عندما يكون الصداع أكثر من مجرد آلام

بعض أنواعه تقتضي اللجوء إلى طلب العناية الطبية

عندما يكون الصداع أكثر من مجرد آلام
TT

عندما يكون الصداع أكثر من مجرد آلام

عندما يكون الصداع أكثر من مجرد آلام

ربما يكون الصداع العرضي مسبباً للإزعاج، ولكنه ليس بالأمر الذي يستدعي مزيداً من القلق لأجله؛ لكن ماذا لو كان الصداع أكثر تواتراً، وكان الألم أكثر حدة، ويستمر لفترات أطول من المعتاد؟ متى تنبغي عليك زيارة الطبيب؟
تقول الدكتورة إليزابيث لودر، رئيسة شعبة الصداع في قسم الأعصاب بمستشفى «بريغهام» لأمراض النساء، التابعة لجامعة «هارفارد»: «لا تحمل معظم نوبات الصداع العادية إشارات خطرة على صحة الأعصاب، ويمكن علاجها من تلقاء نفسها. ومع ذلك، فإن إدراك المرء لسمات الأنواع المختلفة من الصداع، يمكن أن يساعد على تحديد ما إذا كان الصداع الذي يعاني منه أكثر مدعاة للقلق ويستلزم التدخل الطبي».

- ثلاثة أنواع
هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الصداع: صداع التوتر، والصداع النصفي، والصداع العنقودي.

- صداع التوتر
> صداع التوتر (Tension headache). هو النوع الأكثر شيوعاً من أنواع الصداع. وعلى الرغم من المسمّى، فإن توتر أو إجهاد العضلات ليس من الأسباب الواضحة أو المباشرة لهذا الصداع، الذي يكون في المعتاد خفيف الأثر. ويعاني بعض الناس من صداع التوتر بين الحين والآخر، بينما يعاني البعض الآخر منه بوتيرة أكبر، مثل ثلاث أو أربع مرات كل أسبوع. ويسبب صداع التوتر ألماً مزعجاً وضاغطاً على كلا جانبي الرأس، لذلك تشعر كما لو أن رأسك بين دفتي سندان حديدي. وينتقل الألم إلى منطقة الكتفين والعنق أيضاً. ويمكن للنوبة الواحدة من هذا الصداع الاستمرار لمدة 30 دقيقة، وحتى 7 أيام كاملة.
ورغم أن سبب صداع التوتر غير معروف على وجه الدقة، فإن من محفزاته:
- التوتر والإجهاد.
- قلة النوم.
- الإرهاق.
ويمكن علاج صداع التوتر بتناول مسكنات الألم من دون وصفة طبية، مثل أسيتامينوفين (تايلينول)، أو العقاقير غير الستيرودية المضادة للالتهابات، مثل الأسبرين، أو نابروكسين (آليف)، أو إيبوبروفين (أدفيل، أو موترين). ومن الخطوات المعينة للتغلب على هذا الصداع هناك: الحمام الدافئ، أو الغفوة القصيرة، أو الوجبة الخفيفة.

- الصداع النصفي
> الصداع النصفي (Migraine). هو النوع الأكثر حدة من أنواع الصداع، ويمكن أن يكون مسبباً لمزيد من الإنهاك. وفي الحالات العادية منه، يتركز الألم على أحد جانبي الرأس، ويبدأ غالباً حول العين ومحجر العين، ثم ينتشر إلى مؤخرة الرأس. وتستمر نوبات الصداع النصفي من 4 إلى 72 ساعة.
من أبسط وسائل تذكر سمات الصداع النصفي هي العبارة المختصرة «باوند» (POUND) باللغة الإنجليزية، وتعني: الألم النابض (P: pulsating pain)، ونوبة الألم الشديدة المستمرة غير المعالجة لنحو يوم كامل (O: one - day duration of severe untreated attacks)، والألم الأحادي (U: unilateral «one - sided» pain)، والغثيان والقيء (N: nausea and vomiting)، والشدة المعيقة للحركة (D: disabling intensity).
ورغم أن نوبات الصداع النصفي قد تكون مفاجئة من دون سابق إنذار، فيمكن أن تهاجم أو تشتد سوءاً بسبب محفزات معينة أو عوامل مشددة للنوبة، مثل الضوء الساطع، أو الضوضاء الصاخبة، أو الروائح القوية النفاذة. ويسبق نوبات الصداع النصفي، لدى بعض الناس، عدة ساعات من الإرهاق، والاكتئاب، والتهيج، وانعدام الراحة.هناك نحو 20 في المائة من المصابين بالصداع النصفي يشاهدون في بعض الأحيان «هالة بصرية» تسبق نوبة الصداع، وقد تشمل رؤية بعض المؤثرات البصرية، مثل البريق الخاطف، أو الضوء الساطع، أو الخطوط المتموجة، وربما فقدان الرؤية تماماً لفترة مؤقتة. كما يمكن للهالة البصرية أن تسبب الخدر، أو الوخزات على إحدى جانبي الجسد، ولا سيما في الوجه أو اليد.
إذا أصابك الصداع النصفي في وقت مبكر، فربما تتمكن من السيطرة عليه بتناول مسكنات الألم من دون وصفة طبية. فإن لم يساعدك ذلك، أو إن أصبح الصداع النصفي أكثر تكراراً، فعليك استشارة الطبيب بشأن العقاقير الأقوى أثراً في علاجه.
ويصف كثير من الأطباء عقاقير التريبتان، مثل ريزاتريبتان (ماكسالت)، وسوماتريبتان (إيميتريكس)، وزولمتريبتان (زوميغ). وهي متوافرة في صورة أقراص، أو رذاذ أنفي، أو حقن يمكن للمرضى أن يحقنوها لأنفسهم. وتوفر عقاقير التريبتان في غالب الأحيان التسكين الكامل لآلام الصداع النصفي، في غضون ساعتين من تناول الدواء.

