استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* نوبات الهلع
* زوجي يُعاني من تكرار نوبات الهلع، كيف أتمكن من مساعدته كزوجة؟
أم ناصر - الدمام.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية نحتاج أن ندرك بعض الأمور الأساسية حول الهلع ونوباته، فاضطراب الهلع أو ما يُسمى الرهاب، يُصنف كنوع من اضطرابات القلق. وهو ما يجعل الشخص يعاني من نوبات من الخوف والرعب. ونوبة الهلع هي شعور مفاجئ بالرعب دون سبب واضح. والشخص الذي لديه اضطراب الهلع غالبا ما يعيش في خوف مستمر من حصول نوبات من الهلع. وهذا الخوف من النوبات، من الممكن أن يربك حياة الشخص وحياة منْ يعيشون معه، وبالتالي من الممكن أن يثير بدوره مزيدا من نوبات الهلع.
ولاحظي معي أن أي شخص قد يعاني من نوبة أو نوبتي هلع مُفاجئتين في حياته. ولكن إذا تكررت نوبات الهلع فإن من المرجّح طبيا أن يكون الشخص مُصابا باضطراب الهلع. ولذا يعتمد التشخيص على حصول نوبات متكررة من الهلع دونما سبب واضح، مع وجود خوف لدى الشخص من تعرضه لنوبة من الهلع، ولا علاقة بين ظهور النوبات هذه مع تناول أدوية معينة أو تعاطي المواد الضارة أو وجود اضطرابات نفسية.
وإذا ما تُركت نوبات الهلع تتكرر دونما معالجة فإن الحالة تتطور إلى حالة الرهاب، ولذا من المفيد طلب المعونة الطبية النفسية للمعالجة وذلك منعا لحصول المضاعفات، مثل حصول مشاكل في العمل أو الدراسة، ومثل تدني مستوى التواصل الاجتماعي مع الأقارب والأصدقاء، ومثل الإصابة بالاكتئاب، وغيرها من المضاعفات المحتملة.
خلال نوبة الهلع يزداد نبض القلب ويزداد التعرق على الجلد وتحصل صعوبات في التنفس، وشعور الشخص إما بزيادة الحرارة أو البرودة، وربما أيضا خدر في أحد الأطراف بالجسم أو ألم في الصدر أو ألم في المعدة. ولاحظ أيضا معي أن هذه الأعراض قد تكون شبيهة بأعراض النوبة القلبية.
وبالنسبة لسؤالك عن أسباب الإصابة بهذه الحالة فإن المصادر الطبية لا تُعطينا توضيحات دقيقة، بل تذكر عوامل محتملة، مثل الوراثة أو التوتر النفسي أو التغيرات البيئية، ولكنها كلها عناصر غير دقيقة. والمعالجة الدوائية والنفسية تهدف إلى تخفيف حالة القلق لدى الشخص وتخليص المصاب من أعراض نوبة الهلع، بهدف تمكين الشخص من العودة إلى حياته الطبيعية وممارسة أنشطة حياته اليومية.
وبالنسبة لك كزوجة، يُمكنك المساعدة في وسائل الوقاية، أي تخفيف تفاعل زوجك مع الإجهاد النفسي ومساعدته في التغلب على الصعوبات اليومية البسيطة، وتهيئة الأجواء الأسرية في المنزل والتفاعل مع الأطفال وتقليل فرص التوتر في العلاقات مع الأصدقاء أو الأقارب، ومساعدته في تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة اليومية وغيرها من الجوانب التي تضفي على الحياة اليومية أجواء من الراحة والسعادة والقدرة على التعامل مع متغيرات وواجبات ومتطلبات الحياة اليومية.
الأنيميا المنجلية

