حزمة لإدارة معالجة ارتفاع ضغط الدم والوقاية منه

إجراءات متكاملة لدعم الرعاية الأولية للمصابين

حزمة لإدارة معالجة ارتفاع ضغط الدم والوقاية منه
TT

حزمة لإدارة معالجة ارتفاع ضغط الدم والوقاية منه

حزمة لإدارة معالجة ارتفاع ضغط الدم والوقاية منه

ضغط الدم المرتفع، هو إحدى قضايا الصحة العامة العالمية إذ يسهم ارتفاع ضغط الدم في عبء ظهور أمراض القلب، والسكتة الدماغية، والفشل الكلوي، والوفاة المبكرة، والإعاقة. ويتفاوت تأثير ارتفاع ضغط الدم على السكان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، التي تعاني من ضعف في نظمها الصحية. الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والتحكم في مستواه أمر معقد، ويتطلب التعاون بين القطاعات المعنية المتعددة التي تشمل الحكومات والمجتمع المدني والجامعات والصناعات الغذائية. وقد حان الوقت لجني فوائد جمة تعود على الصحة العامة من وراء التحكم في ضغط الدم.
- رعاية متكاملة
تحدث إلى «صحتك» الرئيس التنفيذي للرابطة العالمية لفرط ضغط الدم للشرق الأوسط الدكتور بدر علي المصطفى استشاري طب الأسرة واختصاصي فرط ضغط الدم السريري مدير التدريب والتطوير بالجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم – موضحا أن ارتفاع ضغط الدم بات يشكل ظاهرة ذات جذور اجتماعية واقتصادية، فضلا عن جذورها الجينية والعضوية والنفسية والسلوكية. ولمعالجة هذه الظاهرة، يستلزم أخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار، فلا يكفي أن تكون من خلال المعالجة الدوائية فقط، أو تصحيح جزئي في استهلاك الملح، أو غيرها من المعالجات الفردية. وأضاف أن التحكم في نشوء ظاهرة ارتفاع ضغط الدم أو منعها، بتكلفة مقبولة على المستوى الطويل، أصبح صعبا على كل من المريض والطبيب، وهما طرفا المعالجة التقليدية. وأشار إلى بيان ساو باولو الذي أصدرته الرابطة العالمية لفرط ضغط الدم في نهاية 2019، والذي تتلخص فيه خريطة الطريق لمعالجة هذه الظاهرة التي أضحت تتجاوز عيادة الطبيب، أي الطرفين التقليديين للمعالجة، لتشمل: الطبيب المعالج، المثقف والموجه الصحي المعالج، الفريق الصحي، المريض، عائلة المريض، المنشأة الصحية، مؤسسات المجتمع المدني، بما فيها الجمعيات العلمية والمهنية والمجتمعية. إضافة إلى هيئات ومؤسسات التدريب والتعليم، هيئات الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، وأخيرا النظام الصحي في كل بلد.
لذا حري بجميع هذه الجهات المعنية استحضار مسؤوليتها، والدور الذي يمكن لها أداؤه. وحتى تتكامل هذه الأدوار، بأقل قدر من التضارب والهدر، يلزم الجهات العليا المركزية، كوزارات الصحة، أن تتولى تنسيق هذه الجهود والحث عليها ورصدها وتطويرها.
- إجراءات وقائية
أضاف الدكتور بدر المصطفى إن الإجراءات البسيطة لمعالجة ارتفاع ضغط الدم ممكنة، في جميع مستويات الخدمة، ومن شأنها أن تعزز وتدعم الرعاية الأولية. كما يمكن التحكم في ارتفاع ضغط الدم، عند معظم المصابين به، إذا تمت وبشكل منهجي، المعالجة الدوائية، وتصحيح نمط العيش، المبني على البراهين. ويمكن للإجراءات المتخذة، في علاج ارتفاع ضغط الدم، أن تكون نموذجًا يحتذى لمعالجة الأمراض غير المعدية الأخرى، ونذرها.
إن تحسين طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم ومكافحته وتعزيز دور الرعاية الأولية في ذلك يمكن أن تحققها سياسات الرعاية الصحية ومبادرات التصحيح في النظام الصحي وطرق تقديم الخدمة.
ومثال ذلك، مبادرة هارتز «HEARTS» التي تتبناها منظمة الصحة العالمية والتي تدعو إلى تقديم الرعاية الصحية القائمة على تكامل أعضاء الفريق، استخدام الأدوية الموثوق بها والميسورة التكلفة، القياس المنهجي لضغط الدم باستخدام الأجهزة الإلكترونية الموثقة من قبل مهنيين مدربين، استخدام نهج علاج مبسط، استخدام سجلات متابعة منهجية، واستقصاء منتظم لارتفاع ضغط الدم في المجتمع. من شأنها زيادة الوعي العالمي بارتفاع ضغط الدم وأهمية الفحص.
