كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

نتائج مراجعات علمية جديدة

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية
TT

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

قدمت مجموعة باحثين من «جامعة شنجن للعلوم الصحية» في جنوب الصين مراجعة علمية تناولت موضوع الأطعمة المقلية وعلاقتها بأمراض القلب. ووفق ما نُشر في عدد 19 يناير (كانون الثاني) الماضي من «المجلة الطبية البريطانية - القلب (BMJ Heart)»، راجع الباحثون تحليل نتائج 19 دراسة طبية، أُجريت في مناطق مختلفة من العالم، وشملت نحو مليون شخص من البالغين، تجاوزت مدة متابعتهم في بعض منها 10 سنوات.

- مراجعة تحليلية
وأفاد الباحثون بأنهم هدفوا إلى إجراء «تحليل الجرعة - الاستجابة (Dose–Response Analysis)»، وذلك لتحديد العلاقة ومدى الارتباط الكمي بين استهلاك الأطعمة المقلية وخطر الإصابة بأمراض القلب والوفيات لدى عموم الناس البالغين.
وأظهرت نتائج الدراسة التحليلية أنه بالمقارنة مع أولئك الذين تناولوا كمية أقل من الأطعمة المقلية في الأسبوع، فإن الذين تناولوا منها كميات أكثر ارتفع خطر إصابتهم بأمراض القلب بنسبة 22 في المائة، وكانوا أعلى عُرضة بنسبة 28 في المائة لأحداث وانتكاسات مرضية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لديهم (Major Cardiovascular Events)، مثل نوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية وغيرهما، وأعلى عُرضة بنسبة 38 في المائة للإصابة بفشل القلب.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم وجود علاقة متواصلة بين ارتفاع تلك الخطورة القلبية وكل 4 أونصات (114 غراماً) إضافية من الأطعمة المقلية المُتناولة أسبوعياً.
وتحديداً؛ مع زيادة تناول كل 4 أونصات أسبوعية إضافية من الأطعمة المقلية:
- زاد خطر الإصابة بانتكاسات مرضية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 3 في المائة.
- زاد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة اثنين في المائة.
- زاد خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 12 في المائة.

- تفسيرات علمية
وأضاف الباحثون أنه رغم وجود تفسيرات مُقترحة عدة، فإن لا يُعرف على وجه الدقة أي منها هو الأقوى في تفسير آلية تسبب تناول الأطعمة المقلية في تلك المخاطر القلبية والانتكاسات الناجمة عنها.
وذكّر الباحثون بأن دراسات سابقة عدة قد لفتت الأنظار إلى ارتباط تناول المقليات بارتفاع الإصابات بالسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. ومعلوم أن جميعها تُعدّ «عوامل خطورة (Risk Factors)» ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشاروا إلى أن من آثار عملية القلي تقليل القيمة الغذائية للأطعمة، وإلى أن الأطعمة المقلية غالباً ما تكون غنية بزيوت القلي والسعرات الحرارية. ولكن لأنها في الوقت نفسه شهية ومذاقها لذيذ، تُغري بمزيد من تناولها، وأنها قد تحتوي على دهون متحولة (Trans - Fatty Acids) وهي نوعية الدهون التي ترفع من مستويات «الكولسترول الخفيف والضار (LDL)»، وتقلل من مستويات «الكولسترول الثقيل والحميد (HDL)». وبالإضافة إلى ذلك، أشار الباحثون إلى أن القلي يزيد من إمكانية تكوين مجموعة من المركبات الكيميائية التي يمكن أن تؤثر على استجابة الجسم في تنشيط عمليات الالتهابات (Inflammatory Response).
وتقول «رابطة القلب الأميركية (AHA)» ما ملخصه: أن الدهون المتحولة ترفع مستويات الكولسترول الضار وتخفض مستويات الكولسترول الجيد، ويزيد تناولها من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما أنه يرتبط أيضاً بارتفاع مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وبناءً على ذلك، توصي «رابطة القلب الأميركية» بتقليل الأطعمة التي تحتوي على زيوت نباتية مهدرجة جزئياً (Partially Hydrogenated) أو الدهون المشبعة، والاستبدال بها الدهون الأفضل؛ الأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة، كزيت الزيتون.