* أريد توضيح دور الوراثة في الإصابة بالأنيميا المنجلية؟
خالد م. - أبها.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة أحد أبنائك بالأنيميا المنجلية. والأنيميا المنجلية، أو فقر الدم المنجلي، هي بالأساس مرض وراثي. وهذا يعني أن الأشخاص المُصابين بالمرض يحصلون عليه من آبائهم. بمعنى أن المصاب بالمرض يرث عدد 2 من الجينات لكُريات دم حمراء منجلية، ويحصل المصاب على كل واحد من هذين الجينين من أحد الأبوين. وهناك شخص ناقل وحامل للمرض وشخص مُصاب بالمرض. الناقل لديه جين واحد أخذه من أحد والديه، والشخص المصاب بالمرض ورث الجينين من والديه.
والأمر الذي يحصل هو أن الجسم نتيجة لهذا لا ينتج خلايا دم حمراء طبيعية في شكلها ووظيفتها، بل ينتج خلايا دم حمراء على شكل غير طبيعي وبالتالي لا تتمكن تلك الخلايا الدموية من الحفاظ على شكلها الطبيعي، أي شكل القرص بل يصبح شكل الخلية الدموية الحمراء بشكل المنجل أو الهلال. ونتيجة على عدم قدرة خلايا الدم الحمراء على التكيف في الحفاظ على شكلها الطبيعي، فإن عمرها الافتراضي يُصبح عمرا قصيرا، أي بدل 3 أشهر يُصبح عمرها أقصر بكثير. وبالتالي كذلك، تظهر حالة فقر الدم، كما تظهر الأعراض الأخرى. والأعراض الأخرى مثل الألم في العظام أو أي مناطق في الجسم، وأيضا فشل عمل أحد أعضاء الجسم، وهي كلها نتيجة تسبب تراكم هذه الخلايا المنجلية على بعضها البعض وإعاقتها جريان الدم في الأوعية الدموية الصغيرة.
ولذا فإن الفحوصات ما قبل الزواج تساعد في الوقاية، والفحوصات أثناء الحمل وما بعد الولادة أيضا تساعد في الوقاية وتساعد في الاكتشاف المبكر للإصابة.
استئصال الرحم والعلاقة الزوجية

* هل يقلل استئصال الرحم من الرغبة أو القدرة الجنسية للمرأة؟
ك.ك. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والتي لم يتضح لي منها هل تم استئصال الرحم فقط لزوجتك أم استئصال الرحم والمبيضين، وما هي الدواعي الطبية لذلك. استئصال الرحم لا يجدر أن يكون عند المرأة نهاية للحياة الجنسية لديها أو لقدرتها في ممارسة دورها الزوجي، بل من الضروري ملاحظة الجوانب المتعلقة بالمرحلة التي تلي مباشرة إجراء العملية الجراحية، أي مرحلة النقاهة، والفترة التالية لتجاوز مرحلة النقاهة. وهناك مؤشرات علمية مبنية على دراسات طبية لمريضات تم لديهن استئصال الرحم، تشير إلى أن كثيرا من أولئك النسوة تحسنت لديهن بعض جوانب الصحة الجنسية وتحديدا انخفضت لديهن آلام العملية الجنسية، كما لاحظت في نفس الوقت ظهور صعوبات أخرى تتعلق بجفاف المهبل وتدني الدافع الجنسي.
وتشير تلك المصادر الطبية أنه يمكن لفقدان الرحم أن يجعل بعض النساء يشعرن بالقلق حول احتمال تدني الإحساس الأنثوي لديهن بعد العملية، أو ربما فقدان جاذبيتهن الجنسية أمام أزواجهن، أو زيادة الشعور بالحزن لخسارة الرحم. وهذه جوانب تتطلب الحديث عنها بصراحة فيما بين الزوج والزوجة وطلب مشورة الطبيب حولها وكيفية التعامل معها في الجوانب النفسية وأيضا كيفية التعامل معها نتيجة لاستئصال المبيضين وتدني إفراز الهرمونات الأنثوية التي ينتجها المبيضان عادة.



خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
TT

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)

تقدّم حقن إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» بوصفها حلاً سحرياً للتخلّص من الكيلوغرامات العنيدة التي عجزت الحميات والأنظمة الغذائية الأخرى عن إنقاصها.

