الصداع النصفي... خيارات جديدة للعلاج

ثالث الأمراض انتشاراً والسبب الرئيسي الثاني للإعاقة على مستوى العالم

الصداع النصفي... خيارات جديدة للعلاج
TT

الصداع النصفي... خيارات جديدة للعلاج

الصداع النصفي... خيارات جديدة للعلاج

أعطت إدارة الدواء والغذاء الأميركية FDA موافقتها على استخدام نوع جديد من عقاقير علاج حالات الصداع النصفي (الشقيقة)، وهو من فئة عقار «دي إتش إي» DHE. وتأتي هذه الموافقة الصادرة في الثالث من سبتمبر (أيلول) الحالي، ضمن سلسلة من التحولات العلاجية لحالات صداع مايغرين الشقيقة خلال الأعوام القليلة الماضية، بدخول أدوية جديدة، وأدوية ذات طرق مختلفة في تلقيها من قبل المريض.

- بخاخ دوائي
الجديد في هذا العقار هو تلقيه كـ«بخاخ داخل الأنف» Intranasal Spray للبالغين. وضمن مقالتها العلمية الصادرة في يوليو (تموز) الماضي بعنوان «علاجات الصداع النصفي الجديدة: أيهما مناسب للمرضى؟»، تقول الدكتورة ريبيكا بورش، طبيبة الأمراض العصبية في بريغهام ومستشفى النساء في بوسطن: «شهدت السنوات القليلة الماضية وفرة في خيارات جديدة لعلاج الصداع النصفي بالأدوية، التي تمت الموافقة عليه مؤخراً من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، كعلاجات مسكنة وأخرى وقائية. وأصبح لدى الأطباء خيارات دوائية أكثر من أي وقت مضى لتقديمها للمرضى».
والصداع النصفي شائع في العالم، ويعتبر الثالث في ترتيب الأمراض الأعلى انتشاراً في المعمورة. وتفيد بعض الإحصائيات أن حوالي مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعانون منه وخاصةً الإناث، حيث تبلغ نسبة الإصابات: ثلاث إناث لكل واحد من الذكور. كما تفيد الدراسات العالمية إلى أن الصداع النصفي هو السبب الرئيسي الثاني للإعاقة على مستوى العالم. وهو لا يصيب البالغين فقط، بل يعاني منه أيضاً حوالي 7 في المائة من الأطفال في سن المدرسة.
ومشكلة صحية بهذا الحجم في الانتشار، وبهذه النوعية من التداعيات، تحتاج بالفعل إلى عدة خيارات في وسائل المعالجة، بطريقة تضمن ملاءمتها لحالات المرضى المختلفين، واستفادتهم منها باختلاف حالتهم الصحية وقدرات استجابتهم. ومن المتوقع أن يحدث توفر العلاجات الجديدة فرقاً واضحاً في حياة الكثير من الأشخاص الذين يعانون من التأثير المنهك له. ولكن تبقى النقطة الأساس في المساعدة على ذلك هو تثقيف المرضى.
وفي هذا، تلخص جمعية الصداع الأميركية American Headache Society معالجة الصداع النصفي بقولها: «تعتمد خطة الإدارة الفعالة لعلاج الصداع النصفي على إقامة شراكة مع المريض. وسيساعد تثقيف المرضى حول طبيعة وآلية مرضهم، في تمكين المريض من المشاركة بنشاط في برنامج إدارة علاج الصداع لديه. ولأداء دور فعال، يجب تشجيع المرضى على الشروع في الاستراتيجيات السلوكية الوقائية، التي تشمل إنشاء أنماط نوم أكثر انتظاماً، وتحسين النظام الغذائي، وإضافة برنامج للتمارين الرياضية، وإدارة الشعور بالإجهاد، والتدريب على الاسترخاء».

