لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»

هل ساهمت الجائحة في زيادة معدلاتها واحتمالات الوفاة بسببها؟

لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»
TT

لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»

لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»

تحتاج السمنة من الإنسان في الظروف الراهنة اهتماماً يفوق ما كان عليه أن يُبديه في أي وقت مضى. ولئن كان الاهتمام الطبي التقليدي بالسمنة وزيادة الوزن مبعثه منع حصول تداعياتها ومضاعفاتها المتوسطة والبعيدة المدى، فاليوم ومع ظروف جائحة كوفيد - 19 ومع القلق والتوتر النفسي والتباعد الاجتماعي وتدني ممارسة النشاط البدني، أصبح التعامل مع حالة السمنة يتطلب من الشخص أن يبقى على المسار الصحي الصحيح في بذل جهود مضاعفة، ودون تهاون، للتغلب عليها وإعادة الوزن إلى معدلاته الطبيعية ما أمكن.
السمنة والجائحة
والواقع أن مسار العلاقة اليوم بين السمنة وكوفيد - 19 أصبح ذا اتجاهين، إذْ من جانب ساهمت عوامل عدة في زيادة معدلات السمنة خلال فترة الأشهر القليلة الماضية لاستمرار جائحة كوفيد - 19. ومن جانب آخر تتسبب السمنة بارتفاع احتمالات حصول التدهور المرضي لدى الإصابة بكوفيد - 19.
ومع العمل اليومي، وباهتمام شديد، على اتباع وسائل وخطوات الوقاية والحماية من الإصابة بالأمراض الفيروسية التنفسية خلال هذا الوباء للسيطرة على انتشاره، تجدر ملاحظة تلك العلاقة الوثيقة بين السمنة وكوفيد - 19. وأن السمنة تزيد من خطر فشل عمل الجهاز التنفسي، وتضعف قوة عمل جهاز المناعة، وقد تعيق نجاح المعالجات الدوائية والتدخلية في حالات الإصابة بكوفيد - 19. ذلك أن العديد من البحوث العلمية، ووفق نتائج العديد من الدراسات الطبية الحديثة في أماكن مختلفة من العالم، تظهر أدلة متنامية على أن في اجتماع حالتي كوفيد – 19 مع السمنة، قد يحصل تفاقم في تأثيرات المضاعفات والتداعيات المرضية للإصابة بهذا الفيروس. ومعلوم أن التعرف على عوامل الخطر للمراضة Morbidity والوفيات Mortality يُعتبر أمراً مهماً لتحديد استراتيجيات الوقاية الشخصية والعامة، وكذلك لاستهداف تقديم أولوية في معالجة فئات الناس الأعلى عُرضة للمضاعفات المحتملة.
ومعلوم أيضاً أن الأوساط الطبية تعتمد مقدار «مؤشر كتلة الجسم» BMI في تقييم وزن الجسم. وأن مؤشر الوزن الطبيعي يكون ما بين 20 إلى 25. وما بين 25 و30 هو «زيادة في الوزن»Over Weight، وما بين 30 إلى 35 هو «سمنة» Obesity، وما بين 35 و40 هو «سمنة شديدة» Sever Obesity، وما فوق ذلك هو «سمنة مفرطة».Morbid Obesity. ويُحسب مؤشر كتلة الجسم بقسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر.
وكان باحثون في جامعة كوين ماري بلندن قد ذكروا في مقالة افتتاحية طبية نشرت في المجلة الطبية البريطانية British Medical Journal الشهر الماضي، أن التعامل مع السمنة لم يعد اليوم مُلحاً بسبب تداعياتها التقليدية المعروفة، بل أيضاً لتخفيف شدة وطأة مرض كوفيد - 19 وتداعياته على المُصابين ومدى احتمالات التعافي منه.
السمنة وشدة المرض
وخلال الأشهر السبعة الماضية، توالت الدراسات الطبية التي أوضحت عمق وقوة العلاقة بين السمنة من جهة واحتمالات شدة المرض عند الإصابة بكوفيد - 19 من جهة أخرى، وخاصة بين فئة الشباب ومتوسطي العمر.
وأشارت دراسة فرنسية لباحثين من جامعة ليون، تم نشرها ضمن عدد 18 مايو (أيار) الماضي من مجلة لانست The Lancet الطبية البريطانية، إلى أن احتمالات الإصابة بالحالات المرضية الشديدة من كوفيد – 19 تبلغ حوالي الضعف لدى السمينين مقارنة بذوي الوزن الطبيعي. وقال الباحثون الفرنسيون آنذاك، أي قبل حوالي سبعة أسابيع، في مقدمة الدراسة: «ونظراً للوباء المتنامي، هناك حاجة مُلحة لتوضيح العلاقة بين السمنة وكوفيد - 19. وبالرغم وعلى حد علمنا، لم تتضمن سوى عدد قليل من الدراسات حتى الآن معلومات تتعلق بعلاقة مقدار مؤشر كتلة الجسم لدى المُصابين بكوفيد - 19. إلا أن ثمة مما يشير إلى ارتفاع معدل وجود السمنة في المرضى الذين يعانون من كوفيد - 19.
وتشير البيانات من مدينة نيويورك إلى أن حالة «السمنة» على النحو المحدد وفق مقدار مؤشر كتلة الجسم، أي الذي لا يقل عن 30 (كيلوغراما/متر مربع)، هي عامل خطر لدخول وحدة العناية الفائقة ICU بين المرضى الذين يعانون من كوفيد - 19. خاصة بين أولئك الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً». وذلك في إشارة منهم لدراسة باحثين من جامعة نيويورك تحت عنوان «السمنة لدى المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً هي عامل خطر لدخول المستشفى في حالات كوفيد - 19»، تم نشرها ضمن عدد 9 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «الأمراض المعدية الإكلينيكية Clinical Infectious Diseases».
عامل خطر
