كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟

ضعف البطانة المعوية يساهم في ظهورها مع تقدم العمر

كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟
TT

كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟

كيف تتعامل مع حساسية الطعام؟


هل تعاني من مشكلات تتعلق بتناول أنواع معينة من الأطعمة مع التقدم في السن؟ فيما يلي ما يمكن فعله لتفادي ذلك.

حساسية الطعام
هل صارت بعض الأطعمة التي كنت تستمتع بها غير مناسبة على نحو مفاجئ؟ هل تعاني في أغلب الأحيان من الانتفاخ أو التقلصات أو الآلام التي تختلف شدتها ومدتها ويذهب أثرها فجأة من دون سبب واضح؟ إن كان الأمر كذلك، فربما تعاني من «حساسية الطعام»، وهي مشكلة تتعلق بالجهاز الهضمي تصبح شائعة لدى بعض الناس مع التقدم في العمر.
يقول الدكتور أليسيو فاسانو، مدير مركز أبحاث وعلاج الأمراض الباطنية لدى جامعة ماساشوستس الملحقة بجامعة هارفارد: «تعتبر حساسية الطعام من العلامات على تغيرات طارئة على جهازك الهضمي. وقد يكون الأمر مزعجاً من الناحية الجسدية في بعض الأحيان، ولكن هناك وسائل للسيطرة على هذه التغيرات من دون التأثير على النظام الغذائي العام، مع ضمان حصولك المستمر على العناصر الغذائية الحيوية التي تحتاجها».

التباس المصطلحات
يخلط كثير من الناس بين «حساسية الطعام» (food sensitivity) و«عدم تحمل الطعام» (food intolerance)، أو «الحساسية من الغذاء» (food allergy)، حيال بعض أنواع الأطعمة. وفي حين أن هذه الحالات تتشارك في كثير من الأعراض الشائعة، فإنها يختلف بعضها عن بعض تماماً. وفيما يلي نظرة على كل حالة منها:
> حساسية الطعام. عبارة عن استجابة جسدية سلبية أو معاكسة لنوع معين من أنواع الأطعمة، أو المشروبات، أو المكونات الغذائية. وقد تكون الأعراض عبارة عن مشكلات هضمية ليس أكثر، مثل آلام البطن، أو الانتفاخ، أو الغازات.
ومع ذلك، قد تعاني أيضاً من الإجهاد، أو الصداع، أو التشوش الدماغي. على سبيل المثال، يعاني بعض الناس من مشكلات هضمية وبعض الأعراض الأخرى بعد تناول كمية من الغلوتين، وهو البروتين الموجود في القمح، والشوفان، والشعير. وهذه حالة مختلفة عن الاضطرابات الهضمية، وتنشأ عن تفاعل مناعي ضد الغلوتين الذي يستلزم تجنب تناول ذلك البروتين كلية.
> عدم تحمل الطعام. عدم التحمل يعني الافتقار إلى الإنزيمات اللازمة لتكسير وامتصاص مكونات غذائية معينة. وعدم القدرة على هضم اللاكتوز، وهو السكر الموجود ضمن منتجات الألبان، هو من حالات عدم تحمل الطعام الشائعة. ومع عدم امتصاص اللاكتوز، فإنه يتخمر في القولون، ويؤدي إلى أعراض مثل الغازات، والانتفاخ، والغثيان، والآلام المعوية.
> الحساسية من الغذاء. الحساسية هي أخطر تلك الحالات الثلاث. ويحدث ذلك عندما يخطئ الجسد في توصيف أحد المكونات الغذائية بأنه ضار، ولذلك يتخذ موقف الدفاع منه عن طريق إنتاج مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة التي تسمى «إيميونوغلوبين إي» (immunoglobulin E). وفي بعض الأحيان، تعتبر الحساسية تجاه الغذاء من الأعراض المهددة للحياة، وتستلزم توفير العناية الطبية العاجلة. ومن أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعاً الحساسية للمحار، والمكسرات، والأسماك، والبيض. والشخص المصاب بالحساسية لأحد هذه الأطعمة يعاني من أعراض مشابهة لحساسية الطعام، أو عدم تحمل الطعام، ولكنه قد يعاني من الطفح الجلدي، وتورم الحلق، وضيق التنفس.

