تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

وسائل متنوعة من الواقيات والأدوية والعمليات الجراحية

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟
TT

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

منع الحمل عملية قديمة أوجدها الإنسان لمنع الإنجاب، فلجأ الأزواج إلى العزل كطريقة طبيعية آمنة، وذلك بالقذف خارج المهبل لمنع المرأة من الحمل أثناء فترة الإباضة. ثم تطورت تلك الوسيلة إلى استخدام الواقيات الذكرية وسيلة تقليديّة أخرى لمنع الحمل بواسطة الرجال، واستمرت مدّة طويلة من الزمن، أضيفت إليها بعد ذلك عملية قطع القناة المنوية الدافقة عند الرجل. وحديثاً توصلت مختبرات الأبحاث إلى وسائل رجالية متقدمة يشارك بها الرجل جنباً إلى جنب مع المرأة في تنظيم نسل الأسرة. فإلى أي حد يتقبل الرجل ذلك؟ وما الوسائل الحديثة المتطورة التي أنيط تطبيقها إلى الرجل؟ ما مزاياها؟ وما مضاعفاتها؟

واقيات رجالية
التقت «صحتك» أ. د. سعيد قطان أستاذ جراحة المسالك البولية والعقم بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، رئيس قسم جراحة المسالك البولية والعقم بمستشفى سليمان حبيب، فأوضح أنه قد جرت العادة أن تتحمل المرأة استخدام وسائل منع الحمل، التي تتفاوت بين استخدام الحبوب المانعة الهرمونية واستخدام لولب الرحم وتنتهي بعمل الربط لقناتي فالوب. ومن ناحية أخرى، فإن الرجل الشرقي لا يرحب بفكرة أن يكون عبء منع الحمل عليه، بل هو عادة يفضل أن يكون ذلك على الزوجة. ولكن قد يضطر بعض الرجال إلى استخدام إحدى الوسائل عندما تكون حالة الزوجة لا تسمح باستخدام أي من الوسائل المتاحة لها. وقد أضحت وسائل منع الحمل للرجال من القضايا المهمة التي تشغل بال كثير من الأزواج ويسأل عنها كثير منهم، خصوصاً إذا كانت الزوجة لديها بعض الموانع التي تمنعها من استخدام وسائل منع الحمل أو خوفاً من الآثار الجانبية لهذه الوسائل على المرأة. وبالنسبة للرجال فإن الوسائل المستخدمة إما أن تكون باستخدام عقاقير طبية تؤثر على نشاط الخصية أو وسائل أخرى طبيعية من دون استخدام أي أدوية وهي الأكثر شيوعاً، وسوف نتطرق إلى أهمها.
> استخدام الواقي الذكري: يعتبر الواقي الذكري من الوسائل الممتازة في منع الحمل التي تكاد تكون من دون أضرار جانبية تُذكر إذا استخدمت بالشروط المناسبة. وتصل نسبة نجاح الواقي الذكري في تأخير الحمل إلى 85 في المائة، ولكن البعض قد يتجنب استخدامه لأنه يؤثر أحياناً على الاستمتاع الكامل أثناء اللقاء الزوجي الحميم إضافة إلى إمكانية إحداث التهابات جلدية للرجل أو المرأة نتيجة الحساسية للمواد الكيماوية المستخدمة في معالجة الواقي لقتل الحيوانات المنوية.
> العزل: يقصد بالعزل أن يتم تجنب اللقاء الزوجي أثناء فترة التبويض عند المرأة، وهي الوسيلة الأولى التي عرفها الإنسان للعزل، وتكاد تكون الوسيلة الأكثر استخداماً في جميع بلدان العالم، ولكنها غير دقيقة نظراً لصعوبة تحديد فترة التبويض بدقة، خصوصاً إذا كان التبويض غير منتظم عند المرأة، ويتم العزل بالانسحاب من المعاشرة قبل القذف مباشرة مخلفاً آثاراً نفسية على الشريكين. ويعيب هذه الطريقة أن احتمالية فشلها تصل إلى 30 في المائة.

