مهارات اللعب عند الأطفال ودورها في التطور اللغوي

استراتيجيات لتنميتها منذ الطفولة المبكرة

مهارات اللعب عند الأطفال ودورها في التطور اللغوي
TT

مهارات اللعب عند الأطفال ودورها في التطور اللغوي

مهارات اللعب عند الأطفال ودورها في التطور اللغوي

يتفق علماء النفس على أن للعب في مرحلة الطفولة المبكرة فوائد تستمر حتى الكبر وتعزز مهارات الإبداع والتعاون لديهم، وأن اللعب في الطفولة عامل أساسي وضروري للتطور الاجتماعي والعاطفي والإدراكي، وأن الحرمان من اللعب في الصغر قد يكون سببا في تكوين شخصيات مضطربة في كبرها وغير قادرة على الانسجام في المجتمع.

- خصائص ومراحل اللعب
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، رئيس قسم اضطرابات التواصل في «مجمع عيادات العناية النفسية» بالرياض، وهو أكاديمي وباحث ومستشار لعدد من الهيئات وأستاذ مشارك بكلية الطب بجامعة الملك الفيصل بالرياض، فأوضح أن الأطفال يقومون بتكوين مفاهيم للعالم من حولهم من خلال اللعب الذي يستخدمون فيه خبراتهم الشخصية والذي يؤثر بشدة على تطورهم العام. وقد قام الباحثون بتحديد خمسة عناصر أساسية لتعريف خاصية اللعب، وهي:
- اللعب عبارة عن نشاط إرادي منبعه الذات.
- اللعب رمزي له معنى وبه يقوم الشخص بتقمص شخصيات مختلفة.
- اللعب نشاط فعال يضم العديد من المشاركين.
- اللعب نشاط يحكمه قانون معين.
- اللعب نشاط ممتع.
وحول مراحل اللعب الأساسية عند الأطفال، تقول الاختصاصية ريانة الدوسري اختصاصية النطق واللغة بمدينة الملك سعود الطبية وطالبة برنامج ماجستير علاج أمراض النطق واللغة بجامعة الفيصل - إن مهارة اللعب تعرف بأنها شكل من أشكال تفاعل الطفل مع بيئته المحيطة. ولكي يعتبر اللعب حقيقيا يجب أن يكون للطفل نية للقيام بالفعل وتكون حركاته مقصودة غير نمطية وتلقائية، وأن تظهر على الطفل مشاعر إيجابية مثل الفرح والسعادة. ومن المهم أن نعرف أن الأطفال يمرون بأربع مراحل أساسية للعب، وهي:
• مرحلة اللعب الحسي - الحركي والمعروف أيضاً بالاستكشافي: تبدأ مع الرضع في عمر (2 - 4) أشهر باستخدام حركتهم الجسدية والاستعانة بحواسهم بغرض الاستقصاء واستكشاف العالم. مثال: أن تقوم الطفلة بضرب اللعبة على الطاولة بهدف الاستمتاع بصوت الارتطام، أو وضعها داخل فمها، أو تتلاعب بها بيديها.
• مرحلة اللعب الترابطي غير الوظيفي: تظهر في عمر (5 - 12) شهراً مع نمو الطفل وتطوره حيث تبدأ مهارات اللعب الاستكشافي بالتلاشي وتستبدل بمهارات أكثر تقدما، حيث يقوم الطفل باستخدام الأشياء من حوله بطريقة ترابطية غير وظيفية ويظهر ذلك عندما يبدأ باللعب بشيئين فأكثر، مثل تكديس أو رص الألعاب والمجسمات معاً في سلة أو حاوية.
• مرحلة اللعب الوظيفي: تنمو مهارات الطفل وتتحول إلى لعب وظيفي حتى سن (18) شهراً حيث يبدأ الطفل باللعب بالأشياء عن طريق استخدامها بالشكل الصحيح المتعارف عليه تماماً كما يفعل والداه. فعلى سبيل المثال: أن يدفع السيارة الصغيرة، تقبيل دمية، تحريك الملعقة داخل الوعاء.
• مرحلة اللعب التخيلي: وأخيراً، يتطور اللعب الوظيفي ويتبلور إلى اللعب التخيلي، وهو من أهم مراحل اللعب وأكثرها تقدما.