جدار الأمعاء الضعيف
ومن بين الحالات الثلاث، تعتبر حساسية الطعام الأكثر شيوعاً مع التقدم في السن، كما يقول الدكتور فاسانو الذي يضيف أن العامل الرئيسي في الإصابة بهذا العرض هو «ضعف» البطانة المعوية الذي يؤدي إلى تسريبات صغيرة.
ومن بين الوسائل المعتبرة في التعامل مع هذا التغيير النظر إلى الأمعاء كمثل جدار القلعة المصمم للحماية من الغزاة، مثل البكتيريا والفيروسات والطفيليات.
ومع التقدم في العمر، ينال هذا الجدار نصيبه من الوهن، وتنتشر الفراغات ما بين الطبقات، مما يسمح بمرور المزيد من الغزاة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الالتهاب، ثم يسبب أنواع مشكلات الجهاز الهضمي كافة. ومن شأن التغيرات في النظام الغذائي اليومي أن تؤدي إلى إضعاف بنية الجدار - على سبيل المثال، إن تناولت كميات كبيرة من الأطعمة المقلية والجاهزة. وكمية الطعام هي من المسائل المعتبرة. ويقول الدكتور فاسانو: «في الغالب، لا تستطيع عملية الهضم التعامل مع المأكولات نفسها التي كانت تتعامل معها في سن أصغر».

أساليب التعامل
هناك أساليب للتعامل مع حساسية الطعام، والمحافظة على سلامة الجهاز الهضمي.
> الخطوة الأولى هي تحديد الأطعمة المسببة للمشكلة. وربما تنتابك فكرة جيدة عن الأطعمة التي تسبب المشكلات لديك، ولكن هذه الحساسية قد تحدث أيضاً من مزيج من الأطعمة، أو حتى بكميات معينة منها.
> ومن أفضل السبل للتعامل مع حساسية الطعام اتباع نظام غذائي قصير الأجل للتخلص من المشكلة. وهو يعمل على النحو التالي: تقوم بإزالة نوع معين من الأطعمة لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لمعرفة إذا ما كانت الأعراض تتراجع من عدمه، ثم تعيد تناول النوع نفسه مرة أخرى تدريجياً، وفقاً لمستوى تحملك له، لمعرفة هل تجدد ظهور الأعراض أم لا.
ويقول الدكتور فاسانو: «إن نظم الإزالة الغذائية هي تطبيق عملي لمبدأ التجربة والخطأ. وربما يتعين عليك تجربة الأمر مع أطعمة مختلفة، وبكميات مختلفة، حتى تعرف المزيج المناسب تماماً بالنسبة لك».
ورغم أنه من الممكن اتباع نظام الإزالة الغذائي من تلقاء نفسك، فإن الدكتور فاسانو يوصي باستشارة اختصاصي التغذية، ويقول: «يمكن للاختصاصي إرشادك خلال العملية، وأن يساعدك على متابعة التقدم الذي تحققه، إلى جانب توفير الدعم المناسب، مثل كتابة الملاحظات الغذائية، ووضع مخطط بياني للأعراض التي تسجلها. واختصاصي التغذية يمكنه أيضاً التأكد من عدم التوقف عن تناول الأطعمة التي توفر الفيتامينات والمواد الغذائية الضرورية».
وبمجرد تحديد الطعام أو الأطعمة المسببة للمشكلة، يتم إرشادك إلى ضبط الكميات التي تتناولها، أو تغيير العادات الغذائية تماماً - مثل متى، وبأي سرعة تتناول طعامك - أو ربما التوقف تماماً عن تناول هذا النوع من الأطعمة.
يقول الدكتور فاسانو: «لا يجب عليك دائماً التوقف عن تناول الأطعمة التي تستمتع بها، ولكن عن طريق معرفة كيفية التعامل مع نظامك الغذائي المتغير، يمكنك أن تجعل من تناول الطعام تجربة أكثر إمتاعاً، مع ضمان المحافظة على النظام الغذائي الصحي».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

صحتك بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)

فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

قد يمتلك نبات الأشواغاندا بعض الخصائص الطبية، حيث يشير مؤيدوه إلى أنه قد يساعد في علاج مرض السكري والتحكم في مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

فاعلية أدوية ضغط الدم لا تتوقف فقط على الالتزام بالجرعات، بل تتأثر أيضاً بنوعية الطعام الذي نتناوله يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ماء جوز الهند يحتوي على بعض السكريات والكربوهيدرات ويمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية (بيكسلز)

كيف يؤثر ماء جوز الهند في مستوى السكر بالدم؟

 يُعدّ ماء جوز الهند خياراً صحياً إذا كنت تسعى إلى ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)

ما تأثير تناول الزنجبيل على صحة القلب؟

يحتوي الزنجبيل على أكثر من 100 مركّب نشط يُحتمل أن يحمل فوائد صحية متعددة، ويُعدّ إضافة مميزة إلى كثير من الوصفات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
TT

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

الالتهاب هو استجابة مناعية طبيعية تساعد الجسم على حماية نفسه. ومع ذلك، قد يؤثر الالتهاب المزمن على الصحة على المدى الطويل، ويزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة، مثل آلام المفاصل، وأمراض القلب، والسكري.