ولذلك ليس مستغرباً أن تحظى هذه الأدوية، المطروحة تحت أسماء تجارية مثل «مونجارو» و«ويغوفي» و«ساكسندا»، بانتشار واسع، مع تقديرات تشير إلى أنّ نحو 2.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يستخدمونها حالياً.

غير أنّ لهذا الانتشار ثمناً محتملاً؛ إذ يرى خبراء أنّ مستخدمي حقن إنقاص الوزن قد يفقدون كميات كبيرة من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، بما قد يعادل تسارعاً في مظاهر الشيخوخة بنحو عشر سنوات.

وجاء في تقريرٍ حديث بعنوان «أدوية GLP-1 والحفاظ على الكتلة العضلية» أنّ «فقدان الكتلة الخالية من الدهون المُبلَّغ عنه يشبه ما يُلاحظ بعد جراحات السمنة، أو أثناء علاج السرطان، أو ما يعادل نحو عشر سنوات من التقدّم في العمر».

وكتبت المؤلفة الرئيسية للتقرير، جيليان هاتفيلد، الأستاذة المشاركة في جامعة فريزر فالي في كندا، أنّ «فقدان الكتلة العضلية يثير قلقاً خاصاً لدى كبار السن، لأن الكتلة العضلية تتراجع طبيعياً مع التقدّم في العمر».

وأضافت: «كما أنّ فقدان الكتلة العضلية والعظمية المرتبط بأدوية إنقاص الوزن قد يزيد الهشاشة وخطر السقوط».

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة أُجريت عام 2024، وجد فيها باحثون أستراليون أنّ هذه الحقن قد تسبّب «فقداناً سريعاً وكبيراً في الكتلة الخالية من الدهون» بنحو 6 كيلوغرامات للشخص، وهو ما «يقارب عقداً من الشيخوخة أو أكثر».

لكنهم أشاروا أيضاً إلى خبرٍ إيجابي، وهو أنّ تمارين المقاومة لأكثر من 10 أسابيع يمكن أن «تؤدي إلى زيادات كبيرة في الكتلة الخالية من الدهون (نحو 3 كيلوغرامات) والقوة (نحو 25 في المائة) لدى الرجال والنساء».

من جهتها، تقول مدرّبة اللياقة البدنية جاكلين هوتون، مؤلفة كتاب «Strong: The Definitive Guide to Active Ageing»: «يعني تدريب القوة تعريض العضلات لحملٍ أكبر مما اعتادت عليه في الحياة اليومية، لأن العضلات تصبح أقوى عندما تُجبَر على العمل بجهد أكبر قليلاً».

وقالت: «يمكن إبطاء فقدان العضلات بدرجة كبيرة، بل وأحياناً عكسه، من خلال تمارين القوة إذا اقترنت بتناول كمية كافية من البروتين».

وفيما يلي ما ينبغي على مستخدمي أدوية «GLP-1» معرفته لحماية عضلاتهم، والحدّ من الشيخوخة المبكرة، وتبنّي عادات صحية طويلة الأمد.

الالتزام بإرشادات التمرين التقليدية

يشير تقرير هاتفيلد إلى أنّ هناك «نقصاً في الأبحاث حول بروتوكولات تدريب المقاومة المحدَّدة للأشخاص الذين يتناولون محفّزات مستقبلات GLP-1 أو GLP-1/GIP».

وهذا يعني أنّ التوصيات تستند إلى الإرشادات التقليدية لتمارين المقاومة، أي ممارستها مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، بشدّة تتراوح بين 50 و80 في المائة، مع أداء ما لا يقل عن سبعة تمارين في كل جلسة تستهدف المجموعات العضلية الكبيرة.

وإضافةً إلى ذلك، يُنصح أيضاً بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المتوسّط إلى القوي.

البروتين أساسي لحماية العضلات

يجب أن يقترن برنامج التمرين المناسب بنظامٍ غذائي ملائم للحفاظ على الكتلة العضلية.

