عندما يرتفع الكولسترول... ماذا تفعل؟

إرشادات محدّثة لخفض مستوياته الضارة

عندما يرتفع الكولسترول... ماذا تفعل؟
TT

عندما يرتفع الكولسترول... ماذا تفعل؟

عندما يرتفع الكولسترول... ماذا تفعل؟

طرحت جمعية القلب الأوروبية عدداً من النقاط الجديدة ضمن تحديثها الأخير لـ«إرشادات جمعية القلب الأوروبية 2021 حول الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في الممارسة الإكلينيكية». وذلك باستخدام تسلسل منطقي وعملي.
وأكدت الجمعية على حقيقة أن الأدلة الحديثة تثبت أن ترسبات الكولسترول الخفيف LDL والبروتينات الدهنية الأخرى الغنية بالكولسترول Cholesterol - Rich Lipoproteins، داخل جدار الشرايين، هو «الحدث الرئيسي» في بدء نشوء حالة تصلب الشرايين في القلب، أو الدماغ، أو الشرايين التي تغذي أطراف الجسم كالقدمين. وبالتالي، فإنها أساس حصول كل تداعيات ومضاعفات ذلك، كنوبات الجلطة القلبية أو المعاناة من آلام الذبحة الصدرية أو السكتة الدماغية أو حالات غرغرينا الأطراف.
وقالت جمعية القلب الأوروبية: «هذا الدور السببي للكولسترول الخفيف والبروتينات الدهنية الأخرى Apolipoproteins في نشوء حالات مرض تصلب الشرايين القلبية ASCVD، تم إثباته بما لا يدع مجالاً للشك من خلال الدراسات الجينية ودراسات المراقبة الإكلينيكية ودراسات المعالجات التداخلية».

تحليل دقيق
وأضافت جمعية القلب الأوروبية قائلة ما ملخصه: «وبالمطلق، فإن كل انخفاض في معدلات الكولسترول الخفيف، يتناسب مع خفضٍ في مخاطر الأمراض القلبية الوعائية، بغض النظر عن الأدوية المستخدمة لتحقيق هذا التغيير الإيجابي. ولذلك، فحتى الانخفاض الصغير في معدلات الكولسترول الخفيف، سيترجمه الجسم إلى انخفاض كبير في المخاطر المطلقة لدى المرضى الذين سبقت إصابتهم بنوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية».
واعتبرت الجمعية أن الخطوة الأساسية في كل ما تقدم، هي إجراء تحليل الدم لقياس معدلات الكولسترول والدهون الثلاثية. وأنه كلما تم إجراء هذا التحليل بدقة، كان السبيل أوضح في الوقاية والمعالجة.
وتحليل الدم المعتاد للكولسترول والدهون، يُعطي نتائج لأربعة عناصر، هي:
- الكولسترول الثقيل HDL، وهو الكولسترول الحميد، لأنه كلما ارتفع في الدم، انخفضت احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية.
- الكولسترول الخفيف LDL، وهو الكولسترول الضار، لأنه كلما ارتفع في الدم، ارتفعت احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية.
- الدهون الثلاثية TG، وعند ارتفاعها مع ارتفاع الكولسترول الخفيف أو انخفاض الكولسترول الثقيل، ترتفع احتمالات تراكم الكولسترول والدهون في جدران الشرايين.
- الكوليسترول الكلي TC، وهو محصلة قياس تلك العناصر الثلاث في نتائج تحليل الكولسترول.
وفي تقييم عموم الناس، يُجرى تحليل الدم للكولسترول دون الحاجة للصوم Non - Fasting. ولكن وعند متابعة مرضى الشرايين القلبية، والمرضى الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome (التي يتم رصدها عند وجود عدد من الأمور: زيادة محيط البطن، ارتفاع الدهون الثلاثية، انخفاض الكولسترول الثقيل، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع السكر في الدم) أو مرض السكري أو مرضى اضطرابات الكولسترول، يجب أخذ عينة الدم للتحليل بعد الصوم (لمدة تتراوح ما بين 9 إلى 12 ساعة).
وأساس الإشكالية في ضرورة الصوم من عدمه، أن تناول الطعام والمشروبات (غير الماء)، في الساعات التي تسبق سحب عينة الدم لإجراء تحليل الكولسترول، قد يُؤثر على نتائج هذا التحليل، وخاصة الدهون الثلاثية. أما شرب الماء فقط، فليس له أي تأثير عليه.
وعند ملاحظة وجود اضطرابات في نتائج تحليل الكولسترول والدهون الثلاثية، من الضروري التأكد أن ذلك لم يكن بسبب أمراض أو حالات «أخرى». وحينئذ يكون علاج تلك «الأخرى» وسيلة تحسين اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، أي دون الحاجة إلى تلقي العلاج الخافض للدهون. ومن أمثلة ذلك، كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism، وتناول أدوية مشتقات الكورتيزون Corticosteroids.

