تأثيرات فردية وأسرية لجائحة «كورونا»

تلقي بأعبائها الثقيلة على الممارسين الصحيين والمسنين

تأثيرات فردية وأسرية لجائحة «كورونا»
TT

تأثيرات فردية وأسرية لجائحة «كورونا»

تأثيرات فردية وأسرية لجائحة «كورونا»

تختلف الأحداث الأليمة التي تقع في العالم من حروب، وكوارث طبيعية، إلى انتشار الأوبئة، وتجتمع في تأثيراتها على الأفراد والأسر والجماعات والمجتمعات بأكملها. وقد يفقد البعض أحباءهم، أو قد ينفصلون عن أسرهم ومجتمعاتهم، أو قد يشهدون الموت والعنف أو الدمار بأعينهم. ولا يزال العالم يعيش موجة عارمة من الخوف الشديد والهلع جراء انتشار جائحة «كورونا» (كوفيد19). ورغم أن حدثاً كهذا يؤثر على جميع الأفراد، فإن لكل فرد نطاقاً واسعاً من ردود الفعل والمشاعر المختلفة، مثل الارتباك، والحيرة، والخوف، والقلق، والبلادة والانعزال.
إلى أي مدى يختلف الأشخاص في ردود الفعل تجاه جائحة «كوفيد19»؟ وكيف تؤثر عليهم وعلى أسرهم؟ وما تأثيرات الحجر الصحي المنزلي؛ على كبار السن بشكل خاص؟ وكيف نتجاوزها؟

تأثيرات الأزمة
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة ابتهاج عمر فلاتة، استشاري الطب النفسي مساعدة المشرف العام للخدمات الطبية بـ«مجمع إرادة والصحة النفسية» بجدة عضو المجلس العلمي بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وأوضحت أن ردود الفعل تجاه الأحداث تختلف من شخص لآخر؛ من بسيطة إلى قوية، ويعتمد ذلك على عوامل عدة؛ أهمها:
- أنماط الشخصية.
- الصحة الجسدية.
- طبيعة ومدى شدة الأحداث.
- تجربة الأشخاص مع أحداث أليمة سابقة.
- الخلفية الثقافية والعادات والتقاليد.
- وجود تاريخ مَرض نفسي للشخص أو أحد أفراد أسرته.
- الدعم الذي يحصل عليه الشخص في حياته من الآخرين.
وأضافت أن الخبراء النفسيين يشيرون إلى أن الإحساس بالضغوطات النفسية والعصبية يزداد بشكل طبيعي خلال الأزمات التي تواجه الأفراد والمجتمعات، لا سيما في وقت الحروب أو انتشار الأمراض الوبائية. وتزداد هذه الضغوطات بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضاً نفسية أو لديهم شخصيات مضطربة.
وهنا؛ تؤكد الدكتورة ابتهاج أن القلق المرتبط بالإصابة بمرض «كورونا» والعوامل المتعلقة به، يمكن أن يكون أسوأ من وبائية المرض نفسه. وعليه؛ فإن الاهتمام بالصحة النفسية في مثل هذه الفترات العصيبة غاية في الأهمية للحفاظ على الصحة والتقليل من المخاوف التي يمكن أن تؤثر على الصحة العامة للفرد والمجتمع.

