محاولات علمية لفهم «العاثيات» وتأثيراتها الصحية الإيجابية

أكثر من 140 ألف نوع من الفيروسات في أمعاء الإنسان

محاولات علمية لفهم «العاثيات» وتأثيراتها الصحية الإيجابية
TT

محاولات علمية لفهم «العاثيات» وتأثيراتها الصحية الإيجابية

محاولات علمية لفهم «العاثيات» وتأثيراتها الصحية الإيجابية

الفيروسات ليست فقط أكثر الكائنات البيولوجية عدداً في كوكب الأرض، بل إنها أيضاً أكثرها وجوداً في داخل جسم الإنسان الطبيعي الذي يتمتع بصحة جيدة، وخاصة في أمعائه.
وضمن عدد 18 فبراير (شباط) الماضي من مجلة «الخلية» The Cell، طرح باحثون من معهد ويلكوم سانجر في بريطانيا والمعهد الأوروبي للمعلومات الحيوية، إحدى النتائج العلمية المثيرة للاهتمام حول وجود نوعيات متعددة من الفيروسات التي تعيش بشكل مُسالم في أمعاء الإنسان.

- تنوع فيروسات الأمعاء
وأفاد الباحثون بأنهم حددوا حتى اليوم وجود أكثر من 140 ألف نوع من الفيروسات Viral Species التي تعيش في الأمعاء. والأهم، أن أكثر من نصفها لم يسبق رؤيته من قبل. وكان عنوان الدراسة «التوسع الهائل في تنوع العاثيات بالأمعاء البشرية».
وتفتح هذه الدراسة الحديثة طرقاً بحثية جديدة في المحاولات العلمية المستمرة لفهم كيفية تأثير الفيروسات التي تعيش في داخل الجسم على صحة الإنسان، وآليات ضبط تأثير الفيروسات بالعموم على الإنسان في الصحة والمرض، وكذلك تأثيرها على توازن وجود أنواع البكتيريا والكائنات الحية الأخرى التي تعيش بشكل طبيعي في مناطق متعددة من جسم الإنسان.
والواقع أن البحث العلمي لا يزال يُحاول معرفة: ما أنواع الكائنات الحية التي تعيش معنا داخل أجسامنا؟ وكان الباحثون قد أقدموا على تحليل حوالي 30 ألف عينة ميكروبيوم أمعاء Gut Microbiome، تم جمعها من أشخاص في أجزاء مختلفة من العالم. وما أثار دهشة الباحثين حول الفيروسات التي تعيش في أمعاء الإنسان وتتفاعل مع التغيرات الصحية لديه هو: ارتفاع تنوع الفصائل الفيروسية في الأمعاء، والأعداد الهائلة لها.
وأفاد الباحثون في دراستهم الجديدة بأن الأمعاء البشرية هي بيئة متنوعة بيولوجيا Biodiverse Environment بشكل واسع وبصفة قد «لا تُصدق». ذلك أنه بالإضافة إلى أعداد البكتيريا التي تعيش في الأمعاء، هناك أعداد تفوقها من الفيروسات التي تعيش داخل تلك البكتيريا في أمعاء الإنسان، وهي التي تسمى «العاثيات».

