المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

دراسات طبية للبحث في تأثيرات تناولها على السكري والقلب والسمنة والدماغ والأمعاء

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية
TT

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

وفق نتائج الإحصائيات الحديثة، تُصنف المانجو ضمن أعلى خمس فواكه إنتاجاً واستهلاكاً على مستوى العالم. وهذا الإنتاج والاستهلاك العالمي الواسع يُقابله نشاط علمي في إجراء الدراسات للبحث عن جوانب «القيمة الغذائية» و«الجدوى الصحية» لتناول المانجو على أعضاء الجسم واضطراباتها الصحية.

فاكهة المانجو
تشير مجمل النتائج تلك إلى أن تناول لب فاكهة المانجو يمثل أحد الخيارات الغذائية المفيدة، وأن ذلك ذو تأثيرات صحية إيجابية محتملة. ومع تأكيد ضرورة الحرص على تناول المانجو ضمن وجبات صحية معتدلة في محتواها من السعرات الحرارية ومتنوعة في مكوناتها من العناصر الغذائية، تظل تلك الثمار مجالاً خصباً لإجراء مزيد من الدراسات الدقيقة لتوسيع نطاق إثبات تلك الاحتمالات الصحية الإيجابية العامة، ولتأكيد مدى صواب الجدوى العلاجية لتناول المانجو في التعامل مع أي من الأمراض.
وتؤكد مصادر التغذية الإكلينيكية أن النهج الغذائي للمرء في سلوكياته اليومية، عامل مُؤثر في ارتفاع أو انخفاض احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، وأيضاً عامل ضروري للحفاظ على الأنسجة الطبيعية وقدرتها على إعادة التوازن الوظيفي عند الإصابة بنوبات مرضية، خاصة منها تلك الأمراض التي الناجمة عن تأثير كل من: أضرار عمليات الالتهابات المزمنة والإجهاد التأكسدي Oxidative Stress - Induced Damage.

