المرأة و«متلازمة إكس»... وهم نفسي أم مرض قلبي؟

تحذيرات من مشكلات شرايين القلب التاجية الصغيرة الدقيقة لدى النساء

المرأة و«متلازمة إكس»... وهم نفسي أم مرض قلبي؟
TT

المرأة و«متلازمة إكس»... وهم نفسي أم مرض قلبي؟

المرأة و«متلازمة إكس»... وهم نفسي أم مرض قلبي؟

عندما تشكو المرأة من آلام في الصدر عند انفعالها عاطفياً أو بذلها الجهد البدني، ويتم إجراء الفحوصات القلبية، وتُظهر نتائجها أن «شرايين القلب التاجية الكبيرة» سليمة بالفعل، فإنها ربما لا تكون واهمة نفسياً، بل ربما ثمة مشكلة لديها في «شرايين القلب التاجية الصغيرة» والدقيقة. وهذه الحالة هي التي تُسمى متلازمة «إكس القلبية Cardiac Syndrome X»، وتتطلب بالتالي العناية والوقاية والمعالجة.
وتؤكد هذا رابطة القلب الأميركية بقولها: «تصاب النساء في كثير من الأحيان بمرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية (MVD)، وهو يحدث بشكل خاص عند النساء الأصغر سناً. أما عوامل الخطر للإصابة بهذه الحالة فهي نفسها لمرض الشرايين التاجية، بما في ذلك مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول».

- أوعية تاجية صغيرة
وضمن العدد الماضي لمجلة «كليفلاند كلينك الطبية Cleveland Clinic Journal of Medicine»، عرض مجموعة من الباحثين من مركز «باربرا سترايسند للقلب» في مؤسسة «سميدت للقلب» بلوس أنجليس مراجعتهم العلمية للمستجدات الحديثة حول مرض الأوعية الدموية القلبية الدقيقة، في جانبي التشخيص والعلاج. وهي المراجعة التي علّق عليها البروفسور بريان مانديل، رئيس تحرير المجلة، في مقالته بعنوان «لدينا فهم أكبر لمتلازمة إكس القلبية، لكن الأسئلة لا تزال قائمة»، بقول ما ملخصه: «يبدو أن مرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية أكثر شيوعاً عند النساء منه عند الرجال. كما يبدو أنه ليس حميداً، لأنه يرتبط بتطور مستقبلي لمرض تضيقات شرايين القلب التاجية (CAD) وضعف قصور القلب (Heart Failure)، وتبعات ذلك».
وتتنوع التسميات لحالة «آلام القلب التي لا يكون سببها ضيقاً في أحد الشرايين القلبية الكبيرة»، ومنها «متلازمة إكس القلبية»، وكذلك مرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية.
وفي مرض الأوعية الدموية التاجية الدقيقة، تتدني قدرة جُدرانها على السماح بتدفق «المزيد» من الدم لتزويد عضلة القلب بالدم والأكسجين والعناصر الغذائية. أي إن هذه الأوعية الدموية الصغيرة لا ترتخي وتتوسع كما هو مطلوب عند زيادة حاجة عضلة القلب لتدفق مزيد من الدم والأكسجين إليها. وذلك مثلاً في حالة بذل الجهد البدني أو عند الانفعال العاطفي والتوتر النفسي، الأمر الذي يؤدي إلى الشكوى من عدد من الأعراض، مثل:
- ألم الصدر أو الشعور بالعصر أو عدم ارتياح في الصدر (الذبحة الصدرية). ويزيد مع النشاط البدني أو التوتر العاطفي.
- الشعور بعدم ارتياح في الذراع اليسرى أو الفك أو الرقبة أو الظهر أو البطن مع ألم الصدر.
- المعاناة من ضيق النفس
- الإحساس بالتعب والخمول البدني.

- تلف الشرايين الدقيقة
ويعتقد أطباء القلب أن العوامل المتسببة بمرض الأوعية الصغيرة هي نفس العوامل المتسببة بأمراض الأوعية الكبيرة في القلب (الشرايين التاجية الرئيسية)، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكوليسترول والسمنة ومرض السكري والتدخين. وكذلك وجود التاريخ العائلي للمرض، وبخاصة لدى النساء، والكسل عن ممارسة النشاط البدني الرياضي، وعدم اتباع نهج صحي في تناول الأطعمة، ومتلازمة المبيض متعدد التكيسات.
وتفيد رابطة القلب الأميركية بما ملخصه: «مرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية هو مرض قلبي يؤثر على الجدران والبطانة الداخلية للأوعية الدموية للشرايين التاجية الدقيقة، أي التي تتفرع من الشرايين التاجية الكبيرة.
وفي مرض الشرايين التاجية الكبيرة (المعروف والمشهور)، تتراكم لويحات (من الكوليسترول والدهون) لتسد مجاري الشرايين وتمنع تدفق الدم إلى عضلة القلب. أما في مرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية، فلا تحتوي الشرايين التاجية الكبيرة للقلب على لويحات وتضيقات (مؤثرة)، ولكن يحصل تلف في الجدران الداخلية للشرايين التاجية الدقيقة. وحينئذ يمكن أن يؤدي تقلصها وانقباضها إلى تقليل تدفق الدم من خلالها إلى عضلة القلب. وبالإضافة إلى هذا التأثر، فإن هذه التشوهات في الشرايين الصغيرة التي تتفرع من الشرايين التاجية الرئيسية، قد تسهم أيضاً في حدوث نفس المشكلة في تلك الشرايين الكبيرة لاحقاً».