- «عاثيات حامية»
والعاثيات Bacteriophageوفق التعريف الطبي هي: فيروسات تصيب البكتيريا وتعيش بداخلها. وهذه العاثيات هي بالفعل من أكثر الكائنات البيولوجية انتشاراً في مناطق الأرض اليابسة والمائية. ووفق التقديرات العلمية، ثمة المليارات منها في مناطق عدة من جسم الإنسان حيث توجد البكتيريا. وقد تعمل على تحقيق «الضبط الإيجابي» لنمو أنواع البكتيريا في تلك المستعمرات البكتيرية. وتحديداً، تتوفر لتلك النوعيات من الفيروسات في الأمعاء بيئة آمنة لعملها على حماية الإنسان من أنواع البكتيريا الضارة. وثمة مؤشرات علمية على أن تلك الفيروسات يُمكن تصنيفها كـ«فيروسات صديقة» في مكافحتها البكتيريا الضارة التي قد تؤذي جسم الإنسان وتتسبب بالأمراض فيه. وفي بعض الظروف الصحية، تم استخدام تلك العاثيات كوسائل لمقاومة الإصابة بالأمراض البكتيرية.
وقال الدكتور ألكسندر ألميدا، الباحث المشارك في الدراسة: «من المهم أن نتذكر أنه ليس كل الفيروسات ضارة، وأنها تمثل جزءاً لا يتجزأ من النظام البيئي الطبيعي للأمعاء. والفيروسات في هذه العينات كانت بشكل أساسي من أفراد أصحاء لم يكن لديهم أي أمراض معينة. إنه لأمر مدهش أن نرى عدد الأنواع المجهولة التي تعيش في أمعائنا، وأن نحاول كشف الصلة بينها وبين صحة الإنسان».
وتم تحديد ما يُعرف بـ«كليد» Clade جديد واسع الانتشار من الفيروسات في الأمعاء. و«الكليد» وفق التعريف الطبي هو «فرع حيوي» يشمل مجموعة فصائل من الفيروسات التي تكونت من أصل فيروسي واحد. وهذا «الكليد الفيروسي الجديد» يشكل ثاني أكبر فرع من أنواع الفيروسات انتشاراً في الأمعاء. وكان الفرع الأول قد تم اكتشافه في عام 2014 وتمت تسميته بـcrAssphage. والفرع الجديد (الذي تحت مظلته مجموعات من أنواع الفيروسات) تمت تسميته من قبل الباحثين بـ«غوبافيج» Gubaphage. وعرّف الباحثون غوبافيج بأنها مجموعة فيروسات وحيدة الأصل تُصيب عدة مجموعات من العصوانيات البكتيرية Bacteroidales. والعصوانية الواحدة (وهي رتبة في تصنيف البكتيريا) تضم 10 فصائل من أنواع البكتيريا التي تستوطن الأمعاء. ولا يعلم الباحثون حتى الآن ما وظيفة هذا الفرع الجديد من الفيروسات التي تم اكتشافها حديثاً.
وقال الدكتور لويس ف. كاماريلو - غيريرو، الباحث الرئيسي في الدراسة من معهد ويلكوم سانجر: «كان أحد الجوانب المهمة في عملنا هو ضمان أن يكون العمل على جينومات المادة الوراثية الفيروسية على أعلى مستوى من الجودة. وهو ما يُمهّد الطريق لفهمٍ أفضل للدور الذي تلعبه الفيروسات في بيئة أمعائنا، بما في ذلك اكتشاف علاجات جديدة مثل الأدوية المضادة للميكروبات ذات الأصل المشتق من الفيروسات العاثية».
وقال الدكتور تريفور لولي، الكاتب الرئيسي في الدراسة من معهد ويلكوم سانجر: «تشهد أبحاث الفيروسات العاثية حالياً تطوراً. ويأتي هذا الكتالوج عالي الجودة والواسع النطاق لفيروسات الأمعاء البشرية في الوقت المناسب لتوجيه التحليل البيئي والتطوري في دراسات الفيروسات المستقبلية».

- هل الخلايا تعيش داخل الجسم كأقلية بين الفيروسات والبكتيريا؟
> تشير المصادر العلمية إلى أن جسم الإنسان يتكون على أقل تقدير من نحو ١٠ تريليونات من الخلايا البشرية. ويفيد باحثو مؤسسة هاوارد هيغس الطبية في ولاية مريلاند الأميركية، بأنه تعيش معنا وفي أجسامنا ميكروبات عددها 10 أضعاف عدد الخلايا البشرية الحية المكونة لجسم الإنسان. وهذا ليس بالأمر غير الممكن إذا علمنا أن في كل غرام من التربة نحو 40 مليون بكتيريا.
وتحت عنوان «حقائق سريعة حول الميكروبيوم البشري» يذكر مركز علم الوراثة البيئية والصحة البيئية بجامعة واشنطن الحقائق التالية:
- تعيش في أجسامنا أكثر من 100 تريليون من الميكروبات، وعددها يفوق عدد خلايانا البشرية بنسبة عشرة إلى واحد.
- الغالبية منها تعيش في أمعائنا، وخاصة في الأمعاء الغليظة.
- تشمل تلك الميكروبات كلا من: البكتيريا والفطريات والأوليات والفيروسات، التي تعيش داخل جسم الإنسان وعلى أسطحه الخارجية.
- العقي Meconium (أول براز للطفل حديث الولادة) خال من الفيروسات. وبعد أسبوع واحد فقط من الولادة، يحتوي كل غرام من براز الطفل على حوالي 100 مليون فيروس، معظمها عاثيات من الفيروسات الصديقة التي تهاجم البكتيريا وتحمي الجسم.
- عدد الجينات الوراثية (الميكروبيوم) لجميع الميكروبات تلك في الشخص الواحد هو 200 ضعف عدد الجينات في الجينوم البشري.
- قد يصل وزن تلك الميكروبات إلى خمسة أرطال (الرطل 454 غراما تقريبا).
- تساعد تلك الميكروبات على هضم طعامنا، وتنظيم جهاز المناعة لدينا، والحماية من البكتيريا الأخرى التي تسبب الأمراض، وإنتاج الفيتامينات، بما في ذلك: فيتامين بي - 12 وفيتامين الثيامين وفيتامين كيه وفيتامين الريبوفلافين. ولها تأثيرات على الدماغ والسلوك.
- لم يتم التعرف على وجود الميكروبيوم بشكل عام حتى أواخر التسعينيات الماضية.
- تعيش الخلايا الميكروبية ومادتها الوراثية، الميكروبيوم، مع البشر منذ الولادة. وهذه العلاقة حيوية للصحة الطبيعية.
- لدى كل إنسان مزيج فريد من أنواع الميكروبات.