مكونات غذائية
ويعتبر التركيب الغذائي والتركيب الكيميائي النباتي شيئا مميزاً في أجزاء مختلفة من شجرة المانجو، كاللحاء، والأوراق، وقشرة ثمارها، وبذورها. ولكن يبقى لبّ ثمار المانجو بالذات الأعلى تميزاً باحتوائه على العديد من «المكونات الغذائية الأساسية»، كالكربوهيدرات والأحماض العضوية والألياف الغذائية وفيتامين سي Cإلى جانب الفيتامينات والمعادن الأخرى. وإضافة لهذا، يحتوي لبّ المانجو على كميات غزيرة من «المكونات الغذائية غير الأساسية» المعروفة باسم المواد الكيميائية النباتية Phytochemicals، والتي منها مركبات بسيطة وأخرى معقدة. ومن أبرز تلك المواد الكيميائية النباتية: الأحماض الفينولية Phenolic Acids، ومركبات مانغيفيرين Mangiferinالنشطة حيوياً، وصبغات الكاروتينات Carotenoidsالصفراء والبرتقالية، والغالوتانين Gallotannins.
وضمن دراستهم المنشورة في عدد مايو (أيار) 2017 من مجلة الغذاء والوظيفة Food&Functionبعنوان «المانجو ومكوناتها النشطة بيولوجيا: إضافة فاكهة جديدة إلى فواكه طبق الصحة»، وصف الباحثون من مركز بحوث التغذية بمؤسسة إلينوي للتكنولوجيا ومن قسم التغذية بجامعة كاليفورنيا، هذا بالقول: «المانجو هي مصدر للمواد الكيميائية النباتية التي تُعطى لها عدة صفات صحية خاصة بها، بما في ذلك أنها مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومكافحة للسكري، ومكافحة للسمنة، ومكافحة للسرطان، وغيرها. والمجلات العلمية والطبية تحتوي كمية مكثفة من الدراسات التي تفحصت هذه الآثار باستخدام مقتطفات من أجزاء المانجو: الأوراق والبذور والقشور واللبّ والمركبات الفردية مثل مانغيفيرين».
وتذكر نتائج عدة دراسات علمية أن تلك المركبات الكيميائية النباتية الفاعلة حيوياً، تختلف كميتها في ثمار المانجو باختلاف أنواعها، والمكان الجغرافي لنموها، ودرجة النضج التي وصلت إليها. وأيضاً يختلف كل من: الوصول الحيوي Bioaccessibilityوالتوافر البيولوجي Bioavailabilityلتلك المركبات عند تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو. ويُقصد بـ«الوصول الحيوي» مدى تحرر تلك المركبات الكيميائية بفعل عملية الهضم، كي يسهل امتصاصها في الأمعاء الدقيقة للإنسان. كما يُقصد بـ«التوافر البيولوجي» نسبة ما يصل من تلك المركبات الكيميائية عبر الدورة الدموية إلى أنسجة الجسم، من بين كمية ما تم امتصاصه منها.
ويفيد الباحثون أن هذا الجانب هو أحد مجالات البحث العلمي حالياً لفهم العلاقة بين وجود هذه المكونات في لبّ ثمار المانجو ومدى حصول فوائدها الصحية بالجسم، والعوامل المؤثرة في ذلك. وأضافوا: «يشير علم الأوبئة إلى أن استهلاك المانجو يرتبط بتناولٍ أفضل للمواد الغذائية وجودة الغذاء، وفي الدراسات المختبرية والحيوانية، أشارت الدراسات إلى أن المانجو ومقتطفاته المختلفة ومكوناته الفردية لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، والتي تعد أهدافاً رئيسية للسيطرة على الخلل الوظيفي والضرر الذي تسببه هذه الاختلالات في حدوث عدد من الأمراض المزمنة».
والدراسات العلمية والإكلينيكية التي تمت حتى اليوم حول التأثيرات المحتملة لتناول المانجو على العوامل المتسببة بالإصابات المرضية، شملت: مرض السكري وتداعياته، والحفاظ على وزن طبيعي للجسم ومنع الإصابة بالسمنة، وتنشيط صحة الدماغ، وإعطاء مزيد من الحيوية لصحة الجلد، وكفاءة عمل الأمعاء ضمن مهام الجهاز الهضمي.

المانجو والقلب
وتستند نتائج المراجعات لمجمل الدراسات العلمية حول تأثيرات تناول ثمار المانجو في صحة القلب، على النتائج الإيجابية لتأثير المركبات الكيميائية الحيوية والألياف وفيتامين سي في تلك الثمار، في ضبط نشاط العوامل المؤدية للإصابة بأمراض القلب. وتفترض في الغالب وبشكل مبدئي، أن ذلك من المحتمل جداً أن يُترجم في الجسم كوسيلة غذائية طبيعية لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية بالعموم. وتحديداً قال الباحثون من جامعة كاليفورنيا: «مما يشير إلى أن تناول المانجو قد يكون له آثار مماثلة» أي داخل جسم الإنسان. ولكن لا تتوفر دراسات بحثت علاقة تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو بمقدار ضغط الدم، بل ثمة دراسات ذات نتائج مشجعة حول هذا الأمر، تم إجراؤها إما على الحيوانات أو بتناول الإنسان لمستخلصات مركزة لبعض المواد الكيميائية ذات الفاعلية البيولوجية الموجودة في أجزاء شجرة المانجو.
وكذا الحال مع تأثير تناول لبّ المانجو على الدهون والكولسترول ونشاط الصفائح الدموية ومدى تدفق الدم داخل الأوعية الدموية لدى الإنسان. ولذا قال الباحثون: «البيانات الحالية تقترح الحاجة لاستكشاف آثار استهلاك ثمار المانجو بمزيد من التفصيل على: الدهون والكولسترول ووظيفة بطانة الأوعية الدموية والصفائح الدموية». وأضافوا: «يشير التأثير الإيجابي في زيادة تدفق الدم خلال الأوعية الدموية إلى الفوائد المحتملة لصحة الأوعية الدموية وصحة الجلد، مما يؤدي إلى زيادة التدفق الجلدي لإحضار العناصر الغذائية الواقية للجلد عبر محاربة فائض أكسدة الجذور الحرة في الجلد. وبالمثل، فإن تناول المانجو لصحة الجهاز الهضمي والأمعاء قد يكون مهماً أيضاً لصحة الدماغ ويستحق مزيداً من الاستقصاء للكشف عن الفوائد».