وهذا يعني إعطاء الأولوية للبروتين، وهو من المغذّيات الكبرى الأساسية التي تبني العضلات والعظام والجلد والشعر وتُصلحها وتحافظ عليها، حسب اختصاصي التغذية روب هوبسون، مؤلف كتاب «The Low Appetite Cookbook».

وينصح هوبسون باستهداف ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، واقتراح البدء بنحو 20 غراماً من البروتين في كل وجبة (ما يعادل قطعة دجاج بحجم راحة اليد).

وتشمل مصادر البروتين: البيض، والدواجن، والأسماك، والمأكولات البحرية، والتوفو، والتمبيه، والبقوليات (مثل العدس والحمص والفاصولياء)، والمكسّرات والبذور.

ويقول: «تناول كميات قليلة ولكن على فترات متكرّرة للمساعدة في توزيع مدخول البروتين على مدار اليوم».

كما يوصي بإدخال أطعمة غنية بالحمض الأميني ليوسين، الموجود في البيض والدجاج والسمك والتوفو والتمبيه والإدامامي ومنتجات الألبان، نظراً لأهميته في بناء العضلات وإصلاحها.

تنظيم الوجبات

وبما أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» يتناولون طعاماً أقل بنحو 30 في المائة (أي ما يقارب 1200 إلى 1500 سعرة حرارية يومياً للنساء و1500 إلى 1800 للرجال)، فإنّ التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة يُعدّ أمراً أساسياً لضمان تغذية الجسم ومنحه الطاقة اللازمة للتمرين.

الخطوة الأولى هي ضبط تذكيرات لمواعيد الوجبات. ويقول هوبسون: «بما أنّ الشهية تصبح أقل حدّة، فإنها لم تعد مؤشراً موثوقاً، لذلك يجب أن يصبح الأكل قراراً مقصوداً».

ويضيف: «توقيت تناول الطعام حول التمرين مهم أيضاً لضمان عدم نقص الوقود في الجسم، لأن ذلك قد يزيد خطر الإصابة والتعب. فتناول وجبة خفيفة قبل التدريب يتبعها بروتين بعده يساعد على تحفيز تصنيع بروتين العضلات».

ويتابع: «ركّز على نظام غذائي غنيّ بالعناصر الغذائية لضمان حصولك على جميع الفيتامينات والمعادن التي تحتاج إليها، بما في ذلك الحديد للنساء، وكذلك الألياف التي تساعد في مواجهة الإمساك، وهو من الآثار الجانبية لهذه الأدوية».

كما يُنصح بالحفاظ على الترطيب، لكن يُفضَّل شرب الماء بين الوجبات لا أثناءها، لأن تناوله مع الطعام قد يمنح شعوراً زائفاً بالامتلاء.

ضع خطة واضحة للتمرين والتزم بها

ومن بين الآثار الجانبية المتعدّدة لهذه الأدوية الشعور بالتعب، إلا أنّه يكون مؤقتاً لدى معظم الناس.

وأظهرت بيانات من برنامج لإنقاص الوزن أنّ 44 في المائة من المستخدمين أفادوا بشعورهم بتعب أكثر من المعتاد بعد أربعة أسابيع من استخدام «ويغوفي»، قبل أن تنخفض النسبة إلى 22 في المائة بحلول الأسبوع الثامن.

يوضح اختصاصي التغذية روبي بوديك أنّ الآثار الجانبية للأدوية تبلغ ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة من الحقن، وغالباً ما تتحسّن الأعراض مع تكيّف الجسم مع كل جرعة «ومع عثوره على توازنه الجديد».

وفي هذه الأثناء، ينصح بتطبيق مبدأ التخطيط المسبق في النشاط البدني بدلاً من التفكير بأسلوب «كل شيء أو لا شيء». ويقول: «يمكنك أن تقول مثلاً: إذا شعرت بتعبٍ شديد يمنعك من التمرين فسأكتفي بخمس دقائق من المشي، أو إذا شعرت بالغثيان أثناء التمرين فسأتحوّل إلى بعض تمارين اليوغا الخفيفة».

