كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

نتائج مراجعات علمية جديدة

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية
TT

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

كثرة تناول الأطعمة المقلية تؤذي القلب والأوعية الدموية

قدمت مجموعة باحثين من «جامعة شنجن للعلوم الصحية» في جنوب الصين مراجعة علمية تناولت موضوع الأطعمة المقلية وعلاقتها بأمراض القلب. ووفق ما نُشر في عدد 19 يناير (كانون الثاني) الماضي من «المجلة الطبية البريطانية - القلب (BMJ Heart)»، راجع الباحثون تحليل نتائج 19 دراسة طبية، أُجريت في مناطق مختلفة من العالم، وشملت نحو مليون شخص من البالغين، تجاوزت مدة متابعتهم في بعض منها 10 سنوات.

- مراجعة تحليلية
وأفاد الباحثون بأنهم هدفوا إلى إجراء «تحليل الجرعة - الاستجابة (Dose–Response Analysis)»، وذلك لتحديد العلاقة ومدى الارتباط الكمي بين استهلاك الأطعمة المقلية وخطر الإصابة بأمراض القلب والوفيات لدى عموم الناس البالغين.
وأظهرت نتائج الدراسة التحليلية أنه بالمقارنة مع أولئك الذين تناولوا كمية أقل من الأطعمة المقلية في الأسبوع، فإن الذين تناولوا منها كميات أكثر ارتفع خطر إصابتهم بأمراض القلب بنسبة 22 في المائة، وكانوا أعلى عُرضة بنسبة 28 في المائة لأحداث وانتكاسات مرضية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لديهم (Major Cardiovascular Events)، مثل نوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية وغيرهما، وأعلى عُرضة بنسبة 38 في المائة للإصابة بفشل القلب.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم وجود علاقة متواصلة بين ارتفاع تلك الخطورة القلبية وكل 4 أونصات (114 غراماً) إضافية من الأطعمة المقلية المُتناولة أسبوعياً.
وتحديداً؛ مع زيادة تناول كل 4 أونصات أسبوعية إضافية من الأطعمة المقلية:
- زاد خطر الإصابة بانتكاسات مرضية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 3 في المائة.
- زاد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة اثنين في المائة.
- زاد خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 12 في المائة.

- تفسيرات علمية
وأضاف الباحثون أنه رغم وجود تفسيرات مُقترحة عدة، فإن لا يُعرف على وجه الدقة أي منها هو الأقوى في تفسير آلية تسبب تناول الأطعمة المقلية في تلك المخاطر القلبية والانتكاسات الناجمة عنها.
وذكّر الباحثون بأن دراسات سابقة عدة قد لفتت الأنظار إلى ارتباط تناول المقليات بارتفاع الإصابات بالسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. ومعلوم أن جميعها تُعدّ «عوامل خطورة (Risk Factors)» ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشاروا إلى أن من آثار عملية القلي تقليل القيمة الغذائية للأطعمة، وإلى أن الأطعمة المقلية غالباً ما تكون غنية بزيوت القلي والسعرات الحرارية. ولكن لأنها في الوقت نفسه شهية ومذاقها لذيذ، تُغري بمزيد من تناولها، وأنها قد تحتوي على دهون متحولة (Trans - Fatty Acids) وهي نوعية الدهون التي ترفع من مستويات «الكولسترول الخفيف والضار (LDL)»، وتقلل من مستويات «الكولسترول الثقيل والحميد (HDL)». وبالإضافة إلى ذلك، أشار الباحثون إلى أن القلي يزيد من إمكانية تكوين مجموعة من المركبات الكيميائية التي يمكن أن تؤثر على استجابة الجسم في تنشيط عمليات الالتهابات (Inflammatory Response).
وتقول «رابطة القلب الأميركية (AHA)» ما ملخصه: أن الدهون المتحولة ترفع مستويات الكولسترول الضار وتخفض مستويات الكولسترول الجيد، ويزيد تناولها من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما أنه يرتبط أيضاً بارتفاع مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وبناءً على ذلك، توصي «رابطة القلب الأميركية» بتقليل الأطعمة التي تحتوي على زيوت نباتية مهدرجة جزئياً (Partially Hydrogenated) أو الدهون المشبعة، والاستبدال بها الدهون الأفضل؛ الأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة، كزيت الزيتون.