- صفات أساسية
وتضيف الاختصاصية ريانة الدوسري أنه لكي يحقق الطفل الوصول لهذه المهارة يجب أن يتميز بثلاث صفات أساسية: اللامركزية، الخروج من السياق، والترميز.
أما المركزية، فبناءً على نظريات «بياجيه» التطورية فإنها تشير إلى أن تصرفات الأطفال تكون شديدة المركزية (أنانية) وهذه النزعة تقل مع تطور الطفل وينتقل إلى اللامركزية والتي تلاحظ حين يقوم الطفل بأفعال بعيدة عن ذاته الشخصية ويشرع في إضافة وجهات نظر الأشخاص المحيطين به، كأن يقوم الطفل بأفعال لا يقوم بها عادةً مثل التظاهر بإعداد الشاي. واللامركزية يمكن أن تلاحظ أيضاً عندما يضيف الطفل لاعبين للروتين مثل أن يطعم دمية أو أحد إخوته. أما الخروج من السياق، يمكن أن يعرف على أنه عندما يلعب الطفل بأدوار خارجة عن السياق المكاني أو الزماني كأن يتظاهر بالاستحمام في غرفة النوم. أما الترميز، فيعرف أنه عندما يقوم الطفل باستخدام شيء ليرمز لشيء آخر. مثل أن يستخدم الموزة كهاتف محمول أو أن يستخدم مكعب البناء ككوب شاي أو يستخدم منديلا ورقيا كلحاف للدمية.

- اللعب وتطور الطفل
أوضح الدكتور وائل الدكروري أن أكثر النشاطات الطبيعية للطفل هي اللعب، وقد أثبتت الأبحاث أن للعب دوراً فعالاً في تطوير وبناء ودعم معظم القدرات التطويرية لدى الطفل مثل مهارات التواصل واللغة والمهارات الاجتماعية والعاطفية.
إن للعب دوراً مهماً في تطوير مهارات الفهم اللغوي واللفظي لدى الأطفال فمثلا وجد العالمان ديبرا ولاموري علاقة قوية بين اللعب وتطور اللغة الاستقبالية (الفهم) والتعبيرية. كما أقترح العالمان فيلدز وهيلسيد بأن اللعب الاجتماعي/ المسرحي له دور في تطوير مهارات الطفل اللغوية اللفظية. وأكد العالم الشهير إيزنبرج بأن اللعب التخيلي يطور مهارات التواصل الكلية وكذلك الصيغ النحوية واستخدام اللغة وكذلك التفاعل اللفظي لدى الطفل. كما أكد بيرك بأن الأطفال يقومون أثناء اللعب التخيلي باستخدام ومشاركة الأطفال الآخرين بالكلمات التي يستخدمونها ويسمعونها في محيط المنزل مما يؤدي بالتالي إلى تطوير المفردات لدى الأطفال. وأخيرا أكد بيرجن أن التعبير والقدرة على استرجاع القصص تتطور من خلال اللعب التخيلي.
وأضاف الدكتور وائل بأن للعب دوراً مهماً أيضاً في تطوير المهارات الاجتماعية لدى الأطفال حيث إنهم يتعلمون كيفية تبادل الأدوار أثناء اللعب وكيفية الحفاظ على مشاعر الغير باستخدام التواصل اللفظي وغير اللفظي ويتعلمون أيضاً انتظار دورهم وكيفية البدء باللعب.
للعب دور مهم أيضاً في تطوير المهارات التعليمية لدى الأطفال فمثلاً أثناء اللعب في ركن اللعب الاجتماعي التخيلي في الروضة يقوم الأطفال بمحاولاتهم الأولى للقراءة والكتابة وذلك أثناء قراءتهم للوحات المكتوبة أو كتابة أوراق للطلبات التي سيقومون بشرائها من السوق، وأثناء لعبهم دور المعلمة.
وعن استراتيجيات لعب الوالدين مع الأطفال، أكد الدكتور وائل الدكروري على ضرورة اتباع خطوات علمية مدروسة أثناء اللعب مع الأطفال بشكل عام، وهي:
- أخذ الطفل حيثما يريد وليس القيام بأخذه إلى المكان الذي تختاره الأم، ويجب ترك الحرية للأطفال لاختيار الألعاب التي يفضلونها.
- الاستجابة للحوار والتواصل عن طريق استخدام الحركات مع اللفظ.
- التحدث ووصف ما يحدث بينهما في ذلك الوقت.
- عدم توقع احتياجات الطفل مسبقاً حيث إن هذا يقلل من محاولاته للتواصل.
- محاولة ترجمة جمل الطفل ومحاولاته التواصلية بشكل ناجح.