وبينما يلجأ كثيرون إلى الأدوية المضادة للالتهاب، تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

وفيما يلي 10 أنواع من هذه التوابل، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث» العلمي:

الكركم

يحتوي الكركم على الكركمين، وهو مركب يرتبط بخفض مستويات الالتهاب. كما يتميز الكركمين بخصائص مضادة للأكسدة تساعد على حماية الخلايا من التلف.

وفي دراسةٍ أُجريت عام 2023، أدى تناول مكملات الكركم (الكركمين) إلى انخفاض ملحوظ في مستويات مؤشرات الالتهاب، بما في ذلك البروتين المتفاعل (CRP).

ويُعطي الكركم أفضل النتائج عند تناوله مع الفلفل الأسود، مما يُسهّل امتصاص الجسم للكركمين.

الزنجبيل

للزنجبيل تاريخ طويل في استخدامه لتحسين الهضم وتخفيف الالتهاب، فهو يحتوي على مركبات طبيعية، منها الشوغول والجينجيرول، التي تُساعد على تثبيط مسارات الالتهاب وخفض مستويات البروتينات الالتهابية.

كما ثبت أن هذه المركبات نفسها تُثبّط مستقبِلات الألم، حيث أظهرت الدراسات أن الزنجبيل قد يُساعد في تخفيف آلام العضلات وتيبس المفاصل واضطرابات الجهاز الهضمي.

القرفة

القرفة غنية بمضادات الأكسدة، بما في ذلك سينامالدهيد، التي تُساعد في حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهاب.

كما أنها قد تُساعد في الحفاظ على مستويات سكر الدم الصحية، مما قد يُسهم في إدارة الالتهاب على المدى الطويل.

الثوم

يحتوي الثوم على مركبات الكبريت، التي تُساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة المناعة.

وتشير الأبحاث إلى أن الثوم قد يساعد أيضاً في إبطاء نشاط الفيروسات عن طريق التدخل في كيفية دخول الفيروسات الخلايا وانتشارها.

فلفل الكايين

يستمد فلفل الكايين (وهو نوع من الفلفل الحار) حرارته من الكابسيسين، وهو مركب يرتبط بتقليل الالتهاب.

وعند استخدامه موضعياً، قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم، وفق الدراسات.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب وتحسين امتصاص العناصر الغذائية الأخرى.

وتشير الأبحاث إلى أن البيبيرين قد يساعد أيضاً في خفض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية.

القرنفل

القرنفل غني بمضادات الأكسدة، وخاصة الأوغينول الذي قد يساعد في دعم استجابة الجسم الالتهابية.

كما لفتت بعض الدراسات إلى تأثيرات الأوغينول المحتملة المضادة للسرطان، والمضادة للبكتيريا، والمسكّنة للألم.

إكليل الجبل

يحتوي إكليل الجبل على مركب مضاد للأكسدة يُسمى حمض الروزمارينيك، والذي قد يُساعد في الحماية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، كما رُبط بفوائد صحية للدماغ والقلب.

وقد يُساعد إكليل الجبل أيضاً في تقليل الالتهابات بالأمعاء والحماية من قرحة المعدة.

الزعفران

يحتوي الزعفران على مضادات أكسدة مثل الكروسين والسافرانال، والتي قد تُساعد في تقليل الالتهابات.

ويشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الزعفران قد يُحسّن المزاج عن طريق زيادة إفراز المواد الكيميائية المُحسِّنة للمزاج في الدماغ.

الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية وزيوت ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول 3 غرامات من الهيل يومياً يرتبط بتحسن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

كما ارتبط استهلاكه بانخفاض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني.


فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)

قد يمتلك نبات الأشواغاندا بعض الخصائص الطبية، حيث يشير مؤيدوه إلى أنه قد يساعد في علاج مرض السكري والتحكم في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات فاعليته.