- التشخيص
ويعتمد التشخيص الطبي لحالة «متلازمة إكس» على حصول السيناريو التالي:
تأتي المريضة إلى الإسعاف أو عيادة طبيب القلب، وهي تشكو من ألم في الصدر، بالوصف المتقدم في الأعراض. ويُجري الطبيب الفحص الإكلينيكي ورسم تخطيط القلب (ECG) ويطلب إجراء تحاليل للدم، وبخاصة إنزيمات القلب. وتُظهر النتائج وجود مؤشرات على حصول نقص في تزويد عضلة القلب بالدم «Ischemia». ثم يتم إجراء تصوير لشرايين القلب بالقسطرة «Coronary Angiography»، وتُظهر النتيجة أن الشرايين التاجية الكبيرة هي بالفعل إما سليمة تماماً وإما خالية من تضيقات بدرجة مؤثرة وواضحة. أي إن هناك حالة من «نقص تروية عضلة القلب بالدم، ولكن في نفس الوقت مع عدم وجود تضيقات في الشرايين التاجية الكبيرة» وهي التي تُختصر طبياً بـ«INOCA». ولأن هذه الحالة لها سببان رئيسان، هما إما «الانقباض المؤقت» (أو تقلّص) لأحد الشرايين التاجية «Coronary Spasm»، وإما متلازمة إكس (CMD)، فإنه يتم حينئذ إجراء بعض الفحوصات للبحث في الأمر، وتسمى «اختبار وظائف الشرايين التاجية Coronary Function Testing»، التي بمحصلتها قد يثبت وجود تدنٍّ في قدرات زيادة تدفق الدم من خلال الأوعية الدقيقة مع عدم وجود استجابة لتقلص الشرايين التاجية الكبيرة. وهو ما يؤكد في كثير من الأحيان تشخيص هذه الحالة.
وقال الباحثون في مراجعتهم: «وفقاً لبعض التقديرات، فإن نحو ثلثي النساء المصابات بأعراض الذبحة الصدرية واللائي خضعن لتصوير شرايين القلب، ليس لديهن مرض الشريان التاجي الانسدادي. أي إن لديهن حالة نقص التروية وعدم وجود مرض الشريان التاجي الانسدادي.
وقد قدّرت الدراسات الحديثة أن هناك ما لا يقل عن 4 ملايين مريض مصاب بهذه الحالة في الولايات المتحدة. ورغم أنها حالة تصيب الإناث والذكور، فإنها أكثر انتشاراً لدى النساء. وفي أكثر من 50% من هذه الحالات يثبت وجود اضطراب في قدرات توسع الأوعية الدموية الدقيقة للقلب (Microvascular Dysfunction)».

- خطوات للوقاية من «متلازمة إكس»
> يلخص أطباء القلب في «مايو كلينك» طرق الوقاية لتقليل خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية الصغيرة عن طريق بعض الأمور، ومنها:
- الامتناع عن التدخين أو استخدام منتجات التبغ الأخرى.
- اتباع نظام غذائي مفيد لصحة القلب.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- الحفاظ على وزن صحي.
- التحكم في مستويات الكوليسترول.
- التحكم في ضغط الدم.
- التحكم في مستويات السكر في الدم.
- السيطرة على التوتر وتخفف حدة الضغط العصبي.

