أمراض شائعة في موسم الحج

الأمراض التنفسية والهضمية والحرارية الأكثر انتشاراً ... والوقاية ممكنة

أمراض شائعة في موسم الحج
TT

أمراض شائعة في موسم الحج

أمراض شائعة في موسم الحج

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن بعض الحجاج يتعرضون أثناء تأديتهم للمناسك للإصابة ببعض الأمراض التي تكثر عادة في موسم الحج خاصة أمراض الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا ونزلات البرد، ومشاكل الجهاز الهضمي كالنزلات المعوية والكوليرا والتسمم الغذائي، وكذلك الإصابات الحرارية كضربات الشمس والإنهاك الحراري، والمشاكل الجلدية. كما يشير الدليل العام لصحة الحاج والمعتمر الصادر عن وزارة الصحة السعودية إلى أن المصابين ببعض الأمراض المزمنة (أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم – داء السكري – الربو – الكلى - الحساسية) قد يتعرضون لمضاعفات بسبب عدم انتظامهم في العلاج وعدم مراجعتهم للمراكز الصحية المنتشرة في مناطق المشاعر المقدسة.
استضافت «صحتك» الدكتورة أميرة حسن بادخن مدير إدارة التوعية الصحية بصحة جدة، مديرة إدارة التثقيف الإكلينيكي والتمكين المجتمعي بالصحة العامة ومشرفة برنامج سفراء التوعية الصحية في الحج والعمرة.

أمراض صدرية وهضمية
> أولا: أمراض الجهاز التنفسي. وهي أكثر أمراض الحج شيوعا وتحدث بسبب الجراثيم أو الفيروسات التي تنتقل عن طريق الرذاذ المتطاير مع السعال أو العطاس، وتقسم إلى نوعين هما:
- أمراض الجهاز التنفسي العلوي، مثل الزكام والتهاب الحنجرة والشعب الهوائية، وتؤدي إلى التعب والإرهاق والضعف.
- التهابات الجهاز التنفسي السفلي، (التهاب الرئة) وهي أقل شيوعا ولكنها أكثر خطورة، ومن أعراضها السعال المصحوب بالبلغم وضيق التنفس، وقد تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم تعالج.
وتشمل الوقاية منها: تجنب مخالطة المصابين بها أو استعمال أدواتهم الخاصة، نظافة اليدين، تجنب الزحام قدر المستطاع، عدم شرب الماء شديد البرودة، الابتعاد عن تيارات الهواء المباشرة مثل أجهزة التكييف خاصة عندما يكون الجسم متعرقا.
وتشمل أهم النصائح للمصابين بالزكام والإنفلونزا في الحج: الإكثار من شرب الماء والسوائل الدافئة، الالتزام بالراحة قدر الإمكان، تناول المسكنات وخافضات الحرارة وفق الإرشادات الصحية، استخدام مضادات احتقان الأنف لفترة قصيرة ما لم يكن هناك ما يمنع مثل ارتفاع ضغط الدم ونقص التروية القلبية، تناول الأدوية المضادة للسعال عند الضرورة، وتجنب أخذ المضادات الحيوية بدون استشارة الطبيب.
> ثانيا: مشاكل الجهاز الهضمي. وهي حالات تنتج عن جراثيم أو فيروسات أو فطريات، ومنها الكوليرا والنزلات المعوية الفيروسية. وهذه الأخيرة تؤدي لفقدان سوائل الجسم، وتحتاج لمراجعة أقرب مركز صحي أو مستشفى لأخذ محلول الجفاف والمحاليل المغذية.
وللوقاية من النزلات المعوية يجب الحرص على سلامة ونظافة الطعام، الحفاظ على النظافة الشخصية، غسل اليدين وعدم استعمال أغراض الآخرين، تجنب الحليب غير المبستر والأطعمة ذات اللون أو الطعم المتغير، تناول كمية كبيرة من الخضراوات والفاكهة الطازجة، الإكثار من شرب السوائل كالماء والعصائر.
وللوقاية من الكوليرا، التي تبدأ أعراضها فجأة بإسهال مائي غزير كماء الأرز وقيء ينتج عنهما فقدان للسوائل والأملاح، جفاف، صدمة ثم الوفاة، يجب: اتباع السلوك الصحي السليم في المأكل والمشرب والمسكن، النظافة الشخصية بغسل الأيدي جيدا بالماء والصابون قبل الأكل بعد التبرز، استعمال المناشف الورقية للتقليل من التلوث، التقيد بالممارسات الصحية لسلامة الغذاء عند التحضير والطهي والتخزين وعدم تعرضه للذباب، استخدام المياه الآمنة للشرب والطبخ وغليها إن لزم، مكافحة الذباب وجمع الفضلات في أكياس مغلقة والتخلص منها في الحاويات المخصصة لها، التطعيم ضد الكوليرا بلقاح فموي آمن يحقق مستوى عالي من الحماية لعدة أشهر.

