برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

يعزز المناعة وينشط الدماغ والصحة النفسية

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية
TT

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

برنامج متكامل لممارسة الرياضة المنزلية

ممارسة التمارين الرياضية المنزلية بشكل يومي تزيد من قوة مناعة الجسم، وتُقلل من الإصابات بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والسمنة، والاكتئاب وأمراض المفاصل، وهشاشة العظم، وترفع من مستوى الكولسترول الثقيل الحميد HDL، وتُقلل من مستوى الدهون الثلاثية TG، وتفيد في عدد آخر من الحالات الطبية المرضية.
جدوى صحية
وتشير النصائح الطبية الحديثة إلى الجدوى الصحية العالية لممارسة كل من: تمارين تقوية العضلات Muscle Training على الأقل مرتين أسبوعياً، وممارسة تمارين أيروبيك الهوائية Aerobic Exercise بنوعين، إما 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة في الأسبوع، وإما ممارسة 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة في الأسبوع.
وإضافة إلى فوائد الوقاية من الأمراض، يوفر النشاط البدني المنتظم مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية الأخرى، بما في ذلك: تنشيط صحة الدماغ والصحة النفسية، وتحسين مستوى المزاج النفسي، وتقليل مستوى القلق، وخفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب، وتقوية القدرة العضلية، وتعزيز حفظ التوازن حال ممارسة أعمال بدنية تتطلب التحمل، ومساعدة الأشخاص على النوم بشكل أفضل، والشعور بالتحسن الصحي، ورفع قدرة أداء المهام اليومية وجعلها أكثر سهولة.
> فوائد متتالية: وتقول رابطة القلب الأميركية: «الأدلة العلمية على فوائد النشاط البدني تتوالى بشكل مستمر، وفيما يلي بعض الفوائد التي تم تحديدها أخيراً: تحسين صحة العظام وحالة الوزن للأطفال من سن 3 إلى 5 سنوات، وتحسين الوظيفة المعرفية للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و13 سنة، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان في عدد من المواقع بالجسم، وفوائد صحية في الوظيفة الإدراكية Cognitive Function للدماغ والحد من القلق والاكتئاب وتحسين النوم ونوعية الحياة. ولدى الحوامل خفض خطر زيادة الوزن الزائد وسكري الحمل واكتئاب ما بعد الولادة. وبالنسبة لكبار السن، تقليل خطر التعرض للإصابات المرتبطة بتعثر السقوط. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة مختلفة، فإن النشاط البدني يعمل على تقليل خطر الوفاة لجميع الأسباب والمرض، وتحسين الوظيفة البدنية، وتحسين نوعية الحياة».
> النوم والطاقة: كما تقول رابطة القلب الأميركية: «تشير الأدلة العلمية القوية إلى أن النشاط البدني الذي تتراوح شدته ما بين معتدل وقوي Moderate - to - Vigorous، يُحسّن نوعية النوم لدى البالغين. ويتم ذلك عن طريق: تقليل طول الوقت الذي يطلبه الاستغراق في النوم وتقليل الوقت الذي يستيقظ فيه الشخص بعد الخلود إلى النوم وقبل النهوض في الصباح، كما يمكن أن يزيد من وقت فترة النوم العميق ويقلل من النعاس أثناء النهار. وتُظهر أدلة علمية قوية أن النشاط البدني يعمل على تحسين الوظائف الجسدية لدى الأفراد من جميع الأعمار، مما يمكنهم من ممارسة حياتهم اليومية بالطاقة الكافية ودون الشعور بالتعب غير المبرر.
وعلى وجه الخصوص ينطبق ذلك على كبار السن، الذين إذا ما تحسنت لديهم قدرات وظائفهم البدنية، ترتفع لديهم قدرات الاعتماد على النفس في إنجاز مهام الحياة اليومية بسهولة أكبر، وتنخفض لديهم كذلك مخاطر الإصابة بحوادث السقوط وتداعياتها. وتشمل جوانب الوظائف الإدراكية التي يمكن تحسينها كلاً من: الذاكرة، والانتباه، ووظائف إنجاز المهام اليومية».
> الضغط والسكري: وتحت عنوان «منافع التوقيت» تفيد رابطة القلب الأميركية: «يمكن لجلسة واحدة من النشاط البدني المعتدل أن تخفض ضغط الدم، وتحسن فاعلية استجابة الجسم للأنسولين، وتحسّن النوم، وتقلل من أعراض القلق، وتحسّن بعض جوانب الإدراك في اليوم الذي يتم فيه ذلك.
ويصبح معظم هذه التحسينات أكبر مع الأداء المنتظم للنشاط البدني المعتدل إلى القوي. وتتراكم الفوائد الأخرى، مثل الحد من مخاطر المرض وتحسين الوظيفة الجسدية، في غضون أيام إلى أسابيع بعد الاستمرار في ممارسة النشاط البدني».