جلسات تمرين قصيرة

وتقول مدرّبة اللياقة جاكلين هوتون إنّه في حال الشعور بالتعب يُفضَّل الاكتفاء بجلسات قصيرة مدتها نحو 20 دقيقة.

كما تنصح بالفصل بين تمارين القوة وتمارين الكارديو لتجنّب الإرهاق، موضحةً أنّ تقسيم التمرين إلى فترات قصيرة قد يكون أسهل في الالتزام؛ فمثلاً يمكن القيام بمشيٍ سريع لمدة 20 دقيقة صباحاً أو خلال استراحة الغداء، ثم أداء جلسة قوة مدتها 20 دقيقة مساءً.

قالت: «النشاط القلبي الوعائي مهم جداً للصحة العامة والرفاه، لكن إذا كنت تتناول سعرات أقل وتشعر بالتعب، أو تحمل وزناً زائداً يسبّب ألماً في الركبتين أو الظهر أو الوركين، فإن جهاز الإليبتكال أو ركوب الدراجة خياران جيدان.


خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
TT

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية، حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 في المائة من المرضى الذين تم تشخيصهم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

والآن، تُظهر دراسة حديثة أن عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين، بإضافة بضع سنوات أخرى إلى حياتهم.

لطالما تم الاعتراف بفوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى تقليل خطر الوفاة المبكرة.

وتتوالى الفوائد، إذ وجدت دراسة رئيسية أن بدء النشاط البدني أو الاستمرار فيه بعد تشخيص الإصابة بالسرطان يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بالمرض.

وقالت الدكتورة سوزان مالتسر، مديرة برنامج إعادة تأهيل مرضى السرطان في «نورثويل هيلث»، لصحيفة «نيويورك بوست»: «للنشاط البدني فائدة كبيرة لمرضى السرطان في أي مرحلة من مراحل رحلة علاجهم».

وأضافت: «نعلم أن النشاط البدني والتمارين الرياضية، قبل بدء العلاج وخلاله وبعده، وعلى المدى الطويل، لهما تأثير كبير ليس فقط على الصحة العامة، بل غالباً على مسار المرض نفسه».

استعرضت الدراسة بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من عدة أنواع من السرطانات الشائعة، وإن كانت أقل دراسة، بما في ذلك سرطان المثانة، والرئة، والفم، والمبيض، والمستقيم.

وأوضحت مالتسر أن النشاط البدني المعتدل إلى المكثف يُحسّن فرص النجاة من السرطان على المستويين الكلي والجزئي.

وتابعت: «يُنهك السرطان وعلاجه الجسم. فإذا حافظت على قوة عضلاتك، وعلى قدرتك على تجنب الضعف، فستتمكن من التغلب على أي شيء قد يُرهقك».

ويؤثر التمرين أيضاً على الجسم بطرق دقيقة للغاية، بما يمنع عودة السرطان.

وأفادت مالتسر: «على المستوى المجهري، يُعدّ التمرين مضاداً للالتهابات. فمهما كان ما نفعله، يؤثر التمرين على المستوى المجهري من خلال تعديل تركيبنا الكيميائي الحيوي ومسارات الإشارات الخلوية».

لكن فوائد ممارسة تمارين رفع الأثقال أو المشي لا تقتصر على المرضى فقط، بل يمتد تأثيرها للمتعافين أيضاً لسببين رئيسيين، كما أوضحت مالتسر: استعادة قوة العضلات، وتوفير علاج مُخصص لكل مريض.

وقالت: «نفقد كتلة عضلية مع قلة النشاط، لذا فإن استعادتها أمر بالغ الأهمية. في بعض الحالات، قد تُشكّل التمارين الرياضية علاجاً بحد ذاتها. يعاني مرضى السرطان من إعاقات محددة تختلف باختلاف نوع السرطان».

