ألمانيا تتوقع عودة اقتصادها لمستوى ما قبل الأزمة في 2022

الاقتصاد الألماني يتطور بشكل أقوى مما توقعه كثيرون (أ.ب)
الاقتصاد الألماني يتطور بشكل أقوى مما توقعه كثيرون (أ.ب)
TT

ألمانيا تتوقع عودة اقتصادها لمستوى ما قبل الأزمة في 2022

الاقتصاد الألماني يتطور بشكل أقوى مما توقعه كثيرون (أ.ب)
الاقتصاد الألماني يتطور بشكل أقوى مما توقعه كثيرون (أ.ب)

أعرب وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير، عن تفاؤله حيال تعافي اقتصاد بلاده في الفترة المقبلة. يأتي ذلك قبل وقت قصير من نشر الحكومة الألمانية لتوقعاتها الجديدة الخاصة بتطور أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث من المنتظر أن تعلن الحكومة خلال الأسبوع الحالي عن توقعاتها الخاصة بفصل الربيع لتطور الاقتصاد الألماني.
وفي تصريحات صحافية، قال الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي: «الاقتصاد يتطور بشكل أقوى مما توقعه الكثيرون وذلك رغم استمرار موقف الإغلاق».
وأضاف ألتماير: «في يناير (كانون الثاني) توقعنا أن يحقق الاقتصاد معدل نمو بـ3 في المائة، ويبدو الأمر أفضل بعض الشيء حسب الأرقام الحالية». وتابع ألتماير: «هناك سبب يدعو إلى التفاؤل إذ إننا لن نوقف الانكماش الاقتصادي في هذا العام وحسب، بل إننا سنعكس مساره مرة أخرى، وسنشهد انتعاشاً في هذا العام».
وصرح الوزير بأن مكابح الطوارئ «لها تأثيرات قوية في قطاع تجارة التجزئة والضيافة والفندقة»، لكنه ذكر أن قطاعات أخرى مثل الصناعة تواصل تطورها بشكل جيد.
ووعد ألتماير الشركات باستمرار دعم الحكومة: «وأنا أكافح من أجل تمديد برنامجنا الناجح للمساعدات، المعروفة باسم المرحلة الثالثة لمساعدات تجاوز الأزمة (كورونا) إلى ما بعد يونيو (حزيران) المقبل لتستمر حتى نهاية العام».
وأعرب ألتماير عن اعتقاده بأن نظام تقليص ساعات الدوام أسهم في تجنب فقدان عدد كبير من العاملين لوظائفهم وفي تحقيق قفزة للحالة الاقتصادية العالمية، لكنه قال في الوقت نفسه إن «تحقيق انتعاش في هذا العام وفي العام المقبل لا يعني أن كل شيء سيسير مع الجميع على نفس النحو الجيد الذي كان قبل الأزمة».
وتوقع ألتماير العودة إلى مستوى ما قبل الأزمة في «2022 على أقصى تقدير»، مشيراً إلى أن الكثيرين لم يتوقعوا أن تأتي الموجة الثالثة للجائحة على مثل هذا النحو من المأساوية، ورغم ذلك فإن الاقتصاد في حالة جيدة، ورأى أن النتائج والمزاج العام في الشركات أفضل مما توقعه الكثيرون.
كانت الحكومة الألمانية قد خفضت في يناير الماضي، من توقعاتها الخاصة بنمو اقتصاد البلاد خلال العام الحالي، وتوقعت معدل نمو 3 في المائة.
وخلال طرحه للتقرير الاقتصادي السنوي، أشار وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير، إلى وجود صورة منقسمة، وأوضح أنه في الوقت الذي أظهر فيه قطاع الصناعة قوة، تأثر قطاع الخدمات بقوة بأزمة «كورونا».
ورأى الوزير أنه رغم تراجع أعداد الإصابات بـ«كورونا»، لا يزال الوضع خطيراً، كما أنه لم يتم استبعاد خطر حدوث طفرات للفيروس بعد.
ودخلت ألمانيا أمس السبت في مرحلة جديدة من الإغلاق تشمل حظر تجوّل على المستوى الوطني بعد تبني قانون مثير للجدل لكن اعتبرته المستشارة أنجيلا ميركل «ملحّاً» لاحتواء الموجة الثالثة من فيروس كورونا.
وفي وقت قرر فيه عدد كبير من الدول الأوروبية على غرار إيطاليا وسويسرا وبلجيكا وفرنسا، تخفيف القيود، تسير القوة الاقتصادية الأوروبية الأولى عكس التيار فتفعّل ما تسمّيه «فرامل الطوارئ» المنصوص عليها في إصلاح قانون الحماية من الأمراض المعدية.
وقالت المستشارة في تصريحها الأسبوعي إن هذه الآلية «هي وسيلة جديدة في معركتنا ضد الوباء. وأنا مقتنعة بها: نحن بحاجة إليها بشكل عاجل». وأضافت: «إذا تمكنّا من تخفيض عدد الإصابات بشكل واضح وسريع، سيكون بإمكاننا تخفيف الإجراءات تدريجياً في مستقبل قريب«.
ويفرض النصّ الذي تبناه مجلس النواب الألماني (بوندستاغ) هذا الأسبوع وسط نزول آلاف المعارضين لخط ميركل المتشدد إلى الشارع، تشديد التدابير الصحية ما إن يتجاوز معدل العدوى، الذي يقيس عدد الإصابات على مدى أسبوع، المائة على مدى ثلاثة أيام. ولا تتجاوز مدة النصّ 30 يونيو.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يُكرّم كتيبة يابانية ساعدت في تحرير توسكانا من النازيين

