مصافٍ وشركات بتروكيماويات آسيوية تخفض الإنتاج وتعلن «القوة القاهرة»

خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
TT

مصافٍ وشركات بتروكيماويات آسيوية تخفض الإنتاج وتعلن «القوة القاهرة»

خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)

قلص عدد متصاعد من مصافي النفط وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج، أو أغلقت الوحدات، أو أعلنت «حالة القوة القاهرة»؛ بسبب حرب إيران، إذ تُعطل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، صادرات النفط الخام والمواد الخام من الشرق الأوسط.

وسارعت مصانع التكسير البخاري الآسيوية، التي تستورد أكثر من 60 في المائة من مادة النافتا الخام من الشرق الأوسط، إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» على إمدادات البتروكيماويات للعملاء.

وأوضح 3 مشغلين، وفقاً لـ«رويترز»، أنهم يقلصون معدلات التشغيل لترحيل بعض المواد الخام إلى الشهر المقبل حتى يتمكنوا من الحفاظ على تشغيل المصانع وتجنب الإغلاقات حتى لو انخفضت الواردات.

وقال اثنان من المشغلين إن إعادة تشغيل وحدة التكسير البخاري تستغرق ما يصل إلى أسبوعين، ولا تحتفظ المصانع عادة بمواد خام تكفي لأكثر من شهر.

ماليزيا

ذكرت مصادر أن شركة «بنجرانج ريفاينينغ (بريفكيم)» الماليزية، وهي مشروع مشترك بين «بتروناس» و«أرامكو السعودية»، أغلقت وحدة تكرير النفط الخام التي تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، وتخطط لإيقاف مزيد من وحدات المشتقات قريباً بسبب نقص المواد الخام.

وأضافت المصادر، وفقاً لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أيضاً أن تغلق مصنع التكسير البخاري الذي تبلغ طاقته 1.2 مليون طن سنوياً هذا الأسبوع.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر»، فإن أكثر من 70 في المائة من واردات «بريفكيم» من النفط الخام عبر البحر جاءت عبر مضيق هرمز العام الماضي.

سنغافورة

ذكرت مصادر أن شركة «سنغافورة ريفاينينغ كو» خفضت إنتاج مصفاة «جورونج آيلاند» في سنغافورة، التي تبلغ طاقتها 290 ألف برميل يومياً، إلى نحو 60 في المائة، وأنه من المرجح أن تحافظ على هذا الانخفاض حتى نهاية الشهر.

وقالت المصادر إن الشركة خفضت أو أخرت تسليمات النافتا لشهر مارس (آذار) الحالي إلى اثنين على الأقل من المشترين.

مصفاة «توتال إنيرجيز» في مجمع «ليونا» الكيميائي من أهم مواقع معالجة النفط في ألمانيا (د.ب.أ)

وذكرت أن شركة «إكسون موبيل»، التي تمتلك موقعاً تبلغ طاقته الإنتاجية 592 ألف برميل يومياً، خفضت إنتاجها من النفط الخام إلى نحو 50 في المائة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من «كبلر» أن المصفاة حصلت على نحو 65 في المائة من خامها عبر مضيق هرمز هذا العام.

وأعلنت شركة البتروكيماويات السنغافورية «حالة القوة القاهرة» على الشحنات؛ وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» ومصادر.

وقال متحدث باسم شركة «أستر كيميكالز آند إنرجي» السنغافورية الكبيرة لتكرير النفط والبتروكيماويات، يوم الجمعة، إن الشركة أعلنت «حالة القوة القاهرة».

وتشمل المنتجات المشمولة بـ«القوة القاهرة» الإيثيلين والبروبيلين. وقالت المصادر إن مصنع التكسير البخاري التابع لشركة «أستر» كان يعمل بنحو 50 في المائة من طاقته يوم الجمعة، بعد أن أعيد تشغيله في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تايوان

صرح متحدث باسم شركة «فورموزا للبتروكيماويات» التايوانية، يوم الثلاثاء، بأن الشركة أرسلت إشعاراً بإعلان «حالة القوة القاهرة» بشأن بعض إمداداتها من البتروكيماويات.

ولا تزال مصفاة التكرير الثانية وثالثة أيضاً تعملان بنحو 70 في المائة من طاقتهما، وستنظر الشركة في إغلاق أحد المصانع إذا كان مخزون النافتا غير كاف.

اليابان

ذكرت شركة «ميتسوي كيميكالز» الكيماويات اليابانية، الثلاثاء، أنها بدأت خفض إنتاج الإيثيلين من هذا الأسبوع في أوساكا وتشيبا؛ بسبب انخفاض إمدادات النافتا.

وبدأت شركة «ميتسوبيشي كيميكال»، الاثنين، خفض إنتاج الإيثيلين بمصنعها في إيباراكي.

وقالت شركة «سوميتومو كيميكال آسيا» إنها أصدرت هذا الأسبوع إشعاراً بإعلان «القوة القاهرة» بشأن إنتاج ميثيل ميثاكريلات بعد أن أعلنت «شركة البتروكيماويات» في سنغافورة، وهي مورد المواد الخام، «حالة القوة القاهرة» بشأن الشحنات.