وقال باحثو جامعة نيويورك: «رغم أن المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً يُعتبرون عموماً مجموعة أقل خطورة للإصابة بشدة مرض كوفيد - 19. إلا أنه استناداً إلى بيانات من مؤسستنا، يبدو أن السمنة عامل خطر غير معروف سابقاً لدخول المستشفى والحاجة إلى تلقي رعاية فائقة، وهذا له آثار مهمة وعملية». وذكروا في نتائج دراستهم أن:
> المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً مع مؤشر كتلة الجسم بين 30 و34، عُرضة بمقدار 1.8 (واحد فاصلة ثمانية) مرة لدخول قسم العناية الفائقة لتلقي المعالجة الضرورية لسلامة حياتهم، مقارنة بالأشخاص الذين في نفس العمر ومؤشر كتلة الجسم أقل من 30.
> المرضى الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم أعلى من 35 والذين تقل أعمارهم عن 60 سنة، كانوا عُرضة بمقدار 3.6 (ثلاثة فاصلة ستة) مرة لدخول قسم العناية الفائقة، مقارنة بالأشخاص في نفس العمر الذين مؤشر كتلة الجسم لديهم أقل من 30.
وخلصوا إلى القول: «السمنة لدى الأشخاص دون الستين من العمر هي عامل خطر وبائي تم تحديده حديثاً في حالات كوفيد - 19».
> اضطرابات السمنة. ووجدت دراسة أميركية أخرى نشرت في نفس المجلة أنه يوجد «ترند» (توجه) مفاده: أن احتمالات اضطرار الشخص الأصغر سناً المُصاب بكوفيد - 19 للدخول إلى المستشفى نتيجة تدهور حالته الصحية، تكون أكثر لدى السمينين. وفي الوقت نفسه، فإن الأشخاص الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للإصابة بعدد من الاضطرابات الصحية والمرضية التي ثبت أنها ترفع من خطورة حصول تداعيات ومضاعفات كوفيد - 19. مثل مرض السكري وأمراض القلب المزمنة وأمراض الكلى والكبد. وتحديداً، ترتبط السمنة بزيادة احتمالية الدخول إلى وحدة العناية الفائقة مع مضاعفات خطيرة عند الإصابة بكوفيد - 19.
كما وجدت دراسة أميركية تم نشرها في عدد 30 أبريل (نيسان) الماضي من «مجلة أبحاث السمنة» Obesity، أن الأفراد الذين لديهم «سمنة شديدة» Severe Obesity، أي لديهم مؤشر كتلة الجسم أكبر من 35، هم أكثر عُرضة للدخول إلى وحدة العناية الفائقة عند الإصابة بكوفيد - 19. وأن أولئك الذين يعانون من أمراض القلب ولديهم «سمنة» Obesity، أي لديهم مؤشر كتلة الجسم أكبر من 30، هم أكثر عُرضة للحاجة إلى استخدام جهاز التنفس الصناعي Invasive Mechanical Ventilation نتيجة للتدهور العميق في حالتهم الصحية. وأضاف الباحثون القول: «يجب التركيز على الأشخاص السمينين في خطوط استراتيجيات الوقاية والمعالجة الطبية عند الإصابة بكوفيد - 19. وهناك ما يبرر زيادة اليقظة والعلاج بقوة لمرضى كوفيد - 19 الذين يعانون من السمنة».
إصابات الشباب
وتحت عنوان: «يمكن أن تحول السمنة مرضَ كوفيد - 19 إلى حالة مرضية شديدة في الأعمار الأصغر»، قال باحثون من جونز هوبكنز بالولايات المتحدة في عدد 4 مايو (أيار) الماضي من مجلة لانست الطبية، ما مفاده أنه: «منذ مارس (آذار) الماضي بدأت ملاحظة دخول المرضى الأصغر سناً في الولايات المتحدة لوحدات العناية الفائقة بسبب كوفيد - 19. وكان الكثير منهم يُعانون من السمنة».
وفي ذلك الوقت، كانت المقالات الطبية الافتتاحية تشير إلى السمنة كعامل خطر غير مُقدر بشكل ملحوظ في حالات كوفيد - 19. ولكنه مهم بشكل خاص في الولايات المتحدة الأميركية لأن انتشار السمنة حوالي 40 في المائة، مقابل معدل انتشارها بنسبة 6 في المائة في الصين و20 في المائة في إيطاليا و24 في المائة في إسبانيا.
وبفحص العلاقة بين كل من: مؤشر كتلة الجسم BMI، ومقدار العمر في المرضى الذين يعانون من كوفيد - 19 المقبولين في وحدة العناية الفائقة في المستشفيات الجامعية في جونز هوبكنز، وجامعة سينسيناتي، وجامعة نيويورك، وجامعة واشنطن، وفلوريدا هيلث، وجامعة بنسلفانيا، وجدنا ارتباطاً عكسياً كبيراً بين العمر ومؤشر كتلة الجسم، حيث كان الأفراد الأصغر سناً الذين تم إدخالهم إلى المستشفى أكثر احتمالا أن تكون لديهم سمنة بغض النظر عن نوع الجنس. وكان وزن فقط 25 في المائة منهم قرب الطبيعي، أي أن مؤشر كتلة الجسم كان لديهم أقل من 25، والبقية لديهم سمنة بمتوسط مؤشر كتلة الجسم أعلى من 29، ومنهم 25 في المائة كان لديهم مؤشر كتلة الجسم يفوق 35.
وأضافوا موضحين: «يمكن أن تحد السمنة من التهوية في الرئتين Ventilation عن طريق إعاقة حركة الحجاب الحاجز Diaphragm، وإعاقة الاستجابات والتفاعلات المناعية مع حالة الإصابة بالعدوى الفيروسية، وتنشيط التحفيز للالتهابات Pro - Inflammatory، وتحفيز حصول مرض السكري، وإثارة عمليات ضغط الأكسدة Oxidant Stress ذات التأثير السلبي على وظيفة القلب والأوعية الدموية».
وخلصوا إلى القول: «نستنتج أنه في المجتمعات التي ترتفع فيها السمنة، سيتأثر الأشخاص الأصغر سناً بكوفيد - 19 بمعدلات تفوق ما تم الإبلاغ عنه سابقاً. والرسائل العامة للبالغين الأصغر سناً لتقليل انتشار حالات كوفيد - 19 الشديدة، تتلخص في توسيع اختبار هذه الفيروسات لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة، والحفاظ على تنبه أكبر لدى هذه الفئة السكانية الأعلى عُرضة للخطر».



