لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»

هل ساهمت الجائحة في زيادة معدلاتها واحتمالات الوفاة بسببها؟

لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»
TT

لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»

لا تهاون مع مخاطر السمنة في زمن «كوفيد ـ 19»

تحتاج السمنة من الإنسان في الظروف الراهنة اهتماماً يفوق ما كان عليه أن يُبديه في أي وقت مضى. ولئن كان الاهتمام الطبي التقليدي بالسمنة وزيادة الوزن مبعثه منع حصول تداعياتها ومضاعفاتها المتوسطة والبعيدة المدى، فاليوم ومع ظروف جائحة كوفيد - 19 ومع القلق والتوتر النفسي والتباعد الاجتماعي وتدني ممارسة النشاط البدني، أصبح التعامل مع حالة السمنة يتطلب من الشخص أن يبقى على المسار الصحي الصحيح في بذل جهود مضاعفة، ودون تهاون، للتغلب عليها وإعادة الوزن إلى معدلاته الطبيعية ما أمكن.
السمنة والجائحة
والواقع أن مسار العلاقة اليوم بين السمنة وكوفيد - 19 أصبح ذا اتجاهين، إذْ من جانب ساهمت عوامل عدة في زيادة معدلات السمنة خلال فترة الأشهر القليلة الماضية لاستمرار جائحة كوفيد - 19. ومن جانب آخر تتسبب السمنة بارتفاع احتمالات حصول التدهور المرضي لدى الإصابة بكوفيد - 19.
ومع العمل اليومي، وباهتمام شديد، على اتباع وسائل وخطوات الوقاية والحماية من الإصابة بالأمراض الفيروسية التنفسية خلال هذا الوباء للسيطرة على انتشاره، تجدر ملاحظة تلك العلاقة الوثيقة بين السمنة وكوفيد - 19. وأن السمنة تزيد من خطر فشل عمل الجهاز التنفسي، وتضعف قوة عمل جهاز المناعة، وقد تعيق نجاح المعالجات الدوائية والتدخلية في حالات الإصابة بكوفيد - 19. ذلك أن العديد من البحوث العلمية، ووفق نتائج العديد من الدراسات الطبية الحديثة في أماكن مختلفة من العالم، تظهر أدلة متنامية على أن في اجتماع حالتي كوفيد – 19 مع السمنة، قد يحصل تفاقم في تأثيرات المضاعفات والتداعيات المرضية للإصابة بهذا الفيروس. ومعلوم أن التعرف على عوامل الخطر للمراضة Morbidity والوفيات Mortality يُعتبر أمراً مهماً لتحديد استراتيجيات الوقاية الشخصية والعامة، وكذلك لاستهداف تقديم أولوية في معالجة فئات الناس الأعلى عُرضة للمضاعفات المحتملة.
ومعلوم أيضاً أن الأوساط الطبية تعتمد مقدار «مؤشر كتلة الجسم» BMI في تقييم وزن الجسم. وأن مؤشر الوزن الطبيعي يكون ما بين 20 إلى 25. وما بين 25 و30 هو «زيادة في الوزن»Over Weight، وما بين 30 إلى 35 هو «سمنة» Obesity، وما بين 35 و40 هو «سمنة شديدة» Sever Obesity، وما فوق ذلك هو «سمنة مفرطة».Morbid Obesity. ويُحسب مؤشر كتلة الجسم بقسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع طول الجسم بالمتر.
وكان باحثون في جامعة كوين ماري بلندن قد ذكروا في مقالة افتتاحية طبية نشرت في المجلة الطبية البريطانية British Medical Journal الشهر الماضي، أن التعامل مع السمنة لم يعد اليوم مُلحاً بسبب تداعياتها التقليدية المعروفة، بل أيضاً لتخفيف شدة وطأة مرض كوفيد - 19 وتداعياته على المُصابين ومدى احتمالات التعافي منه.
السمنة وشدة المرض
وخلال الأشهر السبعة الماضية، توالت الدراسات الطبية التي أوضحت عمق وقوة العلاقة بين السمنة من جهة واحتمالات شدة المرض عند الإصابة بكوفيد - 19 من جهة أخرى، وخاصة بين فئة الشباب ومتوسطي العمر.
