل، وخالٍ من الأشياء الطرية، مثل البطانيات والألعاب. وهذه الأشياء، رغم أنها جذابة للعديد من الآباء والأمهات، فإنها يمكن أن تشكل مخاطر الاختناق للطفل الرضيع.
- استخدام مرتبة صلبة مغطاة بملاءة مُحكمة. ويمكن أن يمنع ذلك وجود الفجوات بين المرتبة وجوانب سرير الطفل، كما يمكن أن يقلل ذلك من خطر تعلق الطفل بين المرتبة والجوانب (انحباس).
- يجب تجنب نوم الطفل على أي أسطح مائلة، بما في ذلك مقاعد الأطفال ومقاعد السيارة وعربات الأطفال وحمالات الرُضّع، أثناء النوم أو القيلولة الروتينية، خاصة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 أشهر. كما لا تضع الأطفال الرُضّع للنوم على أريكة أو كرسي بذراعين.
- لم يثبت أن تقميط Swaddling لف الأطفال (الكُوفلة) يقلل من مخاطر متلازمة موت الرُضّع المفاجئ. وإذا تم لف الأطفال، فيجب وضعهم دائماً على ظهورهم. ويجب إيقاف التقميط عندما يبدأ الطفل في محاولة التدحرج، عادة في عمر 3 أو 4 أشهر أو قبل ذلك، حيث يمكن أن يشكل القماط خطر الاختناق.
- يجب على الآباء تجنب الأجهزة التي يتم تسويقها لتقليل مخاطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ أو غيرها من الوفيات المرتبطة بالنوم. ولا يوجد دليل على جدوى مثل هذه الادعاءات، بل قد تعطي الوالدين شعوراً زائفاً بالأمان.
- على الرغم من عدم وجود موانع لاستخدام أجهزة مراقبة القلب والجهاز التنفسي المنزلية أو أجهزة المراقبة القابلة للارتداء، فلا يوجد دليل على أن استخدامها سيمنع متلازمة موت الرضيع المفاجئ، ويجب على العائلات التي قررت استخدام هذه الشاشات اتباع إرشادات النوم الآمن.
- يجب أن ينام الوالدان في الغرفة نفسها مع الطفل الرضيع، ولكن ليس في نفس السرير.
وشملت التوصيات الأخرى، الحرص على الرضاعة الطبيعية واستخدام لهاية المصاصة Pacifier، عندما يكون ذلك ممكناً. وأضاف الباحثون، أن الآباء والأمهات يُنصحون عادة بأن يبقى الطفل وقت الاستيقاظ على البطن؛ لأنه مهم لتسهيل نمو الرضيع، خاصة الدماغ. ومع ذلك، لا ينبغي ترك الأطفال الرُضّع ينامون على بطونهم مطلقاً.