لبّ ثمار المانجو... تأثيرات إيجابية محتملة على مرض السكري والسمنة
> ضمن مراجعتهم العلمية الواسعة لتأثيرات المانجو الصحية والغذائية، يقول الباحثون من مركز إيلينوي للتكنولوجيا: «المخاوف بأن تناول المانجو كفاكهة استوائية يُسهم في السمنة أو مرض السكري، أمر عفى عليه الزمن. بل تقترح نتائج البحث الحالي عكس ذلك، حيث تشير الدراسات على الإنسان إلى فوائد في السيطرة على نسبة السكر في الدم، ربما من خلال تحسين عمل الأنسولين أو إنتاج الجليكوجين».
وتفيد نتائج مجمل تلك الدراسات، أن إضافة لبّ المانجو إلى وجبات دسمة تغذت عليها حيوانات التجارب، أدت إلى نتائج مشجعة. وقال باحثو مركز إيلينوي للتكنولوجيا: «تشير نتائج الدراسات العلمية في الجسم الحيin vivoالتي استخدمت نموذج تغذية يُؤدي إلى السمنة، أن تناول لبّ المانجو قد يكون له دور في تقليل خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري وتقليل زيادة الوزن وخفض كتلة الدهون وتقليل مقاومة أنسجة الجسم لمفعول الأنسولين، إضافة إلى تعديل بيئة بكتيريا الأمعاء بالبكتيريا التي يرتبط وجودها بخفض السمنة وتحسين النتائج الأيضية للعمليات الكيميائية الحيوية بالجسم الحي وتعديل مستويات المواد المضادة للالتهابات في الأمعاء».
وأضافوا أن الدراسات التي تم فيها استخدام نموذج ألوكسان Alloxan Treatmentلإثارة الإصابة بمرض السكري في الحيوانات، عبر تعطيل عمل خلايا بيتا البنكرياسية التي تفرز الأنسولين، وبالمقارنة بين إضافة لبّ المانجو للتغذية وبين عدم ذلك على مجموعتين من الحيوانات، ظهرت نتائج مشجعة. وتحديداً قال الباحثون الأميركيون: «لدى مجموعة الحيوانات المُصابة بالسكري والتي تناولت لبّ المانجو، كانت تركيزات الغلوكوز في الدم أقل بنسبة 66٪، وكانت مستويات الغليكوجين الكبدي أكبر بنسبة 64٪، ومستوى الأنسولين في الدم أعلى، مما يدل على استعادة وظيفة خلايا بيتا التي تضررت بسبب علاج الألوكسان».
وبمراجعة نتائج 7 دراسات، شملت عدداً قليلاً من الأشخاص، وبحثت في تأثير تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو على مرضى بالسكري ومصابين بحالة السمنة وأشخاص أصحاء، أفاد الباحثون الأميركيون أن ذلك خفّض من نسبة سكر الدم لدى الأصحاء بغض النظر عن مقدار وزن الجسم. وفي نتائج 3 دراسات أخرى على مرضى بالسكري، أدى تناول المانجو إلى ضبط ارتفاع نسب سكر الغلوكوز في الدم بُعيد تناول وجبة الطعام الصحية في محتواها من طاقة السعرات الحرارية، وقال الباحثون: «وبالمجمل، تشير البحوث إلى أن الأشخاص المصابين بداء السكري لا يعانون من تفاعل ارتفاع نسبة السكر في الدم عند تناول ثمار المانجو».
ومع ما تقدم، يظل هذا الجانب بحاجة لمزيد من الدراسات الواسعة كي يُمكن القول إن تناول المانجو مفيد بشكل ثابت علمياً لمرضى السكري.



5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.