10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.


تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)
موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)
TT

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)
موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

يُوفر تناول الموز يومياً عناصر غذائية أساسية، مثل البوتاسيوم والألياف وفيتامين ب6 وفيتامين ج. تُعزز هذه العادة صحة القلب، وتُحسّن الهضم، وتُساعد في إدارة الوزن عن طريق زيادة الشعور بالشبع، كما تُساعد في استشفاء العضلات بعد التمرين.

ويعد تناول الموز يومياً ذا فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

كما يحتوي الموز على الألياف التي تُحسّن الهضم وتقلل الإمساك، ويزود الجسم بالطاقة السريعة بفضل السكريات الطبيعية فيه.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تُعزز صحة الجهاز المناعي وتحافظ على صحة الدماغ والمزاج.

أبرز الفوائد الرئيسية لتناول الموز يومياً

وهذه أبرز فوائد تناول الموز يومياً، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

صحة القلب وضغط الدم: يُساعد الموز، الغني بالبوتاسيوم والمنخفض الصوديوم، في الحفاظ على مستويات ضغط الدم الصحية ودعم وظائف القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

دعم الجهاز الهضمي: يُعد الموز غنياً بالألياف الغذائية والبريبايوتكس، التي تُعزز صحة بكتيريا الأمعاء، وتُحسّن انتظام حركة الأمعاء، وتُساعد في تخفيف مشاكل الجهاز الهضمي مثل الإمساك.

الطاقة والأداء الرياضي: يُعد الموز مصدراً ممتازاً للسكريات والكربوهيدرات الطبيعية، مما يجعله وقوداً مثالياً قبل التمرين ووجبة خفيفة مفيدة لاستعادة الطاقة والكهارل بعد التمرين.

إدارة الوزن: نظراً لأنه يُشعرك بالشبع ويحتوي على الألياف، يُمكن أن يُساعدك الموز على الشعور بالشبع لفترةٍ أطول، مما قد يُساعد في جهود التحكم بالوزن عند تناوله مع نظام غذائي متوازن.

وظائف العضلات والأعصاب: يساعد مزيج البوتاسيوم والمغنسيوم على تنظيم انقباضات العضلات والإشارات العصبية، مما يقلل خطر التشنجات ويدعم تعافي العضلات.

الحماية المضادة للأكسدة: يحتوي الموز على مضادات أكسدة مثل الكاتيكينات، التي تساعد على مكافحة الإجهاد التأكسدي، وقد تقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان والحالات المرتبطة بالالتهابات.