- احتياجات النوم
وبمراجعة مصادر طب الأطفال، تختلف احتياجات نوم الطفل حسب عمره. وينام الأطفال حديثو الولادة معظم الوقت. لكن نومهم يكون في فترات قصيرة جداً. ومع نمو الطفل، ينخفض ببطء إجمالي كمية النوم، لكن مدة النوم ليلاً تزداد. وبشكل عام، ينام الأطفال حديثو الولادة من 8 إلى 9 ساعات في النهار ونحو 8 ساعات في الليل. لكن قد لا ينامون أكثر من ساعة إلى ساعتين بشكل متواصل في المرة الواحدة. ولا يبدأ معظم الأطفال في النوم طوال الليل (6 إلى 8 ساعات) دون الاستيقاظ حتى يتجاوزوا 3 أشهر من العمر. ويستطيع نحو ثلثي الأطفال النوم طوال الليل بشكل منتظم بعمر 6 أشهر. ولدى الأطفال أيضاً دورات نوم مختلفة عن البالغين. إذ يقضي الأطفال وقتاً أقل بكثير في نوم حركة العين السريعة (وهو نوم وقت الأحلام)، وهذه الدورات أقصر.
ووفق ما يشير إليه أطباء مستشفى ستانفورد للأطفال في سان فرانسيسكو، فيما يلي احتياجات النوم المعتادة ليلاً ونهاراً للأطفال حديثي الولادة حتى عمر سنتين:
- المولود الحديث (أقل من عمر شهرين) يحتاج إلى نحو 17 ساعة من النوم، منها 9 بالليل و8 بالنهار.
- الطفل الرضيع (بين 2 و12 شهراً) يحتاج إلى ما بين 14 و15 ساعة، منها 10 إلى 11 ساعة بالليل، والبقية في النهار. مع ملاحظة بدء زيادة ساعات النوم الليلي وتقليل ساعات النوم بالنهار.
- الطفل من سنة إلى سنتين يحتاج إلى نحو 13 ساعة نوم، منها 11 بالليل، والبقية بالنهار.
ويضيفون بالقول «وعلامات استعداد ورغبة الطفل في النوم تشمل فرك العيون، والتثاؤب ومظهر الشعور بالملل والنظر إلى البعيد. ويمكنك مساعدة طفلك على النوم من خلال التعرف على علامات الاستعداد للنوم، وتعليمه كيفية النوم بمفرده، وتهدئته عند الاستيقاظ.
وبمجرد أن يبدأ الطفل في النوم بانتظام خلال الليل، غالباً ما يكون الوالدان غير سعيدين عندما يبدأ الطفل في الاستيقاظ في الليل مرة أخرى. ويحدث هذا غالباً في عمر 6 أشهر تقريباً. وغالباً ما يكون هذا جزءاً طبيعياً من التطور، ويسمى قلق الانفصال Separation Anxiety وهو الذي يحدث عندما لا يفهم الطفل أن الانفصال عن الوالدين هو قصير الأمد (مؤقت). وقد تتضمن التفاعلات الشائعة للأطفال الذين يعانون من الاستيقاظ الليلي أو صعوبة النوم ما يلي:
- الاستيقاظ والبكاء مرة أو أكثر في الليل بعد النوم طوال الليل
- البكاء عند مغادرة أحد الوالدين الغرفة
- رفض النوم من دون وجود أحد الوالدين بالقرب منه
- التشبث بالوالدين عند الانفصال».

- 6 خطوات لمساعدة الرضيع على النوم طوال الليل
> تطوير إيقاع منتظم لنوم الطفل الرضيع هو مسؤولية الوالدين. وسيعانون في ذلك بلا شك. والحقيقة، أن الأطفال حديثي الولادة ينامون لمدة 16 ساعة أو أكثر في اليوم، ولكن كما يقول أطباء الأطفال في مايوكلينك «غالباً ما يكون ذلك على فترات تمتد لبضع ساعات فحسب. وعلى الرغم من أن هذا النمط قد لا يكون منتظماً في البداية، فإن مواعيد النوم تصبح أكثر اتساقاً بالتزامن مع نمو الطفل، ومن ثم يتمكن من النوم لفترات أطول بين كل مرة رضاعة وأخرى».
والطبيعي والمتوقع أن ينام الطفل الرضيع في حجرة والديه، ولكن وحده. وعلى مهد أو فراش أو أي مكان معدّ لنوم الرُضّع، لمدة لا تقل عن 6 أشهر أو قد تصل إلى عام إن أمكن. والسبب أن أسرّة البالغين ليست آمنة للرُضّع.
ولتشجيع عادات النوم الجيدة للطفل الرضيع، يلخص ذلك أطباء الأطفال في مايوكلينك بقولهم «في الأشهر القليلة الأولى، يتسبب عدد مرات الرضاعة في منتصف الليل، بتقطع نوم الآباء والأمهات والرُضّع على السواء، لكن لم يفُت الأوان أبداً لمساعدة رضيعك على النوم بشكل جيد. فكّري في هذه النصائح:
- اتبعي روتيناً منتظماً للشعور بالهدوء في وقت النوم. قد يؤدي التحفيز الزائد في المساء إلى جعل شعور رضيعك بالهدوء حتى ينام، صعباً. جرّبي الاستحمام أو الاحتضان أو الغناء أو تشغيل الموسيقى الهادئة أو القراءة في غرفة هادئة بإضاءة خافتة.
- ضعي رضيعك في الفراش عندما يشعر بالنعاس وهو مستيقظ. سيساعد هذا رضيعك على أن يربط السرير بمرحلة الدخول في النوم.
- امنحي رضيعك وقتاً للهدوء. قد يقلق رضيعك أو يبكي قبل أن يصل إلى وضع مريح ويخلد للنوم. إذا لم يتوقف رضيعك عن البكاء، فافحصيه وحدّثيه بكلمات تشعره بالراحة واتركي الغرفة.
- فكّري في استخدام لهاية (المصاصة). إذا كانت ثمة مشكلة في تهدئة رضيعك، فقد تحقق اللهاية الغرض.
- وفّري الهدوء عند تقديم الرعاية في الليل. عندما يحتاج رضيعك إلى رعاية أو رضاعة أثناء الليل، فاستخدمي أضواء خافتة وصوتاً ناعماً وحركات هادئة.
- احترمي تفضيلات طفلك. إذا كان طفلك يميل إلى السهر أو الاستيقاظ المبكر، فقد تحتاجين إلى تعديل الأنظمة والمواعيد بناء على هذه الأنماط الطبيعية».