أدوية مضادة
> الأدوية المانعة للتخصيب عند الرجل: وهي تعتمد على تناول أدوية لتقليل نشاط الخصية، لكن المشكلة فيها حتى الآن، تكمن في عدم الوصول إلى عقار فعال وبسعر مناسب ومضاعفات أقل، فضلاً عن فاعليته في تحديد القدرة الإنجابية ومنع التخصيب. وتكمن الصعوبة في ذلك بالنسبة للرجل في الاختلاف الفسيولوجي عن المرأة، ذلك أن المرأة تنتج بويضة واحدة شهرياً من أحد المبيضين ويمكن باستخدام الهرمونات إحداث تغيير للحالة الهرمونية للمرأة خلال الدورة يخدع المبيض فلا يحدث التبويض، مع إمكانية عودة الأمر كما كان عليه بعد وقف الهرمون.
أما بالنسبة للرجل فالأمر يختلف، لأن الخصية تنتج حيوانات منوية بصورة دائمة تحت تأثير هرمونات الغدة النخامية، وأهمها هرمون الـ«FSH» وهرمون الذكورة تيستوستيرون (Testosterone)، ولذا فإن إعطاء أي أدوية تؤثر على نشاط الخصية قد تؤثر من ناحية أخرى على هرمون الذكورة، وبالتالي على القدرة الجنسية للرجل، أو تؤثر على الناحية الإنجابية لعدم ضمان عودة الخصية لنشاطها الطبيعي بعد توقف الأدوية. ورغم ذلك فهناك مجموعة من هذه الأدوية يتم وصفها واستخدامها، ومن أمثلتها:
> استخدام هرمون التيستوستيرون بجرعات كبيرة لوحده أو مضافاً إليه هرمون البروجيستيرون لتثبيط نشاط الغدة النخامية، وبالتالي إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية من الخصية، ولكن خطورته تكمن في احتمالية عدم عودة الخصية لنشاطها الطبيعي بعد توقف الدواء، فضلاً عن المضاعفات والأعراض الجانبية المترتبة على استخدام جرعات عالية من هرمون التيستوستيرون.
> استخدام عقار لا هرموني (Gossypol)، ولكنه يحمل آثاراً جانبية غير مرغوبة مثل الغثيان والتقيؤ وفقدان الشهية والإسهال وتغير الإحساس بالتذوق، كما أنه يمكن أن يؤدي إلى عقم دائم في نحو 20 في المائة من الرجال بعد تركه.
> استخدام جرعات عالية من الهرمون المنشط للغدة النخامية (GnRH)، ومن أمثلته «Decapeptyl» وهو يعمل على تثبيط نشاط الغدة النخامية بعد إثارة مبدئية، ومن ثم يوقف إنتاج هرموناتها ومن أهمها هرمون الذكورة، وبالتالي فهو يقلل إنتاج الحيامن. ويتميز هذا العقار بإمكانية استعادة نشاط الغدة النخامية بعد إيقافه، ولكن تكمن مشكلة هذا الدواء في أنه باهظ التكاليف فضلاً عن تأثيره السلبي على القوة الجنسية عند الرجل.

وسائل جراحية
> الجراحة: يقول أ. د. سعيد قطان إن من أهم طرق منع الإنجاب الخاصة بالرجال وأكثرها فاعلية على وجه الإطلاق؛ عملية ربط الوعاء الناقل للحيوانات المنوية، حيث تبلغ فاعلية هذه العملية أكثر من 99 في المائة ويمكن إجراؤها باستخدام تخدير موضعي وفي وقت لا يستغرق أكثر من نصف الساعة. ويكثر استخدام هذه الطريقة في الدول ذات الكثافة السكانية العالية مثل الصين والهند، ويمكن استعادة الخصوبة عند الرجل باستخدام عملية إعادة توصيل الحبل المنوي باستخدام الميكروسكوب وبنسبة نجاح تصل إلى 95 في المائة، إذا تمت على يد جراح خبير في العمليات المجهرية. ومن الآثار الجانبية لعملية الربط هذه أن بعض الرجال قد يعانون من ألم واحتقان بالخصيتين، ولحسن الحظ فإن هذه الأعراض تكون مؤقتة وسرعان ما تختفي عند أغلب المرضى، كما قد يعاني بعض المرضى من تكوين أجسام مضادة بسبب هذه العملية ما قد يضعف من نسبة الخصوبة عند إعادة التوصيل مستقبلاً، ولم يثبت علمياً أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى اضطرابات في القلب والأوعية الدموية أو أنها تسبب الإصابة بسرطان البروستاتا.
> حقن الحبل المنوي: ويضيف البروفسور قطان أن العلماء يعكفون، حديثاً، على اختبار حقن الحبل المنوي عند الرجل في منطقة الأسهر بمادة مصنوعة من البوليمر تقوم على إقفال هذا الأنبوب دون الحاجة إلى قطعه كما في عمليات الربط التقليدية. والأسهر باللاتينية «vas deferens» وهو جزء من الجهاز التناسلي الذكري وهو مسؤول عن نقل الحيوانات المنوية من البربخ وحتى القناة الدافقة. أما عن المادة المراد حقنها فتسمى «فاسالجيل» (Vasalgel) وتتميز بأنها يمكن إذابتها عند الرغبة في الإنجاب بحقن مادة أخرى مذيبة في الأنبوب نفسه. وتشير النتائج الأولية لهذه الطريقة إلى نسبة نجاح عالية مع عدد محدود جداً وبسيط من الأعراض الجانبية.