الجائحة وردود الفعل
> ردود فعل تجاه الجائحة: نحن الممارسين الصحيين قد يتم استدعاؤنا بصفتنا عاملين في القطاع الصحي لتقديم المساعدة عند حدوث الكوارث أو الأوبئة، لذا ينبغي علينا معرفة الأساليب والمفاهيم الصحيحة وكيفية التعامل مع هذه الجائحة لتقديم أفضل المساعدات بطريقة تضمن السلامة للجميع.
إن استقرار الحالة النفسية للأشخاص يشكل أحد الأركان المهمة في مواجهة اجتياح فيروس «كورونا» العالم. ولكي نحقق أكبر قدر من التوازن والصمود النفسي، علينا أن نعرف كيفية استجابة أفراد المجتمع وردود الفعل منهم تجاه هذه الجائحة.
ومن أهم ردود الفعل لدى الأشخاص تجاه الجائحة:
- إطلاق الإشاعات والنكات.
- الإنكار وسيلةً للتقليل من أهمية الحدث.
- المبالغة في الإجراءات الاحترازية من قبل «المُوَسْوَسِين».
- الإصابة بالهلع والخوف واضطرابات النوم من قبل القلقين، مما يؤدي إلى التأثير على الصحة النفسية وبالتالي الصحة العامة.
- الإبداع في اكتشاف وسائل للتعامل مع الظروف الطارئة (الحجر، وصعوبات التواصل، ونقص الموارد) وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وتضيف الدكتورة ابتهاج فلاتة أن الممارسين الصحيين يصابون، هم أيضاً كغيرهم، بتأثيرات نفسية كثيرة، خصوصاً الذين على علاقة مباشرة بالمرضى المشخصين بالمرض، يمكن أن تؤثر على أدائهم وإنتاجيتهم في العمل. ومن أهم التأثيرات: القلق على العائلة، والحزن والاكتئاب، والتعب من التعاطف، وانعدام المرونة النفسية، والصدمة غير المباشرة، والشعور بالذنب بسبب النجاة، والقلق حول اضطراب ما بعد الصدمة، وانخفاض المزاج وعدم وجود محفزات، والقلق حول التمييز بحق العاملين في مجال الرعاية الصحية.
وتعتمد هذه التأثيرات على عوامل عدة تختلف من شخص لآخر؛ منها: الصراع بين المخاوف على العائلة والالتزامات المهنية، والحزن المصاحب لفقدان بعض المرضى، والإحساس بالذنب تجاههم، ولوم النفس، والتعرض للصدمات الحالية أو السابقة، والتعرض للحجر الصحي، وعمل البعض في مهام لم تكن ضمن مجاله قبل الحدث.
> كيف نساعد الممارسين الصحيين على التقليل من الإصابة بهذه التأثيرات؟
تجيب الدكتورة ابتهاج فلاتة: «لا بد من أن نوفر لهم الدعم والاستشارة، وأن نشعرهم بالأمان والثقة، مع تذكيرهم بمسؤولياتهم المهنية، لتتم السيطرة على عواطفهم وتوجيه تفكيرهم نحو إنجاز المهام خلال الأزمات وطوال الأشهر التي تليها. كذلك يجب تثقيف الكادر الصحي وتدريبهم على كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات. وأهم مساعدة لهم هي تحسين المرونة النفسية، وهي قدرة المرء على التعافي واستعادة التوازن بعد المرور بظروف صادمة. ومن أفضل المحفزات التي تقي الممارس الصحي وتجنبه التعرض للاضطرابات النفسية، استشعاره ووعيه بأهمية ما يقوم به من أعمال تجاه المرضى والمحتاجين».