- تقميط الرضيع لنوم آمن
> تفيد الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، بأنه عند إجرائه بـ«شكل صحيح»، يمكن أن يكون التقميط Swaddling (الكُوفَلة) أسلوباً فعالاً للمساعدة في تهدئة الأطفال وتعزيز نومهم.
وتقول الدكتورة راشيل مون «إذا تم لف الأطفال بالقماط، فيجب وضعهم على ظهورهم فقط ومراقبتهم حتى لا يتدحرجوا عن طريق الخطأ. والأمهات والآباء يجب أن يعلموا أن هناك بعض المخاطر في التقميط. إذْ قد يقلل التقميط من تنبه الطفل، بحيث يصعب على الطفل الاستيقاظ. ولهذا السبب يحب الآباء القماط، فالطفل سينام لفترة أطول ولا يستيقظ بسهولة. لكننا نعلم أن قلة التنبه يمكن أن تكون مشكلة».
والأمر الآخر، ضرورة إبقاء منطقة الوركين فضفاضة؛ لأن الأطفال الذين يتم لفّهم بإحكام شديد في تلك المنطقة، قد يُصابون بمشكلة في الوركين. لقد وجدت الدراسات، أن العمل على شدة استقامة أرجل الطفل ولفّها بإحكام، يمكن أن يؤدي إلى خلع الورك Hip Dislocation أو خلل التنسج الوركي Hip Dysplasia، وهو نشوء تكوين غير طبيعي لمفصل الورك، حيث لا يتم تثبيت الجزء العلوي من عظم الفخذ بقوة في تجويف الورك. ولذا؛ تشجع رابطة جراحة عظام الأطفال في أميركا الشمالية Pediatric Orthopaedic Society of North America، مع قسم جراحة العظام في الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، على «التقميط الصحي للورك» Hip- Healthy Swaddling، أي الذي يسمح لساقَي الطفل بالانحناء للخارج.
وتضيف الأكاديمية موضحة، أنه يجب على الوالدين التوقف عن التقميط بمجرد أن يُظهر طفلهم أي علامات لمحاولة التدحرج. ويبدأ العديد من الأطفال في العمل على التدحرج في عمر ما بين 2 و4 أشهر شهر تقريباً.
والكيفية الصحية لقماط «الكُوفَلة» توضحها الدكتورة مون بالخطوات التالية:
- افردي البطانية بشكل مسطح مع ثني ركنها الأعلى لأسفل (للداخل).
- ضعي الطفل على البطانية على ظهره، ووجهه ينظر إليك، مع وضع رأسه فوق الزاوية المطوية.
- افردي ذراعه اليسرى، ولفّي الزاوية اليسرى من البطانية على جسده، وأدخليها بين ذراعه اليمنى والجانب الأيمن من جسده.
- ثم اثني الذراع اليمنى للأسفل، واطوي الركن الأيمن من البطانية على جسده وتحت جانبه الأيسر.
- اطوي أو اثني الجزء السفلي من البطانية بشكل غير محكم، وثنّيها أسفل جانب واحد من الطفل.
- تأكدي من إمكانية تحرك وركيه وأن البطانية ليست ضيقة للغاية.
وتوضح الدكتور مون ذلك بقولها «تريد أن تكوني قادرة على وضع إصبعين أو ثلاثة أصابع على الأقل بين صدر الطفل والقماط».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صحتك صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب) p-circle

