أمراض شائعة في موسم الحج

الأمراض التنفسية والهضمية والحرارية الأكثر انتشاراً ... والوقاية ممكنة

أمراض شائعة في موسم الحج
TT

أمراض شائعة في موسم الحج

أمراض شائعة في موسم الحج

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن بعض الحجاج يتعرضون أثناء تأديتهم للمناسك للإصابة ببعض الأمراض التي تكثر عادة في موسم الحج خاصة أمراض الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا ونزلات البرد، ومشاكل الجهاز الهضمي كالنزلات المعوية والكوليرا والتسمم الغذائي، وكذلك الإصابات الحرارية كضربات الشمس والإنهاك الحراري، والمشاكل الجلدية. كما يشير الدليل العام لصحة الحاج والمعتمر الصادر عن وزارة الصحة السعودية إلى أن المصابين ببعض الأمراض المزمنة (أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم – داء السكري – الربو – الكلى - الحساسية) قد يتعرضون لمضاعفات بسبب عدم انتظامهم في العلاج وعدم مراجعتهم للمراكز الصحية المنتشرة في مناطق المشاعر المقدسة.
استضافت «صحتك» الدكتورة أميرة حسن بادخن مدير إدارة التوعية الصحية بصحة جدة، مديرة إدارة التثقيف الإكلينيكي والتمكين المجتمعي بالصحة العامة ومشرفة برنامج سفراء التوعية الصحية في الحج والعمرة.

أمراض صدرية وهضمية
> أولا: أمراض الجهاز التنفسي. وهي أكثر أمراض الحج شيوعا وتحدث بسبب الجراثيم أو الفيروسات التي تنتقل عن طريق الرذاذ المتطاير مع السعال أو العطاس، وتقسم إلى نوعين هما:
- أمراض الجهاز التنفسي العلوي، مثل الزكام والتهاب الحنجرة والشعب الهوائية، وتؤدي إلى التعب والإرهاق والضعف.
- التهابات الجهاز التنفسي السفلي، (التهاب الرئة) وهي أقل شيوعا ولكنها أكثر خطورة، ومن أعراضها السعال المصحوب بالبلغم وضيق التنفس، وقد تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم تعالج.
وتشمل الوقاية منها: تجنب مخالطة المصابين بها أو استعمال أدواتهم الخاصة، نظافة اليدين، تجنب الزحام قدر المستطاع، عدم شرب الماء شديد البرودة، الابتعاد عن تيارات الهواء المباشرة مثل أجهزة التكييف خاصة عندما يكون الجسم متعرقا.
وتشمل أهم النصائح للمصابين بالزكام والإنفلونزا في الحج: الإكثار من شرب الماء والسوائل الدافئة، الالتزام بالراحة قدر الإمكان، تناول المسكنات وخافضات الحرارة وفق الإرشادات الصحية، استخدام مضادات احتقان الأنف لفترة قصيرة ما لم يكن هناك ما يمنع مثل ارتفاع ضغط الدم ونقص التروية القلبية، تناول الأدوية المضادة للسعال عند الضرورة، وتجنب أخذ المضادات الحيوية بدون استشارة الطبيب.
> ثانيا: مشاكل الجهاز الهضمي. وهي حالات تنتج عن جراثيم أو فيروسات أو فطريات، ومنها الكوليرا والنزلات المعوية الفيروسية. وهذه الأخيرة تؤدي لفقدان سوائل الجسم، وتحتاج لمراجعة أقرب مركز صحي أو مستشفى لأخذ محلول الجفاف والمحاليل المغذية.
وللوقاية من النزلات المعوية يجب الحرص على سلامة ونظافة الطعام، الحفاظ على النظافة الشخصية، غسل اليدين وعدم استعمال أغراض الآخرين، تجنب الحليب غير المبستر والأطعمة ذات اللون أو الطعم المتغير، تناول كمية كبيرة من الخضراوات والفاكهة الطازجة، الإكثار من شرب السوائل كالماء والعصائر.
وللوقاية من الكوليرا، التي تبدأ أعراضها فجأة بإسهال مائي غزير كماء الأرز وقيء ينتج عنهما فقدان للسوائل والأملاح، جفاف، صدمة ثم الوفاة، يجب: اتباع السلوك الصحي السليم في المأكل والمشرب والمسكن، النظافة الشخصية بغسل الأيدي جيدا بالماء والصابون قبل الأكل بعد التبرز، استعمال المناشف الورقية للتقليل من التلوث، التقيد بالممارسات الصحية لسلامة الغذاء عند التحضير والطهي والتخزين وعدم تعرضه للذباب، استخدام المياه الآمنة للشرب والطبخ وغليها إن لزم، مكافحة الذباب وجمع الفضلات في أكياس مغلقة والتخلص منها في الحاويات المخصصة لها، التطعيم ضد الكوليرا بلقاح فموي آمن يحقق مستوى عالي من الحماية لعدة أشهر.