تأثيرات وسائل الحمل
وأخيراً ولدى سؤال الأستاذ الدكتور سعيد قطان: هل تؤثر وسائل منع الحمل للرجل على قدرته الجنسية؟ أجاب بالنفي، فوسائل منع الحمل للرجال لا تؤثر على قدرتهم الجنسية بشكل عام، ولكن هناك أسباباً أخرى أكثر شيوعاً وتأثيراً في هذا الجانب المهم، نذكر منها:
> تقدم العمر: فضعف الانتصاب عند الرجل يزيد بنسبة واحد في المائة كل عام.
> الأمراض المزمنة: ومنها داء السكري وأمراض الأوعية الدموية والاضطرابات العصبية والاكتئاب وأمراض الكلى، فهي تؤدي إلى الضعف الجنسي عند شريحة كبيرة من المصابين بها.
> بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب والأدوية التي تساعد على إدرار البول من شأنها هي الأخرى أن تتسبب في مشاكل الانتصاب.
> التدخين والكحول والمخدرات وعدم ممارسة الرياضة، فهي عوامل أخرى مهمة تزيد من حدة الإصابة بالضعف الجنسي.
ويؤكد البروفسور قطان أن علاج الضعف الجنسي أصبح، حالياً، سهلاً وبسيطاً، ويتم باستخدام عدد من العقاقير الدوائية التي يتم صرفها من قبل الأطباء المتخصصين، علماً أن بعض العقاقير أحدثت ثورة في علاج مرضى الضعف الجنسي، وتم التصريح باستخدامها منذ عام 1998؛ مثل فياغرا (Sildenafil) وهو أول هذه المجموعة من العقاقير المكتشفة، وسياليس (tadalafil)، وليفترا (vardenafil)، وحديثاً تم التصريح لتصنيع مادة تادالافيل تحت اسم «هيروكس herox» بجرعتين مختلفتين؛ الجرعة البسيطة 5 ملليغرامات تُعطى كعلاج يومي لمدة من شهرين إلى 3 شهور للقضاء على الضعف الجنسي عند الرجال، والجرعة العادية 20 ملليغراماً تمنح فاعلية تامة لـ3 أيام.
- استشاري طب المجتمع



خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
TT

خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة، نُشرت إلكترونياً في مطلع شهر مارس (آذار) من العام الحالي، في مجلة طب الأطفال «Pediatrics»، عن تزايد استخدام الأدوية التي تحتوي على محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1(GLP-1RAs) بين المراهقين.

عقاقير إنقاص الوزن

من المعروف أن هذه الأدوية تستخدم بشكل أساسي في علاج مرض السكري من النوع الثاني، مثل عقار أوزمبك Ozempic الشهير، وكذلك عقار ويغوفي Wegovy الذي يستخدم لخفض الوزن، ورغم أن هذه الأدوية تُعد حديثة الاستخدام نسبياً في الأطفال، والمراهقين، فإنها قدمت أملاً جديداً للتخلص من مخاطر السمنة، خاصة في حالة فشل العلاج عن طريق اتباع نظم غذائية معينة، وممارسة الرياضة.

تقوم هذه الأدوية بتعزيز إفراز الإنسولين، وتُبطئ إفراغ المعدة، وتؤثر على منطقة معينة في المخ لتعزيز الشعور بالشبع، ما يساهم في تثبيط الشهية، وتقليل النسبة الكلية للسعرات الحرارية التي يتم تناولها، ما يؤدي تدريجياً إلى فقدان الوزن، مع تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

انتشار البدانة

ورغم أن تزايد استخدامها يُشير إلى انتشار البدانة بين المراهقين الأميركيين، فإنه يشير أيضاً إلى زيادة الوعي بأهمية علاج البدانة مبكراً، لتلافي أخطارها الصحية على المدى الطويل، خاصة على صحة القلب، والأوعية الدموية.

وشملت هذه الدراسة مجموعة من المراهقين يبلغ عددهم 1647 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، ويعانون جميعاً من زيادة الوزن، وخضعوا لبرامج صحية معينة لإدارة الوزن مرة واحدة على الأقل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2023 إلى أغسطس (آب) 2025، وتم تحديد المراهقين الذين لديهم وصفة طبية واحدة على الأقل لهذه الأدوية.