شدة النشاط البدني
> ممارسات خفيفة وقوية: وتنظر النصائح الطبية حول ممارسة النشاط البدني إلى مقدار «شدة النشاط البدني» Physical Activity Intensity في أثناء هذه الممارسة الصحية. ومن أجل ذلك، تُوصف عادةً المعدلات المطلقة لبذل الطاقة في أثناء النشاط البدني بأنها إما شدة: خفيفة وإما معتدلة أو قوية. وباللغة الطبية، يتم التعبير عن «مقدار بذل الطاقة» من خلال مضاعفات «المعدل الأيضي لإنجاز المهمة» MET، حيث يمثل واحد MET معدل بذل الشخص لكمية الطاقة خلال الجلوس في حالة استراحة.
- وعليه، يكون النشاط الخفيف الشدة (Light - Intensity Activity) هو سلوك النشاط البدني في فترة اليقظة، الذي يتطلب أقل من 3 MET، ومن أمثلة ذلك المشي المنزلي أو المكتبي بسرعة بطيئة (أي بسرعة ميلين إلى 3.2 كلم في الساعة أو أقل)، أو أنشطة الطهي، أو الأعمال المنزلية الخفيفة.
- والنشاط المعتدل الشدة (Moderate - Intensity Activity)، هو ما يتراوح ما بين 3 و6 MET. وتشمل أمثلة ذلك: المشي السريع بسرعة ما بين 2.5 و4 أميال إلى 4 و6.4 كلم في الساعة، أو لعب التنس الزوجي، أو الأعمال المنزلية غير الخفيفة، أو اللقاء العاطفي بين الزوجين.
- والنشاط القوي الشدة (Vigorous - Intensity Activity)، هو ما يكون بمقدار 6 MET أو أكثر. وتشمل أمثلته: الجري أو صعود الدرج بسرعة كنشاط أيروبيك بدني هوائي (Aerobic)، أو حمل مواد البقالة الثقيلة أو الأحمال الأخرى، أو المشاركة في حصة لياقة بدنية شاقة بنادٍ رياضي.
> مستويات ممارسة النشاط البدني: عند التقييم المبدئي للشخص، تُصنف المصادر الطبية مقدار ممارسته للنشاط البدني الهوائي إلى أربعة مستويات، هي: غير نشط، وغير نشط بشكل كاف، ونشط، ونشط للغاية. وهذا التصنيف مفيد، إذْ يُبنى عليه مدى الفوائد الصحية التي يمكن للشخص الحصول عليها عندما يصبح أكثر نشاطاً.
- والشخص عديم النشاط البدني (Inactive)، هو الذي لا يقوم بأي نشاط بدني معتدل أو قوي الشدة بما يفوق النشاط البدني الأساسي في قيامه بأنشطة حياته اليومية المعتادة، والخفيفة عادة. أي أن مستوى النشاط البدني في حياته هو من النمط الخامل (Sedentary Lifestyle).
- والشخص ذو النشاط البدني غير الكافي (Insufficiently Active)، هو الذي يقوم ببعض النشاط البدني المعتدل أو الشديد الكثافة، ولكنه بالمجموع أقل من 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة في الأسبوع، أو أقل من 75 دقيقة من النشاط البدني القوي الشدة في الأسبوع.
- والشخص ذو النشاط البدني النشط (Active) هو الذي يقوم بما يعادل ما بين 150 و300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً. ويلبي هذا المستوى النطاق المستهدف للنصائح الطبية للبالغين في شأن ممارسة النشاط البدني الصحي.
- والشخص النشط للغاية بدنياً (Highly Active)، يقوم بما يعادل أكثر من 300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً.

نمط الحياة الخامل
والأشخاص من مستوى نمط الحياة الخامل بدنياً، وفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، لديهم احتمالات أعلى لارتفاع خطورة الوفاة مقارنة بالأشخاص النشيطين بدنياً، ولكنهم أيضاً يحصلون على أعلى استفادة صحية عند بدئهم بممارسة النشاط البدني الصحي، ويزول عنهم ذلك الارتفاع في خطورة الوفاة. وتوضح الرابطة قائلة: «الحد من هذا السلوك الخامل لدى الأشخاص غير النشطين، عبر الزيادة التدريجية في نشاطهم البدني المتوسط الشدة، له فوائد صحية. ذلك أنه يقلل من خطر الوفاة لجميع الأسباب (All - Cause Mortality)، ويقلل من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات بسببها، ويقلل من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان». وبالنسبة للأشخاص غير النشطين بما فيه الكفاية، أي الأشخاص الذين يمارسون بعض الأنشطة البدنية المعتدلة أو القوية ولكنهم لا يستوفون حتى الآن النطاق المستهدف للنصائح الطبية (ما بين 150 و300 دقيقة في الأسبوع من النشاط البدني متوسط الشدة للبالغين) فإن حتى الزيادات الصغيرة في النشاط البدني متوسط الشدة توفر فوائد صحية، مع الوصول إلى تحقيق النطاق المطلوب صحياً.

