برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

يعزز المناعة وينشط الدماغ والصحة النفسية

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية
TT

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

ممارسة التمارين الرياضية المنزلية بشكل يومي تزيد من قوة مناعة الجسم، وتُقلل من الإصابات بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والسمنة، والاكتئاب وأمراض المفاصل، وهشاشة العظم، وترفع من مستوى الكولسترول الثقيل الحميد HDL، وتُقلل من مستوى الدهون الثلاثية TG، وتفيد في عدد آخر من الحالات الطبية المرضية.
جدوى صحية
وتشير النصائح الطبية الحديثة إلى الجدوى الصحية العالية لممارسة كل من: تمارين تقوية العضلات Muscle Training على الأقل مرتين أسبوعياً، وممارسة تمارين أيروبيك الهوائية Aerobic Exercise بنوعين، إما 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة في الأسبوع، وإما ممارسة 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة في الأسبوع.
وإضافة إلى فوائد الوقاية من الأمراض، يوفر النشاط البدني المنتظم مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية الأخرى، بما في ذلك: تنشيط صحة الدماغ والصحة النفسية، وتحسين مستوى المزاج النفسي، وتقليل مستوى القلق، وخفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب، وتقوية القدرة العضلية، وتعزيز حفظ التوازن حال ممارسة أعمال بدنية تتطلب التحمل، ومساعدة الأشخاص على النوم بشكل أفضل، والشعور بالتحسن الصحي، ورفع قدرة أداء المهام اليومية وجعلها أكثر سهولة.
> فوائد متتالية: وتقول رابطة القلب الأميركية: «الأدلة العلمية على فوائد النشاط البدني تتوالى بشكل مستمر، وفيما يلي بعض الفوائد التي تم تحديدها أخيراً: تحسين صحة العظام وحالة الوزن للأطفال من سن 3 إلى 5 سنوات، وتحسين الوظيفة المعرفية للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و13 سنة، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان في عدد من المواقع بالجسم، وفوائد صحية في الوظيفة الإدراكية Cognitive Function للدماغ والحد من القلق والاكتئاب وتحسين النوم ونوعية الحياة. ولدى الحوامل خفض خطر زيادة الوزن الزائد وسكري الحمل واكتئاب ما بعد الولادة. وبالنسبة لكبار السن، تقليل خطر التعرض للإصابات المرتبطة بتعثر السقوط. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة مختلفة، فإن النشاط البدني يعمل على تقليل خطر الوفاة لجميع الأسباب والمرض، وتحسين الوظيفة البدنية، وتحسين نوعية الحياة».
> النوم والطاقة: كما تقول رابطة القلب الأميركية: «تشير الأدلة العلمية القوية إلى أن النشاط البدني الذي تتراوح شدته ما بين معتدل وقوي Moderate - to - Vigorous، يُحسّن نوعية النوم لدى البالغين. ويتم ذلك عن طريق: تقليل طول الوقت الذي يطلبه الاستغراق في النوم وتقليل الوقت الذي يستيقظ فيه الشخص بعد الخلود إلى النوم وقبل النهوض في الصباح، كما يمكن أن يزيد من وقت فترة النوم العميق ويقلل من النعاس أثناء النهار. وتُظهر أدلة علمية قوية أن النشاط البدني يعمل على تحسين الوظائف الجسدية لدى الأفراد من جميع الأعمار، مما يمكنهم من ممارسة حياتهم اليومية بالطاقة الكافية ودون الشعور بالتعب غير المبرر.
وعلى وجه الخصوص ينطبق ذلك على كبار السن، الذين إذا ما تحسنت لديهم قدرات وظائفهم البدنية، ترتفع لديهم قدرات الاعتماد على النفس في إنجاز مهام الحياة اليومية بسهولة أكبر، وتنخفض لديهم كذلك مخاطر الإصابة بحوادث السقوط وتداعياتها. وتشمل جوانب الوظائف الإدراكية التي يمكن تحسينها كلاً من: الذاكرة، والانتباه، ووظائف إنجاز المهام اليومية».
> الضغط والسكري: وتحت عنوان «منافع التوقيت» تفيد رابطة القلب الأميركية: «يمكن لجلسة واحدة من النشاط البدني المعتدل أن تخفض ضغط الدم، وتحسن فاعلية استجابة الجسم للأنسولين، وتحسّن النوم، وتقلل من أعراض القلق، وتحسّن بعض جوانب الإدراك في اليوم الذي يتم فيه ذلك.
ويصبح معظم هذه التحسينات أكبر مع الأداء المنتظم للنشاط البدني المعتدل إلى القوي. وتتراكم الفوائد الأخرى، مثل الحد من مخاطر المرض وتحسين الوظيفة الجسدية، في غضون أيام إلى أسابيع بعد الاستمرار في ممارسة النشاط البدني».