وقام الباحثون بتثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة، مثل العوامل الديموغرافية، (العمر، والجنس، والعرق، ومستوى التأمين الصحي، والبيئة الاجتماعية، واللغة المفضلة، والحالة الاقتصادية للأسرة) لجميع الأطفال.

وتم أيضاً تثبيت العوامل الصحية المختلفة التي تؤثر بالسلب على الحالة العامة للمراهق، مثل رصد النسب المختلفة في كل مراهق لـ(مؤشر كتلة الجسم، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ووظائف الكبد، ومستوى الكوليسترول، والدهون الضارة، ومستوى الهيموغلوبين السكري A1c).

20 % من المراهقين حصلوا على وصفة طبية

وجد الباحثون أن نسبة من هؤلاء المراهقين بلغت 20 في المائة قد تلقوا وصفة طبية واحدة أو أكثر من محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون، خاصة مع التقدم في السن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع المستويات الطبيعية للتحاليل المختلفة التي تشير إلى زيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري، خاصة مستوى الهيموغلوبين السكري كل 3 شهور.

أظهرت النتائج أن القدر الأكبر من الوصفات الطبية كان للمراهقين الأكبر عمراً، أو الذين يعانون من أمراض أخرى بجانب زيادة الوزن، وتغير مستوى السكر في الدم، ولاحظ الباحثون أن النسبة الأقل من وصف هذه الأدوية كانت للمرضى السود، أو غير الناطقين بالإنجليزية، ما يشير إلى انتشار البدانة في المراهقين من ذوي الأصول البيضاء.

تحذيرات طبية من الآثار الجانبية

رغم أن الدراسة أكدت الفوائد الكبيرة لاستخدام هذه الأدوية في المراهقين، والتي يمكن أن تُحدث فقداناً كبيراً للوزن يماثل فقدان الوزن الناتج عن التدخل الجراحي، (من دون الأعراض الجانبية للجراحة)، ويتجاوز بكثير النتائج التي يمكن للمراهقين تحقيقها من خلال تغيير نمط الحياة فقط، فإنها حذرت من اعتبار هذه الأدوية خط العلاج الأول في الأطفال والمراهقين، لآثارها الجانبية على المدى الطويل.


وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتَي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

وخلال تجمع بعنوان: «تناوَلْ طعاماً حقيقياً» أُقيم في مدينة أوستن بولاية تكساس، أشار كينيدي إلى خطط لمساءلة الشركتين بشأن مستويات السكر في مشروبات القهوة المثلجة.

وقال: «سنطلب من (دانكن) و(ستاربكس) أن توضحا لنا بيانات السلامة التي تثبت أنه من المقبول أن تشرب فتاة مراهقة قهوة مثلجة تحتوي على 115 غراماً من السكر». وأضاف: «لا أعتقد أنهم سيتمكنون من القيام بذلك».

اختلاف كبير في كميات السكر

ووفق شبكة «فوكس نيوز»، تُظهر المعلومات الغذائية المتاحة للجمهور أن كميات السكر تختلف بشكل كبير حسب نوع المشروب وحجمه.

فعلى سبيل المثال، يشير موقع «ستاربكس» إلى أن كوب «غراند فرابوتشينو» قد يحتوي على أكثر من 45 غراماً من السكر في المشروب الواحد، وذلك من دون احتساب الكريمة المخفوقة أو الشراب المنكّه. كما يحتوي «كراميل فرابوتشينو غراند» على نحو 55 غراماً من السكر.

مشروبات «دانكن» تحتوي على سكر أعلى

وتبدو مشروبات القهوة المجمّدة لدى «دانكن» أعلى في محتوى السكر مقارنة ببعض مشروبات «ستاربكس».

فحسب قوائم الشركة، يحتوي كوب متوسط الحجم من «كراميل كريم فروزن كوفي» على نحو 132 غراماً من السكر، في حين يحتوي كوب متوسط من «فروزن كوفي مع الكريمة» على 81 غراماً من السكر، رغم عدم احتوائه على شراب منكّه إضافي.

مخاطر صحية مرتبطة بالإفراط في السكر

وقالت طبيبة طب الأسرة والطوارئ، جانيت نشيوات، للشبكة، إن مخاوف كينيدي ليست بلا أساس.

وأوضحت أن «100 غرام من السكر تعادل نحو 25 ملعقة صغيرة»، مضيفة أن كثيراً من المراهقين لا يدركون كمية السكر التي يستهلكونها، وهو ما يجعل التوعية الغذائية أمراً بالغ الأهمية.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكر «يضر بعملية الأيض ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، مشيرة إلى ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، فضلاً عن زيادة حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي بين الشباب.