الحرارة والحمى
> ثالثا: الإصابات الحرارية. تعتبر من المشاكل الشائعة في الحج أثناء تأدية المناسك في فصل الصيف. ويعود ذلك إلى التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة مع كثرة الحركة والتعرق خاصة خلال الطواف والسعي، والوقوف في صعيد عرفات ظهرا، وعند رمي الجمرات بمنطقه مني. ومنها: ضربة الشمس، الإرهاق الحراري، التشنجات.
- ضربة الشمس. هي ارتفاع شديد وخطير جدا في درجة حرارة الجسم لأكثر من 40 درجة مئوية بسبب التعرض لأشعة الشمس الحارقة لفترة طويلة، فيصاب الشخص بصداع ودوار وألم بالبطن وجفاف واحمرار في الجلد وقد يحدث اضطراب في وظيفة القلب وتشنجات واختلاجات عصبية تؤدي إلى إغماءة وربما ينتهي الأمر بالوفاة.
وتعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة، يجب إسعافها كالتالي: نقل المصاب إلى مكان بارد ريثما يصل الإسعاف لنقله إلى مركز ضربات الشمس، فتح الملابس الخارجية وتبريد الجسم بالماء، وتعريضه لهواء المكيف أو المروحة، إعطاؤه السوائل إذا كان واعيا.
- الإجهاد الحراري. حالة أخف من ضربة الشمس، وتتشابه معها في الأعراض، وتنتج بسبب الإنهاك والإجهاد الناتجين عن زيادة التعرق ونقص الأملاح، يشكو المصاب من إنهاك بالجسم، جلد بارد ورطب، تعرق غزير، نبض ضعيف، تنفس سريع وسطحي، عطش شديد، دوار ثم فقدان الوعي.
- التشنجات والآلام الحرارية. حدوث ألم في العضلات نتيجة العمل المجهد في درجات حرارة عالية بسبب خلل في بعض العناصر المعدنية بالجسم نتيجة التعرق.
وللوقاية من الإصابات الحرارية يجب: عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة، استعمال المظلة أو الشمسية ويفضل ذات اللون الفاتح، شرب السوائل كالماء والعصائر بكمية كافية، على الحاج أن يأخذ قسطا كافيا من الراحة بعد كل شعيرة ما أمكنه ذلك، وعليه استعمال الملابس القطنية النظيفة والخفيفة.
أما علاج الإصابات الحرارية فيشمل: إبعاد المصاب عن أشعة الشمس ونقله إلى مكان بارد، نزع الملابس وتغطية الجسم بشاش مبلل وتبريده برش بالماء البارد وتعريضه لهواء المكيف أو المروحة، إعطاء المسكنات الخافضة للحرارة قبل فقدان الوعي، في الحالات المتقدمة، ينقل المصاب بسرعة إلى أقرب مركز ضربات الشمس.
> رابعا: الحمى الشوكية. يعد موسم الحج من البيئات المناسبة التي ينتشر فيها مرض الحمى الشوكية الدماغية أو التهاب السحايا، بسبب قدوم بعض الحجاج من مناطق انتشار المرض لا سيما بعض البلدان الأفريقية. بالإضافــة إلــى عوامل الازدحام والنظافة والإرهاق.
وتكون عادة العدوى الجرثومية أو الفيروسية، وأحيانا العدوى الفطرية أو الطفيلية هي المسببة للمرض.
ويعد مرض الحمى الشوكية من الأمراض المعدية والخطيرة وهو التهاب حاد في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي (السحايا) يصيب الجهاز العصبي وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يعالج على وجه السرعة.
وأهم أعراضه: الحمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، تصلب أو تيبس الرقبة، الصداع الشديد والقيء، التشنج والهذيان وعدم القدرة على تحمل الضوء، طفح جلدي أحمر وبقع خاصة لدى الأطفال.
أما الوقاية فتشمل: التطعيم أو التلقيح ضد الحمى الشوكية، ويعطي مناعة تستمر ثلاثة أعوام تقريبا، التقيد بالإرشادات الصحية والحفاظ على النظافة الشخصية للحد من انتقال الأمراض المعدية، الابتعاد عن أماكن الزحام، الحرص على التهوية الجيدة في مكان السكن، عزل المريض عن الآخرين والتخلص من إفرازاته بالشكل المناسب.
> خامسا: إجهاد الأربطة والعضلات. قد يصاب البعض بإجهاد في أربطة المفاصل أو في العضلات نتيجة لكثرة الحركة والتنقل أثناء أداء المناسك وذلك بسبب ضعف اللياقة البدنية والإرهاق الزائد والحركة العنيفة المتواصلة.
وتتفاوت شدة الإجهاد العضلي بحسب لياقة الشخص وقوة ومقدار الحركة التي قام بها:
- إجهاد الأربطة: تتراوح الأعراض بين الألم والتورم، حتى التمزق الجزئي أو الكامل في الرباط.
- إجهاد العضلات: تتراوح الأعراض بين الألم والتصلب في العضلة حتى التمزق الخفيف أو الشديد.
أما العلاج فيشمل: التوقف عن الحركة عند الإحساس بالألم، الضغط على المنطقة المصابة لتخفيف الألم ومنع تجمع الدم والسوائل، ويمكن استخدام الأربطة الضاغطة، تبريد المنطقة المصابة بوضع الثلج أو الماء البارد عليها لتخفيف الألم، رفع العضو المصاب لتخفيف التورم وخصوصا عند النوم أو عند البقاء في مقر السكن، طلب الاستشارة الطبية عند الضرورة.
- استشاري طب المجتمع



أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.