سحب حليب الثدي وحفظه للرضاعة

إرشادات صحية حول أفضل أوقاته وطرق تفريغه

سحب حليب الثدي وحفظه للرضاعة
TT

سحب حليب الثدي وحفظه للرضاعة

سحب حليب الثدي وحفظه للرضاعة

إحدى الصعوبات التي تواجهها كثير من الأمهات المرضعات هي التوفيق بين قدرة الثديين على إنتاج الحليب وتلبية احتياجات رضاعة الطفل من حليب الأم.
إن الثديين ينتجان الحليب طوال الوقت، ولكن وتيرة الإدرار تختلف بفعل عوامل عدة، والطفل يحتاج إلى الرضاعة عند شعوره بالجوع، وهو ما لا يكون طوال الوقت بل في فترات متكررة من ساعات النهار والليل. وإرضاع الطفل هو في الواقع التزام من قبل الأم نحو طفلها بإمداده بالغذاء الصحي في تلك الفترة المهمة من بدايات حياته، وعليها أن تتنبه إلى كيفية العمل على تزويد الطفل باحتياجه من الحليب الطبيعي.

* سحب الحليب
سحب الحليب من الثدي إحدى الوسائل المعينة على استمرار تقديم حليب الأم للطفل الرضيع. وثمة أسباب عدة قد تدفع الأم المرضعة إلى أن تلجأ لعملية سحب حليب الثدي وتكرار فعل ذلك، فالمرضعة قد تحتاج إلى القيام بعملية تفريغ الحليب من الثدي أو سحبه لتقليل احتقان فيه بفعل تراكم الحليب والآلام المرافقة لذلك. كما قد تحتاج إلى إجراء تلك العملية لزيادة إمداد الحليب لرضيعها، أو ربما تواجه الأم صعوبات في إرضاع الطفل من ثديها لصعوبات تواجه الطفل في التعامل مع حلمة الثدي ووضعها في فمه أو عدم ملائمة شكلها، أو مواجهة الطفل صعوبات في الرضاعة بفعل امتلاء الثدي، مما يضطرها إلى تليين الثدي عبر تفريغ الحليب منه ووضعه في قنينة الرضاعة الزجاجية، ومن ثم إرضاع الطفل منها.
في حالات امتلاء الثدي وصعوبة رضاعة الطفل منه، على المرضعة أن تحرص على سحب الحليب منه لبضع دقائق، ثم إعطاء الثدي للطفل كي يرضع منه مباشرة. وفي حالات العمل على توفير المزيد من إمدادات الحليب للطفل حينما لا يكون الطفل قادرا على الرضاعة من الثدي مباشرة، على المرضعة أن تحرص على سحب الحليب كل ما بين ساعتين إلى 4 ساعات خلال النهار، ومرة أو مرتين خلال ساعات الليل. وكذا في حالات عدم قدرة الرضيع على الرضاعة من أحد الثديين لتخفيف الاحتقان بالحليب فيه ولتغذية الطفل بذلك الحليب.
وحينما تكون ثمة مشاغل لدى الأم تضطرها إلى توفير إمداد من حليب ثديها للطفل في ساعات عملها، فإن بإمكانها إجراء عملية السحب في الفترات ما بين وجبات رضاعة الطفل من ثديها. وأفضل الأوقات للسحب في تلك الحالة هو فترة الصباح، على أن تحرص على السحب كل 4 ساعات حينما تكون خارج المنزل وحفظه لإرضاع الطفل منه لاحقا.

* خطوات صحيحة
ويشير الأطباء في «مايو كلينك» إلى أن عملية الإرضاع (Breast - Feeding مبنية) على أمرين: توافر الإمداد بالحليب ووجود حاجة الطفل إليه. وأنه كلما أرضعت الأم طفلها، أو سحبت الحليب من ثديها وحفظته لإرضاع الطفل منه لاحقا، زاد إدرار الثديين للحليب. ويضيفون أن على المرضعة مراعاة عدد من الأمور لنجاح عملية سحب الحليب من الثدي، وهي ما تشمل:
* الاسترخاء والراحة: التوتر والضيق النفسي وتعكير المزاج هي عوامل سلبية تقلل من فرص قدرة الأم على توفير إمدادات طبيعية ومطلوبة من حليب الثدي اللازم لتلبية احتياج الطفل الرضيع منه، ولذا من الضروري أن تجد المرضعة مكانا هادئا وظروفا مريحة لبدء عملية سحب الحليب من ثديها. ومن المفيد إجراء تدليك خفيف للثدي، والحرص على تذكر الطفل أو رؤية صورة له حال سحب الحليب كي يتفاعل الجسم مع الثدي في تكوين الحليب وتسهيل خروجه خلال عملية السحب.
* تكرار السحب: كلما تكررت عملية السحب زاد إدرار الثدي للحليب، وخاصة عند استخدام الأم نوعية عالية الجودة من أجهزة مضخة سحب الحليب. وحينما تعمل الأم بوقت دوام كامل، فبإمكانها إجراء عملية سحب الحليب لمدة ربع ساعة كل بضع ساعات خلال العمل، ولو أمكنها السحب من الثديين كليهما في الوقت نفسه لتحفيز إدرار الثديين للحليب واستفادة من الوقت باختصار المدة تلك إلى حد النصف أثناء ساعات العمل.
* إرضاع الطفل عند الحاجة حال وجود الأم قربه: حينما تكون الأم بالقرب من طفلها، فإن لجوء الأم إلى إرضاع الطفل مباشرة من الثدي سيؤدي إلى زيادة إدرار الحليب حين الحاجة لاحقا لسحبه من أجل إرضاع الطفل منه لاحقا. وهذه نقطة مهمة من أجل تعويد الثدي وتنشيط عمله في تكوين الحليب والتفاعل الإيجابي مع عملية الرضاعة أو عملية سحب الحليب منه.
* تحاشي، أو الحد من، إرضاع الطفل بالحليب الصناعي: تناول الطفل الحليب الصناعي يقلل من رغبته وطلبه رضاعة حليب ثدي الأم، وهو ما سيقلل من ثم من قدرة الثديين على إنتاج وإدرار الحليب الطبيعي منهما. وعلى الأم تذكر أنه كلما طال أمد رضاعة الطفل، وخاصة لتغطية الأشهر الستة الأولى من عمره، كان ذلك أفضل لنموه ولعمل جهاز مناعته وغيرها من الفوائد التي ثبتت علميا، وأيضا كان أفضل لصحة ثدييها وسلامتهما لاحقا في مراحل تالية من العمر.
* الامتناع عن التدخين: هو أحد الأمور المهمة التي على المرأة المدخنة التنبه إليها في التأثيرات السلبية لممارسة تلك العادة التي تقلل من فرص إنتاج الثديين للحليب وإدرار الحليب منهما. إضافة إلى تأثيرات استنشاق الطفل الدخان إن كانت الأم تتمادى في أذى رضيعها بالتدخين في الغرفة نفسها، أو تتناسى التأثيرات السلبية لاستنشاق الطفل رائحة الدخان العالقة بجسمها حال قرب الطفل منها عند الرضاعة.

