التهاب الكبد الفيروسي «سي».. أحدث تطورات المعالجة

ينتقل عبر الدم.. والأدوية المضادة تكافحه من دون إزالة أضراره المدمرة

التهاب الكبد الفيروسي «سي».. أحدث تطورات المعالجة
TT

التهاب الكبد الفيروسي «سي».. أحدث تطورات المعالجة

التهاب الكبد الفيروسي «سي».. أحدث تطورات المعالجة

عدوى التهاب الكبد الفيروسي من نوع سي C، هو التهاب الكبد الناجم عن فيروس «سي». ولأنه من الصعب على الجهاز المناعي للإنسان القضاء على فيروس سي في الجسم، لذا تصبح الإصابة بالفيروس من نوع سي مرضا مزمنا يمكن أن يسبب فشل الكبد.

* أنماط الفيروس «سي»
التهاب الكبد الفيروسي من نوع سي هو واحد من مجموعة متعددة من الفيروسات التي يمكن أن تسبب التهاب الكبد، مثل التهاب الكبد الفيروسي من نوع إيه A ومن نوع بي B ومن نوع دي D ومن نوع إي E. وجميع فيروسات التهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي» تتكون من «معطف» أو غلاف خارجي يحتوي على الإنزيمات والبروتينات التي تسمح للفيروس بالتكاثر داخل خلايا الجسم، وعلى وجه الخصوص، خلايا الكبد. رغم أن هذا الهيكل الأساسي مشترك بين جميع فيروسات التهاب الكبد الفيروسي من نوع سي، إلا أن هناك على الأقل 6 سلالات مختلفة بشكل واضح من هذا الفيروس سي والتي لها ملامح وراثية مختلفة.
وفي الولايات المتحدة، يعتبر النمط الجيني رقم واحد هو الشكل الأكثر شيوعا من فيروس سي. وحتى داخل سلالة النمط الجيني رقم واحد من فيروس سي، هناك بعض الاختلافات مثل النمط الجيني رقم واحد «إيه» و«بي» وغيرها. ومعرفة التنميط الجيني مهم لتوجيه العلاج لبعض التراكيب الوراثية الفيروسية وبالتالي توقع وتصميم الاستجابة بشكل أفضل للعلاج بأدوية معينة دون غيرها من أنواع الأدوية المستخدمة في معالجة حالات التهاب الكبد الفيروسي من نوع سي. وهذا التنوع الوراثي للفيروس سي، هو كذلك أحد الأسباب التي من أجلها يواجه الباحثون صعوبات في تطوير لقاح يحمي من كل الأنماط الجينية للفيروسات سي.

* انتقال الفيروس
إن وجود التهاب الكبد الفيروسي من نوع سي في الكبد يتسبب إثارة نظام المناعة البشري، مما يؤدي بالتالي إلى حصول حالة التهاب داخل الكبد. وعلى مر الزمن، عادة عدة عقود، قد يسبب هذا الالتهاب لفترات طويلة إلى ظهور حالة تندب، أي ندبات واسعة النطاق في الكبد، وبالتالي كذلك إلى تليف أنسجة كتلة عضو الكبد. وعندها يفشل الكبد في أداء الوظائف الطبيعية له مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على راحة عيش الحياة وعلى سلامة الحياة. كما أن تليف الكبد يجعله أكثر عرضة لتنمو فيه الأورام السرطانية.
وينتشر التهاب الكبد الفيروسي من نوع سي بالانتقال من شخص مُصاب إلى شخص سليم من خلال التعرض للدم الملوث، وذلك عبر الإبر أو نقل الدم. كما يمكن أن تنتقل العدوى للفيروس من نوع سي من الأم إلى الطفل الذي لم يولد بعد. ما يقرب من 4 من كل 100 مولود الأمهات المصابة بالالتهاب الفيروسي من نوع سي تصبح مصابة بالفيروس. وأيضا يتم نقل عدد صغير من الحالات عن طريق الاتصال الجنسي، وتشير المصادر الطبية إلى أنه تم تقدير خطر انتقال فيروس سي من فرد مصاب إلى أحد الزوجين غير المصاب، دون استخدام الواقي الذكري، على مدى العمر ما بين 1٪ و4٪.
ومن المهم أن ندرك أن التهاب الكبد الفيروسي من نوع سي لا ينتشر عن طريق المخالطة العارضة، مثل المصافحة، التقبيل، المعانقة. كما أنه ليست هناك حاجة لاستخدام إجراءات العزل خاصة عند التعامل مع المرضى المصابين.