- فئات العقاقير
وتهدف المعالجة الدوائية للصداع النصفي إلى وقف المعاناة من ألم الرأس والأعراض الأخرى المرافقة، وكذلك منع حدوث نوبات الصداع النصفي في المستقبل. وتنقسم الأدوية بشكل عام إلى: أدوية «مسكنة» لحالة نوبة الصداع الحاد، وهي التي يتم تلقيها أثناء نوبات المايغرين الحادة. وأدوية «وقائية»، يتم تناولها بانتظام، لمنع تكرار حصول نوبات الصداع النصفي أو جعلها أخف حدة وشدة على المريض إذا أصابته.
والاعتماد الطبي في معالجة حالات نوبات الصداع النصفي يتجاوز تلك المسكنات العامة لأي آلام في الجسم، إلى أدوية مسكنة متقدمة، تتجه بالعلاج نحو تعطيل الآليات التي تتسبب في الصداع النصفي من أصله، وكذلك الأعراض المرافقة. وتتكون من خمس فئات رئيسية، هي:
> أدوية فئة التريبتان Triptan. وتكون هذه الفئة من الأدوية أكثر فاعلية عند تناولها في وقت مبكر من النوبة، أي بينما لا يزال الألم خفيفاً. ويمكنها إزالة ألم الرأس في الصداع النصفي، وتخفيف العديد من الأعراض المرافقة. ومن أمثلتها عقار سوماتريبتان وعقار ريزاتريبتان. وطريقة عملها تعتمد على تحفيز السيروتونين (ناقل عصبي موجود في الدماغ)، من أجل إسهامه في تضييق الأوعية الدموية المتوسعة، وإيقاف إرسال إشارات الألم إلى الدماغ، ومنع إفراز بعض المواد الطبيعية التي تسبب الألم والغثيان وأعراض الصداع النصفي الأخرى. وبلغة علمية، فإن أدوية التريبتان تعتبر منشطات انتقائية لمستقبلات السيروتونين Serotonin Receptor Agonists.
وتتوفر على هيئة حبوب يتم تناولها عبر الفم، وحقن تحت الجلد، وبخاخ في الأنف. ولكنها قد لا تكون آمنة في بعض الأحيان عند استخدامها مع بعض المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية.
> أدوية فئة ثنائي الهيدروارغوتامين DHE. وهي متوفرة في صورة بخاخ أنف أو حقن، وهي أكثر فعالية عند تناولها بعد بدء ظهور أعراض الصداع النصفي بفترة قصيرة. ويجب على المرضى المصابين بمرض الشريان التاجي أو ارتفاع ضغط الدم أو بأمراض في الكلية أو الكبد إبلاغ الطبيب عن ذلك قبل تلقي أدوية ثنائي الهيدروارغوتامين.

- أنواع مطورة
> أدوية فئة ديتان Ditan. وهي فئة جديدة أخرى من الأدوية، ويتم تناولها كحبوب دوائية عبر الفم. وهي شبيهه في طريقة عملها بأدوية التربتان، ولكن تتميز عنها بعدم لجوئها إلى تضييق الأوعية الدموية من أجل تخفيف الألم، ما يجعلها ملائمة لبعض المرضى الذين لا تلائمهم أدوية تريبتان لهذا السبب في الأوعية الدموية. وتفيد في تخفيف ألم الصداع والغثيان والحساسية من الضوء والأصوات. ولكن ينصح بعد تناولها بعدم قيادة السيارة لثمان ساعات، لأنها قد تتسبب في الدوخة وضعف التركيز للبعض، على عكس أدوية التريبتان والجيبانتس.
> أدوية فئة جيبانتس Gepants. وهي فئة مختلفة من الأدوية عما سبق. وتعمل على تخفف الألم والأعراض الأخرى للصداع النصفي بعد مرور ساعتين من تناول الدواء عبر الفم، مثل الغثيان والحساسية للضوء والصوت.
ولتوضيح طريقة عملها: يتم من الأعصاب إطلاق مركبات كيميائية تسمى سي جي أر بي CGRP، في بداية عملية الصداع النصفي.
وتواجد هذه المركبات يتسبب في «إطالة مدة نوبة الصداع النصفي» واستمرار المعاناة منها. وهذه الفئة من الأدوية تثبط إطلاق هذه المركبات الكيميائية. وحتى لو تم إطلاقها، فإنها تلاحقها وتعيق عمل هذه المركبات الكيميائية وتمنع وقع تأثيرها على الأعصاب، وبالتالي تخفف من آلام نوبة المايغرين وتقلل من مدتها. كما أنها لا تعمل على تضييق الأوعية الدموية لتخفيف ألم الصداع، ما يجعلها أكثر أماناً للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في القلب، ويمكن استخدامها مع الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.
> الأجسام المضادة أحادية النسيلة للبيبتيد المتعلق بجينات الكاليتونين CGRPmAbs. وهي نوع جديد ومتطور من علاجات نوبات المايغرين، وللوقاية الأولية من نوبات المايغرين. وتعطى عن طريق الحقن تحت الجلد، إما شهرياً أو كل بضعة أشهر. والأثر الجانبي الأكثر شيوعاً هو التحسس في موضع الحقن. ووجدت الأبحاث أن هذه الأدوية آمنة وفعالة في تقليل وتيرة وشدة نوبات الصداع النصفي. وإذا كان الشخص يعاني من أربع نوبات أو أكثر من نوبات الصداع النصفي شهرياً، ربما يجدر التفكير في استخدام العلاج الوقائي لتجنب النوبات.