* طرق تفريغ الحليب
* الطريقة اليدوية: وتجري من خلال تدليك الثدي برفق من قاعدته باتجاه الحلمة من أجل تفريغ الحليب.
* طريقة المضخة: وهناك مضخات سحب تعمل يدويا، وأخرى بالطاقة الكهربائية. والسحب في كل منهما يكون لمدة 10 - 15 دقيقة، من كل ثدي في كل مرة تقوم المرأة فيها بسحب الحليب. وبعد غسل اليدين بالماء والصابون، وبعد تجهيز حاوية نظيفة لتجميع الحليب المسحوب فيها، على المرأة أن تتخذ وضعا مريحا في مكان هادئ وتعمل على التفكير في الطفل بكل حنان ومحبة وسعادة. ثم تبدأ المرأة بتدليلك الثدي برفق مع أخذ نفَس بطيء وعميق ومريح، وللمحافظة على الستر والخصوصية، على المرأة تغطية الثديين وحاوية الحليب.
ومن المفضل أن تكون حاوية تجميع الحليب زجاجية ومعقمة بالغلي في الماء، ويمكن كذلك استخدام قارورة بلاستيكية أو أكياس بلاستيكية خاصة ومعقمة. وعلى المرأة الحرص على حفظ حصص أو كميات الحليب بسعة 2 إلى 5 أونصات أي 60 إلى 150 مليلترا لتجنب تبدد وتلف الحليب حال عدم استخدامه. وينبغي تبريد الحليب بأسرع ما يمكن بعيد سحبه مباشرة. ومن الطبيعي أن يختلف لون وكثافة الحليب الذي يجري سحبه. وسينفصل الحليب إلى طبقات، وتكون القشطة مرتفعة على السطح، عند تدفئة الحليب قبيل إعطائه بعد التبريد للطفل، وحينها على الأم أن تعيد مزج الحليب لتتجانس مكوناته.
وإذا قررت المرأة أن تستخدم الحليب بعد 48 ساعة، فإن من الأفضل حينها القيام بتجميد الحليب مباشرة. وفي حال توافر حليب طازج وآخر مبرد أو مجمد، فإن الأفضل تقديم الحليب الطازج وإبقاء المبرد أو المجمد لوجبة رضاعة تالية. وحينما لا يتوافر إلا المجمد أو المبرد، فإن الأفضل استخدام الأقدم عمرا أولا. وعلى الأم فحص الحليب قبل تقديمه للطفل، وعليها التخلص منه إذا ما ظهرت عليه رائحة أو كان ذا طعم حامض.
والحليب المسحوب للتو يستطيع البقاء في حالة جيدة لمدة 4 إلى 8 ساعات طالما كانت درجة حرارة الغرفة أقل من 25 درجة مئوية، أما في حالات الغرف الحارة، فإن على الأم المبادرة بسرعة لوضع الحليب في الثلاجة أو تجميده.
الحليب المحفوظ في الثلاجة بطريقة سليمة يمكنه البقاء صالحا للاستخدام مدة ما بين 5 إلى 7 أيام. أما الحليب الذي جرى تجميده بطريقة سليمة وصحيحة فيمكنه البقاء صالحا للاستخدام لمدة 3 أشهر، قد تزيد إلى 6 أشهر إذا جرى الحفظ في فريزر (مجمدة) خاص لا يفتح كثيرا. وبمجرد إذابة الحليب المجمد، فبالإمكان استعماله خلال 24 ساعة طالما وضع في برودة الثلاجة العادية. وأفضل طريقة لإذابة الحليب المجمد هو إخراجه من الفريزر ووضعه في الثلاجة لمدة ما بين 8 إلى 12 ساعة. وعلى المرأة تجنب إذابة الحليب المجمد بوضعه على الطاولة في حرارة الغرفة أو وضعه في جهاز الميكروويف. كما يجدر التنبه إلى عدم إعادة تجميد الحليب الذي جرت إذابته.

* استشارية في طب الباطنية



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.