الحجر المنزلي للمسنين
> ما تأثيرات الحجر الصحي المنزلي على كبار السن؟
إن فرض الحجر الصحي المنزلي بوصفه إجراءً احترازياً من المرض أضاف كثيراً من الارتباك والحيرة بين أفراد الأسرة؛ صغارهم وكبارهم.
وكبار السن هم الفئة الغالية والمدللة في مجتمعاتنا الشرقية. وقد أثارت عملية تَرَصُّد فيروس «كورونا المستجدّ»، «كوفيد19»، لهم لإصابتهم، لأنهم الفئة الأضعف مناعة والأقل تحملاً عند الإصابة، الخوف والقلق عليهم والحيرة في كيفية إقناعهم بالجلوس في المنازل والانعزال تماماً وعدم تلقي الزيارات التي تعوّدوا عليها، خصوصاً خلال شهر رمضان بحسبان منازلهم مكاناً للتجمع والتراحم بين جميع أفراد العائلة.
وتجيب عن هذا السؤال الدكتورة نجوى أندجاني، اختصاصية الطب النفسي بمستشفى القوات المسلحة بجدة، موضحة أن أكثر الأعراض شيوعاً التي تصيب كبار السن في مثل هذه الظروف تتلخص في أعراض القلق الذي ينتابهم خوفاً من الإصابة بعدوى «كورونا» أو الموت؛ سواء على أنفسهم وعلى من حولهم، مما يعرضهم للأرق والحرمان من النوم والتفكير المتواصل، ويثير فيهم الغضب والعصبية، وزيادة الحديث عن الموت.
وقد يتعرضون للاكتئاب الذي يشمل الضيق والملل، واضطراب الشهية، والعزلة، وفقدان الاهتمام بما تعودوا القيام به يومياً، فتقل نشاطاتهم، كقراءة الصحف ومشاهدة التلفزيون، وعدم الاهتمام بشكلهم الخارجي، وقد يصل الأمر لرفض التواصل مع من حولهم والعزلة تماماً في غرفهم الخاصة.
وتضيف الدكتورة نجوى أندجاني أن «دور الأسرة تبرز أهميته هنا في التعامل مع هذا الموقف، وتخفيف التأثير النفسي السلبي للحجر الصحي على كبار السن. ويجب على أفراد الأسرة المقربين لكبير السنّ التحلي بالصبر، وتقديم الشرح الوافي بمعلومات صحيحة ومبسطة عن المرض وأسباب الحجر الصحي وأهميته، مع عدم الاستخفاف بآرائهم أو إخفاء أي معلومات عنهم».
وبالنسبة للزيارات المنقطعة عنهم، فيمكن تشجيعهم على استخدام التقنية في التواصل مع الأهل والأصدقاء عبر المكالمات المرئية بالفيديو ووسائل التواصل الأخرى التي تتيح لهم إمكانية رؤية أبنائهم وأحفادهم الصغار البعيدين عنهم، وأيضا مشاهدة ما يقومون به عادة في مثل هذه المناسبة، كزينة رمضان وأخبار صيام صغار العائلة، مما يترك لديهم أثراً طيباً ويخفف من شعورهم بالوحدة.
ومن الضروري أيضاً توفير جميع احتياجات كبار السن من طعام ومواد طبية وأجهزة تساعدهم على قضاء فترة الحجر في نوع من الراحة والطمأنينة. ومن جهة أخرى، فإن للحجر المنزلي جوانب إيجابية عديدة يمكن مشاركتهم بها، كإمكانية ممارسة الهوايات المنزلية مثل الزراعة والطبخ والرسم (وتوفير المواد اللازمة لها) وكذلك تعليمهم عبر القنوات التعليمية لإتقان تلك المهارات، وسؤالهم والاهتمام بإنجازاتهم بعد الممارسة.
أما إذا لوحظ أن أعراض القلق والاكتئاب أصبحت متواصلة وأضحت ظاهرة مَرضية، فيُفضل التواصل مع مختص لمساعدتهم، كما يمكن الاستفادة من الخدمات الطبية المقدمة في تطبيقات الجوال؛ سواء لتلقي الاستشارة ولتوفير الوصفات الطبية، مما سيخفف قلقهم وتوترهم من عدم توفر المستشفيات والصيدليات لظروف الحجر الصحي.