وأشارت دراسة فرنسية لباحثين من جامعة ليون، تم نشرها ضمن عدد 18 مايو (أيار) الماضي من مجلة لانست The Lancet الطبية البريطانية، إلى أن احتمالات الإصابة بالحالات المرضية الشديدة من كوفيد – 19 تبلغ حوالي الضعف لدى السمينين مقارنة بذوي الوزن الطبيعي. وقال الباحثون الفرنسيون آنذاك، أي قبل حوالي سبعة أسابيع، في مقدمة الدراسة: «ونظراً للوباء المتنامي، هناك حاجة مُلحة لتوضيح العلاقة بين السمنة وكوفيد - 19. وبالرغم وعلى حد علمنا، لم تتضمن سوى عدد قليل من الدراسات حتى الآن معلومات تتعلق بعلاقة مقدار مؤشر كتلة الجسم لدى المُصابين بكوفيد - 19. إلا أن ثمة مما يشير إلى ارتفاع معدل وجود السمنة في المرضى الذين يعانون من كوفيد - 19.
وتشير البيانات من مدينة نيويورك إلى أن حالة «السمنة» على النحو المحدد وفق مقدار مؤشر كتلة الجسم، أي الذي لا يقل عن 30 (كيلوغراما/متر مربع)، هي عامل خطر لدخول وحدة العناية الفائقة ICU بين المرضى الذين يعانون من كوفيد - 19. خاصة بين أولئك الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً». وذلك في إشارة منهم لدراسة باحثين من جامعة نيويورك تحت عنوان «السمنة لدى المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً هي عامل خطر لدخول المستشفى في حالات كوفيد - 19»، تم نشرها ضمن عدد 9 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «الأمراض المعدية الإكلينيكية Clinical Infectious Diseases».
عامل خطر
وقال باحثو جامعة نيويورك: «رغم أن المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً يُعتبرون عموماً مجموعة أقل خطورة للإصابة بشدة مرض كوفيد - 19. إلا أنه استناداً إلى بيانات من مؤسستنا، يبدو أن السمنة عامل خطر غير معروف سابقاً لدخول المستشفى والحاجة إلى تلقي رعاية فائقة، وهذا له آثار مهمة وعملية». وذكروا في نتائج دراستهم أن:
> المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً مع مؤشر كتلة الجسم بين 30 و34، عُرضة بمقدار 1.8 (واحد فاصلة ثمانية) مرة لدخول قسم العناية الفائقة لتلقي المعالجة الضرورية لسلامة حياتهم، مقارنة بالأشخاص الذين في نفس العمر ومؤشر كتلة الجسم أقل من 30.
> المرضى الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم أعلى من 35 والذين تقل أعمارهم عن 60 سنة، كانوا عُرضة بمقدار 3.6 (ثلاثة فاصلة ستة) مرة لدخول قسم العناية الفائقة، مقارنة بالأشخاص في نفس العمر الذين مؤشر كتلة الجسم لديهم أقل من 30.
وخلصوا إلى القول: «السمنة لدى الأشخاص دون الستين من العمر هي عامل خطر وبائي تم تحديده حديثاً في حالات كوفيد - 19».
> اضطرابات السمنة. ووجدت دراسة أميركية أخرى نشرت في نفس المجلة أنه يوجد «ترند» (توجه) مفاده: أن احتمالات اضطرار الشخص الأصغر سناً المُصاب بكوفيد - 19 للدخول إلى المستشفى نتيجة تدهور حالته الصحية، تكون أكثر لدى السمينين. وفي الوقت نفسه، فإن الأشخاص الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للإصابة بعدد من الاضطرابات الصحية والمرضية التي ثبت أنها ترفع من خطورة حصول تداعيات ومضاعفات كوفيد - 19. مثل مرض السكري وأمراض القلب المزمنة وأمراض الكلى والكبد. وتحديداً، ترتبط السمنة بزيادة احتمالية الدخول إلى وحدة العناية الفائقة مع مضاعفات خطيرة عند الإصابة بكوفيد - 19.