- أطعمة غير صحية
وتعدّ الأطعمة المقلية في العموم من أنواع الأطعمة التي تُصنف طبياً «أطعمة غير صحية». ويقول الدكتور لوك دجيوس، طبيب الأمراض الباطنية في «كلية طب هارفارد»: «من الحكمة تقليل وتيرة وكمية تناول الأطعمة المقلية خلال الأسبوع الواحد، لمنع الإصابة بضعف القلب وغيره من الأمراض المزمنة». ويُضيف: «لذا؛ أبعد عنك أصابع البطاطا المقلية والـ(دونات) والأسماك المقلية المقرمشة وقطع الدجاج المقلي... وغيرها من الأطعمة المقلية في الدهون. وقرب منك الأطعمة الصحية المكونة من كميات عالية من الخضراوات والفواكه والبقول والقمح غير المقشر (كما في الخبز الأسمر)، وقلل من الأطعمة المحتوية على الدهون المشبعة واللحوم الحمراء والملح والمقليات».
وتضيف سامانثا هيللر، كبيرة اختصاصيي التغذية الإكلينيكية في «مركز لانغوان الطبي» التابع لجامعة نيويورك: «زيادة تناول الأطعمة المقلية المقرمشة تعني زيادة طاقة كالورى السعرات الحرارية، وهو ما يُؤدي إلى السمنة وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول... وبالتالي؛ ارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب. إن تناول المقليات من آن إلى آخر لا بأس به، ولكن ليس بشكل يومي أو أسبوعي؛ بل في فترات زمنية أكثر تباعداً».
وفي المقابل، كانت دراسة طبية سابقة وشهيرة، لباحثين إسبان، نُشرت في «المجلة الطبية البريطانية (BMJ)» بعدد يناير عام 2012، قد لاحظت بالمتابعة لأكثر من 40 ألف شخص لمدة 11 عاماً، أن القلي «المنزلي» بدهون صحية، مثل زيت الزيتون، لا يرتبط بارتفاع الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفيات المبكرة.

- مخاطر صحية متعددة في عملية القلي وتناول المقليات
يُعدّ القلي اليوم الوسيلة الأعلى انتشاراً لطهي الأطعمة، مقارنة بالغلي في الماء أو الشَّيّ أو الخَبْز في الفرن. والمادة المستخدمة للطهي في عملية القلي هي الزيت أو السمن.
والطهو بالقلي يعتمد على حقيقة فيزيائية مفادها أن الزيت يصل إلى درجات حرارة عالية (نحو 400 درجة مئوية) مقارنة مع درجة الحرارة التي يصل إليها الماء المغلي (100 درجة مئوية)، وبالتالي يتطلب الطهي بالقلي وقتاً أقصر.
وخلال القلي تتكون تفاعلات بين السكريات والبروتينات والشحوم، وهو ما يُعطي قواماً هشاً ومقرمشاً للأطعمة، ولكنه في الوقت نفسه يُنتج كثيراً من المركبات الكيميائية ذات التأثيرات المختلفة صحياً.
وفي «القلي العميق (Deep Frying)» تُستخدم كمية كبيرة من الزيت (قلي الدجاج والأسماك وأصابع البطاطا والـ«دونات»)، وتتسبب في مزيد من تشبع القطع المقلية بالزيوت. وذلك نتيجة حصول تغلغل سريع وكبير للدهون إلى داخل قطع الطعام المقلية قبل تكوّن التفاعلات الكيميائية التي تصنع طبقة واقية مقرمشة كغلاف لها. وهذا يؤدي إلى أمرين:
- تدني العناصر الغذائية (الفيتامينات والمعادن) نتيجة تسربها إلى الزيت.
- ارتفاع كمية الدهون في القطع المقلية بنحو 5 أضعاف على ما هو فيها بالأصل من دهون.
وفي «القلي السطحي (Shallow Frying)» قد تُستخدم كمية قليلة من الزيت أو لا يُوضع زيت أصلاً (قلي قطع لحم العجل أو سمك السلمون أو شرائح الخضراوات أو البيرغر). ويمتاز «القلي السطحي» بقلة كمية الدهون المستخدمة وتدني تغلغل الزيوت إلى داخل قطع الأطعمة المقلية.
وتجتمع 7 عوامل في سلوك إكثار الشخص تناول الأطعمة المقلية. وهي:
- نوعية الأطعمة التي يتم قليها.
- طريقة القلي.
- نوعية الزيت المستخدم.
- درجة الحرارة ومدة القلي.
- أنواع المواد المتكونة جراء التعرّض لدرجات الحرارة وطريقة القلي.
- الأطعمة والمشروبات المرافقة التي تُتناول مع تلك الأطعمة المقلية، كالملح والصوديوم في البطاطا المقلية والبيرغر، والسكريات في المشروبات الغازية المُحلّاة.
- السلوكيات الحياتية المرافقة لدى الأشخاص الذين يُقبلون على تناول الأطعمة المقلية في المأكولات السريعة، ومدى إقبالهم على تناول الخضراوات والفواكه... وغيرها من الأطعمة الصحية.
وكل عامل منها له تأثيرات صحية مختلفة على القلب والأوعية الدموية. ويمكن تعديلها لتكون صحية، ويمكن إهمالها لتكون ضارة.