الحرارة والحمى
> ثالثا: الإصابات الحرارية. تعتبر من المشاكل الشائعة في الحج أثناء تأدية المناسك في فصل الصيف. ويعود ذلك إلى التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة مع كثرة الحركة والتعرق خاصة خلال الطواف والسعي، والوقوف في صعيد عرفات ظهرا، وعند رمي الجمرات بمنطقه مني. ومنها: ضربة الشمس، الإرهاق الحراري، التشنجات.
- ضربة الشمس. هي ارتفاع شديد وخطير جدا في درجة حرارة الجسم لأكثر من 40 درجة مئوية بسبب التعرض لأشعة الشمس الحارقة لفترة طويلة، فيصاب الشخص بصداع ودوار وألم بالبطن وجفاف واحمرار في الجلد وقد يحدث اضطراب في وظيفة القلب وتشنجات واختلاجات عصبية تؤدي إلى إغماءة وربما ينتهي الأمر بالوفاة.
وتعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة، يجب إسعافها كالتالي: نقل المصاب إلى مكان بارد ريثما يصل الإسعاف لنقله إلى مركز ضربات الشمس، فتح الملابس الخارجية وتبريد الجسم بالماء، وتعريضه لهواء المكيف أو المروحة، إعطاؤه السوائل إذا كان واعيا.
- الإجهاد الحراري. حالة أخف من ضربة الشمس، وتتشابه معها في الأعراض، وتنتج بسبب الإنهاك والإجهاد الناتجين عن زيادة التعرق ونقص الأملاح، يشكو المصاب من إنهاك بالجسم، جلد بارد ورطب، تعرق غزير، نبض ضعيف، تنفس سريع وسطحي، عطش شديد، دوار ثم فقدان الوعي.
- التشنجات والآلام الحرارية. حدوث ألم في العضلات نتيجة العمل المجهد في درجات حرارة عالية بسبب خلل في بعض العناصر المعدنية بالجسم نتيجة التعرق.
وللوقاية من الإصابات الحرارية يجب: عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة، استعمال المظلة أو الشمسية ويفضل ذات اللون الفاتح، شرب السوائل كالماء والعصائر بكمية كافية، على الحاج أن يأخذ قسطا كافيا من الراحة بعد كل شعيرة ما أمكنه ذلك، وعليه استعمال الملابس القطنية النظيفة والخفيفة.
أما علاج الإصابات الحرارية فيشمل: إبعاد المصاب عن أشعة الشمس ونقله إلى مكان بارد، نزع الملابس وتغطية الجسم بشاش مبلل وتبريده برش بالماء البارد وتعريضه لهواء المكيف أو المروحة، إعطاء المسكنات الخافضة للحرارة قبل فقدان الوعي، في الحالات المتقدمة، ينقل المصاب بسرعة إلى أقرب مركز ضربات الشمس.
> رابعا: الحمى الشوكية. يعد موسم الحج من البيئات المناسبة التي ينتشر فيها مرض الحمى الشوكية الدماغية أو التهاب السحايا، بسبب قدوم بعض الحجاج من مناطق انتشار المرض لا سيما بعض البلدان الأفريقية. بالإضافــة إلــى عوامل الازدحام والنظافة والإرهاق.
وتكون عادة العدوى الجرثومية أو الفيروسية، وأحيانا العدوى الفطرية أو الطفيلية هي المسببة للمرض.
ويعد مرض الحمى الشوكية من الأمراض المعدية والخطيرة وهو التهاب حاد في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي (السحايا) يصيب الجهاز العصبي وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يعالج على وجه السرعة.
وأهم أعراضه: الحمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، تصلب أو تيبس الرقبة، الصداع الشديد والقيء، التشنج والهذيان وعدم القدرة على تحمل الضوء، طفح جلدي أحمر وبقع خاصة لدى الأطفال.
أما الوقاية فتشمل: التطعيم أو التلقيح ضد الحمى الشوكية، ويعطي مناعة تستمر ثلاثة أعوام تقريبا، التقيد بالإرشادات الصحية والحفاظ على النظافة الشخصية للحد من انتقال الأمراض المعدية، الابتعاد عن أماكن الزحام، الحرص على التهوية الجيدة في مكان السكن، عزل المريض عن الآخرين والتخلص من إفرازاته بالشكل المناسب.
> خامسا: إجهاد الأربطة والعضلات. قد يصاب البعض بإجهاد في أربطة المفاصل أو في العضلات نتيجة لكثرة الحركة والتنقل أثناء أداء المناسك وذلك بسبب ضعف اللياقة البدنية والإرهاق الزائد والحركة العنيفة المتواصلة.
وتتفاوت شدة الإجهاد العضلي بحسب لياقة الشخص وقوة ومقدار الحركة التي قام بها:
- إجهاد الأربطة: تتراوح الأعراض بين الألم والتورم، حتى التمزق الجزئي أو الكامل في الرباط.
- إجهاد العضلات: تتراوح الأعراض بين الألم والتصلب في العضلة حتى التمزق الخفيف أو الشديد.
أما العلاج فيشمل: التوقف عن الحركة عند الإحساس بالألم، الضغط على المنطقة المصابة لتخفيف الألم ومنع تجمع الدم والسوائل، ويمكن استخدام الأربطة الضاغطة، تبريد المنطقة المصابة بوضع الثلج أو الماء البارد عليها لتخفيف الألم، رفع العضو المصاب لتخفيف التورم وخصوصا عند النوم أو عند البقاء في مقر السكن، طلب الاستشارة الطبية عند الضرورة.
- استشاري طب المجتمع



دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
TT

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين، فيما تشهد أوروبا موجة حر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعدّ الإجهاد الحراري الذي ترافقه أعراض عدة، على غرار ارتفاع حرارة الجسم والإغماء والجفاف واضطرابات عصبية وتدهور للوظائف الكلوية، من الأسباب الأكثر شيوعاً للوفيات المرتبطة بالظروف المناخية.

وقام معدّو الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلّة «نيتشر كلايمت تشينج» بتحليل مستويات الإجهاد الحراري المسجّلة من السبعينات حتّى 2024؛ فخلصوا إلى أن «موجات الحرّ الشديدة أو حتّى القصوى باتت أكثر تواتراً في القارات كلّها»، على ما قالت العالمة ريبيكا إمرتن، القيّمة الرئيسية على هذه الأبحاث.

ففي السبعينات، شهد 16 في المائة من سكان العالم يوماً واحداً على الأقلّ من الإجهاد الحراري القاسي؛ أي عندما تكون الحرارة «المحسوسة» أعلى من 46 درجة مئوية.

وبعد 50 سنة، ارتفعت هذه النسبة إلى 22 في المائة. وقد «يبدو هذا الارتفاع طفيفاً لكنه يشمل نحو مليار شخص إضافي»، على ما قالت إمرتن التي تتعاون مع المركز الأوروبي للأرصاد الجوية المتوسطة المدى.