- استخدام الفيروسات لمعالجة الأمراض المُعدية والسرطانية
> تحت عنوان «العلاج بالفيروسات المُحللة للأورام: استخدام الفيروسات لاستهداف الورم لعلاج السرطان»، تقول المؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة: «لأكثر من قرن من الزمان، كان الأطباء مهتمين باستخدام الفيروسات لعلاج السرطان.
وتميل بعض الفيروسات إلى إصابة الخلايا السرطانية وقتلها، وإلى تنشيط تفاعل جهاز مناعة الجسم ضد الخلايا السرطانية. وفي السنوات الأخيرة بدأ عدد صغير - ولكنه متزايد من المرضى - في الاستفادة من هذا النهج. وحتى الآن، وافقت إدارة الغذاء والدواء FDA على فيروس مُحلل للورم Oncolytic Virus واحد فقط، وهو شكل معدل وراثياً من فيروس الهربس لعلاج الورم الميلانيني Melanoma في الجلد».
ويقول الدكتور جيسون تشيسني، مدير مركز جيمس غراهام براون للسرطان في جامعة لويزفيل،: «تُنبه فيروساتُ الأورامِ الجهازَ المناعي إلى وجود خطأ ما، وهذا يؤدي إلى استجابة مناعية ضد الخلايا السرطانية».
وتضيف المؤسسة القومية للسرطان: «وهذا نهج حديث لفكرة قديمة. ومنذ أواخر القرن التاسع عشر، لاحظ الأطباء أن بعض المرضى المصابين بالسرطان يتماثلون للشفاء، ولو مؤقتاً، بعد الإصابة بعدوى فيروسية. واليوم تُجرى دراسات عدة على عشرات من الفيروسات كعلاجات محتملة للسرطان، وفق بحث تم تقديمه في مؤتمر برعاية المعهد الوطني للسرطان حول استخدام الميكروبات كعلاجات للسرطان في عام 2017».
ويقول الدكتور خوان فويو، من مركز إم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس: «يحظى العلاج بالفيروسات المُحللة للأورام باهتمام متزايد من الباحثين لسبب واحد أنه ناجح».
ورغم الأضرار البشرية الواسعة التي تسببت بها الفيروسات على مرّ التاريخ، ولا تزال تتسبب بها، فإن الغالبية العظمى من الفيروسات ليست مُسببة لأمراض البشر ولا علاقة لها بذلك البتة. والعديد منها يلعب أدواراً متكاملة في دعم النظم البيئية عبر الحفاظ على صحة الكائنات الحية، بدأ من الفطريات والنباتات إلى الحشرات والبشر. ومثال ذلك أن الفيروسات تقضي على 50٪ من بكتيريا البحار والمحيطات، وتنظفها منها.
وثمة أمثلة متعددة لاستخدامات الفيروسات ضمن النواحي العلاجية. وتشير مصادر تاريخ الطب إلى أن العلاج بالعاثيات Bacteriophages (الفيروسات التي تهاجم البكتيريا) طُرح في الأوساط الطبية خلال فترة العشرينات إلى الخمسينات من القرن الماضي. ودرس العلماء ما إذا كان يمكن استخدام العاثيات لعلاج الالتهابات البكتيرية. ووجد العلماء أن العلاج بالعاثيات كان فعالاً، والأهم من ذلك أنه خالٍ من الآثار الجانبية.
ولكن عندما تم اكتشاف المضادات الحيوية، خفّ الاهتمام العلمي بالعلاج بالعاثيات، لأن المضادات الحيوية يمكن تصنيعها بسهولة نسبية، وتقضي على أطياف متعددة من أنواع البكتيريا.
ولكن مع التدهور بانتشار بكتيريا «مقاومة للمضادات الحيوية» Antibiotic Resistance، ومع التأثيرات السلبية للمضادات الحيوية على مستعمرات البكتيريا الصديقة في أجزاء الجسم المختلفة وخاصة الأمعاء، ومع التطور العلمي في كيفية التعامل مع الفيروسات، بدأ الاهتمام يتزايد بإمكانيات العلاج بعاثيات الفيروسات. وخاصة أن العاثيات لا تستهدف إلا نطاقاً ضيقاً من السلالات داخل نفس الأنواع البكتيرية. بالإضافة إلى أن العاثيات الفيروسية تتكاثر فقط إذا كانت البكتيريا المستهدفة موجودة في المنطقة المحلية. وهذا يعني أنها تهاجم فقط البكتيريا المطلوبة، وتستمر في التكاثر فقط حتى تقضي على العدوى البكتيرية.
كما تطرح بعض الأوساط العلمية أن ثمة عدة أمثلة على تأثيرات إيجابية لبعض الفيروسات في الحماية من الأمراض ومسببات الأمراض الأخرى. ومنها أن بعض أنواع فيروس الهربس يساعد خلايا الدم البيضاء البشرية على امتلاك قدرة تحديد الخلايا السرطانية والخلايا المصابة بالفيروسات المسببة للأمراض الأخرى.
كما أن إصابة مرضى الإيدز بفيروس التهاب الكبد الفيروسي من نوع جي GBV - C يُسهم في جعلهم يعيشون أطول، مقارنة بمرضى الإيدز غير المُصابين بفيروس التهاب الكبد الفيروسي من نوع جي. ولا يُعرف سبب هذا حتى اليوم.
وأحد التفسيرات المطروحة أن هذا الفيروس يبطئ من تطور الإيدز عن طريق منع مستقبلات المضيف اللازمة لدخول الفيروس إلى الخلية، ويعزز إطلاق الإنترفيرون والسيتوكينات (البروتينات التي تنتجها خلايا الدم البيضاء لتنشط الالتهاب وتزيل الخلايا المصابة أو مسببات الأمراض).


