بطولة الخليج: الكويت الأكثر تتويجاً... وعمان آخر الأبطال

تنطلق غداً بمشاركة جميع المنتخبات

عمان آخر أبطال كأس الخليج (الشرق الأوسط)
عمان آخر أبطال كأس الخليج (الشرق الأوسط)
TT

بطولة الخليج: الكويت الأكثر تتويجاً... وعمان آخر الأبطال

عمان آخر أبطال كأس الخليج (الشرق الأوسط)
عمان آخر أبطال كأس الخليج (الشرق الأوسط)

تحظى بطولة كأس الخليج لكرة القدم باهتمام واسع في المنطقة، وحافظت على استمراريتها منذ النسخة الأولى في البحرين عام 1970، وحتى النسخة 24 التي تنطلق في قطر، غداً (الثلاثاء).
وكانت البحرين استضافت الدورة الأولى من 27 مارس (آذار) إلى 3 أبريل (نيسان) 1970، وافتتحها الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البحرين على ملعب مدينة عيسى الرياضية، وشاركت فيها منتخبات الكويت والسعودية وقطر، فضلاً عن الدولة المضيفة، وظهرت الكويت بمستوى عالٍ تفوقت فيه على المنتخبات الأخرى وتُوّجت بطلة.
واستضافت السعودية الدورة الثانية، وأقيمت المباراة الافتتاحية على ملعب الملز في 15 مارس 1972 بحضور الملك فيصل بن عبد العزيز، وشاركت في الدورة خمسة منتخبات بعد انضمام الإمارات، واحتفظت الكويت بلقبها بفارق الأهداف عن الدولة المضيفة.
واحتضنت الكويت النسخة الثالثة من 15 إلى 28 مارس 1974 وارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى ستة مع انضمام سلطنة عمان.
ووزعت المنتخبات على مجموعتين للمرة الأولى، وذلك بعد إجراء مباريات في الدور التمهيدي، وفازت فيها الكويت على الإمارات، والسعودية على قطر، والبحرين على عمان.
وضمت المجموعة الأولى الكويت وقطر وسلطنة عمان، والثانية السعودية والإمارات والبحرين.
وبقي اللقب كويتياً بسهولة، حيث فاز «الأزرق» على السعودية في المباراة النهائية 4 - صفر، ولم يفقد أي نقطة، وحافظ حارس مرماه أحمد الطرابلسي على نظافة شباكه، محتفظاً بالكأس إلى الأبد.
ونظمت قطر الدورة الرابعة من 26 مارس إلى 15 أبريل ،1976 وافتتحها أمير دولة قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.
وكانت قطر صنعت كأساً جديدة للدورة بعد احتفاظ الكويت بها إلى الأبد بفوزها بها ثلاث مرات متتالية، وبلغت تكاليف الكأس الجديدة في حينها 40 ألف دولار. وأحرزت الكويت اللقب للمرة الرابعة بعد منافسة مثيرة مع العراق، فبعد انتهاء المباريات تعادل المنتخبان نقاطاً، وحسب النظام الجديد لا تُمنح الأفضلية للمنتخب الذي سجل أهدافا أكثر، فخاض المنتخبان مباراة فاصلة حسمها الكويتي 4 - 2.
ونظراً لعدم اكتمال المنشآت الرياضية في الإمارات، اعتذرت الأخيرة عن عدم احتضان الدورة الخامسة، فتقدم العراق بطلب استضافتها، وحظي بالموافقة على إقامتها من 27 مارس إلى 10 أبريل 1979. وأحرز العراق اللقب بفوزه في جميع مبارياته، ولم يدخل مرماه سوى هدف واحد. وحلّت الكويت ثانية.
واستضافت الإمارات كأس الخليج السادسة من 19 مارس إلى 4 أبريل 1982 وافتتحها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسط مهرجان كبير تخللته لوحات فنية، وحضرها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في حينها، خوان أنطونيو سامارانش.
وفازت الإمارات في المباراة الافتتاحية على قطر بهدف وحيد سجله فهد خميس بحضور النجم البرازيلي بيليه. وتوجت الكويت بطلة بعدما تصدرت الترتيب برصيد 8 نقاط.
واستضافت مسقط البطولة من 9 إلى 26 مارس 1984 وافتتحها السلطان قابوس بن سعيد، واستعاد العراق اللقب من الكويت بتفوقه بركلات الترجيح على قطر.
وعادت البحرين لتحتضن الدورة الثامنة من 22 مارس إلى 7 أبريل 1986 التي افتتحها أميرها الشيخ عيسى بن خليفة، والتقى في المباراة الافتتاحية منتخبا البحرين والعراق حامل اللقب، وتعادلا سلباً.
واستعادت الكويت مستواها الذي أهَّلها لإحراز ستة ألقاب، فحلّت أولى من دون أي منافسة تُذكر، بفارق 4 نقاط عن الإمارات.
واحتضنت السعودية الدورة التاسعة عام 1988 على استاد الملك فهد الدولي في الرياض، الذي يتسع لنحو 70 ألف متفرج.
وتُوّج العراق بطلاً للدورة برصيد عشر نقاط، أمام الإمارات (8) والسعودية (7) والبحرين (6) والكويت (4) وقطر (4) وعمان (3).
واستعادت الكويت اللقب في النسخة العاشرة، التي استضافتها على أرضها في فبراير (شباط) ومارس 1990 جامعةً سبع نقاط، متقدمة على قطر (4) والبحرين (4) وعمان (3) والإمارات (2).
واحتضنت قطر الدورة الحادية عشرة على استاد خليفة الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 1992، وتُوّج منتخبها بطلاً للمرة الأولى في تاريخه حاصداً 8 نقاط، أمام البحرين (6) والسعودية (6) والإمارات (6) والكويت (4) وعمان (من دون نقاط).