الولايات المتحدة​ يوكو ساكاتو (يسار) وفاليري ماتسوناغا (يمين) من بين أقارب جنود قاتلوا في فوج المشاة 442 خلال الحرب العالمية الثانية يحضرون احتفال في كامب داربي (أ.ب)

الجيش الأميركي يُكرّم كتيبة يابانية ساعدت في تحرير توسكانا من النازيين

يحتفل الجيش الأميركي بجزء غير معروف من تاريخ الحرب العالمية الثانية، حيث يكرم وحدة الجيش الأميركي اليابانية الأميركية التي كانت أساسية لتحرير أجزاء من إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن خلال إلقاء خطبة في ذكرى الإنزال (أ.ب)

هل حاول الرئيس بايدن الجلوس على كرسي خيالي؟ (فيديو)

انتشر فيديو في الساعات الأخيرة للرئيس الأميركي جو بايدن، وهو يحاول الجلوس على كرسي لم يكن موجوداً، فما حقيقة هذا الفيديو؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ماكرون وبريجيت ماكرون يصطحبان جو وجيل بايدن في حفل إحياء ذكرى إنزال النورماندي الخميس (د.ب.أ)

حفل فرنسي «استثنائي» للحلفاء في ذكرى «إنزال النورماندي»

استضافت فرنسا 3 احتفالات رئيسية في منطقة النورماندي، حيث دارت إحدى أعنف المعارك «يوم الإنزال» الذي جرى في 6 يونيو 1944.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا فرقة عسكرية فرنسية تعزف خلال الحفل التذكاري الدولي على شاطئ أوماها بمناسبة الذكرى الثمانين لإنزال الحلفاء «D-Day» في النورماندي أثناء الحرب العالمية الثانية بسان لوران سور مير شمال غربي فرنسا 6 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

كيف أحيا القادة الغربيون الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي؟

أحيا القادة الغربيون الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي اليوم الخميس مشددين على أهمية الإنجاز التاريخي وضرورة الاستمرار بالدفاع عن أوكرانيا.

شادي عبد الساتر (بيروت)

مصر تتطلع إلى موافقة صندوق النقد على صرف شريحة جديدة من القرض

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
TT

مصر تتطلع إلى موافقة صندوق النقد على صرف شريحة جديدة من القرض

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية المصري أحمد كجوك، إن بلاده تتطلع إلى موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري يوم 29 يوليو (تموز) الحالي، «ونستهدف استمرار المراجعات القادمة بنجاح، والعمل على مسار الحصول على تمويل من صندوق المرونة والاستدامة».