مقالات ذات صلة

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُحضّر الشاي البارد بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات... فهل تُعد هذه الطريقة صحية أكثر؟ أم أن الشاي الساخن أفضل؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز) play-circle

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
TT

دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف من جزيئات البلاستيك

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتغلغل في الشرايين (رويترز)

حذرت دراسة من أن أكواب القهوة الجاهزة إذا كانت مصنوعة من البلاستيك أو مبطنة بطبقة رقيقة منه، فمن المحتمل جداً أن يتسرب منها آلاف من جزيئات البلاستيك الدقيقة مباشرةً إلى مشروبك، بحسب موقع «ساينس أليرت».

وقال الموقع إن العالم يستهلك ما يُقدّر بـ500 مليار كوب سنوياً، وتناولت دراسة نُشرت في مجلة «المواد الخطرة»، تأثير البلاستيك في الأكواب عند تسخينها، وخلصت إلى أن الحرارة عامل رئيسي في إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، ومادة صنع كوبك لها تأثير أكبر مما تتصور.

ما الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

هي شظايا بلاستيكية يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد وخمسة ملليمترات تقريباً؛ أي ما يعادل حجم ذرة غبار إلى حجم حبة سمسم.

أكواب قهوة (رويترز)

وتتكون هذه الجزيئات عند تحلل المواد البلاستيكية الكبيرة، أو قد تنطلق مباشرةً من المنتجات في أثناء الاستخدام العادي، وينتهي بها المطاف في بيئتنا، وغذائنا، وفي نهاية المطاف، أجسامنا.