خطوات لتجاوز القلق
> كيف نتجاوز القلق والتوتر المصاحبَين للحجر الصحي المنزلي؟
تجيب عن السؤال الاختصاصية النفسية مشاعل باحطاب، من مستشفى القوات المسلحة بجدة: «من الطبيعي أن يشعر الفرد بالقلق والتوتر بسبب الجهل وغياب اليقين بما سيحدث على المديين القصير والبعيد؛ حيث يقول جون فورسيث، أستاذ علم النفس بجامعة ألباني في نيويورك: (يجد البشر الراحة والأمان في إمكانية التنبؤ بروتين الحياة اليومية). ولتخطي الأزمة بنجاح، فمن المهم معرفة كيفية التعامل مع هذه المشاعر والأفكار. المفتاح الرئيسي للتعامل مع هذه الأزمة هو التركيز على ما يمكن التحكم فيه. وما دام فيروس (كورونا) وكل ما يتعلق به من أمور لا يزال بعضها مجهولاً، فإنه بالتالي يشكل مصدراً طبيعياً للقلق والتفكير. إن التركيز في عدم إمكانية التحكم فيه لحد الآن سيضع كثيرين في دائرة من القلق غير المنتهي.
ومن الحلول أن نختار ونركز على: ما يمكنك التحكم به هنا والآن، وبما يمكن أن يفيدنا فعلاً، وبما يتوافق مع ما هو مهم بالنسبة لنا:
> خطوات عملية لتخفيف القلق: عليك منذ البداية التقبل والالتزام:
- أولاً: أن تلاحظ كل ما تشعر به وتفكر فيه. اعترف بوجود هذه الأفكار والمشاعر. أخبر نفسك حقيقة أنها مشاعر طبيعية وعادية؛ إذ إن الاعتراف بها سيجعلك تشعر بالتعاطف تجاه نفسك وبنوع من الحرية والراحة، وأيضاً سيجعلك قادراً على التعامل معها. وفي المقابل، فإن تجنبك هذه المشاعر قد يزيد من شدتها.
- ثانياً: إعادة توجيه انتباهك إلى اللحظة الحالية، ولذلك تستطيع أن تخرج من دائرة القلق فقط عندما تختار، وعندما تزاحمك الأفكار والمشاعر (وهذه طبيعة العقل)، سوف تعيد انتباهك باستمرار لما يدور هنا والآن (وجه انتباهك لما حولك أو لنشاط تقوم به)، ومن المهم أن يكون ذلك من غير إطلاق أحكام، أو تحليل للأمور، وهذا ما يسمى (اليقظة الذهنية).
ومن أمثلة اليقظة الذهنية: التنفس العميق، وتركيز الانتباه على التنفس، وتركيز الانتباه على الإحساس بالجسد، والانتباه للحواس الخمس فيما تراه، وتسمعه وتلمسه وتتذوقه وما تشم رائحته، أو بكل بساطة أن تركز على أي نشاط تمارسه في روتينك اليومي.
ملاحظة: ستكون لديك القدرة على أن تقرر التركيز على ما يمكنك التحكم به، فقط إذا قمت بالاعتراف لنفسك بوجود الأفكار والمشاعر المؤلمة.
- ثالثاً: اتخاذ قرار بفعل ما يهمك حتى رغم وجود أفكار ومشاعر مؤلمة، وسيمكنك أن تقوم بفعل ما يهمك عندما تقوم بالخطوة السابقة، كما يمكنك أن تنقل انتباهك مما لا يمكنك التحكم به، إلى ما هو بين يديك.
ولمعرفة ما يهمك؛ جرب أن تسأل نفسك باستمرار، أي نوع من الأشخاص تريد أن تكون خلال هذه الأزمة؟ ما الذي تستطيع أن تفعله لتوفر الدعم لنفسك؟ كالتواصل مع الأصدقاء أو ممارسة أنشطة محببة لك... وما إلى ذلك. أيضا اسأل نفسك ما الذي تستطيع فعله لغيرك - مهما كان صغيراً - قد يساعد ذلك في التخفيف عنهم؟ كما لا بد من التركيز على أهمية البحث عن توصيات الجهات الرسمية في اتباع إجراءات السلامة ضد فيروس «كورونا»، والعمل بها».
أيا كانت الإجابة التي تجدها، التزم بأن تختار بأن تقوم باتخاذ الفعل رغم أي شيء.
وأخيراً، فإننا جميعنا معرضون للقلق الذي يجتاحنا من كل جانب، ونحن نتابع الأخبار، ونحن نفكر في صحتنا وصحة الآخرين. ونؤكد على أن القلق بمستوى خفيف طوال الوقت مقبول ويعدّ استجابة طبيعية للوضع الذي نعيشه.
فلْنتفاءل، ولْنتسامح مع النفس والآخرين، ولْنعش علاقات اجتماعية إيجابية، ولْنعش كل لحظة بلحظتها، ونحصل على المعلومات من مصدر موثوق، ونحارب الإشاعات، ونمارس الاسترخاء، وننظر إلى الجانب المشرق من الحياة.
- استشاري طب المجتمع



مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
TT

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح.

لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل أو تزيد من آثارها الجانبية غير المرغوب فيها.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن هذه المكملات هي:

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون هي مكمل عشبي يُستخدم لتحسين المزاج.