خطوات ضبط الكولسترول
وبالإضافة إلى الأهمية العالية لتحسين سلوكيات نمط عيش الحياة اليومية (التغذية، ممارسة الرياضة، تقليل التوتر، خفض الوزن)، تعتمد استراتيجيات ضبط الكولسترول والدهون الثلاثية استخدام أدوية تعمل على تحقيق ذلك. ونظراً لأن بعض الأدوية قد لا تتوفر في كل مكان من مناطق العالم أو قد لا يتحمل بعض المرضى آثارها الجانبية، أكدت جمعية القلب الأوروبية أن الهدف المطلوب «بالدرجة الأولى» للعلاج هو تحقيق خفض مستويات الكولسترول الخفيف في أقرب وقت ممكن، ليكون ضمن المعدلات المُستهدف الوصول إليها بالمعالجة، للرجال والنساء على السواء. ولذا يجب أن تكون عملية صنع قرار المعالجة مشتركة بين الطبيب والمريض، وأن تكون المقاربة العلاجية بخطوات متدرجة Stepwise Approach، لأن ذلك أقرب إلى تعاون المريض وإلى خفض احتمالات المعاناة من تبعات حصول الآثار الجانبية.
ومن بين جميع الذين لديهم ارتفاع في مستويات الكولسترول الخفيف، يجدر العمل على خفضه بدرجة أكبر لدى فئة المرضى الذين تم بالفعل تشخيص إصابتهم بأمراض شرايين القلب، وأيضاً غير المُصابين بأمراض شرايين القلب، ولكن ترتفع لديهم خطورة احتمالات الإصابة بها. أي وصولاً إلى «الهدف العلاجي» لهم، بأن تكون مستويات الكولسترول الخفيف أقل من 1.4 (واحد فاصلة أربعة) ملي مول - لتر (أو 55 مليغراماً - ديسيلتر).

الاضطرابات لدى المسنّين
وناقشت جمعية القلب الأوروبية حالات اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية لدى منْ أعمارهم فوق السبعين. وأكدت على أن الاعتماد على مقدار العمر فقط هو نسبياً غيرُ دقيقٍ عملياً وتقييم افتراضي Relatively Arbitrary. وقالت: «العمر البيولوجي عامل مؤثر في الممارسة الإكلينيكية. وعلى سبيل المثال، قد يكون الشخص البالغ من العمر 75عاماً لائقاً ومناسباً جداً ومؤهلاً للحصول على علاج مخصص عادة لمن تقل أعمارهم عن 70 عاماً. كما على العكس من ذلك، يجب اعتبار الشخص الضعيف جداً والبالغ من العمر 65 عاماً، هو فعلاً أكبر سناً في بعض الأحيان». ومعلوم أننا كبشر، لدينا عمران مختلفان، العمر الزمني Chronological Age والعمر البيولوجي Biological Age.
والعمر الزمني هو عدد السنوات التي قضاها الشخص على قيد الحياة، بينما يشير العمر البيولوجي إلى العمر الذي يبدو عليه الشخص وجسمه.
أما العمر البيولوجي فيأخذ في الاعتبار العديد من العوامل، بما في ذلك النظام الغذائي وممارسة الرياضة وعادات النوم والإصابات بعدد من الأمراض والحالة النفسية، على سبيل المثال لا الحصر. وهناك عدة وسائل إكلينيكية لتحديد ذلك.
وأضافت الجمعية: «عززت الأدلة الحديثة دور ارتفاع مستويات الكولسترول الخفيف كعامل خطر في نشوء حالات مرض تصلب الشرايين القلبية في المرضى الكبار السن. وتشير الأدلة من التجارب الإكلينيكية إلى أن العقاقير المخفضة للكولسترول، تؤدي إلى انخفاض كبير في الأحداث الوعائية الرئيسية بغض النظر عن العمر». ومن أمثلة المقصود بالأحداث الوعائية الرئيسية: نوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية وغيرها. وفي حالات «الوقاية الأولية» من تبعات ارتفاع الكولسترول، أي كبار السن الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بأمراض الشرايين القلبية ولكن لديهم اضطرابات في الكولسترول، أشارت جمعية القلب الأوروبية إلى ضرورة أن يكون ذلك وفق تقدير مستوى خطورة احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية (أي أن يكون ثمة احتمالات خطورة عالية وفق عناصر التقييم الاكلينيكي المعروفة لدى الأطباء)، مع التنبه إلى ضبط مقدار الجرعات العلاجية وتأثير الأمراض المصاحبة وكفاءة عمل الكلى وغيرها من العوامل، عند وصف أدوية معالجة اضطرابات الكولسترول والدهون كـ «وقاية أولية» لدى فئة منْ هم فوق عمر 75 سنة.