- مهارات لغوية
وحول الطرق والأساليب ذات العلاقة المباشرة بتطور المفردات والجمل لدى الأطفال، فتشمل:
- تشجيع الأطفال على التواصل من خلال تشجيعهم على النظر لوجه الأم أثناء التحاور.
- التسمية الجماعية مع الطفل.
- توقيت الاستجابة مع سؤال الطفل أو إشارته للأشياء والنظر إلى الأم/ الاختصاصي.
- النزول إلى مستوى نظر الطفل ثم التحدث معه.
- استخدام جمل قصيرة.
- استخدام جمل بسيطة.
- تكرار الجمل باستمرار.
- تكرار الجمل وتغييرها (ارم الكرة، ارمها).
- استخدام نبرة صوت مبالغ فيها أثناء التحدث عن الأشياء المختلفة وليس رفع الصوت.
- التأكيد على الكلمات المهمة.
- عدم التحدث بكثرة بحيث تغلب على الحوار.
- التحدث بسرعة أقل من الطبيعي.
كما توجد استراتيجيات، أثناء اللعب مع الأطفال، ذات علاقة مباشرة بتطور اللغة تشمل:
- الحديث المتوازي. وهو عبارة عن تعليقات الشخص أو وصفه لما يقوم به أثناء انشغاله باللعب مثل (أنت تبني البيت)، (أنت فتحت الباب).
- الحديث الذاتي: وهو وصف الشخص لما يقوم به أثناء اللعب مع الطفل، مثل (أنا أبني البيت)، (أنا أبني).
- التطوير: وهو تطوير الشخص لجمل الطفل الناقصة أو غير الصحيحة لغوياً لجمل أكثر صحة لغوياً. مثل إذا قال الطفل (بيبي ننا) أو (بيبي أكل) يمكن للأم أن تقول (البيبي يأكل) أو (البيبي يبغي يأكل).
- التضخيم. وهي الملاحظات التي يضيفها الشخص على كلام الطفل، فمثلاً إذا قال الطفل (بيبي أكل) يمكن للأم أن تقول (البيبي جيعان يبغي يأكل).
- تغيير الجمل. وهو قيام الشخص بتطوير نوع الجملة التي يستخدمها الطفل إلى نوع آخر فمثلاً إذا قال الطفل (عباية ماما) يمكن للأم أن تطور جملة الطفل إلى سؤال وتقول (هذه عباية ماما؟) أو إلى صيغة نفي بحيث تقول (لا هذه ليست عباية ماما).

أركان اللعب والمهارات
وعن التوظيف التعليمي لأركان اللعب في برامج التدخل المبكر، أشار الدكتور الدكروري بأن لكل ركن من أركان اللعب دورا مهمًا في تطوير مهارات النمو المختلفة لدى الأطفال. فهناك مثلا:
• ركن المكعبات. يساعد الأطفال على بناء مهارات التصنيف، التسلسل، المفاهيم، الإعجاب وحل المعضلات وكذلك تطوير مهاراتهم الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك فإن مهارات الطفل اللفظية تتطور أثناء تحدث الطفل عما قام ببنائه.
• ركن الخيال الاجتماعي. يساعد الطفل على اكتشافه وتطويره للأدوات المختلفة التي يلعبها البالغون في المجتمع وكذلك للسلوكيات الاجتماعية المختلفة وأيضاً لمهارات اللغة والأكاديمية. فالألعاب الخاصة بالمنزل تطور الأداء اللفظي واللغوي للطفل أثناء حديثه عن النشاطات التي يقوم بها الأشخاص وكذلك تزيد من فهم الأطفال لاحتياجات ومسؤوليات الأشخاص البالغين مثلاً (أثناء قيامهم بتحضير وجبة طعام).
• ركن القراءة. يساعد على تطوير اهتمامات الطفل بالكتب، مهارات ما قبل التعلم مثل (التعرف على الحروق) وكذلك تساعدهم على إعادة صياغة القصص القصيرة وترديدها.
• ركن الاستماع. يساعد على تحفيز سمع الطفل وتشجيعه على الاستماع.
• ركن النشاط البدني. يساعد على تطوير أدائهم الجسدي وكذلك أدائهم اللفظي حينما يقومون بالتحدث عما يقومون به كالقفز ورمي الكرة.
وأخيرا، ما هو دور اختصاصي أمراض النطق واللغة في تقييم مهارات اللعب؟ ودوره في التدخل؟ لاختصاصي أمراض النطق واللغة دور كبير وأساسي في تقييم مهارات اللعب عند الأطفال. وللعب دور محوري لا غنى عنه في مجال التدخل المبكر. وفي العادة يستخدم الاختصاصي اختبارات مقننة وغير مقننة تستهدف اللغة واللعب قد تشمل اللعب مع الطفل أو مراقبة الطفل يلعب مع أهله وأيضاً قد يطلب تعبئة استمارة تقييم تحوي على أسئلة تخص التطور النمائي بشكل عام ومهارات اللعب بشكل خاص. وبناءً على كل هذه الأشياء يقرر الاختصاصي احتياج الطفل للتدخل من عدمه.
وتنصح الجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع الأهالي باستشارة المختصين عندما يتأخر الطفل في تحقيق أهدافه اللغوية ونطق الأصوات بشكل صحيح مقارنة بأقرانه. ولأن علاقة اللعب واللغة علاقة ترابطية فمن المتوقع أن التأخر اللغوي يصاحبه تأخر في مهارات اللعب. ويتأكد اللجوء لاستشارة المختصين عندما يكون عند الطفل اضطراب أو تأخر نمائي مصاحب.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.