- الصداع العنقودي
> الصداع العنقودي (Cluster headache). يصيب الصداع العنقودي الرجال خمس مرات أكثر من النساء. ويسمى بهذا الاسم نظراً لأن نوباته تميل لأن تأتي في مجموعات متعاقبة، من نوبة واحدة إلى 8 نوبات خلال شهر إلى ثلاثة أشهر، كل عام أو عامين.
يصيب هذا الصداع أحد جانبي الرأس، ويتسم بالألم الشديد. وتكون حدقة العين على الجانب المصاب بالألم حمراء ومائية، وقد يتدلى الجفن من شدة الألم، ويصاب الأنف بالاحتقان أو الرشح.
ويبدأ الصداع فجأة ويستمر نحو 30 إلى 60 دقيقة في المتوسط. ويعاني المصابون بالاضطراب والاهتياج طوال مدة النوبة، إضافة إلى الغثيان والحساسية المحتملة للضوء والصوت.
ولا توفر مسكنات الألم من دون وصفة طبية الراحة الكافية من هذا النوع من الصداع. وعند الإمكان، فإن الجرعة المكثفة من الأكسجين قد تكون مفيدة للغاية إن بدأت بعد هجوم الألم بوقت قصير.
ويتاح كثير من العقاقير التي يمكنها المساعدة في منع نوبات الألم الشديدة، وتقلل من فترة الصداع العنقودي.
وعلى سبيل المثال، يمكن لدواء سوماتريبتان أن يوفر الراحة السريعة في كثير من الأحيان، ولا سيما عند تناوله بطريق الحقن، ولكن الرذاذ الأنفي أو الأقراص قد تساعد أيضاً.

- مسببات الصداع الأخرى
يمكن حدوث الصداع أيضاً بسبب ظروف أو مواقف أخرى، على سبيل المثال:
- الصداع المرتد «الارتدادي» (Rebound headache) من جرعات الدواء المفرطة: حيث يمكن لكثير من العقاقير المستخدمة في سرعة تسكين آلام الصداع، على سبيل المفارقة، أن تسبب الصداع من طريق آخر إن استخدمت كثيراً.
وإن كنت تستعين بمسكنات الألم (الأدوية من دون وصفات طبية) لأكثر من 10 إلى 15 يوماً في الشهر، فربما تصاب بالصداع الارتدادي. تحدث إلى طبيبك بشأن الإجراءات الأخرى التي يجب اتباعها للتعامل مع الصداع، والمساعدة في تقليل استخدامك للعقاقير المسكنة للآلام.
- صداع الجيوب الأنفية (Sinus headache): يمكن لعدوى الجيوب الأنفية أن تسبب ألماً على الجبين، وحول الأنف والعيون، وعلى الوجنتين، وفي الأسنان العليا.
- تجمد الدماغ (Brain freezes): يصاب بعض الناس بألم الصداع الحاد المفاجئ أثناء تناول الطعام، أو احتساء مشروب بارد. فإن كنت تتضايق من هذه الآلام حاول تناول الطعام ببطء، وليكن طعامك دافئاً قبل تناوله قدر الإمكان.
- صداع التمارين الرياضية (Exercise headache): يمكن للتمارين الشاقة والمفاجئة أن تسبب الصداع.
وكل ما عليك هو جدولة الإحماء الرياضي تدريجياً، أو تناول مسكنات الألم من دون وصفة طبية قبل ممارسة التمارين.

- إشارات إنذار لبعض حالات الصداع
> تعد بعض أنواع الصداع كإشارات إنذار لأمر هو أكثر خطورة. وعليك الاستعانة بالرعاية الطبية العاجلة إذا ما واجهت أي حالة مما يلي:
- الصداع الذي يزداد مع السعال ومع الحركة.
- الصداع الذي يزداد سوءاً بمرور الوقت.
- الصداع الذي يهاجمك فجأة، سيما عند الاستيقاظ من النوم.
- الصداع الذي يمنعك من ممارسة الأنشطة اليومية العادية.
- الصداع الذي يرافق الإصابة بالحمى، أو تيبس العنق، أو الارتباك، أو انخفاض مستوى التيقظ، أو الذاكرة، أو الذي يرافق الأعراض العصبية، مثل اضطرابات الإبصار، أو التلعثم في الكلام، أو التعب، أو الخدر، أو النوبات العصبية.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».