لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»

هل ساهمت الجائحة في زيادة معدلاتها واحتمالات الوفاة بسببها؟

لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»
TT

لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»

لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»

تحتاج السمنة من الإنسان في الظروف الراهنة اهتماماً يفوق ما كان عليه أن يُبديه في أي وقت مضى. ولئن كان الاهتمام الطبي التقليدي بالسمنة وزيادة الوزن مبعثه منع حصول تداعياتها ومضاعفاتها المتوسطة والبعيدة المدى، فاليوم ومع ظروف جائحة كوفيد - 19 ومع القلق والتوتر النفسي والتباعد الاجتماعي وتدني ممارسة النشاط البدني، أصبح التعامل مع حالة السمنة يتطلب من الشخص أن يبقى على المسار الصحي الصحيح في بذل جهود مضاعفة، ودون تهاون، للتغلب عليها وإعادة الوزن إلى معدلاته الطبيعية ما أمكن.
السمنة والجائحة
والواقع أن مسار العلاقة اليوم بين السمنة وكوفيد - 19 أصبح ذا اتجاهين، إذْ من جانب ساهمت عوامل عدة في زيادة معدلات السمنة خلال فترة الأشهر القليلة الماضية لاستمرار جائحة كوفيد - 19. ومن جانب آخر تتسبب السمنة بارتفاع احتمالات حصول التدهور المرضي لدى الإصابة بكوفيد - 19.
ومع العمل اليومي، وباهتمام شديد، على اتباع وسائل وخطوات الوقاية والحماية من الإصابة بالأمراض الفيروسية التنفسية خلال هذا الوباء للسيطرة على انتشاره، تجدر ملاحظة تلك العلاقة الوثيقة بين السمنة وكوفيد - 19. وأن السمنة تزيد من خطر فشل عمل الجهاز التنفسي، وتضعف قوة عمل جهاز المناعة، وقد تعيق نجاح المعالجات الدوائية والتدخلية في حالات الإصابة بكوفيد - 19. ذلك أن العديد من البحوث العلمية، ووفق نتائج العديد من الدراسات الطبية الحديثة في أماكن مختلفة من العالم، تظهر أدلة متنامية على أن في اجتماع حالتي كوفيد – 19 مع السمنة، قد يحصل تفاقم في تأثيرات المضاعفات والتداعيات المرضية للإصابة بهذا الفيروس. ومعلوم أن التعرف على عوامل الخطر للمراضة Morbidity والوفيات Mortality يُعتبر أمراً مهماً لتحديد استراتيجيات الوقاية الشخصية والعامة، وكذلك لاستهداف تقديم أولوية في معالجة فئات الناس الأعلى عُرضة للمضاعفات المحتملة.
ومعلوم أيضاً أن الأوساط الطبية تعتمد مقدار «مؤشر كتلة الجسم» BMI في تقييم وزن الجسم. وأن مؤشر الوزن الطبيعي يكون ما بين 20 إلى 25. وما بين 25 و30 هو «زيادة في الوزن»Over Weight، وما بين 30 إلى 35 هو «سمنة» Obesity، وما بين 35 و40 هو «سمنة شديدة» Sever Obesity، وما فوق ذلك هو «سمنة مفرطة».Morbid Obesity. ويُحسب مؤشر كتلة الجسم بقسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر.
وكان باحثون في جامعة كوين ماري بلندن قد ذكروا في مقالة افتتاحية طبية نشرت في المجلة الطبية البريطانية British Medical Journal الشهر الماضي، أن التعامل مع السمنة لم يعد اليوم مُلحاً بسبب تداعياتها التقليدية المعروفة، بل أيضاً لتخفيف شدة وطأة مرض كوفيد - 19 وتداعياته على المُصابين ومدى احتمالات التعافي منه.
السمنة وشدة المرض
وخلال الأشهر السبعة الماضية، توالت الدراسات الطبية التي أوضحت عمق وقوة العلاقة بين السمنة من جهة واحتمالات شدة المرض عند الإصابة بكوفيد - 19 من جهة أخرى، وخاصة بين فئة الشباب ومتوسطي العمر.