شدة النشاط البدني
> ممارسات خفيفة وقوية: وتنظر النصائح الطبية حول ممارسة النشاط البدني إلى مقدار «شدة النشاط البدني» Physical Activity Intensity في أثناء هذه الممارسة الصحية. ومن أجل ذلك، تُوصف عادةً المعدلات المطلقة لبذل الطاقة في أثناء النشاط البدني بأنها إما شدة: خفيفة وإما معتدلة أو قوية. وباللغة الطبية، يتم التعبير عن «مقدار بذل الطاقة» من خلال مضاعفات «المعدل الأيضي لإنجاز المهمة» MET، حيث يمثل واحد MET معدل بذل الشخص لكمية الطاقة خلال الجلوس في حالة استراحة.
- وعليه، يكون النشاط الخفيف الشدة (Light - Intensity Activity) هو سلوك النشاط البدني في فترة اليقظة، الذي يتطلب أقل من 3 MET، ومن أمثلة ذلك المشي المنزلي أو المكتبي بسرعة بطيئة (أي بسرعة ميلين إلى 3.2 كلم في الساعة أو أقل)، أو أنشطة الطهي، أو الأعمال المنزلية الخفيفة.
- والنشاط المعتدل الشدة (Moderate - Intensity Activity)، هو ما يتراوح ما بين 3 و6 MET. وتشمل أمثلة ذلك: المشي السريع بسرعة ما بين 2.5 و4 أميال إلى 4 و6.4 كلم في الساعة، أو لعب التنس الزوجي، أو الأعمال المنزلية غير الخفيفة، أو اللقاء العاطفي بين الزوجين.
- والنشاط القوي الشدة (Vigorous - Intensity Activity)، هو ما يكون بمقدار 6 MET أو أكثر. وتشمل أمثلته: الجري أو صعود الدرج بسرعة كنشاط أيروبيك بدني هوائي (Aerobic)، أو حمل مواد البقالة الثقيلة أو الأحمال الأخرى، أو المشاركة في حصة لياقة بدنية شاقة بنادٍ رياضي.
> مستويات ممارسة النشاط البدني: عند التقييم المبدئي للشخص، تُصنف المصادر الطبية مقدار ممارسته للنشاط البدني الهوائي إلى أربعة مستويات، هي: غير نشط، وغير نشط بشكل كاف، ونشط، ونشط للغاية. وهذا التصنيف مفيد، إذْ يُبنى عليه مدى الفوائد الصحية التي يمكن للشخص الحصول عليها عندما يصبح أكثر نشاطاً.
- والشخص عديم النشاط البدني (Inactive)، هو الذي لا يقوم بأي نشاط بدني معتدل أو قوي الشدة بما يفوق النشاط البدني الأساسي في قيامه بأنشطة حياته اليومية المعتادة، والخفيفة عادة. أي أن مستوى النشاط البدني في حياته هو من النمط الخامل (Sedentary Lifestyle).
- والشخص ذو النشاط البدني غير الكافي (Insufficiently Active)، هو الذي يقوم ببعض النشاط البدني المعتدل أو الشديد الكثافة، ولكنه بالمجموع أقل من 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة في الأسبوع، أو أقل من 75 دقيقة من النشاط البدني القوي الشدة في الأسبوع.
- والشخص ذو النشاط البدني النشط (Active) هو الذي يقوم بما يعادل ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً. ويلبي هذا المستوى النطاق المستهدف للنصائح الطبية للبالغين في شأن ممارسة النشاط البدني الصحي.
- والشخص النشط للغاية بدنياً (Highly Active)، يقوم بما يعادل أكثر من 300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً.