- شبكة متكاملة من شرايين القلب التاجية
> يحظى القلب بشبكة فريدة من الشرايين التاجية، لا تتوفر بشكل مماثل في أيٍّ من أعضاء الجسم، لا في مكوناتها وآلية عملها وكيفية تدفق الدم من خلالها، ولا أيضاً في تداعيات ومضاعفات اضطراب عملها وأمراضها.
تتكون عضلة القلب من أربع حجرات: أذينين وبطينين، أيمن وأيسر. والبطينان هما ذوا الكتلة العضلية الأكبر مقارنةً بالأذينين، والبطين الأيسر هو الأضخم والأهم. ولذا فإن تروية الشرايين التاجية للبطين الأيسر هي الأهم.
تخرج الشرايين التاجية الرئيسية من بدايات الشريان الأورطي، مباشرةً بالقرب من القلب. وهناك فرع أيسر وفرع أيمن. الفرع الأيسر يبدأ بالشريان الرئيسي، ثم يتفرع إلى الشريان الأيسر الأمامي النازل والشريان المنعطف. والفرع الأيمن هو الشريان الأيمن. وعليه فإن الشرايين التاجية الكبيرة من ناحية الأهمية الطبية الأعلى تشمل كلاً من:
- الشريان الأيسر الرئيسي (LM).
- الشريان الأيسر الأمامي النازل (LAD) وفي الغالب له فرعان رئيسيان.
- الشريان الأيسر المنعطف (LCX) وفي الغالب له فرعان رئيسيان.
- الشريان الأيمن (RCA) وله فرع رئيسي واحد.
والشرايين التاجية الكبيرة وفروعها الرئيسية هي التي يتم تصويرها في قسطرة شرايين القلب، وهي التي تتم معالجتها (إما جراحياً وإما بالتدخل عبر البالون والدعّامة خلال قسطرة القلب) للتغلب على أي تضيّقات فيها. أما الفروع الأصغر حجماً، فتسمى الشرايين الصغيرة. وعادةً لا تبدو واضحة في القسطرة، ولا يتم التدخل لعلاج أي تضيقات فيها، إما لعدم جدوى ذلك وإما لعدم إمكانية ذلك، وفق ما يقرره الطبيب. ولكن رغم صغرها، فإن اضطرابات عملها قد تكون مصدر قلق طبي وإزعاج للمريض.

- لماذا تكون المرأة أكثر عُرضة للإصابة بـ{متلازمة إكس» في القلب؟
لا تزال أوساط طب القلب تبحث في الأسباب التي تجعل المرأة أعلى عُرضة للإصابة بهذه الحالة، مقارنةً بالرجل. وتذكر رابطة القلب الأميركية: «يبدو أن مرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية أكثر شيوعاً عند النساء منه عند الرجال». والافتراضات المطروحة طبياً لسبب، أو أسباب، حصولها لدى النساء قد تشمل كلاً من:
> الهرمونات الأنثوية: تفيد رابطة القلب الأميركية قائلة: «يستمر البحث لمعرفة المزيد عن دور الهرمونات في الإصابة بمرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية». وتضيف: «قد تكون النساء معرّضات لخطر الإصابة بمرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية إذا كان لديهن مستويات منخفضة لهرمون الإستروجين الأنثوي عن المعدل الطبيعي في أي مرحلة من حياتهن البالغة (أي إما قبل وإما بعد انقطاع الطمث). ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات هرمون الإستروجين قبل انقطاع الطمث إلى زيادة خطر إصابة النساء الأصغر سناً بمرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية. ويمكن أن يكون سببه الإجهاد النفسي أو مشكلات في اضطرابات عمل المبايض». أما بعد انقطاع الطمث، فمعلوم أنها فترة ترتفع فيها احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب لدى المرأة، سواء في الشرايين التاجية الكبيرة أو الصغيرة.
> التأثر بارتفاع ضغط الدم: وتطرح رابطة القلب الأميركية سبباً آخر بقولها: «تتعرض النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم قبل انقطاع الطمث، وبخاصة ارتفاع ضغط الدم الانقباضي، لخطر متزايد للإصابة بمرض الأوعية الدموية الدقيقة التاجية».
> التأثر بفقر الدم: وثمة سبب ثالث محتمل وهو فقر الدم، وهو الأكثر شيوعاً لدى النساء مقارنةً بالرجال لأسباب عدة، من أهمها الحيض والحمل والولادة والرضاعة. وتقول رابطة القلب الأميركية: «يكون الأشخاص المصابون بأمراض القلب أكثر عُرضة للإصابة بنتائج أسوأ في حال النوبة القلبية، إذا كانوا يعانون أيضاً من فقر الدم. وذلك لأن فقر الدم يُعتقد أنه يبطئ نمو الخلايا اللازمة لإصلاح الأوعية الدموية التالفة».
> سهولة الشعور بالألم: وهناك إشارات علمية إلى احتمال أن يكون السبب هو وجود شعور أسهل لدى المرأة بإحساس الألم «Pain Perception»، ومنها ألم القلب، وبخاصة عند وجود اضطرابات في عمل الشرايين القلبية الدقيقة. وقد يؤيد ذلك اختلاف نوعية أعراض النوبات القلبية لدى الرجال عن النساء.
> أسباب أخرى: كما تطرح مصادر طبية أخرى شدة تأثير التدخين على شرايين المرأة، ومعدلات السمنة، وتدني ممارسة النشاط البدني الرياضي، وسرعة الإجهاد النفسي والعاطفي.


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال الوجبات بمشروبات البروتين ؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.