- بخاخ أنف علاجي جديد
> استندت موافقة إدارة الدواء والغذاء الأميركية إلى عقار «دي إتش إي» DHE، بهيئة بخاخ في الأنف، على النتائج المشجعة لدراسة استخدامه من قبل مرضى الصداع النصفي. وهي دراسة STOP 301 في مرحلتها الثالثة، التي تم نشرها ضمن عدد سبتمبر (أيلول) الحالي من مجلة الصداع Headache، الصادرة عن الجمعية الأميركية للصداع AHS.
وتم إجراء دراسة STOP 301 في مرحلتها الثالثة (دراسة السلامة المحورية لمرضى تنتابهم نوبات الصداع النصفي مرتين في الشهر على أقل تقدير) لاختبار فاعلية وأمان هذا العقار الجديد في طريقة إعطائه للمريض. وأظهرت نتائجها جدوى علاجية عالية في تحمل الجسم لهذا العقار، وفي توفير راحة سريعة ومستمرة ومتسقة من أعراض الصداع النصفي. وذلك بإزالة الألم لدى 93 في المائة من المرضى لمدة 24 ساعة، ولدى 86 في المائة طوال اليومين التاليين لتلقي جرعة هذا العقار.
وعبر تقنية صيدلانية متطورة، يتم تلقي هذا العقار بجرعة 0.725 (صفر فاصلة سبعة اثنين خمسة) مليغرام، بهيئة رذاذ يتم رشه على مساحة التجويف العلوي لداخل الأنف، وهي منطقة غنية بالشعيرات الدموية. وأفاد الباحثون: «يستخدم عقار ثنائي هيدروارغوتامين (DHE) منذ فترة طويلة لعلاج الصداع النصفي، ولكن بالحقن عن طريق الوريد، وهو غير مناسب للإعطاء في المنزل. ولذا تم تطوير تقنية التوصيل الشمي الدقيقة Precision Olfactory Delivery Technology لتلقي هذا العلاج عبر الأنف. ما يجعله مناسبا للاستخدام خارج المستشفى».
والأهم من ذلك، أن الدواء، الذي سيتوفر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قدم فعالية ثابتة حتى عند تناوله في وقت متأخر، يصل إلى ساعتين من بدء نوبة الصداع النصفي. وهي فائدة لا تلاحظ غالباً مع بعض العلاجات عبر الفم، والتي تكون أكثر فاعلية عند تناولها في غضون ساعة واحدة من ظهور الصداع النصفي.
- محفزات متعددة لنوبات الصداع النصفي
رغم أن أسباب الصداع النصفي ليست مفهومة بالكامل، فإنه يبدو أن الجينات والعوامل البيئية تلعب دوراً فيه. كما أن اختلال توازن كيمائيات الدماغ، يلعب دوراً أساسياً آخر في ألم الصداع النصفي، بما في ذلك السيراتونين (الذي يساعد على تنظيم الإحساس بالألم في الجهاز العصبي)، وناقلات الإشارات العصبية (وخاصةً الببتيد المتعلق بجين الكالسيتونين CGRP).
وثمة عدد من محفزات ظهور نوبة الصداع النصفي، ومنها:
> لدى النساء، تقلبات هرمون الأستروجين، مثل قبل أو أثناء فترات الحيض، والحمل وانقطاع الطمث. وكذلك تناول الأدوية الهرمونية، كموانع الحمل الفموية والعلاج البديل بالهرمونات الأنثوية.
> كثرة التدخين والإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين.
> ضغط التوتر النفسي في المنزل أو العمل.
> التعرض للأضواء الساطعة أو سطوع الشمس.
> التعرض لضجيج الأصوات العالية.
> أنواع من العطور أو روائح الدخان أو روائح بعض المواد الصناعية.
> اضطرابات النوم، بأنواعها.
> بذل المجهود البدني أو الإفراط في العملية الجنسية.
> اضطرابات الأكل كالجوع عند عدم تناول بعض الوجبات أو تناول أنواع من الأجبان القديمة والأطعمة المالحة.

- مبادئ عامة لرعاية حالة الصداع النصفي الحاد
توضح جمعية الصداع الأميركية قائلة: «تشمل المبادئ العامة لرعاية حالة الصداع النصفي الحاد ما يلي:
> عالج الصداع في أقرب وقت ممكن أثناء بدء النوبة، لتقليل شدة النوبة ومدتها بالإضافة إلى الأعراض المصاحبة.
> تكييف علاج النوبة بما يلائم كل مريض بشكل فردي، (لأن المحفزات والحالة الصحية العامة والأمراض المرافقة والعمر والجنس تختلف بين عموم مرضى الصداع النصفي). وكذلك بما يلائم حالة النوبة نفسها لدى نفس المريض (لأنها قد تختلف عن النوبات السابقة في الشدة والأعراض المرافقة والعوامل المحفزة).
> استخدام الجرعة والصيغة الصحيحة. طريقة الإعطاء مهمة بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من الغثيان والقيء الشديد.
> بشكل عام، يجب أن يقتصر استخدام بعض أنواع العلاج الحاد على 2 إلى 3 أيام في الأسبوع كحد أقصى، لتجنب صداع الارتداد Rebound Headache.
> يحتاج الجميع إلى علاج حاد بالإضافة إلى تثقيف المريض. وفي كثير من الحالات، إلى التدخل غير الدوائي (السلوكيات اليومية).
> النظر في إضافة العلاج الدوائي الوقائي لمرضى مختارين.
> بالنسبة للمرضى الذين يتلقون علاجاً وقائياً، يجب أن تتوفر لديهم أيضاً أدوية علاجات النوبة الحادة.


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.