نمط الحياة الخامل
والأشخاص من مستوى نمط الحياة الخامل بدنياً، وفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، لديهم احتمالات أعلى لارتفاع خطورة الوفاة مقارنة بالأشخاص النشيطين بدنياً، ولكنهم أيضاً يحصلون على أعلى استفادة صحية عند بدئهم بممارسة النشاط البدني الصحي، ويزول عنهم ذلك الارتفاع في خطورة الوفاة. وتوضح الرابطة قائلة: «الحد من هذا السلوك الخامل لدى الأشخاص غير النشطين، عبر الزيادة التدريجية في نشاطهم البدني المتوسط الشدة، له فوائد صحية. ذلك أنه يقلل من خطر الوفاة لجميع الأسباب (All - Cause Mortality)، ويقلل من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات بسببها، ويقلل من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان». وبالنسبة للأشخاص غير النشطين بما فيه الكفاية، أي الأشخاص الذين يمارسون بعض الأنشطة البدنية المعتدلة أو القوية ولكنهم لا يستوفون حتى الآن النطاق المستهدف للنصائح الطبية (ما بين 150 و300 دقيقة في الأسبوع من النشاط البدني متوسط الشدة للبالغين) فإن حتى الزيادات الصغيرة في النشاط البدني متوسط الشدة توفر فوائد صحية، مع الوصول إلى تحقيق النطاق المطلوب صحياً.