وقد تعمل هذه النبتة على تسريع عملية تكسير الكبد للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. وعند حدوث ذلك، قد تنخفض مستويات الهرمونات بشكل كبير جداً بحيث لا تمنع الحمل.

قد تلاحظ النساء اللواتي يتناولن هذا المكمل نزيفاً غير منتظم، مما قد يكون علامة على أن الحبوب لا تعمل بكفاءة.

الفحم النشط

يُوجد الفحم النشط في المكملات الغذائية لعلاج الغازات والانتفاخ، ويُزعم أنه قد يُخفض الكولسترول.

كما يستخدم علاجاً طارئاً لبعض حالات التسمم والجرعات الزائدة من الأدوية.

ويعمل الفحم النشط عن طريق الارتباط بمواد في الجهاز الهضمي. ولسوء الحظ، قد يرتبط أيضاً بالأدوية، بما في ذلك حبوب منع الحمل، ويمنع امتصاصها بشكل صحيح. يُصبح هذا الأمر خطيراً بشكل خاص إذا تم تناول الفحم النشط قبل تناول حبوب منع الحمل بفترة قصيرة.

مكملات الصويا

تحتوي مكملات الصويا على الإستروجينات النباتية، وهي مركبات نباتية تُحاكي عمل الإستروجين في الجسم عن طريق الارتباط بمستقبلات الإستروجين وتنشيطها.

ويُعدّ تناول كميات معتدلة من منتجات الصويا الكاملة (حوالي حصة إلى حصتين يومياً من حليب الصويا، أو التوفو) آمناً، بل وقد يُساعد في الوقاية من سرطان الثدي. مع ذلك، قد تُؤثر مكملات الصويا المركزة على توازن الهرمونات، وقد تكون غير آمنة. قد يؤدي ذلك إلى تغيرات في نمط النزيف أو زيادة في الآثار الجانبية.

مكملات الثوم

تُستخدم مكملات الثوم أحياناً لدعم صحة القلب والمناعة. عند تناوله بجرعات عالية، قد يؤثر الثوم على نظام السيتوكروم P450، وخاصةً إنزيم السيتوكروم 2C9، وهو إنزيم كبدي يُساعد في معالجة الأدوية، بما في ذلك هرمونات منع الحمل.

مكملات بذور الكتان

تحتوي مكملات بذور الكتان على فيتويستروجينات تُسمى الليغنانات، والتي تُحاكي هرمون الإستروجين الموجود في جسمك وفي حبوب منع الحمل. قد تُنافس هذه المركبات حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، مما قد يُقلل من فعالية حبوب منع الحمل.

فيتامين ج (جرعات عالية)

قد تؤدي الجرعات العالية جداً من فيتامين ج إلى رفع مستويات هرمون الإستروجين في الدم.

لا يؤثر هذا على فعالية وسائل منع الحمل، ولكنه قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الغثيان والانتفاخ والصداع.

مكملات علاج القلق وإنقاص الوزن

غالباً ما تحتوي المنتجات المُسوّقة كمكملات لإنقاص الوزن، أو إزالة السموم، أو علاج الأرق، أو الاسترخاء، على أعشاب ومكونات متعددة تؤثر على الهضم أو إنزيمات الكبد.

وقد تُقلل هذه المنتجات من امتصاص الهرمونات أو تُسرّع من تكسيرها، ولا ينبغي تناولها مع حبوب منع الحمل.


من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
TT

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

وسواءً كان مرض الشريان التاجي، أو قصور القلب، أو نوبة قلبية، فإن كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً.

ومن المهم مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كنت تشك في إصابتك بمشكلة في القلب. بهذه الطريقة، يمكنك الحصول على تشخيص دقيق، وعلاج فوري.

ونقل موقع «ويب ميد» الطبي عن الدكتور نيشانت شاه، طبيب القلب، والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ديوك في دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية قوله: «إن التقليل من شأن الأعراض التي قد تكون مرتبطة بالقلب، أو تجاهلها قد يؤديان إلى عواقب وخيمة. وللأسف، في كثير من الأحيان لا يتم تشخيص المشكلة القلبية إلا بعد تفاقم الأعراض».