كما لفتت إلى أن الاستهلاك العالي للسكر قد يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان.

كميات تتجاوز التوصيات اليومية

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية، ماكنزي بورغيس، لـ«فوكس نيوز»، إن محتوى السكر في هذه المشروبات قد يتجاوز بسهولة التوصيات اليومية.

وأوضحت أن «جمعية القلب الأميركية» توصي بألا تتجاوز كمية السكر المضاف يومياً نحو 25 غراماً للنساء و36 غراماً للرجال، في حين تحتوي بعض المشروبات على أكثر من ذلك بكثير.

وأضافت: «قد يحتوي كوب متوسط من (فروزن كوفي) لدى (دانكن) على نحو 84 غراماً من السكر المضاف، في حين يحتوي مشروب كراميل (ريبون كرانش فرابوتشينو) بحجم غراند من (ستاربكس) على نحو 60 غراماً، مما يعني أن مشروباً واحداً قد يوفر ضعفي أو ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها يومياً».

وشبّهت ماكنزي بورغيس كوباً متوسطاً من «فروزن كوفي» لدى «دانكن» بثلاثة ألواح من «سنيكرز»، مشيرة إلى أن كثيراً من مشروبات «فرابوتشينو» تعادل من حيث السكر علبة كبيرة من حلوى «إم آند إمز».

لماذا يكون السكر في المشروبات أخطر؟

وأوضحت بورغيس أن شرب السكر بدلاً من تناوله في الطعام قد يجعل الشخص يستهلك كميات أكبر من دون أن يشعر بالشبع.

وأضافت أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في السكر قد يسبب التهابات بمناطق الذاكرة في الدماغ.

بدائل صحية لمحبي القهوة

ورغم ذلك، شددت اختصاصية التغذية على أن تقليل السكر لا يعني التخلي عن القهوة.

وقالت: «أنصح دائماً بالبدء بقهوة غير محلاة ثم إضافة المكونات تدريجياً»، مشيرة إلى أن القهوة المثلجة أو القهوة السوداء قد تكون خيارات أفضل يمكن تعديلها لاحقاً.

كما توفر معظم سلاسل القهوة مشروبات خالية من السكر وخيارات متعددة من الحليب مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم، مما يتيح للمستهلكين اختيار بدائل أكثر صحة.


دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

وفي دراسة شملت 958 من كبار السن، لوحظ تباطؤ فيما يُسمى بالشيخوخة البيولوجية لدى من تناولوا المكملات الغذائية يومياً لمدة عامين، بمقدار أربعة أشهر تقريباً. أي إنهم، خلال فترة الدراسة التي امتدت 24 شهراً، تقدموا في العمر بمقدار 20 شهراً فقط على المستوى الخلوي.

وبينما يقيس العمر الزمني المدة الزمنية المنقضية منذ الولادة، يعكس العمر البيولوجي تآكل الجسم على المستوى الخلوي. ولا يتطابق هذان المفهومان بالضرورة. فعلى سبيل المثال، قد يبلغ عمر الشخص 50 عاماً زمنياً، بينما يكون عمره البيولوجي 47 أو 54 عاماً، وذلك تبعاً لعوامل مثل الوراثة، ونمط الحياة، والتاريخ الطبي.

وأكد هوارد سيسو، المدير المساعد للطب الوقائي في مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، والمؤلف الرئيس للدراسة، أن هذه النتائج لا تعني أن تناول المكملات الغذائية يُضيف أربعة أشهر إلى عمر الشخص، وقال: «هذا يعني أن مسار صحتك في المستقبل سيتحسن. من الصعب تحديد الأثر الفعلي لهذه الأشهر الأربعة»، وفق شبكة «إن بي سي» الأميركية.

علاوة على ذلك، لاحظ الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات الشيخوخة البيولوجية المتسارعة في بداية التجربة فائدة أكبر من تناول المكملات الغذائية يومياً. ونُشرت النتائج يوم الاثنين في مجلة «نيتشر ميديسن».

وأفادت الدراسة بأن هذه النتائج لا تعني أنه إذا لم تكن تتناول المكملات الغذائية، فعليك البدء بتناولها، لكن يبقى قرار تناولها قراراً يجب دائماً مناقشته مع مقدم الرعاية الصحية.

وقال مؤلف الدراسة، إن الشيخوخة الصحية لا تقتصر على جانب واحد، بل هي عملية متعددة الجوانب تتطلب الاهتمام بالصحة العامة. وأضاف: «لا تقلل هذه الدراسة من أهمية اتباع نظام غذائي جيد، ومتوازن، ومتنوع، وغني بالعناصر الغذائية».