وأشارت دراسة فرنسية لباحثين من جامعة ليون، تم نشرها ضمن عدد 18 مايو (أيار) الماضي من مجلة لانست The Lancet الطبية البريطانية، إلى أن احتمالات الإصابة بالحالات المرضية الشديدة من كوفيد – 19 تبلغ حوالي الضعف لدى السمينين مقارنة بذوي الوزن الطبيعي. وقال الباحثون الفرنسيون آنذاك، أي قبل حوالي سبعة أسابيع، في مقدمة الدراسة: «ونظراً للوباء المتنامي، هناك حاجة مُلحة لتوضيح العلاقة بين السمنة وكوفيد - 19. وبالرغم وعلى حد علمنا، لم تتضمن سوى عدد قليل من الدراسات حتى الآن معلومات تتعلق بعلاقة مقدار مؤشر كتلة الجسم لدى المُصابين بكوفيد - 19. إلا أن ثمة مما يشير إلى ارتفاع معدل وجود السمنة في المرضى الذين يعانون من كوفيد - 19.
وتشير البيانات من مدينة نيويورك إلى أن حالة «السمنة» على النحو المحدد وفق مقدار مؤشر كتلة الجسم، أي الذي لا يقل عن 30 (كيلوغراما/متر مربع)، هي عامل خطر لدخول وحدة العناية الفائقة ICU بين المرضى الذين يعانون من كوفيد - 19. خاصة بين أولئك الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً». وذلك في إشارة منهم لدراسة باحثين من جامعة نيويورك تحت عنوان «السمنة لدى المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً هي عامل خطر لدخول المستشفى في حالات كوفيد - 19»، تم نشرها ضمن عدد 9 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «الأمراض المعدية الإكلينيكية Clinical Infectious Diseases».
عامل خطر
وقال باحثو جامعة نيويورك: «رغم أن المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً يُعتبرون عموماً مجموعة أقل خطورة للإصابة بشدة مرض كوفيد - 19. إلا أنه استناداً إلى بيانات من مؤسستنا، يبدو أن السمنة عامل خطر غير معروف سابقاً لدخول المستشفى والحاجة إلى تلقي رعاية فائقة، وهذا له آثار مهمة وعملية». وذكروا في نتائج دراستهم أن:
> المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً مع مؤشر كتلة الجسم بين 30 و34، عُرضة بمقدار 1.8 (واحد فاصلة ثمانية) مرة لدخول قسم العناية الفائقة لتلقي المعالجة الضرورية لسلامة حياتهم، مقارنة بالأشخاص الذين في نفس العمر ومؤشر كتلة الجسم أقل من 30.
> المرضى الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم أعلى من 35 والذين تقل أعمارهم عن 60 سنة، كانوا عُرضة بمقدار 3.6 (ثلاثة فاصلة ستة) مرة لدخول قسم العناية الفائقة، مقارنة بالأشخاص في نفس العمر الذين مؤشر كتلة الجسم لديهم أقل من 30.
وخلصوا إلى القول: «السمنة لدى الأشخاص دون الستين من العمر هي عامل خطر وبائي تم تحديده حديثاً في حالات كوفيد - 19».
> اضطرابات السمنة. ووجدت دراسة أميركية أخرى نشرت في نفس المجلة أنه يوجد «ترند» (توجه) مفاده: أن احتمالات اضطرار الشخص الأصغر سناً المُصاب بكوفيد - 19 للدخول إلى المستشفى نتيجة تدهور حالته الصحية، تكون أكثر لدى السمينين. وفي الوقت نفسه، فإن الأشخاص الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للإصابة بعدد من الاضطرابات الصحية والمرضية التي ثبت أنها ترفع من خطورة حصول تداعيات ومضاعفات كوفيد - 19. مثل مرض السكري وأمراض القلب المزمنة وأمراض الكلى والكبد. وتحديداً، ترتبط السمنة بزيادة احتمالية الدخول إلى وحدة العناية الفائقة مع مضاعفات خطيرة عند الإصابة بكوفيد - 19.