- حزمة «هارتز»
توفر حزمة هارتز «HEARTS» التقنية نهجًا استراتيجيًا لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية في بلدان العالم. وهي اختصار للوحدات Modules الست التي تتألف منها هذه الحزمة، وهي:
- استشارات أسلوب الحياة الصحي Healthy - lifestyle counselling
- بروتوكولات العلاج القائمة على الأدلة Evidence - based treatment protocols:
- الوصول إلى الأدوية الأساسية والتكنولوجيا Access to essential medicines and technology
- إدارة الأمراض القلبية الوعائية القائمة على المخاطر Risk - based CVD management
- الرعاية القائمة على الفريق Team - based care
- أنظمة المراقبة Systems for monitoring
تدعم هذه الحزمة وزارات الصحة لتعزيز إدارة الأمراض القلبية الوعائية في أماكن الرعاية الصحية الأولية. ويتم دعم الوحدات العملية خطوة بخطوة من خلال وثيقة تقنية شاملة توفر الأساس المنطقي والإطار لهذا النهج المتكامل لإدارة الأمراض غير المعدية. وقد تم تطويرها بقيادة منظمة الصحة العالمية WHO والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC.
يموت المزيد من الناس من أمراض القلب والأوعية الدموية (CVDs) أكثر من أي سبب آخر. فأكثر من ثلاثة أرباع الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والسكتة الدماغية تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
إن وحدات «HEARTS» مخصصة للاستخدام من قبل صانعي السياسات ومديري البرامج على مستويات مختلفة داخل وزارات الصحة، وضمن الإعدادات المحدودة الموارد، الذين يمكنهم التأثير على تقديم الرعاية الأولية لأمراض القلب والأوعية الدموية.
- الرعاية الذاتية
يؤكد الدكتور عمار أبو زهيرة استشاري طب أسرة عضو الجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم (شمس) على أن المصاب بارتفاع ضغط الدم لا غنى له عن الرعاية الذاتية، حيث إنه يتعايش مع المرض في حالات متفرقة (فتارة يكون في العمل وأخرى في المنزل) وفي فترات مختلفة (فقد يسافر في شهر ويصوم في آخر)، كما أن مستوى الضغط يختلف من ساعة لأخرى، ويتأثر بالعديد من العوامل، كالغذاء والنشاط البدني والضغط النفسي والأدوية والمكملات وغيرها من العوامل، ولو قمنا بقياس الوقت الذي يقضيه المريض مع طبيبه، سنجده لا يتعدى ثلاث أو أربع ساعات في العام، بينما يتعايش المصاب بارتفاع ضغط الدم مع المرض لـ365 يومًا بالعام، من كل ذلك تنبع أهمية تعرف المصاب بارتفاع ضغط الدم على كيفية العناية بنفسه، ويتمثل ذلك في أربعة محاور أساسية، هي:
• المتابعة المستمرة، ومن إيجابياتها:
- نشوء علاقة قوية بين المريض والطبيب، مما يؤدي إلى ثقة المريض بالطبيب بدرجة أكبر، والتزامه بالخطة العلاجية، ومن ثم تحسين التحكم بمستوى ضغط الدم.
- الاكتشاف المبكر لمضاعفات ارتفاع ضغط الدم، مما يؤدي إلى سهولة علاجها لمنع تطورها.
- تمكين المريض من التعرف على الجوانب المختلفة ومن التحكم بالمرض، وذلك من خلال التثقيف الذي يتلقاه من مختلف أعضاء الفريق الطبي.
> الغذاء الصحي والنشاط البدني، ومن أهدافه:
- الالتزام بالغذاء الصحي وبالنشاط البدني قد يغني كل منهما عن أحد أدوية التحكم بالضغط.
- التأثير على الأمراض المزمنة الأخرى (كداء السكري واعتلال الدهون)، وقد يقي من الكثير من الأمراض.
- المساعدة على خسران الوزن، وهذا له أثر إيجابي على ارتفاع ضغط الدم وعلى الأمراض المزمنة الأخرى.
* تناول الأدوية بانتظام، ومن فوائده:
- تجنيب المريض زيادة أدوية أخرى للتحكم بمستوى الضغط.
- لكي يعمل الدواء على أكمل وجه، لا بد من الانتظام على تناوله لعدة أيام أو أسابيع.