مقالات ذات صلة

التوتر المزمن قد يسرّع شيخوختك... 4 نصائح لتخفيف تأثيراته

يوميات الشرق تجنّب التوتر قد يكون أمراً صعباً في ظل التحديات العالمية لكن الخبر السار يتمثل في إمكانية إصلاح الضرر الحاصل داخل جسمنا (بيكسلز)

التوتر المزمن قد يسرّع شيخوختك... 4 نصائح لتخفيف تأثيراته

قد يكون الشعور بالتوتر من حين إلى آخر جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، لكن استمراره لفترات طويلة قد يترك آثاراً تتجاوز الحالة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)

«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الجمعة، البدء بأول تجربة سريرية للقاح ضد فيروس «إيبولا» لمواجهة التفشي الذي تشهده جمهورية الكونغو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

عند التفكير في زيادة كمية البروتين في نظامك الغذائي، قد تكون مخفوقات البروتين أول ما يتبادر إلى ذهنك، لكن رغم شعبيتها الواسعة، فإنها ليست الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الحالات الصحية قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاحتفاظ به (بيكسلز)

من ساعات إلى أشهر... كم يبقى المغنيسيوم في جسمك؟

تختلف المدة التي يبقى خلالها المغنيسيوم في الجسم من شخص إلى آخر، إذ تتأثر بعدة عوامل، أبرزها نوع المغنيسيوم الذي يتناوله الشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اللقاح الجديد يعمل من خلال تحفيز الجهاز المناعي (أ.ب)

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر الوفاة أو عودة المرض بنسبة 42 %

كشفت نتائج تجارب سريرية عن فعالية لقاح شخصي لعلاج سرطان الجلد من نوع «الميلانوما»، إذ أظهر قدرة على خفض خطر الوفاة، أو عودة المرض بنسبة 42 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفلفل الأحمر والأصفر... أيهما أكثر فائدة؟

يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)
يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)
TT

الفلفل الأحمر والأصفر... أيهما أكثر فائدة؟

يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)
يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)

يختلف الفلفل الأحمر والأصفر في اللون والمذاق، لكن هل ينعكس هذا الاختلاف على قيمة كل منهما الغذائية وفوائدهما الصحية؟ فرغم أن كليهما غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، يتمتع الفلفل الأحمر بأفضلية طفيفة في بعض العناصر، أبرزها فيتامين «سي».

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين النوعين، وأبرز فوائدهما الصحية، وطرق تناولهما للاستفادة من قيمتهما الغذائية.

أيهما أكثر فائدة للصحة: الفلفل الأحمر أم الأصفر؟

عند المقارنة بين النوعين، يتفوق الفلفل الأحمر الحلو قليلاً على الأصفر من الناحية الغذائية، بفضل احتوائه على كمية أكبر من فيتامين «سي». ومع ذلك، يوفر كلا النوعين أكثر من الكمية اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين، مما يجعلهما مصدرين ممتازين له.

وفي المقابل، يتمتع الفلفل الأحمر والأصفر بفوائد صحية عديدة، ولذلك لا داعي إلى تفضيل أحدهما على الآخر إذا كان الاختيار يعتمد على المذاق الشخصي. والأهم هو الاستمرار في تناول الخضراوات واتباع نظام غذائي صحي ومتنوع، مع إمكانية التناوب بين ألوان الفلفل الحلو للاستفادة من العناصر الغذائية المختلفة التي يوفرها.

أيُّ النوعين أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة، لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات.

يحتوي الفلفل الأصفر على مضاد أكسدة يُعرف باسم «فيولاكسانثين» (Violaxanthin)، وهو مركب يُعتقد أن له دوراً في مكافحة السرطان والالتهابات.