5 تمارين مهمة
النشاط البدني (Physical Activity) هو أي حركة جسدية تنتج عن انقباض وارتخاء عضلات الجسم بما يزيد من كمية حرق الطاقة فوق مستوى استهلاك الطاقة حال الخمول والجلوس البدني. والتمرين الرياضي (Exercise) هو شكل من أشكال النشاط البدني الذي يتم ترتيبه وتكرار تنفيذه بهدف تحسين الصحة أو اللياقة البدنية. وعلى الرغم من أن جميع التمارين الرياضية هي نشاط بدني، فإنه ليس كل نشاط بدني هو تمرين رياضي.
وعندما يضع المرء لنفسه برنامجاً للياقة البدنية، عليه أن يضع أهدافاً عملية لجعل ممارسته اليومية للتمارين الرياضية عادة دائمة له، وعليه أن يُضمّن برنامجه عناصر خمسة من التمارين الرياضية، وهي: تمارين أيروبيك الهوائية (Aerobic Activity)، وتمارين تقوية العضلات (Muscle - Strengthening Activity)، وتمارين تقوية العظام (Bone - Strengthening Activity)، وتمارين المرونة (Flexibility Activities)، وتمارين التوازن (Balance Activities).
> تمارين أيروبيك الهوائية: يتكون النشاط البدني الهوائي من ثلاثة مكونات:
- الشدة، أو مدى صعوبة عمل الشخص للقيام بهذا النشاط.
- تكرار عدد المرات التي يمارس فيها الشخص ذلك النشاط البدني الهوائي.
- المدة التي يمارس فيها الشخص ذلك النشاط البدني الهوائي في أي حصة واحدة.
وسُميت تمارين أيروبيك «هوائية»، لأنها تضمن استخدام العضلات للأوكسجين في عملية إنتاج الطاقة، وذلك عبر ضبط مدى زيادة نبض القلب في أثناء المجهود البدني. وللتوضيح، هناك مصطلح يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين أيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب (حال ممارسة التمارين) نسبة تتراوح ما بين 65 و75% من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن حساب ذلك من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولاً، طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75% منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 220 ناقص 50، أي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75% منها هي 127 نبضة في الدقيقة. ولذا، في أثناء تمارين أيروبيك الهوائية، على المرء الهرولة بمقدار لا يزيد فيه نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حصول تلك الزيادات في نبض القلب.
> تمارين تقوية العضلات: وتقوية العضلات تتم بتعريضها لمقاومة أدائها. وغالباً ما تتضمن هذه الأنشطة رفع أشياء ثقيلة نسبياً، مثل الأوزان، عدة مرات لتقوية مجموعات العضلات المختلفة.
يتكون نشاط تقوية العضلات من ثلاثة مكونات:
- الشدة، أو مقدار الوزن أو القوة المستخدمة بالنسبة لمقدار قدرة الشخص على الرفع.
- التكرار، أو عدد مرات تكرار إجهاد العضلات في الجلسة الواحدة.
- عدد المرات التي يقوم فيها الشخص بجلسات تمارين تقوية العضلات في الأسبوع.
ولأن تأثيرات نشاط تقوية العضلات تقتصر على العضلات التي تقوم بالعمل، فإنه من المهم عمل جميع المجموعات العضلية الرئيسية في الجسم، مثل الساقين والوركين والظهر والبطن والصدر والكتفين والذراعين. والمنصوح به ما بين 8 و10 مرات من التمارين التي تُستخدم فيها مجموعات العضلات الكبيرة بالجسم. وتتم ممارستها في يومين أسبوعياً على أقل تقدير.
> تمارين تقوية العظام: وهذا النوع من النشاط يُنتج قوة تضغط على عظام الجسم لتعزز نمو العظام وقوتها. ويتم إنتاج هذه القوة عادةً بالتأثير على الأرض. وتشمل الأمثلة على نشاط تقوية العظام: الجري والمشي السريع وتمارين رفع الأثقال، ولذا فإنها محصلة التمارين الهوائية مع تمارين تقوية العضلات.
> تمارين التوازن: يمكن لهذه الأنواع من الأنشطة تحسين القدرة على مقاومة القوى داخل الجسم أو خارجه والتي تسبب السقوط حينما يكون الشخص ثابتاً أو يتحرك. ويعد المشي للخلف أو الوقوف على رجل واحدة أمثلة على أنشطة التوازن. وكذلك فإن تقوية عضلات الظهر والبطن والساقين تُحسن التوازن.
> تمارين المرونة: وتعزز هذه الأنواع من الأنشطة قدرة المفاصل على التحرك عبر النطاق الكامل للحركة. وتمارين الإطالة العضلية فعالة في زيادة المرونة، وبالتالي يمكن أن تسمح للأشخاص بممارسة الأنشطة التي تتطلب مرونة أكبر بسهولة أكبر. وهذه التمارين يُمكن ممارستها قبل وبعد إجراء حصة التمارين اليومية. والمطلوب هو إجراء تمارين المرونة والتمدد للعضلات برفق ودون التسبب بالشعور بالألم في العضلات، وإبقاء تلك الوضعية لثلاثين ثانية ثم إعطاء العضلة راحة.

- استشارية في الباطنية



اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)
تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

قد تضعِف قلة النوم كفاءة جهاز المناعة من خلال التأثير في إنتاج ونشاط بعض الخلايا والبروتينات المناعية؛ ما قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

ويرتبط الحرمان المستمر من النوم بزيادة الالتهاب؛ لذلك يُنصح بالحصول على نحو 7 – 9 ساعات من النوم للبالغين لدعم صحة المناعة.