13 عنصراً في التغذية لخفض الكولسترول

> تؤثر العوامل الغذائية على تطور أمراض شرايين القلب، إما بشكل مباشر، أو من خلال تأثيرها غير المباشر على عوامل الخطر التقليدية، مثل اضطرابات الكولسترول أو ارتفاع ضغط الدم أو مستويات الغلوكوز. ولخصت جمعية القلب الأوروبية في هذا الجانب نصيحتها بقولها: «تشير الدلائل المتسقة من الدراسات الطبية إلى أن ذلك يشمل:
- تبني نمط غذائي تغلب فيه المنتجات النباتية، مع القليل من المنتجات الحيوانية المصدر.
- يجب أن تمثل الأحماض الدهنية المشبعة Saturated Fatty Acids (الشحوم الحيوانية وزيت النخيل وزيت جوز الهند) أقل من 10 في المائة من إجمالي مدخول الطاقة في الغذاء اليومي.
- تحاشي تناول الدهون المتحولة Trans Fatty Acids.
- إجمالي تناول الملح يومياً أقل من 5 غرامات (نحو ملعقة شاي).
- تناول الألياف (من الحبوب الكاملة غير المقشّرة) بمقدار 30 إلى 45 غراماً في اليوم.
- تناول 200 غرام من أي نوع من الفواكه في اليوم (2 - 3 حصص غذائية).
- تناول 200 غرام من الخضراوات (غير الخضراوات النشوية كالبطاطا) في اليوم (2 - 3 حصص غذائية).
- تقليل تناول اللحوم الحمراء الطبيعية إلى ما بين 350 و500 غراماً في الأسبوع كحد أقصى.
- التقليل الشديد من تناول اللحوم المصنعة (النقانق، السلامي، المارتاديلا).
- تناول الأسماك مرة أو مرتين في الأسبوع، وخاصة الأسماك الدهنية.
- تناول 30 غراماً من المكسرات غير مملحة يومياً.
- خفض تناول المشروبات المحلاة بالسكر (وليس بالمُحليات الصناعية) مثل المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة.
- استهلاك القهوة المعتدل (3 - 4 أكواب في اليوم) لا يكون ضاراً، وربما مفيداً بشكل معتدل.

