المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

دراسات طبية للبحث في تأثيرات تناولها على السكري والقلب والسمنة والدماغ والأمعاء

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية
TT

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

وفق نتائج الإحصائيات الحديثة، تُصنف المانجو ضمن أعلى خمس فواكه إنتاجاً واستهلاكاً على مستوى العالم. وهذا الإنتاج والاستهلاك العالمي الواسع يُقابله نشاط علمي في إجراء الدراسات للبحث عن جوانب «القيمة الغذائية» و«الجدوى الصحية» لتناول المانجو على أعضاء الجسم واضطراباتها الصحية.

فاكهة المانجو
تشير مجمل النتائج تلك إلى أن تناول لب فاكهة المانجو يمثل أحد الخيارات الغذائية المفيدة، وأن ذلك ذو تأثيرات صحية إيجابية محتملة. ومع تأكيد ضرورة الحرص على تناول المانجو ضمن وجبات صحية معتدلة في محتواها من السعرات الحرارية ومتنوعة في مكوناتها من العناصر الغذائية، تظل تلك الثمار مجالاً خصباً لإجراء مزيد من الدراسات الدقيقة لتوسيع نطاق إثبات تلك الاحتمالات الصحية الإيجابية العامة، ولتأكيد مدى صواب الجدوى العلاجية لتناول المانجو في التعامل مع أي من الأمراض.
وتؤكد مصادر التغذية الإكلينيكية أن النهج الغذائي للمرء في سلوكياته اليومية، عامل مُؤثر في ارتفاع أو انخفاض احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، وأيضاً عامل ضروري للحفاظ على الأنسجة الطبيعية وقدرتها على إعادة التوازن الوظيفي عند الإصابة بنوبات مرضية، خاصة منها تلك الأمراض التي الناجمة عن تأثير كل من: أضرار عمليات الالتهابات المزمنة والإجهاد التأكسدي Oxidative Stress - Induced Damage.