أما الفلفل الأحمر، فيتميز باحتوائه على كمية كبيرة من «كابساثين» (Capsanthin)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على مكافحة السرطان. كما يحتوي على «الليكوبين» (Lycopene)، وهو مركب يرتبط بفوائد لصحة القلب، وقد يسهم في توفير تأثيرات مضادة للسرطان.

مقارنة القيمة الغذائية بين الفلفل الأحمر والأصفر

تتوافر حبات الفلفل الحلو بألوان مختلفة، أبرزها الأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر. ويتغير لونها مع تقدمها في النضج؛ إذ يُعد الفلفل الأخضر الأقل نضجاً، بينما يكون الفلفل الأحمر قد وصل إلى مرحلة النضج الكامل.

وتُظهر مقارنةً القيمة الغذائية لكل 100 غرام من الفلفل الأحمر والأصفر أن النوع الأحمر يحتوي على 26 سعرة حرارية، مقابل 31 سعرة حرارية في النوع الأصفر. كما يوفر 0.9 غرام من البروتين، مقارنةًً بـ0.8 غرام في الفلفل الأصفر.

وعلى مستوى الكربوهيدرات، يحتوي الفلفل الأحمر على 6.65 غرام لكل 100 غرام، مقابل 6.6 غرام في الفلفل الأصفر. أما الدهون، فتبلغ 0.1 غرام في كل من النوعين.

ويحتوي الفلفل الأحمر على 1.2 غرام من الألياف، مقابل غرام واحد في الفلفل الأصفر. ويبلغ محتوى الفلفل الأحمر من فيتامين «سي» 142 مليغراماً، مقارنةً بـ139 مليغراماً في الفلفل الأصفر، وهو ما يمنحه أفضلية طفيفة في هذا الجانب.

وفيما يتعلق بالمعادن، يوفر الفلفل الأحمر 6 مليغرامات من الكالسيوم، مقابل 7 مليغرامات في الفلفل الأصفر. ويحتوي على 11 مليغراماً من المغنيسيوم، مقارنةً بـ10.3 مليغرام في النوع الأصفر، كما يوفر 213 مليغراماً من البوتاسيوم، مقابل 197 مليغراماً في الفلفل الأصفر.

وتوضح هذه الأرقام أن الفروق الغذائية بين النوعين محدودة، وأن كليهما يوفر مجموعة من العناصر المفيدة للصحة، مع اختلافات طفيفة في السعرات الحرارية والفيتامينات والمعادن.

كيف يمكن الحصول على أكبر فائدة غذائية من الفلفل الحلو؟

للاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة في الفلفل الأحمر والأصفر، يُفضل تناوله نيئاً، لأن الطهي قد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من فيتامين «سي»، الذي يتأثر بالحرارة.

أما عند الرغبة في طهيه، فيمكن تقليبه سريعاً في المقلاة أو طهيه على البخار لفترة قصيرة، بدلاً من سلقه. ويعود ذلك إلى أن بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء قد تنتقل إلى ماء السلق، مما يقلل الكمية المتبقية منها في الخضراوات.


7 مشروبات صباحية تحسّن الهضم وتساعد على التخلص من الإمساك

7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

7 مشروبات صباحية تحسّن الهضم وتساعد على التخلص من الإمساك

7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

لا يقتصر دور المشروبات الصباحية على إرواء العطش، بل يمكن أن تسهم بعض الخيارات في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، وتوفير عناصر غذائية مفيدة. ويُعد الحفاظ على ترطيب الجسم من العوامل الأساسية لتسهيل الهضم، والحد من الإمساك.

وفيما يلي 7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيريويل هيلث».

1. الماء

يُعد الماء من أفضل الخيارات لبدء اليوم، إذ يؤدي دوراً أساسياً في عملية الهضم، ويساعد على إذابة العناصر الغذائية لتسهيل امتصاصها، كما يدعم حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي.

ويسهم شرب كمية كافية من السوائل في الحفاظ على ليونة البراز، وتسهيل إخراجه، ما يقلل خطر الإصابة بالإمساك. ولمن لا يفضلون شرب الماء العادي، يمكن إضافة شرائح الخيار، أو التوت، أو الحمضيات، لإضفاء نكهة مميزة من دون تغيير كبير في قيمته الغذائية.

2. القهوة

تحفز القهوة القولون لدى بعض الأشخاص، ما قد يؤدي إلى الشعور بالحاجة إلى التبرز. ويمكن أن يكون تناولها باعتدال جزءاً من نظام غذائي صحي لدى كثير من البالغين.