كما بات الإجهاد الحراري يطال مناطق في أميركا الشمالية وبريطانيا والدول الإسكندنافية «لم تعهده سابقاً»، بحسب العالمة.

وعندما لا يكون في وسع المرء أن «يرتاح ليلاً ولا تنخفض حرارة جسمه، قد يواجه خطراً صحياً كبيراً، لا سيّما إذا كان من الفئات الأكثر عرضة للخطر»، على ما ذكّرت العالمة.

وقد توقّفت الدراسة عند بيانات عام 2024، غير أن موجات الحرّ التي تضرب أوروبا هذه السنة قد تدفع إلى الاعتقاد بأن المنحى سيتواصل على هذه الحال في القارة، بحسب إمرتن.


روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
TT

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب، يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة من خلال رفع كفاءة توصيل أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلى داخل الأورام.

وأوضح الباحثون من جامعة أدنبره في اسكوتلندا، بالتعاون مع جامعة شيامن الصينية، في النتائج التي نُشرت الاثنين، بدورية (Nature Nanotechnology) أن هذه الروبوتات المجهرية قادرة على تعزيز توصيل الدواء إلى أنسجة الورم بشكل أعمق وأكثر دقة.

ويُعد سرطان المثانة من بين أكثر 10 أنواع شيوعاً من السرطان حول العالم، وينشأ في بطانة المثانة، وهي العضو المسؤول عن تخزين البول في الجسم قبل خروجه. ويُعالج عادةً بالجراحة لإزالة الورم، يليها إدخال أدوية مباشرة إلى المثانة عبر قسطرة، إلا أن هذه الأدوية غالباً ما تواجه صعوبة في التغلغل داخل أنسجة الورم بعمق، مما يقلل من فاعليتها ويستلزم جرعات أعلى أو فترات علاج أطول.

ووفق الفريق، تعتمد الروبوتات الجديدة المستخدمة في علاج سرطان المثانة على الاستعانة بـ«طحالب مجهرية حية أحادية الخلية» يتم توظيفها بوصفها منصات حيوية دقيقة لنقل الدواء، بعد تحميلها بالعلاج الكيميائي، ثم توجيهها داخل المثانة باستخدام مجالات مغناطيسية خارجية وأنظمة تصوير في الوقت الحقيقي.

وحسب الدراسة، تتميز هذه الطحالب بكونها متوافقة حيوياً مع الجسم، إضافة إلى قدرتها على التحلل بشكل آمن بعد أداء مهمتها. كما يتم تحميل هذه الروبوتات بدواء العلاج الكيميائي مثل «دوكسوروبيسين»، ثم حقنها داخل المثانة، حيث تُوجَّه بدقة باستخدام حقول مغناطيسية خارجية يمكن التحكم بها، بما يسمح بتحريكها نحو موقع الورم بدلاً من انتشار الدواء بشكل عشوائي داخل المثانة.

وخلال عملية العلاج، يتم تتبع حركة هذه الروبوتات باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية في الوقت الحقيقي، ما يتيح للأطباء التحكم في اتجاهها وسرعتها داخل الجسم. ويمكن تغيير نمط حركتها بين «النقل» و«الإطلاق»، بحيث تصل إلى الورم أولاً ثم تطلق الدواء مباشرة داخل نسيجه.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الروبوتات تتحرك غالباً في شكل مجموعات منظمة تشبه أسراب الأسماك، ما يساعدها على اختراق المساحات الضيقة داخل الورم وتوزيع الدواء بشكل أعمق وأكثر دقة. ويجعل هذا التصميم الذكي التقنية أكثر كفاءة مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على انتشار الدواء بشكل سلبي داخل المثانة.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بأورام المثانة أن استخدام هذه التقنية زاد من معدل اختراق الدواء داخل الورم بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالعلاج التقليدي، كما انخفض حجم الورم بعد أسبوع واحد من العلاج إلى أقل من 3 في المائة مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج المعتاد.