وتُوجت السعودية بطلة للدورة الثانية عشرة التي أُقيمت في الإمارات عام 1994، وذلك للمرة الأولى في تاريخها، بعدما جمعت 9 نقاط، أمام الإمارات (8) والبحرين (6) وقطر (4) والكويت (3) وعمان (2).
وعادت الكويت إلى الألقاب في الدورة الثالثة عشرة في مسقط عام 1996 حاصدة لقبها الثامن في البطولة الخليجية، حيث جمعت 12 نقطة متقدمة على قطر (10) والسعودية (8) والإمارات (6) والبحرين (2) وعمان (2).
وعادت النسخة الرابعة عشرة إلى حيث انطلقت الدورة في البحرين من 30 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 12 نوفمبر 1998.
وكانت البحرين استضافت الدورة الأولى عام 1970 والثامنة عام 1986. وللمرة الثالثة أيضاً يكون اللقب من نصيب المنتخب الكويتي في المنامة، رافعاً عدد ألقابه إلى تسعة.
وأقيمت الدورة الخامسة عشرة على استاد الملك فهد الدولي في الرياض بين 16 يناير (كانون الثاني) 2002 و30 منه، بعدما تأجلت عن موعدها أكثر من عام، وتُوّج صاحب الأرض بطلاً لها ليحقق لقبه الثاني بعد عام 1994 في الإمارات.
وتصدرت السعودية الترتيب برصيد 13 نقطة، أمام قطر (12) والكويت (5) والبحرين (5) وعمان (4) والإمارات (3).
وانتقلت الدورة السادسة عشرة إلى الكويت من 26 ديسمبر (كانون الأول) 2003 حتى 11 يناير 2004، ونجحت فيها السعودية في الاحتفاظ بالكأس محرزة لقبها الثالث لتتساوى مع العراق.
وانحصرت المنافسة في المراحل الأخيرة بين السعودية والبحرين، وكانت الغلبة للأولى التي أنهت الدورة برصيد 14 نقطة مقابل 13 للثانية.
وكانت الدورة السابعة عشرة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة من 10 إلى 24 ديسمبر (كانون الأول) 2004 محطة لافتة في مسيرة البطولة حيث عاد المنتخب العراقي إلى منافساتها فارتفع عدد المشاركين إلى ثمانية وُزّعوا على مجموعتين.
وضمت المجموعة الأولى قطر وعمان والإمارات والعراق، وتصدرت عمان ترتيبها برصيد ست نقاط بفارق نقطة أمام قطر، فتأهلتا معاً إلى نصف النهائي، في حين خرج منتخبا الإمارات والعراق من دائرة المنافسة بعد أن حصد كل منهما نقطتين فقط.
وفي المجموعة الثانية، تصدرت الكويت الترتيب برصيد سبع نقاط، أمام البحرين، وجمعت خمس نقاط، فتابعتا طريقهما إلى دور الأربعة على حساب منتخبي السعودية (3 نقاط) واليمن (نقطة).
وفي نصف النهائي، فازت عمان على البحرين وقطر على الكويت. وفي المباراة النهائية، تُوّجت قطر بطلة للمرة الثانية في تاريخها بفوزها على عمان 5 - 4 بركلات الترجيح (1 - 1 في الوقت الأصلي). وشهدت الدورة الثامنة عشرة التي استضافتها أبوظبي من 17 حتى 30 يناير 2007 تتويج منتخب الإمارات بطلاً للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على نظيره العماني بهدف لصفر.
ووزعت المنتخبات الثمانية المشاركة على مجموعتين، ضمت الأولى عمان والإمارات والكويت واليمن، والثانية السعودية والبحرين وقطر والعراق، وتأهلت عمان والإمارات عن الأولى، والبحرين والسعودية عن الثانية.
وفي نصف النهائي، فازت عمان على البحرين والإمارات على السعودية، قبل أن تحرز الإمارات لقبها الأول.
وانتظرت عمان النسخة التاسعة عشرة على أرضها مطلع عام 2009 لتُتوّج بطلة لدورة الخليج للمرة الأولى في تاريخها بقيادة مدربها الفرنسي كلود لوروا، بتغلبها على السعودية 1 - صفر في النهائي.
دورة كأس الخليج بنسختها العشرين اتجهت إلى اليمن للمرة الأولى في تاريخه وتحديداً في مدينة عدن في ديسمبر (كانون الأول) 2010. وذهب اللقب فيها إلى منتخب الكويت الذي عزز رقمه القياسي.
ونجح منتخب الكويت في إحراز اللقب العاشر في دورات الخليج بتغلبه على نظيره السعودي 1 - صفر بعد التمديد في المباراة النهائية.
وشهدت «خليجي 21» التي استضافتها البحرين عام 2013 تطوراً في مستوى منتخب الإمارات بوجود جيل من اللاعبين قادهم المدرب مهدي علي. واستحق المنتخب اللقب بعد فوزه في كل مبارياته، ومنها النهائي على نظيره العراقي في المباراة النهائية 2 - 1 بعد التمديد.
واستضافت السعودية النسخة 22 من كأس الخليج في نوفمبر 2014. وتمكنت من بلوغ النهائي حيث خسرت أمام قطر 1 - 2.
شاركت ثمانية منتخبات هي نفسها المشاركة في «خليجي 23»، فضمت المجموعة الأولى السعودية وقطر واليمن والبحرين، والثانية الكويت والعراق وسلطنة عمان والإمارات.
وتواجهت قطر وعمان في نصف النهائي الأول، والسعودية والإمارات في نصف النهائي الثاني.
واستضافت الكويت النسخة 23 بين 22 ديسمبر (كانون الأول) 2017 و5 يناير 2018، شارك فيها ثمانية منتخبات، وبلغت عمان والبحرين والعراق والإمارات نصف النهائي. أحرزت عمان اللقب الثاني بتاريخها بعد 2009 بركلات الترجيح على حساب الإمارات.