لكنها ليست مناسبة للجميع، إذ قد تزيد أعراض الارتجاع الحمضي، وحرقة المعدة، كما يمكن أن تفاقم بعض أعراض متلازمة القولون العصبي. وإذا كان شرب القهوة يسبب انزعاجاً متكرراً في المعدة، فقد يكون من المفيد تقليل الكمية، أو اختيار نوع أقل حموضة.

3. شاي الزنجبيل

تشير دراسات إلى أن الزنجبيل قد يساعد على تسريع إفراغ المعدة، ما قد يخفف الشعور بالامتلاء، والانتفاخ، والغثيان. وقد دُرس تأثيره على الغثيان المرتبط بالحمل، وبعض العلاجات الطبية، كما يمكن أن يساعد في تخفيف عسر الهضم العابر.

ويمكن تناول شاي الزنجبيل الطازج أو غير المحلى صباحاً، خصوصاً عند الاستيقاظ مع الشعور بالغثيان، أو اضطراب المعدة.

4. شاي النعناع

يُعد شاي النعناع خياراً خالياً من الكافيين، وقد يساعد في تخفيف بعض اضطرابات الهضم. ويحتوي النعناع على مركبات تساعد على إرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة زيت النعناع لعلاج بعض أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل ألم البطن، والانتفاخ.

لكن النعناع قد لا يناسب الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، لأنه قد يؤدي إلى ارتخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، ما يزيد أعراض الارتجاع لدى بعضهم.

5. الكفير

الكفير مشروب حليب مخمر يحتوي على بكتيريا وخمائر حية تُعرف بخصائصها البروبيوتيكية، أي إنها قد تساعد في دعم توازن الميكروبات النافعة في الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض أنواع البروبيوتيك قد تساعد في تخفيف مشكلات هضمية معينة، منها الإمساك، والإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، وأعراض القولون العصبي. لكن التأثيرات تختلف باختلاف السلالات المستخدمة، وكمياتها.

وقد يكون الكفير أسهل هضماً من الحليب العادي لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، لأن التخمير يقلل كمية هذا السكر. أما المصابون بحساسية الحليب، فعليهم تجنبه.

6. عصير البرقوق المجفف

يُعد عصير البرقوق المجفف من أكثر المشروبات التي دُرست فيما يتعلق بتخفيف الإمساك. ويحتوي البرقوق على السوربيتول، وهو نوع من الكحول السكري يجذب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد على تليين البراز. كما يحتوي على مركبات قد تدعم حركة الأمعاء الطبيعية.

وأظهرت أبحاث أن البرقوق قد يحسن تواتر التبرز وقوام البراز لدى البالغين المصابين بالإمساك. ومع ذلك، يُنصح بتناول العصير باعتدال، لأن الإفراط فيه قد يسبب الإسهال، والانتفاخ، والغازات، بسبب محتواه الطبيعي من السوربيتول.

7. العصائر المخفوقة الغنية بالألياف

يمكن أن يكون المشروب المخفوق المحضر من الفواكه والخضراوات الكاملة وسيلة مغذية لدعم الهضم، خصوصاً عند إضافة مكونات غنية بالألياف، مثل الشوفان، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة.

وتساعد الألياف الغذائية على زيادة حجم البراز، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، في حين لا يحصل كثير من البالغين على الكميات اليومية الموصى بها منها. ويمكن إعداد مشروب متوازن بمزج الفواكه والخضراوات مع الزبادي الطبيعي، أو الكفير، وإضافة أحد مصادر الألياف.

وعلى خلاف عصائر الفاكهة المصفاة، تحتفظ المشروبات المخفوقة المحضرة من الفاكهة الكاملة بقدر كبير من أليافها. لكن ينبغي الانتباه إلى حجم الحصة، خصوصاً لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي، أو الأشخاص الذين يتحسسون من الأطعمة الغنية بالألياف. كما يُفضل زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، وشرب كمية كافية من الماء، لتقليل احتمالات الانتفاخ، والغازات.


بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
TT

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)
تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)

عند التفكير في زيادة كمية البروتين في نظامك الغذائي، قد تكون مخفوقات البروتين أول ما يتبادر إلى ذهنك. لكن رغم شعبيتها الواسعة، فإنها ليست الخيار الوحيد؛ إذ توجد مشروبات يومية عديدة تحتوي على البروتين بصورة طبيعية، ويمكن أن تساعد في دعم نمو العضلات وتعزيز الشعور بالشبع، وفقاً لموقع «هيلث».