- أطعمة غير صحية
وتعدّ الأطعمة المقلية في العموم من أنواع الأطعمة التي تُصنف طبياً «أطعمة غير صحية». ويقول الدكتور لوك دجيوس، طبيب الأمراض الباطنية في «كلية طب هارفارد»: «من الحكمة تقليل وتيرة وكمية تناول الأطعمة المقلية خلال الأسبوع الواحد، لمنع الإصابة بضعف القلب وغيره من الأمراض المزمنة». ويُضيف: «لذا؛ أبعد عنك أصابع البطاطا المقلية والـ(دونات) والأسماك المقلية المقرمشة وقطع الدجاج المقلي... وغيرها من الأطعمة المقلية في الدهون. وقرب منك الأطعمة الصحية المكونة من كميات عالية من الخضراوات والفواكه والبقول والقمح غير المقشر (كما في الخبز الأسمر)، وقلل من الأطعمة المحتوية على الدهون المشبعة واللحوم الحمراء والملح والمقليات».
وتضيف سامانثا هيللر، كبيرة اختصاصيي التغذية الإكلينيكية في «مركز لانغوان الطبي» التابع لجامعة نيويورك: «زيادة تناول الأطعمة المقلية المقرمشة تعني زيادة طاقة كالورى السعرات الحرارية، وهو ما يُؤدي إلى السمنة وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول... وبالتالي؛ ارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب. إن تناول المقليات من آن إلى آخر لا بأس به، ولكن ليس بشكل يومي أو أسبوعي؛ بل في فترات زمنية أكثر تباعداً».
وفي المقابل، كانت دراسة طبية سابقة وشهيرة، لباحثين إسبان، نُشرت في «المجلة الطبية البريطانية (BMJ)» بعدد يناير عام 2012، قد لاحظت بالمتابعة لأكثر من 40 ألف شخص لمدة 11 عاماً، أن القلي «المنزلي» بدهون صحية، مثل زيت الزيتون، لا يرتبط بارتفاع الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفيات المبكرة.

- مخاطر صحية متعددة في عملية القلي وتناول المقليات
يُعدّ القلي اليوم الوسيلة الأعلى انتشاراً لطهي الأطعمة، مقارنة بالغلي في الماء أو الشَّيّ أو الخَبْز في الفرن. والمادة المستخدمة للطهي في عملية القلي هي الزيت أو السمن.
والطهو بالقلي يعتمد على حقيقة فيزيائية مفادها أن الزيت يصل إلى درجات حرارة عالية (نحو 400 درجة مئوية) مقارنة مع درجة الحرارة التي يصل إليها الماء المغلي (100 درجة مئوية)، وبالتالي يتطلب الطهي بالقلي وقتاً أقصر.
وخلال القلي تتكون تفاعلات بين السكريات والبروتينات والشحوم، وهو ما يُعطي قواماً هشاً ومقرمشاً للأطعمة، ولكنه في الوقت نفسه يُنتج كثيراً من المركبات الكيميائية ذات التأثيرات المختلفة صحياً.
وفي «القلي العميق (Deep Frying)» تُستخدم كمية كبيرة من الزيت (قلي الدجاج والأسماك وأصابع البطاطا والـ«دونات»)، وتتسبب في مزيد من تشبع القطع المقلية بالزيوت. وذلك نتيجة حصول تغلغل سريع وكبير للدهون إلى داخل قطع الطعام المقلية قبل تكوّن التفاعلات الكيميائية التي تصنع طبقة واقية مقرمشة كغلاف لها. وهذا يؤدي إلى أمرين:
- تدني العناصر الغذائية (الفيتامينات والمعادن) نتيجة تسربها إلى الزيت.
- ارتفاع كمية الدهون في القطع المقلية بنحو 5 أضعاف على ما هو فيها بالأصل من دهون.
وفي «القلي السطحي (Shallow Frying)» قد تُستخدم كمية قليلة من الزيت أو لا يُوضع زيت أصلاً (قلي قطع لحم العجل أو سمك السلمون أو شرائح الخضراوات أو البيرغر). ويمتاز «القلي السطحي» بقلة كمية الدهون المستخدمة وتدني تغلغل الزيوت إلى داخل قطع الأطعمة المقلية.
وتجتمع 7 عوامل في سلوك إكثار الشخص تناول الأطعمة المقلية. وهي:
- نوعية الأطعمة التي يتم قليها.
- طريقة القلي.
- نوعية الزيت المستخدم.
- درجة الحرارة ومدة القلي.
- أنواع المواد المتكونة جراء التعرّض لدرجات الحرارة وطريقة القلي.
- الأطعمة والمشروبات المرافقة التي تُتناول مع تلك الأطعمة المقلية، كالملح والصوديوم في البطاطا المقلية والبيرغر، والسكريات في المشروبات الغازية المُحلّاة.
- السلوكيات الحياتية المرافقة لدى الأشخاص الذين يُقبلون على تناول الأطعمة المقلية في المأكولات السريعة، ومدى إقبالهم على تناول الخضراوات والفواكه... وغيرها من الأطعمة الصحية.
وكل عامل منها له تأثيرات صحية مختلفة على القلب والأوعية الدموية. ويمكن تعديلها لتكون صحية، ويمكن إهمالها لتكون ضارة.


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.