ما هي الأشواغاندا؟

الأشواغاندا، المعروفة أيضاً باسم ويثانيا سومنيفيرا والجنسنغ الهندي، هي عائلة من النباتات التي قد تمتلك كثيراً من الفوائد الصحية المحتملة. تحتوي نباتات الأشواغاندا على خصائص مضادة للأكسدة قوية، والتي قد تساعد في حماية الخلايا من الجذور الحرة؛ ما يحسن استجابة الجسم للإجهاد. كما يمكن أن تساعد الأشواغاندا في زيادة الحماية من بعض الأمراض عن طريق تعزيز الاستجابة المناعية.

بينما تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك خصائص مضادة لداء السكري، إلا أنه لا توجد حالياً بيانات كافية وموثوقة تُثبت قدرتها على المساعدة في إدارة داء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر لتقييم تأثيرها على مستوى سكر الدم، ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، ومستوى الأنسولين، وفقاً لما ذكرت موقع «ميديكال نيوز توداي».

كيف يمكن أن يساعد نبات الأشواغاندا في علاج مرض السكري؟

على الرغم من أن عشبة الأشواغاندا لا تشفي من داء السكري، وأن كثيراً من الأدوية المعتمدة والفعالة تساعد المرضى على إدارة حالتهم، فإن هذه العشبة تُظهر بعض النتائج الواعدة في المساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة مخبرية أجريت عام 2015 أن الأشواغاندا تزيد من إفراز الأنسولين وتحسن حساسية خلايا العضلات له.

كما تشير بعض الدراسات التي أُجريت على البشر إلى أن هذه العشبة قد تُخفض مستويات السكر في الدم. وتشير مراجعة نُشرت عام 2020 إلى أن تناول مسحوق جذر الأشواغاندا لمرضى السكري قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم لديهم. كما تُشير أبحاث أخرى إلى أن تناول الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين مستويات السكر في الدم أثناء الصيام لدى البالغين الذين يُعانون مشاكل صحية مرتبطة بالتوتر.

وعلى الرغم من وجود أدلة متزايدة تُشير إلى أن الأشواغاندا قد تُساهم في المساعدة على إدارة داء السكري، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

فوائد أخرى للأشواغاندا

على الرغم من أن الأبحاث لا تزال جارية، تشير بعض الأدلة إلى أن للأشواغاندا فوائد عدّة محتملة للصحة البدنية والنفسية. ويعود ذلك إلى خصائصها الغذائية والعلاجية. ونتيجة لذلك؛ استخدم الناس الأشواغاندا لأغراض صيدلانية وطبية لسنوات عدّة.

بالإضافة إلى ذلك، ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك الخصائص التالية:

مضادة لداء السكري، مضادة للسرطان، مضادة للالتهابات، مضادة للميكروبات، ومضادة لالتهاب المفاصل، وواقية للأعصاب، وواقية للقلب، وواقية للكبد.

المخاطر والمخاوف

من المهم دائماً استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل البدء بأي علاج جديد لداء السكري، حتى لو كان المنتج من مصادر طبيعية.

استعرضت دراسة منهجية للأشواغاندا أربع دراسات أُجريت بين عامي 2000 و2015، وخلصت جميعها إلى أن المشاركين الذين استخدموا العشبة لعلاج داء السكري لم يُبلّغوا عن أي آثار جانبية. يشير هذا إلى أنه في حال استخدام العشبة بشكل صحيح واستشارة الطبيب أولاً، فإن خطر حدوث ضرر يكون منخفضاً.

بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسة أجريت عام 2020 لتقييم سلامة الأشواغاندا إلى أن منتجاتها آمنة لجميع الأعمار والجنسين، بما في ذلك الحوامل. مع ذلك، تشير دراسة نُشرت في آيسلندا إلى أن الأشواغاندا قد تحتوي على بعض الخصائص السامة للكبد، مما قد يؤدي إلى تلفه.

يمكن لمزيد من الأبحاث أن تُحسّن فهمنا الحالي للآثار المحتملة للأشواغاندا. ورغم أن هذه النبتة قد تُبشّر بنتائج واعدة، فمن المهم أن يستمر المرضى في اتباع العلاج الذي يوصي به الطبيب للمساعدة في السيطرة على مرض السكري.

طريقة الاستخدام:

توجد طرق مختلفة لتحضير الأشواغاندا، وذلك حسب الحالة المرضية ونوع النبتة ضمن عائلة الأشواغاندا (Withania somnifera).