فعلى سبيل المثال، قد تُعاني مريضات سرطان الثدي أحياناً من صعوبة في حركة الكتف، بينما قد تواجه مريضات سرطان الرئة صعوبة في التنفس.

وأضافت مالتسر: «نعلم أيضاً أن التمارين الرياضية، في بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الثدي، قد تُساعد في منع عودة المرض. فهي تُقلل من الدهون، والدهون تُفرز هرمون الإستروجين، وهناك بعض أنواع سرطان الثدي التي تتغذى على هذا الهرمون. لذا فإن الحفاظ على قوام رشيق أمر في غاية الأهمية».

وبإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي.

وأشارت مالتسر إلى أنه «لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة، ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. الأمر ممكن. الجسم شيء مذهل. لم يفت الأوان بعد».


ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)
تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)
تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى مشروبات الطاقة لزيادة اليقظة وتحسين الأداء الذهني والجسدي، نظراً لاحتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والسكر ومنبهات عشبية مختلفة. إلا أن تقارير طبية ودراسات حديثة تشير إلى أن الاستهلاك اليومي والمفرط لهذه المشروبات قد يعرّض الكبد لأضرار خطيرة، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

يلعب الكبد دوراً أساسياً في تنظيم التوازن الكيميائي للدم، واستقلاب المواد الغذائية، وإنتاج البروتينات، وتصفية السموم، والمساعدة في الهضم عبر إفراز العصارة الصفراوية. وعند تناول مشروبات الطاقة، يتحمّل الكبد مسؤولية معالجة الكافيين وبقية المكونات، ما قد يؤدي إلى إجهاد متكرر إذا كان الاستهلاك مفرطاً.

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون مشروب طاقة واحداً أو أكثر يومياً قد يسجلون مستويات منخفضة من اليوريا في الدم... وهو مؤشر محتمل على خلل في وظائف الكبد (بيكسباي)

ما العوامل المسببة للضرر؟

يرجّح الخبراء أن الضرر المحتمل يعود إلى عدة عناصر رئيسية:

السكر المرتفع: تحتوي العبوة الواحدة عادة على 20 إلى 30 غراماً من السكر، ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي قد يتطور إلى تليّف أو سرطان الكبد.

فيتامين «بي-3» (النياسين): رغم دوره في تحويل الغذاء إلى طاقة، فإن الجرعات العالية جداً منه ارتبطت بحالات تلف كبدي.

المنبهات العشبية: مثل الغوارانا والتورين، والتي قد تضاعف تأثير الكافيين، ولا تزال آثارها بعيدة المدى قيد الدراسة.

ماذا تقول الأبحاث؟

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون مشروب طاقة واحداً أو أكثر يومياً قد يسجلون مستويات منخفضة من اليوريا في الدم، وهو مؤشر محتمل على خلل في وظائف الكبد. كما وثّقت تقارير حالات لأشخاص أصيبوا بالتهاب حاد في الكبد أو حتى فشل كبدي بعد استهلاك مفرط لعدة أشهر.

ينصح الخبراء بعدم جعل مشروبات الطاقة عادة يومية وتجنبها تماماً لدى الأطفال والمراهقين (بيكسلز)

ما الحد الآمن؟

ينصح الخبراء بعدم جعل مشروبات الطاقة عادة يومية، وتجنبها تماماً لدى الأطفال والمراهقين. إذ قد تحتوي العبوة الواحدة على ما يصل إلى 300 ملغ من الكافيين، وهو ما يقترب من الحد الأقصى الموصى به يومياً (400 ملغ)، وقد يؤدي إلى اضطرابات في ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والأرق والقلق.

أعراض تلف الكبد

من الأعراض التي تستدعي استشارة طبية عاجلة: اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، التعب الشديد، فقدان الشهية، الغثيان، تورم الأطراف أو البطن، سهولة النزيف أو الكدمات، وتغير لون البول إلى الداكن.