وأكد الوزير، في بيان صحافي، السبت: «إننا نتعامل في مصر بتوازن شديد مع تداعيات جيوسياسية مركبة، في إطار برنامج شامل لتحسين الأداء الاقتصادي».

وأجرت بعثة من صندوق النقد الدولي، زيارة إلى القاهرة في مايو (أيار) الماضي، لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي. لكنه أجّل مناقشة صرف الشريحة الثالثة من القرض الممنوح لمصر بقيمة 820 مليون دولار، إلى 29 يوليو الحالي، بعدما كانت على جدول اجتماعاته المقررة 10 يوليو.

واعتمد مجلس الصندوق في نهاية مارس (آذار) الماضي، المراجعتين الأولى والثانية، في إطار تسهيل الصندوق الممدد لمصر، ووافق على زيادة قيمة البرنامج الأصلي بنحو 5 مليارات دولار، ليصل إجماليها إلى 8 مليارات دولار، ما سمح لمصر بسحب سيولة من الصندوق بنحو 820 مليون دولار على الفور.

وخلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي، على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» في البرازيل، قال الوزير: «إننا ملتزمون بتحقيق الانضباط المالي من أجل وضع مسار دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي في مسار نزولي، ونستهدف خلق مساحة مالية كافية تتيح زيادة الإنفاق على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، ونعمل أيضاً على خفض معدلات التضخم لضمان استقرار الأسعار لتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين، ومساندة تنافسية الشركات».

وأشار الوزير إلى أن أولوية الحكومة خلال الفترة المقبلة زيادة حجم استثمارات القطاع الخاص ودفع الأنشطة الإنتاجية والتصديرية، وكذلك تطوير بيئة الأعمال لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، لافتاً إلى «أننا نعمل على تبسيط الإجراءات الخاصة بمنظومتي الضرائب والجمارك لإعادة بناء الثقة بين مجتمع الأعمال والإدارة الضريبية وتحسين الخدمات للممولين».

وأوضح كجوك، أن بلاده حريصة على دفع الإصلاحات الهيكلية ودفع الاستثمارات الخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا وتحلية المياه والبنية التحتية، مشيراً إلى العمل أيضاً على «اتساق السياسات الاقتصادية من خلال وضع سقف لإجمالي الاستثمارات العامة والضمانات الحكومية ونسبة دين الحكومة العامة للناتج المحلي».

على صعيد موازٍ، عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، لقاءاتٍ مكثفة مع وزراء الاقتصاد والتنمية والتعاون الدولي، إلى جانب مسؤولي مؤسسات التمويل الدولية، المُشاركين في الاجتماع الوزاري لـ«مجموعة العشرين» بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وذلك لبحث أولويات التعاون المشترك وتعزيز الشراكات المستقبلية في ضوء أولويات وبرنامج الحكومة.

والتقت المشاط بكل من: أحمد حسين وزير التنمية الدولية الكندي، وإيفا جرانادوس وزيرة الدولة للتعاون الدولي الإسبانية، وريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وسيفينا شولز الوزيرة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وأنيليز جين دودز وزيرة الدولة لشؤون المرأة والمساواة في المملكة المتحدة، وخوسيه دي ليما وزير الدولة للاقتصاد الأنغولي، وكريسولا زاكاروبولو وزيرة الدولة للتعاون الإنمائي بفرنسا.

كما عقدت الوزيرة لقاءً مع جوتا أوربيلينين المفوضة الأوروبية للشراكات الدولية، وسيندي ماكين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، وريبيكا جرينسبان الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، كما التقت أنيل كيشورا نائب الرئيس والمدير التنفيذي لبنك التنمية الجديد (NDB)، وألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد).

وخلال اللقاءات ناقشت المشاط، فُرص التعاون المستقبلي مع الاتحاد الأوروبي استمراراً للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وجهود تعزيز الاستثمارات من خلال آلية ضمان الاستثمار التي يجري تنفيذها، وكذلك تعزيز جهود الإصلاحات الهيكلية.