على سبيل المثال، أفادت دراسة أجريت عام 2020 على الفئران أن تناول الأشواغاندا عن طريق الفم على شكل مسحوق قد يكون مفيداً للكثير من الحالات، بما في ذلك الاضطرابات التنكسية العصبية والسرطان. بديلاً عن ذلك، يمكن أن يُخفف استخدام الأشواغاندا معجوناً من التهاب المفاصل وأنواع أخرى من التورم المؤلم.

يُعدّ نوعٌ من الأشواغاندا، وهو الأشواغاندا غريتا، مفيداً بشكل خاص عند مزجه مع السمن، وهو نوع من دهن الزبدة المُصفّى. وذلك لأن معالجة النبات بهذه الطريقة تُعزز وظائفه المضادة للأكسدة.

بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، قد يكون تناول الأشواغاندا على شكل مستخلص الجذور والأوراق علاجاً فعالاً. كما قد يُساعد مسحوق الأشواغاندا على خفض مستوى السكر في الدم وزيادة تركيز الصوديوم والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة في البول.

نصائح

تُعدّ الأشواغاندا مصدراً يُمكن استخدامه للمساعدة في إدارة مرض السكري، وخاصةً النوع الثاني. ومع ذلك، فهي أحد خيارات العلاج الكثيرة المتاحة. وتوصي الإرشادات بأن الإدارة الذاتية والتثقيف الصحي عنصران أساسيان في رعاية مرضى السكري.

يُعدّ النظام الغذائي جانباً مهماً في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني؛ إذ يُمكن خفض مستويات السكر في الدم باتباع نظام غذائي صحي. تشمل الاستراتيجيات الأخرى التي يُمكن اتباعها للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم ما يلي: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين وأيضاً تناول الأدوية الموصوفة.


أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
TT

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)

مع تزايد أعداد المصابين بارتفاع ضغط الدم حول العالم، يعتمد ملايين المرضى على الأدوية للحفاظ على مستويات الضغط مستقرة وتجنب المضاعفات الخطيرة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

لكن ما لا يدركه كثيرون أن فاعلية هذه الأدوية لا تتوقف فقط على الالتزام بالجرعات، بل تتأثر أيضاً بنوعية الطعام الذي نتناوله يومياً. فبعض الأطعمة قد تقلل من كفاءة الدواء، أو ترفع ضغط الدم، أو تتسبب في تفاعلات غير مرغوبة داخل الجسم.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع «هيلث» العلمي أبرز الأطعمة التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها أثناء تناول أدوية ضغط الدم، حفاظاً على أفضل نتائج علاجية ممكنة، وهي كالآتي:

الغريب فروت

يُثبّط الغريب فروت إنزيماً يُسمى CYP3A4، وهو الإنزيم المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية.

وعندما يتم تثبيط هذا الإنزيم، يبقى الدواء في الدم لفترة أطول، مما قد يُسبب آثاراً جانبية.

الجبن المُعتّق

الجبن المُعتّق غني بالتيرامين، الذي قد يُؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم عند تناوله مع مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs)، وهي نوع من مضادات الاكتئاب.

وتعمل مثبطات أكسيداز أحادي الأمين على تثبيط الإنزيم المسؤول عن تكسير التيرامين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا لا ينطبق على الجميع، بل فقط على الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب.

الأطعمة الغنية بالصوديوم

الملح الزائد قد يعاكس تأثير أدوية خفض الضغط مثل مدرات البول وحاصرات بيتا.

فالملح الموجود في الطعام يزيد من احتباس السوائل في الكليتين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي من الصوديوم 1500 ملغ.

الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم

بعض أدوية الضغط ترفع مستوى البوتاسيوم في الدم ما قد يسبب مشكلات صحية إذا تم تناول كميات كبيرة من البوتاسيوم.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم الموز والبرتقال والأفوكادو والبطاطس والبطاطا الحلوة والسبانخ والفاصوليا الخضراء والبازلاء.

ويُنصح باستشارة الطبيب قبل تقليل أو زيادة استهلاك البوتاسيوم.

عرق السوس

يمكن أن يسبب عرق السوس احتباس الصوديوم والماء وفقدان البوتاسيوم، ما يقلل من فاعلية بعض أدوية الضغط.

كما يحتوي جذر عرق السوس على الغليسرهيزين، وهو مركب قد يتفاعل مع بعض الأدوية ويرفع ضغط الدم، ومن ثم ينبغي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب تجنب تناوله.