فهم العلاقة بين النوم والمناعة

قال موقع «ويب ماد» إن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم ارتبط بقائمة طويلة من المشاكل الصحية العقلية والجسدية، بما في ذلك تلك الناجمة عن ضعف الجهاز المناعي.

وقد صُمم جهازنا المناعي لحمايتنا من نزلات البرد والإنفلونزا وأمراض أخرى، ولكن عندما لا يعمل بشكل صحيح، فإنه يعجز عن أداء وظيفته؛ وقد تكون النتيجة زيادة في عدد أيام التغيب عن العمل أو الدراسة بسبب المرض.

ومع ذلك، فإن العلاقة بين قلة النوم وجهازنا المناعي ليست بتلك البساطة التي كانت تصورها لنا الأمهات؛ فالجهاز المناعي معقد للغاية؛ إذ يتكون من أنواع متعددة من الخلايا والبروتينات المكلفة صد الغزاة الخارجيين، مثل مسببات نزلات البرد أو الإنفلونزا، ويؤدي الحرمان من النوم إلى تثبيط وظيفة الجهاز المناعي.

الحصول على قسط من النوم يتراوح بين 6 و8 ساعات يومياً يقلّل خطر الإصابة بكثير من المشكلات الصحية (بيكسلز)

قلة النوم والحمى

لا يقتصر دور نقص النوم على تحديد ما إذا كنا سنصاب بنزلة برد أو إنفلونزا فحسب، بل يؤثر أيضاً على كيفية مقاومة أجسامنا للأمراض بمجرد الإصابة بها، فعلى سبيل المثال، تكافح أجسامنا العدوى عن طريق رفع درجة حرارة الجسم (الحمى).

مسألة حياة أو موت

يلعب نقص النوم أيضاً دوراً في قدرتنا على مقاومة المشكلات الصحية الخطيرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون نقص النوم يواجهون خطراً أكبر للوفاة بسبب أمراض القلب.

وتزداد احتمالية الوفاة لأي سبب لدى الأشخاص الذين ينامون لساعات أقل مقارنةً بأقرانهم الذين يحصلون على قسط كافٍ من الراحة.


المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
TT

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا، وإنها «حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة لا يبدو أن أحداً يتحدث عنها».

وقال عالم الأعصاب جلين جيفري لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هذه الإضاءة قد تؤثر في عمل الميتوكوندريا، وهي مكونات أساسية داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة وتنظيم عمليات الأيض، وربط ذلك باحتمال حدوث اضطرابات صحية، بينها السكري وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض).

وأوضح قائلاً: «الضوء الأزرق الصادر عن المصابيح الموفرة للطاقة يدمر الميتوكوندريا، ولذلك لا شك في أنه يضر بالصحة العامة للجسم».

وأضاف: «إنها حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة، وعلينا اتخاذ إجراءات بشأنها».

وتستند بعض المخاوف التي يطرحها جيفري إلى دراسات أُجريت على الفئران، إذ وجدت إحدى الدراسات أن التعرض اليومي للضوء الأزرق قصير الموجة أدى إلى انخفاض مؤشرات نشاط الميتوكوندريا بنحو 50 في المائة، بينما أشارت دراسة أخرى إلى أن التعرض لهذا الضوء أثر في النشاط والتمثيل الغذائي ووظائف الكبد لدى الفئران.

لكن هذه المخاوف لا تحظى بإجماع علمي. فقد خلصت اللجنة العلمية التابعة للمفوضية الأوروبية والمعنية بالمخاطر الصحية والبيئية إلى أنه «لا توجد أدلة على آثار صحية ضارة مباشرة للمصابيح الموفرة للطاقة عند استخدامها بصورة طبيعية لدى عامة السكان الأصحاء».

ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن الإضاءة قد تسبب شعوراً مؤقتاً بعدم الراحة، كما يمكن أن تؤثر في دورة النوم واليقظة، مؤكدة أن جميع مصادر الضوء تؤثر في إيقاع الساعة البيولوجية.


تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

تؤكد الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة وجود علاقة وثيقة ومثبتة بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction). حيث تُظهر البيانات أن معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء أو في أثناء موجات البرد المفاجئة.

كيف يؤثر البرد على القلب؟

تفسر الدراسات الطبية هذا الخطر من خلال عدة استجابات حيوية يقوم بها الجسم للحفاظ على حرارته:

1. انقباض الأوعية الدموية (Vasoconstriction): عند التعرض للبرد، تتضيق الأوعية الدموية الطرفية لتقليل فقدان الحرارة. هذا الانقباض يؤدي إلى إجبار القلب على ضخ الدم بقوة أكبر ضد مقاومة أعلى، مما يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم وزيادة العبء على عضلة القلب.

2. زيادة لزوجة الدم وتجلطه: يتسبب البرد في تغيرات هيماتولوجية (دموية)، حيث ترتفع مستويات بعض البروتينات والصفائح الدموية في الدم، مما يزيد من لزوجته ويرفع احتمالية تشكل الجلطات داخل الشرايين التاجية.

3. تنشيط الجهاز العصبي: تحفز برودة الجو إفراز هرمونات الضغط النفسي والجسدي (مثل الأدرينالين)، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وزيادة استهلاكه للأكسجين.

4. تأثير متأخر (Lag Effect): كشفت دراسة موسعة نُشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب (JACC) أن خطر حدوث النوبة القلبية لا يقتصر على يوم التعرض للبرد فقط، بل يصل ذروته بعد 2 إلى 6 أيام من موجة البرد.

العوامل السلوكية والمحفزات الإضافية في الشتاء

توضح الأبحاث أن الخطر يرتفع نتيجة تضافر العوامل الفسيولوجية مع بعض السلوكيات:

1. الإجهاد البدني المفاجئ: القيام بمجهود شاق في الهواء البارد (مثل رفع أشياء ثقيلة أو ممارسة رياضة عنيفة دون إحماء) يرفع ضغط الدم وضربات القلب بسرعة كبيرة في بيئة باردة، مما يضاعف خطر الأزمة القلبية.

2. العدوى التنفسية: تنتشر الإنفلونزا والأمراض التنفسية في الشتاء، وتزيد هذه التهابات الجسم من خطر استثارة اللويحات الشريانية وتفجيرها لتشكل جلطة.

3. التغيرات الغذائية ونمط الحياة: قلة الحركة، وجفاف الجسم لقلة شرب الماء، والوجبات الغنية بالدهون تزيد جميعها من العبء الإجمالي على القلب.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

1. المصابون بأمراض الشرايين التاجية أو من لديهم دعامات سابقة.

2. مرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى السكري.

3. كبار السن (نتيجة ضعف استجابة الأوعية الدموية للتكيف الحراري).

4. الأشخاص الذين يتعرضون للانتقال المفاجئ من أماكن دافئة جداً إلى هواء شديد البرودة.

التوصيات الطبية للوقاية

1. ارتداء طبقات متعددة من الملابس: يساعد ارتداء عدة طبقات دافئة مع تغطية الرأس واليدين والرقبة على تقليل فقدان الحرارة وتجنب انقباض الأوعية الدموية المفاجئ.

2. تجنب المجهود الشاق المفاجئ: تجنب التمارين القاسية خارج البيت في الصباح الباكر حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها.

3. الحفاظ على شرب الماء: ترطيب الجسم يقلل من لزوجة الدم وتجلطه.

4. التطعيم ضد الإنفلونزا: يقلل خطر الإصابة بالالتهابات التنفسية التي تُجهد الجهاز القلبي الوعائي.

5. الالتزام بالأدوية: خاصة أدوية ضغط الدم والأسبرين/مضادات التجلط وفق توجيهات الطبيب.