مكونات غذائية
ويعتبر التركيب الغذائي والتركيب الكيميائي النباتي شيئا مميزاً في أجزاء مختلفة من شجرة المانجو، كاللحاء، والأوراق، وقشرة ثمارها، وبذورها. ولكن يبقى لبّ ثمار المانجو بالذات الأعلى تميزاً باحتوائه على العديد من «المكونات الغذائية الأساسية»، كالكربوهيدرات والأحماض العضوية والألياف الغذائية وفيتامين سي Cإلى جانب الفيتامينات والمعادن الأخرى. وإضافة لهذا، يحتوي لبّ المانجو على كميات غزيرة من «المكونات الغذائية غير الأساسية» المعروفة باسم المواد الكيميائية النباتية Phytochemicals، والتي منها مركبات بسيطة وأخرى معقدة. ومن أبرز تلك المواد الكيميائية النباتية: الأحماض الفينولية Phenolic Acids، ومركبات مانغيفيرين Mangiferinالنشطة حيوياً، وصبغات الكاروتينات Carotenoidsالصفراء والبرتقالية، والغالوتانين Gallotannins.
وضمن دراستهم المنشورة في عدد مايو (أيار) 2017 من مجلة الغذاء والوظيفة Food&Functionبعنوان «المانجو ومكوناتها النشطة بيولوجيا: إضافة فاكهة جديدة إلى فواكه طبق الصحة»، وصف الباحثون من مركز بحوث التغذية بمؤسسة إلينوي للتكنولوجيا ومن قسم التغذية بجامعة كاليفورنيا، هذا بالقول: «المانجو هي مصدر للمواد الكيميائية النباتية التي تُعطى لها عدة صفات صحية خاصة بها، بما في ذلك أنها مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومكافحة للسكري، ومكافحة للسمنة، ومكافحة للسرطان، وغيرها. والمجلات العلمية والطبية تحتوي كمية مكثفة من الدراسات التي تفحصت هذه الآثار باستخدام مقتطفات من أجزاء المانجو: الأوراق والبذور والقشور واللبّ والمركبات الفردية مثل مانغيفيرين».
وتذكر نتائج عدة دراسات علمية أن تلك المركبات الكيميائية النباتية الفاعلة حيوياً، تختلف كميتها في ثمار المانجو باختلاف أنواعها، والمكان الجغرافي لنموها، ودرجة النضج التي وصلت إليها. وأيضاً يختلف كل من: الوصول الحيوي Bioaccessibilityوالتوافر البيولوجي Bioavailabilityلتلك المركبات عند تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو. ويُقصد بـ«الوصول الحيوي» مدى تحرر تلك المركبات الكيميائية بفعل عملية الهضم، كي يسهل امتصاصها في الأمعاء الدقيقة للإنسان. كما يُقصد بـ«التوافر البيولوجي» نسبة ما يصل من تلك المركبات الكيميائية عبر الدورة الدموية إلى أنسجة الجسم، من بين كمية ما تم امتصاصه منها.
ويفيد الباحثون أن هذا الجانب هو أحد مجالات البحث العلمي حالياً لفهم العلاقة بين وجود هذه المكونات في لبّ ثمار المانجو ومدى حصول فوائدها الصحية بالجسم، والعوامل المؤثرة في ذلك. وأضافوا: «يشير علم الأوبئة إلى أن استهلاك المانجو يرتبط بتناولٍ أفضل للمواد الغذائية وجودة الغذاء، وفي الدراسات المختبرية والحيوانية، أشارت الدراسات إلى أن المانجو ومقتطفاته المختلفة ومكوناته الفردية لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، والتي تعد أهدافاً رئيسية للسيطرة على الخلل الوظيفي والضرر الذي تسببه هذه الاختلالات في حدوث عدد من الأمراض المزمنة».
والدراسات العلمية والإكلينيكية التي تمت حتى اليوم حول التأثيرات المحتملة لتناول المانجو على العوامل المتسببة بالإصابات المرضية، شملت: مرض السكري وتداعياته، والحفاظ على وزن طبيعي للجسم ومنع الإصابة بالسمنة، وتنشيط صحة الدماغ، وإعطاء مزيد من الحيوية لصحة الجلد، وكفاءة عمل الأمعاء ضمن مهام الجهاز الهضمي.

المانجو والقلب
وتستند نتائج المراجعات لمجمل الدراسات العلمية حول تأثيرات تناول ثمار المانجو في صحة القلب، على النتائج الإيجابية لتأثير المركبات الكيميائية الحيوية والألياف وفيتامين سي في تلك الثمار، في ضبط نشاط العوامل المؤدية للإصابة بأمراض القلب. وتفترض في الغالب وبشكل مبدئي، أن ذلك من المحتمل جداً أن يُترجم في الجسم كوسيلة غذائية طبيعية لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية بالعموم. وتحديداً قال الباحثون من جامعة كاليفورنيا: «مما يشير إلى أن تناول المانجو قد يكون له آثار مماثلة» أي داخل جسم الإنسان. ولكن لا تتوفر دراسات بحثت علاقة تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو بمقدار ضغط الدم، بل ثمة دراسات ذات نتائج مشجعة حول هذا الأمر، تم إجراؤها إما على الحيوانات أو بتناول الإنسان لمستخلصات مركزة لبعض المواد الكيميائية ذات الفاعلية البيولوجية الموجودة في أجزاء شجرة المانجو.
وكذا الحال مع تأثير تناول لبّ المانجو على الدهون والكولسترول ونشاط الصفائح الدموية ومدى تدفق الدم داخل الأوعية الدموية لدى الإنسان. ولذا قال الباحثون: «البيانات الحالية تقترح الحاجة لاستكشاف آثار استهلاك ثمار المانجو بمزيد من التفصيل على: الدهون والكولسترول ووظيفة بطانة الأوعية الدموية والصفائح الدموية». وأضافوا: «يشير التأثير الإيجابي في زيادة تدفق الدم خلال الأوعية الدموية إلى الفوائد المحتملة لصحة الأوعية الدموية وصحة الجلد، مما يؤدي إلى زيادة التدفق الجلدي لإحضار العناصر الغذائية الواقية للجلد عبر محاربة فائض أكسدة الجذور الحرة في الجلد. وبالمثل، فإن تناول المانجو لصحة الجهاز الهضمي والأمعاء قد يكون مهماً أيضاً لصحة الدماغ ويستحق مزيداً من الاستقصاء للكشف عن الفوائد».