مقالات ذات صلة

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني (قنا)

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

كشفت مصادر عن تعرض الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم ورئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، لوعكة صحية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية خسارة ثقيلة تعرض لها «الأخضر» أمام منتخب مصر في كأس الخليج للناشئين (الاتحاد المصري)

كأس الخليج للناشئين: «الأخضر» يتعثر أمام مصر بخماسية نظيفة

فاز المنتخب المصري على نظيره السعودي 5 / صفر، وتغلب المنتخب اليمني على نظيره العراقي 2 / صفر، ضمن منافسات بطولة كأس الخليج لكرة القدم تحت 17 عاماً المقامة في قط

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية علي القحطاني (الشرق الأوسط)

السعودي «القحطاني» يدير افتتاح كأس الخليج للناشئين بين قطر والصين

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي، الخميس، تعيينات حكام مباراتي الجولة الأولى بالمجموعة الأولى من النسخة الثانية لبطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية تنطلق بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً في قطر (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)

انطلاق كأس الخليج للناشئين في قطر الجمعة... بمشاركة مصر والصين

تنطلق غداً الجمعة منافسات النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً «2026»، التي تستضيفها دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية احتفالية جماهير النصر بالفوز الكبير على الرفاع بدبي (نادي النصر الإماراتي)

«أبطال الخليج»: النصر الإماراتي يهزم الرفاع البحريني بثلاثية

استهل فريق النصر الإماراتي مشواره في دوري أبطال الخليج بفوز كبير على أرضه أمام الرفاع البحريني بنتيجة 3 - 0، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دبي)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.