كما أشار الباحثون إلى أن العلاج في التجارب الحيوانية استغرق نحو 30 دقيقة فقط، مقارنة بفترات أطول بكثير في العلاجات التقليدية داخل المثانة، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الآثار الجانبية. ورغم هذه النتائج، يؤكد الفريق أن الدراسة لا تزال في المرحلة قبل السريرية، وأن الانتقال إلى الاستخدام البشري يتطلب مزيداً من الاختبارات والتقييمات التنظيمية.


أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
TT

أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)

كشف خبراء التغذية عن أن الكركم، المعروف بلونه الأصفر الزاهي واستخدامه الواسع في المطابخ حول العالم، يُعدّ من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة، بفضل احتوائه على مركب نشط يُعرف باسم «الكركمين»، الذي يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأوضح الخبراء أن الكركمين، وهو مركب طبيعي ينتمي إلى فئة «البوليفينولات»، يخضع لدراسات متزايدة لفهم تأثيراته المحتملة على صحة الدماغ والقلب والجهاز الهضمي، وسط مؤشرات واعدة على دوره في الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، جوهانا كاتز، إن الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة يُعدّان من العوامل الرئيسية في تطور العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والاضطرابات العصبية التنكسية، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وأضافت أن الكركمين يُدرس حالياً لتأثيره على المسارات البيولوجية المرتبطة ببروتيني «الأميلويد» و«تاو»، وهما من أبرز السمات المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وعن فوائده للقلب والأوعية الدموية، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية، أفيري زينكر، أن الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة في الكركمين قد تساعد في تقليل خطر تصلب الشرايين، من خلال خفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية.

وأضافت أن الكركمين قد يحد أيضاً من أكسدة الكوليسترول الضار (LDL)، وهي خطوة رئيسية في تكوّن الترسبات داخل الشرايين، ما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وعلى صعيد تعزيز صحة الأمعاء، أشارت اختصاصية التغذية الأميركية، إيمي ديفيس، إلى أن الكركمين قد يدعم صحة الجهاز الهضمي بعدة طرق، من بينها المساعدة في تعزيز الحاجز المعوي عبر دعم إنتاج المخاط والحفاظ على البروتينات المسؤولة عن ترابط خلايا الأمعاء.

وأضافت أن الأبحاث تشير كذلك إلى إمكانية مساهمة الكركمين في تحسين تنوع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على المناعة وصحة التمثيل الغذائي. ورغم هذه الفوائد المحتملة، توضح ديفيس أن الكركم يحتوي على نسبة صغيرة نسبياً من الكركمين لا تتجاوز نحو 2 في المائة من وزنه، لذلك فإن الاستفادة منه تعتمد بدرجة كبيرة على مدى قدرة الجسم على امتصاصه. وأضافت أن الكركمين يُمتص بشكل ضعيف من الجهاز الهضمي، كما أن الجسم يستقبله ويتخلص منه بسرعة، مما يحد من الكمية المتاحة للاستفادة منه.

ولذلك، يُعد تناول الكركم مع الفلفل الأسود من أكثر الطرق شيوعاً لتحسين امتصاص الكركمين. كما أن الكركمين قابل للذوبان في الدهون، لذا يكون امتصاصه أفضل عند تناوله مع مصادر الدهون الصحية، خصوصاً الغنية بأحماض «أوميغا-3» مثل السلمون والسردين وبذور الكتان وبذور القنب والجوز. وتضيف أفيري زينكر أن «أوميغا-3» قد يعمل بصورة تكاملية مع الكركمين للمساعدة في تقليل الالتهابات.

ويشدد الخبراء على أن اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي مضاد للالتهابات يظل العامل الأهم لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

ويوصي الخبراء بتناول الكركم ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، إلى جانب الأطعمة الغنية بالبوليفينولات. كما أن دعم صحة الميكروبيوم المعوي قد يعزز من قدرة الكركم على إظهار تأثيراته المحتملة في مختلف أنحاء الجسم.

عاجل مونديال 2026: النروج إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لهالاند أمام السنغال (3-2)