لبّ ثمار المانجو... تأثيرات إيجابية محتملة على مرض السكري والسمنة
> ضمن مراجعتهم العلمية الواسعة لتأثيرات المانجو الصحية والغذائية، يقول الباحثون من مركز إيلينوي للتكنولوجيا: «المخاوف بأن تناول المانجو كفاكهة استوائية يُسهم في السمنة أو مرض السكري، أمر عفى عليه الزمن. بل تقترح نتائج البحث الحالي عكس ذلك، حيث تشير الدراسات على الإنسان إلى فوائد في السيطرة على نسبة السكر في الدم، ربما من خلال تحسين عمل الأنسولين أو إنتاج الجليكوجين».
وتفيد نتائج مجمل تلك الدراسات، أن إضافة لبّ المانجو إلى وجبات دسمة تغذت عليها حيوانات التجارب، أدت إلى نتائج مشجعة. وقال باحثو مركز إيلينوي للتكنولوجيا: «تشير نتائج الدراسات العلمية في الجسم الحيin vivoالتي استخدمت نموذج تغذية يُؤدي إلى السمنة، أن تناول لبّ المانجو قد يكون له دور في تقليل خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري وتقليل زيادة الوزن وخفض كتلة الدهون وتقليل مقاومة أنسجة الجسم لمفعول الأنسولين، إضافة إلى تعديل بيئة بكتيريا الأمعاء بالبكتيريا التي يرتبط وجودها بخفض السمنة وتحسين النتائج الأيضية للعمليات الكيميائية الحيوية بالجسم الحي وتعديل مستويات المواد المضادة للالتهابات في الأمعاء».
وأضافوا أن الدراسات التي تم فيها استخدام نموذج ألوكسان Alloxan Treatmentلإثارة الإصابة بمرض السكري في الحيوانات، عبر تعطيل عمل خلايا بيتا البنكرياسية التي تفرز الأنسولين، وبالمقارنة بين إضافة لبّ المانجو للتغذية وبين عدم ذلك على مجموعتين من الحيوانات، ظهرت نتائج مشجعة. وتحديداً قال الباحثون الأميركيون: «لدى مجموعة الحيوانات المُصابة بالسكري والتي تناولت لبّ المانجو، كانت تركيزات الغلوكوز في الدم أقل بنسبة 66٪، وكانت مستويات الغليكوجين الكبدي أكبر بنسبة 64٪، ومستوى الأنسولين في الدم أعلى، مما يدل على استعادة وظيفة خلايا بيتا التي تضررت بسبب علاج الألوكسان».
وبمراجعة نتائج 7 دراسات، شملت عدداً قليلاً من الأشخاص، وبحثت في تأثير تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو على مرضى بالسكري ومصابين بحالة السمنة وأشخاص أصحاء، أفاد الباحثون الأميركيون أن ذلك خفّض من نسبة سكر الدم لدى الأصحاء بغض النظر عن مقدار وزن الجسم. وفي نتائج 3 دراسات أخرى على مرضى بالسكري، أدى تناول المانجو إلى ضبط ارتفاع نسب سكر الغلوكوز في الدم بُعيد تناول وجبة الطعام الصحية في محتواها من طاقة السعرات الحرارية، وقال الباحثون: «وبالمجمل، تشير البحوث إلى أن الأشخاص المصابين بداء السكري لا يعانون من تفاعل ارتفاع نسبة السكر في الدم عند تناول ثمار المانجو».
ومع ما تقدم، يظل هذا الجانب بحاجة لمزيد من الدراسات الواسعة كي يُمكن القول إن تناول المانجو مفيد بشكل ثابت علمياً لمرضى السكري.



انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.