كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟

ضعف البطانة المعوية يساهم في ظهورها مع تقدم العمر

كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟
TT

كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟

كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟


هل تعاني من مشكلات تتعلق بتناول أنواع معينة من الأطعمة مع التقدم في السن؟ فيما يلي ما يمكن فعله لتفادي ذلك.

حساسية الطعام
هل صارت بعض الأطعمة التي كنت تستمتع بها غير مناسبة على نحو مفاجئ؟ هل تعاني في أغلب الأحيان من الانتفاخ أو التقلصات أو الآلام التي تختلف شدتها ومدتها ويذهب أثرها فجأة من دون سبب واضح؟ إن كان الأمر كذلك، فربما تعاني من «حساسية الطعام»، وهي مشكلة تتعلق بالجهاز الهضمي تصبح شائعة لدى بعض الناس مع التقدم في العمر.
يقول الدكتور أليسيو فاسانو، مدير مركز أبحاث وعلاج الأمراض الباطنية لدى جامعة ماساشوستس الملحقة بجامعة هارفارد: «تعتبر حساسية الطعام من العلامات على تغيرات طارئة على جهازك الهضمي. وقد يكون الأمر مزعجاً من الناحية الجسدية في بعض الأحيان، ولكن هناك وسائل للسيطرة على هذه التغيرات من دون التأثير على النظام الغذائي العام، مع ضمان حصولك المستمر على العناصر الغذائية الحيوية التي تحتاجها».

التباس المصطلحات
يخلط كثير من الناس بين «حساسية الطعام» (food sensitivity) و«عدم تحمل الطعام» (food intolerance)، أو «الحساسية من الغذاء» (food allergy)، حيال بعض أنواع الأطعمة. وفي حين أن هذه الحالات تتشارك في كثير من الأعراض الشائعة، فإنها يختلف بعضها عن بعض تماماً. وفيما يلي نظرة على كل حالة منها:
> حساسية الطعام. عبارة عن استجابة جسدية سلبية أو معاكسة لنوع معين من أنواع الأطعمة، أو المشروبات، أو المكونات الغذائية. وقد تكون الأعراض عبارة عن مشكلات هضمية ليس أكثر، مثل آلام البطن، أو الانتفاخ، أو الغازات.
ومع ذلك، قد تعاني أيضاً من الإجهاد، أو الصداع، أو التشوش الدماغي. على سبيل المثال، يعاني بعض الناس من مشكلات هضمية وبعض الأعراض الأخرى بعد تناول كمية من الغلوتين، وهو البروتين الموجود في القمح، والشوفان، والشعير. وهذه حالة مختلفة عن الاضطرابات الهضمية، وتنشأ عن تفاعل مناعي ضد الغلوتين الذي يستلزم تجنب تناول ذلك البروتين كلية.
> عدم تحمل الطعام. عدم التحمل يعني الافتقار إلى الإنزيمات اللازمة لتكسير وامتصاص مكونات غذائية معينة. وعدم القدرة على هضم اللاكتوز، وهو السكر الموجود ضمن منتجات الألبان، هو من حالات عدم تحمل الطعام الشائعة. ومع عدم امتصاص اللاكتوز، فإنه يتخمر في القولون، ويؤدي إلى أعراض مثل الغازات، والانتفاخ، والغثيان، والآلام المعوية.
> الحساسية من الغذاء. الحساسية هي أخطر تلك الحالات الثلاث. ويحدث ذلك عندما يخطئ الجسد في توصيف أحد المكونات الغذائية بأنه ضار، ولذلك يتخذ موقف الدفاع منه عن طريق إنتاج مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة التي تسمى «إيميونوغلوبين إي» (immunoglobulin E). وفي بعض الأحيان، تعتبر الحساسية تجاه الغذاء من الأعراض المهددة للحياة، وتستلزم توفير العناية الطبية العاجلة. ومن أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعاً الحساسية للمحار، والمكسرات، والأسماك، والبيض. والشخص المصاب بالحساسية لأحد هذه الأطعمة يعاني من أعراض مشابهة لحساسية الطعام، أو عدم تحمل الطعام، ولكنه قد يعاني من الطفح الجلدي، وتورم الحلق، وضيق التنفس.