* أعراض المرض
وعند الإصابة ودخول الفيروس سي إلى الجسم أول مرة، فإن نحو 75٪ من الناس ليس لديهم أي أعراض، و25٪ المتبقين قد يشكون من التعب، وفقدان الشهية، وآلام في العضلات أو الحمى. كما أن اصفرار الجلد أو العينين، اليرقان، أمر نادر الحدوث في هذه المرحلة المبكرة من العدوى.
ومع مرور الوقت، ومع حصول حالة الالتهاب المزمن في الكبد، قد تظهر نتائج اختبارات الدم مستويات مرتفعة من الإنزيمات في الكبد، أو علامات على ضعف إنتاج الكبد لبعض المواد في الجسم. ومع تطور تليف الكبد، تبدأ الأعراض في الزيادة مثل: الضعف، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن، وكبر الثدي في الرجال، وصعوبة في تخثر الدم.
كما أن زيادة الضغط في الأوعية الدموية في الكبد، ارتفاع ضغط الدم البابي، قد يدفع السوائل لتتراكم في تجويف البطن، الاستسقاء، وتكون دوالي المريء التي هي عُرضة أن تتمزق بسهولة، ويمكن أن تنزف فجأة وعلى نطاق كبير. وأيضا، فإن ارتفاع ضغط الدم البابي يمكن أن يسبب الفشل الكلوي أو تضخم الطحال مما قد يُؤدى إلى انخفاض خلايا الدم وظهور فقر الدم، أو انخفاض عدد الصفائح الدموية ما قد يُؤدي إلى سهولة النزيف من أي مكان في الجسم.
ووجود فيروس التهاب الكبد من نوع سي يمكن أن يسبب إنتاج الجسم لأجسام مضادة غير عادية قد تتسبب بالتهاب الأوعية الدموية، الذي بدوره قد يُؤدي إلى تلف الجلد، والمفاصل، والكلى. كما قد يُؤدي إلى آلام المفاصل والتهاب المفاصل وطفح جلدي أرجواني حول الساقين، والإصابة بظاهرة رينود في أصابع اليدين والقدمين وتصبح مؤلمة في درجات الحرارة الباردة.
ولأسباب غير واضحة، فإن مرض السكري هو 3 مرات أكثر شيوعا بين المرضى الذين يعانون من فيروس التهاب الكبد الفيروسي المزمن من نوع سي. كما يرتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية وسرطان الجهاز الليمفاوية.
ومن بين كل 100 شخص مصاب الفيروسي من نوع سي، يقدر أن 75 - 85 سوف يُصابون بالعدوى بشكل مزمن، و60 إلى 70 سيتطور الحال لديهم كمرض مزمن في الكبد، وما بين 5 إلى 20 سيحصل لهم تليف الكبد وما بين 1 إلى 5 من المحتمل أن تكون سبب الوفاة لديهم هي مضاعفات أمراض الكبد مثل تليف الكبد أو سرطان الكبد.
ولأن سرطان الكبد يرتبط مع تليف الكبد بسبب فيروس التهاب الكبد الفيروسي المزمن من نوع سي، فإن بعض الخبراء الطبيين ينصحون بإجراء فحص سرطان الكبد للمرضى الذين يعانون من فيروس التهاب الكبد الفيروسي المزمن من نوع سي وتليف الكبد، وذلك كل 6 أشهر، أي إجراء فحص الموجات فوق الصوتية للبطن وفحص الدم لألفا فيتو بروتين، وهو علامة كيميائية في الدم لسرطان الكبد.