وحالياً، لا نملك أدلة قاطعة حول كمية هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تبقى في أجسامنا.

والدراسات في هذا المجال عرضة للتلوث، ومن الصعب جداً قياس مستويات هذه الجزيئات الدقيقة في أنسجة الجسم بدقة.

ولا يزال العلماء يدرسون تأثير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان على المدى البعيد، وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن في الوقت الراهن، من الجيد أن نكون على دراية بمصادر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المحتملة في حياتنا اليومية.

وتُعدّ درجة الحرارة عاملاً مهماً، بحسب الدراسة التي قامت بتحليل بيانات من 30 دراسة، على أنواع البلاستيك الشائعة، مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، في ظل ظروف مختلفة، وبرز عامل واحد فوق جميع العوامل الأخرى: درجة الحرارة.

أكواب القهوة

مع ارتفاع درجة حرارة السائل داخل الوعاء، يزداد إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة عموماً.

وفي تلك الدراسات، تراوحت كميات الجزيئات المُطلقة من بضع مئات إلى أكثر من 8 ملايين جزيء لكل لتر، وذلك تبعاً للمادة المستخدمة وتصميم الدراسة.

ومن المثير للاهتمام أن «مدة النقع» - أي المدة التي يبقى فيها المشروب في الكوب - لم تكن عاملاً ثابتاً، ويشير هذا إلى أن ترك مشروبنا في كوب بلاستيكي لفترة طويلة ليس بنفس أهمية درجة حرارة السائل عند ملامسته للبلاستيك.

اختبار 400 كوب قهوة

وأوضح الفريق الذي قام بالدراسة أنه جمع 400 كوب قهوة: أكواب بلاستيكية مصنوعة من البولي إيثيلين، وأكواب ورقية مبطنة بالبلاستيك، تبدو كالورق ولكنها تحتوي على طبقة بلاستيكية رقيقة من الداخل.

وأجريت الاختبارات على الأكواب عند درجة حرارة 5 درجات مئوية (درجة حرارة القهوة المثلجة) و60 درجة مئوية (درجة حرارة القهوة الساخنة). وبينما أطلق كلا النوعين جزيئات بلاستيكية دقيقة، كشفت النتائج عن اتجاهين رئيسيين.

أولاً، للمادة المصنوعة منها الكوب أهمية، فقد أطلقت الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك كمية أقل من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنةً بالأكواب البلاستيكية بالكامل عند كلتا درجتي الحرارة.

ثانياً، الحرارة تُحفز إطلاق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فبالنسبة للأكواب البلاستيكية بالكامل، أدى الانتقال من الماء البارد إلى الماء الساخن إلى زيادة إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بنسبة 33 في المائة تقريباً.

وإذا شرب شخص ما 300 ملليلتر من القهوة يومياً في كوب مصنوع من البولي إيثيلين، فقد يبتلع 363 ألف قطعة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة سنوياً.

كوب قهوة (بيكساباي)

لماذا تُعدّ الحرارة مهمةً للغاية؟

باستخدام التصوير عالي الدقة، فحصت الجدران الداخلية لهذه الأكواب، ووجد أن الأكواب البلاستيكية بالكامل تتميز بأسطح أكثر خشونة - مليئة بالنتوءات والانخفاضات - مقارنةً بالأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك.

وهذا الملمس الخشن يُسهّل تفتت الجزيئات، وتُسرّع الحرارة هذه العملية بتليين البلاستيك وتسببه في تمدده وانكماشه، مما يُؤدي إلى زيادة عدم انتظام السطح الذي يتفتت في النهاية إلى مشروبنا.

ووفقاً للدراسة، لسنا مضطرين للتخلي عن عادة شراء المشروبات الجاهزة صباحاً، ولكن يُمكننا تغيير طريقة تناولها، بالنسبة للمشروبات الساخنة، يُعدّ استخدام كوب قابل لإعادة الاستخدام مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ أو السيراميك أو الزجاج الخيار الأمثل؛ لأن هذه المواد لا تُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة.

وإذا اضطررنا لاستخدام كوب للاستخدام لمرة واحدة، فتُشير أبحاثنا إلى أن الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك تُطلق عموماً جزيئات أقل من الأكواب البلاستيكية الخالصة، مع العلم أن كليهما لا يخلو من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.


«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».