تطورات العلاجات لخفض الكولسترول

> عرضت جمعية القلب الأوروبية الأدوية الرئيسية الخافضة للكولسترول في الاستخدامات الإكلينيكية، وهي:
* أدوية فئة ستاتين Statin. وفق ما أكدته جمعية القلب الأوروبية، فهي الدواء المفضل لمعالجة مرضى ارتفاع الكولسترول الخفيف بالعموم، وخاصة من بينهم أولئك المرضى المعرضون لخطر متزايد للإصابة بأمراض الشرايين القلبية، والمرضى الذين هم بالفعل مُصابون بها. وتعمل هذه الفئة من الأدوية على خفض معدلات الكولسترول الخفيف ومعدلات الدهون الثلاثية، عبر خفض إنتاج الكبد للكولسترول. ومعلوم أن 80 في المائة من كولسترول الدم يأتي من إنتاج الكبد، و20 في المائة من الطعام. وهناك أشكال مختلفة من أدوية الستاتين، ومنها: أتورفاستاتين (ليبيتور)، روسوفاستاتين (كرستور)، سيمفاستاتين (زوكور).
* أدوية خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول Cholesterol Absorption Inhibitor. ومن أمثلتها عقار إزيتيميب Ezetimibe وهو من أدوية الفئة الثانية، ذات الجدوى العالية عند الاستخدام كإضافة مع أدوية الستاتين. أي أنه حين لا تحقق أدوية الستاتين الوصول للخفض المطلوب للكولسترول، أو حينما لا يُمكن وصف الستاتين للمريض لأسباب عدة.
* أدوية مثبطات بيه سي إس كيه 9 PCSK9 Inhibitors. وهي أدوية علاج جيني مكونة من أجسام مضادة، يتم تلقيها بالحقن. وتعمل على زيادة تقبل خلية الكبد دخول مزيد من كولسترول الدم الخفيف إلى داخل خلايا الكبد، وبالتالي خفض نسبته في الدم. وثمة عدة أنواع منها، كعقار إنكليسيران Inclisiran (الذي تم عرضه ضمن عدد 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 من ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط»)، وعقار ريباثا Repatha وعقار إيفولوكيماب Evolocumab. وأنواعها تختلف بشكل رئيسي في المدة بين كل جرعة وأخرى. وعند تلقيها منفردة، تحقق خفضاً بنسبة تصل إلى مقدار 60 في المائة أو أكثر في نسبة الكولسترول الخفيف الضار بالدم. وترتفع نسبة الانخفاض عند تلقيها مع أدوية ستاتين أو عقار إزيتيميب. وفي «الجانب العلاجي» دعمت جمعية القلب الأوروبية استخدامها قائلة: «تعمل أدوية مثبطات بيه سي إس كيه 9 بشكل فعال (أي تقليل احتمالات حصول الأحداث السلبية المستقبلية Future Events لأمراض شرايين القلب) لدى المرضى المعرضين لخطر عالٍ للإصابة بأمراض شرايين القلب (كالمصابين بالارتفاع الوراثي للكولسترول الخفيف والمصابين بمرض السكري).
* فئة أدوية حمض بيمبدويك Bempedoic Acid. وهي من أدوية «مثبطات إنزيم سترات لياز» Citrate Lyase Inhibitors، التي تعمل على منع الكبد من إنتاج الكولسترول. أي تقريباً بنفس مبدأ عمل أدوية ستاتين، ولكن بآلية مختلفة. وتمت الموافقة عليه في الولايات المتحدة وأوروبا في عام 202. والغرض الرئيسي من الاستخدام هو المشاركة مع إيزيتيميب في المرضى الذين يعانون من عدم تحمل الستاتين.


مقالات ذات صلة

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

قد يزيد تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ التشتّت والتوتر بحسب المحتوى وعادات الشخص، ويُفضّل منح النفس بضع دقائق لبداية هادئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.


المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
TT

المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)

يؤدي المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف العضلات وصحة العظام وتنظيم مستويات السكر في الدم، كما يرتبط بالنوم والمزاج. ومع أن كثيرين لا يحصلون على كميات كافية منه، فإن زيادة استهلاكه لا تقتصر على تناول المكسرات والخضراوات الورقية، بل يمكن أن تبدأ أيضاً من خيارات يومية من المشروبات.

ويعدد تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث» 8 مشروبات تحتوي على المغنيسيوم، إلى جانب أبرز الأطعمة التي تساعد على تعزيز استهلاكه.

1. المياه المعدنية

محتوى المغنيسيوم: 120 مليغراماً، أي 29 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: لتر واحد.

تأتي المياه المعدنية من خزانات وينابيع طبيعية تحت الأرض، وغالباً ما تحتوي على كميات أعلى من بعض العناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم. وتحمل بعض أنواع المياه المعدنية المعبأة ملصقاً يشير إلى ارتفاع محتواها من هذا المعدن.

وتظل المياه الخيار الأفضل لتلبية احتياجات الجسم من السوائل. ويمكن أن يساعد شرب المياه المعدنية المعبأة على الحفاظ على الترطيب وزيادة استهلاك المغنيسيوم في الوقت نفسه.

2. ماء جوز الهند

محتوى المغنيسيوم: 60 مليغراماً، أي 14 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

ماء جوز الهند هو السائل الشفاف الموجود داخل ثمار جوز الهند الخضراء الصغيرة. ويشتهر باحتوائه على الإلكتروليتات، وهي معادن تساعد على تنظيم توازن السوائل في الجسم، لذلك يُعد خياراً شائعاً بين الرياضيين.