واستعرض الموقع أبرز أمراض القلب، وأعراضها المختلفة، وهي كما يلي:

مرض الشريان التاجي

يحدث هذا النوع من أمراض القلب عندما تتراكم اللويحات في شرايين القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مع مرور الوقت.

ويعتبر العرض الأكثر شيوعاً لمرض الشريان التاجي هو الذبحة الصدرية، أو ألم الصدر.

ويمكن وصف الذبحة الصدرية بأنها شعور بعدم الراحة، أو ثقل، أو ضغط، أو حرقة، أو امتلاء، أو انقباض، أو ألم في الصدر. وقد يُشتبه في أنها عسر هضم، أو حرقة في المعدة. كما يمكن الشعور بالذبحة الصدرية في الكتفين، أو الذراعين، أو الرقبة، أو الحلق، أو الفك، أو الظهر.

وتشمل الأعراض الأخرى لمرض الشريان التاجي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*عدم انتظام ضربات، القلب أو الشعور بنبضات متقطعة في الصدر.

*تسارع ضربات القلب.

*ضعف، أو دوار.

*غثيان.

*تعرق.

النوبة القلبية

تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

*شعور بعدم الراحة، أو ضغط، أو ثقل، أو ألم في الصدر، أو الذراع، أو أسفل عظمة القص (وهي عظمة مسطحة وطويلة تقع في منتصف الصدر، وتشكل الجزء الأمامي من القفص الصدري).

*شعور بالامتلاء، أو عسر الهضم، أو الاختناق (قد يشبه حرقة المعدة).

*تعرق، أو غثيان، أو قيء، أو دوار.

*ضعف شديد، أو قلق، أو ضيق في التنفس.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

وخلال النوبة القلبية، تستمر الأعراض عادةً لمدة 30 دقيقة، أو أكثر، ولا تخف بالراحة، أو الأدوية الفموية. وقد تبدأ الأعراض الأولية بانزعاج خفيف يتفاقم ليصبح ألماً شديداً.

ويُصاب بعض الأشخاص بنوبة قلبية دون ظهور أي أعراض، وهو ما يُعرف باسم احتشاء عضلة القلب الصامت. ويحدث هذا غالباً لدى مرضى السكري.

اضطراب نظم القلب

اضطراب نظم القلب هو خلل في معدل أو إيقاع نبضات القلب، ويُعرف أيضاً بعدم انتظام ضربات القلب.

وتوجد أنواع مختلفة من اضطراب نظم القلب، بعضها لا يُسبب أي أعراض ظاهرة، بينما قد يُسبب البعض الآخر أعراضاً مثل:

*خفقان القلب (شعور بتوقف نبضات القلب، أو رفرفة، أو ارتعاش في الصدر).

*شعور بالدوار.

*إغماء.

*ضيق في التنفس.

*ألم في الصدر.

*ضعف، أو إرهاق (شعور بالتعب الشديد).

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (AFib) هو نوع من اضطراب نظم القلب. يعاني معظم المصابين بالرجفان الأذيني من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

*خفقان القلب (شعور مفاجئ بالخفقان، أو الرفرفة، أو تسارع ضربات القلب).

*نقص الطاقة.

*الدوخة (الشعور بالإغماء، أو الدوار).

*ألم، أو ضغط، أو انزعاج في الصدر.

*ضيق التنفس (صعوبة التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية).

قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بالرجفان الأذيني. وقد تكون نوبات الرجفان الأذيني قصيرة.

أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب هي حالات تؤثر على صمامات القلب، وتعيق تدفق الدم الطبيعي في صمام، أو أكثر.

وقد تشمل أعراض أمراض صمامات القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس و/أو صعوبة في التقاط أنفاسك (يُلاحظ ذلك بشكل خاص أثناء القيام بالأنشطة اليومية العادية، أو عند الاستلقاء على السرير).

*ضعف، أو دوار.

*شعور بعدم الراحة في صدرك (قد تشعر بضغط، أو ثقل في صدرك عند القيام بنشاط بدني، أو عند الخروج في هواء بارد).