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق الكيوي من الفواكه التي تساعد على زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي (موقع هيلث)

أطعمة تقلل التوتر وتجلب الاسترخاء قبل النوم

يعاني كثيرون من صعوبة في النوم والشعور بالإرهاق نتيجة التوتر أو كثرة التفكير قبل الخلود إلى الفراش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

رغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك) p-circle

من هو «المريض صفر» في تفشي «هانتا» على متن السفينة السياحية؟

كشفت السلطات الأرجنتينية هوية ما يُعرف بـ«المريض صفر» في تفشي فيروس هانتا القاتل على متن سفينة سياحية، وهو عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق السردين المعلب من الأسماك الدهنية التي تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيد بالدم (بكسلز)

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم

يمكن لتغييرات بسيطة في نظامنا الغذائي أن تنعكس إيجابياً على تحسين صحتنا والوقاية من العديد من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».


دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
TT

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين تقريباً خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تسارع فيه السلطات الأرجنتينية لتتبع آثار زوجين هولنديين سافرا «كثيراً» عبر البلاد وتوفيا لاحقاً وسط تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي غادرت ميناء أوشوايا بجنوب الأرجنتين في الأول من أبريل (نيسان).

ويعزو الخبراء ارتفاع حالات الإصابة بالمرض، الذي ينتقل عادةً عن طريق التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، إلى تغير المناخ وتدمير الموائل الطبيعية (الموئل هو مكان يعيش فيه كائن حي أو مجموعة من الكائنات الحية).

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «الموسم الحالي، الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2025، شهد بالفعل 101 حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا، مقارنة بـ57 حالة فقط خلال نفس الفترة من الموسم الماضي».

ولم يقتصر الأمر على تسجيل البلاد عدداً كبيراً من الإصابات هذا العام، بل سجلت أيضاً أحد أعلى معدلات الوفيات في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الوفيات بنسبة 10 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

هل المناخ هو السبب؟

عادةً ما ينتشر فيروس «هانتا» في الأرجنتين في المناطق الريفية وشبه الحضرية، في وجود المحاصيل والأعشاب الطويلة والرطوبة، أو في المناخ شبه الاستوائي.

لكن الخبراء يعتقدون أن التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ والنشاط البشري يُسهم في انتشاره، إذ يسمح للقوارض الناقلة للفيروس بالتكاثر في مناطق جديدة.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «زيادة التفاعل البشري مع البيئات البرية، وتدمير الموائل، وإنشاء تجمعات حضرية صغيرة في المناطق الريفية، وتأثيرات تغير المناخ، كلها عوامل تساهم في ظهور حالات خارج المناطق الموبوءة تاريخياً».

وبحسب الخبراء، تُساهم الظواهر الجوية المتطرفة، كالجفاف ونوبات الأمطار الغزيرة في السنوات الأخيرة، في تفاقم هذا التوجه. ويُحدث ارتفاع درجات الحرارة تغييرات في النظام البيئي، مما يؤثر على وجود الفأر طويل الذيل، الناقل الرئيسي للفيروس، في الأرجنتين وتشيلي.

وأوضح إدواردو لوبيز، اختصاصي الأمراض المعدية: «تتمتع هذه القوارض بقدرة أكبر على التكيف مع تغير المناخ، وهو ما قد يُفسر ارتفاع عدد الحالات التي نشهدها».

وقال روبرتو ديباغ، نائب رئيس الجمعية اللاتينية الأميركية لعلم اللقاحات، إن حرائق الغابات دفعت كلاً من البشر والحياة البرية إلى الانتقال إلى أماكن جديدة، مما زاد من المخاطر، في حين أن اتجاهات السياحة كان لها تأثير أيضاً.