5 تمارين مهمة
النشاط البدني (Physical Activity) هو أي حركة جسدية تنتج عن انقباض وارتخاء عضلات الجسم بما يزيد من كمية حرق الطاقة فوق مستوى استهلاك الطاقة حال الخمول والجلوس البدني. والتمرين الرياضي (Exercise) هو شكل من أشكال النشاط البدني الذي يتم ترتيبه وتكرار تنفيذه بهدف تحسين الصحة أو اللياقة البدنية. وعلى الرغم من أن جميع التمارين الرياضية هي نشاط بدني، فإنه ليس كل نشاط بدني هو تمرين رياضي.
وعندما يضع المرء لنفسه برنامجاً للياقة البدنية، عليه أن يضع أهدافاً عملية لجعل ممارسته اليومية للتمارين الرياضية عادة دائمة له، وعليه أن يُضمّن برنامجه عناصر خمسة من التمارين الرياضية، وهي: تمارين أيروبيك الهوائية (Aerobic Activity)، وتمارين تقوية العضلات (Muscle - Strengthening Activity)، وتمارين تقوية العظام (Bone - Strengthening Activity)، وتمارين المرونة (Flexibility Activities)، وتمارين التوازن (Balance Activities).
> تمارين أيروبيك الهوائية: يتكون النشاط البدني الهوائي من ثلاثة مكونات:
- الشدة، أو مدى صعوبة عمل الشخص للقيام بهذا النشاط.
- تكرار عدد المرات التي يمارس فيها الشخص ذلك النشاط البدني الهوائي.
- المدة التي يمارس فيها الشخص ذلك النشاط البدني الهوائي في أي حصة واحدة.
وسُميت تمارين أيروبيك «هوائية»، لأنها تضمن استخدام العضلات للأوكسجين في عملية إنتاج الطاقة، وذلك عبر ضبط مدى زيادة نبض القلب في أثناء المجهود البدني. وللتوضيح، هناك مصطلح يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين أيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب (حال ممارسة التمارين) نسبة تتراوح ما بين 65 و75% من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن حساب ذلك من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولاً، طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75% منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 220 ناقص 50، أي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75% منها هي 127 نبضة في الدقيقة. ولذا، في أثناء تمارين أيروبيك الهوائية، على المرء الهرولة بمقدار لا يزيد فيه نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حصول تلك الزيادات في نبض القلب.
> تمارين تقوية العضلات: وتقوية العضلات تتم بتعريضها لمقاومة أدائها. وغالباً ما تتضمن هذه الأنشطة رفع أشياء ثقيلة نسبياً، مثل الأوزان، عدة مرات لتقوية مجموعات العضلات المختلفة.
يتكون نشاط تقوية العضلات من ثلاثة مكونات:
- الشدة، أو مقدار الوزن أو القوة المستخدمة بالنسبة لمقدار قدرة الشخص على الرفع.
- التكرار، أو عدد مرات تكرار إجهاد العضلات في الجلسة الواحدة.
- عدد المرات التي يقوم فيها الشخص بجلسات تمارين تقوية العضلات في الأسبوع.
ولأن تأثيرات نشاط تقوية العضلات تقتصر على العضلات التي تقوم بالعمل، فإنه من المهم عمل جميع المجموعات العضلية الرئيسية في الجسم، مثل الساقين والوركين والظهر والبطن والصدر والكتفين والذراعين. والمنصوح به ما بين 8 و10 مرات من التمارين التي تُستخدم فيها مجموعات العضلات الكبيرة بالجسم. وتتم ممارستها في يومين أسبوعياً على أقل تقدير.
> تمارين تقوية العظام: وهذا النوع من النشاط يُنتج قوة تضغط على عظام الجسم لتعزز نمو العظام وقوتها. ويتم إنتاج هذه القوة عادةً بالتأثير على الأرض. وتشمل الأمثلة على نشاط تقوية العظام: الجري والمشي السريع وتمارين رفع الأثقال، ولذا فإنها محصلة التمارين الهوائية مع تمارين تقوية العضلات.
> تمارين التوازن: يمكن لهذه الأنواع من الأنشطة تحسين القدرة على مقاومة القوى داخل الجسم أو خارجه والتي تسبب السقوط حينما يكون الشخص ثابتاً أو يتحرك. ويعد المشي للخلف أو الوقوف على رجل واحدة أمثلة على أنشطة التوازن. وكذلك فإن تقوية عضلات الظهر والبطن والساقين تُحسن التوازن.
> تمارين المرونة: وتعزز هذه الأنواع من الأنشطة قدرة المفاصل على التحرك عبر النطاق الكامل للحركة. وتمارين الإطالة العضلية فعالة في زيادة المرونة، وبالتالي يمكن أن تسمح للأشخاص بممارسة الأنشطة التي تتطلب مرونة أكبر بسهولة أكبر. وهذه التمارين يُمكن ممارستها قبل وبعد إجراء حصة التمارين اليومية. والمطلوب هو إجراء تمارين المرونة والتمدد للعضلات برفق ودون التسبب بالشعور بالألم في العضلات، وإبقاء تلك الوضعية لثلاثين ثانية ثم إعطاء العضلة راحة.

- استشارية في الباطنية



دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.