كما وجدت دراسة أميركية تم نشرها في عدد 30 أبريل (نيسان) الماضي من «مجلة أبحاث السمنة» Obesity، أن الأفراد الذين لديهم «سمنة شديدة» Severe Obesity، أي لديهم مؤشر كتلة الجسم أكبر من 35، هم أكثر عُرضة للدخول إلى وحدة العناية الفائقة عند الإصابة بكوفيد - 19. وأن أولئك الذين يعانون من أمراض القلب ولديهم «سمنة» Obesity، أي لديهم مؤشر كتلة الجسم أكبر من 30، هم أكثر عُرضة للحاجة إلى استخدام جهاز التنفس الصناعي Invasive Mechanical Ventilation نتيجة للتدهور العميق في حالتهم الصحية. وأضاف الباحثون القول: «يجب التركيز على الأشخاص السمينين في خطوط استراتيجيات الوقاية والمعالجة الطبية عند الإصابة بكوفيد - 19. وهناك ما يبرر زيادة اليقظة والعلاج بقوة لمرضى كوفيد - 19 الذين يعانون من السمنة».
إصابات الشباب
وتحت عنوان: «يمكن أن تحول السمنة مرضَ كوفيد - 19 إلى حالة مرضية شديدة في الأعمار الأصغر»، قال باحثون من جونز هوبكنز بالولايات المتحدة في عدد 4 مايو (أيار) الماضي من مجلة لانست الطبية، ما مفاده أنه: «منذ مارس (آذار) الماضي بدأت ملاحظة دخول المرضى الأصغر سناً في الولايات المتحدة لوحدات العناية الفائقة بسبب كوفيد - 19. وكان الكثير منهم يُعانون من السمنة».
وفي ذلك الوقت، كانت المقالات الطبية الافتتاحية تشير إلى السمنة كعامل خطر غير مُقدر بشكل ملحوظ في حالات كوفيد - 19. ولكنه مهم بشكل خاص في الولايات المتحدة الأميركية لأن انتشار السمنة حوالي 40 في المائة، مقابل معدل انتشارها بنسبة 6 في المائة في الصين و20 في المائة في إيطاليا و24 في المائة في إسبانيا.
وبفحص العلاقة بين كل من: مؤشر كتلة الجسم BMI، ومقدار العمر في المرضى الذين يعانون من كوفيد - 19 المقبولين في وحدة العناية الفائقة في المستشفيات الجامعية في جونز هوبكنز، وجامعة سينسيناتي، وجامعة نيويورك، وجامعة واشنطن، وفلوريدا هيلث، وجامعة بنسلفانيا، وجدنا ارتباطاً عكسياً كبيراً بين العمر ومؤشر كتلة الجسم، حيث كان الأفراد الأصغر سناً الذين تم إدخالهم إلى المستشفى أكثر احتمالا أن تكون لديهم سمنة بغض النظر عن نوع الجنس. وكان وزن فقط 25 في المائة منهم قرب الطبيعي، أي أن مؤشر كتلة الجسم كان لديهم أقل من 25، والبقية لديهم سمنة بمتوسط مؤشر كتلة الجسم أعلى من 29، ومنهم 25 في المائة كان لديهم مؤشر كتلة الجسم يفوق 35.
وأضافوا موضحين: «يمكن أن تحد السمنة من التهوية في الرئتين Ventilation عن طريق إعاقة حركة الحجاب الحاجز Diaphragm، وإعاقة الاستجابات والتفاعلات المناعية مع حالة الإصابة بالعدوى الفيروسية، وتنشيط التحفيز للالتهابات Pro - Inflammatory، وتحفيز حصول مرض السكري، وإثارة عمليات ضغط الأكسدة Oxidant Stress ذات التأثير السلبي على وظيفة القلب والأوعية الدموية».
وخلصوا إلى القول: «نستنتج أنه في المجتمعات التي ترتفع فيها السمنة، سيتأثر الأشخاص الأصغر سناً بكوفيد - 19 بمعدلات تفوق ما تم الإبلاغ عنه سابقاً. والرسائل العامة للبالغين الأصغر سناً لتقليل انتشار حالات كوفيد - 19 الشديدة، تتلخص في توسيع اختبار هذه الفيروسات لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة، والحفاظ على تنبه أكبر لدى هذه الفئة السكانية الأعلى عُرضة للخطر».



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.