وعلى الرغم من أن ماء جوز الهند يحتوي على كميات أكبر من البوتاسيوم، فإنه يوفر أيضاً المغنيسيوم، مع اختلاف الكمية الدقيقة بحسب العلامة التجارية. وقد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن مشروب مرطب ذي مذاق حلو قليلاً ويوفر بعض المغنيسيوم.

3. الحليب النباتي

محتوى المغنيسيوم في الكوب الواحد:

- حليب الصويا: 54 مليغراماً، أي 13 في المائة من القيمة اليومية.

- حليب اللوز: 19 مليغراماً، أي 5 في المائة من القيمة اليومية.

يمكن أن يكون الحليب النباتي مصدراً جيداً للمغنيسيوم، خصوصاً إذا كان مدعماً به. ويُقصد بالأطعمة المدعمة تلك التي تُضاف إليها الفيتامينات والمعادن بهدف تحسين قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية.

ويُعد الحليب النباتي المدعم خياراً مغذياً للأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً خالياً من منتجات الألبان، سواء بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو لأسباب شخصية، ويرغبون في الوقت نفسه في الحصول على مصادر جيدة للمغنيسيوم.

4. مشروبات الكاكاو

محتوى المغنيسيوم: 35 مليغراماً في الحصة المذكورة.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من مسحوق الكاكاو الخام.

تُحضّر مشروبات الكاكاو باستخدام مسحوق الكاكاو الخام، الذي يأتي من شجرة استوائية دائمة الخضرة تنمو في أميركا الجنوبية، وتُستخرج منها منتجات مثل الشوكولاتة والكاكاو وزبدة الكاكاو. ويُعد الكاكاو الخام من أغنى المصادر الغذائية بالمغنيسيوم.

ويستخدم كثيرون الكاكاو في تحضير الشوكولاتة الساخنة أو العصائر المخفوقة، إذ يتميز بمذاق أكثر مرارة من مسحوق الكاكاو المعالج المستخدم في بعض المنتجات.

5. دبس السكر الأسود مع الماء الدافئ أو العصائر المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 100 مليغرام، أي 24 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من دبس السكر الأسود.

يُعد دبس السكر الأسود من أفضل مصادر المغنيسيوم، كما يوفر كميات مهمة من الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.

ويمكن تحضير مشروب غني بالمغنيسيوم بإذابة ملعقة كبيرة منه في الماء الدافئ، مع إضافة القليل من عصير الليمون لموازنة مذاقه. كما يمكن إضافته إلى العصائر المخفوقة للمساعدة على تخفيف مذاقه الحلو والمر في آن واحد.

6. العصائر الخضراء المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 24 مليغراماً، أي 6 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب السويسري، المعروف أيضاً باسم السلق السويسري، أو الكرنب الأجعد. ويخلط بعض الأشخاص هذه الخضراوات مع التوت المجمد أو الموز أو الأفوكادو أو الحليب النباتي.

ولا تقتصر أهمية الخضراوات الورقية على منح هذه المشروبات مذاقها المميز، بل تُعد أيضاً المصدر الأساسي للمغنيسيوم فيها.

7. القهوة

محتوى المغنيسيوم: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

على الرغم من شهرة القهوة بقدرتها على زيادة اليقظة والنشاط، فإنها تحتوي أيضاً على كمية محدودة من المغنيسيوم. وإذا كان الشخص يشرب بضعة أكواب كل صباح، فقد يحصل على نحو 30 مليغراماً من هذا المعدن من خلال روتينه الصباحي.

8. شاي الأعشاب

محتوى المغنيسيوم في شاي القراص: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

يمكن أن يوفر شاي الأعشاب، مثل شاي القراص والهندباء والرويبوس، كميات ضئيلة من المغنيسيوم. إلا أن محتواه يختلف بدرجة كبيرة بحسب نوع الأعشاب وطريقة تحضير المشروب.

ويُحضّر شاي القراص من نبات القراص اللاذع (Urtica dioica)، المعروف باحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد.

وعلى خلاف الشاي المحتوي على الكافيين أو القهوة، تساعد أنواع كثيرة من شاي الأعشاب على الاسترخاء، ما يجعلها خياراً مناسباً للاسترخاء في نهاية اليوم، مع إضافة كمية من المغنيسيوم إلى النظام الغذائي.