البحرين

ذكرت شركة «بابكو إنيرجيز» أنها أعلنت «حالة القوة القاهرة» على عمليات مجموعتها يوم الاثنين، عقب الهجوم الأخير على مجمع المصافي التابع لها.

تايلاند

أظهرت نسخة من رسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الجمعة أن شركة البتروكيماويات التايلاندية «رايونغ أوليفينز»، وهي وحدة تابعة لمجموعة «سيام سمنت غروب»، أعلنت «حالة القوة القاهرة» بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

الصين

ذكر ممثل من شركة «وانهوا» الصينية للكيماويات، يوم الاثنين، أن الشركة أعلنت «حالة القوة القاهرة» لعملائها في الشرق الأوسط.

وقال مصدران مطلعان، وفقاً لـ«رويترز»، إن وحدتي التكسير التابعتين للشركة، اللتين تبلغ طاقتهما الإجمالية لإنتاج الإيثيلين 2.2 مليون طن سنوياً، ما زالتا تعملان بكامل طاقتهما في الوقت الراهن.

ووفق ما ذكره مصدران، فإن شركة «شل» للبتروكيماويات في جنوب الصين، وهي مشروع مشترك مع «شركة النفط الوطنية الصينية البحرية (سينوك)»، تخطط لإغلاق وحدة تكسير بخاري خلال الفترة القريبة المقبلة. وأبلغت الشركة عملاءها المحليين بأنها غير قادرة على توريد بعض المنتجات.

خزانات تخزين النفط بمحطة «سينوبك» النفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (د.ب.أ)

وأفاد المصدران بأن شركة «سينوك» وشركة «شل» للبتروكيماويات المحدودة تخططان لإغلاق وحدة تكسير بخاري تبلغ طاقتها 1.2 مليون طن سنوياً في مدينة هويتشو، وهي واحدة من وحدتي التكسير التابعتين للشركة، اللتين تصل طاقتهما الإجمالية إلى 2.2 مليون طن سنوياً، وذلك نتيجة تعطل إمدادات المواد الخام.

وأغلقت شركة «تشيجيانغ» للبتروكيماويات، وهي شركة تكرير صينية كبرى مدعومة من شركة «أرامكو السعودية»، وحدة تكرير بطاقة 200 ألف برميل يومياً، وبكّرت موعد الصيانة استجابة لتأثير الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات النفط الخام.

ووفقاً للمصادر، فقد حثت الصين مصافي التكرير على تعليق توقيع عقود جديدة لتصدير الوقود، ومحاولة إلغاء الشحنات التي جرى الالتزام بها بالفعل.

الهند

ذكرت مصادر أن شركة «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات الهندية أغلقت وحدة تكرير النفط الخام وبعض الوحدات الثانوية في مصفاة تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً؛ بسبب نقص النفط.

كوريا الجنوبية

وفقاً لمصدر ورسالة من شركة «يوتشون إن سي سي» اطلعت عليها «رويترز»، فقد خفضت «شركة البتروكيماويات الكورية الجنوبية»، إنتاجها وأعلنت «حالة القوة القاهرة» على إمداداتها؛ إذ إنها غير قادرة على تسلم مادة النافتا الخام؛ بسبب إغلاق مضيق هرمز.

إندونيسيا

ذكر بيان صدر عن شركة «تشاندرا أسري» الإندونيسية المنتجة للبتروكيماويات أنها أعلنت «حالة القوة القاهرة» على جميع العقود؛ إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطيل إمداداتها من المواد الخام.

فيتنام

أورد بيان صادر عن شركة «بينه سون» للتكرير والبتروكيماويات الفيتنامية أنها طلبت من الحكومة إعطاء الأولوية لتزويد مصفاة «دونغ كوات» بالخام المنتج محلياً مع الحد من صادرات الخام حتى نهاية الربع الثالث من هذا العام على الأقل لضمان الأمن القومي.


مقالات ذات صلة

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

أوصى بنك مورغان ستانلي المستثمرين الأجانب بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» أنها باشرت تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1»  إلى السوق النيجرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)

العراق: خطط جديدة لمد أنابيب النفط والتصدير

أكد وزير النفط باسم محمد خضير، السبت، أن الوزارة لديها خطط جديدة على مستوى مد الأنابيب والتصدير وتطوير الأسطول النفطي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد يرى الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن بلاده تحتاج إلى إيرادات النفط لتمويل عملية التحول في مجال الطاقة (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترصد مؤشرات على وجود نفط قبالة سواحل الأمازون

أعلنت شركة النفط البرازيلية العملاقة «بتروبراس» أنها رصدت مؤشرات على وجود نفط قبالة سواحل منطقة الأمازون في البلاد.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود في إحدى المحطات بأحمد آباد بالهند (رويترز)

الهند تخفض الرسوم الجمركية على الوقود

خفضت الهند رسوم التصدير على الديزل والجازولين ووقود الطائرات بداية من منتصف أغسطس (آب) الجاري، وحتى نهاية الشهر، بحسب بيان حكومي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.