1. حليب البقر

يُعد حليب البقر من أسهل الخيارات لزيادة كمية البروتين التي تتناولها يومياً، إذ يحتوي على بروتين متكامل، أي إنه يوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم.

ويُعتبر الحليب المفلتر فائق الدقة (Ultra-filtered milk) خياراً غنياً بالبروتين، إذ تُزال منه بعض المياه والسكريات الطبيعية خلال عملية الترشيح، ما يمنحه قواماً أكثر كثافة ونعومة.

ويوفر كوب واحد من هذا النوع من الحليب نحو 13 غراماً من البروتين، مقارنة بنحو 8 غرامات في الكوب الواحد من الحليب العادي. وقد يحتوي أيضاً على كمية أقل من اللاكتوز، ما يجعله أسهل هضماً لدى بعض الأشخاص.

وإلى جانب البروتين، يُعد الحليب مصدراً جيداً لعناصر غذائية تدعم صحة العظام، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» والبوتاسيوم.

2. حليب الصويا

يُعد حليب الصويا، المصنوع من فول الصويا، من أفضل المصادر النباتية للبروتين.

وعلى خلاف كثير من بدائل الحليب النباتية الأخرى، يحتوي حليب الصويا على بروتين متكامل، ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول منتجات الألبان أو يفضّلون تجنّبها.

كما تُدعَّم بعض أنواع حليب الصويا بالكالسيوم وفيتامين «د»، ما يزيد من قيمتها الغذائية.

وعند شراء حليب الصويا، يُنصح باختيار الأنواع غير المحلّاة، لتقليل كمية السكر المضاف التي تتناولها.

3. الكفير

الكفير مشروب حليبي مخمّر يشبه الزبادي، لكنه يتميز بقوام أخف ومذاق حامض قليلاً. ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى مشروبات «السموذي».

وإلى جانب احتوائه على البروتين، يضم الكفير أكثر من 50 سلالة من البكتيريا النافعة المعروفة باسم «البروبيوتيك»، التي تسهم في دعم صحة الأمعاء وتحسين عملية الهضم.

4. مرق العظام

مرق العظام مشروب دافئ يُحضّر عن طريق طهي عظام الحيوانات على نار هادئة لفترة طويلة، ما يساعد على إطلاق الكولاجين والأحماض الأمينية في السائل.

ويتميز هذا المرق بمحتواه المرتفع من البروتين، ويُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين يفضّلون المشروبات ذات النكهة المالحة بدلاً من الحلوة.

ونظراً إلى احتوائه على الكولاجين، فقد يسهم تناوله بانتظام في دعم صحة البشرة والمفاصل، وإن كانت هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها.

ويمكن تناول مرق العظام بمفرده بين الوجبات، أو استخدامه أساساً لتحضير الحساء.

مرق العظام مشروب دافئ يُحضّر عن طريق طهي عظام الحيوانات على نار هادئة لفترة طويلة (بكسلز)

5. مشروبات «السموذي» الغنية بالبروتين

يمكن تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين، وذلك بالاعتماد على أطعمة كاملة تحتوي على هذا العنصر الغذائي بصورة طبيعية.

ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى هذه المشروبات الحليب والزبادي اليوناني وجبن القريش، وهي مكونات تساعد بسهولة على زيادة محتواها من البروتين.

كما يمكن إضافة زبدة المكسرات والبذور لرفع كمية البروتين، مع تزويد المشروب في الوقت نفسه بالدهون الصحية.

وتُعد مشروبات «السموذي» المحضّرة منزلياً خياراً جيداً لمن يرغبون في التحكم بمكوناتها بصورة أكبر، أو يفضّلون المشروبات الأقل خضوعاً للمعالجة الصناعية.

6. الزبادي القابل للشرب

يُعد الزبادي القابل للشرب خياراً عملياً للحصول على البروتين، خصوصاً أثناء التنقل أو عندما لا يتوفر الوقت لتناول وجبة.

ويتميز بقوام أخف من الزبادي التقليدي، ما يجعله سهل التناول مباشرة بوصفه مشروباً.

لكن بعض الأنواع المنكّهة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف؛ لذلك يُفضّل اختيار الزبادي السادة أو الأنواع التي تحتوي على نسبة أقل من السكر، كلما أمكن ذلك.