*خفقان القلب (والذي قد يكون على شكل تسارع في ضربات القلب، أو عدم انتظامها، أو تخطي نبضات، أو شعور بالارتعاش في صدرك).

قصور القلب

في حالة قصور القلب، لا يقوم القلب بضخ الدم بكفاءة إلى باقي أجزاء الجسم. وتشمل أعراض قصور القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس، عادةً أثناء النشاط، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، خاصةً عند الاستلقاء على السرير.

*سعال مصحوب ببلغم أبيض.

*زيادة سريعة في الوزن (مثل زيادة كيلوغرام إلى 1.3 كيلوغرام في يوم واحد).

*تورم في الكاحلين، والساقين، والبطن.

*دوار.

*إرهاق، وضعف.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

*الغثيان.

*الخفقان، وألم الصدر.

عيوب القلب الخلقية

عيب القلب الخلقي هو خلل في تكوين القلب أثناء وجود الجنين في الرحم، لذا يولد الشخص مصاباً به.

وقد يتم تشخيص عيوب القلب الخلقية قبل الولادة، أو بعدها مباشرة، أو خلال مرحلة الطفولة، أو حتى في مرحلة البلوغ.

ومن الممكن أن يكون الشخص مصاباً بعيب في القلب دون ظهور أي أعراض. وفي بعض الأحيان يمكن تشخيص العيب من خلال سماع نفخة قلبية أثناء الفحص السريري، أو من خلال نتائج غير طبيعية في فحوص التصوير، مثل تخطيط كهربية القلب، أو الأشعة السينية للصدر، لدى شخص لا يعاني من أي أعراض.

وقد تشمل أعراض عيب القلب الخلقي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*محدودية القدرة على ممارسة الرياضة.

*عدم انتظام ضربات القلب.

*دوار.

*تورم في الكاحلين، أو القدمين، أو اليدين.

*زرقة في الأظافر، أو الشفتين، أو الجلد.

اعتلال عضلة القلب

كثير من المصابين باعتلال عضلة القلب لا تظهر عليهم أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض طفيفة فقط، ويعيشون حياة طبيعية. بينما تظهر أعراض على آخرين، وتتفاقم مع تدهور وظائف القلب.

وقد تظهر أعراض اعتلال عضلة القلب في أي عمر، وتشمل:

*ألم، أو ضغط في الصدر (يحدث عادةً مع ممارسة الرياضة، أو النشاط البدني، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، أو بعد تناول الطعام).

*تورم الأطراف السفلية.

*التعب.

*الإغماء.

*خفقان القلب.

*يعاني بعض الأشخاص أيضاً من عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي ذلك إلى الموت المفاجئ لدى عدد قليل من المصابين باعتلال عضلة القلب.


طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى
TT

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

لم تكن تيريزا سانشيز تتوقع أن يتحول شعور عابر بالجفاف والوخز في عينها اليمنى إلى مأساة صحية تنتهي بفقدان البصر مؤقتاً، ومعاناة امتدت لسنوات.

قبل نحو أربعة أعوام، وأثناء وجودها في المكسيك لإجراء طبي، بدأت سانشيز تشعر بألم غير معتاد في عينها، ففسّرته حينها على أنه تمزق بسيط في عدستها اللاصقة، أو نتيجة طبيعية للجفاف المصاحب لاستخدام العدسات الشهرية بدل اليومية. غير أن الحقيقة كانت أخطر بكثير. فبعد ثلاثة أشهر من الأعراض المتصاعدة، تبيّن أن طفيلياً مجهرياً كان يهاجم قرنيتها بصمت، مسبباً التهاباً نادراً ومدمراً، كاد أن يسرق بصرها إلى الأبد.