جدار الأمعاء الضعيف
ومن بين الحالات الثلاث، تعتبر حساسية الطعام الأكثر شيوعاً مع التقدم في السن، كما يقول الدكتور فاسانو الذي يضيف أن العامل الرئيسي في الإصابة بهذا العرض هو «ضعف» البطانة المعوية الذي يؤدي إلى تسريبات صغيرة.
ومن بين الوسائل المعتبرة في التعامل مع هذا التغيير النظر إلى الأمعاء كمثل جدار القلعة المصمم للحماية من الغزاة، مثل البكتيريا والفيروسات والطفيليات.
ومع التقدم في العمر، ينال هذا الجدار نصيبه من الوهن، وتنتشر الفراغات ما بين الطبقات، مما يسمح بمرور المزيد من الغزاة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الالتهاب، ثم يسبب أنواع مشكلات الجهاز الهضمي كافة. ومن شأن التغيرات في النظام الغذائي اليومي أن تؤدي إلى إضعاف بنية الجدار - على سبيل المثال، إن تناولت كميات كبيرة من الأطعمة المقلية والجاهزة. وكمية الطعام هي من المسائل المعتبرة. ويقول الدكتور فاسانو: «في الغالب، لا تستطيع عملية الهضم التعامل مع المأكولات نفسها التي كانت تتعامل معها في سن أصغر».

أساليب التعامل
هناك أساليب للتعامل مع حساسية الطعام، والمحافظة على سلامة الجهاز الهضمي.
> الخطوة الأولى هي تحديد الأطعمة المسببة للمشكلة. وربما تنتابك فكرة جيدة عن الأطعمة التي تسبب المشكلات لديك، ولكن هذه الحساسية قد تحدث أيضاً من مزيج من الأطعمة، أو حتى بكميات معينة منها.
> ومن أفضل السبل للتعامل مع حساسية الطعام اتباع نظام غذائي قصير الأجل للتخلص من المشكلة. وهو يعمل على النحو التالي: تقوم بإزالة نوع معين من الأطعمة لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لمعرفة إذا ما كانت الأعراض تتراجع من عدمه، ثم تعيد تناول النوع نفسه مرة أخرى تدريجياً، وفقاً لمستوى تحملك له، لمعرفة هل تجدد ظهور الأعراض أم لا.
ويقول الدكتور فاسانو: «إن نظم الإزالة الغذائية هي تطبيق عملي لمبدأ التجربة والخطأ. وربما يتعين عليك تجربة الأمر مع أطعمة مختلفة، وبكميات مختلفة، حتى تعرف المزيج المناسب تماماً بالنسبة لك».
ورغم أنه من الممكن اتباع نظام الإزالة الغذائي من تلقاء نفسك، فإن الدكتور فاسانو يوصي باستشارة اختصاصي التغذية، ويقول: «يمكن للاختصاصي إرشادك خلال العملية، وأن يساعدك على متابعة التقدم الذي تحققه، إلى جانب توفير الدعم المناسب، مثل كتابة الملاحظات الغذائية، ووضع مخطط بياني للأعراض التي تسجلها. واختصاصي التغذية يمكنه أيضاً التأكد من عدم التوقف عن تناول الأطعمة التي توفر الفيتامينات والمواد الغذائية الضرورية».
وبمجرد تحديد الطعام أو الأطعمة المسببة للمشكلة، يتم إرشادك إلى ضبط الكميات التي تتناولها، أو تغيير العادات الغذائية تماماً - مثل متى، وبأي سرعة تتناول طعامك - أو ربما التوقف تماماً عن تناول هذا النوع من الأطعمة.
يقول الدكتور فاسانو: «لا يجب عليك دائماً التوقف عن تناول الأطعمة التي تستمتع بها، ولكن عن طريق معرفة كيفية التعامل مع نظامك الغذائي المتغير، يمكنك أن تجعل من تناول الطعام تجربة أكثر إمتاعاً، مع ضمان المحافظة على النظام الغذائي الصحي».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.