* أدوية جديدة
وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على علاج فيكيرا باك Viekira Pak، وهو علاج مكون من عقار أوميتاسفير Ombitasvir وعقار باريتابريفير paritaprevir وعقار ريتونافير ritonavir مع عقار داسابيفير dasabuvir، وذلك لعلاج حالات المرضى الذين يعانون من التهاب الكبد المزمن من نوع سي لعدوى النمط الجيني رقم واحد، بما في ذلك تلك التي لديها مرض تليف الكبد.
وعلاج فيكيرا باك يحتوي على 3 عقاقير جديدة ombitasvir، paritaprevir وdasabuvir التي تعمل معا لمنع نمو التهاب الكبد المزمن من نوع سي. كما أنه يحتوي على ريتونافير، وهو دواء معتمد سابقا، والذي يستخدم لزيادة مستويات الدم من paritaprevir. وعلاج فيكيرا باك يمكن استخدامها مع أو من دون عقار ريبافيرين، ولكن لا ينصح به للمرضى الذين لديهم حالة تليف الكبد اللاتعويضي decompensated cirrhosis أي الكبد غير القادر على العمل بشكل صحيح.
وقال الدكتور ادوارد كوكس، مدير مكتب التقييم والبحث لمنتجات مضادات الميكروبات: «إنه جيل جديد من العلاجات لفيروس التهاب الكبد من نوع سي وهو تغيير لنموذج العلاج بالنسبة للأميركيين الذين يعيشون مع المرض. وإننا لا نزال نرى تطوير علاجات جديدة تُؤخذ عبر الفم مع ارتفاع كبير في معدلات الاستجابة وتحسين ملامح السلامة لمضاد الفيروسات المحتوية على الإنترفيرون».
وعلاج فيكيرا باك هو المنتج العلاجي الرابع الذي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء أخيرا لعلاج فيروس التهاب الكبد الفيروسي من نوع سي. وكانت إدارة الغذاء والدواء قد وافقت على عقار أوليسو في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2013. وعقار سوفالدي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013 وعقار هارفوني في أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
تم تقييم فعالية علاج فيكيرا باك في 6 تجارب سريرية شملت نحو 2300 من المشاركين المصابين بفيروس التهاب الكبد من نوع سي، مع ومن دون تليف الكبد. وتمت المقارنة بين تلقي العلاج الجديد وتلقي علاج وهمي لمدة 12 أو 24 أسبوعا. وكانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعا التي أعلن عنها المشاركون في التجارب السريرية هي الشعور بالتعب، والحكة، والشعور بالضعف ونقص الطاقة، والغثيان واضطرابات النوم. وقد صممت هذه التجارب لقياس ما إذا كان فيروس التهاب الكبد من نوع سي لم يعد يُوجد في الدم بعد 12 أسبوعا على الأقل بعد الانتهاء من العلاج، وهو ما يُسمى طبيا استجابة فيروسية مستدامة SVR. وهو ما يعني شفاء المريض وزوال الفيروس من جسمه. وأظهرت النتائج أن أكثر من 90 في المائة من الذين تناولوا العلاج بالشكل الصحيح زال الفيروس عن أجسامهم.
وبلغة علمية، فإن علاج فيكيرا باك يعتبر العلاج الـ11 ضمن فئة الأدوية التي تُصنف بأنها قد عملت ما يُمكن تسميته «اختراقا علاجيا» breakthrough therapy من بين الأدوية التي نالت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية. ووفق معايير إدارة الغذاء والدواء الأميركية يمكن تعيين الدواء كاختراق علاجي إذا أثبتت الأدلة السريرية الأولية أن الدواء قد برهن على وجود تحسن كبير لدى المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة أو مهددة للحياة.

* استشارية في الباطنية



بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.