وتروي سانشيز، البالغة من العمر 33 عاماً والمقيمة في لاس فيغاس، تفاصيل اللحظة الفاصلة قائلة: «لم أعد أحتمل الضوء. مجرد فتح ستائر الغرفة كان يسبب ألماً حارقاً لا يُطاق. عندها فقط أدركت أن ما أعانيه ليس أمراً عابراً». وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تشخيص صادم لمرض نادر

بعد بحث شخصي عبر الإنترنت، وجدت سانشيز أن أعراضها تتطابق مع مرض نادر يُعرف باسم التهاب القرنية بـ«الأكانثاميبا»، وهو ما أكده لاحقاً اختصاصي العيون. ويُعدّ التهاب القرنية حالة تصيب الطبقة الشفافة الخارجية للعين، المسؤولة عن تركيز الضوء والرؤية الواضحة، في حين تُعد «الأكانثاميبا» كائناً وحيد الخلية يعيش في الماء والتربة ولا يحتاج إلى عائل للبقاء، وفقاً للدكتور جاكوب لورينزو-موراليس، أستاذ علم الطفيليات في جامعة لا لاغونا الإسبانية.

ويشرح أطباء العيون أن هذا الطفيلي الانتهازي يستغل أي خدوش مجهرية في سطح القرنية، غالباً ما تسببها العدسات اللاصقة، ليتسلل إلى داخل العين، حيث يلتصق بالأنسجة ويبدأ في تدميرها.

العدسات اللاصقة... عامل الخطر الأكبر

ورغم ندرته؛ إذ تُسجّل نحو 23 ألف حالة سنوياً عالمياً حسب بيانات عام 2023، فإن المرض يرتبط بشكل وثيق بمرتدي العدسات اللاصقة، الذين يشكلون ما بين 85 و95 في المائة من المصابين. فالعدسات قد تُحدث تلفاً دقيقاً في القرنية، كما يمكن للطفيلي أن يلتصق بسطح العدسة أو يُحتجز بينها وبين العين؛ ما يسهل عملية الغزو.

ويحذّر الدكتور بول بارني، طبيب البصريات ومدير مركز معهد باسيفيك لجراحة الساد والليزر في ألاسكا، من خطورة التأخر في التشخيص، مؤكداً أن الطفيلي «يتغذى فعلياً على القرنية»، وقد يؤدي إلى تلف نسيجي دائم وفقدان غير قابل للعلاج للبصر إذا لم يُعالج مبكراً.

معاناة مضاعفة بسبب التشخيص الخاطئ

تكمن خطورة المرض أيضاً في صعوبة تشخيصه؛ نظراً لتشابه أعراضه مع التهابات عينية شائعة، مثل التهاب الملتحمة أو الهربس العيني. ويؤدي هذا الالتباس إلى تشخيصات خاطئة وعلاجات غير مناسبة، قد تزيد الحالة سوءاً.

وهذا ما حدث مع سانشيز، التي شُخِّصت بداية بالتهاب الملتحمة، ثم وُصفت لها قطرات زادت من تشوش الرؤية، قبل أن تفقد بصرها تماماً في العين المصابة.

الوقاية... خطوات بسيطة تنقذ البصر

يؤكد الأطباء أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، عبر الالتزام الصارم بقواعد النظافة عند استخدام العدسات اللاصقة، وأبرزها:

  • عدم استخدام الماء مطلقاً لتنظيف العدسات أو علبها.
  • تغيير محلول العدسات يومياً.
  • غسل اليدين وتجفيفهما جيداً قبل لمس العدسات.
  • تجنب النوم أو السباحة أو الاستحمام أثناء ارتداء العدسات.
  • تفضيل العدسات اليومية على الشهرية متى أمكن.

كما ينصح الخبراء باستخدام نظارات السباحة الطبية عند الاضطرار إلى الأنشطة المائية، أو مناقشة خيارات تصحيح النظر الجراحية مع الطبيب المختص.

علاج قاسٍ... ونهاية تحمل الأمل

يعتمد علاج المرض على قطرات مضادة للأميبا ذات تأثير قوي ومؤلم، وقد تستمر رحلة العلاج أشهراً طويلة. وفي الحالات المتقدمة، تصبح زراعة القرنية خياراً لا مفر منه، شرط التأكد من القضاء التام على الطفيلي.

ورغم قسوة التجربة، انتهت قصة سانشيز بنهاية إيجابية؛ إذ خضعت لزراعة قرنية بعد عامين ونصف العام، ثم لإزالة الساد، لتستعيد اليوم رؤية كاملة.