- التذبذب في تناول الأدوية (أخذ الدواء تارة وتركه أخرى) قد يكون مضرًا، بسبب الاختلاف الكبير في مستوى الضغط.
> المتابعة الذاتية بالمنزل، ومن فوائدها:
- إعطاء صورة أوضح عن المريض من متابعته في العيادة، فقد يكون مستوى الضغط طبيعيًا في المنزل ومرتفعًا في العيادة، ففي هذه الحالة لا يحتاج إلى تعديل الخطة العلاجية.
- معرفة أثر الأنواع المختلفة من الأغذية والأنشطة البدنية على مستوى الضغط، لتجنب الأنواع التي ترفع مستوى ضغط الدم.
• عدم وجود أعراض لا يعني أن مستوى الضغط طبيعي، فنحتاج إلى متابعة مستوى الضغط بالمنزل لمعرفة ما إذا كان مرتفعًا أو لا.
إدارة المعالجة والوقاية
يدعو الرئيس التنفيذي للرابطة العالمية لفرط ضغط الدم للشرق الأوسط الدكتور بدر المصطفى الكادر الصحي والمنظمات المشاركة للقيام بالإجراءات التالية لتعزيز معالجة ارتفاع ضغط الدم، والتحكم فيه، والوقاية منه من خلال:
• اتباع أفضل الممارسات للتزود بأحدث المعايير العالمية لمعالجة ارتفاع ضغط الدم، والوقاية منه.
- الحرص على قياس ضغط الدم في كل مراجعة طبية، باستخدام أجهزة قياس دقيقة.
- تقييم نذر أمراض القلب والأوعية الدموية عند المصابين بارتفاع ضغط الدم ومعالجتها.
- استخدام خريطة عمل، مبسطة ومناسبة، لتشخيص ومعالجة مرضى الضغط.
- الحرص على اتباع نهج الفريق الواحد، والاستعانة بالكادر الصحي في قياس ضغط الدم، وأداء المهام الأخرى.
- معالجة ضغط الدم أعلى من 160/100 ملم زئبق، بتغيير نمط العيش والأدوية.
- تقييم نمط العيش لكل مريض، بما فيه استهلاك الغذاء، والتدخين، والنشاط البدني والسمنة، مع تقديم المشورة الفردية.
- المشاركة في برامج الفحص المبكر لضغط الدم في الحملات المجتمعية.
> إشراك الرعاية الصحية الأولية بفعالية مع التأكيد على أن الرعاية الصحية الأولية هي المحور الأساس في جميع خطط واستراتيجيات معالجة ارتفاع ضغط الدم والتحكم فيه.
- تطوير برامج تعليمية وتدريبية، تركز على الإجراءات العلاجية الرئيسية اللازمة، للتحكم في ارتفاع ضغط الدم بشكل منهجي، بما في ذلك استخدام التكنولوجيا.
- قياس ضغط الدم المنزلي، وتقديم المشورة اللازمة على القراءات بشكل منتظم، لتعزيز التزام المريض والحد من التراخي العلاجي.
> تمكين المرضى:
- تشجيع المرضى على اتباع أنماط الحياة الصحية.
• قياس ضغط الدم بانتظام، ومعرفة، وفهم الأرقام.
• تأسيس نمط (روتين) لتناول الدواء بانتظام، ومراقبة أثره، والالتزام به.
- التواصل مع مقدمي الرعاية الصحية من خلال الوسائل التقنية وقنوات التواصل الاجتماعي.
- إنشاء شبكات دعم من مرضى ارتفاع ضغط الدم، تمكنهم من تبادل التجارب الصحيحة ودعم بعضهم البعض، كما يمكنها أن تعزز فعالية العلاج.
> الاعتراف والمكافأة:
- التعرف على البرامج والأفراد الذين بإمكانهم المساهمة في التغلب على الصعوبات وتحسين الأداء.
- ترشيح البرامج والأفراد ذوي البلاء الحسن في معالجة ارتفاع ضغط الدم، لنيل جوائز الرابطة العالمية لفرط ضغط الدم، والجمعية الدولية لفرط ضغط الدم.
> التأييد والتشجيع:
- للسياسات التي تعزز الوجبات الغذائية الصحية، وتسهل النشاط البدني، وتقلل استهلاك الصوديوم، وتمنع استخدام التبغ والدهون غير المشبعة، والكحول.
- للسياسات التي تضمن بيع واستخدام أجهزة ضغط الدم الآلي المصادق عليها.
- تحديث القوائم الوطنية للأدوية الأساسية، لضمان توافر الأدوية عالية الجودة المخفضة لضغط الدم، والقدرة على تحمل تكاليفها على المدى الطويل، بما فيها الأدوية المركبة من أكثر من دواء.
- التدريب المنتظم وإصدار شهادات الاعتراف للمهنيين المعنيين بتقييم ومعالجة ضغط الدم بانتظام.
- الرعاية القائمة على تكامل عمل الفريق، والتي تتمحور حول حاجة المريض.
- استخدام سجلات ارتفاع ضغط الدم للمتابعة السريرية والتغذية الراجعة البناءة.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.