كما وجدت دراسة أميركية تم نشرها في عدد 30 أبريل (نيسان) الماضي من «مجلة أبحاث السمنة» Obesity، أن الأفراد الذين لديهم «سمنة شديدة» Severe Obesity، أي لديهم مؤشر كتلة الجسم أكبر من 35، هم أكثر عُرضة للدخول إلى وحدة العناية الفائقة عند الإصابة بكوفيد - 19. وأن أولئك الذين يعانون من أمراض القلب ولديهم «سمنة» Obesity، أي لديهم مؤشر كتلة الجسم أكبر من 30، هم أكثر عُرضة للحاجة إلى استخدام جهاز التنفس الصناعي Invasive Mechanical Ventilation نتيجة للتدهور العميق في حالتهم الصحية. وأضاف الباحثون القول: «يجب التركيز على الأشخاص السمينين في خطوط استراتيجيات الوقاية والمعالجة الطبية عند الإصابة بكوفيد - 19. وهناك ما يبرر زيادة اليقظة والعلاج بقوة لمرضى كوفيد - 19 الذين يعانون من السمنة».
إصابات الشباب
وتحت عنوان: «يمكن أن تحول السمنة مرضَ كوفيد - 19 إلى حالة مرضية شديدة في الأعمار الأصغر»، قال باحثون من جونز هوبكنز بالولايات المتحدة في عدد 4 مايو (أيار) الماضي من مجلة لانست الطبية، ما مفاده أنه: «منذ مارس (آذار) الماضي بدأت ملاحظة دخول المرضى الأصغر سناً في الولايات المتحدة لوحدات العناية الفائقة بسبب كوفيد - 19. وكان الكثير منهم يُعانون من السمنة».
وفي ذلك الوقت، كانت المقالات الطبية الافتتاحية تشير إلى السمنة كعامل خطر غير مُقدر بشكل ملحوظ في حالات كوفيد - 19. ولكنه مهم بشكل خاص في الولايات المتحدة الأميركية لأن انتشار السمنة حوالي 40 في المائة، مقابل معدل انتشارها بنسبة 6 في المائة في الصين و20 في المائة في إيطاليا و24 في المائة في إسبانيا.
وبفحص العلاقة بين كل من: مؤشر كتلة الجسم BMI، ومقدار العمر في المرضى الذين يعانون من كوفيد - 19 المقبولين في وحدة العناية الفائقة في المستشفيات الجامعية في جونز هوبكنز، وجامعة سينسيناتي، وجامعة نيويورك، وجامعة واشنطن، وفلوريدا هيلث، وجامعة بنسلفانيا، وجدنا ارتباطاً عكسياً كبيراً بين العمر ومؤشر كتلة الجسم، حيث كان الأفراد الأصغر سناً الذين تم إدخالهم إلى المستشفى أكثر احتمالا أن تكون لديهم سمنة بغض النظر عن نوع الجنس. وكان وزن فقط 25 في المائة منهم قرب الطبيعي، أي أن مؤشر كتلة الجسم كان لديهم أقل من 25، والبقية لديهم سمنة بمتوسط مؤشر كتلة الجسم أعلى من 29، ومنهم 25 في المائة كان لديهم مؤشر كتلة الجسم يفوق 35.
وأضافوا موضحين: «يمكن أن تحد السمنة من التهوية في الرئتين Ventilation عن طريق إعاقة حركة الحجاب الحاجز Diaphragm، وإعاقة الاستجابات والتفاعلات المناعية مع حالة الإصابة بالعدوى الفيروسية، وتنشيط التحفيز للالتهابات Pro - Inflammatory، وتحفيز حصول مرض السكري، وإثارة عمليات ضغط الأكسدة Oxidant Stress ذات التأثير السلبي على وظيفة القلب والأوعية الدموية».
وخلصوا إلى القول: «نستنتج أنه في المجتمعات التي ترتفع فيها السمنة، سيتأثر الأشخاص الأصغر سناً بكوفيد - 19 بمعدلات تفوق ما تم الإبلاغ عنه سابقاً. والرسائل العامة للبالغين الأصغر سناً لتقليل انتشار حالات كوفيد - 19 الشديدة، تتلخص في توسيع اختبار هذه الفيروسات لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة، والحفاظ على تنبه أكبر لدى هذه الفئة السكانية الأعلى عُرضة للخطر».



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.