النقابات والموظفون في لبنان يطالبون بمنح تغطي غلاء المعيشة

بعد اقتراح دفعة مالية للعسكريين لمعالجة أوضاعهم

TT

النقابات والموظفون في لبنان يطالبون بمنح تغطي غلاء المعيشة

لا يزال اقتراح القانون الذي تقدم به وزير المال السابق النائب علي حسن خليل لإعطاء مليون ليرة شهرياً لضباط وعناصر القوى الأمنية لمدة 6 أشهر، يحظى بحيّز من الاهتمام في لبنان، ولا سيما مع توسع المطالبات بزيادة رفع الحد الأدنى للأجور، وبأن يشمل القرار قطاعات أخرى.
ومع الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنون في لبنان حيث تدنى الحد الأدنى للأجور إلى نحو 60 دولاراً، توسّعت دائرة المطالبات في لبنان بأن يشمل هذا القرار قطاعات أخرى.
وبعدما أعلن موظفو الإدارة العامة، اليوم (الجمعة)، إضراباً عاماً تحذيرياً، للمطالبة بمنح جميع الموظفين دفعة على غلاء المعيشة، لا تقل عن مليون ليرة لبنانية، ريثما يتم تصحيح الأجور بشكل شامل، نفذ أمس متقاعدو القوى الأمنية اعتصاماً على طريق النبطية - الزهراني في الجنوب، مطالبين بأن «تشملهم منحة المليون ليرة، ومحتجين على الأوضاع الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار، وحذروا من اتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم الاستجابة إلى مطالبهم».
كذلك طالب اتحاد النقابات العمالية للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة «أن يشمل القانون المقترح لمنح مليون ليرة للعسكريين جميع المستخدمين والعاملين، من أجراء ومتعاقدين ومياومين في المصالح المستقلة والمؤسسات العامة، انطلاقاً من مبدأ المساواة والمعاملة بالمثل في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية، الأمر الذي قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي في حال عدم الإسراع في بتّ هذا الأمر بأقصى سرعة ممكنة، وتعميمه ليشمل جميع العاملين في الدولة دون استثناء».
وفيما وجّهت الاتهامات إلى خليل وكتلته النيابية (كتلة التنمية والتحرير، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري)، بأن هذا القرار هو من باب المزايدة السياسية والشعبوية، رفض خليل هذا الأمر، نافياً أن يكون «رشوة للجيش». وقال في حديث تلفزيوني: «العجز السياسي في البلد أدى إلى تفاقم المشكلة أكثر مما توقع الناس، وهذا الاقتراح بعيد من كل الحسابات السياسية، وليس صحيحاً بأنه رشوة للجيش، فالاقتراح هو دفعة مالية، ولا تدخل في أساس الراتب».
وأضاف: «بعيداً من كل الحسابات السياسية، نحن نتحدث عن معالجة اقتصادية لمدة 6 أشهر فقط، لإعطاء دفعة مالية للعسكريين، ونحن لا نتحدث عن سلسلة رتب ورواتب، ولا عن تصحيح أجور»، مشيراً إلى أنه لم يتواصل مع أحد في قيادة الجيش، ولا قوى الأمن، ولا أي أحد له صلة باقتراح القانون المتعلق بالدفعة المالية الاستثنائية.
وأشار خليل إلى أن «الحديث عن وضع القطاع العام والإداريين صحيح، لكن الاقتراح يشمل هذه الكتلة البشرية الكبيرة من جيش وقوى أمنية، التي لا تعطل رغم وباء كورونا، وتتنقل بين المناطق على جميع الأراضي اللبنانية، وتؤمن مأكلها ومشربها في هذه الظروف، وهذا الموضوع ليس جديداً في لبنان، بل حصل في ثمانينات القرن الماضي حيث تم إعطاء مساعدة للجيش إلى حين ترتيب موضوع الليرة».



التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن «تحالف دعم الشرعية» اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت صواريخ باليستية ومجنحة استهدفت الرياض، والخرج، والمنطقة الشرقية، وخمس طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة، والمنطقة الجنوبية.

كما أكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين. وجاء ذلك في أعقاب تصعيد شمل استهداف مناطق سعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».