وأضاف ديباغ: «إن أي شخص يتوجه إلى منطقة خطرة - لم تُنظف من الأعشاب الضارة - لأغراض السياحة، فإن ذلك قد يُشكل خطراً جسيماً».


6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
TT

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

مع التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية التي يمر بها الجسم، تصبح دهون البطن (الدهون الحشوية) من أوسع المشكلات الصحية شيوعاً وأشدها إزعاجاً، حتى لدى الأشخاص الذين لم يعانوا سابقاً من زيادة الوزن.

ورغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة المرتبطة بأمراض مثل السكري ومشكلات القلب.

وفيما يلي أبرز الطرق الغذائية التي تساعد على تقليل دهون البطن دون الحاجة إلى ممارسة الرياضة، وفق ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تناول الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي والزبادي

أظهرت دراسة حديثة أُجريت عام 2024 أن تناول ما يصل إلى 3 حصص من الكيمتشي (نوع من الملفوف المخمر) يومياً قد يقلل من خطر تراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً لدى الرجال.

ويرجع الباحثون ذلك إلى احتواء الأطعمة المخمرة البروبيوتيك المعروف بقدرته على تعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يُسهم أيضاً في التحكم بالوزن.

كما تشمل الأطعمة المفيدة الأخرى الزبادي الطبيعي والكفير وشاي الكومبوتشا.

وينصح الخبراء باختيار الزبادي اليوناني الطبيعي الخالي من الإضافات، وتناوله مع الفواكه أو استخدامه بديلاً صحياً للمايونيز في حشوات الشطائر.

تقليل السكريات المضافة

ترتبط السكريات المضافة بشكل مباشر بزيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً الموجودة في المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة.

ويؤكد المختصون أن السكر الطبيعي الموجود في الفواكه الكاملة لا يمثل المشكلة نفسها؛ لأنه يأتي مصحوباً بالألياف التي تبطئ امتصاصه وتمنع تخزينه على شكل دهون.

ويُفضل الاستبدال بالحلويات الغنية بالسكر وصفاتٍ صحيةً تعتمد على الفواكه والشوفان والمكسرات.

زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «بيوميد سنترال» أن تناول البروتين عالي الجودة يرتبط عكسياً بانخفاض نسبة الدهون في منطقة البطن. ويُقصد بالبروتين عالي الجودة الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية الأساسية الـ9 التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته.

ومن أفضل مصادر البروتين البيض، والأسماك، والبقوليات، والمكسرات، واللحوم الخالية من الدهون، ومنتجات الألبان.

الحصول على 30 غراماً من الألياف يومياً

تلعب الألياف دوراً مهماً في تحسين الهضم وتنظيم الشهية ومستويات السكر والكولسترول في الدم.

ويوصي كثير من الإرشادات الصحية بتناول 30 غراماً من الألياف يومياً.

ويمكنك زيادة استهلاكك الألياف بالاستبدال بالخبز والمعكرونة والأرز أنواعَ الحبوب الكاملة مثل الشوفان والعدس والفاصوليا والمكسرات والحمص والبطاطس.

شرب الشاي الأخضر بانتظام

يُعدّ تناول كوب من الشاي الأخضر يومياً طريقة بسيطة للمساعدة في الوقاية من دهون البطن. وفي دراسة أجريت عام 2012، لاحظ المشاركون الذين يعانون من زيادة الوزن والذين تناولوا مشروب الشاي الأخضر الغني بالكاتيكينات (مضادات أكسدة) لمدة 12 أسبوعاً انخفاضاً ملحوظاً في الدهون الحشوية لديهم.

ويعتقد العلماء أن الكاتيكينات تزيد من عملية التمثيل الغذائي للدهون؛ مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

الإكثار من أحماض «أوميغا 3»

تشير أبحاث متعددة إلى أن أحماض أوميغا 3 لا تدعم صحة الدماغ فقط، بل قد تساعد أيضاً في تقليل دهون البطن وتحسين معدل الحرق وتنظيم الشهية.

ومن أبرز مصادرها الأسماك الدهنية مثل السردين وزيت الزيتون والمكسرات والبذور.